الفرقة الناجية والطائفة المنصورة هم المجددون للدّين
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الفرقة الناجية والطائفة المنصورة هم المجددون للدّين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    166

    افتراضي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة هم المجددون للدّين

    بسم الله الرحمن الرحيم

    "الفرقة الناجية والطائفة المنصورة هم المجددون للدّين"



    الحمد لله الكريم الوهاب، والصلاة والسلام على النبي الأواب التواب، ثم أما بعد : إن أمة الطائفة المنصورة والفرقة الناجية هم أهل التوحيد والسنة فراية التوحيد ترفرف فوق رؤوسهم، والسنة المنيرة يعمل بها في سلطانهم وقومهم، يعيش الناس في ظل استقامتهم وعدالتهم، فهم إخوان الصدق في الله ولله وعلى دين الله وهم إخوان متآخون على دين الله، فالأرزاق بالحلال عليهم دّارة والعيش في أكنافهم رحمة ومنة، فهم عدة عند عظيم البلاء، وزينة في الرخاء، ثباتهم نصر للإسلام، و تمكين للدين ، وعصمة للأمة من الزيغ والانحراف، ومواقف الأئمة منهم كابن المبارك، والفضيل بن عياض، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل ، وابن تيمية و محمد بن عبد الوهاب ، وعبد الحميد بن باديس : " مشرفة ومشرقة " بنور العلم والفقه والثبات والنصرة للمسلمين، ومن أمثالهم ممن سوف يأتون إلى يوم الدين، حتى يخرج الإمام المهدي الذي يصلح الله به الأرض بالقسط ، ويؤيده الله بنزول نبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام، فيقاتلون أعداء الله و رسوله حتى يهلك الله الملل كلها فلا تبقى إلا ملة التوحيد والإسلام التي رضيها الله لعباده، والفرقة الناجية والطائفة منصورة منصورة في الدنيا قبل الآخرة، وهي ناجية بفضل الله تعالى و رحمته من الوعيد في الدنيا والآخرة، و لقد سمي أهل السنة والجماعة بالطائفة المنصورة والفرقة الناجية لوجوه منها: أنها تعتقد ما جاء في صحاح السنة، وتقول به وتدعو إليه شرعة ومنهاجا سبيلا وسنة، وتعمل بها كما أمر الله ورسوله في العقيدة والعبادة والحكم والتشريع والأمر والنهي والأخلاق والمعاملات، وتقيم الحدود على الوجه الصحيح والمراد السني الصريح، وتوالي أولياء الله المؤمنين مهما اختلف أجناسهم وألوانهم وأشكالهم وألسنتهم ، وتعادي أعداء الله على أصل التوحيد والسنة، ومنهج سلف الأمة، وإن كل مسلم محب للسنة عامل بمقتضى منهجها الرباني يعتبر منها ومن أهلها، والطائفة المنصورة فيهم كل من تقر به العين ويطمئن إليه البال وترتاح له النفس وينشرح له الصدر من علماء و فقهاء، و صلحاء و دعاة و ربانيين من أمثال المشايخ الجلاء كالشيخ محمد رشيد رضا ، و الشيخ المحدث أحمد شاكر، والعلامة محمد بن إبراهيم والشيخ البشير الإبراهيمي ، و الشيخ ابن باز ، والشيخ ابن العثيمين، والشيخ المحدث الألباني ، والشيخ المحدث الأرناؤوط من أهل زماننا وغيرهم من العلماء الفحول الربانين الذين هم بهاء كل طليعة على سبيل الله المستقيم، فكل مسلم موحد إلى علمهم وفقههم ومنهجهم التربوي فقير، لأنهم عصبة الإسلام، وعدة أهل الإيمان في السراء و الضراء تحت راية الكتاب والسنة ومنهج سلف الأمة، إن علماء الفرقة الناجية هم المجددون حقا للعلم إذا اندرس، لأن الله تعالى أكرمهم بالعلم النافع على منهج الأنبياء، فهم الحافظون للدين والذابون عن حياضه، والمدافعون عن ملته، فيجدد الله بهم ما ترك منه، ويصفون ما أدخل فيه من البدع و ما دسه الأعداء من سم ليشوهوا به بياض الدين ونقاءه كما روى أبو داود في كتاب الملاحم(24/280رقم:291) والحاكم في كتاب الفتن و الملاحم(4/522 ) وقال العلامة ابن باز : صححه ابن حجر والحافظ العراقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها دينها]، وقد اختلف علماء السنة في هؤلاء المجددين على أقوال، فمنهم من قال هم : أهل الحديث، ومنهم من قال هم : الفقهاء ومنهم من قال هم : هم طائفة أهل العلم والجهاد، ومنهم من رجح : أنهم هم العلماء العاملون على العموم باختلاف أصنافهم في فنون العلم والفقه ، قال العلامة المجاهد ابن كثير : [البداية والنهاية باب افتراق الأمم ج 10 ص24] : " و قد ادعى كل قوم في إمامهم أنه المراد بهذا الحديث، والظاهر والله أعلم أنه يعم حملة العلم العاملين به من كل طائفة، ممن عمله مأخوذ عن الشارع أو ممن هو موافق من كل طائفة، و كل صنف من أصناف العلماء، من مفسرين ومحدثين وقراء وفقهاء ونحاة ولغويين إلى غير ذلك من أصناف العلوم النافعة والله أعلم"، ولا يشترط في العالم المجدد أن يكون كاملا في كل أمور الدين، فقد يجدد العالم في بعض فنونه وبعض جوانبه ولا يكون مجددا في جوانب أخرى، وقليل من العلماء من جدد في كل جوانب الدين أو في العلم و العمل جميعا فجمع بين العلم والجهاد مثلا ، أو بين العلم والحكم أو بين العلم والقضاء أو بين العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيكفي المشايخ شرفا أنهم جددوا في بعض جوانب الدين أو معظمه، فسبحان من جعل الكمال عزيزا في بعض دون بعض، ولله في خلقه شؤون وهو العليم الخبير الحكيم ، قال الحافظ : [ كتاب بفتح الباري ج13 ص 359-361] : " أنه لا يلزم أن يكون في رأس كل مائة سنة واحدة فقط، بل يكون الأمر فيه كما ذكر في الطائفة، وهو متجه فإن اجتماع الصفات المحتاج إلى تجديدها لا ينحصر في نوع من أنواع الخير، ولا يلزم أن جميع خصال الخير كلها في شخص واحد إلا أن يدعى ذلك في عمر بن عبد العزيز، فإنه كان القائم بالأمر على رأس كل المائة الأولى، باتصافه بجميع صفات الخير وتقدمه فيها و من ثم أطلق أحمد أنهم كانوا يحملون الحديث عليه، وأما من جاء بعده فالشافعي وإن كان متصفا بالصفات الجميلة إلا أنه لم يكن القائم بأمر الجهاد والحكم بالعدل، فعلى هذا كل من كان متصفا بشيء من ذلك عند رأس المائة هو المراد سواء تعدد أم لا ".

    وفي المقابل قد يفسد بعض علماء المسلمين و يكون فسادهم على حسب زيغهم وانحرافهم، فيكون فسادهم تارة في العلم وتارة في العبادة وتارة في العمل، وتارة في ترك العمل بما علموا، وتارة بالإعوجاج عن الصراط المستقيم، وتارة في المداهنة وكتم الحق، وتارة في ترك قول الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ترك الجهاد في سبيل الله بالحق بالعلم والعمل، فسبحان جعل العصمة منة منه يمن بها على من شاء من عباده ، والمعصوم من عصمه الله تعالى من الزيغ والانحراف، فاللهم إنا نعوذ بك أن نرد على أعقابنا أو نفتن في ديننا، قال العلامة الرباني ابن تيمية : [اقتضاء الصراط المستقيم ص 83] : " وقد يبتلى بعض المنتسبين إلى العلم وغيرهم بنوع من الحسد لمن هداه الله بعلم نافع أو عمل صالح ، وهو خلق مذموم مطلقا، وهو في هذا الموضوع من أخلاق المغضوب عليهم ، وقال الله سبحانه :{ إن الله لا يحب من كان مختلا فخورا ...} ، فإنهم تارة يكتمون العلم بخلا به، وكراهة لأن ينال غيرهم من الفضل ما نالوه، وتارة اعتياضا عنه برئاسة أو مال، فيخاف من إظهاره انتقاص رئاستة أو نقص ماله، وتارة يكون قد خالف غيره في مسألة أو اعتزى إلى طائفة قد خولفت في مسألة، فيكتم من العلم ما فيه حجة لمخالفه وإن لم يتيقن أن مخالفه باطل، و لهذا قال عبد الرحمن بن مهدي وغيره : " أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم ، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم ".

    وقال سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى : " من فسد من علماءنا كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى"، فنسأل الله تعالى العصمة من الزلل والخلل والضلال.

    قال الشاطبي رحمه الله في كتاب الإعتصام للشاطبي 1/135 : عن الفضيل بن عياض أنه قال : " عليك بطريق الحق ولا تستو حش لقلة السالكين، وإياك و طريق الباطل، ولا تغتر بكثرة الهالكين".

    و كتبه
    عبد الفتاح زراوي حمداش
    المشرف العام لموقع ميراث السنة
    http://www.merathdz.com/play.php?catsmktba=1576
    أخوكم : ابو البراء نسيم الجزائري
    المشرف التقني لموقع ميراث السنة الجزائري
    لا تنسونا بالدعاء

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    778

    افتراضي رد: الفرقة الناجية والطائفة المنصورة هم المجددون للدّين

    بارك الله فيك أخي الفاضل على هذا الجذد المبذول لإفادة إخوانك ...ولكن يامحني كي أختلف معك أظن أن بين الطائفة المنصورة والفرقة الناجية عموم وخصوص فالطائفة المنصورة أخص من الفرقة الناجية ولا يغرنك أخي الحبيب حملة بعض المشائخ وبعض طلبة العلم وآلاف الرعاع على الشيخ العلامة العزيز على قلبي : سلمان بن فهد العودة ...(لن أفصل) (ابتسامة)
    ثم ممكن ان نحدد من هي الطائفة المنصورة ...الرجاء مراجعة كتاب الإمام البارع المجتهد المطلق صالح المقبلي : العلم الشامخ ص 414 وكذلك رسالة الإمام المجتهد الأمير الصنعاني حول حديث الإفتراق
    وأرجو التصويب إن كنت مخطئا وبارك الله في المحهود الذي بذلته من جديد

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •