متصهين..!


يشعر جميع أفراد العالم الإسلامي بمدى المعاناة حالكة السواد في غزة وما يعانيه أهلها من مآسي وآلام .. كما يشاطرونهم مظاهر الفرح والنصر العظيم بجهادهم الدءوب للعدو الصهيوني وبوسائل متطورة، تبشر بانقشاع عتمة هذه المعاناة –بإذن الله تعالى-.

وهذه المشاعر ليست مستغربة على كل مسلم!، بل الغريب: أن لا تظهر ولا يعبر عنها من كل شخص قادر.. وهي أقل ما نملك من وسائل مساندتهم!


فالكل يساندهم ويشاطرهم ويهدي لهم الدعوات، إلا أولئك المتصدرون في الخذلان والتخذيل: ممن أطلق عليهم الكثير مسمى " الصهاينة العرب " و " أذناب الصهاينة " ، و " الصهاينة الجدد " وغيرها من مسميات استحقوها عن جدارة..!

كما أن هذه المسميات والأوصاف " المحتقرة ": لا تزيدهم إلا استمراراً في تصهينهم الجديد، وتخذيلهم لكافة المسلمين .. ووقوفهم بجانب العدو المحتل بشكل مباشر أو غير مباشر!، في استفزاز واضح لمشاعر المسلمين، فاضحين ومعبرين عن أنفسهم ... بعنوان المقال!.

وبالطبع : لا يمكن إطلاق وصف التصهين جزافاً على بعض أصحاب وجهات النظر التي تقبل النقاش، وتفرض حلولاً وإن كانت تخالف أراء الأكثرية!، والتي يحسن معها صمته ومراجعة تلك الأطروحات وضبتها بموقف الشرع قبل الرأي!، مع ما يظهره من تعاطف مع إخوانه المنكوبين في غزة، لكن ماهي الحيلة فيمن يعلن تصهينه ويتبنى قضية اليهود وكأنه واحداً منهم؟!!.

ومن العجيب: أن بعض اليهود أنفسهم فاقوهم في الإنسانية وحملوا اللافتات المتضامنة مع غزة، يشاركهم في هذا التنديد كافة الشعوب التي تدين هذا العدوان الوحشي !.

*
رحم الله الشهداء، وثبت المنكوبين، ومن عليهم بالنصر التي لاحت بوادره في شهر النصر والتمكين بإذن الله، ولا عزاء للمخذلين!، وشكراً لكل فصائل المقاومة الفلسطينية التي أبت راية الذل والاستسلام مستصحبة معية الله تعالى لها، وحسن توكلها عليه سبحانه..
*العالم كله يصرخ في وجه إسرائيل وبطرق مختلفة، إلا حفنة صهاينة محسوبة علينا!.



متصهين..!

مرفت عبدالجبار
@Mjabbar11