بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - الصفحة 17
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 17 من 24 الأولىالأولى ... 789101112131415161718192021222324 الأخيرةالأخيرة
النتائج 321 إلى 340 من 480
84اعجابات

الموضوع: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

  1. #321
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي الحديث ( 79 )


    وقد تكلم العلماء على تعيينها.

    فمنهم:
    من وصل إلى هذا المبلغ المقدر في الحديث.

    ومنهم:
    من قارب ذلك،

    ولكن إذا فُهم المعنى
    تمكن الإنسان أن يعتد بكل خصلة
    وردت عن الشارع قولية أو فعلية،
    ظاهرة أو باطنة من الشُعَب.

    ونصيب العبد من الإيمان
    بقدر نصيبه من هذه الخصال،
    قلة وكثرة،
    وقوة وضعفاً،
    وتكميلاً وضده.

    وهي ترجع إلى تصديق خبر الله
    وخبر رسوله،
    وامتثال أمرهما،
    واجتناب نهيهما.


    وقد وصف الله الإيمان
    بالشجرة الطيبة
    في أصلها وثمراتها،
    التي أصلها ثابت،
    وفروعها باسقة في السماء.
    تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
    ويضرب الله الأمثال للناس
    لعلهم يتذكرون.

    والله أعلم.
    الحمد لله رب العالمين

  2. #322
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    الحديث الثمانون

    عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    " ما منكم من أحد
    إلا سيُكلمه ربه،

    ليس بينه وبينه تَرْجمان

    فينظر أيمن منه،
    فلا يرى إلا ما قدم.

    وينظر أشأم منه،
    فلا يرى إلا ما قدم،

    وينظر بين يديه
    فلا يرى إلا النار تِلقَاءَ وجهه،

    فاتقوا النار
    ولو بِشِقِّ تمرة.
    فمن لم يجد
    فبكلمة طيبة "

    متفق عليه.


    هذا حديث عظيم.
    تضمن من عَظَمة الباري
    ما لا تحيط به العقول
    ولا تعبر عنه الألسن.
    الحمد لله رب العالمين

  3. #323
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي الحديث ( 80 )


    أخبر صلى الله عليه وسلم فيه:

    أن جميع الخلق
    سيكلمهم الله مباشرة
    من دون ترجمان ولا واسطة.


    ويسألهم عن جميع أعمالهم:

    خيرها وشرها،
    دقيقها وجليلها،
    سابقها ولاحقها،
    ما علمه العباد
    وما نسوه منها.

    وذلك أنه
    لعظمته وكبريائه
    كما يخلقهم ويرزقهم
    في ساعة واحدة،

    ويبعثهم
    في ساعة واحدة،

    فإنه يحاسبه جميعهم
    في ساعة واحدة.

    فتبارك
    من له العَظَمة
    والمجد،
    والـمُلك العظيم
    والجلال.

    الحمد لله رب العالمين

  4. #324
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي الحديث ( 80 )


    وفي هذه الحالة التي يحاسبهم فيها

    ليس مع العبد
    أنصار
    ولا أعوان
    ولا أولاد
    ولا أموال.

    قد جاءه فرداً
    كما خلقه أول مرة.

    قد أحاطت به أعماله
    تطلب الجزاء بالخير أو الشر،
    عن يمينه وشماله،
    وأمامه النار
    لابد له من ورودها.

    فهل إلى صدوره منها سبيل ؟


    لا سبيل إلى ذلك
    إلا برحمة الله،

    وبما قدمت يداه
    من الأعمال المنجية منها.

    ولهذا حث النبي صلى الله عليه وسلم أمته
    على اتقاء النار
    ولو بالشيء اليسير،
    كشق تمرة،
    فمن لم يجد
    فبكلمة طيبة.
    الحمد لله رب العالمين

  5. #325
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي الحديث ( 80 )


    وفي هذا الحديث:

    أن من أعظم المنجيات من النار،
    الإحسان إلى الخلق بالمال والأقوال،

    وأن العبد لا ينبغي له
    أن يحتقر من المعروف ولو شيئاً قليلاً،

    والكلمة الطيبة

    تشمل النصيحة للخلق
    بتعليمهم ما يجهلون،
    وإرشادهم إلى مصالحهم الدينية والدنيوية.

    وتشمل الكلام المُسِر للقلوب،
    الشارح للصدور،
    المقارن للبشاشة والبِشْر.

    وتشمل

    الذكر لله
    والثناء عليه،


    وذكر أحكامه وشرائعه.
    الحمد لله رب العالمين

  6. #326
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي الحديث ( 80 )


    فكل كلام يقرب إلى الله
    ويحصل به النفع لعباد الله.
    فهو داخل في الكلمة الطيبة.


    قال تعالى:
    { إِلَيْهِ يَصْعَدُ
    الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
    وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } (1)،


    وقال تعالى:
    { وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ }

    [ وهي كل عمل وقول يقرب إلى الله،
    ويحصل به النفع لخلقه ]

    { خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا
    وَخَيْرٌ أَمَلاً } (2)

    والله أعلم.




    ******************
    (1) سورة فاطر – آية 10 .
    (2) سورة الكهف – آية 46 .
    الحمد لله رب العالمين

  7. #327
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    الحديث الحادي والثمانون

    عن أبي هريرة رضي الله عنه
    عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    "دعوني ما تركتكم؛
    فإنما أهلك من كان قبلكم
    كثرةُ سؤالهم،
    واختلافهم على أنبيائهم.

    فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه،

    وإذا أمرتكم بأمر
    فائتوا منه ما استطعتم"

    متفق عليه.

    هذه الأسئلة التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها:

    هي التي نهى الله عنها في قوله:

    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء
    إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ } (1)

    وهي الأسئلة عن أشياء من أمور الغيب،
    أو من الأمور التي عفا الله عنها،
    فلم يحرمها ولم يوجبها.

    فيسأل السائل عنها
    وقت نزول الوحي والتشريع.
    فربما وجبت بسبب السؤال.
    وربما حرمت كذلك.

    فيدخل السائل في قوله
    صلى الله عليه وسلم :

    "أعظم المسلمين جرماً:
    من سأل عن شيء لم يُحرم،
    فحُرِّم من أجل مسألته".


    وكذلك يُنهى العبد
    عن سؤال التعنت والأغلوطات،

    ويُنهى أيضاً عن أن يسأل
    عن الأمور الطفيفة غير المهمة.
    ويدع السؤال عن الأمور المهمة.

    فهذه الأسئلة وما أشبهها
    هي التي نهى الشارع عنها.

    ******************
    (1) سورة المائدة – آية 101 .
    الحمد لله رب العالمين

  8. #328
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي الحديث ( 81 )

    وأما السؤال على وجه الاسترشاد
    عن المسائل الدينية

    من أصول وفروع،
    عبادات أو معاملات،

    فهي مما أمر الله بها ورسوله،
    ومما حث عليها.
    وهي الوسيلة لتعلم العلوم،
    وإدراك الحقائق،


    قال تعالى:

    { فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ
    إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } (2)،

    وقال:

    { وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا
    مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا
    أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ
    آلِهَةً يُعْبَدُونَ } (3)


    إلى غيرها من الآيات.


    وقال صلى الله عليه وسلم :

    "من يرد الله به خيراً
    يفقهه في الدين"

    وذلك بسلوك طريق التفقه في الدين
    دراسة وتعلما وسؤالا،

    وقال:

    "ألا سألوا إذ لم يعلموا؟
    فإنما شفاء العِيِّ السؤال".



    ******************
    (2) سورة الأنبياء – آية 7 .
    (3) صورة الزخرف – آية 45 .
    الحمد لله رب العالمين

  9. #329
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي الحديث ( 81 )


    وقد أمر الله بالرفق بالسائل،
    وإعطائه مطلوبه،
    وعدم التضجر منه.

    وقال في سورة الضحى:

    { وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ }

    فهذا يشمل

    السائل عن العلوم النافعة
    والسائل لما يحتاجه من أمور الدنيا،
    من مال وغيره.


    ومما يدخل في هذا الحديث:

    السؤال عن كيفية صفات الباري؛

    فإن الأمر في الصفات كلها
    كما قال الإمام مالك
    لمن سأله
    عن كيفية الاستواء على العرش؟

    فقال:

    "الاستواء معلوم.
    والكيف مجهول.
    والإيمان به واجب.
    والسؤال عنه بدعة ".


    فمن سأل
    عن كيفية علم الله،
    أو كيفية خلقه وتدبيره،

    قيل له:

    فكما أن
    ذات الله تعالى
    لا تشبهها الذوات،

    فصفاته
    لا تشبهها الصفات،


    فالخلق يعرفون الله،
    ويعرفون ما تَعرَّف لهم به،
    من صفاته وأفعاله.

    وأما كيفية ذلك
    فلا يعلم تأويله إلا الله.
    الحمد لله رب العالمين

  10. #330
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي الحديث ( 81 )

    ثم ذكر صلى الله عليه وسلم
    في هذا الحديث
    أصلين عظيمين:

    أحدهما:
    قوله صلى الله عليه وسلم :

    "فإذا نهيتكم عنه فاجتنبوه"

    فكل ما نهى عنه
    النبي صلى الله عليه وسلم
    من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة:

    وجب تركه، والكف عنه ؛
    امتثالاً وطاعة لله ورسوله .


    ولم يقل في النهي:

    ما استطعتم

    لأن النهي طلب كف النفس،
    وهو مقدور لكل أحد،
    فكل أحد يقدر على ترك
    جميع ما نهى الله عنه ورسوله.

    ولم يضطر العباد إلى شيء
    من المحرمات المطلقة؛

    فإن الحلال واسع،
    يسع جميع الخلق
    في عباداتهم ومعاملاتهم،
    وجميع تصرفاتهم.
    الحمد لله رب العالمين

  11. #331
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي الحديث ( 81 )

    وأما إباحة الميتة والدم ولحم الخنزير للمضطر،


    فإنه في هذه الحالة المُلجئة إليه
    قد صار من جنس الحلال؛

    فإن الضرورات تبيح المحظورات،
    فتُصيرها الضرورة مباحة؛


    لأنه تعالى إنما حرم المحرمات حفظاً لعباده،
    وصيانة لهم عن الشرور والمفاسد،
    ومصلحة لهم

    فإذا قاوم ذلك مصلحة أعظم
    وهو بقاء النفس
    قُدمت هذه على تلك
    رحمةً من الله
    وإحساناً.
    الحمد لله رب العالمين

  12. #332
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي الحديث ( 81 )

    وليست الأدوية من هذا الباب،


    فإن الدواء لا يدخل في باب الضرورات،
    فإن الله تعالى يشفي المُبتَلى
    بأسباب متنوعة،
    لا تتعين في الدواء.

    وإن كان الدواء يغلب على الظن الشفاء به،
    فإنه لا يحل التداوي بالمحرمات،
    كالخمر وألبان الحُمُر الأهلية،
    وأصناف المحرمات،


    بخلاف المضطر إلى أكل الميتة،
    فإنه يتيقن
    أنه إذا لم يأكل منها يموت.
    الحمد لله رب العالمين

  13. #333
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي الحديث ( 81 )

    الأصل الثاني:


    قوله صلى الله عليه وسلم :

    "وإذا أمرتكم بأمر
    فائتوا منه ما استطعتم"

    وهذا أصل كبير،

    دلّ عليه أيضاً
    قوله تعالى:

    { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } (1).

    فأوامر الشريعة كلها
    معلقة بقدرة العبد واستطاعته،

    فإذا لم يقدر على واجب
    من الواجبات بالكلية،
    سقط عنه وجوبه.


    وإذا قدر على بعضه
    وذلك البعض عبادة
    وجب ما يقدر عليه منه،
    وسقط عنه ما يعجز عنه.


    ******************
    (1) سورة التغابن – آية 16 .
    الحمد لله رب العالمين

  14. #334
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي الحديث ( 81 )


    ويدخل في هذا من مسائل الفقه والأحكام
    ما لا يعد ولا يحصى.

    فيصلي المريض قائماً،
    فإن لم يستطع صلى قاعداً،
    فإن لم يستطع صلى على جنبه.
    فإن لم يستطع الإيماء برأسه
    أومأ بطرفه.

    ويصوم العبد ما دام قادراً عليه.
    فإن أعجزه مرض لا يُرْجى زواله،
    أطعم عنه كل يوم مسكين.

    وإن كان مرضاً يرجى زواله:
    أفطر،
    وقضى عدته من أيام أُخر.

    ومن ذلك ،

    من عجز عن سترة الصلاة الواجبة،
    أو عن الاستقبال،
    أو توقِّي النجاسة:

    سقط عنه ما عجز عنه.

    وكذلك
    بقية شروط الصلاة وأركانها،
    وشروط الطهارة.
    الحمد لله رب العالمين

  15. #335
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي الحديث ( 81 )

    ومن تعذرت عليه الطهارة بالماء للعدم،
    أو للضرر في جميع الطهارة،
    أو بعضها:

    عَدَل إلى طهارة التيمم.

    والمعضوب في الحج،
    عليه أن يستنيب
    من يحج عنه،
    إذا كان قادراً على ذلك بماله.


    والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
    يجب على من قدر عليه
    باليد،
    ثم باللسان،
    ثم بالقلب.

    وليس على الأعمى والأعرج والمريض حرج
    في ترك العبادات التي يعجزون عنها،
    أو تشق عليهم مشقة
    غير محتملة.

    ومن عليه نفقة واجبة،
    وعجز عن جميعها،
    بدأ بزوجته،
    فرفيقه،
    فالولد،
    فالوالدين،
    فالأقرب ثم الأقرب.
    وكذلك الفطرة.


    وهكذا جميع ما أُمر به العبد
    أمر إيجاب أو استحباب،
    إذا قدر على بعضه،
    وعجز عن باقيه،

    وجب عليه ما يقدر عليه،
    وسقط عنه ما عجز عنه.

    وكلها داخلة في هذا الحديث.
    الحمد لله رب العالمين

  16. #336
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي الحديث ( 81 )

    ومسائل القُرعة لها دخول في هذا الأصل؛
    لأن الأمور إذا اشتبهت:
    لمن هي، ومن أحق بها ؟
    رجعنا إلى المُرجحات.


    فإن تعذر الترجيح من كل وجه،
    سقط هذا الواجب للعجز عنه،

    وعُدِل إلى القُرعة
    التي هي غاية ما يمكن.

    وهي مسائل كثيرة معروفة في كتب الفقه.


    والولايات كلها
    صغارها وكبارها
    تدخل تحت هذا الأصل؛
    فإن كل ولاية يجب فيها
    تولية المتصف بالأوصاف
    التي يحصل بها مقصود الولاية.

    فإن تعذرت كلها،
    وجب فيها تولية الأمثل فالأمثل.
    الحمد لله رب العالمين

  17. #337
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي الحديث ( 81 )

    وكما يستدل على هذا الأصل

    بتلك الآية وذلك الحديث،

    فإنه يستدل عليها بالآيات والأحاديث
    التي نفى الله ورسوله
    فيها الحَرَج عن الأمة،


    كقوله تعالى:
    { لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا
    إِلاَّ وُسْعَهَا }(1) ،


    { لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ
    وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
    فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ
    لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا
    إِلا مَا آتَاهَا } (2) ،


    { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ
    فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } (3) ،


    { مَا يُرِيدُ اللّهُ
    لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ } (4)،


    { يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
    وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ }(5) ،

    { يُرِيدُ اللّهُ
    أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ } (6) .



    ******************

    (1) سورة البقرة – آية 286 .
    (2) سورة الطلاق – آية 7 .
    (3) سورة الحج – آية 78 .
    (4) سورة المائدة – آية 6 .
    (5) سورة البقرة – آية 185 .
    (6) سورة النساء – آية 28 .
    الحمد لله رب العالمين

  18. #338
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي الحديث ( 81 )

    فالتخفيفات الشرعية

    في العبادات وغيرها
    بجميع أنواعها
    داخلة في هذا الأصل،

    مع ما يستدل على هذا
    بما لله تعالى من الأسماء والصفات
    المقتضية لذلك،

    كالحمد
    والحكمة،
    والرحمة الواسعة،
    واللطف
    والكرم
    والامتنان.


    فإن آثار هذه الأسماء الجليلة الجميلة
    كما هي سابغة وافرة
    واسعة في المخلوقات والتدبيرات،


    فهي كذلك في الشرائع،
    بل أعظم؛
    لأنها هي الغاية في الخلق.

    وهي الوسيلة العظمى
    للسعادة الأبدية.
    الحمد لله رب العالمين

  19. #339
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي الحديث ( 81 )


    فالله تعالى خلق المكلفين
    ليقوموا بعبوديته.

    وجعل عبوديته والقيام بشرعه
    طريقاً إلى نيل رضاه وكرامته.


    كما قال تعالى
    بعد ما شرع الطهارة بأنواعها

    { مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ

    وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ
    وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ

    لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }


    فظهرت آثار رحمته ونعمته
    في الشرعيات والمباحات،
    كما ظهرت في الموجودات.


    فله تعالى
    أتمّ الحمد
    وأعلاه،

    وأوفر الشكر والثناء
    وأغلاه،

    وغاية الحب والتعظيم
    ومنتهاه.



    وبالله التوفيق.
    الحمد لله رب العالمين

  20. #340
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,303

    افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    الحديث الثاني والثمانون

    عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    "من لا يرحم الناس :

    لا يرحمه الله"

    متفق عليه.


    يدل هذا الحديث بمنطوقه
    على أن من لا يرحم الناس لا يرحمه الله،

    وبمفهومه على أن من يرحم الناس
    يرحمه الله،

    كما قال صلى الله عليه وسلم
    في الحديث الآخر:


    "الراحمون يرحمهم الرحمن.
    ارحموا من في الأرض؛
    يرحمكم من في السماء".
    الحمد لله رب العالمين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •