هل يجوز تأخير سنة العشاء البعدية ...؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: هل يجوز تأخير سنة العشاء البعدية ...؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    1,077

    افتراضي هل يجوز تأخير سنة العشاء البعدية ...؟

    بسم الله الرحمن الرحيم


    هل يجوز لمن يؤخر وتره فيصليه قبل صلاة الفجر أن يؤخر معه سنة العشاء البعدية ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,500

    افتراضي رد: هل يجوز تأخير سنة العشاء البعدية ...؟

    136 - حكم تأخير سنة العشاء مع الوتر إلى آخر الليل
    س: الأخ أحمد من اليمن يقول في سؤاله: هل يصح تأخير سنة العشاء مع الوتر إلى ما قبل الفجر؟
    ج: الأفضل أن يصليها قبل نصف الليل، وإن أخرها صح؛ لأنه وقت ضرورة لكن الأفضل أن يصليها قبل نصف الليل.
    ((فتاوى نور على الدرب)) لابن باز (10/ 333).
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    1,077

    افتراضي رد: هل يجوز تأخير سنة العشاء البعدية ...؟

    جزاك الله خيرا
    شيخنا الحبيب ..وهل الراجح أن وقت العشاء بعد نصف الليل ضرورة أم الراجح قول من يقول الوقت حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى ؟
    عن أبي قتادةَ قال: ذكروا للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم نومَهُم عن الصَّلاة، فقال: "أما إنَّه ليس في النَّوم تفريطٌ، إنَّما التَّفريط على مَن لم يُصَلِّ الصَّلاة حتَّى يَجيءَ وقتُ الصَّلاة الأُخْرى، فمَن فَعَلَ ذلِكَ فلْيُصَلِّها حين يَنتَبِه لَها فإذا كان الغدُ فَلْيُصَلِّها عند وقتها" (أخرجه مسلم).

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,500

    افتراضي رد: هل يجوز تأخير سنة العشاء البعدية ...؟

    والصلوات التي لها وقت ضرورة هي صلاة العصر وصلاة العشاء؛ فلهما وقت اختيار، ووقت ضرورة.
    فأما صلاة العصر؛ فوقت الاختيار لها يبدأ من خروج وقت الظهر؛ وذلك حين يكون ظل كل شيء مثله؛ لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلصَّلَاةِ أَوَّلًا وَآخِرًا، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الظُّهْرِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ...([1])»، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَكُمْ لَيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ، فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، وَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ رَأَى الظِّلَّ مِثْلَهُ ...([2])»، ويستمر وقت الاختيار إلى أن تصفر الشمسُ؛ لحديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «...فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ...([3])».
    ويبدأ وقت الضرورة لصلاة العصر من حين اصفرار الشمس إلى قُبيل غروبها؛ ودليل ذلك حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ([4])».
    قال الشوكاني رحمه الله: ((وَحَدِيثُ «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إدْرَاكَ بَعْضِهَا فِي الْوَقْتِ مُجْزِئٌ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: آخِرُهُ الِاصْفِرَارُ، وَقَالَ الْإِصْطَخْرِيّ ُ: آخِرُهُ الْمِثْلَانِ، وَبَعْدَهَا قَضَاءٌ.
    وَالْأَحَادِيثُ تَرُدُّ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنَّهُ اسْتَدَلَّ الْإِصْطَخْرِيّ ُ بِحَدِيثِ جِبْرِيلَ السَّابِقِ، وَفِيهِ: «أَنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ عِنْدَ مَصِيرِ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ، وَالْيَوْمُ الثَّانِي عِنْدَ مَصِيرِ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَيْهِ» وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: «الْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ» وَقَدْ أُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِحَمْلِ حَدِيثِ جِبْرِيلَ عَلَى بَيَانِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ، لَا لِاسْتِيعَابِ وَقْتِ الِاضْطِرَارِ وَالْجَوَازِ، وَهَذَا الْحَمْلُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ نَاسِخَةٌ لِحَدِيثِ جِبْرِيلَ؛ لِأَنَّ النَّسْخَ لَا يُصَارُ إلَيْهِ مَعَ إمْكَانِ الْجَمْعِ، وَكَذَلِكَ لَا يُصَارُ إلَى تَرْجِيحٍ([5])))اهـ.
    وأما صلاة العشاء؛ فوقت الاختيار لها يبدأ من خروج وقت المغرب، وذلك عند مغيب الشفق الأحمر؛ لِمَا جَاءَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: وَكَانُوا يُصَلُّونَ العَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ([6]).
    وفي حديث جبريل عليه السلام في تعليم النبي صلى الله عليه وسلم أوقات الصلاة: ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ الشَّفَقُ جَاءَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ فَقَامَ فَصَلَّاهَا([7]).
    والشَّفَقُ هُوَ الْحُمْرَةُ الَّتِي تُرَى فِي الْمَغْرِبِ بَعْدَ سُقُوطِ الشَّمْسِ([8]).
    قَالَ مَالِكٌ رحمه الله: الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ الَّتِي فِي الْمَغْرِبِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ الْحُمْرَةُ، فَقَدْ وَجَبَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ، وَخَرَجْتَ مِنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ([9]).
    وينتهي وقت الاختيار لصلاة العشاء عند منتصف الليل؛ لحديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعِشَاءَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ([10])».
    وفي لفظ لمسلم أيضًا: «وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ».
    والليل يبدأ من غروب الشمس وينتهي عند طلوع الفجر، فتحديد نصف الليل يكون بحساب الوقت من مغيب الشمس إلى طلوع الفجر، فنصف ما بينهما هو آخر وقت العشاء الاختياري.
    وأما وقت الضرورة لصلاة العشاء، فيبدأ من بعد منتصف الليل إلى قُبَيلِ وقت الفجر، لحديث أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى([11])».
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((وأما وقت الإدراك والضرورة فيمتد إلى طلوع الفجر الثاني لما روى يحيى بن آدم عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال لا يفوت وقت الظهر حتى يدخل وقت العصر ولا يفوت وقت العصر حتى يدخل وقت المغرب ولا يفوت وقت المغرب إلى العشاء ولا يفوت وقت العشاء إلى الفجر.
    وروى الخلال أيضًا عن ابن عباس: لا يفوت وقت العشاء إلى الفجر.
    وسنذكر إن شاء الله عن عبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة وابن عباس أنهم قالوا في الحائض إذا طهرت قبل طلوع الفجر: صلت المغرب والعشاء.
    ولم يُنقل عن صحابي خلافه؛ بل وافقهم التابعون على أن العشاء تجب بالطهر قبل الفجر مع قوله في حديث أبي قتادة لما ناموا: «أما أنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى» رواه أحمد ومسلم وأبو داود؛ فإنه يقتضي امتداد كل صلاة إلى وقت التي تليها؛ وإنما اسْتُثْنِيَ منه الفجرُ لظهور وقتها، وظاهر القرآن في قوله تعالى: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} وقوله سبحانه: {إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} وقوله تعالى: {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ} يعم ذلك الجملة.
    وتأخير الصلاة إلى هذا الوقت لغير عذر لا يجوز كما تقدم في صلاة العصر([12])))اهـ.
    وقال الشوكاني رحمه الله: ((فَالْحَقُّ أَنَّ آخِرَ وَقْتِ اخْتِيَارِ الْعِشَاءِ نِصْفُ اللَّيْلِ، وَأَمَّا وَقْتُ الْجَوَازِ وَالِاضْطِرَارِ فَهُوَ مُمْتَدٌّ إلَى الْفَجْرِ لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَفِيهِ «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى» فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي امْتِدَادِ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إلَى دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى إِلَّا صَلَاةَ الْفَجْرِ فَإِنَّهَا مَخْصُوصَةٌ مِنْ هَذَا الْعُمُومِ بِالْإِجْمَاعِ([13])))اهـ.
    ودليل حرمة التأخير إلى وقت الضرورة؛ حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ؛ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا([14])».
    قال ابن قدامة رحمه الله: ((وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْعَصْرِ عَنْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لِغَيْرِ عُذْرٍ؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ([15])، وَرَوَى مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِمَ ا، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ ، يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ، حَتَّى إذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، فَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، أَوْ عَلَى قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، قَامَ، فَنَقَرَ أَرْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إلَّا قَلِيلًا» وَلَوْ أُبِيحَ تَأْخِيرُهَا لَمَا ذَمَّهُ عَلَيْهِ، وَجَعَلَهُ عَلَامَةَ النِّفَاقِ([16])))هـ.
    وكذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يؤخر صلاة العصر والعشاء إلى وقت الضرورة.
    قال ابن قدامة رحمه الله: ((وَمَا بَعْدَ النِّصْفِ وَقْتُ ضَرُورَةٍ، الْحُكْمُ فِيهِ حُكْمُ وَقْتِ الضَّرُورَةِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ([17]))).



    [1])) أخرجه أحمد (7172)، والترمذي (151)، وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (1696).

    [2])) أخرجه النسائي (502)، وصححه الألباني في ((الإرواء)) (250).

    [3])) أخرجه مسلم (612).

    [4])) متفق عليه: أخرجه البخاري (579)، ومسلم (608).

    [5])) ((نيل الأوطار)) (1/ 378، 379).

    [6])) أخرجه البخاري (864).

    [7])) أخرجه النسائي (502)، وصححه الألباني في ((الإرواء)) (250).

    [8])) ((المصباح المنير)) (317).

    [9])) ((الموطأ)) (1/ 12).
    قال ابن فارس رحمه الله ((مقاييس اللغة)) (3/ 197، 198): الشِّينُ وَالْفَاءُ وَالْقَافُ، أَصْلٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى رِقَّةٍ فِي الشَّيْءِ؛ وَمِنْهُ الشَّفَقُ: الَّتِي تُرَى فِي السَّمَاءِ عِنْدَ غُيُوبِ الشَّمْسِ، وَهِيَ الْحُمْرَةُ. وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلَوْنِهَا وَرِقَّتِهَا.
    وقال الجوهري في ((الصحاح)) (4/ 1501): ((الشَفَقُ: بقيَّة ضوء الشمس وحُمْرَتِها في أول الليل إلى قريبٍ من العَتَمة. وقال الخليل: الشَفَقُ: الحمرةُ من غُروب الشمس إلى وقت العِشاء الآخِرة، فإذا ذهب قيل: غاب الشفق. وقال الفراء: سمعتُ بعض العرب يقول: عليه ثوبٌ كأنَّه الشَفَقُ، وكان أحمرَ)).
    وقال الفيومي في ((المصباح المنير)) (317): ((وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الشَّفَقُ الْأَحْمَرُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، ثُمَّ يَغِيبُ وَيَبْقَى الشَّفَقُ الْأَبْيَضُ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ الَّتِي تُرَى فِي الْمَغْرِبِ بَعْدَ سُقُوطِ الشَّمْسِ)).

    [10])) أخرجه مسلم (612).

    [11])) أخرجه مسلم (681).

    [12])) ((شرح عمدة الفقه)) (1/ 179، 180).

    [13])) ((نيل الأوطار)) (2/ 16).
    وقد ذهب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله إلى أن العشاء لها وقت واحد، إلى منتصف الليل، وليس لها وقت ضرورة.
    قال رحمه الله ((الشرح الممتع)) (2/ 114، 115): ((والدَّليل على أنَّ آخر وقتها إلى طلوع الفجر قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «ليس في النَّوم تفريط، إنَّما التفريط على من أخَّرَ الصَّلاة حتى يدخل وقتُ الصَّلاة الأُخرى». قالوا: فهذا دليل على أن أوقات الصَّلاة مُتَّصِلة، وإذا كان كذلك فآخِرُ وقتِ العشاء الآخرة وقتُ طلوع الفجر.
    ولكن هذا ليس فيه دليل؛ لأن قوله: «إنما التفريط على من أخَّرَ الصَّلاة حتى يدخل وقتُ الصَّلاة الأُخرى» ، يعني: فيما وقتاهما متَّصل، ولهذا لا يدخل فيه صلاة الفجر مع صلاة الظُّهر بالإجماع، فإن صلاة الفجر لا يمتدُّ وقتُها إلى صلاة الظُّهر بالإجماع. وإذا لم يكن في هذا الحديث دليل؛ فالواجب الرُّجوع إلى الأدلَّة الأخرى، والأدلَّة الأخرى ليس فيها دليل يدلُّ على أن وقت العشاء يمتدُّ إلى طلوع الفجر، بل حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وحديث جبريل، يدلاَّن على أن وقت العشاء ينتهي عند منتصف الليل ... فالصَّواب إذًا: أنَّ وقت العِشَاء إلى نصف الليل))اهـ.

    [14])) أخرجه مسلم (622).

    [15])) يعني قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ».

    [16])) ((المغني)) (1/ 237).

    [17])) ((المغني)) (1/ 279).
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    1,077

    افتراضي رد: هل يجوز تأخير سنة العشاء البعدية ...؟

    بارك الله فيك .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •