ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟ - الصفحة 12
صفحة 12 من 13 الأولىالأولى ... 2345678910111213 الأخيرةالأخيرة
النتائج 221 إلى 240 من 244

الموضوع: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

  1. #221
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيد فهمي مشاهدة المشاركة
    فيبقى الكلام على ما دندن حوله شيخ الإسلام وبالغ في إنكاره
    وهو إطلاق الأسد على الحيوان المعروف والإنسان الشجاع
    وكذا إطلاق الحمار على البهيمة المعروفة والإنسان البليد
    ونظير هذين المثالين
    ما الذي أنكره شيخ الإسلام من هذه الأشياء ؟ ليتكم توضحه أكثر

  2. #222
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    800

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
    ما الذي أنكره شيخ الإسلام من هذه الأشياء ؟ ليتكم توضحه أكثر
    أنكر ان يكون إطلاق الأسد على الإنسان الشجاع أو إطلاق الحمار على الإنسان البليد من باب المجاز كما يقول مثبتة المجاز؛ وذلك لإنكاره صحة تقسيم الكلام أصلا إلى حقيقة ومجاز
    وهذا لا يخفى عليكم

  3. #223
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى - (ج 20 / ص 466)
    (( ولكن قد يقال: في الكلام محذوف تقديره: وقت الحج أشهر معلومات ومن عادة العرب الحسنة في خطابها أنهم يحذفون من الكلام ما يكون المذكور دليلا عليه اختصارًا كما أنهم يوردون الكلام بزيادة تكون مبالغة في تحقيق المعنى . فالأول كقوله : { أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } فمعلوم أن المراد فضرب فانفلق لكن لم يحتج إلى ذكر ذلك في اللفظ إذ كان قوله : قلنا : ( أن اضرب ) ؛ فانفلق : دليلا على أنه ضرب فانفلق . وكذلك قوله : { من آمن } تقديره بر من آمن أو صاحب من آمن . وكذلك قوله : { الحج أشهر } أي : أوقات الحج أشهر فالمعنى متفق عليه لكن الكلام في تسمية هذا مجازا. وقول القائل : نفس الحج ليس بأشهر ؛ إنما يتوجه لو كان هذا مدلول الكلام ؛ وليس كذلك بل مدلوله عند من تكلم به أو سمعه: أن أوقات الحج أشهر معلومات )) .
    أولا: هذا الكلام من شيخ الإسلام يشير إلى أن النزاع لفظي.
    ثانيا: ظاهر من هذا النص أن بعض الكلام يحتاج إلى تقدير وبعضه لا يحتاج إلى تقدير، وهذا واضح معقول في التقسيم ، خلافا لما ذكر شيخ الإسلام أن التقسيم ليس فيه شيء معقول .
    ثالثا: مدلول الكلام عند كل من سمعه كما قال شيخ الإسلام، ولكن هذا المدلول تارة يطابق التقدير وتارة لا يطابق التقدير، وهذا الأمر لا ينكره شيخ الإسلام كما سبق ، فظهر وضوح التقسيم .
    رابعا: لم يقل أحد من أصحاب المجاز إن المعنى المفهوم من العبارة ذلك، خلافا لما توحيه عبارة شيخ الإسلام ، ولكن النقاش في أن الكلام له لفظ وله مدلول، فتارة يكون المدلول مطابقا للفظ بغير احتياج لتقدير، وتارة يكون مخالفا للفظ ويحتاج إلى تقدير، وهذا واضح في التقسيم .
    جواب الأول : أن كلام شيخ الإسلام ليس فيه إشارة إلى أن النزاع لفظي . بل فيه إشارة إلى أن مراد الآية متفق عليه ، لكن شيخ الإسلام يقول : في الآية محذوف ، وأرباب المجاز يقول : استعمل (الحج) الذي هو "الفعل" للدلالة على "زمن الفعل" من غير حذف ولا إضمار ، بل بإطلاق الفعل مرادًا به زمنه .

    وجواب الثاني : كون بعض الكلام بحاجة إلى تقدير إنما يدل على تقسيم الكلام إلى (مذكور كله) وإلى (محذوف بعضه) ، لا يدل بحال على تقسيمه إلى (الحقيقة) التي هي (الاستعمال في الموضوع) وإلى (المجاز) الذي هو (استعمال في غير الموضوع) . ثم إن احتياج بعض الكلام إلى تقدير واستغناء بعضها عنه إنما هو في "توضيح الكلام أكثر" . وإلا ، والكلام فصيح بليغ مفهوم المراد بنفسه . كيف ، وقد قال الشيخ : "لكن لم يحتج إلى ذكر ذلك في اللفظ" ؟

    وجواب الثالث : بل ذلك المدلول يطابق التقدير على كل حال ، فإن (التقدير) فرع لـ(فهم المدلول) ، فكيف لا يطابقه ؟

    وجواب الرابع : أن شيخ الإسلام إنما يقارن بين قول القائل (نفس الحج ليس بأشهر) وبين لفظ الآية (الحج أشهر) الذي مدلوله : (أوقات الحج أشهر) . وفرق واضح بين قول القائل : (الحج أشهر معلومات) وبين قول الآخر : (نفس الحج أشهر معلومات) . وهذا يعكر على التقسيم إلى (الاستعمال في الموضوع) وإلى (الاستعمال في غير الموضوع) لا يساعده . لأن في جميع الموضوع لا يستعمل لفظ (الحج) إلا للدلالة على "الفعل" - ولذلك يمتنع تأكيده بقولنا : "نفس" . فلا يقال : (نفس الحج أشهر معلومات) ، بل يقال : (الحج أشهر معلومات) - لأن ثم محذوفا ، مضافا إلى الحج في التقدير .

  4. #224
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيد فهمي مشاهدة المشاركة
    أنكر ان يكون إطلاق الأسد على الإنسان الشجاع أو إطلاق الحمار على الإنسان البليد من باب المجاز كما يقول مثبتة المجاز؛ وذلك لإنكاره صحة تقسيم الكلام أصلا إلى حقيقة ومجاز
    وهذا لا يخفى عليكم
    نعم . وهذا إنكار صحيح . فإن دلالة الأسد على الحيوان الشجاع وعلى الرجل الشجاع كلاهما محفوف بالقرائن تعين المراد . فعلام الاستشكال يا فاضلنا ؟

  5. #225
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    الحقيقة يصح نفيها باعتبار المجاز ، والمجاز يصح نفيه باعتبار الحقيقة .
    هذا الكلام متفق عليه ، ولا إشكال فيه ، كما ذكر ابن القيم والشنقيطي وغيرهما.

    ولكن الكلام في أنهم يقولون ( المجاز يصح إطلاق نفيه ) أي بغير قرينة .
    وهذا الكلام أنكره شيخ الإسلام وبالغ في إنكاره ، وكلامه في هذا الموضع فيه إشكال عندي ؛ لأن شيخ الإسلام أصلا ذكر أن الكلام لا يوجد قط من غير قرينة تبين المراد منه ، فإذا كان هذا صحيحا ، فالذي ينفي المجاز في موضع من المواضع لا بد أن يقترن بكلامه ما يدل على مراده ، فإن اقترن به قرائن تدل على مراده فقد صار إذن من المقيد لا من المطلق ، فكيف يقال ( إن قولهم "المجاز يصح إطلاق نفيه" باطل )، وهذا الإطلاق غير متصور أصلا عند شيخ الإسلام؟!

    هذا موضع مشكل عندي في كلام شيخ الإسلام.
    وجواب هذا الاستشكال : أن أرباب المجاز يجوزون إطلاق نفي "المعنى المجازي" عندهم بغير قيد وجودي من الكلام . فقالوا مثلا : (أنت أسد ولست أسدا) هكذا بإطلاق ، لم يقولوا : (أنت أسد ولست حيوانا مفترسا ذا أربع) . في حين أنهم منعوا مثل هذا الإطلاق في حق "المعنى الحقيقي" عندهم . فلا يقولون : (هذا الكلب افترسه الأسد في الغابة فتأكله وليس الآكل أسدا) . وهذا خلل واضح في المنهج .

  6. #226
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    800

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
    نعم . وهذا إنكار صحيح . فإن دلالة الأسد على الحيوان الشجاع وعلى الرجل الشجاع كلاهما محفوف بالقرائن تعين المراد . فعلام الاستشكال يا فاضلنا ؟
    ليس ثمّة استشكال
    وإنما هو دعوة لمناقشة ذلك كما ناقشنا قوله في قوله تعالى: واسأل القرية ومثلها مما سُمي: مجاز الحذف، فأكثر المشاركات كانت حوله ولم يتم مناقشة مثال الأسد والحمار وشبههما بتوسع، وهو نوع آخر من المجاز عند القائلين به ألصق بمسألة المجاز من الأول إذ يرى البعض أن مجاز الحذف ليس مجازا أصلا
    والله الموفق

  7. #227
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيد فهمي مشاهدة المشاركة
    وهناك موضع آخر مشكل عندي في كلامه
    فقد قال رحمه الله:
    (من الأمثلة المشهورة لمن يثبت المجاز في القرآن: {واسأل القرية} . قالوا المراد به أهلها فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فقيل لهم : لفظ القرية والمدينة والنهر والميزاب ؛ وأمثال هذه الأمور التي فيها الحال والمحال كلاهما داخل في الاسم . ثم قد يعود الحكم على الحال وهو السكان وتارة على المحل وهو المكان وكذلك في النهر يقال: حفرت النهر وهو المحل . وجرى النهر وهو الماء . ووضعت الميزاب وهو: المحل . وجرى الميزاب وهو: الماء)
    وقال في موضع آخر:
    (وقوله : {أو جاء أحد منكم من الغائط}؟ فنقول: لفظ الغائط في القرآن يستعمل في معناه اللغوي وهو: المكان المطمئن من الأرض ؛ وكانوا ينتابون الأماكن المنخفضة لذلك وهو الغائط كما يسمى خلاء لقصد قاضي الحاجة الموضع الخالي ويسمى مرحاضا لأجل الرحض بالماء ونحو ذلك والمجيء من الغائط اسم لقضاء الحاجة ؛ لأن الإنسان في العادة إنما يجيء من الغائط إذا قضى حاجته فصار اللفظ حقيقة عرفية يفهم منها عند الإطلاق التغوط فقد يسمون ما يخرج من الإنسان غائطا تسمية للحال باسم محله كما في قوله: جرى الميزاب)
    وهذا ظاهره التناقض
    وجواب الإشكال أن الكلام الأول للشيخ فيه من التحقيق والانضباط ما ليس في الثاني . ألا ترونه قد استعمل في الثاني مصطلح (المعنى اللغوي) و (الحقيقة العرفية) ؟ وهما من المصطلحات الخاصة بأرباب التقسيم . وإن شئتم قولوا : الثاني مذهبٌ للشيخ قديمٌ .

  8. #228
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    لا يظهر لي فرق بين كلام ( الإمام أحمد ) وبين كلام ( البخاري وعثمان الدارمي ) ، فأرجو ممن عنده فرق بينهما أن يوضحه .
    نعم . ليس بين الكلامين فرق ، وإنما تميزت كلام البخاي بتسميته "تفسير المجاز" : تحقيقا .

  9. #229
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيد فهمي مشاهدة المشاركة
    وما الفارق بين أن أقول:
    {الحج أشهر معلومات} تقديره (وقت الحج أشهر معلومات) كما قال شيخ الإسلام
    وبين أن أقول:
    {واسأل القرية} تقديره (واسأل أهل القرية) كما قال أهل المجاز

    هل من مجيب إجابة شافية؟
    ليس بينهما فرق . إلا أن شيخ الإسلام يرى أن لفظ (القرية) في لغة العرب اسم للحال والمحل على السواء ، وهؤلاء يرون أن هذا اللفظ في لغة العرب اسم للمحل دون الحال ، فاحتاجوا إلى تقدير المحذوف .

    وأما قوله تعالى (الحج أشهر معلومات) ، فشيخ الإسلام وهؤلاء متفقون على أن لفظ (الحج) في لغة العرب اسم للفعل دون الزمن ، فاحتاج كل من شيخ الإسلام وهؤلاء إلى تقدير المضاف .

  10. #230
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    800

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
    وجواب الإشكال أن الكلام الأول للشيخ فيه من التحقيق والانضباط ما ليس في الثاني . ألا ترونه قد استعمل في الثاني مصطلح (المعنى اللغوي) و (الحقيقة العرفية) ؟ وهما من المصطلحات الخاصة بأرباب التقسيم . وإن شئتم قولوا : الثاني مذهبٌ للشيخ قديمٌ .
    أتدري أين قال شيخ الإسلام ذلك قبل أن تصفه بأنه: مذهب للشيخ قديم؟
    سأترك الإجابة لكم بعد البحث
    وفقكم الله

  11. #231
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    وكلام ابن قتيبة واضح في أنه لا يعلم خلافًا في إثبات المجاز ؛ لأنه قال ( وقد تبين لمن قد عرف اللغة أن القول يقع فيه المجاز .... ) إلخ .
    ولو كان ابن قتيبة يعرف عالمًا معتبرًا ينكر المجاز ما قال هذا القول ؛ لأنه ممن يقدرون أهل العلم ولا يطعنون على أحد منهم .

    والكلام هنا عن معتقد ابن قتيبة وليس عن الوجود في نفس الأمر.
    الذي يظهر لي أن مراد ابن قتيبة بذلك الكلام أن لفظ (القول) مستعمل في لغة العرب للدلالة أيضا على غير الكلام اللفظي ، لا أنه أراد إثبات التقسيم الثنائي الاصطلاحي إلى ما عند المتكلمين .

    يعنى أن ابن قتيبة لا يعرف عالما معتبرا ينكر قول القائل : (قالت الشجرة ومالت) .

  12. #232
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    ولكن الأستاذ أبا إسحاق سلم بوجود الوضع الأول في الكلام الذي تفضلت بذكره، ولكنه يجعل الوضع شاملا للحقيقة والمجاز .
    أما شيخ الإسلام فلا يسلم وجود وضع أول أصلا .
    المسلَّم عند أبي إسحاق - فيما يظهر لي - هو الوضع الأول بمعنى وضع الله وحده - مع التوقيف .
    والمنكر عنده هو الوضع الأول بمعنى المواضعة بين بني آدم قبل الاستعمال - كما هو مذهب الجبائي .
    وأما شيخ الإسلام ، فليس ينكر (الوضع) بذلك المعنى الأول - وسماه إلهامًا ، وإنما أنكر الثاني .

  13. #233
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيد فهمي مشاهدة المشاركة
    أتدري أين قال شيخ الإسلام ذلك قبل أن تصفه بأنه: مذهب للشيخ قديم؟
    سأترك الإجابة لكم بعد البحث
    وفقكم الله
    بارك الله فيكم .
    لم أصفه بذلك ، وإنما أصفه بقلة الانضباط بالنسبة إلى كلامه الأول .
    كيف لا ، والشيخ نفسه قد قال في ذلك الموضع - وهو رده على الآمدي - قبل ذلك الحرف بقليل : وَتَمَامُ هَذَا بِالْكَلَامِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمَجَازِ فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ قَالَ : يُعْتَذَرُ عَنْ قَوْلِهِ : { تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ } وَالْأَنْهَارُ غَيْرُ جَارِيَةٍ . فَيُقَالُ : النَّهْرُ كَالْقَرْيَةِ وَالْمِيزَابِ وَنَحْوِ ذَلِكَ يُرَادُ بِهِ الْحَالُّ وَيُرَادُ بِهِ الْمَحَلُّ فَإِذَا قِيلَ : حَفَرَ النَّهْرَ ؛ أُرِيدَ بِهِ الْمَحَلُّ وَإِذَا قِيلَ : جَرَى النَّهْرُ ؛ أُرِيدَ بِهِ الْحَالُّ .

    فإما أن مذهب الشيخ المنضبط أن (الميزاب) اسم للحال والمحل ابتداءً ، وهو الذي أراه .
    وإما أن مذهبه أن (الميزاب) في البداية اسم للمحل ، ثم ضم إليه الحال ، فكان اسما لهما .

    عموما ، قد قال الشيخ : وَاسْمُ النُّورِ إذَا تَضَمَّنَ صِفَتَهُ وَفِعْلَهُ كَانَ ذَلِكَ دَاخِلًا فِي مُسَمَّى النُّورِ .

  14. #234
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    Question رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    الظاهر من كلام شيخ الإسلام أنه ينفي الوضع الأول مطلقا، فاللغات ابتدئت عنده بالاستعمال مباشرة، ولا يوجد وضع سابق للاستعمال ، وهذه النقطة تحتاج مناقشة ؛ لأن كلام شيخ الإسلام فيها مشكل .
    بارك الله فيكم . ما هي موضع الإشكال من مذهب شيخ الإسلام هذا بالتحديد يا شيخنا ؟

  15. #235
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيد فهمي مشاهدة المشاركة
    نقلته من كتاب البلاغة الواضحة فتأويل المشكل ليس في متناول يدي الآن، فيمكن مراجعة ذلك
    تفضلوا يا شيخنا :

    ============================== =========
    تأويل مشكل القرآن لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة - رحمه الله-
    تحقيق : السيد أحمد صقر - رحمه الله-

    الغلاف و المقدمة من هذا الرابط بارك الله فيكم:
    http://www.kabah.info/uploaders/taauel00.rar

    باقي الكتاب من هذا الرابط بارك الله فيكم:
    http://www.kabah.info/uploaders/taauel01.rar
    ============================== =========

  16. #236
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيد فهمي مشاهدة المشاركة
    موضع الإشكال أن شيخ الإسلام اعترض أصلا على مثبتة المجاز في تصورهم أن لفظ (الأسد) وضع أولا للحيوان المعروف ثم استعمل بعد ذلك في الإنسان الشجاع لقرينة
    ولا أدري ما مدى الاختلاف بين هذا القول وبين قول شيخ الإسلام أن لفظ (الغائط) استعمل في المطمئن من الأرض ثم استعمل فيما يخرج من الإنسان لقرينة.
    إلا إذا كان الخلاف في تسميته وضعا أو استعمالا سابقا!
    والاختلاف في الوضع وعدمه راجع إلى مسألة نشأة اللغة لا إلى مسألة المجاز وإن كان أكثر كلام شيخ الإسلام يجمع بين المسألتين معا.
    وإذا اعترض شيخ الإسلام على وضع لفظ (الأسد) أولا للحيوان المعروف ثم استعمل بعد للإنسان الشجاع بعدم إمكانية إثبات الوضع المتقدم
    فماذا لو اعترض آخر على استعمال لفظ (الغائط) أولا في المطمئن من الأرض ثم استعمل للخارج من الإنسان بعدم إمكانية إثبات الاستعمال المتقدم
    وقد قال بذلك عدد من منكري المجاز!
    فما الفيصل في مثل هذه الإشكالات؟
    فيصل المسألة - فيما يظهر لي من كلام شيخ الإسلام : أن في لغة العرب إلى حين نزول القرآن لم يُستعمل لفظ (الغائط) إلا للدلالة على (الموضع المنخفض) . ثم استعمله الناس بعد ذلك في عرفهم هذا اللفظ ذاته للدلالة على ما يحل هذا الموضع ، وهو فضلة الإنسان .

    والدليل : أن استعمال القرآن إنما يرد على هذا المعنى . ثم وجدنا في كلام الناس بعده استعماله في الخارج من الإنسان ، كقول عائشة رضي الله عنها : مُرْنَ أَزْوَاجَكُمْ يَغْسِلْنَ عَنْهُنَّ أَثَرَ الْغَائِطِ .

    وهذا غاية ما يمكن تصوره في الاستعمالات . وإلا فلا مانع من أن العرب كانت قد استعملته للمعنيين معا أو لأحدهما دون الآخر .

  17. #237
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
    وأما شيخ الإسلام ، فليس ينكر (الوضع) بذلك المعنى الأول - وسماه إلهامًا ، وإنما أنكر الثاني .
    لا يا شيخنا الفاضل!
    الإلهام عند شيخ الإسلام يختلف تماما عن الوضع، فالإلهام عند شيخ الإسلام إلهام بالاستعمال مباشرة ، وهذا فيه إشكال في كلام شيخ الإسلام نحتاج أن نناقشه .

    أبو إسحاق لا ينكر وجود وضع سابق للاستعمال، ولكنه ينكر أن يكون فيه شيء (اسمه الحقيقة) سابق على شيء (اسمه المجاز)، فكلاهما وضع معا في وقت واحد.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  18. #238
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
    الذي يظهر لي أن مراد ابن قتيبة بذلك الكلام أن لفظ (القول) مستعمل في لغة العرب للدلالة أيضا على غير الكلام اللفظي ، لا أنه أراد إثبات التقسيم الثنائي الاصطلاحي إلى ما عند المتكلمين .

    يعنى أن ابن قتيبة لا يعرف عالما معتبرا ينكر قول القائل : (قالت الشجرة ومالت) .
    أحسن الله إليك

    أولا: بغض النظر عن معنى كلام ابن قتيبة، هل تسلم أن ظاهر كلامه أنه لا يعلم مخالفا فيما يقول؟

    ثانيا: هل تسلم أن ابن قتيبة يسمي استعمال (قال) في الكلام حقيقة، ويسمي استعمالها في غير ذلك (مجازا) بغض النظر عن معنى كلمة (مجاز) عنده؟

    ثالثا: هل تسلم أن تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز موجود عند ابن قتيبة، بغض النظر عن معنى المجاز عنده؟
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  19. #239
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم . ما موضع الإشكال من مذهب شيخ الإسلام هذا بالتحديد يا شيخنا ؟
    أحسن الله إليك شيخنا الفاضل
    قد ذكرت موضع الإشكال في المشاركة ( 206 )
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  20. #240
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: ماذا لو عكسنا السؤال ... مَن أوّل مَن أنكر المجاز؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    وفقك الله
    لا أدري أين التعارض بين الموضعين ؟ ففي الموضع الأول ذكرت أن شيخ الإسلام ينفي وجود وضع سابق للاستعمال، وفي الموضع الثاني ذكرت أن شيخ الإسلام يوافق على أن الاستعمال قد يتغير من وقت إلى وقت، فلا تعارض بينهما .

    وأما موضع الإشكال عندي في كلام شيخ الإسلام في الموضع الأول ، فهو أنه استدل بدليل أراه خارج محل النزاع تماما؛ فإنه قال : (( وكذلك الآدميون ؛ فالمولود إذا ظهر منه التمييز سمع أبويه أو من يربيه ينطق باللفظ ويشير إلى المعنى فصار يفهم أن ذلك اللفظ يستعمل في ذلك المعنى أي : أراد المتكلم به ذلك المعنى ثم هذا يسمع لفظا بعد لفظ حتى يعرف لغة القوم الذين نشأ بينهم من غير أن يكونوا قد اصطلحوا معه على وضع متقدم ؛ بل ولا أوقفوه على معاني الأسماء )) .

    وهذا الكلام ليس له علاقة بمسألة الاختلاف في أصل الوضع ؛ لأن المقصود الوضع الأول للألفاظ نفسها وليس تعلم الطفل لهذه الألفاظ من أهله !
    فالأهل لا يخترعون للطفل لغة جديدة، وإنما يستعملون ألفاظًا تلقوا أصلها عن آبائهم ، وهؤلاء تلقوها عن آبائهم ، وهكذا.
    ولهذا ضعف القول بأن اللغات اصطلاحية، والصواب الذي أرى أنه لا شك فيه أنها توقيفية من الباري عز وجل ؛ كما قال ابن عباس وغيره من السلف في تفسير قوله تعالى: {وعلم آدم الأسماء كلها}.

    والكلام هنا عن أصل اللغات لا جميعها، فلا مانع بعد ذلك أن يستحدث الناس ألفاظا أخرى توسعا أو اصطلاحا، أو تتغير معاني بعض الألفاظ لكثرة الاستعمال، أو غير ذلك مما هو معروف ومشاهد لا ينكره إلا مكابر .
    أحسن الله إليكم شيخنا الفاضل . . بل علاقة هذا الكلام من شيخ الإسلام بمسألة (الاصطلاح) واضح جدا . لأنه في صدد الرد على من قال : (إنْ لَمْ يَكُنْ اصْطِلَاحٌ مُتَقَدِّمٌ لَمْ يُمْكِنْ الِاسْتِعْمَالُ ) . فأبطل هذا الزعم بإبطال اللزوم . فبرهن عقلا ونقلا وعرفا أن الاستعمال ليس بحاجة إلى اصطلاح متقدم عليه . أما عقلا ، فإن الله "يُلْهِمُ الْحَيَوَانَ مِنْ الْأَصْوَاتِ مَا بِهِ يَعْرِفُ بَعْضُهَا مُرَادَ بَعْضٍ" ، ومعلوم أن الحيوانات لا يقع بينهم اصطلاح أو مواضعة . وأما نقلا ، فإن الله قال على لسان سليمان : عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ ، ومعلوم أن هذا التعليم وحي أو إلهام لا اصطلاح بين سليمان وبين الطيور .

    وأما عرفا ، فقد قال الشيخ : وَكَذَلِكَ الْآدَمِيُّونَ ؛ فَالْمَوْلُودُ إذَا ظَهَرَ مِنْهُ التَّمْيِيزُ سَمِعَ أَبَوَيْهِ أَوْ مَنْ يُرَبِّيهِ يَنْطِقُ بِاللَّفْظِ وَيُشِيرُ إلَى الْمَعْنَى فَصَارَ يَفْهَمُ أَنَّ ذَلِكَ اللَّفْظَ يُسْتَعْمَلُ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى أَيْ : أَرَادَ الْمُتَكَلِّمُ بِهِ ذَلِكَ الْمَعْنَى ثُمَّ هَذَا يَسْمَعُ لَفْظًا بَعْدَ لَفْظٍ حَتَّى يَعْرِفَ لُغَةَ الْقَوْمِ الَّذِينَ نَشَأَ بَيْنَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا قَدْ اصْطَلَحُوا مَعَهُ عَلَى وَضْعٍ مُتَقَدِّمٍ . وبما أن هكذا عادة جميع الناس في تعلمهم اللغة ، فليس من الممكن أن نقول إن ثم جماعة من العقلاء اصطلحوا على جميع اللغة أو جمهورها قبل أن يستعملوها فيما بينهم . وأظنه واضح . والله أعلم .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •