أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 46
25اعجابات

الموضوع: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,030

    افتراضي أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    أشار ابن رجب لهذه المسألة في كتابه الماتع جامع العلوم والحكم تحت الحديث التاسع ، فأردت الإفادة والزيادة ، فهل من مُشَمِّر عن ساعد الجد ؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    2,732

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    حياك الله اخي ابو البراء
    وقبله شيخه ابن القيم في كتابه (عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين) ذكر كلاماً شافياً وافياً في بضعة صفحات, لا اعتقد انك سوف تحتاج لغيره
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً


    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,030

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    وحيَّاك وبارك فيك ، هلاَّ ذكرت منه شيئًا .
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    2,732

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    قال الامام العلامة شمس الدين ابن القيم في كتابه (عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين) :
    فصل: فهذا بعض ما احتجت به الطائفة وقالت طائفة أخرى بل الصبر على فعل المأمور أفضل وأجل من الصبر على ترك المحظور لأن فعل المأمور أحب إلى الله من ترك المحظور والصبر على أحب الأمرين أفضل وأعلى وبيان ذلك من وجوه

    أحدها: أن فعل المأمور مقصود لذاته فهو مشروع شرع المقاصد فإن معرفة الله وتوحيده وعبوديته وحده والإنابة إليه والتوكل عليه وإخلاص العمل له ومحبته والرضا به والقيام في خدمته هو الغاية التى خلق لها الخلق وثبت بها الأمر وذلك أمر مقصود لنفسه والمنهيات انما نهى عنها لأنها صادة عن ذلك أو شاغلة عنه أو مفوتة لكماله ولذلك كانت درجاتها في النهى بحسب صدها عن المأمور وتعويقها عنه وتفويتها لكماله فهي مقصودة لغيرها والمأمور مقصود لنفسه فلو لم يصد الخمر والميسر عن ذكر الله وعن الصلاة وعن التواد والتحاب الذى وضعه الله بين عباده لما حرمه وكذلك لو لم يحل بين العبد وبين عقله الذى به يعرف الله ويعبده ويحمده ويمجده ويصلى له ويسجد لما حرمه وكذلك سائر ما حرمه انما حرمه لأنه يصد عما يحبه ويرضاه ويحول بين العبد وبين إكماله.

    الثاني ان المأمورات متعلقة بمعرفة الله وتوحيده وعبادته وذكره وشكره ومحبته والتوكل عليه والإنابة اليه فمتعلقها ذات الرب تعالى وأسماؤه وصفاته ومتعلق المنهيات ذوات الاشياء المنهى عنها والفرق من اعظم ما يكون.

    الثالث: ان ضرورة العبد وحاجته إلى فعل المأمور أعظم من ضرورته إلى ترك المحظور فإنه ليس إلى شىء أحوج واشد فاقة منه إلى معرفة ربه وتوحيده واخلاص العمل له وافراده بالعبودية والمحبة والطاعة وضرورته إلى ذلك أعظم من ضرورته إلى نفسه ونفسه وحياته أعظم من ضرورته إلى غذائه الذى به قوام بدنه بل هذا لقلبه وروحه كالحياه والغذاء لبدنه وهو انما هو انسان بروحه وقلبه لا ببدنه وقالبه كما قيل:
    يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته...فأنت بالقلب لابالجسم انسان
    وترك المنهى انما شرع له تحصيلا لهذا الأمر الذى هو ضرورى له وما أحوجه وافقره اليه.

    الرابع: ان ترك المنهى من باب الحمية وفعل المأمور من باب حفظ القوة والغذاء الذى لاتقوم البنية بدونه ولا تحصل الحياة الا به فقد يعيش الإنسان مع تركه الحميه وان كان بدنه عليلا أشد ما يكون علة ولا يعيش بدون القوة والغذاء الذى يحفظها فهذا مثل المأمورات والمنهيات.

    الخامس: ان الذنوب كلها ترجع إلى هذين الأصلين ترك المأمور وفعل المحظور ولو فعل العبد المحظور كله من أوله إلى آخره حتى أتى من مأمور الايمان بأدنى أدنى مثقال ذرة منه نجا بذلك من الخلود في النار ولو ترك كل محظور ولم يأت بمأمور الإيمان لكان مخلدا في السعير فأين شيء مثاقيل الذر منه تخرج من النار إلى شيء وزن الجبال منه أضعافا مضاعفة لا تقتضي الخلود في النار مع وجود ذلك المأمور أو أدنى شىء منه.

    السادس: ان جميع المحظورات من أولها إلى آخرها تسقط بمأمور التوبة ولا تسقط المأمورات كلها معصية المخالفة الا بالشرك أو الوفاة عليه ولا خلاف بين الأمة ان كل محظور يسقط بالتوبة منه واختلفوا هل تسقط الطاعة بالمعصية وفي المسألة نزاع وتفاصيل ليس هذا موضعه.
    السابع: ان ذنب الاب كان يفعل المحظور فكان عاقبته أن اجتباه ربه فتاب عليه وهدى وذنب ابليس كان بترك المأمور فكان عاقبته ما ذكر الله سبحانه وجعل هذا عبرة للذرية إلى يوم القيامة.

    الثامن ان المأمور محبوب إلى الرب والمنهى مكروه له وهو سبحانه انما قدره وقضاه لأنه ذريعة إلى حصول محبوبه من عبده ومن نفسه تعالى
    أما من عبده فالتوبة والاستغفار والخضوع والذل والانكسار وغير ذلك وأما من نفسه فبالمغفرة والتوبة على العبد والعفو عنه والصفح والحلم والتجاوز عن حقه وغير ذلك مما هو أحب اليه تعالى من فواته بعدم تقدير ما يكرهه واذا كان انما قدر ما يكرهه لأنه يكون وسيلة إلى ما يحبه علم أن محبوبه هو الغاية ففوات محبوبه أبغض اليه وأكره له من حصول مبغوضه بل اذا ترتب على حصول مبغوضه ما يحبه من وجه آخر كان المبغوض مرادا له ارادة الوسائل كما كان النهى عنه وكراهته لذلك وأما المحبوب فمراده ارادة المقاصد كما تقدم فهو سبحانه انما خلق الخلق لاجل محبوبه ومأموره وهو عبادته وحده كما قال تعالى: {وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون} وقدر مكروهه ومبغوضه تكميلا لهذه الغاية التى خلق خلقه لأجلها فانه ترتب عليه من المأمورات ما لم يكن يحصل بدون تقديره كالجهاد الذى هو أحب العمل اليه والموالاة فيه والمعاداة فيه ولولا محبته لهذه المأمورات لما قدر من المكروه له ما ما يكون سببا لحصولها.

    التاسع: ان ترك المحظور لا يكون قربة ما لم يقارنه فعل المأمور فلو ترك العبد كل محظور لم يثبه الله عليه حتى يقارنه مأمور الايمان وكذلك المؤمن لا يكون تركه المحظور قربة حتى يقارنه مأمور النية بحيث يكون تركه لله فافتقر ترك المنهيات بكونه قربة يثاب عليها إلى فعل المأمور ولا يفتقر فعل المأمور في كونه قربة وطاعة إلى ترك المحظور ولو افتقر اليه لم يقبل الله طاعة من عصاه أبدا وهذا من أبطل الباطل.

    العاشر: ان المنهى عنه مطلوب اعدامه والمأمور مطلوب ايجاده والمراد ايجاد هذا واعدام ذاك فإذا قدر عدم الأمرين أو وجودهما كان وجودهما خير من عدمهما فإنه اذا عدم المأمور لم ينفع عدم المحظور واذا وجد المأمور فقد يستعان به على دفع المحظور أو دفع أثره فوجود القوة والمرض خير من عدم الحياة والمرض.

    الحادى عشر: ان باب المأمور الحسنة فيه بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة وباب المحظور السيئة فيه بمثلها وهى بصدد الزوال بالتوبة والاستغفار والحسنة الماحية والمصيبة المكفرة واستغفار الملائكة للمؤمنين واستغفار بعضهم لبعض وغير ذلك وهذا يدل على أنه أحب إلى الله من عدم المنهى.

    الثانى عشر: ان باب المنهيات يمحوه الله سبحانه ويبطل أثره بأمور عديدة من فعل العبد وغيره فإنه يبطله بالتوبة النصوح وبالاستغفار وبالحسنات الماحية وبالمصائب المكفرة وباستغفار الملائكة وبدعاء المؤمنين فهذه ستة في حال حياته وبتشديد الموت وكربه وسياقه عليه فهذا عند مفارقته الدنيا وبهول المطلع وروعة الملكين في القبر وضغطته وعصرته له وشدة الموقف وعنائه وصعوبته وبشفاعة الشافعين فيه وبرحمة أرحم الراحمين له فإن عجزت عنه هذه الأمور فلا بد له من دخول النار ويكون لبثه فيها على قدر بقاء خبثه ودرنه فإن الله حرم الجنة الا على كل طيب فما دام درنه ووسخه وخبثه فيه فهو في كير التطهير حتى يتصفى من ذلك الوسخ والخبث وأما باب المأمورات فلا يبطله إلا الشرك.

    الثالث عشر: أن جزاء المأمورات الثواب وهو من باب الاحسان والفضل والرحمة وجزاء المنهيات العقوبة وهى من باب الغضب والعدل ورحمته سبحانه تغلب غضبه فما تعلق بالرحمة والفضل أحب اليه مما تعلق بالغضب والعدل وتعطيل ما تعلق بالرحمة أكره اليه من فعل ما تعلق بالغضب.

    الرابع عشر: ان باب المنهيات تسقط الآلاف المؤلفة منه الواحدة من المأمورات وباب المأمورات لا يسقط الواحدة منه الآلاف المؤلفة من المنهيات.

    الخامس عشر: ان متعلق المأمورات الفعل وهو صفة كمال بل كمال المخلوق من فعاله فإنه فعل فكمل ومتعلق النهى الترك والترك عدم ومن حيث هو كذلك لا يكون كمالا فإن العدم المحض ليس بكمال وانما يكون كمالا لما يتضمنه أو يستلزمه من الفعل الوجودى الذى هو سبب الكمال وأما أن يكون مجرد الترك الذى هو عدم محض كمالا أو سببا للكمال فلا مثال ذلك لو ترك السجود للضم لم يكن كماله في مجرد هذا الترك ما لم يكن يسجد لله والا فلو ترك السجود لله وللصنم لم يكن ذلك كمالا وكذلك لو ترك تكذيب الرسول ومعاداته لم يكن بذلك مؤمنا ما لم يفعل ضد ذلك من التصديق والحب وموالاته وطاعته فعلم أن الكمال كله في المأمور وان المنهى ما لم يتصل به فعل المأمور لم يفد شيئا ولم يكن كمالا فإن الرجل لو قال للرسول لا أكذبك ولا أصدقك ولا أواليك ولا أعاديك ولا أحاربك ولا أحارب من يحاربك لكان كافرا ولم يكن مؤمنا بترك معاداته وتكذيبه ومحاربته ما لم يأت بالفعل الوجودى الذى أمر به.

    السادس عشر: ان العبد اذا أتى بالمأمور به على وجهه ترك المنهى عنه ولا بد فالمقصود انما هو فعل المأمور ومع فعله على وجهه يتعذر فعل المنهى فالمنهى عنه في الحقيقة هو تعريض المأمور للإضاعة فإن العبد اذا فعل ما أمر به من العدل والعفة وامتنع من صدور الظلم والفواحش منه فنفس العدل يتضمن ترك الظلم ونفس العفة تتضمن ترك الفواحش فدخل ترك المنهى عنه في المأمور به ضمنا وتبعا وليس كذلك في عكسه فان ترك المحظور لا يتضمن فعل المأمور فإنه قد يتركهما معا كما تقدم فعلم أن المقصود هو إقامة الأمر على وجهه ومع ذلك لا يمكن ارتكاب النهى البتة وأما ترك المنهى عنه فإنه يستلزم اقامة الأمر

    السابع عشر: ان الرب تعالى اذا أمر عبده بأمر ونهاه عن أمر ففعلهما جميعا كان قد حصل محبوب الرب وبغيضه فقد تقدم له من محبوبه ما يدفع عنه شر بغيضه ومقاومته ولا سيما اذا كان فعل ذلك المحبوب أحب اليه من ترك ذلك البغيض فيهب له من جنايته ما فعل من هذا بطاعته ويتجاوز له عما فعل من الآخر ونظير هذا في الشاهد أن يقتل الرجل عدوا للملك هو حريص على قتله وشرب مسكرا نهاه عن شربه فإنه يتجاوز له عن هذه الزلة بل عن أمثالها في جنب ما أتى به من محبوبه وأما اذا ترك محبوبه وبغيضه فإنه لا يقوم ترك بغيضه بمصلحة فعل محبوبه أبدا كما اذا أمر الملك عبده بقتل عدوه ونهاه عن شرب مسكر فعصاه في قتل عدوه مع قدرته عليه وترك شرب المسكر فإن الملك لا يهب له جرمه بترك أمره في جنب ترك ما نهاه عنه وقد فطر الله عباده على هذا فهكذا السادات مع عبيدهم والآباء مع أولادهم والملوك مع جندهم والزوجات مع أزواجهم ليس التارك منهم محبوب الامر ومكروهه بمنزلة الفاعل منهم محبوب أمره ومكروهه.

    يوضحه الوجه الثامن عشر: ان فاعل محبوب الرب يستحيل أن يفعل جميع مكروهه بل يترك من مكروهه بقدر ما أتى به من محبوبه فيستحيل الاتيان بجميع مكروهه وهو يفعل ما أحبه وأبغضه فغايته أنه اجتمع الأمران فيحبه الرب تعالى من وجه ويبغضه من وجه أما اذا ترك المأمور به جملة فإنه لم يقم به ما يحبه الرب عليه فإن مجرد ترك المنهى لا يكون طاعة الا باقترانه بالمأمور كما تقدم فلا يحبه على مجرد الترك وهو سبحانه يكرهه ويبغضه على مخالفة الأمر فصار مبغوضا للرب تعالى من كل وجه إذ ليس فيه ما يحبه الرب عليه فتأمله.

    يوضحه الوجه التاسع عشر: وهو أن الله سبحانه لم يعلق محبته إلا بأمر وجودى أمر به ايجابا أو استحبابا ولم يعلقها بالترك من حيث هو ترك ولا في موضع واحد فإنه يحب التوابين ويحب المحسنين ويحب الشاكرين ويحب الصابرين ويحب المتطهرين ويحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ويحب المتقين ويحب الذاكرين ويحب المتصدقين فهو سبحانه انما علق محبته بأوامره اذ هى المقصود من الخلق والأمر كما قال تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} فما خلق الخلق الا لقيام أوامره وما نهاهم الا عما يصدهم عن قيام أوامره ويعوقهم عنها.

    يوضحه الوجه العشرون: أن المنهيات لو لم تصد عن المأمورات وتمنع وقوعها على الوجه الذى أمر الله بها لم يكن للنهى عنها معنى وانما نهى عنها لمضادتها لأ2وامره وتعويقها لها وصدها عنها فالنهى عنها من باب التكميل والتتمة للمأمور فهو بمنزلة تنظيف طرق الماء ليجرى في مجاريه غير معوق فالأمر بمنزلة الماء الذى أرسل في نهر لحياة البلاد والعباد والنهى بمنزلة تنظيف طرقه ومجراه وتنقيتها مما يعوق الماء والأمر بمنزلة القوة والحياة والنهى بمنزلة الحمية الحافظة للقوة والداء والخادم لها
    قالوا واذا تبين أن فعل المأمور أفضل فالصبر عليه أفضل أنواع الصبر وبه يسهل عليه الصبر عن المحظور والصبر على المقدور فإن الصبر الا على يتضمن الصبر الأدنى دون العكس وقد ظهر لك من هذا أن الأنواع الثلاثة متلازمة وكل نوع منها يعين على النوعين الآخرين وان كان من الناس من قوة صبره على المقدور فإذا جاء الأمر والنهى فقوة صبره هناك ضعيفة ومنهم من هو بالعكس من ذلك ومنهم من قوة صبره في جانب الامر أقوى ومنهم من هو بالعكس.
    والله أعلم
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً


    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,030

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    جزيت خيرًا ، إذًا ابن القيم لا يجنح إلى التفصيل الذي جنح إليه ابن رجب ، حيث أنه قال : (وحاصل كلامهم يدل على اجتناب المحرمات وإن قلت فهي أفضل من الإكثار من نوافل الطاعات فإن ذلك فرض وهذا نفل) . انظر جامع العلوم والحكم (112) .
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    5,782

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟


    بارك الله فيكم.

    قال ابن رجب رحمه في جامع العلوم الحديث التاسع :

    " والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه... ".



    و قال ابن رجب رحمه في الحديث الثالث:

    "وذهب طائفة منهم إلى أن من ترك شيئا من أركان الإسلام الخمسة عمدا أنه كافر بذلك .
    وروي ذلك ، عن سعيد بن جبير ونافع والحكم ، وهو رواية عن أحمد اختارها طائفة من أصحابه ، وهو قول ابن حبيب من المالكية..." .


    وقال أيضا :"...ومن هاهنا يعلم أن ارتكاب بعض المحرمات التي ينقص بها الإيمان ، تكون مانعة من قبول بعض الطاعات ولو كان من بعض أركان الإسلام بهذا المعنى الذي ذكرناه .
    كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :( من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يومًا ).
    وقال صلى الله عليه وسلم : ( من أتى عرافا فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يومًا).
    وقال صلى الله عليه وسلم : ( أيما عبد أبق من مواليه لم تقبل له صلاة‏)." .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    535

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    أيهما أفضل.....؟
    بارك الله فيك لكن السؤال لا يرد هكذا فإن معناه هل يحرص العبد على ترك النواهي مع تفريطه في الطاعات أم يحرص على الطاعات مع عدم المبالاة بالمعاصي
    و السؤال الصحيح إذا أقدم العبد على طاعة و اعترضته معصية فهل يقدم على هذه الطاعة مع إمكانية وقوعه في المعصية أم يجتنب المعصية و بالتالي يفرط في الطاعة
    و أجيب عن هذا بالتفصيل
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    قال بن عمــر
    "مجلس فقـــه خيـــر من عبـــادة ستيــن سنـــة"

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,030

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بوقاسم رفيق مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك لكن السؤال لا يرد هكذا فإن معناه هل يحرص العبد على ترك النواهي مع تفريطه في الطاعات أم يحرص على الطاعات مع عدم المبالاة بالمعاصي
    و السؤال الصحيح إذا أقدم العبد على طاعة و اعترضته معصية فهل يقدم على هذه الطاعة مع إمكانية وقوعه في المعصية أم يجتنب المعصية و بالتالي يفرط في الطاعة
    و أجيب عن هذا بالتفصيل
    وفيك بارك الله ، لكن ليس معنى السؤال ما فهمته ، وإنما قصدت أيهما أفضل من حيث القربة ، وانظر كلام ابن رجب : (والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه... ) .

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    5,782

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بوقاسم رفيق مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك لكن السؤال لا يرد هكذا فإن معناه هل يحرص العبد على ترك النواهي مع تفريطه في الطاعات أم يحرص على الطاعات مع عدم المبالاة بالمعاصي
    و السؤال الصحيح إذا أقدم العبد على طاعة و اعترضته معصية فهل يقدم على هذه الطاعة مع إمكانية وقوعه في المعصية أم يجتنب المعصية و بالتالي يفرط في الطاعة
    و أجيب عن هذا بالتفصيل
    أو يكون السؤال : هل ترك المحرمات مقدم على فعل الطاعات ؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,030

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    كذا انظر كلام ابن القيم : (وقالت طائفة أخرى بل الصبر على فعل المأمور أفضل وأجل من الصبر على ترك المحظور ؛ لأن فعل المأمور أحب إلى الله من ترك المحظور والصبر على أحب الأمرين أفضل وأعلى وبيان ذلك من وجوه) .
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,030

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    أو يكون السؤال : هل ترك المحرمات مقدم على فعل الطاعات ؟

    لكن ما تفضلتم بنقله من كلام ابن رجب يبرهن على صحة العنوان الذي ذكرناه والله أعلم .
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    535

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    ما أردت قوله لفت النظر إلى الجانب العملي فمناقشة أيهما أفضل الصبر على فعل المأمورأم ترك المحظور لا معنى لها ألبته فلا يأتينا رجل و يقول أنا مخير إما أن أصبر على طاعة أو أصبر على معصية
    قال بن عمــر
    "مجلس فقـــه خيـــر من عبـــادة ستيــن سنـــة"

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    5,782

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    لكن ما تفضلتم بنقله من كلام ابن رجب يبرهن على صحة العنوان الذي ذكرناه والله أعلم .
    نعم أحسن الله إليكم ، ما في الأمر هو: ذكرت صيغة مختصرة لسؤال العضو بوقاسم رفيق، حتى لا يكون هناك التباس لمن يقرأ الموضوع .
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,030

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    نعم أحسن الله إليكم ، ما في الأمر هو: ذكرت صيغة مختصرة لسؤال العضو بوقاسم رفيق، حتى لا يكون هناك التباس لمن يقرأ الموضوع .
    أحسن الله إليكم
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    535

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    أو يكون السؤال : هل ترك المحرمات مقدم على فعل الطاعات ؟
    كلام صحيح و مختصر
    قال بن عمــر
    "مجلس فقـــه خيـــر من عبـــادة ستيــن سنـــة"

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    5,782

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    بارك الله فيكم ،، وهذا موضوع في ملتقى أهل الحديث : أيهما أضل : ترك الأمر ، أم فعل النهي ؟


    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=221500
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,575

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم ،، وهذا موضوع في ملتقى أهل الحديث : أيهما أضل : ترك الأمر ، أم فعل النهي ؟


    أيهما أضل : ترك الأمر ، أم فعل النهي ؟ - ملتقى أهل الحديث
    بارك الله فيكم .
    كنت سأذكر ما وقع لآدم من فعل المحظور ، وما وقع لإبليس من ترك المأمور ، وكنت سأنقل كلام ابن القيم ، لكنكم سبقتم بالإشارة إلى الرابط المذكور . وكلام شيخ الإسلام وابن القيم قوي .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    535

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    لو دققنا لوجدنا المسألة متعلقة بما حصل في القلب حال ارتكاب المنهي أو ترك الواجب فإن آدم لما ارتكب بسبب ضعفه و شهوته أما إبليس لما ترك بسبب اعتراضه على ربه في حكمه
    و أوضح أكثر لو أن رجلا ترك واجبا لشهوة ما فإن حاله أفضل ممن ارتكب نهيا معاندا لله و متحديا
    فالمسألة غير متعلقة بفعل الواجب و لا ترك المحظور و لكن بما في المضغة
    قال بن عمــر
    "مجلس فقـــه خيـــر من عبـــادة ستيــن سنـــة"

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,030

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,473

    افتراضي رد: أيهما أفضل فعل الأوامر أم ترك النواهي ؟

    الحمد لله رب العالمين

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •