مطويات منشورات سيرتا (3)
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مطويات منشورات سيرتا (3)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    9

    افتراضي مطويات منشورات سيرتا (3)

    الرشوة مضارها
    وكلام أهل العلم فيها
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فإنّ ممّا ابتليت به الأمّة الإسلاميّة تسلّط من قلّده الله مسؤوليّة ولو صغيرة على رقاب المستضعفين من النّاس، فسلكوا سبيل أهل الضلال من اليهود في التَّعامل مع الغير قال الله تعالى واصفًا إيَّاهم : «سماعون للكذب أكالون للسحت» ، فتجد أحدهم لا يقوم بعمله المفروض عليه حتى يتسلم من الغير مالا أو عوضا – سماه زورا وبهتانا هدية – وهي والله رشوة وسحتا يأكلها بلا وازع ولا ضمير ـ فإن الواجب على كل موظف أن يقوم بوظيفته التي وكلت إليه بدون أن يستجدي الناس أو يضطرهم إلى أن يبذلوا له مالاً لقضاء حاجته المنوطة به ـ متغافلا عن آيات تحذر المسلم من أكل أموال الناس بالباطل ، ضاربا عرض الحائط أحاديث للنبي ح باللعن والعقاب لمن سار في هذا الطريق، ووالله مهما أكل، ومهما أخذ من هذه الرشاوي فإنه لن يغنى ولن يشبع بل حياته كلها جوع ولهث وراء الحرام ، والحرام مهما كثر فإن مصيره إلى قِلٍّ، «وكل جسم نبت من السّحت فالنار أولى به». وقد كانت الأمم السَّابقة تأنف أن تأخذ الرشوة أو تعطيها فقد قال النجاشي لما جاءته قريش يساومونه في المهاجرين : «فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي ولا أطاع الناس في فأطيع الناس فيه؟ ردوا عليهما هداياهم فلا حاجة لي بها واخرجا من بلادي» (صحيح السيرة للألباني (ص 177). o تعريف الرشوة: عُرِّفت الرّشوة بتعريفات كثيرة يصدق فيها قول الشاعر:
    أسماؤه دلت على أوصافه **فتبا لذي الأسماء والأوصاف
    وأقرب تعريف لها ما عرّفه الجرجاني : : «الرّشوة: ما يعطى لإبطال حقّ أو إحقاق باطل». o دليل تحريمها من الكتاب والسّنة: الرِّشوة كبيرة من الكبائر، وعدّها ابن كثير : في الكبيرة الثانية والثّلاثين، وقد جاء تحريمها بالكتاب والسّنة، ونقل الإجماع على ذلك كثير من أهل العلم كابن عبد البرّ والسّبكي وغيرهما، ونصوص تحريمها كثيرة نذكر منها ما يلي تذكرة للقارئ الكريم: v أمّا من الكتاب: فقوله تعالى: (ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ [\^:188]، وقال تعالى واصفا اليهود وقبيح فعلهم: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ) [\a:42]، وعن ابن مسعود قال: «السُّحت أَن تطلب لأخيك الْحَاجة فتقضى فيهدي إِلَيْك هَدِيَّة فتقبلها مِنْهُ». وقال تعالى: (ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ) [\a]. v أمّا من السّنة: فقوله I: «لَعَنَ اللهُ الرَّاشِي وَالمُرْتَشِي» [رواه أحمد وأبو داود والتّرمذي وابن ماجه وهو صحيح]، واللَّعن هو الطّرد من رحمة الله تعالى، فيا عجبًا كيف ترضى لنفسك أخي المسلم أن تطرد من رحمةٍ وسعت السماوات والأرض من أجل عرض رخيص زائل ؟ وقال I: «هَدَايَا العُمَّالِ غُلُولٌ» أخرجه أحمد وغيره وهو صحيح، هذا فيما يُعطاه العامل ـ الَّذي وضعه الحاكم في خدمة المسلمين ـ من هدية لكنّها غلول عند الله. والغلول: هو ما يأخذه المحارب من الغنيمة قبل أن تقسم، وكانت هذه الهدايا غلولا لأن العامل يتقاضى أجرا على عمله ولم يعط تلك الهدية إلاّ لأنه على منصب يُحتاج إليه فكانت ذريعة لأن يحابي من أعطاه فيضيّع حقوق الغير، فكم من غال في المسلمين لا يدري أو لعلّه يدري لكنّه المالُ وفتنته. وقال ح: « مَنْ شَفَعَ لأَحَدٍ شَفَاعَةً فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً عَلَيْهَا فَقَبِلَهَا فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وهو حسن. وهذا أخي المسلم في الهدية فما بالك في الرّشوة؟ o آثارها على عقيدة المسلم: الرّشوة وغيرها من المعاصي تضعف الإيمان وتغضب الرّب y وتسبب تسليط الشّيطان على العبد في إيقاعه في معاص أخرى، فالواجب على كلّ مسلم ومسلمة الحذر من الرّشوة ومن سائر المعاصي مع ردّ الرّشوة إلى أصحابها إن تيسّر له ذلك، فإن لم يتيسّر له ذلك تصدّق بما يقابلها عن صاحبها على الفقراء مع التّوبة الصّادقة عسى الله أن يتوب عليه. (مجموع فتاوى ابن باز (23/233). o أضرارها على الفرد والمجتمع: لا شكّ أنّ المعاصي إذا ظهرت تسبّب فرقة المجتمع، وانقطاع أواصر المودة بين أفراده، وتسبّب الشّحناء والعداوة وعدم التعاون على الخير، ومن أقبح آثار الرّشوة وغيرها من المعاصي في المجتمعات ظهور الرّذائل وانتشارها، واختفاء الفضائل، وظلم بعض أفراد المجتمع فيما بينهم للبعض الآخر بسبب التّعدّي على الحقوق بالرّشوة والسّرقة والخيانة والغشّ في المعاملات وشهادة الزّور ونحو ذلك من أنواع الظلم والعدوان، وكلّ هذه الأنواع من أقبح الجرائم. ومن أسباب غضب الرّب ومن أسباب الشّحناء والعداوة بين المسلمين. ومن أسباب العقوبات العامّة كما قال النبي ح: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا المُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ» رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي بكر الصديق ط. (مجموع فتاوى ابن باز (23/230)). وقال أيضا: ومن آثار الرَّشوة أيضا على مصالح المسلمين ظلم الضّعفاء وهضم حقوقهم أو إضاعتها أو تأخّر حصولها بغير حقّ بل من أجل الرّشوة، ومن آثارها أيضا فساد أخلاق من يأخذها من قاض وموظّف وغيرهما، وانتصاره لهواه، وهضم حقّ من لم يدفع الرّشوة أو إضاعته بالكلّية، مع ضعف إيمان آخذها وتعرّضه لغضب الله وشدّة العقوبة في الدّنيا والآخرة؛ فإنّ الله سبحانه يمهل ولا يغفل، وقد يعاجل الظالمَ بالعقوبة في الدّنيا قبل الآخرة . . كما في الحديث الصّحيح عن النّبي ح أنّه قال: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَنْ يُعَجِّلَ لِصَاحِبِهِ العُقُوبَةَ فيِ الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُهُ لَهُ فيِ الآخِرَةِ مِنَ البَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ» . ولا شكّ أنّ الرّشوة وسائر أنواع الظلم من البغي الّذي حرّمه الله. وفي الصّحيحين عن النّبي ح أنه قال: «إِنَّ اللهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ثمَّ تلا النّبي ح قوله تعالى: (ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ)[\g]». o أقوال العلماء في تحريمها: قال الشيخ ابن عثيمين :: «الرّشوة هي كلّ ما يتوصل به الإنسان إلى غرضه مشتقة من الرشاء وهو الحبل الذي يدلى به الدلو ليُستقى به من البئر وهي في الحقيقة تنقسم إلى قسمين رشوة يتوصل بها الإنسان إلى باطل لدفع حق واجب عليه أو الحصول على ما ليس له فهذه محرمة على الآخذ وعلى المعطي أيضاً وقد جاء في الحديث عن النبي ح«أَنَّهُ لَعَنَ الرَّاشِي وَالمُرْتَشِي»، واللّعن هو الطّرد والإبعاد عن رحمة الله وهذا يدلّ على أنّها من كبائر الذّنوب حيث رتُبت عليها هذه العقوبة العظيمة. والقسم الثاني: رشوة يتوصّل بها الإنسان إلى حقّه المشروع أو دفع باطل عنه، وهذه محرّمة في حقّ الآخذ وجائزة في حقّ المأخوذ منه، لأنّه يريد أن يتخلّص من الظلم أو يتوصّل إلى حقّه وهو غير ملوم على هذا؛ ولكن إذا حصل مثل هذا في مسؤولين من الدّولة فإنّه يجب على المواطنين أن يساعدوا الدولة في القضاء على هذه المشكلة بإبلاغ الدولة بما حصل من هذا الجاني الّذي جنى على الدولة وعلى المواطنين حيث منعهم حقوقهم المشروعة أو حاول أن يُحمّلهم ما يلزمهم بسلطة النظام الّذي هو مسؤول فيه أو بسلطة العمل الّذي هو مسؤول فيه والدّولة لا ترضى بهذا ».
    (فتاوى نور على الدرب (24/ 2)).
    وقال أيضا: «الرّشوة من السّحت وهي أخذ المال على ما يجب بذله على المرتشي وتكون في القضاء وتكون في الإمارة وتكون في الوزارة وتكون في الإدارة وتكون في كلّ عمل فكلّ إنسان يأخذ على ما يجب عليه شيئاً من المال فإنه مرتشٍ وآكل السحت مشابه لليهود فإنهم (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ) [\a:42]، وقد روي عن النبي I«أَنَّهُ لَعَنَ الرَّاشِي وَالمُرْتَشِي» والواجب على الأمّة الإسلامية أن يقوموا لله تعالى بالقسط وألاّ يقدّموا من أعطاهم الرّشوة. . . . . وإذا دخلت الرشوة في مصالح الأمة فسدت الأمة واختلت وانتثر نظامها وآلت إلى الهلاك والدّمار نسأل الله العافية». فتاوى نور على الدرب (24/2). وقال الشيخ عبد الله بن عقيل :: الرّشوة حرام بالاتّفاق، وملعون فاعلها، وهي من كبائر الذنوب - والعياذ باللَّه- ومع هذا فهي ممّا يفسد المجتمع، وينزع الثّقة فيما بين الناس، ولا يطمئن الإنسان لإجراء العدالة في قضيته، وهي ظلم صريح، وأكل لأموال النّاس بالباطل. قال اللَّه تعالى: (ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ )[\^:188] . قال المفسّرون: نزلت هذه الآية فيمَن يدفع الرّشوة إلى الحاكم؛ ليحكم له بغير حقّه، أو بأكثر من حقّه، أو لئلاّ يحكم عليه بأداء الحقّ الّذي عليه، ونحو ذلك. وفي قوله تعالى: (ﮪ ﮫ )توبيخ لهؤلاء؛ لأنّ الإقدام على القبيح مع العلم بقبحه أقبح، وصاحبه بالتوبيخ أحقّ. وقال الشيخ عبد العزيز السلمان :: اعلم وفّقنا الله وإيّاك وجميع المسلمين لما يحبّه ويرضاه، أنّ الرّشوة داء من أخطر الأدواء فتكًا بالمجتمعات، ذلك أنّها لا تشيع في مجتمع إلاّ تداعت أركانه، وهبط في مستواه الخلقي إلى الحضيض، وسيطرت فيه المادّة الجشعة على الحكّام والمحكومين، فيصبح صاحب الحقّ في قلق، لأنّه لا يمكنه الحصول على حقّه إلاّ إذا قدّم جعلاً لمن عنده وسيلة للحصول عليه. ولا ترى صاحب ظلامة يطمع في رفع ظلامته عنه، إلاّ أن يرشي من له قدرة على رفعها، وقد يبلغ الأمر بالمرتشي إلى أن يماكس الرّاشي في مقدار الرشوة، وربما كان ذلك جهرًا، بلا حياء ولا خجل. ولا تسأل عن ما ينتج عنها من الأضرار التي لا تعدّ ولا تحصى من ضياع الكرامة، وهضم الحقوق، وقبر النبوغ وتلاشي الجدّ في العمل، واضمحلال الغيرة على أداء الواجب، وترك العاملين كلّ ذلك يذهب ولا تجد له أثرًا، ويحلّ مكانه الخمول والضعف، والغشّ والخيانة، وما إلى ذلك.
    إِذَا رُشْوَة مِنْ سُورِ بَيْتٍ تَقَحَّمَتْ

    ***
    لِتَسْكُنَ فِيهِ وَالأَمَانَةُ فِيهِ

    سَعَتْ هَرَبًا مِنْهُ وَوَلَّتْ كَأَنَّهَا

    ***
    حَلِيمٌ تَوَلَّى عَنْ جَوَابِ سَفِيهِ


    وتصاب مصالح الأمّة بالشلل، وعقول النّابغين بالعقم، ومواهب المفكّرين بالجمود، وعزائم المجدّين وهممهم بالخور والفتور، وأي خير يُرجى من يوم يكون مقياس الكفاءة فيهم ما يتقرب المرؤوس به من قرابين، وأي ثمرة من عمل لا يوصل إليه إلا بالرشا والمطامع؟ وقد تلبس الرّشوة ثوبا مستعارًا ولكن يشفُّ عن حقيقتها كما قيل:
    ثَوْبُ الرِّيَاءِ يَشِّفُ عَمَّا تَحْتَهُ
    ***
    فَإِذَا التَحَفْتَ بِهِ فَإِنَّكَ عَارِي


    فقد تكون الرّشوة في صورة تحفة أو هدية، أو محاباة في بيع أو شراء، أو إبراء من دين، أو يشركه في أرض أو يتوسّط له في شيء من ذلك، ونحو ذلك وكلّ هذه الحيل لا تزيل الحقائق. وهي في جميع الصّور رشوة بشعة المنظر، سيئة المخبر، كريهة الرائحة، ملوّثة للشرف، مضيّعة للعفّة والكرامة والمهابة؛ ولذا كان الرّاشي والمرتشي ملعونَين، لأنّ الرّاشي يساعد المرتشي على تضييع الحقوق، ويسهّل له أكل أموال النّاس بالباطل، وينمي فيه الخلق الذّميم، وييسّر له التحكّم فيما هو حق لغيره، فيستمرئ هذا المرعى الوخيم، والمرتشي قد أخذ مال غيره، ومنع الحقّ عن صاحبه حتّى يأخذ الرشوة منه.... آكل الحرام فتِّش حواليك تجد الحرام لا ينفع، قلِّب النَّظر مليًّا ترى المبطل لا يتقدَّم، تأمَّل قليلاً وفكِّر في العاقبة، فإنَّ العافية تزول، أَرجع النَّظر كرَّات وردِّد البصر مرَّات، تُجِبْك الحوادثُ بلهجة الخبير، بأنَّ العمر وإن طال قصير، وإنَّ الحساب عسير وشديد، وأنَّ الموقف رهيب وشاقٌّ، وأنَّ المصير إمَّا إلى الجنَّة وإمَّا إلى النَّار». موارد الظمآن لدروس الزمان (5/ 221 فما بعدها). بل قد أسقط العلماء شهادة من يأخذ الرشوة قال القرافي في الذخيرة: «قال سحنون إن أخذ الشهود من المشهود له دواب يركبونها إلى موضع الشهادة نحو البريد أو البريدين أو يتفق عليهم وهم يجدون النفقة أو الدواب سقطت شهادتهم لأخذهم الرشوة على الشهادة». فهذه هي الرشوة وهؤلاء أصحابها يأكلون المال دون تعب ولا وجه حق، يأكلون عرق الناس وتعبهم، ولا يبالون بعقاب الله تعالى وغضبه، لذا واجب على كل مسلم أن ينكر هذا المنكر بعدم مساعدتهم في أخذهم الرشوة، وفضحهم بين الناس حتى يكونوا عبرة لغيرهم..
    عصمني الله وإياكم من الحرام وكل ما يفضي إليه ورزقني الله وإياكم الخير والحلال والحمد لله رب العالمين.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,187

    افتراضي رد: مطويات منشورات سيرتا (3)

    جزاكم الله خيرًا
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •