إشكال في تفريق شيخ الإسلام بين النبي والرسول - الصفحة 3
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 47 من 47

الموضوع: إشكال في تفريق شيخ الإسلام بين النبي والرسول

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    214

    افتراضي رد: إشكال في تفريق شيخ الإسلام بين النبي والرسول

    إذا الآن نحن بحاجة للنظر في رأي الشيخ ابن عثيمين رحمه الله والبحث فيه لنقبله أو نرده على بصيرة فإن كان صحيحا ورد الإشكال على تفريق شيخ الإسلام وإن كان مرجوحا فلا إشكال إلا أن ينازع شخص فيقول كل الأنبياء الذين ذكروا في القرآن بعثوا إلى قوم كفار مخالفين لهم حينئذ يزول التعارض بين رأي الشيخين
    وعلى كل وجود مثل هذه الإشكالات مع عدم وضوح الدليل على هذا التفريق سوى الاحتمال لا يحسم هذه المسألة ولا يجعل من يقول بهذا التفريق مطمئنا تماما لصحته .
    أقول هذا لكوني في طور بحث هذه المسألة ولم يترجح لدي تفريق مما ذكره العلماء للآن فلعل إخواني يكون لهم لفتات مضيئة نستطيع من خلالها الوصول إلى قول واضح بالدليل
    وإلا فيمكن التوقف أو الميل إلى أحد الأقوال بدون تأكيد والله أعلم .

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    214

    افتراضي رد: إشكال في تفريق شيخ الإسلام بين النبي والرسول

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء مشاهدة المشاركة
    أحسن الله إليك، لم أقل ما يلزم منه ذلك. وإنما عندنا صورتان تفهمان من الآيتين:
    صورة رسول (باصطلاح الشرع) يُرسل إلى ملك من الملوك بآيات من الله (كما أُرسل موسى الرسولُ إلى فرعون)، ونبي يُرسل كذلك (كما أُرسل هارون النبيُ إلى فرعون أيضا، على القول بأنه نبي وليس رسولا باصطلاح الشرع)،
    وصورة رسولين (باصطلاح الشرع) أرسلهما الله إلى فرعون (على القول بأن هارون رسول باصطلاح الشرع كأخيه موسى عليهما السلام على السواء).
    كلا الصورتين محتملتان من الآيتين!
    فالاستدلال بهما وحدهما على دخول هارون عليه السلام في المعنى الشرعي للرسول لا تقوم به حجة.. إذ لا زلنا نحتاج إلى دليل خارجي لنعرف هل الإرسال المذكور في حقهما في الآيتين هو الإرسال لغة أم شرعا، والله أعلم.

    بارك الله فيك.. هذا هو المطلب هنا، وهو محل النزاع أصلا كما لا يخفاك.
    أحسن الله إليك قوله "إنا رسولا ربك " يصعب أن لا يفهم منها أن هارون رسول .
    فالظاهر من هذا النص أنه رسول الله بالمعنى الشرعي ولا مانع من الوقوف عند هذا الظاهر ولا دليل على عدم كونه مرادا فلا يحسن تأويله إلى المعنى اللغوي والله أعلم .
    جاء في تفسير ابن كثير - (ج 6 / ص 137):
    "{فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ، وقال في الآية الأخرى: { إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ } [طه:47] أي: كل منا رسول الله إليك،"

  3. #43
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: إشكال في تفريق شيخ الإسلام بين النبي والرسول

    فالظاهر من هذا النص أنه رسول الله بالمعنى الشرعي ولا مانع من الوقوف عند هذا الظاهر ولا دليل على عدم كونه مرادا فلا يحسن تأويله إلى المعنى اللغوي والله أعلم
    أكرمك الله، بل ظاهرها لا يمنع أن يكون المراد الإرسال اللغوي، ولا يمكن تعيين الوجه المراد إلا بدليل خارجي.
    ما نقلتَه من كلام ابن كثير رحمه الله في قوله: "أي: كل منا رسول الله إليك" ، هذا لا يفهم منه أن ابن كثير حمله على المعنى الشرعي، بل ظاهر كلامه رحمه الله أن المراد هو الإرسال اللغوي بمعنى "أرسلنا الله بآية إليك أنت". وقد قررتَ قبل قليل أنه لا يمتنع أن يكون مثله في حق نبي كما يكون في حق رسول! فقد قلتَ باللفظ:
    يقال أرسل الله نبيه فلانا ولا يلزم من ذلك أن يسمى رسولا لأننا لو استلزمنا ذلك سيلزمنا أن نجعل كل نبي رسولا
    فما المانع إذن - على هذا التأصيل الذي تفضلتَ به - من أن يقال في تأويل هذه الآية: أرسل الله رسوله موسى ونبيه هارون (وزيرا له) إلى فرعون، على نفس هذا التوجيه الذي قررتَه؟ ليس في ظاهر الآية ما يمنعه!
    والذي يمنعه ههنا ويحمل اللفظ على المعنى الشرعي للإرسال، فإنه يعوزه عين الدليل الذي يحتاج إليه القائل بأن النبي لا يرسله الله إلى قوم كفار، ولكنه يُبعث ليدعو قومه الذين هم أتباع رسول سابق عليه، وكل ما كان على نحو هذا القول في التفريق بين النبي والرسول فإنه يفتقر إلى مثل هذا الدليل ولا فرق، والله أعلم.
    بل لقد ساق ابن كثير هذه الرواية، قال: "وذكر محمد بن إسحاق بن يسار أن موسى وأخاه هارون خرجا فوقفا بباب فرعون يلتمسان الإذن عليه وهما يقولان إنا رسولا رب العالمين فآذنوا بنا هذا الرجل فمكثا فيما بلغني سنتين يغدوان ويروحان لا يعلم بهما ولا يجترئ أحد على أن يخبره بشأنهما حتى دخل عليه بطال له يلاعبه ويضحكه فقال له أيها الملك إن على بابك رجلا يقول قولا عجيبا يزعم أن له إلها غيرك أرسله إليك قال ببابي ؟ قال نعم قال أدخلوه فدخل ومعه أخوه هارون .." إلى آخر الرواية.
    قلت: وهذا أظهر على كون المعنى المراد هنا عنده رحمه الله = الإرسال اللغوي، الذي لا يلزم منه أن يكون المرسَلُ رسولا على وجه الاصطلاح الشرعي.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  4. #44
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: إشكال في تفريق شيخ الإسلام بين النبي والرسول

    الذي يظهر لي - والله أعلم - أن قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في قوله تعالى: ((وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ)) الآية [غافر : 78]
    قول ليس بالوجيه.. فلا يلزم من قوله تعالى ((منهم من قصصنا عليك)) - يريد بذلك الرسل وليس النبيين -، ألا يكون في القرءان قصص لأنبياء من دون الرسل! بل إنه من الواضح أن النبيين المذكورين في القرءان (الذين هم ليسوا برسل) لا تعلق لهم بهذه الآية، إذ هي في الرسل دون غيرهم، وهم طائفة مخصوصة من النببين! ولو كان نص الآية هكذا: "ولقد اصطفينا من قبلك أنبياء منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك" لدخل المرسلون الذين قص الله قصصهم أيضا لزوما على وجه الاستيعاب، إذ كل رسول نبي كما هو معلوم، ولكن العكس لا يصح!
    فالحاصل أنه لا يستدل بهذه الآية على أن كل من حكى الله قصصهم في القرءان رسل ولابد، والله أعلى وأعلم. وإلا فهل وقف أحدكم على سلف للشيخ رحمه الله في هذا الاستدلال؟
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,098

    افتراضي رد: إشكال في تفريق شيخ الإسلام بين النبي والرسول

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غالب الساقي مشاهدة المشاركة
    إذا الآن نحن بحاجة للنظر في رأي الشيخ ابن عثيمين رحمه الله والبحث فيه لنقبله أو نرده على بصيرة فإن كان صحيحا ورد الإشكال على تفريق شيخ الإسلام وإن كان مرجوحا فلا إشكال إلا أن ينازع شخص فيقول كل الأنبياء الذين ذكروا في القرآن بعثوا إلى قوم كفار مخالفين لهم حينئذ يزول التعارض بين رأي الشيخين
    وعلى كل وجود مثل هذه الإشكالات مع عدم وضوح الدليل على هذا التفريق سوى الاحتمال لا يحسم هذه المسألة ولا يجعل من يقول بهذا التفريق مطمئنا تماما لصحته .
    أقول هذا لكوني في طور بحث هذه المسألة ولم يترجح لدي تفريق مما ذكره العلماء للآن فلعل إخواني يكون لهم لفتات مضيئة نستطيع من خلالها الوصول إلى قول واضح بالدليل
    وإلا فيمكن التوقف أو الميل إلى أحد الأقوال بدون تأكيد والله أعلم .
    يبقى قول شيخنا رحمه الله تعالى مجرد رأي في تأويل الآية وتفسيرها، لعل غيره على الأقل بالنسبة لي أولى منه.

    والله تعالى أعلم
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم

    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    214

    افتراضي رد: إشكال في تفريق شيخ الإسلام بين النبي والرسول

    وجدت الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يحتج بدليل آخر على أن كل نبي ذكر في القرآن فهو رسول وإليك كلامه في
    تفسير القرآن للعثيمين - (ج 5 / ص 347):
    "قوله تعالى: { الرسول }؛ «أل» هنا للعهد؛ والمراد به محمد صلى الله عليه وسلم؛ { الرسول } بمعنى مرسَل؛ و «الرسول» - كما قال العلماء - هو من أوحي إليه بشرع، وأُمِر بتبليغه؛ هذا الذي عليه أكثر أهل العلم؛ و «النبي» هو الذي لم يؤمر بتبليغه ما لم يدل الدليل على أن المراد به الرسول؛ ففي القرآن الكريم كل من وصف بالنبوة فهو رسول؛ لقوله تعالى: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده...} [النساء: 163] إلى قوله تعالى: {رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} [النساء: 165] ؛ ولقوله تعالى: {ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله} [غافر: 78] "انتهى كلامه
    وهذا مما يجعلنا نحتاج إلى نظر أطول وجهد أكبر لموافقته أو مخالفته وإلا فالتوقف والله أعلم .

  7. #47
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: إشكال في تفريق شيخ الإسلام بين النبي والرسول

    قول الشيخ رحمه الله:
    «النبي» هو الذي لم يؤمر بتبليغه ما لم يدل الدليل على أن المراد به الرسول
    فيه قيد في حد النبي لم أره عند أحد غيره، وهو قوله "ما لم يدل الدليل على أن المراد به الرسول" وهو احتراز دقيق ولا شك، ولكن عند التأمل تجد أنه هو نفسه مناط النزاع بين النظار! فمآل هذا الحد بهذا الاحتراز إلى القول بأن النبي في القرءان هو من اصطفاه الله بالوحي ولكن لم يدل الدليل على أنه رسول، وهذا لا يخالف فيه أحد! ولأن الشيخ رحمه الله اختار مذهب الجمهور - وهو مذهب ظاهر الضعف، والله أعلم - جاء توجيهه للتفريق بين النبي والرسول في القرءان من هذا الوجه.. وكلام الشيخ رحمه الله يتركنا في حيرة من أمرنا: إذ أنه إن لم يكن الدليل على التفريق بينهما هو الأمر بالتبليغ من عدمه كما نص عليه الشيخ في الحد الذي ذكره، فما هو الدليل إذن؟ يعني ما الدليل الذي يتطلبه الشيخ لمعرفة ما إذا كان النبي المذكور في القرءان نبيا فقط أم نبيا ورسولا، إن لم يكن هذا الدليل - ولابد - داخلا في حد الرسول عنده، حتى يكون الحد - ومن ثم التفريق بينهما - جامعا مانعا؟ فالحاصل أن هذا الحد - على دقة الاحتراز الذي فيه - ليس جامعا مانعا، والله أعلم.
    أما قوله تعالى: ((إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً)) [النساء : 163]
    فليس فيه ما يدل على أن كل نبي جاء ذكره في القرءان فهو رسول! بل غاية ما يؤخذ منه فيما يظهر أن نوحا وإبراهيم وسائر المذكورين في الآية بما فيهم المخاطب محمد، عليهم جميعا صلاة الله وسلامه = أنبياء كلهم! وهذا لا مرية فيه ولا يتحصل منه مراد الشيخ!
    بل لو تأملت لوجدت أن تفريق الرب جل وعلا بين نوح وغيره من الذين سماهم في الآية، وبين "النببين من بعد نوح" يوحي بأن المراد بالنبيين هنا هم سائر من أوحى الله إليهم واصطفاهم للنبوة من البشر، سواء من ذكر قصصهم في القرءان ومن لم يذكر، وسواء منهم من كان رسولا ومن لم يكن، والله أعلم.
    ولو أننا اعتمدنا على أن قوله تعالى ((رسلا مبشرين ومنذرين)) منسحب على قوله ((والنبيين من بعده)) كما يوحي كلام الشيخ، لسقط التفريق بين النبي والرسول جملة واحدة، ولقلنا بأن كل من بعث الله من النبيين من بعد نوح = رسل (على وجه الاصطلاح الشرعي)، وليس فقط من ذكرهم الله في القرءان.. وهذا لا قائل به!
    بل إن الآية على توجيه الشيخ لها، يؤخذ منها خلاف مذهب الجمهور، وهو أن النبيين بدخولهم في قوله تعالى ((رسلا مبشرين ومنذرين)) يكونون مأمورين بالبلاغ والبشارة والنذارة كما هو شأن الرسل سواء بسواء!
    والذي يظهر لي - والله أعلم - أنها مبنية على الآية السابقة عليها في قوله تعالى: ((وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً)) [النساء : 164] فقوله ((رسلا مبشرين ومنذرين)) صفة للرسل الذين قصهم الله والذين لم يقصهم، ولا دليل في ذلك كما تقدم على أن النببين في القرءان لا يراد بها إلا الرسل، والله أعلم.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •