نص السؤال: هناك سؤال عن حقيقة المهدي المنتظر وهل يجب إتباع كل من يدعي أنه المهدي المنتظر وما أدلة ذلك في الكتاب والسنة ؟



| حفظ , استماع | (الحجم : 1.15 MB)

نص الإجابة:
الناس في شأن المهدي ينقسمون إلى ثلاثة أقسام : منهم من إذا حدثت له نفسه قال : أنا المهدي ، ومنهم من أنكر أحاديث المهدي كابن خلدون ، ومنهم من صدق بها ، وقد عقد أبو داود في < سننه > كتاباً ( كتاب المهدي ) ، وأخبر النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه سيخرج ويملئ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، وأخبر النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وهو في الصحيح : " أن عيسى سينزل فيقول المهدي لعيسى : تقدم ، فيقول عيسى : إمام هذه الأمة منها " ، فهو من أمارات الساعة .
وما أكثر الذين ادعوا المهدوية ، وقد ذكر صاحب < عون المعبود > الشيئ الكثير منهم من يكون عنده خلل في عقله ، ومنهم من يكون ملبس دجال من أجل أن الناس يتبعونه وهكذا ، فعندنا في اليمن الحسين بن القاسم العياني ادعى أنه المهدي ، وكذلك القادياني ادعى أنه المهدي .
أقبح من هذا فاسمعوا ميمون القداح الذي قيل إن أصله يهودي وادعى أن ولده عبيدالله هو المهدي الذي هو رأس من رؤوس الباطنية لا أقول رأس من رؤوس الباطنية بل هو رأس الباطنية ، فادعى أنه المهدي وسُفكت الدماء في المغرب ، وسُفكت الدماء باليمن ، وما أكثر القتلى أيضاً في البلدين بسبب هذا المهدي المشؤوم ، هذا المهدي المشؤوم لعله فيما يظهر لي في أوائل القرن الثاني أو أواخر القرن الثاني ، فكثيرٌ من الناس ادعوا المهدوية كذباً ، والمهدي لم يأتِ زمانه بعدُ ، فمثل هذا لا يخلو إما أن يكون دجالاً وإما أن يكون به خلل في عقله ولا ينبغي أن يُتبع .

http://www.muqbel.net/fatwa.php?fatwa_id=1754