الحكمة في كون صوم يوم عرفة يكفر سنتين وعاشوراء سنة / حكمة رائعة .
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الحكمة في كون صوم يوم عرفة يكفر سنتين وعاشوراء سنة / حكمة رائعة .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,102

    افتراضي الحكمة في كون صوم يوم عرفة يكفر سنتين وعاشوراء سنة / حكمة رائعة .

    قال الفقيه الشربيني الشافعي رحمه الله تعالى :

    الحكمة في كون صوم يوم عرفة يكفر سنتين، وعاشوراء سنة:
    أن عرفة يوم محمدي -يعني أنه خاص بأمة محمد- وعاشوراء يوم موسوي، ونبينا أفضل الأنبياء، فكان يومه بسنتين.

    "مغني المحتاج" (183/2).
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,252

    افتراضي رد: الحكمة في كون صوم يوم عرفة يكفر سنتين وعاشوراء سنة / حكمة رائعة .

    معنى حديث صوم عرفة يكفر سنتين وصوم عاشوراء يكفر سنة واحدة
    السؤال: جاء في حديث النبي الذي رواه مسلم:"صوم عرفة يكفر سنتين، وصوم عاشوراء يكفر سنة واحدة "(١). قال ابن حجر:" ذلك لأنّ صوم عرفة من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، وصوم عاشوراء من شريعة موسى عليه السلام وشريعة محمد عليه السلام أفضل من شريعة موسى" قلت مستشكلا: لكن لماذا كان أجر صوم عرفة ضعف أجر صوم عاشوراء، ولم يكن عشرة أضعاف أو أكثر أو أقل، ولقد بحثت جوابا عن هذا لكن لم أجده، ومرة وأنا أقرأ حديث: "عملت اليهود من الصبح إلى الظهر فأعطاهم الله عزّ وجل قيراطا، وعملت النصارى من الظهر إلى العصر فأعطاهم الله عزّ وجل قيراطا، وعملت أمة محمد صلى الله عليه وسلم من العصر إلى المغرب فأعطاهم الله عزّ وجل قيراطين"(٢)، قلت: فدلّ الحديث أن أجر العمل الواحد من الأمة ضعف أجر عمل اليهود والنصارى، ولما كان صوم عاشوراء يكفّر ذنوب سنة ابتداء ناسب أن يكون صوم عرفة من شريعتنا يكفر ضعف أجر صوم عاشوراء، وهو سنتان والله أعلم. فإن كان صائبا فوجهونا وإن كان خطأ فصوّبونا، وحفظكم الله لنا.
    تلميذكم البار، أبو سليمان كمال سعد سعود.
    الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة و السلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد: فأمّا ما ذكرتم فيه من تعليق ابن حجر والتوفيق بالحديث فلا يتمّ في تقديري إلاّ إذا تقرر كون عاشوراء ليس من شريعتنا أصلا أو انتهاء لا ابتداء. مرادنا أنّ من شريعتنا أنّ أصل صومه لم يكن موافقة لأهل الكتاب لما ثبت أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصومه قبل استخباره لليهود، وكانت قريش تصومه، على نحو ما ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كانت قريش تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية وكان رسول الله صلى الله وعلى آله وسلم يصومه، فلمّا هاجر إلى المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض شهر رمضان قال:" من شاء صامه، ومن شاء تركه"(٣) وفي رواية البخاري:"... وكان يوما تستر فيه الكعبة"(٤). وإذا تقررت عدم الموافقة لليهود فلا يكون قوله صلى الله عليه وسلم:"فنحن أحق بموسى منكم"(٥)، بعد استخباره لليهود إلاّ توكيداً لصومه مبينا لليهود أنّ الذي يفعلونه من موافقة موسى عليه السلام نحن أيضا نفعله، فحُقَّ لنا أن نكون أولى بموسى من اليهود. وكذلك انتهاء أي أنّه كان يصومه صلى الله عليه وسلم على أنّه من شريعتنا بعد تقرير شرعيته بصيامه ومخالفة اليهود بصيام يوم قبله. فإذا تبين لكم هذا فإنّ تعليل أفضلية صوم عرفة على عاشوراء لكون الأول من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم دون الثاني على ما أورده ابن حجر وما رتبتم عليه من جواب بالتأييد لا يستقيم مع ما تقدم تقريره من كون عاشوراء من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم أصلا أو انتهاء، والحال هذه ينبغي البحث عن تعليل آخر أكثر توفيقا، فإن غابت علته فالواجب التسليم مع الاعتقاد بوجود علة وحكمة يعلمها الله تعالى لأنّ من صفاته تعالى العلم والحكمة، هذا ما أمكن توجيهه، سائلا الله تعالى التوفيق والسداد والعون والرشاد. والعلم عند الله تعالى؛ وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلّم تسليما.

    ١- أخرجه مسلم في الصيام(2804)، وأبو داود في الصيام(2425) وأحمد(23290) عن أبي قتادة الأنصاري. وانظر الإرواء(4/108).

    ٢- أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (557)، وأحمد(6277)، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

    ٣- أخرجه البخاري في الصوم(2002)، ومسلم في الصيام(2693)، والبيهقي(8681)، عن عائشة رضي الله عنها.
    ٤- البخاري في الحج(1592)، عن عائشة رضي الله عنها.

    ٥- أخرجه البخاري في الصوم(2004)، ومسلم في الصيام(2712) أبو داود في الصيام(2444)، وابن ماجه في الصيام(1734)الحميد ي في مسنده(543)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
    http://www.ferkous.com/site/rep/Bg2.php

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •