لديّ شبهة وأرو الرد من قبل طلبة العلم.
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: لديّ شبهة وأرو الرد من قبل طلبة العلم.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    978

    افتراضي لديّ شبهة وأرو الرد من قبل طلبة العلم.

    كيف القول بأن تزويج الآب لابنته الصغيرة جائز ولا خيار لها بعد البلوغ ؟!
    ليس في ذلك إهداراً لحقها ؟! بل كيف القول بالإجماع في ذلك ؟
    كذلك كيف القول بأن زواج الرضيعة جائز من قبل الأب ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,077

    افتراضي رد: لديّ شبهة وأرو الرد من قبل طلبة العلم.

    حكم تزويج البنت البالغة والصغيرة بغير رضاها

    السؤال:
    سؤالي هو: هل تعتبر موافقة المرأة أو الفتاة ركنا من أركان عقد الزواج؟ فلو فرضنا أن وليها تبادل ألفاظ النكاح مع خاطب لها بوجود شاهدي عدل، ولكنها كانت رافضة تماما لهذا الزواج، فهل يتم العقد؟ من جهة أخرى، لو أن الفتاة كانت صغيرة - وأقصد أنها غير بالغة أو دون سن التمييز- وقام وليها بتبادل ألفاظ النكاح مع شاب خاطب لها وبحضور شهود العدل، فهل يتم هذا العقد؟ علما أن الفتاة غير قادرة بعد على اتخاذ قرار بالقبول أو الرفض بسبب عدم بلوغها سن الرشد؟ وفي حال أن ذلك العقد قد تحققت فيه الأركان، فهل للفتاة أن تبدي رفضها له أو فسخه بعد بلوغها سن الرشد وقبل دخول الزوج بها إذا رأت أن وليها قد زوجها ممن هو غير كفؤ لها أو ممن تنفر منه؟
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فقد اختلف العلماء في جواز إجبار الأب لابنته البالغة على الزواج، كما اختلفوا أيضا في صحة زواج المجبرة وعدم صحته، والراجح عندنا في المرأة البالغة - بكرا كانت أو ثيبا - أنه يصح ولكنه لا يتم بغير رضاها، فإذا عقد وليها العقد من غير رضاها فلها فسخ النكاح. وانظر الفتوى رقم:4043.
    أما الصغيرة فقد نقل بعض العلماء الإجماع على جواز تزويجها بغير إذنها بكفئها.
    قال ابن قدامة: أَمَّا الْبِكْرُ الصَّغِيرَةُ فَلَا خِلَافَ فِيهَا. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ نِكَاحَ الْأَبِ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ الصَّغِيرَةَ جَائِزٌ إذَا زَوَّجَهَا مِنْ كُفْءٍ. اهـ
    وقد اختلف هل لها الخيار بعد البلوغ أم لا.
    قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة ولا يشاورها لتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت ست سنين إلا أن العراقيين قالوا لها الخيار إذا بلغت وأبى ذلك أهل الحجاز ولا حجة مع من جعل لها الخيار عندي. وللفائدة انظر الفتوى رقم: 130882، والفتوى رقم : 195133.
    ويرى بعض الفقهاء ومنهم الشيخ ابن عثيمين عليه رحمه الله أن الصغيرة لا يجوز تزويجها، فيقول في كتابه الشرح الممتع بعد أن ذكر الخلاف في تزويج الصغيرة ووجوب استئذان الكبيرة:
    الأصل عدم الجواز؛ لقول النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «لا تنكح البكر حتى تستأذن» ، وهذه بكر فلا نزوجها حتى تبلغ السن الذي تكون فيه أهلاً للاستئذان، ثم تستأذن .... إلى أن يقول: وهذا القول هو الصواب، أن الأب لا يزوج بنته حتى تبلغ، وإذا بلغت فلا يزوجها حتى ترضى. اهـ
    وبهذا يعلم السائل أن هاتين المسألتين فيهما خلاف كبير.
    والله أعلم.

    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...waId&Id=153121
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    978

    افتراضي رد: لديّ شبهة وأرو الرد من قبل طلبة العلم.

    فكيف يرد على الإجماع الذي حكاه ابن عبدالبر ؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    535

    افتراضي رد: لديّ شبهة وأرو الرد من قبل طلبة العلم.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دحية الكلبي مشاهدة المشاركة
    كيف القول بأن تزويج الآب لابنته الصغيرة جائز ولا خيار لها بعد البلوغ ؟!
    ليس في ذلك إهداراً لحقها ؟! بل كيف القول بالإجماع في ذلك ؟
    كذلك كيف القول بأن زواج الرضيعة جائز من قبل الأب ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله
    لتزول عنك الشبهة انتبه لقولهم "كفء" فمدار مسألتك عليه لو سألت أي رجل أن أحدا يريد أن يزوج ابنته لرجل كفء و هي لا صغيرة لا تعرف ما يصلح لها لكان جوابه نعم للأب ذلك
    و أنا لا أميل إلى هذا القول لكني أزيل عنك الشبهة
    قال بن عمــر
    "مجلس فقـــه خيـــر من عبـــادة ستيــن سنـــة"

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    2,713

    افتراضي رد: لديّ شبهة وأرو الرد من قبل طلبة العلم.

    لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن
    من فتاوى الشيخ بن باز رحمه الله

    ما قولكم في امرأة زوجت قبل بلوغها، وبعد بلوغها رفضت قبول هذا الزواج. هل يجوز لها أن تتزوج بدون طلاق الزوج، أم لابد من الطلاق؟ وما هو الدليل في هذه المسألة - إن كان معلوماً -؟


    إذا كانت المرأة قد زوجت بإذنها، فعليها السمع والطاعة للزوج، وتنفيذ مقتضى النكاح، وليس لها أن تتزوج سوى زوجها الذي تم له العقد عليها قبل بلوغها، والمزوج لها أبوها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن))، قالوا: يا رسول الله كيف إذنها، قال: ((أن تسكت))[1]. متفق على صحته، وهو يعم البالغة ومن دونها.
    وفي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها سكوتها)) [2]، وخرجه أبو داود والنسائي بإسناد جيد بلفظ: ((ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر، وصمتها إقرارها))[3]، وهذا صريح في صحة نكاح غير البالغة إذا أذنت، ولو بالسكوت.
    أما إذا كانت لم تستأذن والمزوج لها غير أبيها، فالنكاح فاسد - في أصح قولي العلماء - لكن ليس لها أن تتزوج إلا بعد تطليقه لها، أو فسخ نكاحها منه بواسطة الحاكم الشرعي؛ خروجاً من خلاف من قال: إن النكاح صحيح، ولها الخيار بعد البلوغ، وحسماً لتعلقه بها، وليس لها أيضاً نكاح غيره حتى تستبرأ بحيضة إن كان قد وطئها.
    أما إذا كان المزوج لها بدون إذنها هو أبوها، فهذه المسألة فيها خلاف أيضاً بين العلماء، فكثير منهم يصحح هذا النكاح إذا كانت البنت بكراً؛ لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم:((واليتيمة تستأمر))، قالوا: فهذا يدل على أن غير اليتيمة لا تستأمر، بل يستقل أبوها بتزويجها بدون إذنها.
    وذهب جمع من أهل العلم: إلى أن الأب ليس له إجبار ابنته البكر، ولا تزويجها بدون إذنها، إذا كانت قد بلغت تسع سنين. كما أنه ليس له إجبار الثيب، ولا تزويجها بغير إذنها؛ للحديث السابق وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن))[4].
    وهو يعم اليتيمة وغيرها، وهو أصح من الحديث الذي احتجوا به على عدم استئذان غير اليتيمة، وهو منطوق، وحديث اليتيمة مفهوم، والمنطوق مقدم على المفهوم؛ ولأنه عليه الصلاة والسلام صرح في رواية ثابتة عنه صلى الله عليه وسلم بقوله: ((والبكر يستأذنها أبوها))[5]، وهذا اللفظ لا يبقي شبهة في الموضوع؛ ولأن ذلك هو الموافق لسائر ما ورد في الباب من الأحاديث، وهو الموافق للقواعد الشرعية في الاحتياط للفروج، وعدم التساهل بشأنها.
    وهذا القول هو الصواب؛ لوضوح أدلته، وعلى هذا القول يجب على الزوج الذي عقد له والد البكر عليها بدون إذنها، أن يطلقها طلقة واحدة؛ خروجاً من خلاف العلماء، وحسماً لتعلقه بها بسبب الخلاف المذكور.
    وهذه الطلقة تكون بائنة ليس فيها رجعة؛ لأن المقصود منها قطع تعلق المعقود له بها، والتفريق بينه وبينها، ولا يتم ذلك إلا باعتبارها طلقة مبينة لها بينونة صغرى؛ كالطلاق على عوض.
    ويجب أن يكون ذلك بواسطة قاضٍ شرعي يحكم بينهما، ويريح كل واحد منهما من صاحبه على مقتضى الأدلة الشرعية؛ لأن حكم القاضي يرفع الخلاف في المسائل الخلافية، ويحسم النزاع.
    أما إذا كانت البنت دون التسع فقد حكى ابن المنذر: إجماع العلماء على أن لأبيها تزويجها بالكفء بغير إذنها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنه بدون إذنها وعلمها، وكانت دون التسع.
    ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه؛ إنه خير مسؤول، والسلام عليكم.

    [1] رواه البخاري في (النكاح)، باب (لا يُنْكِحُ الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها)، برقم: 5136، ومسلم في (النكاح)، باب (استئذان الثيب في النكاح بالنطق)، برقم: 1419.

    [2] رواه مسلم في (النكاح)، باب (استئذان الثيب في النكاح بالنطق)، برقم: 1421.

    [3] رواه أبو داود في (النكاح)، باب (في الثيب)، برقم: 2100، والنسائي (في الكبرى)، برقم: 5374.

    [4] رواه البخاري في (النكاح)، باب (لا يُنْكِحُ الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها)، برقم: 5136، ومسلم في (النكاح)، باب (استئذان الثيب في النكاح بالنطق)، برقم: 1419.

    [5] رواه مسلم في (النكاح)، باب (استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت)، برقم: 1421.

    http://www.binbaz.org.sa/mat/2876
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً


    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    385

    افتراضي رد: لديّ شبهة وأرو الرد من قبل طلبة العلم.

    تزويج الصغيرة التي دون البلوغ من كفء سائغ إجماعا

    العلامة / صالح بن فوزان الفوزان


    الحمد لله : وبعد فقد كثرت في هذا الوقت تدخلات الصحافة والصحفيين في الأحكام الشرعية من غير علم وهذا عمل يخاف من عواقبه على المجتمع . و من ذلك تدخلهم في مسألة تزويج الصغيرة التي دون البلوغ من كفء يصلح لها ومطالبتهم بتحديد سن لتزويج الفتاة. وهذا تدخل في حكم شرعي مرجعه إلى أهل العلم وعلى ضوء الكتاب والسنة. وليس في الشريعة ما يحدد السن الذي تزوج فيه الفتاة. بل في الشريعة ما يدل على خلاف ذلك قال الله تعالى في عدة المطلقة: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} أي الصغيرات اللاتي لم يبلغن سن الحيض فعدتهن ثلاثة أشهر مثل اليائسات من الحيض فهذا دليل من القرآن على أن الصغيرة تزوج وتطلق وتلزمها العدة . وقد دلت السنة على ذلك فقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها وهي بنت ست سنين. ودخل بها وهي بنت تسع سنين فهذا دليل من السنة على هذه المسألة وقد أجمع العلماء على جواز ذلك . قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه : باب إنكاح الرجل ولده الصغار. لقوله تعالى: {واللائي لم يحضن} فجعل عدتها ثلاثة أشهر قبل البلوغ. حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين وأدخلت عليه وهي بنت تسع ومكثت عنده تسعاً قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح: قوله: لقول الله تعالى: {واللائي لم يحضن} فجعل عدتها ثلاثة أشهر قبل البلوغ أي فدل على أن نكاحها قبل البلوغ جائز وهو استنباط حسن لكن ليس في الآية تخصيص ذلك بالوالد ولا بالبكر. ويمكن أن يقال الأصل في الأبضاع التحريم إلا ما دل عليه الدليل وقد ورد حديث عائشة في تزويج أبي بكر لها وهي دون البلوغ فبقي ما عداها على الأصل . ولهذا السر أورد حديث عائشة قال المهلب : أجمعوا أنه يجوز للأب تزويج ابنته الصغيرة ولو كانت لا يوطأ مثلها : انتهى من الجزء التاسع من فتح الباري صفحة 189- 190.

    وقال ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري في صفحة 172 – 173 على باب تزويج الصغار من الكبار: أجمع العلماء على أنه يجوز للآباء تزويج الصغار من بناتهم وإن كن في المهد إلا أنه لا يجوز لأزواجهن البناء بهن إلا إذا صلحن للوطء واحتملن الرجال وأحوالهن تختلف في ذلك على قدر خلقهن وطاقتهن . وكانت عائشة رضي الله عنها حين تزوج بها النبي بنت ست سنين وبنى بها بنت تسع ـ انتهى.

    وقال الموفق في المغني شرح مختصر الخرقي الجزء السادس صفحة 487: مسألة : ( وإذا زوج الرجل ابنته البكر فوضعها في كفاية فالنكاح ثابت وإن كرهت كبيرة كانت أو صغيرة ) قال الموفق : أما البكر الصغيرة فلا خلاف فيها . قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن نكاح الأب ابنته البكر الصغيرة جائز إذا زوجها من كفء مع كراهيتها وامتناعها. وقد دل على جواز تزويج الصغيرة قول الله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} فجعل لللائي لم يحضن عدة ثلاثة أشهر. ولا تكون العدة ثلاثة أشهر إلا من طلاق في نكاح أو فسخ فدل ذلك على أنها تزوج وتطلق ولا إذن لها فيعتبر. وقالت عائشة رضي الله عنها : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة ست وبنى بي وأنا ابنة تسع متفق عليه . ومعلوم أنها لم تكن في تلك الحال ممن يعتبر إذنها ـ انتهى.

    وقال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم الجزء التاسع صفحة 294 : باب جواز تزويج الأب البكر الصغيرة. فيه حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين وبنى بي وأنا ابنة تسع سنين وفي رواية : تزوجها وهي بنت سبع سنين. هذا صريح في جواز تزويج الأب الصغيرة بغير إذنها. لأنه لا إذن لها. إلى أن قال : وأجمع المسلمون على جواز تزويجه بنته البكر الصغيرة لهذا الحديث انتهى وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في مجموع فتاواه ومقالاته الجزء الرابع صفحة 126 لما بلغه أن بعض الدول الإسلامية تريد تحديد سن الزواج بأن لا يقل عمر الفتى عن ثمانية عشر عاما وعمر الفتاة عن ستة عشر عاما. قال : فلما كان ذلك يخالف ما شرعه الله جل وعلا أحببت التنبيه لبيان الحق . فالسن في الزواج لم يقيد بحد معين لا في البكر ولا في الصغير. والكتاب والسنة يدلان على ذلك . لأن فيهما الحث على الزواج والترغيب فيه من دون تقييد بسن معينة . قال الله تعالى: {ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن} الآية . فأجاز نكاح اليتيمة وهي لم تبلغ سن البلوغ. وأعلاه خمسة عشر عاما على الأرجح. وقد تبلغ بأقل من ذلك السن وقال صلى الله عليه وسلم: «تستأذن اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت فلا جواز عليها» وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها ولها ست أو سبع سنين. ودخل بها وهي ابنة تسع . وفعله تشريع لهذه الأمة . كما أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتزوجون في الصغر وفي الكبر دون تحديد سن معينة. فليس لأحد أن يشرع غير ما شرعه الله ورسوله لأن فيه الكفاية. ومن رأى خلاف ذلك فقد ظلم نفسه وشرع للناس ما لم يأذن به الله . وقد قال عز وجل ذاما لهذا الصنف من الناس: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} الآية . و قال النبي صلى عليه وسلم «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» متفق عليه. وفي رواية مسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» وعلقه البخاري في الصحيح جازما به . وإنني أذكر القائمين في هذا الأمر بقول الله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} فما يصيب الأمة أو الأفراد من فتن أو صد عن سبيل الله من أو أوبئة أو حروب أو غير ذلك من أنواع البلاء فأسبابه ما كسبه العباد من أنواع المخالفات لشرع الله كما قال تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} وقد بين الله جل وعلا ما حصل لبعض الأمم السابقة من العذاب والهلاك بسبب مخالفتهم لأمره ليتنبه العاقل ويأخذ من ذلك عبرة وعظة. ولا يكفي دعوى الأخذ من الشريعة الإسلامية إذا وجد ما يخالفها . فقد عاب الله جل وعلا ذلك على اليهود حيث قال: {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون} انتهى.

    فيجب على هؤلاء الذين ينادون بتحديد سن الزواج أن يتقوا الله ولا يخالفوا شرعه أو يشرعوا شيئا لم يأذن به الله . فالحكم لله عز وجل والتشريع حق له سبحانه لا يشاركه فيه غيره. ومن ذلك أحكام الزواج وقد حث الله عليه بقوله: {وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم} وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج» الحديث. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وجنب الجميع مخالفة شرعه ودينه.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

    كتبه :صالح بن فوزان الفوزان

    عضو هيئة كبار العلماء






    السؤال:
    أريد أن أعرف ما هي الفائدة من زواج البنات اللاتي لم تبلغ بعد ؟ ما أعرفه هو أنه وفقا للآية رقم 4 في سورة الطلاق أنه حلال الزواج من البنت التي لم تبلغ ، وما قرأته هنا أنه لا يجوز الجماع إلا بعد أن تبلغ هذه البنت الصغيرة ، ولكني لم أقرأ أي سبب لزواج مثل هذا ، أو أي فائدة له ، لذا أريد أن أعرف ما هي الفائدة من هذا الزواج ؟ ما أظنه هو أنه بالتأكيد أن الله - سبحانه وتعالى - له حكمة بالغة ، ولكني لا أستطيع أن أتوصل لأي سبب يجعل رجلاً يتزوج من طفلة صغيرة ليس من حقها حتى أن تختار مَن تتزوج ، لذا مِن فضلكم هل يمكن أن توضح لي بعض أسباب لزواج مثل هذا ؟ . و جزاكم الله خيراً .

    الجواب :

    الحمد لله
    أولاً:
    ذهب جماهير العلماء إلى صحة زواج الصغيرة قبل البلوغ ، وقد نقل كثير من العلماء الإجماع عليه ، ولا يُعرف مخالف لهذا الإجماع إلا ابن شبرمة وعثمان البتي رحمهما الله ، ومن أدلة الجمهور قوله تعالى : ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) الطلاق/ 4 ، ووجه الاستدلال بالآية أن الله تعالى ذكر عدة المطلقة الصغيرة قبل الحيض ، وهذا يعني أنها غير بالغة ، ولا يمكن أن يصح طلاقها – أو فسخ نكاحها - ويُذكر له عدة ، إلا مع صحة عقد النكاح .
    وذهب جمهور العلماء إلى أنه لا خيار للزوجة إذا بلغت ، وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها وهي ابنة سبع سنين ولم يخيِّرها عند البلوغ .
    ثانياً:
    ينبغي التنبيه ها هنا على أمور :
    1. أن هذا الجواز في إنكاح الصغيرة إنما هو للأب لا لغيره ، وهو قول جمهور العلماء ، وهو الصواب ، خلافاً لمن أجاز للجد ، وخلافاً لمن أجاز لغير الأب بشرط تخييرها عند البلوغ .
    قال الشافعي – رحمه الله - : " وليس لأحدٍ غير الآباء أن يزوج بكراً ولا ثيباً صغيرة لا بإذنها ولا بغير إذنها ، ولا يزوج واحدة منهما حتى تبلغ فتأذن في نفسها ، وإن زوَّجها أحد غير الآباء صغيرة : فالنكاح مفسوخ ولا يتوارثان ولا يقع عليها طلاق وحكمه حكم النكاح الفاسد في جميع أمره لا يقع به طلاق ولا ميراث " انتهى من " الأم " ( 5 / 18 ) .
    فإذا كانت البنت يتيمة ليس لها أب : فإذا بلغت تسع سنين : صح تزويجها بإذنها ، ولا خيار لها إذا بلغت ، ولا يصح تزويجها قبل ذلك ، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد وهو الذي رجَّحه شيخ الإسلام ابن تيمية .
    2. أن يكون هذا النكاح من أجل مصلحة للصغيرة لا للأب أو غيره .
    قال الشوكاني – رحمه الله - : " أمّا مع عدم المصلحة المعتبرة : فليس للنكاح انعقادٌ من الأصل ، فيجوز للحاكم بل يجب عليه التفرقة بين الصغيرة ومَن تزوجها ، ولها الفرار متى شاءت ، سواء بلغت التكليف أم لم تبلغ ، ما لم يقع منها الرضا بعد تكليفها " انتهى من " وبل الغمام على شفاء الأوام " ( 2 / 33 ) .
    3. لا يعني جواز نكاحها أن تسلَّم لزوجها ، بل لا يفعل ذلك إلا عندما تصلح للوطء .
    4. لا علاقة للبلوغ بالجماع بل حينما تكون صالحة للوطء فإنه يجوز لزوجها وطؤها .

    وعليه : فإذا عقد للزوجة غير أبيها كعمها أو جدها أو أخيها : فالنكاح غير صحيح ، وإذا كان التزويج لأجل مصلحة الأب أو أحد غير الزوجة : فالعقد غير صحيح ، ولا يحل تسليمها لزوجها قبل أن تكون صالحة للوطء ، ولا يشترط أن يكون ذلك بعد بلوغها بل يمكن أن يكون قبل ذلك .
    ولتنظر أجوبة الأسئلة ( 146882 ) و ( 22442 ) و ( 44990 ) و ( 127176 ) .

    ثالثاً:
    ينبغي للمسلم أن يعلم أن في تشريع الله تعالى الحكمة البالغة ، وأنه ليس فيه إلا ما يصلح الفرد والمجتمع ، وأما الأسباب التي يمكن أن تدعو الأب إلى فعل ذلك ، فكثيرة ، وهي كلها لمصلحتها هي لا لمصلحة غيرها .
    قال الشيخ عبد الله بن عبد العزيز الجبرين – حفظه الله - : " من المعلوم أن الكفء عزيز وجوده ، وقد يكون هناك حاجة ماسة للصغيرة تقتضي تزويجها في وقت من الأوقات ، كأن تكون في زمان أو مكان كثرت فيه الفتن ، أو يكون والدها فقيراً معدَماً ، أو عاجزاً عن الكسب أو عن رعاية أسرته لأي سبب من الأسباب ، فتحتاج الصغيرة إلى من يحفظها ويصونها وينفق عليها ، ولذلك فإنه من المصلحة للصغيرة أن يُعطى مَن لديه الحرص على مصلحتها والشفقة عليها كأبيها الحق في تزويجها مَن يرى أن مصلحتها في الزواج منه ، وعدم تضييع وتفويت الكفء الذي لا يوجد في كل وقت ، والذي يحصل لها غالباً بزواجها منه مصالح كثيرة في حاضرها ومستقبلها في دينها ومعيشتها وغير ذلك " انتهى من بحث بعنوان " ولاية تزويج الصغيرة " ، المنشور في " مجلة البحوث الإسلامية " ( 33 / 256 ) .
    وقال الشيخ – حفظه الله – بعد ذِكر تلك المصالح - : " ولذلك فإنه يجب على الأب أن يتقي الله جل وعلا ، وأن يقوم بهذه الأمانة التي حمَّله الله إياها خير قيام ، وأن يكون هدفه عند تزويج ابنته الصغيرة مراعاة مصالحها ، لتتحقق هذه المصالح الكثيرة .
    هذا ، ومن أجل ضمان تزويج الأب ابنته الصغيرة ممن في زواجها منه مصلحة لها : فقد ذكر بعض العلماء لصحة تزويجه إياها شروطا أهمها :
    ا. ألا يكون بينها وبين والدها عداوة ظاهرة .
    2 . ألا يكون بينها وبين الزوج عداوة .
    3 . ألا يزوجها بمن في زواجها منه ضرر بين عليها كهرِم ومجبوب ونحو ذلك .
    4 . أن يزوجها بكفء غير معسر بصداقها .
    انتهى من " مجلة البحوث الإسلامية " ( 33 / 256 ، 257 ) .

    والله أعلم

    الإسلام سؤال وجواب

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    978

    افتراضي رد: لديّ شبهة وأرو الرد من قبل طلبة العلم.

    أنتم تأكدون القول بالجواز أم تردون على الشبهة ؟!

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    978

    افتراضي رد: لديّ شبهة وأرو الرد من قبل طلبة العلم.

    الشبهة أن في عزويجها صغيرة إهداراً لحقها ، وهذا واضح لأنها حتى لو كرهت لا يمنكها فسخ النكاح عند العلماء ! وهذا أمر غريب ؟ حتى لو كان الزوج كفئاً ، مالمانع أنها لا تريده ولا تريد الزواج به ؟
    هل هناك
    نص في تزويج الصغيرة غير حديث عائشة رضي الله عنها

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •