هل يُشرع التكبير والتسليم لسجود التلاوة؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: هل يُشرع التكبير والتسليم لسجود التلاوة؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,500

    افتراضي هل يُشرع التكبير والتسليم لسجود التلاوة؟

    أما التكبير: ففي رواية عند الحنابلة أنه يجب التكبير لسجود التلاوة؛ واستدلوا على ذلك بعموم حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ([1]).
    قلت: هذا إذا كان في الصلاة.
    وأما في غير الصلاة فقد ورد عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ، فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ([2]).
    وهذ الحديث لا يصح؛ وعليه فلا يُشرع التكبير لسجود التلاوة في غير الصلاة. والله أعلم.



    [1])) متفق عليه: أخرجه البخاري (785)، ومسلم (392).

    [2])) أخرجه أبو داود (1413)، قال النووي في ((المجموع)) (4/ 58): ((إسناده ضعيف))، وقال ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (2/ 27): ((فِيهِ الْعُمَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ الْمُكَبَّر وَهُوَ ضَعِيفٌ))، وضعفه الألباني في ((الإرواء)) (472).
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,500

    افتراضي رد: هل يُشرع التكبير والتسليم لسجود التلاوة؟

    وأما التسليم: ففيه روايتان عن أحمد: الرواية الأولى أنه واجب، والرواية الثانية أنه غير واجب([1])، واستدلوا على وجوبه بحديث عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ([2])».
    وقالوا: بأن سجود التلاوة صلاة، فيجب له ما يجب للصلاة([3]).
    والراجح أنه ليس بصلاة؛ لأنه لا ينطبق عليه تعريف الصَّلاة؛ إذ لم يثبت في السُّنَّة أن له تكبيرًا أو تسليمًا.
    وهو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وتبعه الشيخ ابن عثيمين([4]) رحمهما الله.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((وَسُجُودُ الْقُرْآنِ لَا يُشْرَعُ فِيهِ تَحْرِيمٌ وَلَا تَحْلِيلٌ، هَذَا هُوَ السُّنَّةُ الْمَعْرُوفَةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ عَامَّةُ السَّلَفِ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ ؛ وَعَلَى هَذَا فَلَيْسَتْ صَلَاةً، فَلَا تُشْتَرَطُ لَهَا شُرُوطُ الصَّلَاةِ([5])))اهـ.


    [1])) ((المغني)) (1/ 445).

    [2])) أخرجه أحمد (1006)، وأبو داود (61)، والترمذي (3)، وقال: «هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ»، وابن ماجه (275)، وصححه الألباني في ((الإرواء)) (301).

    [3])) انظر: ((الإنصاف)) (2/ 193)، و((زاد المستقنع)) (52).

    [4])) انظر: ((الشرح الممتع)) (4/ 89).

    [5])) ((مجموع الفتاوى)) (23/ 165).
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,343

    افتراضي رد: هل يُشرع التكبير والتسليم لسجود التلاوة؟

    بارك الله فيكم ،، اختار كل من العلامتين بن باز والعثيمين رحمهما الله أن الأفضل والصواب إذا كان خارج الصلاة يكبر إذا سجد ولا يكبر إذا قام ؟
    حيث ذكرتم أن الحديث لا يصح .

    والفتوى وجدتها على الشبكة :

    السؤال: هل لسجود التلاوة تكبير وتسليم؟
    الإجابة: سجود التلاوة إذا كان في الصلاة فإنه يُكبر إذا سجد وإذا قام، أما إذا كان خارج الصلاة فإنه يُكبر إذا سجد ولا يكبر إذا قام، ولا يسلم فيه، هذا أقرب الأقوال إلى الصواب.
    ويرى بعض العلماء أن سجود التلاوة حكمه حكم الصلاة، وأنه يكبر للسجود وللرفع، ويسلم منه تسليمة واحدة، ويرى آخرون أنه لا تكبير فيه ولا سلام. [ مجموع فتاوى ورسائل الشيخ العلامة محمد صالح العثيمين رحمه الله ]


    هل هناك تكبيرة وتسليمة في سجدة التلاوة؟
    الأفضل تكبيرة عند السجود إذا كان خارج الصلاة، عندما يريد السجود يكبر: الله أكبر، ويسجد للتلاوة، ولا يشترط الطهارة ولا السلام ولا تكبير ثاني، ...... ولا سلام؛ لأه لم يرد في الأحاديث الصحيحة، ولكن إن كان على طهارة يكون أفضل، وليست الطهارة شرطاً، فقد ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يسجد وهو على غير وضوء. وهكذا جاء عن الشعبي وجماعة. فالمقصود أن سجود التلاوة من جنس الذكر والخشوع لا يشترط له الطهارة كالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير وقراءة القرآن عن ظهر قلب لا يشترط لها الطهارة، وهكذا سجود التلاوة، وسجود الشكر أيضا لا يشترط في كل هذا الطهارة ولو قرأ عن ظهر قلب وهو على غير طهارة أو سبح وهلل أو سجد للتلاوة لا حرج، تقول عائشة رضي الله عنها كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله تعالى على كل أحيانه. والله يقول -جل وعلا-: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ [آل عمران: من الآية191]. ولم يشترط في ذلك الطهارة، لكن الجنب لا يقرأ القرآن فقط، الجنب لا يقرأ حتى يغتسل ولو عن ظهر قلب، أما غير الجنب يقرأ عن ظهر قلب، ولكن لا يمس المصحف إلا عن طهارة. والحائض اختلف فيها هل هي مثل الجنب لا تقرأ حتى تغتسل أم لا والصواب أنها ليست مثل الجنب والصواب أنها تقرأ لأن مدتها تطول والنفساء مدتها أطول فلا حرج عليهما أن تقرءا عن ظهر قلب لئلا تنسيا القرآن ولئلا يفوتهما هذا الخير العظيم. لكن لا تقرأ من المصحف إلا إذا دعت الحاجة للمصحف من وراء جوربين، من وراء قفازين، من وراء ساتر لا بأس للحاجة إلى ذلك، أما الجنب لا يقرأ حتى يغتسل لا من المصحف ولا عن ظهر قلب. وأما التسبيح والتكبير والتهليل وسجود التلاوة فهذا يقرأ، ويفعله الجنب ويفعله الحائض ويفعله المحدث كل ذلك لا حرج عليه؛ لأنه ليس بصلاة إنما هو ذكر لله وخشوع لله وخضوع لله - عز وجل - هذا هو الصواب في سجود التلاوة؛ لأنه لا يلحق بالصلاة، لكن إذا كان في الصلاة سجد في قراءته في الصلاة يكبر عند الخفض والرفع؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان في الصلاة إذا خفض كبر، وإذا رفع كبر. يكبر في كل خفض ورفع -عليه الصلاة والسلام- في سجوده. فإذا سجد في الصلاة في قراءة في الصلاة فإنه يكبر عند الخفض ويكبر عند الرفع وفق الله الجميع.[الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله ]
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي رد: هل يُشرع التكبير والتسليم لسجود التلاوة؟

    بورك فيكم
    الحمد لله رب العالمين

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,500

    افتراضي رد: هل يُشرع التكبير والتسليم لسجود التلاوة؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم ،، اختار كل من العلامتين بن باز والعثيمين رحمهما الله أن الأفضل والصواب إذا كان خارج الصلاة يكبر إذا سجد ولا يكبر إذا قام ؟
    حيث ذكرتم أن الحديث لا يصح .
    نعم بارك الله فيكم، فلما لم يصح الحديث لم يصح الاستدلال به
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,500

    افتراضي رد: هل يُشرع التكبير والتسليم لسجود التلاوة؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فراس السليماني مشاهدة المشاركة
    بورك فيكم
    وأنتم بارك الله فيكم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •