أئمة الحرمين في العصر الحديث
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 56

الموضوع: أئمة الحرمين في العصر الحديث

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي أئمة الحرمين في العصر الحديث

    عبد الله عبد الغني خياط

    (1326 - 1415 هـ) (1908 - 1995 م)
    إمام وخطيب الحرم المكي الشريف لمدة تزيد على ثلاثين عاماً، من كبار العلماء.
    انتقلت أسرته في أواخر القرن الثاني عشر الهجري من مدينة حماة بالشام إلى مكة المكرمة. وحرص والده على تنشئته تنشئة دينية، فانخرط - وهو صبي - في حلقة من حلقات المسجد الحرام برغم أنه كان منتظماً في الدراسة النظامية بمدرسة الخياط بالمسعى.
    تولَّى تدريس أنجال الملك عبد العزيز، وربَّى أجيالاً كثيرة، منهم الحاكم والمحكوم، والطالب الإداري، والعالم وأستاذ الجامعة، وكما كان بارزاً في علمه كان بارزاً في إدارته، فتولى إدارة تعليم أعظم وأقدس بلد "مكة المكرمة" فكانت سيرته فيها عطرة.
    كان عالماً مطلعاً، تظهر في دروسه سعة اطلاعه، ولديه القدرة على الإجابة عن جميع استفسارات الطلبة الموجهة إليه في شتى فنون الشريعة. وقد كان ملماً بالحديث والفقه، كما أنه واعظ ومرشد وموجه ...
    وخطبه التي ألقاها في المسجد الحرام طبعت منذ عهد بعيد، استفاد منها كثير من خطباء المساجد، وله آثار علمية عديدة، وله بصماته التربوية المميزة، وهو أول من سجل بصوته القرآن الكريم مرتلاً في السعودية ...
    وقد صدر كتاب في سيرته بعنوان: الشيخ عبد الله عبد الغني خياط: الخطيب في المسجد الحرام/تأليف محمد علي حسن الجفري - جدة: مؤسسة عكاظ، 1412 هـ، 158 ص - (الأعلام: سلسلة عكاظ).
    وله مشاركات إعلامية صحفية وإذاعية، وله إنتاج علمي.
    ومن مؤلفاته المطبوعة:
    - اعتقاد السلف - د. م. د. ن. - 139 هـ، 22 ص.
    - تأملات في دروب الحق والباطل - جدة: تهامة للنشر، 1402 هـ، 366 ص. - (الكتاب العربي السعودي؛ 52).
    - تحفة المسافر: أحكام الصلاة، الصيام، الإحرام في الطائرة - جدة: أبو حسن، 1402 هـ،31 ص - (كتاب أبو حسن للمسافرين).
    - التفسير الميسر: للسنة الأولى بدار التوحيد ومعاهد المعلمين الإبتدائية والمدارس المتوسطة - بيروت: دار لبنان، - 138 هـ، 156 ص.
    - التفسير الميسر: خلاصات مقتَبسة من أشهر التفاسير المعتبرة: مقرر التفسير بالسنة الثانية المتوسطة - جدة: مكتبة النجاح: مكتبة شاكر، - 138 هـ، 44 ص.
    - التفسير الميسر: ... الجزء الثالث من مقرر التفسير للسنة الثالثة بالمدراس المتوسطة: شرح مفرداته وأشرف على طبعه محمد سعيد مصطفى باعشن - جدة: مكتبة النجاح: مكتبة شاكر، 1377 هـ، 115 ص.
    - التفسير الميسر: ... مقرر التفسير للسنة الأولى الثانوية: جزء عم - جزء تبارك ط 2 - القاهرة: دار مصر للطباعة، 1380 هـ، 215 ص.
    - التفسير الميسر: ... مقرر التفسير للسنة الثانية الثانوية: ق 2: جزء الذاريات، جزء قد سمع - القاهرة: دار مصر للطباعة، 1376 هـ، 183 ص.
    - حكم وأحكام من السيرة النبوية - الرياض: دار الرفاعي، 1401 هـ، 297 ص - (سلسلة المصابيح؛ 1).
    - الخطب في المسجد الحرام: في الدين والاجتماع - مكة المكرمة: المؤلف، 1388 هـ.
    مكة المكرمة: المؤلف، 1399 هـ، 6 مج.
    .... : مواعظ دينية، خلقية، اجتماعية - ط 2 -
    الطائف: مكتبة المؤيد، 1391 هـ، 4 ج في 1 مج.
    ط 3 - ... ، 1405 هـ، 5 مج.
    ط 4 - جدة: مكتبة جدة، 1406 هـ، 6 ج في 3 مج.
    - دليل المسلم في الاعتقاد، العبادات، - ط 3 - مكة المكرمة: مؤسسة مكة للطباعة والإعلام، 1399 هـ، (ترجم إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والروسية).
    - دليل المسلم في الاعتقاد على ضوء الكتاب والسنة/خرَّج أحاديثه وعلق هوامشه وأعدَّ فهارسه أسامة عبد الله خياط - ط 4، منقحة وفيها زيادات مهمة - مكة المكرمة؛ مطابع الصفا، 1405 هـ، 124 ص.
    - الربا في ضوء الكتاب والسنة - الرياض: دار الرفاعي، 1408 هـ، 47 ص - (سلسلة المصابيح؛ 2).
    - الرواد الثلاثة - الطائف: النادي الأدبي، 1398 هـ، 110 ص (وهم: سعد بن أبي وقاص، مصعب بن عمير، أبو هريرة، رضي الله عنهم).
    ط 2 - الرياض: دار العلوم، 1402 هـ، 110 ص.
    - صحائف مطوية - الرياض: المطابع الأهلية، 1398 هـ، 39 ص.
    - ما يجب أن يعرفه المسلم عن دينه - الرياض: وزارة الحج؛ مكة المكرمة: رابطة العالم الإسلامي، 1385 هـ، 103 ص.
    ط 2 - الرياض: وزارة الحج، 1385 هـ، 103 ص.
    - ط 3 - جدة: دار المدني، 1407 هـ، 96 ص.
    - مبادىء السيرة النبوية: لتلاميذ السنة الثالثة بالمدارس التحضيرية - مكة المكرمة: المؤلف، 1353 هـ، ق 2: 16 ص.- المجموعة المفيدة من خطب المسجد الحرام - مكة المكرمة: رابطة العالم الإسلامي، - 139 هـ، 177 ص.
    - مقرر التفسير للصف الأول المتوسط - ط 3 - المدينة المنورة: الجامعة الإسلامية، 1403 - 1404 هـ، 149 ص.
    ط 8 - الرياض: وزارة المعارف، 1406 هـ، 144 ص.
    ((تكملة معجم المؤلفين)) (335- 337).
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,037

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    جزاك الله خيراً شيخ محمد ... متابع معك إن شاء الله
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    أهم أعماله:
    صدر الأمر الملكي بتعيينه إماماً في المسجد الحرام عام 1346 هـ وكان يساعد الشيخ عبد الظاهر أبوالسمح في صلاة التراويح وينفرد بصلاة القيام آخر الليل.
    عين عضواً في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بموجب الأمر الملكي الصادر في 18/1/1347هـ.
    عين مدرساً بالمدرسة الفيصلية بمكة بموجب خطاب مدير المعارف في 12/2/1352هـ.
    اختاره الملك عبد العزيز ليكون معلماً لأنجاله وعينه مديراً لمدرسة الأمراء بالرياض عام 1356 هـ واستمر في هذا العمل حتى وفاة الملك عبد العزيز عام 1373 هـ.
    انتقل إلى الحجاز وعين مستشاراً للتعليم في مكة بموجب الأمر الملكي رقم 20/3/1001 في 7/4/1373هـ.
    في عام 1375 هـ أسندت إليه إدارة كلية الشريعة بمكة بالإضافة إلى عمله كمستشار واستمر في هذا العمل حتى عام 1377 هـ.
    في عام 1376 هـ كلف بالإشراف على إدارة التعليم بمكة بالإضافة إلى عمله كمستشار.
    عين إماماً وخطيباً للمسجد الحرام بموجب الأمر السامي عام 1373 هـ واستمر في هذا العمل حتى عام 1404 هـ حيث طلب من جلالة الملك إعفائه لظروفه الصحية.
    صدر الأمر الملكي بتعيينه رئيساً للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بناء على ترشيح من سماحة المفتي الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وذلك عام 1380 هـ ولكنه اعتذر عن ذلك وطلب الإعفاء لظروف خاصة.
    تم اختياره عضواً في مجلس إدارة كليتي الشريعة والتربية بمكة بموجب خطاب وزير المعارف رقم 1/3/5/4095 في 27/11/1383هـ.
    عمل رئيساً لمجلس إدارة دار الحديث المكية وعضواً في اللجنة الثقافية برابطة العالم الإسلامي.
    تم اختياره عضواً في اللجنة المنبثقة من مجلس التعليم الأعلى لوضع سياسة عليا للتعليم في المملكة بموجب خطاب سمو رئيس مجلس الوزراء رقم 1343 في 27/5/1384هـ.
    تم اختياره مندوباً عن وزارة المعارف في اجتماعات رابطة العالم الإسلامي بمكة بموجب خطاب وزير المعارف رقم 1/2/3/1510 في 13/10/1384هـ.
    صدر الأمر الملكي باختياره عضواً في هيئة كبار العلماء منذ تأسيسها في 8/7/1391هـ.
    تم ترشيحه عضواً في مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في 28//1393هـ.
    صدر الأمر الملكي في 18/6/1391هـ باستثنائه من النظام وعدم إحالته للتقاعد مدى الحياة.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضا الحملاوي مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيراً شيخ محمد ... متابع معك إن شاء الله
    بارك الله فيكم يا دكتور رضا
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    عبد المهيمن أبو السمح

    الشيخ عبد المهيمن ابو السمح ثانى اثنين من أئمة الحرم المكى من آل أبى السمح
    اسمه: عبد المهيمن محمد نور الدين الفقيه أبو السمح، وهو أخو الشيخ عبد الظاهر أبو السمح.
    مولده: ولد عام 1307هـ الموافق 1892م أي بعد أخيه عبد الظاهر أبي السمح بسبع سنوات، في بلدة «التلين» التابعة لمركز منيا القمح محافظة الشرقية.
    تعليمه: حفظ القرآن الكريم ونشأ في البيئة الطيبة حيث كان والده صاحب كُتاب ومحفظًا للقرآن الكريم، ولم يبلغ العاشرة إلا وقد قرأ وجوَّد القرآن بروايتي شعبة وحفص عن عاصم.
    - التحق بالأزهر وتلقى علومه على أيدي كبار علمائه فتلقى القرآن والتفسير والفقه والحديث واللغة.
    - وقد كان من شيوخه الشيخ محمد عبده، والشيخ الزنكلوني والشيخ الشرشابي.
    - كان- رحمه الله- بدينًا، طويل القامة، أبيض اللون، ذا لحية بيضاء، لينًا في حديثه، سديد الرأي، كما كان حسن الصوت في تلاوته للقرآن الكريم، ولعل هذه السمة متوفرة في آل أبي السمح، إنه كان قوي الصوت جدًا، وقد قيل: إنه كان يُسمع من خارج الحرم الشريف يوم أن لم يكن هناك مكبرات للصوت.
    كما كان الناس يبكون من حوله أثناء تلاوته للقرآن، وهنا أذكر أمرًا رواه لي ابن الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله- يقول: دخلت أنا وأبي ومعنا سعودي آخر على الشيخ عبد المهيمن وكان نائمًا، فتنبه الشيخ عبد الرزاق عفيفي إلى أن الشيخ يقرأ القرآن وهو نائم، فسبحان الله، يقول: فلم نوقظه حتى استيقظ من تلقاء نفسه.
    - كان خطيبًا بليغًا يعالج قضايا الناس، ويرشدهم إلى سبل الكسب الصحيح، ويكثر في خطبه من الاستدلال بالنصوص الشرعية.
    - وكان الشيخ عبد المهيمن مدرسًا بارعًا لا يمل من أسئلة طلابه وكان يدعو لهم بالهداية والتوفيق.
    أعماله: في مصر اتصل بالشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله مؤسس أنصار السنة المحمدية وشارك في تأسيس أنصار السنة المحمدية.
    - قام بفتح مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم بجوار إدارة جماعة أنصار السنة المحمدية بعابدين بالقاهرة.
    قدومه إلى مكة ومشاركته في بعض الأعمال العلمية
    بالمملكة السعودية
    - استدعاه الملك عبد العزيز رحمه الله في عام 1369هـ ليقوم بإمامة المصلين في المسجد الحرام فقام بالإمامة والخطابة بالمسجد خير قيام حتى عام 1388هـ.
    - عمل مديرًا للمعهد السعودي في عنيزة، وكان أول من تولى إدارته وذلك بناءً على طلب من الملك عبد العزيز رحمه الله.
    عمل مدرسًا في وزارة المعارف، وفي دار الحديث بمكة والتي أسسها أخوه الشيخ عبد الظاهر أبو السمح بتوجيه من الملك عبد العزيز في صفر 1352هـ، وقد درس فيها القرآن والتفسير والحديث.
    - أيده الملك فيصل رحمه الله في إنشاء رابطة العالم الإسلامي، وقد كان حريصًا على حضور جلساتها.
    - عاصر الشيخ عبد المهيمن من علماء السعودية الأفذاذ سماحة المفتي الأسبق العلامة محمد بن إبراهيم، والشيخ عبد الملك بن إبراهيم، والشيخ عبد الله بن همس، والشيخ محمد علي الحركان، وغيرهم، وقد قام بدوره معهم في نشر عقيدة التوحيد وتطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد.
    - ولقد قضى الشيخ حياته في أيام شبابه يدعو إلى الله ويحض الناس على التمسك بكتاب الله وسنة رسوله، كما قام بدوره في مصر والسعودية في محاربة البدع والخرافات والترهات ودعا الناس إلى عدم دعاء الأموات والمقبورين وعدم التبرك بالأضرحة أو الاستعانة بها وبساكنيها أو النذر لها أو الطواف حولها أو وضع القناديل والشموع عليها، أو الحلف بها.
    - وكما يقول الشيخ عبد المحسن الصاعدي في ترجمة حياة الشيخ إن دعوته كانت تتميز بأمرين:
    أولهما: الدعوة إلى العقيدة الصحيحة الخالية من الشوائب الشركية والبدعية.
    ثانيهما: غرس مفاهيم الدين الصحيحة في نفوس الشباب وبث روح الدراسة والتحقيق والتمحيص والتدقيق في هذا الشأن.
    ثناء العلماء عليه وعلى أخيه عبد الظاهر أبي السمح
    يصور لنا الشيخ عبد المحسن- رحمه الله- في قصيدة يقدم بها سيرة الشيخين فيقول عنهما :
    دعاة إلى الدين الحنيف وقادة
    بهم يقتدى من رام مجدًا وسؤددًا
    فسل مكة الغراء عنهم فإنها
    تسجل في تاريخها الفضل مسندَا
    وسل عنهم البيت الحرام فكم إلى
    دروسهم منْ حوله حسَ منشدَا
    لقد خصهم مولاهم بجواره
    ففازوا بتضعيف المثوبة سرمدَا
    أما مدير جامعة أم القرى الأستاذ الدكتور ناصر بن عبد الله الصالح فإنه يقول في مقدمة سيرة الشيخين (عبد الظاهر أبي السمح، وعبد المهيمن أبي السمح): وها نحن نقدم بسيرة فضيلة الشيخ محمد عبد الظاهر أبي السمح وأخيه فضيلة الشيخ عبد المهيمن أبي السمح اللذين توليا الإمامة والخطابة في المسجد الحرام في الفترة من 1345هـ- إلى عام 1388هـ بالتعاقب بناءً على طلب الملك عبد العزيز رحمه الله.
    وأيضًا ما قاما به من جهود علمية وتربوية وإسهامات في تأسيس وإدارة بعض الصروح العلمية القائمة حتى الآن.
    وفاته: توفي الشيخ عبد المهيمن في 27 رمضان 1399هـ عن عمر يناهز 92 عامًا ودفن بمكة المكرمة.
    وقد ترك- رحمه الله- خلفه ذرية صالحة عبارة عن ثلاثة أبناء هم: محمد نور الدين، وعبد القدوس، ورشاد، وأربع من البنات، فجزاه الله خيرًا وألحقه بالصالحين.
    https://www.facebook.com/aazbtabojom...84806354996211
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    عبدالظاهر أبو السمح

    عبدالظاهر بن محمد نور الدين أبو السمح، ومن لا يعرف هذا الاسم للعلم الأشم، إنه العالم الأزهري، أحد كبار أئمة الدعوة إلى السنة في مصر، والإمام والمدرس بالحرم المكي، كم من مرةٍ أُعتدي عليه بسببِ أنه استنار بالحق فأناره لأهل الدنيا قاطبة، ما زال مسجده يشهد تلك الهجمات الجبانة التي لا تقوى على مهاجمة إلا وهو إمام قائم يصلي بالناس، فإذا صلى كأنه ارتحل من الدنيا إلى دار الآخرة ..
    ولد العالم الجليل ببلدة (تلين) بمصر، في عام 1300هـ، من عائلة عُرفت باهتمامها بالقرآن وحفظته وتعليمه، فليس عجيباً أن يتم حفظه على يد والده في التاسعة من عمره، ثم التحق بالأزهر فقرأ الروايات السبع، وزادت همته في حفظ السنة، واهتم بالتفسير والفقه واللغة وغيرها ..
    وكان يحضر مجلس الشيخ محمد عبده وهو صغير السن ..
    وبعد سنين من طلبه للعلم اتصل بعلامة شنقيط العالم محمد أمين الشنقيطي –رحمه الله- فلامس الحق قلبه فاستنار به إلى العقيدة السلفية، فعكف على دراسة كتب ابن تيمية وابن القيم وغيرهما .. فعاد إلى الحق وتابع الدليل، وساعده في ذلك طلبه للقرآن والسنة، ونفسه المتجردة للحق ..
    وقد عمل بمدرسة بالسويس، ثم عاد للقاهرة وطلب العلم بمدرسة درا الدعوة، ثم عين مدرساً بالإسكندرية .. وهناك ..
    قام يدعو إلى الله، ينير الظلمات، ويهدم بناء الأوهام، ويحرر الإنسان من عبادة العبيد إلى عبادة رب العبيد، فانقض على دعاة الشرك وأبطل شركهم، وناظر أهل البدع فانحسرت بدعهم، وناصر أهل السنة وعلت رايتهم، وكانت دعوته سبباً في رفع الجهل عن الناس، فرفع عن السدنة المسترزقين بالشرك سحتهم، وقل عدد الزوارين للمشاهد، كثر المصلين في المساجد، وهجرت بالشرك معابد، ورفعت راية التوحيد، وكان المؤسس لأنصار السنة المحمدية بالإسكندرية ..
    وهذا الجهد لابد له من مقابل، فكان المقابل إيذاءً كبيراً .. وكان من أكبرها أن اعتدي عليه وهو يؤم المصلين في المسجد، وهؤلاء هم أهل سدنة المشاهد والقبور، من الصوفية ومن نحى نحوهم، لا حرمة لبيوت الله، أو للوقوف بين يدي الله، وكان السبب ما سبق من جهده وجهاده، وفضحه لحقيقة الصوفية، وسدنة المشاهد والمزارات الشركية، وإباطاله للعقيدة الأشعرية، وهو بهنَّ عالم خبير، كان فيها رأسٌ كبير، فهداه الهادي القدير، وكفاه شر المؤامرات وسوء التدبير، وإن كيد الباطل كان زهوقاً ..
    وكان ممن استنار بمناظراته، وجهاده ودعوته، عددٌ كبير من مشايخ الأزهر، ومن أبرزهم العالم الأزهري، من آل بيت النبي عليه الصلاة والسلام، المُحَدِث محمد عبدالرزاق حمزة .. على إثر مناظرات قامت فترة من الزمن كان الحق هاديهم، والدليل سيدهم، فاستنار الشيخ محمد بعد تلك المناظرات ..
    وبعد هذا الجهد الكبير، عرفته الدنيا، وعرفت به كعالم ناصح، ومناظر منافح، لا يشق له غبار، وما وقف أمامه طالب حق إلا وبمناظرته استنار، وما جادله مبطل إلا أفاق وباطله في انحسار .. فطلب ليكون إماماً للحرم المكي، ومدرساً به وبدار الحديث بمكة المكرمة .. فأجاب الدعوة، وكان سنده وعضيده تلميذه وصاحبه وصهره الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة، فأخرجا جيلاً من العلماء العاملين، واهتدى على يديهما عدد كبير من الطلبة التائهين، في الشرك أو البدعة .. وما زال ينشر الحق ويبطل الباطل بتدريسه وتأليف: وقد ألف عدد من الرسائل منها:
    1- الرسالة المكية في الرد على الرسالة الرملية
    2- حياة القلوب بدعاء علام الغيوب
    3- الأولياء
    4- الكرامات
    ولقد كان ممن أسس جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر، ومن أسس دار الحديث بمكة المكرمة ..
    وما زال على هذا المنوال حتى استوفاه الله بمصر عام 1370هـ، غفر الله له ورحمه، ورفع منزلته في عليين، وأختم بهذه الأبيات من نونيته والتي ختمها بشكر النعمة حيث أنشد قائلاً:
    حمداً لربي إذ هداني منــــة *** منه وكنت على شفـــــــــا النيران
    والله لو أن الجــــوارح كلها *** شكرتك يا ربي مـدى الأزمــــــان
    ما كنت إلا عاجزاً ومقصراً *** في جنب شكرك صاحب الإحسان
    أيدتني ونـصرتني وحفظتني *** من كل ذي حقــد وذي شنــــــــآن
    وجذلت أعدائي ولم تتركهمو *** يمضون في الإيـــذاء والعـــــدوان
    أورثتني الذكر الحكيم تفضيلا *** ورزقتني نعمى بلا حسبـــــــــان
    ورفعت ذكري إذا أرادوا خفضه *** وأعدتني لأشـــــرف الأوطان
    وأقمتني بين الحطيــــــم وزمزم *** للمتقيـــــــن أؤمـــــهم بمثـــــان
    أكرمتني وهديتني وهـــديت بي *** ما شئت من ضال ومن حيران
    أعليك يعترض الحســــود إلهنا *** وهو الكنود وأنت ذو إحســـان
    وهو الظلوم وأنت أعدل عادل *** حاشاك من ظلم ومن طغيـــــان
    لولا عطاؤك لم أكن أهلاً لذا *** كلا وما إن كان في الإمكـــــــان
    فأتم نعمتـــــــك التي أنعمتها *** يا خير مدعـــو بكل لســـــــــــان
    واختم لعبدك بالسعادة إنـــــه *** يـــرجوك في سرٍ وفي إعــــلان
    وأبحْه جنات النعيم ورؤيـــة *** الوجه الكريم بها مع الأخــــــوان
    وانصر أخا التوحيد سيَّد يعرب *** عبدالعزيز على ذوي الأوثان
    واضرب رقاب الغادرين بسيفه *** وأذقهمُ السوءى بكل مكان
    وآدم صلاتك والسلام على الذي *** أرسلتــه بشـــرائع الإيمان
    والآل والأصحاب ما نجمٌ بدا *** والتابعين لهم على الإحســـان
    http://www.saaid.net/feraq/el3aedoon/31.htm
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    ترجمة (إمام الحرمين ) الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة

    د.عبد الله بن أحمد آل علاف الغامدي:
    بسم الله الرحمن الرحيم

    فضيلة الشيخ محمد بن عبدالرازق بن حمزة
    1308 ـ 1392 هـ*
    الشيخ محمد بن عبدالرازق بن حمزة بن تقي الدين بن محمد عالم، يعود نسبه إلى السادة الأشراف الهاشميون في مصر. وشجرة نسبه تحتفظ بها أسرته.
    مولده:
    ولد في قرية كفر الشيخ عامر التابعة لمركز بنها في محافظة القليوبية بمصر في شهر شعبان عام 1308 هـ.
    نشأته و تربيته:
    تلقى العلم في كُتاب القرية فحفظ القرآن الكريم وعمره أربعة عشر عاماً وشيئاً من مبادئ العلوم. وأخذ شهادة فقهية وعمره ستة عشر سنه
    تعلم الشيخ المبادئ الأولى من القراءة والكتابة والقرآن الكريم في كُتَّاب القرية، وكانتتلك المبادئ إعدادًا لما بعدها من مراحل العلم وحقول المعرفة والتوسع في جوانبالدراسة الدينية والعربية والرياضية.
    وقد تربى في وسط ريفي بين أبوين كريمين، تغلب عليهما السماحة والوداعة، والبعد عنالتعقيد، والصراحة في القول والعمل، وعدم التهرب من الواقع والحقيقة، وما إلى ذلكمما يفرضه الوسط الريفي القروي من خلال هي في جملتها خير الخلال وأفضل السمات. ثم التحق بالأزهر عام 1327هـ إلى أن تخرج ثم اتجه إلى دار الدعوة والإرشاد التي أنشأها الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله إلى أن أُقفلت الدار.
    دراسته العلمية والتحاقة في الازهر:
    بلغ الشيخ سن القبول في الأزهر، وتوفرت فيه الشروط المطلوبة في طلبته، كحفظ القرآن، ألحقه أبوه بالأزهر،
    وكان الأزهر في أرض الكنانة هو حلم كل والد، وأمنية كل إنسان عنده ولد، فمتى بلغ الولد سن القبول في الأزهر، وتوفرت فيه الشروط المطلوبة في طلبته، كحفظ القرآن، ألحقه أبوه بالأزهر، وكان ذلك مفخرة له ولولده، فيتدرج الطالب في علوم الدين واللغة العربية، وما تتطلبه هذه العلوم من أصول وفروع، لتقوية الثقافة الإسلامية، وتضخيم رصيد الطلاب من المعرفة، حتى يصبح المتخرج فيه علاَّمة لا يشق له غبار في ميدانه، وكذلك كان الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة أحد أولئك الذين دخلوا الأزهر في عهد الشيخ سليم البشري، وكان مشايخ الأزهر في تلك الأيام فطاحل في المجال العلمي والتحقيق،
    وكان الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة فرعًا لتلك الأصول القوية، ومتقدمًا على أقرانه كما هو معروف بحضور البديهة، دءوبا على التحصيل والغوص في بحر المسائل العلمية العويصة وحلها بتحقيقه والإفادة منها.
    فمكث في الازهر خمس سنين. واخذأثنائها عن علمائه النحو والصرف والمعاني
    والبيان، فقرأ عن الشيخ مصطفى القاياتي في العربية وغيرها، كان يتردد على دارالكتب المصرية للمطالعة.
    ثم تحول إلى إدارة الدعوة والإرشاد التي أنشأها السيد محمد رشيد رضا
    فقرأ فيها ما كان مقرراً من العلوم
    وعاش الشيخ في القاهرة بين صخب المدينة وزخرفة الحضر، ومعاصرة أصحاب الترف في الطبقات (المترفة) مع هذا كله لم تتغير خصال الشيخ وانطباعاته، ولم يحد عن خلقه في السماحة والمسالمة والصراحة والتمسك بمكارم الأخلاق وصفات أهل الورع والتقوى.
    شيوخه:
    للشيخ رحمه الله شيوخ من شتى البقاع ومن أكثرهمملازمة وخدمة
    1 - السيد محمد رشيد رضا
    2 - الشيخ عبد الظاهر أبي السمح
    3 - الدكتور محمد توفيق صدقي
    4 - الشيخ عبد الرحمن أبي حجر
    5 - الشيخ عبيد الله السندي
    وغيرهميرحمهم الله.
    التحاق الشيخ بدار الدعوة والإرشاد:
    كان الشيخ رشيد رضا- رحمه الله- قد أنشأ مدرسة باسم "دار الدعوة والإرشاد" لبعث الفكرة الإسلامية، وإحياء السنة المحمدية، وبث روح الدعوة الإسلامية في الملتحقين بها، وتكوين جماعة صالحة لنشر العقيدة السلفية الصحيحة في آراء مستقلة.
    وراقت فكرة هذه المدرسة للشيخ محمد عبد الرزاق فالتحق بها بعد تخريجه في الأزهر، للاستزادة من الثقافة الإسلامية المتطورة، المتمشية مع الكتاب والسنة، وذلك سنة (1340هـ)، وكانت دراسته في هذه الدار باكورة اشتغاله بالسنة النبوية، والعكوف عليها عكوف العارف المتمكن، والعالم الذي له ملكة الاستنباط والمقارنة، ولامتيازه على زملائه طلاب دار الدعوة والإرشاد توثقت الصلة بينه وبين مدير الدار الشيخ رشيد رضا- رحمه الله- وصار من المتشبعين بفكرته في التحرر من التقليد الأعمى دون معرفة الدليل للمسائل العلمية الدينية، والأخذ بهدي السنة المطهرة دون بحث عن رأي فقيه، أو التمذهب بمذهب ولو كان فيه مخالفة صريحة للسنة المطهرة، وهذا التقليد هو الذي ذمه حتى الأئمة الأربعة أنفسهم، وقد ثبت عنهم جميعًا قولهم مع اختلاف في الألفاظ: "إذا صح الحديث فهو مذهبي".
    وفي دار الدعوة والإرشاد وعلى مقاعد الزمالة فيها تعرف الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة على الشيخ عبد الظاهر أبي السمح، الداعية إلى الله، والذي أوذي في الله لصلابته في التمسك بالحق، وشدة إنكاره على البدع ورواسب الوثنية، ولكنه خرج من كل ذلك مرفوع الرأس موفور الكرامة، وأحسن الله له المخرج من بينهم، فاختير لإمامة المصلين بالمسجد الحرام أمام الكعبة المشرفة، خير بقاع الدنيا.
    وكانت معرفة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة بالشيخ عبد الظاهر أبي السمح بدار الدعوة والإرشاد معرفة قوية ثم توثقت العلاقات بالمصاهرة بينهما.
    هدايته بتركه التصوف والتقليد الأعمى
    كان شيخة السيد رشيد رضا قد غرس فيه حب السنة والنهل منها، ونبذ التقليد الأعمى. .
    ولا ينسى شيخنا هنا أن يسجل الجميل، فيذكر بقصة هدايته، حيث كان أشعرياً فيه رواسب للتكايا والزوايا الصوفية. .
    فبعد مسيرة أكثر من عقد من الزمان في مدارس العلم يلتقي بمن أنار له طريق الحق وأشاح عنه ظلمات البعد عن طريق الحق. .
    فيقول الشيخ الأزهري محمد بن عبد الرزاق حمزة: وعلى ذكر الشيخ عبد الظاهر أبي السمح.
    أذكر له بالثناء الجميل توجيه قلبي ونفسي إلى مطالعة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، فقد كان أستاذي بدار الدعوة والإرشاد في تجويد القرآن، وتجويد الخط، وبالاتصال به دارت بيننا مباحثات في مسائل التوسل، والشفاعة، ودعاء الصالحين،
    فأعارني كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية، في التوسل والوسيلة، فقرأته فتأثرت به أي تأثر، وانتقلت رأساً على عقب، وامتزج حب ذلك الشيخ: شيخ الإسـلام ابن تيمية بلحمي وعصبي ودمي، وأصبحت حرياً على البحث عن كل كتاب له، ولمن يتابعه، وقرأت بعض كتب تلميذه كالشيخ محمد بن عبد الهادي "الصارم المنكي في الرد على السبكي" فخرجت بيقين ثابت، وإيمان قوي، ومعرفة جيدة بمذاهب السلف في هذه الأمور، وبحب مطالعة كتب الحديث، وأسانيده، والكلام على رجاله، كل ذلك ببركة مطالعة كتابي: التوسل والوسيلة والصارم المنكي.
    هكذا هي النفوس الكبيرة، وهذه رؤية العلماء، من عاش بين العلم وأهله عشرات السنين، يوضح لنا حقيقة الصفاء والنقاء، في صفاء نفسك وتجردها للحق!!
    وبهذين الكتابين استنار له طريق الهدى، فعاد للسنة، وتبرأ من البدعة، وعاد عن الأشعرية بعقيدة الصفاء والنقاء (الكتاب والسنة). .
    لقد رفع راية الدعوة إلى التوحيد في أصقاع المعمورة،
    بدأ بقرية (كفر عامر)، وانطلق بمصر، واهتدى على يديه الكثير، وقد رافقه وزامله في كثيرٍ من دربه صاحبه وأستاذه والذي أنار له طريق الهدى العالم الفاضل عبد الظاهر أبو السمح، والذي أنار له ـ أيضاً ـ طريق الهدى والبيان علامة شنقيط من بلد مورتانيا، العالم الفاضل أمين الشنقيطي، فتعاون الشيخان في جماعة أنصار السنة، ومن ثم في مكة، في الإمامة بالحرم المكي، والتدريس بالحرم ودار الحديث. .
    نشاط الشيخ محمد عبد الرزاق في القاهرة:
    لم يطل أمد انتظام الشيخ محمد عبد الرزاق في مدرسة دار الدعوة والإرشاد، إذ قامت الحرب العالمية الأولى وتأزمت الأمور، وانقطعت المساعدات المالية التي كانت تُمَوّل المدرسة من جانب حكام مصر، تشجيعًا منهم وتقديرًا للخطوة الموفقة التي خطتها، وكانوا يرجون من ورائها الإصلاح ونشر العلم.
    وأخيرًا توقفت المدرسة، إلا أنها تركت أثرًا صالحًا في طلبتها، فأصبحوا دعاة إلى فكرتها، وأنصارًا للإصلاح الذي كانت تهدف إليه من تصحيح العقائد، وتنوير الأذهان، لأخذ الدين من معينه الصافي الوحيين: كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
    هذا ولم تنقطع صلات الشيخ محمد عبد الرزاق بمؤسس دار الدعوة والإرشاد الشيخ رشيد رضا، وأخذ يلازمه في إدارة مجلته الإسلامية "المنار"، وكان الشيخ رشيد رحمه الله يعهد إليه بتحقيق بعض الكتب الإسلامية، التي تطبع في مجلة المنار لنشر الوعي الإسلامي ومحاربة البدع والخرافات كما كان- أي الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة- يوالي نشر مقالات هادفة في بعض المجلات التي تُعنى بالناحية الأخلاقية ومحاربة الفساد كمجلة مكارم الأخلاق المصرية.
    علاقته بجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر:
    كانت للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله أوثق الصلات بجماعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة ممثلة في رئيسها ومؤسسها فضيلة الشيخ العلامة محمد حامد الفقي رحمه الله وكانت بينهما صلات قوية تنبئ عن عمق العلاقة الأخوية والدعوية للشيخين الجليلين رحمهما، كما أن المكاتبات والمراسلات العلمية بينهما تنبئ أيضًا عن عمق هذه العلاقة ومتانتها، كما كان للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله إسهامات علمية مباركة في مجلة الهدي النبوي تبرهن على قوة صلة الشيخ بجماعة أنصار السنة المحمدية التي تؤدي دورًا فاعلاً في الساحة الإسلامية داخليًا وخارجيًا.
    انتقاله إلى المملكة العربية السعودية:
    وفي عام 1344 هـ قصد الشيخان الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة والشيخ عبد الظاهر أبو السمح مكة المكرمة لأداء فريضة الحج برفقة الشيخ رشيد رضا، وكان الملك عبد العزيز آل سعود (ملك الحجاز وسلطان نجد كما كان لقبه يومئذ) حاجًا فاتصلا به مع العلماء القادمين من العالم الإسلامي، وتكررت اللقاءات معه فعرف الكثير عن نشاطهما وقيامها بالدعوة السلفية في مصر، وعرض عليهما الشيخ عبدالعزيز العتيقي البقاء لخدمة الحكومةالإسلامي ة وأجاب بالموافقة. وعرض عليها الانتقال إلى مكة المكرمة والمدينة النبوية لإمامة الحرمين الشريفين والقيام بخطابة الجُمع والتدريس فيهما.
    فرشحهما السيد رشيد رضا للملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله.
    وبناءً على الرغبة الملكية السامية انتقل الشيخان بأهلهما وأولادهما إلى مكة المكرمة سنة ( 1345هـ) تم تعيينه مدرسا في المسجد الحرام والمعهد العلمي والتقى بالشيخ عبيد السندي احد علماء الهند فقراء عليه الحديث وكتب السنة وغيرة ثم انتقل الى المدينة المنورة.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    أعماله ومنصبه في المدينة المنورة :
    عين رحمه الله إماماً وخطيباً ومدرساً بالمسجد النبوي ووكيل لهيئة مراقبة الدروس من جمادىالأولى 1346هـ بأمر من الملك عبدالعزيزواماما في صلاة الفجر واستمر إلى ذي الحجة عام 1347هـ
    كان للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة في خطب الجمع والتدريس في الحرم النبوي جولات واسعة في الإصلاح الديني، والتوجيه الهادف، ومعالجة الأدواء الاجتماعية، كما فتح دروسًا صباحية ومسائية في المسجد النبوي في الحديث والتفسير والتوحيد، وكان لكل ذلك الأثر الطيب في نفوس الشباب المثقف وغيرهم.
    انتقاله إلى مكة المكرمة:
    لم تطل إقامة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة في المدينة فنقل إلى مكة المكرمة يقول الشيخ سالم محمد عطية في ترجمة الشيخ تقي الدين الهلالي زميل الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة ان الشيخ الهلالي مكث سنتين بالمدينة المنورة ثم وقع نزاع بينه وبين أمير المدينة المنورة آنذاك
    فسافر إلى مكة مدرساً في المعهد السعودي وهو معهد ثانوي ديني ـوكان سبب النزاع هو الاختلاف في أسلوب الدعوة وتغيير المنكر بين الشدة واللين. ويقول الشيخ عطيه محمد سالم وكان خروج زميلة محمد عبد الرزاق حمزة من المدينة إلى مكة لنفس السبب. .. .
    عين رحمه الله مدرساً بالمسجد الحرام وفي المعهد العلمي ومساعداً لشيخه عبدالظاهر محمد أبو السمح في الإمامة من تاريخ 1/ 1 / 1348هـ ـ 1929م
    في المعهد العلمي السعودي:
    كما عهد إليه في التدريس في المعهد العلمي السعودي ودروسه في المعهد لم تكن مقتصرة على المواد الدينية، بل قام بتدريس المواد الرياضية كالحساب والهندسة والجبر ومبادئ المثلثات.
    دروسه في الحرم المكي:
    وكان له رحمه الله دروسه الخاصة في حجرته بباب علي في المسجد الحرام وكانت تعرف(بقبة الساعة). واستأنف- رحمه الله- نشاطه العلمي الإرشادي في مكة، بفتح دروس للعامة بين العشاءين، وبعد صلاة الفجر في المسجد الحرام، في التفسير والحديث بطريقة غير مألوفة للناس، وذلك بعدم التقيد بكتاب معين فكان يقرأ الآية غيبًا ثم يبدأ في تفسيرها بما وهبه الله من سعة الإطلاع وسرعة استحضار أقوال السلف مكتفيًا في ذلك بالصحيح الثابت المأثور من الأقوال والروايات، وبهذه الطريقة أكمل مرارًا تفسير القرآن الكريم، وفي الحديث أكمل قراءة الصحيحين وشرحهما على طريق تفسير القرآن، وكانت حلقات دروسه ملتقى أجناس شتى من أهل مكة والوافدين إليها، ونفر كثير من أهل جدة كانوا يحرصون على دروسه كلما جاءوا إلى الحرم، ولم تكن دروسه تخلو من طرف علمية أو نوادر أدبية دفعًا للسأم، وترويحًا لنفوس المستمعين على عادة العلماء الأقدمين الأذكياء.
    وإذا تعرض لآراء الفرق المنحرفة من القدماء أو العصريين شرح للمستمعين انحرافاتهم، ثم يبدأ في نقض آرائهم بطريقة علمية منطقية سهلة، يرتاح إليها الحاضرون، ويصغون إليه وكأن على رؤوسهم الطير.
    دروسه الخاصة:
    وكان للشيخ- رحمه الله- بعض الدروس لأفراد من راغبي العلم في حجرته بباب علي في المسجد الحرام وكانت تعرف بقبة الساعات، وهذه الدروس كانت تشمل اللغة العربية، (النحو والصرف والبلاغة)، وأصول التفسير، وأصول الحديث، والرياضيات كالجبر والهندسة والفلك، ولم تكن دراسته لعلم الفلك على الطريقة القديمة (الربع المُجَيِّب) بل كانت على الطريقة الحديثة وقد ساعدته معرفته بمبادئ اللغة الإنجليزية للاستفادة بالتقويم الفلكي السنوي، الذي تصدره (البحرية الملكية البريطانية بلندن)
    فكرة تأسيس مرصد فلكي في مكة المكرمة:
    يعد الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة اول من فكر في تأسيس مرصد فلكي في مكة المكرمة. وولعه بهذا الفن دفعه إلى فكرة تأسيس مرصد فلكي صغير، على رأس جبل أبي قيس بمكة المكرمة، للاستعانة بآلاته على إثبات رؤية الهلال لشهر رمضان، ورؤية هلال ذي الحجة لتحديد وقفة عرفات وعيد الأضحى، وعرض الفكرة على الملك سعود بن عبد العزيز- رحمه الله- فواق، وأصدر أمره إلى (وزارة المالية) ببناء غرفة خاصة للمرصد على قمة جبل أبي قبيس كما ساعده في جلب بعض آلات الرصد في مقدمتها (تلسكوب)،
    ان اهتمامات الشيخ محمد حمزة في العلوم الكونية تناهز تعمقه في علوم الحديث، وانت لا تطالع كتابا له الا وتجد اثرا قويا في توجهه نحو علوم الحساب والفلك والطب
    ايده الشيخ عبدالله بن ابراهيم الانصاري الداعية المعروف ومدير الشؤون الدينية في دولة قطر رحمه الله. وهو من تلاميذة
    هذا الشيخ الانصاري له اهتمام بعلم الفلك وقد اتفقت ميوله الفلكية مع اهتمامات الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة الفلكية وتوجه الانصاري للحساب الفلكي وخصوصا في تحديد ظهور الهلال في الأشهر الهجرية لمعرفة رمضان والعيدين ووقفة عرفات ولكن- مع الأسف- مع الأسف- لم يكتب للفكرة الظهور إلى الوجود نظرًا لغرابتها.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    مدرسة دار الحديث:
    كان الاهتمام بالحديث وكتبه ودراسته ودراسة فنونه في مقدمة ما كان يحرص عليه الشيخان الجليلان الشيخ عبد الظاهر محمد أبو السمح والشيخ محمد عبد الرزاق حمزة وبناءً عليه قام الاثنان بتأسيس (دار الحديث بمكة) سنة (1350هـ -1931م) بعد الاستئذان من الملك عبد العزيز- رحمه الله- وقد رحب بالفكرة، ووعدهما بالمساعدة في كل ما يحتاج إليه هذا المشروع.
    وتم افتتاح هذه الدار تحت إدارة الشيخ عبد الظاهر أبي السمح، وعُهِدَ إلا الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة بأن يكون مدرسًا أولاً بها، واختير لها كذلك نخبة من العلماء المشتغلين بالحديث وعلومه للتدريس بها.
    وبذل الشيخ محمد عبد الرزاق مجهودًا كبيرًا في رفع مستوى طلاب الدار في علوم الحديث، وكان معظم طلابها يومئذ من المجاورين، وبعد سنوات تخرج فيها عدد لا بأس به، فرجعوا إلى بلادهم بأفريقيا وآسيا دعاةً إلى الله، وهداة إلى سنة رسوله كما تولى كثير منهم المناصب الدينية الرفيعة في بلادهم
    انتداب الشيخ للتدريس في أول معهد علمي في الرياض:
    وفي سنة 1372هـ (1952م) تأسس في الرياض أول معهد علمي تحت إشراف سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله، وانتدب الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة للتدريس به بعد خروجه من الحرم في مادة التفسير والحديث وفروعهما، وقد وجد طلاب المعهد في شيخهم المنتدب كنوزًا من المعرفة، تجمع بين القديم والجديد، وكثيرًا ما كانت دروس الشيخ تتحول بالأسئلة والمناقشة إلى علم الجغرافية والهندسة والفلك وآراء المذاهب القديمة والجديدة في هذه العلوم،واستمر انتدابه سنة واحدة تقريبًا ثم عاد إلى مكة المكرمة.
    وظائفه رحمه الله:
    1- مدرساً بقرية كفر عامر لمدة عامين.
    2- عمل بدار الدعوة والإرشاد عامين ( داعياً ومشاركاً للسيد رضا في الدار).
    3- معاوناً للسيد محمد رشيد رضا في تصحيح الكتب العلمية التي تطبع في الدار.
    4- مدرساً بالمسجد الحرام من 8 / 4 / 1345هـ.
    5- إماماً وخطيباً ومدرساً بالمسجد النبوي ووكيل لهيئة مراقبة الدروس من جمادى الأولى1346 إلى ذي الحجة1347هـ
    6- مدرساً بالمسجد الحرام والمعهد العلمي ومساعداً لشيخه في الإمامة من 1/1/1348هـ.
    7- شارك في تأسيس دار الحديث المكية عام 1352هـ مع شيخه عبد الظاهر أبي السمح وعمل مدرساً بها حتى عام1370هـ.
    8- مدير دار الحديث المكية 1370هـ إلى قبيل وفاته حيث أقعده المرض
    9- شارك في التدريس بالمعهد العلمي بالرياض عند تأسيسه عام 1372هـ ولمدة عام.
    طلابه وتلاميذه:
    للشيخ رحمه الله طلاب من جميع البلاد الإسلامية رحم الله حيهم وميتهم منهم
    , الشيخ العلامة عبد الله خياط امام وخطيب المسجدالحرام
    , والشيخ علي الهندي.
    , والشيخ سليمان الصنيع
    ، والأستاذ المحقق أحمد عبد الغفور عطار
    ، والعلامة المؤرخ حمد الجاسر
    ، والشيخ محمد عبدالله الصومالي المدرس في المسجد الحرام
    ، والشيخ إسماعيل الأنصاري
    ، والشيخ محمد بن عمر الشايقي السوداني
    ، والشيخ يحي بن عثمان بن الحسين عظيم أبادي
    ، والشيخ محمد ياسين الفاداني
    ، والشيخ محمد نور الدين حسين جِمَاوي الحبشي
    ، والشيخ المحقق أبو تراب الظاهري
    ، والدكتور محمد بن سعد الشويعر
    ، والشيخ عبد الله بن سعدي العبدلي الغامدي
    , والشيخ عبدالله ابراهيم الانصاري مدير الشئون الدينية في قطر يرحمه الله
    , إسماعيل بن محمد بن ماحي بن عبد الرحمن الأنصاري المدرس في المسجد الحرام
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    إحالته إلى التقاعد من المسجد الحرام:
    وبعد جهاد علمي متواصل، وخدمة للعلم في مختلف مجالاته، ونشر للمعرفة بكل الوسائل وبعد الأثر البارز الملحوظ الذي تركه رحمه الله في كل من الحرمين الشريفين، بلغ الشيخ السن القانونية التي يحال فيه الموظف إلى التقاعد، وهي الأربع والستون من العمر،
    صدرت الإرادة الملكية إلى سماحة رئيس القضاة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ بإحالته إلى التقاعد بكامل راتبه. عام 1372هـ.
    لقد أحيل الشيخ محمد عبد الرزاق إلى التقاعد، بعد عطاء حافل ومشرق في خدمة كتاب الله وسنه نبيه علية افضل الصلاة والسلام.
    بيد أن أحدًا لم يدرك ذلك غير أقاربه، أما الطلاب الذين كانوا يدرسون عنده، والذين يجتمعون في حلقات درسه الصباحية والمسائية فلم يشعروا بأي فرق في مجالس دروسه في الحرم الشريف وفي حجرته،
    بل زاد نشاطه في ذلك، وزاد عدد الطلاب عنده، كما شاهد المتصلون به زيادة اهتمام منه في التأليف والتعليقات على الكتب وكتابة المقالات في المجلات.
    صلة القرابة بينة وبين العلماء والمشايخ:
    1 – كان صهر الشيخ عبدالظاهر ابو السمح
    2- الشيخ عبد الله خياط إمام المسجد الحرام تزوج بنت الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة، وولدت له الشيخ أسامة بن عبد الله خياط إمام وخطيب المسجد الحرام.
    3 – تزوج الشيخ عبدالله بن سليمان المسعري وزير الدولة ورئيس ديوان المظالم سابقا ابنت الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة وانجب منها الشيخ محمد المسعري.
    مؤلفاته وآثاره العلمية:
    1- كتاب الصلاة ويعتبر كموسوعة مصغرة لموضوع الصلاة، فقد جمع فيه كل ما يتعلق بالصلاة وأنواعها ( مطبعة الإمام بالقاهرة 1370هـ ) 200 صفحة.
    3- رسالة في الرد على بعض آراء الشيخ الكوثري (مطبعة الإمام بالقاهرة 1370هـ) 72 صفحة.
    4- كتاب ظلمات أبي رية ( المطبعة السلفية بالقاهرة 1378هـ) 331 صفحة.
    5- الإمام الباقلاني وكتابه التمهيد في رسالة جمعت بحثه وبحث الشيخ بهجت البيطار والشيخ يحيى المعلمي- رحمهم الله- مطبعة الإمام بالقاهرة.
    كتب نشرها بعد تصحيحها والتعليق عليها وهي:
    1- عنوان المجد في تاريخ نجد لابن بشر طبعة مكة المكرمة (1349هـ).
    2- رسالة التوحيد للإمام جعفر الباقر دار العباد بيروت (1376هـ- 1956م).
    3- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان المطبعة السلفية بالقاهرة (1351هـ ).
    4- الباعث الحثيث إلى فن مصطلح الحديث المطبعة الماجدية بمكة المكرمة (1353هـ).
    5- الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية المطبعة السلفية بمكة المكرمة (1350ه ).
    6- رسالة الطلاق لشيخ الإسلام ابن تيمية دار الطباعة المحمدية الأزهر بالقاهرة (1342هـ).
    7- الكبائر للذهبي مطبعة الإمام بالقاهرة (1373هـ).
    8- الاختيارات الفقهية طبع على نسخة كتبها بقلمه ويده.
    9- روضة العقلاء ونزهة الفضلاء، اشترك في تحقيقه وتصحيحه مع فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي، والأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السنة المحمدية (1368هـ- 1949م).
    10- ومن الرسائل التي ألفها ولم تطبع رسالة الله رب العالمين في الفطر والعقول والأديان.
    وقد نشر منها رحمه الله فصولاً في مجلة الحج بمكة المكرمة. رحمه الله رحمة الأبرار وجعل الفردوس مثواه.
    11-حول ترحيب الكوثري بنقد تأنيبه.
    وقد نافح الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة عن الدين بكتابيه «الشواهد والنصوص» و «ظلمات أبي رية» رد في الأول على عبدالله القصيمي الذي شكك في الدين والحديث النبوي في كتاب باسم «هذه هي الاغلال».
    وفي كتاب «ظلمات أبي رية» دفاع عن الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه ضد محمود ابو رية الذي ألف كتابا بعنوان «أضواء على السنة النبوية» ينتقد فيه ابا هريرة رضي الله عنه.
    كما أن بين الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة والشيخ عبدالعزيز بن باز مسائل ورسائل في أمور عدة
    فائدة حديثيه حول نسبة كتاب "الباعث الحثيث"
    يقول الشيخ ربيع بن هادي المدخلي- حفظه الله
    ولإطلاقي اسم الباعث الحثيث عليه سببان :
    السبب الاول: أن الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة، وهو أول من اطلع على الكتاب في عالم المخطوطات في وقته وأول من حققه وصححه، وكتب له مقدمة وعلق عليه سنة 1353هـ، قال رحمه الله في مقدمته ( الباعث الحثيث في معرفة علوم الحديث) انظر مقدمته للكتاب المذكور ص (13) الطبعة الثالثة سنة (1370هـ).
    السبب الثاني: أن الكتاب اشتهر بين أهل العلم باسم الباعث الحثيث، وإن قال الشيخ أحمد شاكر: إنه ليس باسم الكتاب" ففي كلامه نظر إذ لم يقم عليه أدلة فالراجح عندي ما قاله الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة ولأني لو قلت اختصار علوم الحديث فقد تذهب عقول طلاب العلم تتخبط هنا وهناك وقد لا يهتدون إليه فلأجل هذين السببين أطلقت عليه اسم الباعث الحثيث.
    ملاحظة هامة: ترك الشيخ مكتبة تراثية قيمة موجودة حالياً بدار الحديث الخيرية في مكة المكرمة في حي العوالي
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    قال عنه العلماء والمشايخ والأدباء :
    1- يقول عنه الشيخ الخياط رحمه الله: كان مثاليا وذا اخلاق عالية وكريمة، وكان متواضعا رغم غزارة علمه ومعرفته، وكان واسع الأفق يظهر للملأ وكأنه طالب علم، لا من العلماء المتبحرين، ولم يرتفع بشخصيته عن الغير، او اعتد بعلمه وفاضل به، مع انه كان آية في الاستنباط، وحجة في سرد اقوال العلماء قديمهم وحديثهم، الى جانب عرض النظريات الحديثة في علوم الحضارة مما لا يتنافى مع الدين، وكان عزوفا عن المادة فكان يقنع برزق الكفاف وما يسد الخلة، ولم يؤخذ عنه انه تدنى في الطلب او استجدى للاستحواذ عليها.
    2- يقول الشيخ عبد الله بن سعدي الغامدي العبدلي رحمه الله عن تأثره بشيخه وتحرره من التقليد إلى اتباع الدليل: ((كان الشيخ يحرص على الكتب الستة، وقد تأثرت به في دراستي على الشيخ فأصبحت أسير مع الدليل ولو خالف المذهب والآراء)).
    3- سئل ابو تراب الظاهري رحمه الله ايهما اعلم في الحديث الشيخ ناصر الدين الالباني ام الشيخ محمد حمزة فقال الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة اعلم. وقد كتب مقالتين في صحيفة المدينة المنورة بعنوان: محمد عبدالرزاق حمزة محدث عصره.
    4- ذكر الاستاذ احمد عبدالغفور عطار رحمه الله في رثاء الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة بأنه صديق الكتب لا يفارقها، وانه شديد الغيرة على ما يؤمن به، ثقيل الوطأة على من يتجنون على العلم وأهله والمتمسكين بدين الله، وذكر الاستاذ العطار ان اعداء الاسلام دفعوا أبا رية الى اعادة طبع كتابه في الهجوم على الصحابة وخاصة الصحابي ابو هريرة رضي الله عنه وسمي ذلك الكتاب «انتقال الحملة الى الحجاز» وتهجم فيه هجوما كبيرا على الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة، ولكن ابو رية رغم ذلك لم يستطع نيلا من العلامة الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة لأن كتاب ابي رية لم يكن سوى سباب وتهجم
    5- يقول الشيخ عبدالله بن ابراهيم الانصاري الداعية المعروف ومدير الشؤون الدينية في دولة قطر رحمه الله. ان اهتمامات الشيخ محمد حمزة في العلوم الكونية تناهز تعمقه في علوم الحديث، وانت لا تطالع كتابا له الا وتجد اثرا قويا في توجهه نحو علوم الحساب والفلك والطب وما الى ذلك ومحاججته لابي رية في كتاب «ظلمات أبي رية» عامرة بالاستشهادات العلمية والطبية والفلكية.
    6- سئل وجيه الحجاز الشيخ محمد نصيف عن الشيخين ابو السمح ومحمد حمزة فقال لسائله: ان اردت الصيت والوجاهة لمراجعة مصحف مكة المكرمة فعليك بالشيخ عبدالظاهر ابو السمح وان اردت المتابعة والحرص والجلد على العمل فعليك بالشيخ محمد عبدالرزاق حمزة.
    7- يقول عنة الشيخ عبدالرحمن الصومالى المدرس في المسجد الحرام كانت طريقة الشيخ عبد الرزاق في تدريسه للحديث: أنه كان يقرأ السند، ثم يسأل طلابه عن اسم الراوي وكنيته ولقبه، فإذا لم يعرف؛ بحثوا عنه في الكتب.
    8- يقول عنه الشيخ احمد المبارك الحريبي (كان قارئا ذا صوت ندي مؤثر يشعر بالخشوع والطمأنينة، كان خطيبا مصقاعا، داعيا الى الله ناطقا بالحق، كان يحسن الى طلابه وتلمس اخبارهم ويعين محتاجهم ويحثهم على طلب العلم والاستزادة منه ويوصيهم بتقوى الله والاخلاص له ويولي ارباب النجابة والنباهة منهم عناية خاصة.
    مرضه ووفاته:
    وفي الأيام الأخيرة أي منذ سنة 1385هـ (1965) أصيب رحمه الله بعدة أمراض، وفي مقدمتها الروماتزم، وكان بقوة توكله على الله يتجلد ويقاوم تلك الأمراض، مع المحافظة على قراءة الكتب، ثم تفرغ لتلاوة القرآن والصحف أحيانًا، جالسًا أو مضطجعًا في البيت أو في غير بيته.
    وقد دخل مستشفيات مكة والطائف للاستشفاء، ثم سافر إلى بيروت وتعالج في مستشفى الجامعة الأمريكية أيامًا، وأخيرًا سافر مع ابنه الأستاذ عبد الله حمزة إلى تركيا ودخل مستشفى من مستشفياتها المشهورة أيامًا، ثم عاد إلى مكة واشتدت عليه وطأة الأمراض، فأصبح من سنة 1390هـ (1970م) ملازمًا للفراش،
    وأخيرًا وافاه الأجل المحتوم في الساعة الثامنة بالتوقيت الغروبي من يوم الخميس 22/2/1392هـ_1972م، وصُلِّيَ عليه في المسجد الحرام بعد صلاة المغرب،
    ودفن بالمعلاة- رحمه الله رحمة الأبرار، وأسكنه الفردوس الأعلى.
    2- كتاب الشواهد والنصوص في الرد على كتاب هذي هي الأغلال ( مطبعة الإمام بالقاهرة 1367هـ ) 200 صفحة.
    ملاحظة: صدر كتاب خاص باسم( الشيخ العلامة المحدث محمد بن عبدالرزاق حمزة من كبار علماء الحرمين) لشيخنا محمد سيد أحمد المدرس بدار الحديث بمكة المكرمة.
    المراجع:
    * نشر الدرر للاستاذ عبد الله غازي.
    * الجواهر الحسان في تراجم الفضلاء والأعيان من أساتذة وخلان، تأليف الشيخ زكريا بيلا تحقيق د/ عبدا لوهاب أبو سليمان ود/ محمد إبراهيم علي * أعلام المكيين المؤلف عبد الله عبدالرحمن المعلمي الصادر عن مؤسسة الفرقان للتراث الاسلامي.
    * الأعلام للزركلي * قرة العين في أسانيد شيوخي من أعلام الحرمين. الشيخ محمد ياسين الفاداني
    * المسجد الحرام في قلب الملك عبد العزيز. الشريف عبد الله العبد لي
    * جريدة عكاظ العدد6749 والعدد 1999 في يوم الخميس 16/11/1427هـ.
    * جريدة المدينة ملحق الأربعاء في 5/5/1414هـ * جريدة البلاد عدد 8510 في 11/.. . هـ
    * مجلة المنهل جمادى الأولى 1392هـ * مجلة التوحيد: إعداد: محمد بن أحمد سيد أحمد
    * طيبة وذكريات الأحبة – احمد أمين مرشد * صلاة التراويح أكثر من ألف عام في مسجد النبي عليه السلام للشيخ عطية سالم
    * أئمة المسجد الحرام ومؤذنوه في العهد السعودي – عبد الله سعيد الزهراني
    * تاريخ مكة المكرمة قديما وحديثا – د/ محمد اليأس عبد الغني * مكتبة المسجد الحرام.
    * جريدة الرياض الاحد 12 من ذي القعدة 1427هـ - 3ديسمبر 2006م عدد 14041
    * العيش في مكة المكرمة الأستاذ محمد علي حسن الجِفري * أئمة الحرمين – د. عبد الله العلاف 1443-1433
    * مخطوط (أئمة وخطباء الحرمين في العهد السعودي ) الأستاذ سعد بن عبدالله العتيبي.
    http://www.saaid.net/Doat/gamdi/11.htm
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    الشيخ أسامة بن عبد الله خياط

    الاسم و النسب :
    أسامة بن عبد الله بن عبد الغني بن محمد بن عبد الغني بن إبراهيم خياط . ينتهي نسبه إلى قبيلة " بَلي" من قُضَاعة .
    المولد و النشأة :
    ولد في "حي حارة الباب" المجاور للجبل المعروف "بجبل الكعبة" ببلد الله الحرام مكة المكرمة في اليوم الأول من شهر رجب من عام خمسة و سبعين و ثلاثمائة و ألف من الهجرة .
    و نشأ بها و تلقى بها علومه الأولية و الابتدائية و المتوسطة و الثانوية و الجامعية ، و نشأ في كنف والده فضيلة العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الغني خياط ، إمام و خطيب المسجد الحرام ، عضو هيئة كبار العلماء[ ] ، المولود في مكة المكرمة عام 1326ه ، المتوفى بها في السابع من شهر شعبان عام 1415ه .
    المؤهلات العلمية :
    1- شهادة البكالوريس في الشريعة[ ] الإسلامية من قسم الشريعة الإسلامية بكلية الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة عام 1397ه .
    2- شهادة " الماجستير في الشريعة الإسلامية " شعبة الكتاب و السنة من كلية الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى في مكة المكرمة عام 1402ه .
    3- شهادة " الدكتوراة في الشريعة الإسلامية " شعبة الكتاب و السنة من كلية الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى في مكة المكرمة عام 1408ه .
    4- إجازات في الإسناد :
    حصل على إجازات إسنادية لرواية الكتب الستة و الموطأ و مسند الإمام أحمد و سائر أمهات السنة الأخرى من جماعة من المُسْنِدِيْن من أهل الحديث بعد أن قرأ عليهم ، ومن هؤلاء المُسْنِدِيْن :
    أ*- فضيلة العلامة المُحدِث المُسْنِد الشيخ /عبيد الله المباركفوري . رحمه الله
    ب*- فضيلة العلامة المُحَدِّث المُسْنِد المعمَّر / أبو الفيض علم الدين ياسين بن محمد الفاداني المكي رحمه الله أعلى أهل عصره إسناداً.
    ج- فضيلة العلامة المُحدث المُسْنِد الشيخ/ محمد حياة السنبهلي شيخ دار الحديث في سهارنفور.
    هz- كما حصل على إجازة في التجويد[ ] من فضيلة الشيخ محمود عبد الرحمن اليحيى بقصر المنفصل .
    5- إجازات علمية من والده :
    1- حصل على إجازة من والده فضيلة العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الغني خياط المكي بعد أن حفظ عليه القرآن مجوداً برواية حفص عن عاصم .
    2- حصل على إجازة علمية من والده بعد أن لازمه ملازمة علمية امتدت زهاء عشر سنوات قرأ عليه فيها طائفة من كتب أهل العلم في[ ] مختلف العلوم الشرعية :
    - فقرأ عليه كتاب " الترغيب و الترهيب من الحديث الشريف " كاملاً للحافظ المنذري رحمه الله.
    - و قرأ عليه كتاب " الجامع " لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي رحمه الله من أوله إلى نهاية كتاب الأحكام .
    - و قرأ عليه كتاب " المنار المنيف في الصحيح و الضعيف " للإمام ابن القيم رحمه الله
    - و قرأ عليه كتاب " اختصار علوم الحديث " للإمام الحافظ ابن كثير[ ] القرشي رحمه الله.
    - و قرأ عليه كتاب " الفصول في اختصار سيرة الرسول[ ] " للإمام الحافظ ابن كثير أيضاً .
    - و قرأ عليه مجموعة من كتب العقيدة[ ] منها : " العقيدة الواسطية " و " الحموية الكبرى " و " التدمرية " و" الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان[ ] " و كلها لشيخ الإسلام ابن تيمية[ ] ، و" الطحاوية[ ] " للإمام أبي جعفر الطحاوي رحمه الله
    - و قرأ عليه كتاب " أصول الفقه[ ] " للعلامة الشيخ عبد الوهاب خَلاَّف رحمه الله و بعضاً من " روضة الناظر " للإمام الموفق ابن قدامه رحمه الله .
    - و قرأ عليه بعضاً من كتاب " تفسير القرطبي " و بعضاً من كتاب " الإتقان في علوم القرآن " للإمام السيوطي رحمه الله .
    شيوخه :
    أولاً : في العقيدة :
    1/ والده الشيخ عبد الله عبد الغني خياط رحمه الله كما تقدم .
    2/ سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله (حيث حضر دروسه في العقيدة التي كان يلقيها في المسجد الحرام حين يقدم مكة كل عام ).
    3/ فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الفتاح بركة حفظه الله .
    ثانياً : في التفسير[ ] و علوم القرآن :
    4/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الصادق عرجون رحمه الله .
    5/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد محمد أبو شهبه رحمه الله .
    6/ فضيلة الأستاذ الشيخ السيد سابق رحمه الله .
    7/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بن عبد المنعم القيعي رحمه الله
    8/فضيلة الأستاذ الدكتور يوسف بن عبد الرحمن الضبع حفظه الله
    9/ فضيلة الأستاذ الشيخ عبد الرحمن بن حسن حبنكة الميداني رحمه الله .
    ثالثاً : في التجويد :
    10/ فضيلة الأستاذ الشيخ سليمان إمام الصغير عضو لجنة مصحف الأزهر الشريف .
    11/ فضيلة الأستاذ الشيخ محمد صديق إمام الخولي أستاذ علم التجويد و القراءات بجامعة الأزهر
    رابعاً : في الحديث و علومه :
    12/ فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد بن محمد نور سيف هلال حفظه الله
    13/ فضيلة الأستاذ الدكتور / عبد المجيد محمود حفظه الله
    14/ فضيلة الأستاذ الدكتور مصطفى التازي رحمه الله
    15/ فضيلة الأستاذ الدكتور عبد العظيم الغباشي رحمه الله
    16/ فضيلة الأستاذ الدكتور العجمي دمنهوري الحويج حفظه الله
    خامساً : في الفقه و أصوله :
    17/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد مندور حفظه الله
    18/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد العروسي عبد القادر حفظه الله
    19/ فضيلة الشيخ العلامة عبد الله البسام رحمه الله (حيث حضر دروسه التي كان يلقيها بعد صلاة المغرب في المسجد الحرام )
    20/ فضيلة الأستاذ الدكتور نزيه بن كمال حماد حفظه الله
    21/ فضيلة الأستاذ الدكتور حامد شمروخ حفظه الله
    22/ فضيلة الشيخ عبد الكريم طربية حفظه الله
    سادساً : في النحو[ ] و الصرف و البلاغة[ ] :
    23/ سعادة الأستاذ الدكتور أحمد مكي الأنصاري حفظه الله
    24/ سعادة الأستاذ الدكتور محمد هاشم عبد الدائم رحمه الله
    سابعاً : في منهج البحث و التحقيق :
    25/ فضيلة الأستاذ الشيخ السيد أحمد صقر المحقق البحَّاثة المشهور رحمه الله
    الأعمال التي أسندت إليه :
    1- عين معيداً في قسم الشريعة الإسلامية بكلية الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى عام 1399ه
    2- عين محاضراً في قسم الشريعة الإسلامية في الكلية نفسها عام 1403ه .
    3- عين أستاذاً مساعداً في قسم الكتاب و السنة بكلية الدعوة[ ] و أصول الدين بجامعة أم القرى عام 1409ه
    4- انتخب رئيساً لقسم الكتاب و السنة بكلية الدعوة لثلاث فترات متتالية .
    5- عين مدرساً في المسجد الحرام بموجب الأمر السامي الكريم ذي الرقم (6600) في 29/4/1410 وقام بتدريس الصحيحين و علوم الحديث ، و العقيدة الواسطية و موطأ الإمام مالك و المنتقى للإمام ابن الجارود، و تفسير الإمام البغوي ، و ما يزال مستمراً بحمد الله .
    6- اختير عضواً في مجلس الشورى في دورته الأولى عام 1414ه بموجب الأمر الملكي ذي الرقم
    أ/16 بتاريخ 3/3 /1414ه .
    7- عين إماماً و خطيباً لأحد المساجد بمكة المكرمة بموجب قرار معالي وزير الحج[ ] و الأوقاف الشيخ عبد الوهاب بن أحمد عبد الواسع .
    8- عين إماماً و خطيباً للمسجد الحرام بموجب الأمر السامي ذي الرقم 7/ب/1599 في 3/2/1418ه .
    9- عين عضواً في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عام 1418ه بناء على ترشيح سماحة رئيس المجلس الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز و معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي آنذاك الدكتور عبد الله بن صالح العبيد .
    10- عمل أميناً عاماً مساعداً لهيئة الإعجاز العلمي في القرآ ن و السنة برابطة العالم الإسلامي مدة تقارب العامين .
    المؤلفات والبحوث :
    (1) كتاب " مختلف الحديث بين المحدثين و الأصوليين و الفقهاء " دراسة حديثيه أصولية فقهية تحليلية .
    (2) كتاب " التقييد و الإيضاح لما أطلق و أغلق من كتاب ابن الصلاح " للحافظ العراقي رحمه الله . " دراسة و تحقيق و شرح "
    (3) كتاب " التفسير النبوي للقرآن "
    (4) كتاب " شهر الرحمة و المغفرة " ثلاثون لقاءاً رمضانياً .
    (5) كتاب " بناء الشخصية المسلمة تحت أضواء الكتاب و السنة " .
    (6) كتاب " المدخل إلى دراسة الصحيحين "
    (7) كتاب " المدخل إلى دراسة الموطّأ " .
    (8) كتاب " السراب الأكبر " في بيان تهافت الفكر الماركسي .
    (9) كتاب " دليل المسلم في الاعتقاد على ضوء الكتاب و السنة " ( تحقيق و تخريج ).
    (10) كتاب " اعتقاد السلف " ( تحقيق و تخريج ) .
    (11) مجموعة مقالات نشرت في ( مجلات : المنهل ، التضامن الإسلامي ، الرابطة ، الحج ) و( الصحف : عكاظ ، المدينة ، الندوة )و أحاديث إذاعية أذيعت عبر موجات إذاعات : (القرآن الكريم[ ] ، نداء الإسلام ، البرنامج الثاني.
    المؤتمرات و الرحلات :
    حضر طائفة من المؤتمرات و الندوات التي أقيمت في ربوع المملكة العربية السعودية .
    كما سافر في رحلات عمل و رحلات علمية و دعوية إلى مصر[ ] ، و تونس ، و تركيا ، و ماليزيا ، و هولندا وبريطانيا .
    http://ar.islamway.net/scholar/172/%...8A%D8%A7%D8%B7
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    الشيخ علي جابر

    اسمه ونسبه
    هو الشيخ القارئ الفقيه إمام المسجد الحرام الدكتور
    علي بن عبدالله بن صالح بن عبدالله بن ناصر بن جابر بن علي جابر السعيدي الموسطي اليافعي الحميري القحطاني
    اشتهر بـ (علي جابر) أو (علي عبدالله جابر) ويخطئ البعض بتسميته (علي باجابر) وهي تسمية غير صحيحة بتاتاً لأنها نسبة إلى قبيلة أخرى ، وقبيلة الشيخ هي (آل علي جابر) الذين ينتمون إلى بطن السُّعَيْدِي من الموسطة اليافعية والتي يرفع نسبها إلى حِمْيَر ثم إلى سبأ ، وعند التعريف بالفرد تستبدل (آل) بـ (بن) في اسم القبيلة المركب ليكون (آل علي جابر) أو (بن علي جابر) فيكون الاسم الرباعي للشيخ : (علي بن عبدالله بن صالح بن علي جابر) ، والاسم الثلاثي له : (علي بن عبدالله بن علي جابر) .
    وقد نبه الشيخ إلى ذلك ، حتى تم توضيحه في مقدمة الإصدار الأول لتسجيلات التقوى الإسلامية بالرياض عام 1406هـ لسورتي الفاتحة والبقرة من مسجد المحتسب بالمدينة المنورة مطلع رمضان ذلك العام.
    استمع إلى مقطع صوتي للتنبيه على الاسم الصحيح :
    مقدمة إصدار تسجيلات التقوى الإسلامية بالرياض عام 1406هـ
    http://www.alijaber.net/audio/taqwa1406.mp3
    وهو من قبيلة (آل علي جابر) اليافعية السلفية التي تحالفت برئاسة شيخها عبدالحميد بن قاسم بن علي جابر مع أمير الدرعية عبدالعزيز بن محمد عام 1205هـ لنشر دعوة التوحيد ومحاربة البدع والشركيات والخرافات، واستوطنت قبيلة آل علي جابر الموسطية اليافعية بلدة (خشامر) في حضرموت جنوب الجزيرة العربية.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    ولادته:
    ولد الشيخ علي هو وشقيقه (التوأم) سالم في مدينة جدة بالحجاز في شهر ذي الحجة عام 1373هـ
    وكان والده إذ ذلك مواطناً سعودياً يعمل في التجارة ولديه مطعم تجاري يديره في حي باب شريف بجدة.
    طفولته وانتقاله مع والديه إلى المدينة النبوية 1374-1384:
    نشأ الشيخ في أسرة صالحة حيث كان أبوه وعمه وجدته أم أبيه من المعروفين بالعبادة والصلاح ، واستجاب الله دعاء جدته حين ودعت أهلها وداعاً أخيراً عند خروجها للحج ودعت ربها أن تقبض روحها في منى أثناء حجتها الأخيرة ، وكان والده محباً للخير ويجل أهل العلم كثيراً ، وكثيراً ما كان يدعو بأن يتوفاه الله في مدينة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ، حتى قرر الانتقال إليها لبركتها وليحضر دروس أهل العلم ولينشأ أبناؤه بينهم عسى أن يحقق أحدهم أمنيته حيث كان يتمنى أن يصبح أحد أبنائه من العلماء.

    وكان ابنه علي يبلغ الخامسة من عمره عند انتقاله مع والديه من جدة إلى المدينة ، وكان والده يربيه على الفضائل ويصطحبه معه إلى المسجد النبوي ، ويمنعه من اللعب مع أقرانه من الأطفال في الشارع ، فلم يكن يعرف إلا طريق المدرسة والبيت والمسجد النبوي، حتى توفي والده بالمدينة كما تمنى ، والشيخ آنذاك في الحادية عشرة من العمر.
    يقول الشيخ علي جابر: ( كان والدي -يرحمه الله- لا يسمح لنا بالخروج للعب في الشارع والاحتكاك بالآخرين, حتى توفاه الله, كنت لا أعرف إلا الاتجاه إلى المسجد النبوي ومن ثم الدراسة وأخيرا العودة إلى البيت, لقد كان لوالدي -رحمه الله- دور كبير في تربيتي وتنشئتي وانتقل إلى جوار ربه في نهاية عام 1384هـ وعمري آنذاك لا يتجاوز الأحد عشر عاما ثم تولى رعايتي, من بعده, خالي -رحمه الله- بالمشاركة مع والدتي ) .
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    التحاقه بحلقات تحفيظ القرآن الكريم 1385-1389هـ:
    في منطقة باب المجيدي شمال المسجد النبوي الشريف سكن الشيخ علي جابر مع والدته وخاله بجوار مسجد الأميرة منيرة بنت عبدالرحمن، وكان محفظ الطلاب في ذلك المسجد هو الشيخ رحمة الله بن قولداش بخاري المعروف بـ (الشيخ رحمة الله قاري) .
    فأتى خال الشيخ علي جابر إلى الشيخ رحمة الله قاري ومعه ابنا اخته علي وسالم وقال له : نحن جيران المسجد وهذان يتيمان ، ونرغب في تعليمهما في حلقة تحفيظ القرآن بالمسجد.
    ووافق الشيخ رحمة الله قاري واجتهد في تعليمهما، ورأى في الشيخ علي تميزاً في الحفظ والتعلم فزاد في الاهتمام به.
    تربية الشيخ رحمة الله قاري لطلابه:
    وكان الشيخ رحمة الله قاري معلماً مميزاً ، درس على مشائخ عدة منهم الشيخ حسن بن إبراهيم الشاعر، وكان الشيخ رحمة الله قاري يعلم الطلاب ويحفظهم ويؤدبهم، ويستخدم العصا في تأديبهم أحياناً بما يسمى (الفلكة) أو (الفلقة) ، فكان الطلاب يهابونه، وكان الشيخ رحمة الله قاري مع تحفيظه القرآن يعلم الطلاب الوضوء الصحيح والصلاة الصحيحة والإمامة والخطابة، فكان يأخذهم بعض الأوقات ليريهم كيفية الوضوء الصحيح ويجعلم يطبقونها وكذلك في بعض الأوقات التي يقل فيها الناس في المسجد كان يجعلهم يصلون ويؤمهم أحدهم بما يحفظ غيباً وهم يصوبونه إذا أخطأ ، والشيخ يلاحظهم وينبههم، وأحياناً يغلق أبواب المسجد ومكبرات الصوت الخارجية ويبقي على مكبرات الصوت الداخلية، ويطلب منهم إلقاء بعض الكلمات والمواعظ أو الخطب من على المنبر، ويشجعهم حتى يكونوا دعاة وأئمة على علم صحيح وعبادة صحيحة وتكون لهم تجربة تسقط عنهم حاجز التخوف والجهل وتنمي فيهم حب الخير ونفع أنفسهم والناس من حولهم.
    وكان الشيخ رحمة الله قاري يحب الشيخ علي جابر ويعطف عليه كثيراً لكونه يتيماً ومن جيرانه مع ما تميز به من خلق وأدب رفيع وانضباط وجودة في التلقي، فكان شيخه يحرص عليه ويصطحبه معه كأحد أبنائه.
    انتقال الشيخ علي جابر لمعهد الشيخ خليل القاري:
    أتم الشيخ علي جابر حفظ أحد عشر جزءاً من القرآن الكريم على يد الشيخ رحمة الله قاري ، وحصل على المركز الأول في مسابقة الحفاظ في فرع عشرة أجزاء، ولما افتتحت الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم معهداً متخصصاً لتحفيظ القرآن الكريم بالمدينة المنورة برئاسة الشيخ المقريء خليل بن عبدالرحمن القاري طلبوا من عموم حلقات تحفيظ القرآن بمساجد المدينة أن يرسلوا إليهم أفضل الطلاب المتميزين ، وكان من بينهم الشيخ علي جابر الذي رشحه الشيخ رحمة الله قاري ليتم بقية حفظه للقرآن الكريم في المعهد على يد الشيخ خليل القاري الذي تميز بتعليم إتقان التجويد على أسسه السليمة وتعليم طرق تحسين الصوت بالتلاوة.
    قال الشيخ علي جابر : "... رشحت بعد ذلك للالتحاق بالمعهد الذي افتتحته الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمدينة النبوية وكان يديره الشيخ خليل بن عبدالرحمن وهذا الأخير أكملت عليه حفظ باقي كتاب الله عز وجل وكان له دور بارز في تمكيني من الحفظ وإتقان التجويد على أسسه السليمة".
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    مزاملته للشيخ محمد أيوب عند الشيخ خليل القاري:
    وكان من زملاء الشيخ علي جابر - في هذه الفترة عند الشيخ خليل - زميله الشيخ محمد أيوب بن محمد يوسف إمام المسجد النبوي سابقاً، وحيث أن الشيخ محمد أيوب يكبر الشيخ علي جابر بسنتين تقريباً فإن الشيخ خليل قاري كان يعهد إليه أحياناً ليستمع تلاوة الشيخ علي جابر وتصويب ما يقع من الخطأ ونحوه، ومع ذلك فقد اجتهد الشيخ علي جابر في الحفظ وسرعة التعلم حتى سبق زميله وشيخه محمد أيوب في مراحل الدراسة النظامية ، وأتم الشيخ علي جابر حفظ القرآن الكريم في الخامسة عشر من عمره عام 1389هـ .
    شاهد الشيخ محمد أيوب وهو يتحدث عن تلك الفترة وعلاقته بالشيخ علي جابر
    http://www.youtube.com/watch?v=rrGAs9XJ1gg
    وممن قرأ الشيخ عليهم أيضاً فضيلة الشيخ بشير أحمد صديق المقرئ بالمسجد النبوي الشريف.
    انضباطه في نشأته:
    وقد وصف الشيخ علي جابر النشأة التي عاش فيها بقوله: ( من نعمة الله عليّ وتوفيقه لي أن أحاطني بنخبة من الإخوان الصالحين الذين يكبرونني قليلاً في السن من الذين عاشوا في المدينة المنورة ودرسوا في الجامعة الإسلامية، بحمد الله الظرف الذي عشته في المدينة النبوية والالتقاء بهؤلاء الإخوة الذين وفقهم الله عز وجل لكي يحيطوا بي في تلك السن التي تمر على كل شاب من الشباب - وهي ما تسمى فترة المراهقة - وفقني الله عز وجل في تخطي هذه المرحلة على أحسن ما يكون ) .
    اجتهاده في التحصيل العلمي:
    كما أسلفنا أن والد الشيخ علي جابر يتمنى أن يكون أحد أبنائه من علماء الشريعة ، ومع اعتنائه بأبنائه واصطحابهم معه إلى المسجد النبوي في طفولتهم فإنه حرص على تسجيل ابنه الشيخ علي ليدرس في مدرسة دار الحديث المتخصصة في العلوم الشرعية ، وقد درس فيها الشيخ المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وتخرج فيها عام 1398هـ وكان الخامس على دفعته.

    ثم درس الشيخ المرحلة الثانوية بالمعهد الثانوي التابع للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وتخرج فيه عام 1392هـ وكان الثاني على دفعته.
    ثم انتقل إلى كلية الشريعة بالجامعة لينالَ منها الإجازةَ الجامعية في العلوم الشرعيَّة، حيث تَخرَّج فيها في العام الدِّراسي عام 1396ه بامتياز مع مرتبة الشرف الثانية.
    وتميز الشيخ بالتفوق العلمي وحصوله على الامتياز في جميع مراحل دراسته العلمية. كما عرف بالانضباط الشديد في حضور الدروس العلمية وعدم التغيب، ويذكر أنه لم يسجل عليه أي تغيب أثناء دراسته الجامعية.
    مجالسته العلماء:
    درس الشيخ على العديد من العلماء في الجامعة الإسلامية وفي المسجد النبوي وفي المعهد العالي للقضاء بالرياض وكان من أبرزهم سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله – عندما كان رئيساً للجامعة الإسلامية بالمدينة ، وكان الشيخ علي جابر يلازمه كثيراً ويتناول معه الغداء والعشاء على سفرته العامرة أغلب الأيام في تلك الفترة بالمدينة المنورة.
    ومن أكثر من لازمهم وطلب عليه العلم فضيلة الشيخ محمد المختار بن أحمد الجكني الشنقيطي – رحمه الله – المدرس بالمسجد النبوي سابقاً ، وكان الشيخ علي جابر يدرس عليه في المسجد وفي بيته ، وهو والد الشيخ الفقيه الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي المدرس بالمسجد النبوي الشريف .
    كما درس الشيخ علي جابر على العديد من العلماء منهم الأستاذ الدكتور عبد العظيم الشناوي، أستاذ النَّحْو والصَّرْف في كلية الشريعة آنذاك. والدكتور عمر بن عبدالعزيز بن محمد أستاذ أصول الفقه والدكتور محمد نباوي، وغيرهم كثير ممَّن حَرَص الشيخُ على مجالستِهم، والأَخْذ عنهم.
    كما ظَفِر في الرياض بمشايخَ أجلاَّء؛ أمثال: فضيلة الشيخ منَّاع القطان، والأستاذ الدكتور عبدالوهاب بحيري، وفضيلة الأستاذ الدكتور عبدالوهاب أحمد عطوة، وفضيلة الأستاذ الدكتور بدران "أبو العينين" بدران، وغيرِهم من العلماء الأفاضل.

    قصته مع الإمامة:
    ومع أن الشيخ علي جابر حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة وأتقن حفظه بصورة ربما قد أذهلت الحفظة فأرادوا خطو نهجه فإنه لم يكن يطمح في الإمامة إلا أن الحكمة الإلهية أوصلته ليكون إماما بالمسجد الحرام .
    وقد ذكر شيخه الشيخ رحمة الله قاري أنه لما كان يعمل في إدارة الأوقاف بالمدينة المنورة طرحت مسابقة وظيفية بمسمى (مسابقة أئمة) فاغتنم الشيخ رحمة الله قاري الفرصة وقدم طلباً باسم الشيخ علي جابر حيث كان يرى أنه من أولى الناس بذلك لجودة حفظه وحسن أدبه وتفوقه في دراسته وجمال قراءته، وفعلاً وجد الشيخ علي جابر نفسه أمام الأمر الواقع لطلب شيخه الأول ، فحضر المقابلة واجتاز اختبارها وصدر قرار تعيينه إماماً لمسجد الغمامة بالمدينة المنورة، وذلك في شهر جمادى الآخرة من عام أربعة وتسعين وثلاثمائة وألف من الهجرة 1394هـ ، فأمَّ المصلِّين فيه نحوَ سنتَين، وعمرُه إذ ذاك واحدٌ وعشرون عامًا.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    يتحدث الشيخ عن ذلك بقوله: ( لم تكن لدي رغبة في الإمامة ولكن أقحمت فيها إقحاماً وإلا فان الباعث الأساسي على حفظ كتاب الله إنما حفظه وتعقله وتدبر معانيه, ولم يكن المقصود منه أن يكون الإنسان به إماماً ، ولكن شاءت الإرادة الربانية والحكمة الإلهية أن أتولى الإمامة في مسجد الغمامة بالمدينة النبوية سنتين متتاليتين (1394 -1396) ". أي في آخر أعوام دراسته في كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية .
    ثم انقطع الشيخ عن الإمامة لسفره إلى الرياض لدراسة مرحلة الماجستير في المعهد العالي للقضاء التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ولما عاد إلى المدينة المنورة طلب منه إمامة مسجد السبق عام 1400هـ ، ثم طلب منه إمامة المسجد بقصر الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود بالطائف فعين إماماً خاصاً للملك عام 1401هـ ثم طلب منه الملك خالد الإمامة في المسجد الحرام في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان عام 1401هـ وقدمه للصلاة وصلى خلفه، فشارك بالإمامة إلى آخر شهر رمضان ذلك العام ، ثم عينه الملك خالد إماماً رسمياً للمسجد الحرام في شوال من نفس العام 1401هـ واستمر فيها إلى أن طلب الإعفاء من الإمامة بالمسجد الحرام عام 1403هـ ، وعاد إلى المدينة المنورة ولم يلتزم بإمامة مسجد بعد ذلك إلا ما كان من تقديم الناس له أحياناً في بعض المساجد وقدم مرة لإمامة صلاة المغرب في المسجد النبوي الشريف وكذلك في مساجد عدة بالمدينة خاصة في صلاة التراويح في رمضان، إلى أن تم تكليفه للمشاركة بإمامة المصلين لصلاة التراويح والقيام بالمسجد الحرام في رمضان عدة أعوام متتالية 1406 - 1409هـ ثم ابتعد الشيخ عن إمامة المسجد الحرام مجدداً في عام 1410هـ ولم يلتزم بإمامة مسجد آخر سوى أنه كان يقدمه الأئمة والقائمون على المساجد أحياناً للصلاة في مساجد عدة في جدة قرب سكنه وكان أشهرها مسجد بقشان بجدة وهو أقربها إلى بيته، ومسجد الهدى بحي الأندلس كما سيأتي بيان تفصيل شيء من ذلك.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    يتحدث الشيخ عن ذلك بقوله: ( لم تكن لدي رغبة في الإمامة ولكن أقحمت فيها إقحاماً وإلا فان الباعث الأساسي على حفظ كتاب الله إنما حفظه وتعقله وتدبر معانيه, ولم يكن المقصود منه أن يكون الإنسان به إماماً ، ولكن شاءت الإرادة الربانية والحكمة الإلهية أن أتولى الإمامة في مسجد الغمامة بالمدينة النبوية سنتين متتاليتين (1394 -1396) ". أي في آخر أعوام دراسته في كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية .
    ثم انقطع الشيخ عن الإمامة لسفره إلى الرياض لدراسة مرحلة الماجستير في المعهد العالي للقضاء التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ولما عاد إلى المدينة المنورة طلب منه إمامة مسجد السبق عام 1400هـ ، ثم طلب منه إمامة المسجد بقصر الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود بالطائف فعين إماماً خاصاً للملك عام 1401هـ ثم طلب منه الملك خالد الإمامة في المسجد الحرام في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان عام 1401هـ وقدمه للصلاة وصلى خلفه، فشارك بالإمامة إلى آخر شهر رمضان ذلك العام ، ثم عينه الملك خالد إماماً رسمياً للمسجد الحرام في شوال من نفس العام 1401هـ واستمر فيها إلى أن طلب الإعفاء من الإمامة بالمسجد الحرام عام 1403هـ ، وعاد إلى المدينة المنورة ولم يلتزم بإمامة مسجد بعد ذلك إلا ما كان من تقديم الناس له أحياناً في بعض المساجد وقدم مرة لإمامة صلاة المغرب في المسجد النبوي الشريف وكذلك في مساجد عدة بالمدينة خاصة في صلاة التراويح في رمضان، إلى أن تم تكليفه للمشاركة بإمامة المصلين لصلاة التراويح والقيام بالمسجد الحرام في رمضان عدة أعوام متتالية 1406 - 1409هـ ثم ابتعد الشيخ عن إمامة المسجد الحرام مجدداً في عام 1410هـ ولم يلتزم بإمامة مسجد آخر سوى أنه كان يقدمه الأئمة والقائمون على المساجد أحياناً للصلاة في مساجد عدة في جدة قرب سكنه وكان أشهرها مسجد بقشان بجدة وهو أقربها إلى بيته، ومسجد الهدى بحي الأندلس كما سيأتي بيان تفصيل شيء من ذلك.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    سفره لدراسة مرحلة الماجستير في المعهد العالي للقضاء بالرياض:
    وبعدَ أنْ نال الشيخ الإجازةَ الجامعية الأولى (درجة الليسانس)، رَغِبَ في مواصلة الدِّراسة العُليا، فيَمَّم وجهَه شَطرَ الرِّياض، وتحديدًا إلى المعهد العالي للقضاء، التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فالْتَحق به طالبًا في مرحلةِ (الماجستير)، في العام الدراسي 1396 - 1397هـ، وبعدَ اجتيازه للمرحلة المنهجيَّة في إعداد رسالة (الماجستير)، تقدَّم إلى رئاسة قِسْم الفِقه المقارن - الذي كان يَرأسُه آنذاك فضيلةُ الدكتور بدران أبو العينين بدران - بالكتابة في موضوع: "فقه عبدالله بن عمر وأثره في مدرسة المدينة"، ونوقِشتِ الرِّسالة في اليوم السادس والعشرين من شهر رجب عام 1400هـ، ومُنِح الشيخُ درجةَ الماجستير بتقدير (امتياز).
    ترشيحه وتعيينه في القضاء واعتذاره، ثم عودته إلى المدينة المنورة عام 1400هـ:
    بعد تفوق الشيخ وحصوله على درجة الماجستير عام 1400هـ رشح للقضاء من سماحة الشيخ عبدالله بن حميد - رحمه الله - الذي كان رئيساً لمجلس القضاء الأعلى في ذلك الوقت وتم تعيينه قاضياً في بلدة (ميسان) قرب الطائف إلا أن الشيخ علي اعتذر عن تولي هذا المنصب معتذراً بأنَّها مسؤولية لا يَقوَى على حَمْلِها، ووضح الشيخ علي جابر سبب اعتذاره عن تولي منصب القضاء بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله : ( القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة ) ، وطلب من الشيخ عبدالله بن حميد إعفاءه من القضاء وبذل شتى المحاولات إلا أن الشيخ عبدالله - رحمه الله - رفض أن يعفيه ، فتقدم بطلبه إلى الملك خالد – رحمه الله – لإعفائه من القضاء ، فتم تعيينه مفتشاً إدارياً في فَرْع وزارة العدل بمكَّة المكرمة، فكان يقول : ( ما كنت أريد الاقتراب من القضاء أو أي أمر يتعلق به ) واعتذر أيضاً عن تولي هذه الوظيفة تورعاً. ومع اعتذاره عن تولي القضاء والتفتيش عليه فلم يتم إخلاء طرفه من وزارة العدل وبقي الشيخ سنة كاملة بدون وظيفة.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: أئمة الحرمين في العصر الحديث

    إمامة مسجد السبق:
    كلف الشيخ بعد عودته من الرياض بإمامة مسجد السبق بالمدينة المنورة قرابة السنة بين عامي 1400 و1401هـ، وكان مسجد السبق يزخر بالمصلين خاصة يوم الجمعة إذ كان خطيب الجمعة فيه آنذاك هو خطيب المدينة المفوه الشيخ الأديب الدكتور محمد العمودي وإمام المسجد الراتب وصلاة الجمعة هو الشيخ علي جابر.
    كان أبناء الأمير محمد بن عبدالعزيز على صلة مع شيخ مسجد عمة والدهم الأميرة منيرة بنت عبدالرحمن بالمدينة المنورة وهو الشيخ رحمة الله قاري ، وكان الشيخ رحمة الله قاري يصطحب معه الشيخ علي جابر ويزور الأمير سعود والأمير سعد أبناء الأمير محمد بن عبدالعزيز في الطائف في المناسبات ، وكانوا يطلبون من الشيخ علي جابر أن يقرأ عيلهم آيات من القرآن ، كما طلبوا منه مرة إمامتهم في مسجد قصر الملك بالطائف، فصلى بهم المغرب في مسجد قصر الخالدية وفرح بذلك الملك خالد ودعاهم إلى القصر بعد الصلاة وأكرمهم.
    وبعد عام من هذه الزيارة طلب الديوان الملكي عن طريق الأمير سعد بن محمد حضور الشيخ علي جابر وكان الشيخ يدرس مرحلة الماجستير في الرياض فوصل شيخه الشيخ رحمة الله قاري يوم الخميس ورافق الشيخ علي جابر، وطُلب من الشيخ علي جابر إلقاء خطبة الجمعة وإمامة الملك خالد ومن معه لصلاة الجمعة في الرياض، فخطب خطبة بليغة موجزة وصلى بهم الجمعة ، وأثنى عليه جلساء الملك وأشادوا به وقالوا للملك عن فقه الشيخ وفصاحته وحسن إمامته وقراءته أنه ثمرة مميزة من ثمار تعليم الجامعات السعودية.
    تعيينه إماماً خاصاً للملك خالد:
    وفي عام 1401هـ تم طلب الشيخ علي جابر من المدينة المنورة وتعيينه إماماً خاصاً للملك خالد بن عبدالعزيز في قصره بالطائف، وأعجب الملك به كثيراً وأحبه وقربه إليه، وكان يخصه بجلسات خاصة بدون أي كلفة، حتى كان أشبه بالابن مع أبيه ، وصلى خلفه الصلوات المفروضة وصلاة التراويح في رمضان بمسجد قصره بالطائف، وكان الملك خالد -رحمه الله- حافظاً للقرآن الكريم محباً للخير معروفاً بصلاحه وطيبه .
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •