السياسة؛ ذلك المصطلح ذو السمة السيئة !!
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: السياسة؛ ذلك المصطلح ذو السمة السيئة !!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,786

    Post السياسة؛ ذلك المصطلح ذو السمة السيئة !!

    16-11-2014 | مركز التأصيل للدراسات والبحوث
    فإلى هذا الأمر أشار إمام الحرم المكي، الشيخ سعود الشريم، حيث أوضح أن إنكار السياسة في الإسلام يلزم منه إقرار سياسة بلا أخلاق، وذلك في تغريدة له على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

    ارتبط ظهور العلمانية في أوروبا والغرب عموماً بالممارسات الدينية السيئة من قِبَل الكنيسة المسيحية ورجالاتها، حيث مثّلت الكنيسة سلطة عبثية، فاستخدمت الدين كسلاح وأداه لتحقيق مصالح فئة معينة من الناس.
    فمثل فَهم رجالها الخاطئ للمسيحية دافعاً قوياً من دوافع تطلع أوروبا إلى قهر المسيحية كدين متمثلاً في الكنيسة ورجالاتها، وتقديم العلمانية كنموذج بديل يتم فيه الفصل بين الدين وواقع الحياة، بحيث يعتمد شعار "دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله" شعاراً منظماً للحياة الأوربية الحديثة ولعلاقة الدين بها، بمعنى أن يتم الفصل بين الدين والحياة.
    أو بمعنى آخر وهو الأكثر تطبيقاً واستخدماً؛ جعل السياسة بلا دين، أو الدين بلا سياسية، وهو الأمر الذي يسعى إليه العلمانيون العرب منذ زمن بعيد، حتى بات هذا الأمر هو شغلهم الشاغل، ولقد أسهمت في تحقيق مأربهم مراحل الاستعمار التي مر بها عالمنا العربي والإسلامي- ولا يزال-.
    حيث استطاع أساطين الإمبريالية العالمية ومنظروها العبث بالقوانين المنظمة للمجتمعات الإسلامية، وتحويلها من قوانين شرعية تستمد أصولها من النصوص الإسلامية (من القرآن الكريم والسنة المطهرة واجتهادات علماء الأمة) إلى قوانين علمانية مستمدة من القوانين الوضعية المعمول بها في الدول الغربية.
    من جانب آخر حرصت هذه الإمبريالية على تحويل ما كان يعرف بالسياسة الشرعية إلى سياسة لا شرع فيها ولا أخلاق ولا مبادئ، حتى عُدَّ مصطلح "السياسة" في الأزمنة المتأخرة من المصطلحات سيئة السُمعة، حتى قال القائل: "لعن الله ساس ويسوس وسائس ومَسوس وكل مشتقات السياسة وما تصرف منها"، و"ما دخلت السياسة في شيء إلا أفسدته.."، وهما مقولتان شهيرتان للشيخ محمد عبده.
    وبسبب ما أصاب السياسة من اعتلال اعتزل شرفاءٌ كُثُرٌ الخوض فيها أو الاقتراب منها، فها هو المنفلوطي يقول في "نظراته"، مجيباً على من أنكر عليه البعد عن الكتابة في السياسة: "يعلم الله أني أبغض السياسة وأهلها بغضي للكذب والغش، والخيانة والغدر. أنا لا أحب أن أكون سياسيًا، لأني لا أحب أن أكون جلادًا، لا فرق عندي بين السياسيين والجلادين، إلا أن هؤلاء يقتلون الأفراد، وأولئك يقتلون الأمم والشعوب. هل السياسي إلا رجل قد عرفت أمته أنه لا يوجد من هو أقسى منه قلبًا، ولا أعظم كيدًا، ولا أكثرهم دهاءً ومكرًا، فنصبته للقضاء على الأمم الضعيفة، وسلبها ما وهبها الله من الحسنات، وأجزل لها من الخيرات؟
    لكن على الرغم من ذلك علينا أن نسعى إلى تديين السياسة وربطها بميزان الأخلاق والقيم والمُثل، وألا نذوب مع الذائبين فيها الداعين إلى الفصل بين الدين والسياسة..
    وهل أضاع البلاد والعباد إلا سياستنا بسياسة تعادي الدين وتنبذ الأخلاق ولا تحترم مبدأ أو قيمة.
    فإلى هذا الأمر أشار إمام الحرم المكي، الشيخ سعود الشريم، حيث أوضح أن إنكار السياسة في الإسلام يلزم منه إقرار سياسة بلا أخلاق، وذلك في تغريدة له على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر".
    فجاء في التغريدة: "إن كانت السياسة تتسع للأخلاق فإن النبي قال: (إنما بعثت ﻷتمم صالح اﻷخلاق) رواه أحمد. فإنكار السياسة في اﻹسلام يلزم منه إقرار سياسة بلا أخلاق!!".
    وقال في تغريدة أخرى: "لا قيمة لمن فرق بين الدماء المعصومة، فحرم بعضًا وأباح بعضًا، ولا قيمة لمن يعدل مع قوم ويظلم آخرين؛ فاﻹسلام يرفض الكيل بمكيالين وتكييف الدين للهوى".
    فمن فضائل السياسة الشرعية أنها سياسة ربانية؛ الكل أمامها سواء، لا فرق فيها بين رجل ورجل، فالعدل أساسها، والإسلام معِينَها، وهي سياسة تربط بين الدنيا والآخرة، وبهذه السياسة الشريفة ساد المسلمون العالم لأزمنة بعيدة، وبها دخل الناس في دين الله أفواجاً...
    ولهذا يترصد لهذه السياسة المترصدون، وينفقون في سبيل إماتتها كل غال ورخيص!!

    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    1,085

    افتراضي

    جزاك الله خيرا .. لابد من التغيير والتدافع السياسي ولابد من دخول المخلصين الصادقين في هذا المجال وخاصة المتدينين ولو كانوا طلبة علم ... فالتغيير يأتي عن العلم والدين .. فالبعض ينصح أو يجتهد بأن على طلبة العلم تشجيع وتأييد من تظنهم جيدين وأن ينأوا بأنفسهم عن هذا الصراع والمعترك !.. وأظن أن هذا مجانبة للصواب .. فلابد من بيان السياسة الشرعية للناس بالكتابة والكلام حتى ولو لم نستطع تطبيقها .. ففشل المسلمين أو الإسلاميين في ادارة الملف السياسي لا يعني فشل الإسلام .. مع الأخذ بنظر الإعتبار أن الذي يجري من العلمانيين في بلاد الاسلام ليس نجاحا .. فشعوبنا تئنّ سياسيا واقتصاديا واضطهادا وتشريدا وو... ولما كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كما في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام وقد ساس أمتنا أئمة الدين من الخلفاء .. فعلى طلبة العلم من يجد في نفسه الكفاءة أن لا يتوانى في الدخول الى عالم السياسة فتغيير المفسد والفساد فيه إنقاذ البلاد والعباد والدين والدنيا .. وهذا لا يختلف عما كنت تريده بعلمك وتعليمك .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •