حديثنا الآن عن الختان . وهل هو من أوامر الرحمن ؟

وبالفرض أنه ليس فيه قولاُ فصل وهذا والله هزل إنه فيه البيان الأوفى ممن أخذنا عنهم جُل فهمهم لشريعة الإسلام , من أفضل من فهموا عن خير الأنام .

أبعد قول أئمة الأجتهاد فى خير القرون والذى يليه أتلقف الفتوى الآن من مداوي ما عرف لولآ أن الله هداه .

قل للطبيب تخطفته يدُ الردى

يا ( مداوي) الأمراض من أرداكا

قل للصحيح نجا وعوفي بعدما

عجزت فنون الطب من عافاك

ليس أنتقاصاً فى حق الأطباء ورب الكعبة ولكنهم سيقرونى بأذن الله تعالى فيما سأورده .

إذ أن هناك أمر هام لآبد أن يراعى عندما يحتدم الأمر بين الفقهاء وعلماء الشريعة . هو نفسه عندما يتعارض النقل مع العقل فالفرق ليس شاسع واللبيب يفهم .

وهو أنا لو سألنا الأطباء من منكما أجدر على فهم كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم أم الفقهاء ؟ وأعنى بالفقهاء أهل الفهم فى العلوم الربانية .

من يفهم أخوتى منهما ؟

أيفهم من تغرب بعلمه بجميع المصطلحات الآتينية . أكثر ممن تعايش سويعات عمره مع جوامع كلآم خير البرية ؟

أيفهم من كان علمه مبني على البحث والتجربة ؟ أكثر ممكن تلقى علمه عمن يأتيه خبر السماء ؟

طب الأنبياء يا سادة مبني على الوحي وطب الطبيب مبنى على البحث والتجربة فى ال***** ( الفأر والأرنب والقرد ) ثم فى المساجين ( المعتقلين والمحكوم عليهم بالأعدام ) ثم لو قدر الله فيه الشفاء أعلنه للناس . من تريدون الزج به فى الموضوع ليس عنده الشفاء . بل ينتظر أن يتنزل الأمر من رب السماء,

شتان والله أن يتساوى فى هذه المسألة الشرعية رأى الفقيه بالطبيب . واسألوا إن شئتم فقيهاً طبيباً .

ولا أعنى بذلك قدحاً فى دين الأطباء معاذ الله ولكن من كيس من تخرج الفتوى والإجابة ؟


لم يختلف فقهاء المذاهب الثمانية الذين رجعت إلى كتبهم فى مشروعية الختان للأنثى ، والدليل على ذلك أن فقهاء المذاهب الأربعة المشهورة الذين رجعت إلى كتبهم اختلفوا فى وجوبه وسنيته ، ولم أجد واحداً منهم قال بحرمته أو بكراهته .

وتكلم فقهاء النحل الإمامية ، والزيدية، والإباضية الذين رجعت إلى كتبهم عن تضمين الخاتن ولم يتعرضوا لحكمه وهذا يفهم منه أنه مشروع عندهم ، وتكلم ابن حزم الظاهرى عن تضمين الأجير بعد أن تكلم عن استئجار الطبيب .

بل نص ابن قدامة على مشروعيته حيث قال :" ويشرع فى حق النساء أيضاً ، قال أبو عبد الله : حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - : "إذا التقى الختانان وجب الغسل " فيه بيان أن النساء كن يختتن .

ونص الشيخ جاد الحق على جاد الحق على أنه مشروع عند الفقهاء حيث قال بعد أن ذكر أقوال العلماء فى حكمه : " وخلاصة هذه الأقوال أن الختان فى حق الرجال والخفاض فى حق الإناث مشروع " .

وكذلك نص الدكتور على الشريف على أن الفقهاء ذهبوا إلى مشروعيته حيث قال : " وكما ثبتت مشروعية ختان الإناث بالكتاب والسنة على نحو ما بينا وفصلنا من قبل ، فإنه كذلك ثابت ومشروع عند الفقهاء ، فقد اتفقوا على مشروعيته وإن كانوا قد اختلفوا فى حكمه من حيث الوجوب والندب " ثم ذكر اختلاف العلماء فيه .

وقد استدل الشيخ أبو الأشبال الزهيرى على مشروعية ختان البنات والبنين بأدلة من القرآن والسنة وأقوال السلف الصالح ، وسوف أذكرها ملخصة مع التقديم والتأخير فى بعض الفقرات ،

فمن القرآن الكريم قولـه تعالى :( وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )


وهذه محاضرة بصوتى أتحدث فيها بالتفصيل عن مشروعية الختان
ورسالة الشيخ : جاد الحق على جاد الحق ... شيخ الأزهر السابق رحمه الله تعالى

لتحميل المحاضرة

من هنا