(( تقديم صلاة التروايح بعد صلاة العشاء، فهذا لم يفعله رسول الله -
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: (( تقديم صلاة التروايح بعد صلاة العشاء، فهذا لم يفعله رسول الله -

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    63

    Post (( تقديم صلاة التروايح بعد صلاة العشاء، فهذا لم يفعله رسول الله -

    (( تقديم صلاة التروايح بعد صلاة العشاء، فهذا لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -))) أخرج البخاري في ((صحيحه 7290)) عن زيد بن ثابت: أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ حجرة في المسجد من حصير، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ليالي حتى اجتمع إليه ناس، ثم فقدوا صوته ليلة، فظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم، فقال: «ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم، حتى خشيت أن يكتب عليكم، ولو كتب عليكم ما قمتم به، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة»قال ابن الملقن الشافعي في ((التوضيح لشرح الجامع الصحيح8/368)) وهذا يفيد سقوط الاجتماع لها ولغيرها من النوافل إلا ما قام عليه الدليل.)) و قال ابن حجروعن مالك في إحدى الروايتين وأبي يوسف وبعض الشافعية الصلاة في البيوت أفضل عملا بعموم قوله صلى الله عليه وسلم أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة))

    أخرج البخاري في ((صحيحه2009)) عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه»، قال ابن شهاب: فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر، وصدرا من خلافة عمر رضي الله عنهما))
    قال الجديع العنزي البصري في (تيسيرُ علم أصول الفقه346))وإنما يقع الغلط في تصور البدع ومعناها، وما يدخل فيها وما يخرج منها بسبب تعريفات ضعيفة ليست موافقة في الحقيقة لمراد الشارع بها، فهذا يقول: البدع أقسام منها المقبول ومنها المردود، ومنها الحسن ومنها القبيح، ومنهم من قسمها خمسة أقسام على الأحكام
    التكليفية الخمسة، فقال: البدع: واجب، ومندوب، ومحرم، ومكروه، ومباح، ومنهم من قال: هي حقيقة وإضافية، إلى غير ذلك.
    وربما شوس في إدراك معنى البدعة: التوسع في إلحاق صور كثيرة بالبدع، وكثير منها من قبيل المصالح المرسلة كصلاة التراويح على إمام واحد بعد العشاء، والأذان العثماني، وجمع المصحف، وتقنين العلوم، أو مما يلحق بدليل الاستصحاب كقاعدة (الأصل في الأشياء الإباحة) كصور كثيرة من العرف، مثل الزيادة في التحية على لفظ السلام، والتهنيئة بالعيد، ومنها ما يوجد علىخلاف صورة لم تكن عليها العادة النبوية، كالأذان بين يدي الإمام، والزيادة في المنبر على ثلاث درجات، ونحو ذلك.
    وهذه الصور في الحقيقة إلحاقها بالبدع خطأ، لأنها جميعا تعود إلى أصول صحيحة في الشرع، وليس منها ما هو من قبيل الاعتقاد أو العبادة المحضة.
    ولا يصح التشويش بقول عمر رضي الله عنه في شأن صلاة التراويح: ((نعم البدعة هذه)) ، فإنه لا يستقبح لفظ (البدعة) لذاته، وإنما العبرة بمعناه، والذي وقع من عمر رضي الله عنه جميعه له أصل في الشرع، فإن من تأمل القصة التي قال فيها عمر ذلك وجدها بينة في أنه أراد تقديم صلاة التروايح بعد صلاة العشاء، فهذا لم يفعله رسولالله - صلى الله عليه وسلم - بالناس في عهده، إنما خرج فصلى بهم بعض الليالي من آخر الليل، وهذا الذي أحدثه عمر رضي الله عنه له أصل في الشرع وإن لم تكن صورته موجودة على عهد التشريع، وهو كون جميع الليل وقتا للصلاة فيه، من بعد العشاء إلى الفجر، فكانت المصلحة المقتضية نفع الناس أن يجعلها لهم من أوقات الليل أفضل، ولهذا قال منبها على هذا المعنى:
    ((نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون)) يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله [أخرجه البخاري] .
    فتسمية عمر لهذا الفعل (بدعة) محصور بتقديم الصلاة أول الليل، وحيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله كذلك فهو محدث من هذا الوجه، فهذا التقديم ليس له مثال سابق على صفته من الفعل النبوي، لكن له مثال سابق من جهة صحته في هذا الوقت من حيث الجملة، وهذه الصورة لا يصلح أن تلحق بالبدع الشرعية، كما تقدم في استثناء ما يستفاد من أحكام الحوادث بالقياس أو المصالح المرسلة أو الاستصحاب؛ لأنها راجعة إلى الدليل من الكتاب والسنة، ولا تبقى عبرة مؤثرة في الألفاظ إذا ظهرت دلالتها.
    والذي ينبغي مطلقا أن لا يستعمل لفظ يقع فيه الإيهام واللبس من غير تحديد المراد به، وليس قومنا كأصحاب عمر رضي الله عنه في إدراك مراده، فما حملوا قوله على مخالفة العموم لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((وكل بدعةضلالة)) ، بل كانوا يدركون أن لا مشاحة في الألفاظ إذا احتملت المعاني الصحيحة، فأدركوا أن مراد عمر بـ (البدعة) غير مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بها، وحيث اختلف المقصود فلا يعترض على عموم الحديث بالتخصيص، فيقال: جرى ذلك مجرى الغالب في البدع، أو يصادم الحديث بالقول: البدعة منها ما هو حسن وما هو قبيح، وإنما يفهم كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - على الوجه اللائق به، وتعريفه للأشياء هو المقدم على تعريف من سواه.
    وحاصل القول:
    أن البدع ما لاوجه له في القياس، أو لا يندرج تحت أصل عام من أصول التشريع، أو يقع به من زيادة التكليف ما ليس مرادا للشرع لقصده التخفيف على المكلفين، وليست تحتص بكونها مما ورد به دليل الشرع.))

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    63

    افتراضي رد: (( تقديم صلاة التروايح بعد صلاة العشاء، فهذا لم يفعله رسول الله -

    وبما أننا قد وصلنا لهذه المسألة فيحسن الآن بيان شيءٍ من التفصيل فيها. فإن من تأمل خطاب النبي وعرف ما فيه بتأمل وتدبر تبين له أيهما أفضل لمن كان يحمل القرآن ولا يخشى على نفسه.
    وتأمل فعل السلف من الصحابة والتابعين وعلم حالهم علم أن المسألة عند جمهورهم فيها أمر مستحب وفيها أمرٌ جائز.
    فالمستحب أن تكون وفق السنة الكاملة كما سبق.
    والجائز أن يصليها مع الناس في المساجد، وقد يكون مستحباً لبعض الناس دون بعض.
    وهذا بيان أقوال العلماء في المسألة:
    القول الأول: من قال يصلي في المسجد:
    قال أبو عبد الله بن قدامة في المغني: والمختار عند أبي عبد الله (أي أحمد) فعلها في الجماعة، قال في رواية يوسف بن موسى: الجماعة في التراويح أفضل، وإن كان رجل يقتدى به فصلاها في بيته خفت أن يقتدي الناس به ... قال ابن قدامة: وبهذا قال المزني وابن عبد الحكم وجماعة من أصحاب أبي حنيفة .
    وقال النووي في المجموع: أيهما أفضل؟ فيه وجهان مشهوران كما ذكر المصنف -أي صاحب المهذب- وحكاها جماعة قولين والصحيح باتفاق الأصحاب أن الجماعة أفضل وهو المنصوص في البويطي وبه قال أكثر أصحابنا المتقدمين. أهـ .
    وقول النووي رحمه الله باتفاق الأصحاب فيه نظر سيأتي بيانه.
    قال ابن عبد البر في التمهيد: وقال قوم من المتأخرين من أصحاب أبي حنيفة: عيسى بن أبان وبكار بن قتيبة وأحمد بن أبي عمران، ومن أصحاب الشافعي إسماعيل بن يحيى المزني ومحمد بن عبد الحكم كلهم قالوا الجماعة في المسجد في قيام رمضان أحب إلينا وأفضل من صلاة المرء في بيته.
    واحتجوا بحديث أبي ذر عن النبي: (إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة) .
    وإلى هذا ذهب أحمد بن حنبل قال أبو بكر الأثرم: كان أحمد بن حنبل يصلي مع الناس التراويح كلها يعني الإشفاع إلى آخرها ويوتر معهم، ويحتج بحديث أبي ذر. قال أحمد: كان جابر وعلي وعبد الله يصلونها في جماعة.
    قال الأثرم: وحدثنا عبد الله بن رجاء قال حدثنا إسرائيل عن أبي سنان عن سعيد بن جبير قال: لأن أصلي مع إمام يقرأ حديث الغاشية أحب إلي أن أقرأ مائة آية في صلاتي وحدي.
    قال ابن عبد البر: هذا عندي لا حجة فيه لأنه يحتمل أن يكون أراد صلاة الفريضة. أهـ. بطوله .
    قلت: وكلام سعيد بن جبير نقل خلافه أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار أن سعيد بن جبير كان يصلي في رمضان في المسجد وحده والإمام يصلي بهم فيه
    القول الثاني: أنها تُصلى في البيوت:
    ولهم أدلة منها:
    لم يجمع أبو بكر الصديق الناس لصلاة الجماعة في التراويح.
    لم تفعل إلا في أواخر خلافة عمر كما حقق المعلمي رحمه الله ذلك في (قيام رمضان) وقيل غير ذلك.
    وهذه السنين كلها كان الصحابة يصلونها أفراداً في المسجد، وإنَّما جمعهم عمر لما كثر اللغط والاختلاف في المسجد لكثرة القراء والأئمة.
    قال ابن عبد البر في التمهيد: قال مالك والشافعي صلاة المنفرد في بيته في رمضان أفضل، قال مالك: وكان ربيعة وغير واحدٍ من علمائنا ينصرفون ولا يقومون مع الناس.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,065

    افتراضي رد: (( تقديم صلاة التروايح بعد صلاة العشاء، فهذا لم يفعله رسول الله -

    جزاكم الله خيرًا يا شيخ عيد
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي رد: (( تقديم صلاة التروايح بعد صلاة العشاء، فهذا لم يفعله رسول الله -

    أحسنت النقل بارك الله فيك

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    63

    افتراضي رد: (( تقديم صلاة التروايح بعد صلاة العشاء، فهذا لم يفعله رسول الله -

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرًا يا شيخ عيد
    وفيك بارك ياحبيب

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •