هذا العـــراق


شعر - د . فالح الحجية

اللهُ يَعْـلمُ ما بالنّفـْس ِ منْ أمَل ٍ
مُتَشـُّوقٌ في حُبـِّه ِ يَتـَنوّرُ

ان الحَياة َ بنورِ ِالحَقِّ نَغـْرِ ِسُها
وَالظُلْْمَ نَشْد َخُهُ صَبْراً فَـَينْدَحِرُ

قـَلبيْ تَعلـَّقَ بالآمالِ ِ يَصْحَبُها
يُحيي وَفادَتَها . في شَرْخِها القَـَدَرُ

بالقـَلْبِ هِبْتُ فأحْلام ٌ تُراو ِد ُهُ
وَرْد ِيّةُ ُ اللّوْن ِ بالأْسْلام ِ تَزْد َهِرُ

وَتَوالـَتِ الأحْلام ُ في أ لـُق ِ الرِضْا
فكَأنّما زُفـّتِ الجَوْزاء ُ وَالقَـَمَرُ

تاقَـَتْ لَك َ الأرْواح ُ فازْدَهَرَتْ
انْتَ الرَبيْعُ بِِـِكُل ِ الخَيْرِ ِ نَـَفْتـَخِرُ

هذا العـِراقُ وَعَيْن ُ اللهِ تَكلؤهُ
بِكلّ العـَزْم ِ - والأ نْوارُ والسُوَرُ

اذ ْ جـِدّتُ بالروحِ ِ فانْحاشَت ْ تُؤرّقـُني
تَسْعى لِسيْل ٍ مِن َ الأمْواه ِ يَزْدَخِرُ

فاحَتْ مَعالِمُهُ والنَفسُ سابِحَة ٌ
تَشْدو الأماني سَناءا ثَرّة ًعَطـِرُ

وَجِدْتُ بالنفسِ فانقادَت ْهَواجـِسُها
وَسـَمَتْ شُموخاً عَلياؤها ظـَفـَرُ

ثـَرُّ العَواطِف ِ والآمالُ تَدْ فـَعـُني
- والنفسُ ضامِئة ٌ - لِلخَيْر ِ يَنْصَدِ رُ

أ بْكي بِبغداد َ أحْباباً مَصارِعُهم ْ
عز ٌّ الحَيا ة ِ وَعزُ النفسِ يَنْهَمِرُ

هذا العراق ُ فَعينُ الله ِ تَحْرسُه ُ
منْ كلِ سوء ٍ وبالابْطا لِ ِ يَفتَـِخرُ

وَاذا بهذا الشَعبِ يَصْرخُ صَوْتُه ُ
مُتماسِكا نـَحو َ الفَضائِلِ ِ يَنْهدِ رُ

أملُ البلا د ِ بِأ نْ تَعيشَ سَعيدة ً
وَ نعيشَها في وَحْدَ ة ٍ نََتَحَررُ

وَنِضالنا مُتَجَددٌ بِـِوفاقِها
وَسَلامُها بـِبَهائه ِ يـَتنّورُ

سرُّ الحَضارَ ة ِ بِعين ِ الحَق ِ- ظافرَة ً
هذا العراقُ بـِيوم ِ النَـصْر ِ يَفتَخِرُ

شَعْبٌ تـَنوّر بالايمانِ ِ . أطّــَرَهُ
ماء ُ القلوب ِ بكلِ الحُبّ يَنْغـَمِرُ

تَسمو الاخوة ُ ازهاراً تُعطَّرُنا
مِثل الرَبيع ِ بكل ِ الوَردِ يزْدَهرُ

وَتَجمّعَت ْ ابطالهُ بالخَير ِ تَرْفدُهُ
وَتماسَكتْ جَللا في الارض ِ تَصْطَـَخرُ

شَعب ٌ توحّد َ عَين ُ الله ِ تَكلأه ُ
للخَيْر ِ تـَرفَـَعـُهُ عِزّا فَيَقْتـَدر ُ

كلُ السَناءا ت ِ منْ أ نوارهِ انْبثـَقـَت ْ
كالشمسِ ِ مُؤتلقاً والعِلْمُ و الفِكَرُ

شَعْب ٌ ببغدادَ ما نامتْ ضَمائرُهُ
الا عَلى الحَقِّ , بالايمان يَبْتدرُ

شَعْبٌ تَباهتْ به ِالدنيا وَما هَجَعَت ْ
الا عَلى الخَْير ِ والأحْسانِ ِ يَقتَدِر ُ

وتَجمّعَت ْ أفراحُه ُ فَتـَشابَكَتْ
وَتَماسَكتْ في بَعضِها فـَتِبْتكرُ

فاذا بِـِهِ الشَعبُ يَصْرخ ُ عاليا :
انّا وَحَقّ الراسِياتِ كُلُنا فَخـَر ُ

لمْ نَرضَ بالظُلْم ِ البَغيض ِ وَذ لّهِ
ور ِجا لِه ِ وَفِعالِهمْ . يَتَجَبّروا

انّا عَقدْنا العَزْم َ نـَقْلَع ُ ظالماً
ونـُصارع ُ مَنْ في حُكمِه ِ يـَتَهورُ

ها قدْ حَكَمْتَ وَلسْتَ بِِـِعادِل ٍ
والظُلم ُ فيهِ مَكاره ٌ تَتصَعّـرُ

أجَّجت َ أحْقاد النفوسِ أ ثِـرْ تَها
بَينَ العبادِ فأنتَ شَرٌّ تَشْأ ر ُ

ونَأتْ لِحقْد ِ الحاقِدينَ نُفوسُنا
لِنـُشيد َ صَرحاً للسَما ءِ يـُنوّر ُ

و نَعيش َ في بَـلد ٍ تَأ ثّل َ مَجْدُ هُ
وتَأ نّقَت ْ بِـِسَنائه ِ تَتَصَوّرُ

فـَنِضالُنا مُتَجَدّدٌ بِـِرِحابهِ
ورَجاؤنا كَجَمالِه ِِ يتـَثوّر ُ

وَحَياتُنا ارضُ العراقِ وَشَعبُه ُ
وَسَماؤه ُ وَنَخيلُهُ المُتَصَدّ رُ



شعر
امير البيــان العربي
د. فالح نصيف الحجية الكيلاني
العراق- ديالى - بلدروز


****************