ما هو تقسيم أنواع الاكراه عند الجمهور؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 13 من 13
2اعجابات
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By ابن الصديق

الموضوع: ما هو تقسيم أنواع الاكراه عند الجمهور؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,442

    افتراضي ما هو تقسيم أنواع الاكراه عند الجمهور؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    يختلف تقسيم أنواع الاكراه عند الجمهور (المالكية، الشافعية، الحنابلة) عن الحنفية

    فتقسيم الحنفية واضح جدا: اكراه ملجئ، واكراه غير ملجئ

    لكن ما هو تقسم الجمهور؟

    قرأت بعض البحوث في الموضوع فما زادتني الا حيرة في تقسيم الجمهور

    البعض قال ينقسم الى ملجئ وغير ملجئ
    والبعض قال شرعي وغير شرعي
    والبعض فرق بين الثلاثة (مالكي - شافعي - حنبلي)

    فهل يوجد من يزيل عني الاشكال ويذكر تقسيمهم؟
    مع ذكر المصدر الذي رجع اليه في هذا التقسيم
    أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم .. تقم لكم على أرضكم ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي رد: ما هو تقسيم أنواع الاكراه عند الجمهور؟

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
    لعل هذا يفيدك بإذن الله :
    قال شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى 8 / 505 :
    المكره نوعان : ( نوع أكرهه المكره بحق فهذا ليس بمعذور والله تعالى لا يكره أحدا إلا بحق سواء قدر الإكراه بخلقه وقدره أو شرعه وأمره وإنما المكره المعذور هو المظلوم المكره بغير حق والله تعالى لا يظلم أحدا مثقال ذرة بل هو الحكم العدل القائم بالقسط كما قال تعالى : { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم } . وقد اتفق المسلمون وغيرهم على أن الله منزه عن الظلم ...
    وقال في موضع آخر :
    ثمَّ يُقَال الْأُمُور مَعَ هَذَا نَوْعَانِ : ( أَحدهمَا ) : أَن يفعل بِهِ بِغَيْر اخْتِيَاره كَمَا يحمل الْإِنْسَان وَلَا يُمكنهُ الِامْتِنَاع ، وكما تضجع الْمَرْأَة قهرا وتوطأ فَهَذَا لَا إِثْم فِيهِ بِاتِّفَاق الْعلمَاء . وَإِمَّا أَن يكره بِالْإِكْرَاهِ الشَّرْعِيّ حَتَّى يفعل ، فَهَذَا أَيْضا مَعْفُو عَنهُ فِي الْأَفْعَال عِنْد الْجُمْهُور ، وَهُوَ أصح الرِّوَايَتَيْن ِ عَن أَحْمد لقَوْله تَعَالَى { وَمن يُكْرهن فَإِن الله من بعد إكراههن غَفُور رَحِيم } .
    وَأما إِذا لم يكره الْإِكْرَاه الشَّرْعِيّ
    فاستسلامه للْفِعْل الْمُطلق الَّذِي لَا يعرف أخير هُوَ أم شَرّ ، لَيْسَ هُوَ مَأْمُورا بِهِ وَإِن جرى على يَده خرق عَادَة أَو لم يجر فَلَيْسَ هُوَ مَأْمُورا أَن يفعل إِلَّا مَا هُوَ خير عِنْد الله وَرَسُوله ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي رد: ما هو تقسيم أنواع الاكراه عند الجمهور؟


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي رد: ما هو تقسيم أنواع الاكراه عند الجمهور؟

    رقم الفتوى 27996 حكم إكراه المريض على تناول الدواء - أنواع الإكراه
    تاريخ الفتوى : 02 ذو الحجة 1423
    السؤال
    ما رأيكم في إكراه الطبيب لمريض على إعطائه الدواء، وما هي أنواع الإكراه ؟
    الفتوى
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
    فإكراه الطبيب للمريض على أخذ الدواء يختلف حكمه باختلاف حال المريض ونوع المرض، فإذا كان المرض مما يُخشى منه على المريض التلف أو الهلاك، فلا شيء على الطبيب في إكراه المريض على تناول الدواء الذي يقيه ذلك ولو بغلبة الظن، ولا يبعد أن يكون ذلك الإكراه واجباً، لأن تركه له يؤدي إلى هلااك المريض في غالب الظن، وفي هذا إعانة له على قتل نفسه، وقد قال تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً [النساء:29].
    أما إذا كان المرض خفيفاً، ولا يخشى على صاحبه من الهلاك بسببه، فإن إكراه الطبيب له على تناول الدواء مكروه في هذه الحالة، لما فيه من التشويش عليه.
    قال النووي في المجموع: ويستحب ألا يُكرَه المريض على الدواء وغيره من الطعام. انتهى
    وقال الشنوبري في حاشيته على الغرر البهية: قال في الروضة: ويُكره إكراهه على تناول الدواء. الظاهر أن هذا إن لم يعلم أو يظن أن تركه يفضي إلى الهلاك كما قيل في أصل التداوي. انتهى
    وقد سبق بيان حكم التداوي والخلاف الواقع بين الفقهاء فيه مع ذكر الراجح في الفتوى رقم:
    27266 .


    أما عن أنواع الإكراه، فإن تقسيمه يختلف باختلاف الاعتبار الذي قُسم على أساسه، ونبين ذلك على النحو التالي:
    أولاً: الإكراه مصدر حصوله من المكره عليه وهو قسمان:
    - إكراه على قول.
    - إكراه على فعل.
    ثانياً: الإكراه باعتبار الفعل الذي يكره عليه وهو قسمان:
    - إكراه على ما تبيحه الضرورة كالأكل والشرب ونحوهما.
    - إكراه على ما لا تبيحه الضرورة كالقتل والضرب وإفساد المال.
    ثالثاً: الإكراه باعتبار الفعل الصادر من المكِره وهو قسمان:
    - إكراه ملجئ، كالتهديد بالقتل ونحوه من قادر عليه، كسلطان أو قاطع طريق، وهذا يُسمى بالإكراه الكامل.
    - إكراه غير ملجئ، وهو ما لا يوجب الإلجاء والاضطرار، كالقيد والحبس والضرب الذي لا يُخشى منه التلف، وهذا يُسمى بالإكراه الناقص.
    وقد استفدنا هذا التقسيم من بعض كتب الفقه عند الحنفية والظاهرية وغيرهم، وموضع البسط في هذا كتب الفروع، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم:
    24683 .
    والله أعلم.
    المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي رد: ما هو تقسيم أنواع الاكراه عند الجمهور؟

    وفي مجلة البحوث الإسلامية - الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة
    طلاق المكروه والغضبان للشيخ : هاني بن عبد الله بن محمد الجبير
    ذكر بعض المباحث تحت الفصل الأول في طلاق المكره ، منها :

    المبحث الأول : أنواع الإكراه وأحكامه وشروطه :
    للإكراه أنواع متعددة باعتبارات مختلفة ؛ فيكون في الأفعال ، ويكون في الأقوال ، والإكراه في الأفعال نوعان ملجئ وغير ملجئ .
    فأما الملجئ وهو الكامل ، فلا يكون للفاعل إرادة البتة , كمن حلف لا يدخل دار زيد مثلا فقهره من هو أقوى منه وكبله وحمله حتى أدخله فيها , فهذا غير مكلف إجماعا ولا إثم عليه , ولا يحنث عند الجمهور (1) .
    وأما غير الملجئ وهو الناقص ، فهو كمن أكره بضرب أو غيره حتى فعل . فهذا وقع فيه خلاف بين أهل العلم ، سببه أن هذا المكره يستطيع الفعل والترك , فهو مختار للفعل ولكن ليس غرضه نفس الفعل ، وإنما مراده دفع الضرر عن نفسه , وليس هذا مرادنا فأرجع فيه لمضانه (2) .
    وأما الإكراه في الأقوال :
    فقد اتفق العلماء على صحته وأن من أكره على قول محرم إكراها معتبرا أن له أن يفتدي نفسه به ولا إثم عليه ، والإكراه متصور في سائر الأقوال , فمتى أكره على قول من الأقوال لم يترتب عليه حكم من الأحكام وكان لغوا (3) وذهب الأحناف إلى التفريق بين ما يحتمل الفسخ كالبيع والإجارة فيفسخ , وما لا يحتمل الفسخ كالطلاق والعتاق والنكاح فهو لازم ، فمن أكره على البيع ففعل فهو بالخيار إن شاء أمضى البيع وإن شاء فسخه ورجع بالمبيع بخلاف ما لا يحتمل الفسخ (4) .
    وعدم التفريق أنسب وألبق بأصول الشريعة وأدلتها , قال تعالى : { أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ } (5) , قال الشافعي (6) في تقرير الاستدلال بهذه الآية : ( أن الله سبحانه وتعالى لما وضع الكفر عمن تلفظ به حال الإكراه أسقط عنه أحكام الكفر ، كذلك سقط عن المكره ما دون الكفر ؛ لأن الأعظم إذا سقط سقط ما هو دونه من باب أولى ) .
    وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » .
    قال ابن القيم : ( . . وعلى هذا فكلام المكره كله لغو لا عبرة به ، وقد دل القرآن على أن من أكره على التكلم بكلمة الكفر لا يكفر ، ومن أكره على الإسلام لا يصير به مسلما ، ودلت السنة على أن الله سبحانه تجاوز عن المكره فلم يؤاخذه بما أكره عليه , وهذا يراد به كلامه قطعا وأما أفعاله ففيها تفصيل . . . إلى أن قال : . . . والفرق بين الأقوال والأفعال في الإكراه ، أن الأفعال إذا وقعت لم ترتفع مفسدتها ، بل مفسدتها معها بخلاف الأقوال ، فإنها يمكن إلغاؤها وجعلها بمنزلة أقوال النائم والمجنون ، فمفسدة الفعل الذي لا يباح بالإكراه ثابتة بخلاف مفسدة القول ، فإنها تثبت إذا كان قائله عالما به مختارا له ) (7) .

    إذا تقرر هذا فاعلم أن الإكراه يكون بحق وبغير حق ، فأما الإكراه بغير حق - اعتداء وتسلطا - فهو ما سبق فيه البحث ، وأما ما كان بحق فنحو إكراه الحاكم لشخص ببيع ماله ليوفي دينه ، أو إكراهه موليا على الطلاق إن أبى الفيئة . فهذا الإكراه غير مانع من لزوم ما أكره عليه (8) .
    __________________
    (1) المستصفى للغزالي ( 1 \ 91 ، ( شرح مختصر الروضة ) ( 1 \ 194 ) ، وانظر ( المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل ) ص 58 ) ، ( مذكرة أصول الفقه ) للشنقيطي ( ص 32 ) ، ( المنتقى من فرائد الفوائد ) ص ( 148 ) لابن عثيمين ، وانظر ( جامع العلوم والحكم ) ص ( 375 ) .

    (2) ( روضة الناظر وشرحها ) ( 1 \ 142 ) ، ( جامع العلوم والحكم ) ص ( 375 ) ، ( منظومة القواعد الفقهية وشرحها ) لابن سعدي ص ( 33 ) ، والمراجع في الفقرة السابقة وممن تكلم عن المسألة وبحثها العز بن عبد السلام في ( قواعد الأحكام ) ( 2 \ 149 ) وما بعدها . وابن القيم في ( زاد المعاد ) ( 5 \ 205 ) ، والإعلام ( 3 \ 108 ) وابن رجب في جامعه ص ( 375 ) ، والقرطبي في تفسيره ( 10 \ 188 ) ، ( أصول الفقه ) للخضري ( 106 ) وما بعدها ، ( الموسوعة الفقهية ) إصدار وزارة الأوقاف الكويتية ( 6 \ 98 إلى 112 ) ، ( مباحث في النية ) للعليوي ص ( 35 ) وما بعدها . وأنبه هنا إلى أن مرادنا الإلجاء الذي تناوله الأصوليون لا ما قرره فقهاء الأحناف ، فإنهم يجعلون الملجئ هو التهديد بإتلاف النفس أو عضو منها وغير الملجئ الذي يكون بما لا يفوت النفس أو بعض الأعضاء كالحبس ونحوه ، هذا على أنهم لم يفرقوا بين هذين النوعين في باب الطلاق، وانظر ( تكملة فتح القدير ) ( 8 \ 167 ) ، ( اللباب شرح الكتاب ) ( 4 \ 107 ) .

    (3) ( جامع العلوم والحكم ) ص ( 376 ) بتصرف واختصار، وانظر ( زاد المعاد ) ( 5 \ 205 ) ، ( مذكرة أصول الفقه ) ص ( 33 ) ، ( المنتقى من الفوائد ) ص ( 148 ) ، ( القواعد الفقهية ) لابن سعدي ص ( 32 ) .

    (4) ( تكملة فتح القدير ) و ( العناية والكفاية ) ( 8 \ 166 ) . فائدة : نظم ابن كمال الهمام أما يثبت مع الإكراه فقال : يصح مع الإكراه عتق ورجعة نكاح وإيلاء طلاق مفارقي وفيء ظهار واليمين ونذره وعفو لقتل شاب عنه مفارقي انظر ( فتح القدير ) ( 3 \ 344 ) ، وانظر في ذلك ( الدر المختار ) ( 2 \ 421 ) وحاشيته ( 2 \ 423 ) وتجد نظما آخر .

    (5) سورة النحل الآية 106

    (6) ( الأم ) له، ونقله عنه المزني في مختصره ، وهو أيضا في ( أحكام القرآن ) له، ونقله الصنعاني في سبله
    ( 3 \ 370 ) .

    (7) زاد المعاد ( 5 \ 205 ،206 ) ، وقد أطال ابن حزم في ( المحلى ) ( 10 \ 202 ) في الرد عليهم فارجع إليه .

    (8) انظر : ( جامع العلوم والحكم ) ص ( 377 ) ، ( فتح القدير ) ( 3 \ 344 ) ، ( الشرح الكبير ) للدردير ( 2 \ 367 ) ، ( المهذب ) ( 1 \ 78 ) ، ( كشاف القناع ) ( 5 \ 235 ) ، ( المغني ) ( 10 \ 351 ) .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,442

    افتراضي رد: ما هو تقسيم أنواع الاكراه عند الجمهور؟

    بارك الله فيكم .. ونفع بكم .. وأحسن اليكم

    لكن ما ذكر في موقع الدرر السنية اختلف عما نقلتم في مجلة البحوث الاسلامية

    أيضا انظر الى ما ذُكر هنا (في الفصل الثالث)
    القول المبين في الإكراه وأثره في التصرفات عند الأصوليين - الملتقي الفقهي

    تجده يختلف أيضا عما ذُكر في هذا البحث (قصصت لكم الجزء المطلوب من احدى البحوث ورفعته)

    أنواع الاكراه تحميل ● مركز تحميل الصور والملفات



    أعلم أن هناك فرق بين رأي الجمهور والحنفية في المسألة
    لكن المشكلة هي اختلاف رأي الجمهور من بحث لآخر
    أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم .. تقم لكم على أرضكم ..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي رد: ما هو تقسيم أنواع الاكراه عند الجمهور؟

    الحمد لله رب العالمين

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي رد: ما هو تقسيم أنواع الاكراه عند الجمهور؟

    أرى أن البحث في الملتقى الفقهي ( القول المبين ) يفصل كل مذهب ويذكر أنواع الإكراه فيها .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة لجين الندى

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    410

    افتراضي رد: ما هو تقسيم أنواع الاكراه عند الجمهور؟

    ثمره الخلاف من اختلاف المذاهب فى الاكراه هى الاحكام المترتبه عليه
    الاحناف يرون ان الاكراه نوعان ملجئ وغير ملجئ
    وكذلك باقى المذاهب عندهم نفس التقسيم
    الا انهم اختلافهم فى صفه الحكم على الاكراه او صفه اعتباره
    فعند الحنفيه ان الملجئ ماكان فيه تلف نفس او اعضاءه
    وغير الملجئ ماليس فيه تلف نفس او اعضاء
    ولم يعتبروا صوره تهديد الرجل بحبس ابنه او اباه لكى يوقع على بيع مرغما لم يعتبروها
    اكره معتبرا الا استحسانا على خلاف بينهم ومن هنا يجوزون على هذا الاصل ان البيع صحيح
    ونحن نعلم ان ليس على مستكره طلاق
    الجمهور اختلفوا ايضا فى التقسيم
    فجعلوا من قيد وشد وثاقه بدون ارادته وحمل والقى من شاهق على رجل ليقتله بسقوطه عليه انه ملجئ
    وغير الملجئ يمثلوا له هو ماتفوت به النفس او تلف العضو او الحبس وهذا يشمل تقسيم الاحناف
    اما التقسيم الى شرعى وغير شرعى فهى اصطلاحات ولا مشاحه فى الاصطلاح
    جاء فى الموسوعه الفقهيه الكويتيه:
    إِكْرَاهٌ
    التَّعْرِيفُ :
    1 - قَال فِي لِسَانِ الْعَرَبِ : أَكْرَهْتُهُ ، حَمَلْتُهُ عَلَى أَمْرٍ هُوَ لَهُ كَارِهٌ - وَفِي مُفْرَدَاتِ الرَّاغِبِ نَحْوُهُ - وَمَضَى صَاحِبُ اللِّسَانِ يَقُول : وَذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَل الْكُرْهَ وَالْكَرْهَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ الْعَزِيزِ ، وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي فَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا . قَال أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى : وَلاَ أَعْلَمُ بَيْنَ الأَْحْرُفِ الَّتِي ضَمَّهَا هَؤُلاَءِ وَبَيْنَ الَّتِي فَتَحُوهَا فَرْقًا فِي الْعَرَبِيَّةِ ، وَلاَ فِي سُنَّةٍ تُتَّبَعُ .
    وَفِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ : " الْكَرْهُ ( بِالْفَتْحِ ) : الْمَشَقَّةُ ، وَبِالضَّمِّ : الْقَهْرُ ، وَقِيل : ( بِالْفَتْحِ ) الإِْكْرَاهُ ، " وَبِالضَّمِّ " الْمَشَقَّةُ . وَأَكْرَهْتُهُ عَلَى الأَْمْرِ إِكْرَاهًا : حَمَلْتُهُ عَلَيْهِ قَهْرًا . يُقَال : فَعَلْتُهُ كَرْهًا " بِالْفَتْحِ " أَيْ
    __________

    كْرَاهًا - وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى : { طَوْعًا أَوْ كَرْهًا } (1) فَجَمَعَ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ . (2)
    وَلَخَصَّ ذَلِكَ كُلَّهُ فُقَهَاؤُنَا إِذْ قَالُوا : الإِْكْرَاهُ لُغَةً : حَمْل الإِْنْسَانِ عَلَى شَيْءٍ يَكْرَهُهُ ، يُقَال : أَكْرَهْتُ فُلاَنًا إِكْرَاهًا : حَمَلْتُهُ عَلَى أَمْرٍ يَكْرَهُهُ . (3) وَالْكَرْهُ " بِالْفَتْحِ " اسْمٌ مِنْهُ ( أَيِ اسْمُ مَصْدَرٍ ) . (4)
    أَمَّا الإِْكْرَاهُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ : فِعْلٌ يَفْعَلُهُ الْمَرْءُ بِغَيْرِهِ ، فَيَنْتَفِي بِهِ رِضَاهُ ، أَوْ يَفْسُدُ بِهِ اخْتِيَارُهُ .
    وَعَرَّفَهُ الْبَزْدَوِيُّ بِأَنَّهُ : حَمْل الْغَيْرِ عَلَى أَمْرٍ يَمْتَنِعُ عَنْهُ بِتَخْوِيفٍ يَقْدِرُ الْحَامِل عَلَى إِيقَاعِهِ وَيَصِيرُ الْغَيْرُ خَائِفًا بِهِ . (5)
    أَوْ هُوَ : فِعْلٌ يُوجَدُ مِنَ الْمُكْرِهِ ( بِكَسْرِ الرَّاءِ ) فَيُحْدِثُ فِي الْمَحَل ( أَيِ الْمُكْرَهِ بِفَتْحِ الرَّاءِ ) مَعْنًى يَصِيرُ بِهِ مَدْفُوعًا إِلَى الْفِعْل الَّذِي طُلِبَ مِنْهُ . (6)
    وَالْمَعْنَى الْمَذْكُورُ فِي هَذَا التَّعْرِيفِ ، فَسَّرُوهُ بِالْخَوْفِ ، (7) وَلَوْ مِمَّا يَفْعَلُهُ الْحُكَّامُ الظَّلَمَةُ بِالْمُتَّهَمِي نَ كَيْدًا . فَإِذَا كَانَ الدَّافِعُ هُوَ الْحَيَاءَ مَثَلاً ، أَوِ التَّوَدُّدَ ، فَلَيْسَ بِإِكْرَاهٍ . (8)
    2 - وَالْفِعْل - فِي جَانِبِ الْمُكْرِهِ ( بِكَسْرِ الرَّاءِ )
    __________
    (1) سورة فصلت / 41 .
    (2) لسان العرب والمصباح المنير مادة : " كره " .
    (3) رد المحتار 5 / 80 .
    (4) مجمع الأنهر 2 / 412 .
    (5) كشف الأسرار 4 / 1503 .
    (6) الهداية وتكملة فتح القدير 7 / 292 ، 293 ، والبدائع 9 / 4479 ط الإمام ، ورد المحتار 5 / 80 . ولو عبروا عن المكره ( بالكسر ) بالحامل ، وعن المكره ( بالفتح ) بالفاعل أو المحمول ، لتجنبوا الدور .
    (7) رد المحتار 5 / 80 .
    (8) رد المحتار 5 / 89 ، المنحة على تحفة ابن عاصم 2 / 41 .
    --------------------------------------------------------------
    لَيْسَ عَلَى مَا يَتَبَادَرُ مِنْهُ مِنْ خِلاَفِ الْقَوْل ، وَلَوْ إِشَارَةَ الأَْخْرَسِ ، أَوْ مُجَرَّدَ الْكِتَابَةِ ، بَل هُوَ أَعَمُّ ، فَيَشْمَل التَّهْدِيدَ - لأَِنَّهُ مِنْ عَمَل اللِّسَانِ - وَلَوْ مَفْهُومًا بِدَلاَلَةِ الْحَال مِنْ مُجَرَّدِ الأَْمْرِ : كَأَمْرِ السُّلْطَانِ أَوِ الأَْمِيرِ ، وَأَمْرِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ ، وَأَمْرِ الْخَانِقِ الَّذِي يَبْدُو مِنْهُ الإِْصْرَارُ . (1)
    وَالْحَنَفِيَّة ُ يَقُولُونَ : أَمْرُ السُّلْطَانِ إِكْرَاهٌ - وَإِنْ لَمْ يَتَوَعَّدْ - وَأَمْرُ غَيْرِهِ لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ ، إِلاَّ أَنْ يَعْلَمَ تَضَمُّنَهُ التَّهْدِيدَ بِدَلاَلَةِ الْحَال . (2)
    وَغَيْرُ الْحَنَفِيَّةِ يُسَوُّونَ بَيْنَ ذَوِي الْبَطْشِ وَالسَّطْوَةِ أَيًّا كَانُوا ، (3) وَصَاحِبُ الْمَبْسُوطِ نَفْسُهُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ يَقُول : إِنَّ مِنْ عَادَةِ الْمُتَجَبِّرِي نَ التَّرَفُّعَ عَنِ التَّهْدِيدِ بِالْقَتْل ، وَلَكِنَّهُمْ لاَ يُعَاقِبُونَ مُخَالِفِيهِمْ إِلاَّ بِهِ . (4)
    لَيْسَ عَلَى مَا يَتَبَادَرُ مِنْهُ مِنْ خِلاَفِ الْقَوْل ، وَلَوْ إِشَارَةَ الأَْخْرَسِ ، أَوْ مُجَرَّدَ الْكِتَابَةِ ، بَل هُوَ أَعَمُّ ، فَيَشْمَل التَّهْدِيدَ - لأَِنَّهُ مِنْ عَمَل اللِّسَانِ - وَلَوْ مَفْهُومًا بِدَلاَلَةِ الْحَال مِنْ مُجَرَّدِ الأَْمْرِ : كَأَمْرِ السُّلْطَانِ أَوِ الأَْمِيرِ ، وَأَمْرِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ ، وَأَمْرِ الْخَانِقِ الَّذِي يَبْدُو مِنْهُ الإِْصْرَارُ . (1)
    وَالْحَنَفِيَّة ُ يَقُولُونَ : أَمْرُ السُّلْطَانِ إِكْرَاهٌ - وَإِنْ لَمْ يَتَوَعَّدْ - وَأَمْرُ غَيْرِهِ لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ ، إِلاَّ أَنْ يَعْلَمَ تَضَمُّنَهُ التَّهْدِيدَ بِدَلاَلَةِ الْحَال . (2)
    وَغَيْرُ الْحَنَفِيَّةِ يُسَوُّونَ بَيْنَ ذَوِي الْبَطْشِ وَالسَّطْوَةِ أَيًّا كَانُوا ، (3) وَصَاحِبُ الْمَبْسُوطِ نَفْسُهُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ يَقُول : إِنَّ مِنْ عَادَةِ الْمُتَجَبِّرِي نَ التَّرَفُّعَ عَنِ التَّهْدِيدِ بِالْقَتْل ، وَلَكِنَّهُمْ لاَ يُعَاقِبُونَ مُخَالِفِيهِمْ إِلاَّ بِهِ . (4)
    3 - ثُمَّ الْمُرَادُ بِالْفِعْل الْمَذْكُورِ - فِعْلٌ وَاقِعٌ عَلَى الْمُكْرَهِ ( بِالْفَتْحِ ) نَفْسِهِ - وَلَوْ كَانَ تَهْدِيدًا بِأَخْذِ أَوْ حَبْسِ مَالِهِ الَّذِي لَهُ وَقْعٌ ، لاَ التَّافِهِ الَّذِي لاَ يُعْتَدُّ بِهِ ، أَوْ تَهْدِيدًا بِالْفُجُورِ بِامْرَأَتِهِ إِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا . (5) وَيَسْتَوِي التَّهْدِيدُ الْمُقْتَرِنُ بِالْفِعْل الْمُهَدَّدِ بِهِ ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ (6) : أَخَذَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، وَغَطَّهُ فِي الْمَاءِ لِيَرْتَدَّ ، وَالتَّهْدِيدُ الْمُجَرَّدُ ، خِلاَفًا لِمَنْ لَمْ يَعْتَدَّ بِمُجَرَّدِ التَّهْدِيدِ ، كَأَبِي
    __________==================== ==========

    (1) البحر الرائق 8 / 80 ، 84 ، ورد المحتار 5 / 80 ، وتحفة المحتاج 7 / 37 ، والمنحة على تحفة ابن عاصم 2 / 41 .
    (2) إتحاف الأبصار ص 440 ، والأتاسي على المجلة 3 / 561 .
    (3) قليوبي 4 / 101 ، وفروع ابن مفلح 3 / 176 .
    (4) المبسوط 24 / 76 .
    (5) رد المحتار 5 / 80 ، وتحفة المحتاج 7 / 37 ، والمنحة على تحفة ابن عاصم 2 / 41 ، فروع ابن مفلح 3 / 176 .
    (6) حديث " أخذ عمار بن ياسر وغطه في الماء ليرتد . . . " أخرجه ابن سعد في طبقاته ( 3 / 249 - ط دار صادر ) وإسناده ضعيف لإرساله .
    ---------------------------------------------------------------------------------------


    إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ ، (1) وَاعْتَمَدَهُ . الْخِرَقِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ ، تَمَسُّكًا بِحَدِيثِ عَمَّارٍ هَذَا ، وَاسْتَدَل الآْخَرُونَ بِالْقِيَاسِ حَيْثُ لاَ فَرْقَ ، وَإِلاَّ تَوَصَّل الْمُعْتَدُونَ إِلَى أَغْرَاضِهِمْ - بِالتَّهْدِيدِ الْمُجَرَّدِ - دُونَ تَحَمُّل تَبَعَةٍ ، أَوْ هَلَكَ الْوَاقِعُ عَلَيْهِمْ هَذَا التَّهْدِيدُ إِذَا رَفَضُوا الاِنْصِيَاعَ لَهُ ، فَكَانَ إِلْقَاءً بِالأَْيْدِي فِي التَّهْلُكَةِ ، وَكِلاَهُمَا مَحْذُورٌ لاَ يَأْتِي الشَّرْعُ بِمِثْلِهِ . بَل فِي الأَْثَرِ عَنْ عُمَرَ - وَفِيهِ انْقِطَاعٌ - مَا يُفِيدُ هَذَا التَّعْمِيمَ : ذَلِكَ أَنَّ رَجُلاً فِي عَهْدِهِ تَدَلَّى يَشْتَارُ ( يَسْتَخْرِجُ ) عَسَلاً ، فَوَقَفَتِ امْرَأَتُهُ عَلَى الْحَبْل ، وَقَالَتْ : طَلِّقْنِي ثَلاَثًا ، وَإِلاَّ قَطَعْتُهُ ، فَذَكَّرَهَا اللَّهَ وَالإِْسْلاَمَ ، فَقَالَتْ : لَتَفْعَلَنَّ ، أَوْ لأََفْعَلَنَّ ، فَطَلَّقَهَا ثَلاَثًا . وَرُفِعَتِ الْقِصَّةُ إِلَى عُمَرَ ، فَرَأَى طَلاَقَ الرَّجُل لَغْوًا ، وَرَدَّ عَلَيْهِ الْمَرْأَةَ (2) ، وَلِذَا اعْتَمَدَ ابْنُ قُدَامَةَ عَدَمَ الْفَرْقِ . (3)
    وَيَتَفَرَّعُ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ التَّهْدِيدُ بِقَتْل رَجُلٍ لاَ يَمُتُّ إِلَى الْمُهَدَّدِ بِسَبَبٍ ، إِنْ هُوَ لَمْ يَدُل عَلَى مَكَانِ شَخْصٍ بِعَيْنِهِ يُرَادُ لِلْقَتْل ، فَإِنَّ هَذَا لاَ يَكُونُ إِكْرَاهًا ، (4) حَتَّى لَوْ أَنَّهُ وَقَعَتِ الدَّلاَلَةُ مِمَّنْ طُلِبَتْ مِنْهُ ، ثُمَّ قُتِل الشَّخْصُ الْمَذْكُورُ ، لَكَانَ الدَّال مُعِينًا عَلَى هَذَا الْقَتْل عَنْ طَوَاعِيَةٍ إِنْ عَلِمَ أَنَّهُ الْمَقْصُودُ . وَالْمُعِينُ شَرِيكٌ لِلْقَاتِل عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْل
    __________
    (1) روضة الطالبين 8 / 58 .
    (2) أثر عمر رضي الله عنه " أن رجلا تدلى بحبل ليشتار عسلا " أخرجه البيهقي ( 7 - 357 - ط دائرة المعارف العثمانية ) وقال ابن حجر : وهو منقطع ، لأن قدامة لم يدرك عمر التلخيص ( 3 / 216 - ط دار المحاسن ) .
    (3) المغني 8 / 261 ، والشرح الكبير 8 / 243 ، والشوكاني 6 / 268 .
    (4) الخرشي 3 / 175 ، والدسوقي 2 / 328 ، وقواعد ابن رجب 37 .
    -------------------------------------


    الْعِلْمِ ، بِشَرَائِطَ خَاصَّةٍ - وَذَهَبَ أَبُو الْخَطَّابِ الْحَنْبَلِيُّ إِلَى أَنَّ التَّهْدِيدَ فِي أَجْنَبِيٍّ إِكْرَاهٌ فِي الأَْيْمَانِ ، وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رَجَبٍ (1) .
    4 - وَالْفِعْل ، فِي جَانِبِ الْمُكْرَهِ ( بِفَتْحِ الرَّاءِ ) ، هُوَ أَيْضًا أَعَمُّ مِنْ فِعْل اللِّسَانِ وَغَيْرِهِ ، إِلاَّ أَنَّ أَفْعَال الْقُلُوبِ لاَ تَقْبَل الإِْكْرَاهَ ، فَيَشْمَل الْقَوْل بِلاَ شَكٍّ . (2)
    وَفِيمَا يُسَمِّيهِ فُقَهَاؤُنَا بِالْمُصَادَرَة ِ فِي أَبْوَابِ الْبُيُوعِ وَمَا إِلَيْهَا ، الْفِعْل الَّذِي يُطْلَبُ مِنَ الْمُكْرَهِ ( بِالْفَتْحِ ) دَفْعُ الْمَال وَغَرَامَتُهُ ، لاَ سَبَبُ الْحُصُول عَلَيْهِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ - كَاسْتِقْرَاضٍ - فَيَصِحُّ السَّبَبُ وَيَلْزَمُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لاَ مَخْلَصَ لَهُ إِلاَّ بِسَبَبٍ مُعَيَّنٍ ، إِلاَّ أَنَّ الْمُكْرِهَ ( بِالْكَسْرِ ) لَمْ يُعَيِّنْهُ لَهُ فِي إِكْرَاهِهِ إِيَّاهُ . وَلِذَا قَالُوا : إِنَّ الْحِيلَةَ فِي جَعْل السَّبَبِ مُكْرَهًا عَلَيْهِ - أَنْ يَقُول الْمُكْرَهُ ( بِالْفَتْحِ ) مِنْ أَيْنَ أَتَى بِالْمَال ، فَإِذَا عَيَّنَ لَهُ الْمُكْرِهُ ( بِالْكَسْرِ ) سَبَبًا ، كَأَنْ قَال لَهُ : بِعْ كَذَا ، أَوْ عِنْدَ ابْنِ نُجَيْمٍ اقْتَصَرَ عَلَى الأَْمْرِ بِالْبَيْعِ دُونَ تَعْيِينِ الْمَبِيعِ ، وَقَعَ هَذَا السَّبَبُ الْمُعَيَّنُ تَحْتَ طَائِلَةِ الإِْكْرَاهِ .
    وَلَمْ يُخَالِفْ فِي هَذَا إِلاَّ الْمَالِكِيَّةُ - بِاسْتِثْنَاءِ ابْنِ كِنَانَةَ وَمُتَابِعِيهِ - إِذْ جَعَلُوا السَّبَبَ أَيْضًا مُكْرَهًا عَلَيْهِ بِإِطْلاَقٍ . (3)
    وَيَشْمَل التَّهْدِيدَ بِإِيذَاءِ الْغَيْرِ ، مِمَّنْ يُحِبُّهُ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ التَّهْدِيدُ - عَلَى الشَّرْطِ الْمُعْتَبَرِ فِيمَا يَحْصُل بِهِ الإِْكْرَاهُ مِنْ أَسْبَابِهِ الْمُتَعَدِّدَة ِ - بِشَرِيطَةِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ
    __________
    (1) قواعد ابن رجب 37 .
    (2) أشباه السيوطي 208 ، وتيسير التحرير 2 / 303 .
    (3) رد المحتار 5 / 88 ، والبحر الرائق 8 / 80 ، والمنحة على العاصمية 2 / 41 ، وقليوبي على المنهاج 2 / 156 .
    ----------------------------------


    الْمَحْبُوبُ رَحِمًا مَحْرَمًا ، أَوْ - كَمَا زَادَ بَعْضُهُمْ - زَوْجَةً . (1)
    وَالْمَالِكِيَّ ةُ ، وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ يُقَيِّدُونَهُ بِأَنْ يَكُونَ وَلَدًا وَإِنْ نَزَل ، أَوْ وَالِدًا وَإِنْ عَلاَ . وَالشَّافِعِيَّ ةُ - وَخَرَّجَهُ صَاحِبُ الْقَوَاعِدِ الأُْصُولِيَّةِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ - لاَ يُقَيِّدُونَهُ إِلاَّ بِكَوْنِهِ مِمَّنْ يَشُقُّ عَلَى الْمُكْرَهِ ( بِالْفَتْحِ ) إِيذَاؤُهُ مَشَقَّةً شَدِيدَةً كَالزَّوْجَةِ ، وَالصَّدِيقِ ، وَالْخَادِمِ . وَمَال إِلَيْهِ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ . حَتَّى لَقَدِ اعْتَمَدَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ مِنَ الإِْكْرَاهِ مَا لَوْ قَال الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ ، أَوِ الْوَلَدُ لِوَالِدِهِ ( دُونَ غَيْرِهِمَا ) : طَلِّقْ زَوْجَتَكَ ، وَإِلاَّ قَتَلْتُ نَفْسِي ، بِخِلاَفِ مَا لَوْ قَال : وَإِلاَّ كَفَرْتُ ، لأَِنَّهُ يَكْفُرُ فِي الْحَال . (2)
    وَفِي التَّقْيِيدِ بِالْوَلَدِ أَوِ الْوَالِدِ نَظَرٌ لاَ يَخْفَى .
    كَمَا أَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى نَحْوِ الإِْلْقَاءِ مِنْ شَاهِقٍ ، أَيِ : الإِْلْجَاءِ بِمَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ الْمُنَافِي لِلْقُدْرَةِ الْمُمْكِنَةِ مِنَ الْفِعْل وَالتَّرْكِ .
    وَالْمَالِكِيَّ ةُ - وَجَارَاهُمُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - اكْتَفُوا بِظَنِّ الضَّرَرِ مِنْ جَانِبِ الْمُكْرَهِ ( بِالْفَتْحِ ) إِنْ لَمْ يَفْعَل ، وَعِبَارَتُهُمْ : يَكُونُ ( أَيِ الإِْكْرَاهُ ) بِخَوْفِ مُؤْلِمٍ . (3)
    __________
    (1) فتح القدير 7 / 293 ، ورد المحتار 5 / 81 ، ومجمع الأنهر 2 / 413 ، والفتاوى الهندية 5 / 41 ، والتقرير والتحبير 2 / 206 .
    (2) الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 328 ، 8 / 441 ، ونهاية المحتاج 6 / 437 ، وتحفة المحتاج 7 / 37 ، والقليوبي على المنهاج 3 / 332 ، والبجيرمي على المنهج 4 / 64 ، ومطالب أولي النهى 5 / 325 ، والإنصاف 8 / 441 .
    (3) الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 368 ، والفروع لابن مفلح 3 / 176 .






    هذا والله اعلى واعلم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة لجين الندى

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي رد: ما هو تقسيم أنواع الاكراه عند الجمهور؟

    بورك فيكم
    وشكرا لجهودكم


    ===============

    داعية الشرك [ محمد علوي مالكي الصوفي ]

    الحمد لله رب العالمين

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,442

    افتراضي رد: ما هو تقسيم أنواع الاكراه عند الجمهور؟

    الأخوان الفاضلان: أبو مالك المديني ، ابن الصديق
    بارك الله فيكما .. ونفع بكما .. وجزاكما كل خير
    أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم .. تقم لكم على أرضكم ..

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي رد: ما هو تقسيم أنواع الاكراه عند الجمهور؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    أرى أن البحث في الملتقى الفقهي ( القول المبين ) يفصل كل مذهب ويذكر أنواع الإكراه فيها .

    بوركت أستاذ مديني
    ===============

    داعية الشرك [ محمد علوي مالكي الصوفي ]


    الحمد لله رب العالمين

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    410

    افتراضي رد: ما هو تقسيم أنواع الاكراه عند الجمهور؟

    حقا شيخنا ابامالك البحث هناك وفى بكل انواع الاختلاف فى الاكره ماشاء الله بحث فيم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •