بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - الصفحة 20
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 20 من 24 الأولىالأولى ... 101112131415161718192021222324 الأخيرةالأخيرة
النتائج 381 إلى 400 من 480
84اعجابات

الموضوع: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

  1. #381
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    الحديث الثامن والثمانون

    عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    " لا حسد إلا في اثنتين:
    رجل آتاه الله مالاً،
    فسلطه على هلكته في الحق.

    ورجل آتاه الله الحكمة،
    فهو يقضي بها، ويعلمها "

    متفق عليه.


    الحسد نوعان:

    نوع محرم مذموم على كل حال،

    وهو أن يتمنى زوال نعمة الله عن العبد
    دينية أو دنيوية

    وسواء أحب ذلك محبة استقرت في قلبه،
    ولم يجاهد نفسه عنها،

    أو سعى مع ذلك في إزالتها وإخفائها:

    وهذا أقبح
    فإنه ظلم متكرر.

    وهذا النوع
    هو الذي يأكل الحسنات
    كما تأكل النار الحطب.
    الحمد لله رب العالمين

  2. #382
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي الحديث ( 88 )

    والنوع الثاني:

    أن لا يتمنى زوال نعمة الله عن الغير،
    ولكن يتمنى حصول مثلها له،
    أو فوقها أو دونها.

    وهذا نوعان:

    محمود
    وغير محمود.

    فالمحمود من ذلك:

    أن يرى نعمة الله الدينية على عبده،
    فيتمنى أن يكون له مثلها.

    فهذا من باب تمني الخير.
    فإن قارن ذلك سعي وعمل
    لتحصيل ذلك،
    فهو
    نور على نور.
    الحمد لله رب العالمين

  3. #383
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي الحديث ( 88 )

    وأعظم من يُغْبَط :


    من كان عنده مال قد حصل له من حِلِّه،
    ثم سُلّط ووفق على إنفاقه في الحق،
    في الحقوق الواجبة والمستحبة؛

    فإن هذا من أعظم البرهان على الإيمان،
    ومن أعظم أنواع الإحسان.


    ومن كان عنده علم وحكمة علمه الله إياها،
    فوفق لبذلها في
    التعليم والحكم بين الناس.


    فهذان النوعان من الإحسان
    لا يعادلهما شيء.

    الأول:
    ينفع الخلق بماله،
    ويدفع حاجاتهم،
    وينفق في المشاريع الخيرية،
    فتقوم ويتسلسل نفعها،
    ويعظم وقعها.


    والثاني:
    ينفع الناس بعلمه،
    وينشر بينهم الدين
    والعلم الذي يهتدي به العباد في جميع أمورهم:
    من عبادات ومعاملات وغيرها.
    الحمد لله رب العالمين

  4. #384
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي الحديث ( 88 )

    ثم بعد هذين الاثنين:

    تكون الغبطة على الخير،
    بحسب حاله ودرجاته عند الله.

    ولهذا أمر الله تعالى بالفرح والاستبشار
    بحصول هذا الخير،

    وإنه لا يوفق لذلك
    إلا أهل الحظوظ العظيمة العالية.

    قال تعالى:

    { قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ
    فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ
    هُوَ خَيـْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } (1).

    وقال:

    { وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ
    ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
    فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ
    كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ،

    وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا
    وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } (2).




    ******************
    (1) سورة يونس – آية 58 .
    (2) سورة فصلت – الآيتان 34 ، 35 .
    الحمد لله رب العالمين

  5. #385
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي الحديث ( 88 )

    وقد يكون من تمنى شيئاً
    من هذه الخيرات،
    له مثل أجر الفاعل
    إذا صدقت نيته،

    وصمم من عزيمته
    أن لو قدر على ذلك العمل،
    لَعَمِلَ مثله،
    كما ثبت بذلك الحديث.

    وخصوصاً إذا شَرَع
    وسعى بعض السعي.
    الحمد لله رب العالمين

  6. #386
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي الحديث ( 88 )

    وأما الغبطة التي هي غير محمودة،


    فهي تمني حصول مطالب الدنيا لأجل اللذات،
    وتناول الشهوات،

    كما قال الله تعالى
    حكاية عن قوم قارون:

    { يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ
    إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } (3)

    فإن تمني مثل حالة من يعمل السيئات فهو بنيته،
    ووزرهما سواء.


    فبهذا التفصيل

    يتضح الحسد المذموم في كل حال.

    والحسد الذي هو الغبطة،

    الذي يحمد في حال،
    ويذم في حال.


    والله أعلم.


    ******************
    (3) سورة القصص – آية 79 .
    الحمد لله رب العالمين

  7. #387
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    الحديث التاسع والثمانون

    عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
    " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو،
    فيقول:

    اللهم إني أسألك

    الهُدى
    والتُقى،
    والعفافَ
    والغِنى"


    رواه مسلم.

    هذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها.
    وهو يتضمن سؤال خير الدين وخير الدنيا؛


    فإن "الهدى" هو العلم النافع.

    و"التقى" العمل الصالح،
    وترك ما نهى الله ورسوله عنه.


    وبذلك يصلح الدين.

    فإن الدين علوم نافعة،
    ومعارف صادقة.
    فهي الهدى،

    وقيام بطاعة الله ورسوله:
    فهو التقى.
    الحمد لله رب العالمين

  8. #388
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي الحديث ( 89 )


    و" العفاف والغنى "

    يتضمن العفاف عن الخَلْق،
    وعدم تعليق القلب بهم.


    والغنى بالله
    وبرزقه،
    والقناعة بما فيه،
    وحصول ما يطمئن به القلب
    من الكفاية.


    وبذلك تتم سعادة الحياة الدنيا،
    والراحة القلبية،
    وهي الحياة الطيبة.

    فمن رُزق الهدى والتقى،
    والعفاف والغنى،
    نال السعادتين،
    وحصل له كل مطلوب.
    ونجا من كل مرهوب.

    والله أعلم.

    الحمد لله رب العالمين

  9. #389
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    الحديث التسعون

    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    "من أحب أن يُزحزح عن النار،
    ويُدخل الجنة:

    فلتأته منيته
    وهو يؤمن بالله واليوم الآخر.

    وليأت إلى الناس
    الذي يُحب أن يُؤتى إليه "

    رواه مسلم.


    لا شك أن مَنْ
    زُحزح عن النار
    وأُدخل الجنة
    فقد فاز،

    وأن هذه غاية
    يسعى إليها جميع المؤمنين.
    الحمد لله رب العالمين

  10. #390
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي الحديث ( 90 )

    فذكر النبي صلى الله عليه وسلم
    في هذا الحديث
    لها سببين ،
    ترجع إليهما جميع الشعب والفروع:

    الإيمان بالله واليوم الآخر،
    المتضمن للإيمان بالأصول التي ذكرها الله

    بقوله:
    { قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ
    الآية } (1)

    ومتضمن للعمل للآخرة والاستعداد لها؛
    لأن الإيمان الصحيح
    يقتضي ذلك ويستلزمه.


    والإحسان إلى الناس،
    وأن يصل إليهم منه
    من القول والفعل والمال والمعاملة
    ما يحب أن يعاملوه به.


    ******************
    (1) سورة البقرة – آي 136 .

    الحمد لله رب العالمين

  11. #391
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي الحديث ( 90 )

    فهذا هو الميزان الصحيح
    للإحسان وللنصح،

    فكل أمر أشكل عليك
    مما تعامل به الناس

    فانظر هل تحب
    أن يعاملوك بتلك المعاملة
    أم لا ؟


    فإن كنت تحب ذلك،
    كنت محباً لهم
    ما تحب لنفسك،


    وإن كنت لا تحب
    أن يعاملوك بتلك العاملة:

    فقد ضيعت
    هذا الواجب العظيم.


    فالجملة الأولى:
    فيها القيام بحق الله.

    والجملة الثانية
    فيها القيام بحق الخلق.

    والله أعلم.
    الحمد لله رب العالمين

  12. #392
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    الحديث الحادي والتسعون

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    " إن الله يرضى لكم ثلاثاً،
    ويكره لكم ثلاثاً.

    فيرضى لكم
    أن تعبدوه
    ولا تشركوا به شيئاً،


    وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً،
    ولا تفرقوا.

    ويكره لكم،
    قيل وقال،
    وكثرة السؤال،
    وإضاعة المال "

    رواه مسلم.


    فيه إثبات الرضى لله،
    وذكر متعلقاته،

    وإثبات الكراهة منه.
    وذكر متعلقاتها؛


    فإن الله جل جلاله
    من كرمه على عباده،
    يرضى لهم ما فيه مصلحتهم،
    وسعادتهم في العاجل والآجل.
    الحمد لله رب العالمين

  13. #393
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي الحديث ( 91 )

    وذلك بالقيام بعبادة الله
    وحده لا شريك له،
    وإخلاص الدين له

    بأن يقوم الناس بعقائد الإيمان وأصوله،
    وشرائع الإسلام الظاهرة والباطنة،
    وبالأعمال الصالحة،
    والأخلاق الزاكية.

    كل ذلك خالصاً لله موافقاً لمرضاته.
    على سُنة نبيه.

    ويعتصموا بحبل الله،
    وهو دينه
    الذي هو الوصلة بينه وبين عباده.

    فيقوموا به مجتمعين
    متعاونين على البر والتقوى

    " المسلم أخو المسلم،
    لا يظلمه،
    ولا يخذله،
    ولا يكذبه،
    ولا يحقره "

    بل يكون محباً له مصافياً،
    وأخاً معاوناً.

    الحمد لله رب العالمين

  14. #394
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي الحديث ( 91 )

    وبهذا الأصل والذي قبله
    يكمُل الدين،

    وتتم النعمة على المسلمين،
    ويُعزهم الله بذلك وينصرهم،
    لقيامهم بجميع الوسائل
    التي أمرهم الله بها
    والتي تكفل لمن قام بها بالنصر والتمكين،
    وبالفلاح والنجاح
    العاجل والآجل.
    الحمد لله رب العالمين

  15. #395
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي الحديث ( 91 )

    ثم ذكر
    ما كَرِهَ اللهُ لعبادِه،
    مما ينافي هذه الأمور
    التي يحبها.


    فمنها:

    كثرة القيل والقال؛

    فإن ذلك من دواعي الكذب،
    وعدم التثبت،
    واعتقاد غير الحق.
    ومن أسباب وقوع الفتن،
    وتنافر القلوب.
    ومن الاشتغال بالأمور الضارة
    عن الأمور النافعة.

    وقلَّ أن يسلم أحد من شيء من ذلك،
    إذا كانت رغبته في القيل والقال.
    الحمد لله رب العالمين

  16. #396
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي الحديث ( 91 )

    وأما قوله:

    "وكثرة السؤال"

    فهذا هو السؤال المذموم،
    كسؤال الدنيا من غير حاجة وضرورة،
    والسؤال على وجه التعنت والإعنات،
    وعن الأمور التي يخشى من ضررها،
    أو عن الأمور التي لا نفع فيها،

    الداخلة في قوله تعالى:

    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ
    لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء
    إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ } (1)


    وأما السؤال عن العلوم النافعة
    على وجه الاسترشاد
    أو الإرشاد
    فهذا محمود
    مأمور به.



    ******************
    (1) سورة المائدة – آية 101 .
    الحمد لله رب العالمين

  17. #397
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي الحديث ( 91 )

    وقوله:

    "وإضاعة المال"

    وذلك إما بترك حفظه حتى يضيع،
    أو يكون عرضة للسرَّاق والضياع،
    وإما بإهمال عمارة عقاره،
    أو الإنفاق على حيوانه،
    وإما بإنفاق المال في الأمور الضارة،
    أو الغير النافعة.

    فكل هذا داخل
    في إضاعة المال.

    وإما بتولي ناقصي العقول لها،
    كالصغار والسفهاء والمجانين ونحوهم؛

    لأن الله تعالى جعل الأموال قياماً للناس،
    بها تقوم مصالحهم الدينية والدنيوية.


    فتمام النعمة فيها
    أن تصرف فيما خلقت له:
    من المنافع،
    والأمور الشرعية،
    والمنافع الدنيوية.
    الحمد لله رب العالمين

  18. #398
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي الحديث ( 91 )

    وما كرهه الله لعباده،
    فهو يحب منهم ضدها،

    يحب منهم

    أن يكونوا متثبتين
    في جميع ما يقولونه،

    وأن لا ينقلوا كل ما سمعوه،
    وأن يكونوا متحرين للصدق،

    وأن لا يسألوا إلا عما ينفع،

    وأن يحفظوا أموالهم ويدبروها،
    ويتصرفوا فيها التصرفات النافعة،
    ويصرفوها في المصارف النافعة.

    ولهذا قال تعالى:

    { وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ
    الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً }(1).




    ******************
    (1) سورة النساء – آية 5 .
    الحمد لله رب العالمين

  19. #399
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    الحديث الثاني والتسعون

    عن عائشة رضي الله عنها قالت:

    " دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان
    على رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فقالت:

    يا رسول الله،
    إن أبا سفيان رجل شحيح،
    لا يعطيني من النفقة ما يكفيني
    ويكفي بنيَّ،
    إلا ما أخذته من ماله بغير علمه..

    فهل عليَّ في ذلك من جناح ؟

    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    خذي من ماله بالمعروف
    ما يكفيكِ ويكفي بـنـيكِ "

    متفق عليه.


    أخذ العلماء من هذا الحديث فقهاً كثيراً.
    سأشير إلى ما يحضرني.

    منه،

    أن المستفتي والمتظلم يجوز أن يتكلم بالصدق
    فيمن تعلق به الاستفتاء والتظلم،
    وليس من الغيبة المحرمة،


    وهو أحد المواضع المستثنيات من الغيبة.
    ويجمع الجميع،
    الحاجة إلى التكلم في الغير؛


    فإن الغيبة المحرمة ذكرك أخاك بما يكره.
    فإن احتيج إلى ذلك
    كما ذكرنا وكما في النصيحة الخاصة،
    أو العامة، أو لا يعرف إلا بلقبه
    جاز ذلك
    بمقدار ما يحصل به المقصود.
    الحمد لله رب العالمين

  20. #400
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي الحديث ( 92 )

    ومنه:


    أن نفقة الأولاد واجبة على الأب،
    وأنه يختص بها،
    لا تشاركه الأم فيها ولا غيره.


    وكذلك فيه :

    وجوب نفقة الزوجة ،
    وأن مقدار ذلك الكفاية ؛

    لقوله صلى الله عليه وسلم :

    " خذي من ماله بالمعروف
    ما يكفيكِ ويكفي بـنـيـكِ "

    وأن الكفاية معتبرة بالعُرف
    بحسب أحوال الناس:
    في زمانهم ومكانهم،
    ويُسرهم وعُسرهم،


    وأن المنفق إذا امتنع أو شحَّ عن النفقة
    أصلاً أو تكميلاً،
    فلمن له النفقة أو يباشر الإنفاق
    أن يأخذ من ماله،
    ولو بغير علمه.

    وذلك لأن السبب ظاهر.
    ولا يُنسب في هذه الحالة إلى خيانة.

    فلا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم :
    " لا تخن من خانك ".


    وهذا هو القول الوسط الصحيح
    في مسألة الأخذ من مال من له حق عليه
    بغير علمه بمقدار حقه.

    وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد،
    أنه لا يجوز ذلك،
    إلا إذا كان السبب ظاهراً،

    كالنفقة على الزوجة والأولاد
    والمماليك ونحوهم.
    وكحق الضيف.
    الحمد لله رب العالمين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •