سؤال في اعطاء الزكاة؟؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 17 من 17

الموضوع: سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,442

    افتراضي سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جاء في الإنصاف للمرداوي (3/ 248)
    [قوله (ويستحب صرفها في الأصناف كلها) ؛ لكل صنف ثمنها إن وجد، حيث وجب الإخراج، فإن اقتصر على إنسان واحد أجزأه، وهذا المذهب نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب. قال في الفروع: اختاره الخرقي، والقاضي، والأصحاب. وهو المذهب، كما لو فرقها الساعي، وذكره المجد فيه إجماعا، وعنه يجب استيعاب الأصناف كلها، اختارها. أبو بكر، وأبو الخطاب، فعلى هذه الرواية: يجب الدفع إلى ثلاثة من كل صنف. على الصحيح، إلا العامل. كما جزم به المصنف هنا في الرواية، وعنه يجزئ واحد من كل صنف]

    في مسألة اعطاء الزكاة قولين:
    1- يجوز الدفع إلى انسان واحد، وهو المذهب.
    2- لا يجوز الدفع الا الى ثلاثة من كل صنف، وهو الصحيح.

    السؤال/ أليس المذهب عند الحنابلة هو الصحيح، فلماذا فرق بينهما هنا؟
    وما هو المعتمد منهما عند الحنابلة؟
    أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم .. تقم لكم على أرضكم ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي رد: سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
    بارك الله فيكم .
    لا تعارض بين هذه الأقوال ، إذ المذهب إجزاء إعطاء إنسان واحد ، أما على الرواية الأخرى التي ذكرها ، فبمقتضاها يجب أن توزع على الأصناف كلها ، فتدفع إلى ثلاثة من كل صنف وهو الثمن ؛ لأنه جزأها ثمانية أجزاء ، على الصحيح ـ أي بناء على هذه الرواية .
    لكن المعتمد والمشهور من المذهب الإجزاء فيمن أعطى لصنف واحد أو شخص واحد .
    قال ابن قدامة في المغني : مسألة : قال : وإن أعطاها كلها في صنف واحد أجزأه لم يخرجه إلى الغني
    وجملته أنه يجوز أن يقتصر على صنف واحد من الأصناف الثمانية ويجوز أن يعطيها شخصا واحدا وهو قول عمر وحذيفة و ابن عباس وبه قال سعيد بن جبير و الحسن و النخعي و عطاء واليه ذهب الثوري و أبو عبيد وأصحاب الرأي
    وروي عن النخعي أنه قال : إن كان المال كثيرا يحتمل الاصناف قسمه عليهم وإن كان قليلا جاز وضعه في صنف واحد وقال مالك يتحرى موضع الحاجة منهم ويقدم الاولى فالاولى وقال عكرمة و الشافعي يجب أن يقسم زكاة كل صنف من ماله على الموجود من الأصناف الستة الذين سهمانهم ثابتة قسمة على السواء ثم حصة كل صنف منهم لا تصرف الى أقل من ثلاثة منهم وأن وجد منهم ثلاثة أو أكثر فان لم يجد الا واحدا صرف حصة ذلك الصنف اليه
    وروى الأثرم عن أحمد كذلك وهو اختيار أبي بكر لأن الله تعالى جعل الصدقة لجميعهم وشرك بينهم فيها فلا يجوز الاقتصار على بعضهم كأهل الخمس
    ولنا [ قول النبي صلى الله عليه و سلم لمعاذ : أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم فأخبر أنه مأمور برد جملتها في الفقراء وهم صنف واحد ولم يذكر سواهم ثم أتاه بعد ذلك مال فجعله في صنف ثان سوى الفقراء وهم المؤلفة الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن وعلقمة بن علاثة وزيد الخيل قسم فيهم الذهبية التي بعث بها اليه علي من اليمن وانما يؤخذ من أهل اليمن الصدقة ثم أتاه مال آخر فجعله في صنف آخر لقوله لقبيصة بن المخارق حين تحمل حمالة فأتى النبي صلى الله عليه و سلم يسأله فقال : أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ] وفي حديث سلمة بن صخر البياضي أنه أمر له بصدقة قومه ولو وجب صرفها إلى جميع الأصناف لم يجز دفعها إلى واحد ولأنها لا يجب صرفها إلى جميع الأصناف اذا أخذها الساعي فلم يجب دفعها اليهم اذا فرقها المالك كما لو لم يجد إلا صنفا واحدا ولأنه لا يجب عليه تعميم أهل كل صنف بها فجاز الاقتصار على واحد كما لو وصى لجماعة لا يمكن حصرهم ويخرج على هذين المعنيين الخمس فانه يجب على الامام تفريقه على جميع مستحقيه واستيعاب جميعهم به بخلاف الزكاة والآية أريد بها بيان الاصناف الذين يجوز الدفع اليهم دون غيرهم اذا ثبت هذا فان المستحب صرفها إلى جميع الاصناف أو الى من أمكن منهم لأنه يخرج بذلك عن الخلاف ويحصل الاجزاء يقينا فكان أولى .أهـ
    وفي الإقناع : ولا يحب الاستيعاب كما لو فرقها الساعي ولا التعداد من كل صنف كالعامل فلو اقتصر على صنف منها أو واحد منه أجزأه .أهـ
    وفي الفروع : ويستحب استيعاب الأصناف الثمانية بها، لكل صنف ثمنها إن وجد، حيث وجب الإخراج، ولا يجب الاستيعاب، نص عليه، واختاره الخرقي والقاضي والأصحاب، وهو المذهب .
    وفي مطالب أولى النهى : ( ويجزىء الاقتصار على ) صنف ( واحد ) منها أو شخص واحد من صنف من أصنافها . نص عليه .
    وقال الزركشي في شرحه على مختصر الخرق :
    المشهور والمختار عند جمهور الأصحاب من الروايتين أنه يجوز لرجل دفع زكاته إلى صنف واحد من الأصناف بشرطه ، بناء على أن اللام في الآية الكريمة للاختصاص ، ولبيان جهة المصرف ، ويدل على ذلك قوله سبحانه وتعالى : ( { إن تبدو الصدقات فنعماً هي ، وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم } ) [ فاقتصر سبحانه على الفقراء بعد ذكر الصدقات وهو عام ] وقال تعالى : ( { والذين في أموالهم حق معلوم ، للسائل والمحروم } ) فجعل الحق والظاهر أنه الزكاة لصنفين فقط . وقال لمعاذ : ( أخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم ، فترد في فقرائهم ) فلم يذكر إلا صنفاً واحداً .
    ويروى أنه قال لسلمة بن صخر : ( اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فليدفعها إليك ) .
    وعن قبيصة بن مخارق الهلالي قال : تحملت حمالة فأتيت رسول الله أسأله فيها ، فقال : ( أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ) مختصر ، رواه مسلم وغيره .
    ( وعن أحمد رحمه الله ) رواية أخرى : يجب أن يستوعب الأصناف إلا أن يخرجها بنفسه فيسقط العامل ، اختارها أبو بكر في تعاليق أبي حفص ، بناء على أن اللام في الآية الكريمة للملك ، ولحديث زياد بن الحارث الصدائي فإنه قال : ( جزأها ثمانية أجزاء ) وحمل على بيان وجه المصرف
    .
    والنقولات في هذا كثيرة تبين ما ذكرته . والله أعلم .




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,442

    افتراضي رد: سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

    جزاكم الله خيرا .. وبارك فيكم

    سؤال/ جاء في بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (2/ 46، 47)
    (وأما عمل الأئمة فإنه لم يذكر عن أحد من الأئمة أنه تكلف طلب هؤلاء الأصناف فقسمها بينهم مع ما أنه لو تكلف الإمام أن يظفر بهؤلاء الثمانية ما قدر على ذلك، وكذلك لم يذكر عن أحد من أرباب الأموال أنه فرق صدقة واحدة على هؤلاء.
    ولو كان الواجب هو القسمة على السوية بينهم لا يحتمل أن يقسموها كذلك ويضيعوا حقوقهم.
    وأما الاستدلال فهو أن الله تعالى أمر بصرف الصدقات إلى هؤلاء بأسامي منبئة عن الحاجة فعلم أنه إنما أمر بالصرف إليهم لدفع حاجتهم والحاجة في الكل واحدة وإن اختلفت الأسامي).

    1- ما المراد بالأئمة هنا؟ هل هم التابعين؟
    2-هل المقصود بالاستدلال هو الأدلة من المعقول؟
    أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم .. تقم لكم على أرضكم ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي رد: سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

    بارك الله فيكم وأحسن إليكم
    الحمد لله رب العالمين

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي رد: سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

    بارك الله فيكم ، ونفع بكم .لعل المقصود من كلامه رحمه الله هم أئمة المسلمين من الحكام على مدار العصور من الخلفاء الراشدين ومن بعدهم ، فلم يكونوا يتكلفون طلب الأصناف الثمانية .أما الاستدلال فهو الاستنباط من آية الزكاة المنصوص فيها على الأصناف الثمانية ، فالآية تنبيء بالحاجة ، وقوله رحمه الله : .. إنما أمر بالصرف إليهم لدفع حاجتهم ..إلخ . هذا الأمر في الآية المذكورة .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,442

    افتراضي رد: سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

    بوركتم وجزيتم خيرا
    هم أئمة المسلمين من الحكام على مدار العصور من الخلفاء الراشدين ومن بعدهم
    لكن أليس أئمة المسلمين من الحكام في زمن الخلفاء الراشدين هم الخلفاء نفسهم؟

    وقد ذكر الكاساني قبل هذه العبارة قول:
    في (2/ 46)
    [ولو صرف إلى واحد من هؤلاء الأصناف يجوز عند أصحابنا، وعند الشافعي لا يجوز إلا أن يصرف إلى ثلاثة من كل صنف واحتج بقوله تعالى {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} [التوبة: 60] إلى آخر الأصناف أخبر الله تعالى أن الصدقات للأصناف المذكورين في الآية على الشركة فيجب إيصال كل صدقة إلى كل صنف إلا أن الاستيعاب غير ممكن فيصرف إلى ثلاثة من كل صنف إذ الثلاثة أدنى الجمع الصحيح ولنا السنة المشهورة وإجماع الصحابة وعمل الأئمة إلى يومنا هذا والاستدلال]

    والخلفاء ذكر أدلتهم ضمن أدلة اجماع الصحابة فقال:
    في (2/ 46)
    [وأما إجماع الصحابة فإنه روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه كان إذا جمع صدقات المواشي من البقر والغنم نظر منها ما كان منيحة اللبن فيعطيها لأهل بيت واحد على قدر ما يكفيهم، وكان يعطي العشرة للبيت الواحد ثم يقول عطية تكفي خير من عطية لا تكفي أو كلام نحو هذا.
    وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه أتى بصدقة فبعثها إلى أهل بيت واحد وعن حذيفة - رضي الله عنه - أنه قال: هؤلاء أهلها ففي أي صنف وضعتها أجزأك، وكذا روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال كذلك].

    ثم قال:
    [وأما عمل الأئمة فإنه لم يذكر عن أحد من الأئمة أنه تكلف طلب هؤلاء الأصناف فقسمها بينهم مع ما أنه لو تكلف الإمام أن يظفر بهؤلاء الثمانية ما قدر على ذلك، وكذلك لم يذكر عن أحد من أرباب الأموال أنه فرق صدقة واحدة على هؤلاء.
    ولو كان الواجب هو القسمة على السوية بينهم لا يحتمل أن يقسموها كذلك ويضيعوا حقوقهم].



    فلماذا يذكر الصحابة مرتين، مرة باجماع الصحابة، ومرة بعمل الأئمة؟
    أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم .. تقم لكم على أرضكم ..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي رد: سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لجين الندى;72727
    [LEFT

    [/LEFT]

    فلماذا يذكر الصحابة مرتين، مرة باجماع الصحابة، ومرة بعمل الأئمة؟
    بارك الله فيكم .
    ذكر الصحابة أولا لأن إجماعهم حجة فهو المعول عليه ، ثم ثنى بعد ذلك بعمل الأئمة الذين ساروا على منوالهم ، وعملوا بما عمل به الصحابة ، تأكيدا لما ذكره ، ولما ذكر الصحابة هنا أولا ، كان ذلك قرينة أن الأئمة الذين ذكرهم بعدهم ، ليسوا داخلين فيهم ، إنما يعني من بعدهم من حكام المسلمين ، ولا يمنع أن يقصد بهم أئمة العلم أيضا والحكام يتبعون أئمة العلم وما يفتون به غالبا ، فالجميع عمل بذلك حسب كلامه رحمه الله .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,442

    افتراضي رد: سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

    كتب الله أجركم .. وجزاكم خيرا كثيرا
    أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم .. تقم لكم على أرضكم ..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,442

    افتراضي رد: سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

    سؤال/ هل يمكن اعتبار ما ذكره الكاساني في المشاركة 6 ينطبق على مسألة (اعطاء الزكاة انسان -أو فقير- واحد)
    أم أنه لا ينطبق الا على مسألة (اعطاء الزكاة لمصرف واحد)؟

    حيث أني بعد أن بحثت مسألة (اعطاء الزكاة لشخص واحد) وجدت الغالبية يتحدثون عن حكم (اعطاء الزكاة لمصرف واحد وليس لشخص واحد)!
    أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم .. تقم لكم على أرضكم ..

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي رد: سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

    بورك فيكم .
    ظاهر كلامه رحمه الله يدل على ما ذكرتم ، بدليل نقله لمذهب الشافعي بعد ذلك : ثلاثة من كل صنف ، والله أعلم .
    للفائدة :
    في البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم المصري الحنفي :
    .. وَمِنْ السُّنَّةِ أَنَّهُ عليه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَتَاهُ مَالٌ من الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهُ في صِنْفٍ وَاحِدٍ وَهُمْ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ ثُمَّ أَتَاهُ مَالٌ آخَرُ فَجَعَلَهُ في الْغَارِمِينَ ولم يُصَرِّحْ في الْكِتَابِ بِجَوَازِ الِاقْتِصَارِ على شَخْصٍ وَاحِدٍ من صِنْفٍ وَاحِدٍ وَلَا شَكَّ فيه عِنْدَنَا لِأَنَّ الْجَمْعَ الْمُعَرَّفَ بِاللَّامِ مَجَازٌ عن الْجِنْسِ وَلِهَذَا لو حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ وَلَا يَشْتَرِي الْعَبِيدَ يَحْنَثُ بِالْوَاحِدِ فَالْمَعْنَى في الْآيَةِ أَنَّ جِنْسَ الزَّكَاةِ لِجِنْسِ الْفَقِيرِ فَيَجُوزُ الصَّرْفُ إلَى وَاحِدٍ لِأَنَّ الِاسْتِغْرَاقَ ليس بِمُسْتَقِيمٍ إذْ يَصِيرُ الْمَعْنَى أَنَّ كُلَّ صَدَقَةٍ لِكُلِّ فَقِيرٍ ...
    وفي فتح القدير وشرحه لابن الهمام : ( حنفي )
    قوله : وله أن يقتصر على صنف واحد ، وكذا له أن يقتصر على شخص واحد .
    وفي تبيين الحقائق : ( حنفي )
    وَإِنْ شَاءَ اقْتَصَرَ على صِنْفٍ وَاحِدٍ وَكَذَا يَجُوزُ أَنْ يَقْتَصِرَ على شَخْصٍ وَاحِدٍ من أَيْ صِنْفٍ شَاءَ وهو قَوْلُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاذِ بن جَبَلٍ وَحُذَيْفَةَ بن الْيَمَانِ وَجَمَاعَةٍ أُخَرَ ولم يُرْوَ عن غَيْرِهِمْ من الصَّحَابَةِ خِلَافُ ذلك فَكَانَ إجْمَاعًا وقال الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ إلَى ثَمَانِيَةِ أَصْنَافٍ من كل صِنْفٍ ثَلَاثَةُ أَنْفُسٍ إلَّا الْعَامِلُ ...
    وقال النووي في المجموع : ( شافعي )
    قال اصحابنا والخلاف بيننا وبين ابي حنيفة في الفقير والمسكين لا يظهر له فائدة في الزكاة لانه يجوز عنده صرف الزكاة الي صنف واحد بل إلي شخص واحد من صنف ...

    وفي المغني لابن قدامة الحنبلي :
    مسألة كون الإعطاء إلى جميع الأصناف غير واجب
    مسألة : قال : وليس عليه أن يعطي لكل هؤلاء الأصناف وإن كانوا موجودين إنما عليه أن لا يجاوزهم
    وذلك لأن الآية إنما سبقت لبيان من يجوز الصرف إليه لا لإيجاب الصرف إلى الجميع بدليل أنه لا يجب تعميم كل صنف بها وقد ذكر الله تعالى في آية أخرى صرفها إلى صنف واحد فقال سبحانه : { إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم } و [ قال النبي صلى الله عليه و سلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن : أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم ] متفق عليه فلم يذكر في الآية ولا في الخبر إلا صنفا واحدا و [ قال النبي صلى الله عليه و سلم لقبيصة حين تحمل حمالة : أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ] فذكر دفعها إلى صنف وهو من الغارمين وأمر بني زريق بدفع صدقتهم إلى سلمة بن صخر وهو شخص واحد رواه أبو داود وبعث علي رضي الله عنه بذهبية في تربتها فقسمها بين المؤلفة قلوبهم وهم صنف واحد والآثار في هذا كثيرة تدل على أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يكن يعتقد في كل صدقة ثابتة دفعها إلى جميع الأصناف ولا تعميمهم بها بل كان يدفعها إلى من تيسر من أهلها وهذا هو اللائق بحكمة الشرع ..
    وفي مطالب أول النهي : ( حنبلي )
    ( ويجزىء الاقتصار على ) صنف ( واحد ) منها أو شخص واحد من صنف من أصنافها . نص عليه . وهو قول عمر وحذيفة وابن عباس لقوله صلى الله عليه وسلم لقبيصة : أقم عندنا حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها و أمر بني زريق بدفع صدقتهم لسلمة بن صخر ولو وجب الاستيعاب لم يجز صرفها إلى واحد ولما فيه من العسر وهو منفي شرعا .

    وفي الروض المربع وحاشيته لابن القاسم رحمه الله :
    (ويجوز صرفها) أي الزكاة (إلى صنف واحد)(1) لقوله تعالى { وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } (2) ولحديث معاذ، حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقال:
    __________
    (1) قال ابن القاسم : وهو مذهب مالك وأبي حنيفة، وقول عمر، وحذيفة، وابن عباس وغيرهم، ويأتي ذكر جواز صرفها إلى شخص واحد، فالصنف أولى.



    وسئل شيخنا ابن عثيمين رحمه الله في سؤال يختص بالزكاة فأجاب قائلا :
    ... ثم اعلم أن من كان عليه دين لا وفاء له فإنه يجوز أن يقضى دينه من الزكاة وعلى هذا فإذا كان لديكم في البلد من لا يحتاجون للنفقات اليومية ولكن عليهم ديون لا يستطيعون وفاءها فإنه لا بأس أن تقضي عنهم ديونهم من الزكاة حتى لو دفعت الزكاة كلها إلى شخص واحد ودينه يتحملها فإنه لا حرج عليك وأما إذا كانت أحوالهم قائمة ولو كانت وسطاً وليس عليهم ديون فإنه لا يجوز أن تصرف الزكاة عليهم.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,442

    افتراضي رد: سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

    شكر الله لكم .. وبارك فيكم .. ونفع بكم

    في البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم المصري الحنفي : .. وَمِنْ السُّنَّةِ أَنَّهُ عليه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَتَاهُ مَالٌ من الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهُ في صِنْفٍ وَاحِدٍ وَهُمْ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ ثُمَّ أَتَاهُ مَالٌ آخَرُ فَجَعَلَهُ في الْغَارِمِينَ ولم يُصَرِّحْ في الْكِتَابِ بِجَوَازِ الِاقْتِصَارِ على شَخْصٍ وَاحِدٍ من صِنْفٍ وَاحِدٍ وَلَا شَكَّ فيه عِنْدَنَا لِأَنَّ الْجَمْعَ الْمُعَرَّفَ بِاللَّامِ مَجَازٌ عن الْجِنْسِ وَلِهَذَا لو حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ وَلَا يَشْتَرِي الْعَبِيدَ يَحْنَثُ بِالْوَاحِدِ فَالْمَعْنَى في الْآيَةِ أَنَّ جِنْسَ الزَّكَاةِ لِجِنْسِ الْفَقِيرِ فَيَجُوزُ الصَّرْفُ إلَى وَاحِدٍ لِأَنَّ الِاسْتِغْرَاقَ ليس بِمُسْتَقِيمٍ إذْ يَصِيرُ الْمَعْنَى أَنَّ كُلَّ صَدَقَةٍ لِكُلِّ فَقِيرٍ ...
    سؤال/ ما معنى:
    1- (لِأَنَّ الِاسْتِغْرَاقَ ليس بِمُسْتَقِيمٍ إذْ يَصِيرُ الْمَعْنَى أَنَّ كُلَّ صَدَقَةٍ لِكُلِّ فَقِيرٍ)؟

    2- يوجد في تتمة الكلام في المسألة في البحر الرائق قول: (فالحاصل أن حمل الجمع على الجنس مجازا وعلى العهد أو الاستغراق حقيقة)، فما معناها؟
    أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم .. تقم لكم على أرضكم ..

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,442

    افتراضي رد: سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

    أيضا في تتمة الكلام في تبيين الحقائق (1/ 300)
    (وجعلها للتمليك غير ممكن هنا لأنهم غير معينين ولا يعرف مالك غير معين في الشرع وكذا المال غير متعين حتى جاز له نقله إلى غير ذلك المال من جنسه بأن يشتري قدر الواجب من غيره فيدفعه إلى الفقراء ولأنه لو كانت للملك لما جاز لرب المال أن يطأ جارية له للتجارة لمشاركته الفقراء فيها)

    السؤال:
    1- قال (لأنهم غير معينين ولا يعرف مالك غير معين في الشرع)
    كيف يقول هم غير معينين، ثم يعود ويتحدث عن المزكي فيقول (ولا يعرف مالك للزكاة غير معين)؟
    2- ما معنى قوله (المال غير متعين حتى جاز له نقله إلى غير ذلك المال من جنسه)؟
    أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم .. تقم لكم على أرضكم ..

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,543

    افتراضي رد: سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

    بارك الله فيكم
    الحمد لله رب العالمين

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي رد: سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لجين الندى مشاهدة المشاركة
    سؤال/ ما معنى:
    1- (لِأَنَّ الِاسْتِغْرَاقَ ليس بِمُسْتَقِيمٍ إذْ يَصِيرُ الْمَعْنَى أَنَّ كُلَّ صَدَقَةٍ لِكُلِّ فَقِيرٍ)؟

    2- يوجد في تتمة الكلام في المسألة في البحر الرائق قول: (فالحاصل أن حمل الجمع على الجنس مجازا وعلى العهد أو الاستغراق حقيقة)، فما معناها؟
    بارك الله فيكم .
    1 ـ المعنى أن الآية تفيد الجنس ، أي جنس الزكاة لجنس الفقراء ، لا كل صدقة لكل واحد من الفقراء ، وهو الاستغراق ، وهو غير مقصود من الآية ، ليس بمستقيم ؛ لأنه لو كانت للاستغراق لاستلزم أن تصرف كل صدقة لكل فقير ، وهو أمر شاق .
    2 ـ يوضحه كلامه السابق : لِأَنَّ الْجَمْعَ الْمُعَرَّفَ بِاللَّامِ ( أي في الآية : للفقراء والمساكين ...) مَجَازٌ عَنْ الْجِنْسِ ( أي جنس الفقراء والمساكين ) وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ، وَلَا يَشْتَرِي الْعَبِيدَ يَحْنَثُ بِالْوَاحِدِ فَالْمَعْنَى فِي الْآيَةِ أَنَّ جِنْسَ الزَّكَاةِ لِجِنْسِ الْفَقِيرِ فَيَجُوزُ الصَّرْفُ إلَى وَاحِدٍ ..... وَلَا يَرِدُ : خَالِعْنِي عَلَى مَا فِي يَدِي مِنْ الدَّرَاهِمِ ، وَلَا شَيْءَ فِي يَدِهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا ثَلَاثَةٌ وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ الْأَيَّامَ أَوْ الشُّهُورَ يَقَعُ عَلَى الْعَشَرَةِ عِنْدَهُ ، وَعَلَى الْأُسْبُوعِ وَالسَّنَةِ عِنْدَهُمَا ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ الْعَهْدُ ( أي الذي يعهد إليه الذهن ) فَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْجِنْسِ ( أي جنس الشهور والأيام ، بحيث إذا لم يكلمه يوما واحدا فقد وفَّى ، فلا يحمل على هذا ) فَالْحَاصِلُ ....

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي رد: سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لجين الندى مشاهدة المشاركة
    أيضا في تتمة الكلام في تبيين الحقائق (1/ 300)
    (وجعلها للتمليك غير ممكن هنا لأنهم غير معينين ولا يعرف مالك غير معين في الشرع وكذا المال غير متعين حتى جاز له نقله إلى غير ذلك المال من جنسه بأن يشتري قدر الواجب من غيره فيدفعه إلى الفقراء ولأنه لو كانت للملك لما جاز لرب المال أن يطأ جارية له للتجارة لمشاركته الفقراء فيها)

    السؤال:
    1- قال (لأنهم غير معينين ولا يعرف مالك غير معين في الشرع)
    كيف يقول هم غير معينين، ثم يعود ويتحدث عن المزكي فيقول (ولا يعرف مالك للزكاة غير معين)؟
    2- ما معنى قوله (المال غير متعين حتى جاز له نقله إلى غير ذلك المال من جنسه)؟

    نفع الله بكم .
    أيضا كلامه من البداية يوضح ما ذكره بعدُ :
    قال : وَكَذَا عَاقِبَةُ الصَّدَقَاتِ لِلْفُقَرَاءِ ( أي تكون بعدما يخرجها صاحبها إلى مستحقيها تكون في نهاية المطاف للفقراء ، وهي العاقبة ) لَا أَنَّهَا مِلْكُهُمْ ( ابتداءا ) وَتَكُونُ لِلِاخْتِصَاصِ وَهُوَ أَصْلُهَا وَاسْتِعْمَالُه َا فِي الْمِلْكِ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاخْتِصَاصِ وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْمُفَصَّلِ غَيْرَ الِاخْتِصَاصِ وَجَعْلُهَا لِلتَّمْلِيكِ غَيْرُ مُمْكِنٍ هُنَا ( لأن الفقراء جنس ) لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُعَيَّنِينَ ( كما قلنا لأن الفقراء في الآية جنس ، ولم يسند المال لشخص معين فيكون مالكا ) وَلَا يُعْرَفُ مَالِكٌ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فِي الشَّرْعِ ( لأن جنس الفقراء لا يصح أن يكونوا مالكين لأنهم غير أشخاص معينين ) وَكَذَا الْمَالُ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ حَتَّى جَازَ لَهُ نَقْلُهُ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْمَالِ مِنْ جِنْسِهِ بِأَنْ يَشْتَرِيَ قَدْرَ الْوَاجِبِ مِنْ غَيْرِهِ فَيَدْفَعَهُ إلَى الْفُقَرَاءِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ لِلْمِلْكِ لَمَا جَازَ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَطَأَ جَارِيَةً لَهُ لِلتِّجَارَةِ لِمُشَارَكَتِهِ الْفُقَرَاءَ فِيهَا وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,442

    افتراضي رد: سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

    فتح الله عليكم .. وبارك فيكم .. وزادكم علما..
    أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم .. تقم لكم على أرضكم ..

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي رد: سؤال في اعطاء الزكاة؟؟

    جزاكم الله خيرا ، وبارك فيكم .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •