زلات العلماء
النتائج 1 إلى 7 من 7
2اعجابات
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: زلات العلماء

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,410

    افتراضي زلات العلماء

    أصل الزلَّة والزَّلَل في اللغة من زلَّ يزِلُّ ، إذا انحرف عن مساره أو نزل عن مستواه .

    قال لبيد بن ربيعة :

    لو يقومُ الفيِلُ أو فَيَّالُهُ ... زَلَّ عن مِثْلِ مَقَامي وزَحَلْ


    أي : لم يبلغ مكانتي ، بل انحطَّ عنها . انظر تاج العروس (6/442) ، ومعجم البلدان (4 / 108) .

    ، والمراد بزلة العالم :خطؤه ومجانبته للصواب باجتهاد في آحاد المسائل مع سلامة أصوله في الاستدلال والتقعيد .

    وقد أجاد في هذا الباب وأفاد الحافظ أبو عمر بن عبدالبر ؛ حيث أفرد فصلًا من كتابه : (الجامع في بيان العلم وفضله) ، في خطر زلة العالم ، ونقله عنه ابن القيم في إعلام الموقعين ، والشاطبي في الموافقات .

    قال ابن القيم (2/ 192) : (وأن العالم قد يزِلُّ ولا بُدَّ ؛ إذ ليس بمعصوم ، فلا يجوز قبول كل ما يقوله وينزل قوله منزلة قول المعصوم ، فهذا الذي ذمه كل عالم على وجه الأرض وحرَّموه وذموا أهله ، وهو أصل بلاء المقلدين وفتنتهم فإنهم يقلدون العالم فيما زل فيه وفيما لم يزل فيه وليس لهم تمييز بين ذلك فيأخذون الدين بالخطأ ولا بد فيحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل الله ويشرعون ما لم يشرع ولا بد لهم من ذلك إذ كانت العصمة منتفية عمن قلدوه فالخطأ واقع منه ولا بد) .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ماجد مسفر العتيبي
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,410

    افتراضي رد: زلات العلماء

    وقال الشاطبي في الموافقات (4/170) : عقب إيراد كلام ابن عبدالبر في خطر زلة العالم : (إذا ثبت هذا ، فلا بد من النظر في أمور تنبني على هذا الأصل :
    - منها : أن زلة العالم لا يصح اعتمادها من جهة ولا الأخذ بها تقليدًا له وذلك ؛ لأنها موضوعة على المخالفة للشرع ، ولذلك عُدَّت زلة ، وإلا فلو كانت معتدًّا بها ؛ لم يجعل لها هذه الرتبة ، ولا نُسِب إلى صاحبها الزلل فيها ، كما أنه لا ينبغي أن يُنسب صاحبها إلى التقصير ، ولا أن يشنع عليه بها ، ولا يُنْتَقَص من أجلها ، أو يعتقد فيه الإقدام على المخالفة بحتًا ؛ فإن هذا كله خلاف ما تقتضي رتبته في الدين) . إلى أن قال :

    -ومنها : أنه لا يصح اعتمادها خلافًا في المسائل الشرعية ؛ لأنها لم تصدر في الحقيقة عن اجتهاده ، ولا هي من مسائل الاجتهاد ، وإن حصل من صاحبها اجتهاد ، فهو لم يصادف فيها محلًّا ، فصارت في نسبتها إلى الشرع كأقوال غير المجتهد ، وإنما يُعد في الخلاف الأقوال الصادرة عن أدلة معتبرة في الشريعة ، كانت مما يقوى أو يضعف ، وأما إذا صدرت عن مجرد خفاء الدليل أو عدم مصادفته فلا ، فلذلك قيل : إنه لا يصح أن يعتد بها في الخلاف ، كما لم يعتد السلف الصالح بالخلاف في مسألة ربا الفضل ، والمتعة، ومحاشي النساء ، وأشباهها من المسائل التى خفيت فيها الأدلة على من خالف فيها .

    فإن قيل : فماذا يعرف من الأقوال ما هو كذلك مما ليس كذلك ؟

    فالجواب : إنه من وظائف المجتهدين ، فهم العارفون بما وافق أو خالف ، وأما غيرهم فلا تمييز لهم في هذا المقام ، ويعضد هذا أن المخالفة للأدلة الشرعية على مراتب ، فمن الأقوال ما يكون خلافًا لدليل قطعي من نص متواتر أو إجماع قطعي في حكم كلي ، ومنها ما يكون خلافًا لدليل ظني والأدلة الظنية متفاوتة ، كأخبار الآحاد والقياس الجزئية ، فأما المخالف للقطعي ؛ فلا إشكال في اطراحه ، ولكن العلماء ربما ذكروه للتنبيه عليه وعلى ما فيه ، لا للاعتداد به ، وأما المخالف للظني ؛ ففيه الاجتهاد بناء على التوازن بينه وبين ما اعتمده صاحبه من القياس أو غيره) .








    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,410

    افتراضي رد: زلات العلماء

    عن إسماعيل القاضي، قال : (ودخلت مرة- أي على المعتضد - ، فدفع إلي كتابًا ، فنظرت فيه ، فإذا قد جمع له فيه الرخص من زلل العلماء ، فقلت : مصنف هذا زنديق ! ، فقال : ألم تصح هذه الأحاديث ؟ قلت : بلى ، ولكن من أباح المسكر لم يبح المتعة ، ومن أباح المتعة لم يبح الغناء ، وما من عالم إلا وله زلة ، ومن أخذ بكل زلل العلماء ذهب دينه ؛ فأمر بالكتاب فأحرق) . انظر سير أعلام النبلاء (13/ 465) .
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,410

    افتراضي رد: زلات العلماء

    قال الشاطبي في الموافقات (4/ 170) : (وهذا كله وما أشبهه دليل على طلب الحذر من زلة العالم ، وأكثر ما تكون عند الغفلة عن اعتبار مقاصد الشارع في ذلك المعنى الذى اجتهد فيه ، والوقوف دون أقصى المبالغة في البحث عن النصوص فيها ، وهو وإن كان على غير قصد ولا تعمد وصاحبه معذور ومأجور ، لكن مما ينبني عليه في الاتباع لقوله فيه خطر عظيم ، وقد قال الغزالي:(إن زلة العالم بالذنب قد تصير كبيرة وهي في نفسها صغيرة) ، وذكر منها أمثلة ، ثم قال : (فهذه ذنوب يتبع العالم عليها ، فيموت العالم ويبقى شره مستطيرًا في العالم آماد متطاولة، فطوبى لمن إذا مات ماتت معه ذنوبه)، وهكذا الحكم مستمر في زلته في الفتيا من باب أولى ؛ فإنه ربما خفي على العالم بعض السنة أو بعض المقاصد العامة في خصوص مسألته ، فيفضي ذلك إلى أن يصير قوله شرعًا يُتَقَلَّد ، وقولًا يعتبر في مسائل الخلاف ، فربما رجع عنه وتبين له الحق فيفوته تدارك ما سار في البلاد عنه ويضل عنه تلافيه، فمن هنا قالوا : زلة العالم مضروب بها الطبل) .

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة بوقاسم رفيق
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,410

    افتراضي رد: زلات العلماء

    قال ابن القيم في إعلام الموقعين (2/ 133) : (ومن المعلوم أن المَخُوفَ في زلة العالم تقليدُه فيها ؛ إذ لولا التقليد لم يُخَف من زلة العالم على غيره ، فإذا عَرَف أنها زلة لم يجز له أن يتبعه فيها باتفاق المسلمين ؛ فإنه اتباع للخطأ على عمد ، ومن لم يعرف أنها زلة فهو أعذر منه ، وكلاهما مفرط فيما أمر به) .
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,410

    افتراضي

    قال الآجُري في كتابه الماتع: (الشريعة)(91)، بسند صحيح: وأخبرنا إبراهيم بن موسى الجوزي، قال: حدثنا أبو بكر بن زنجويه، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: سمعت أبا إدريس الخولاني، يقول: أدركت أبا الدرداء ووعيت عنه، وأدركت عبادة بن الصامت ووعيت عنه، وأدركت شداد بن أوس ووعيت عنه، وفاتني معاذ بن جبل، فأخبرني يزيد بن عميرة، أنه كان يقول في كل مجلس يجلسه:(الله حكم عدل قسط، تبارك اسمه، هلك المرتابون، إن من ورائكم فتنًا يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن، حتى يأخذ الرجل والمرأة، والحر والعبد، والصغير والكبير، فيوشك الرجل أن يقرأ القرآن في ذلك الزمان فيقول: قد قرأت القرآن فما للناس لا يتبعوني، وقد قرأت القرآن، ثم يقول: ما هم بمتبعي حتى أبتدع لهم غيره، فإياكم وما ابتدع، فإن ما ابتدع ضلالة، اتقوا زيغة العالم، فإن الشيطان يلقي على فيّ الحكيم كلمة الضلالة، ويلقي المنافق كلمة الحق،قال: قلنا: وما يدرينا -رحمك الله-أن المنافق يلقي كلمة الحق، وأن الشيطان يلقي على فيّ الحكيم كلمة الضلالة؟ قال: اجتنبوا من كلمة الحكيم كل متشابه، الذي إذا سمعته قلت: ما هذه؟ ولا ينئينك ذلك عنه، فإنه لعله أن يراجع، ويلقي الحق إذا سمعه، فإن على الحق نورًا).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,410

    افتراضي

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •