القول الفصل في كتاب مدارج السالكين لإبن قيم الجوزية ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: القول الفصل في كتاب مدارج السالكين لإبن قيم الجوزية ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    803

    Question القول الفصل في كتاب مدارج السالكين لإبن قيم الجوزية ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قرأنا وسمعنا بعض التحذيرات من كتاب "مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين" للإمام ابن قيم الجوزية -رحمه الله تعالى- فنريد نصيحة وتوجيه في قرأة هذا المؤلف الهام والمشهور !.
    وما علاقة ابن القيم الجوزية بالصوفية حتى يصل الأمر إلى التحذير من بعض مؤلفاته ؟؟!!!
    وهل لنا بأحسن نسخة محققة تحقيق علميا وافيا بارك الله فيكم
    ولا حول ولا قوة إلا بالله
    والحمد لله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    15

    افتراضي رد: القول الفصل في كتاب مدارج السالكين لإبن قيم الجوزية ؟

    أخي الكريم، لا تُحكِّمْ في عالم إلا عالما. وكثير من أهل هذا الزمان تزببوا قبل أن يتحصرموا.
    كتاب مدارج السالكين من أفخم ما كتب في التصوف، وسمه زهدا أو سلوكا إن كان لفظ التصوف يزعجك.
    ويكفيك اسم الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله ورضي عنه، ويكفيك أنه سلك الطريق على يد شيخ الإسلام وفلتة العصور والأزمان الإمام ابن تيمية قدس الله روحه في الجنة وسائم أئمة المسلمين الأعلام.
    ولعل الذين وصلك تحذيرهم منه هم أولئك الذين لديهم عقدة التصوف، والحال أنهم يرفضون هذا المصطلح جملة ولا يفرقون بين البدعي منه والسني، وبين تصوف السلف الأول وطرقية وخرافات الخلف.
    أقبل على الكتاب أخي الكريم، لكن اقرأه على شيخ متمكن متحقق، وافهم أولا اصطلاح القوم قبل أن تحكم على ألفاظهم، وعليك اولا بمجلد التصوف من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ليتجلى لك الأمر.

    قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوي ج11 ص17-20 :
    " ولأجل ما وقع في كثير منهم من الاجتهاد والتنازع فيه تنازع الناس في طريقهم؛ فطائفة ذمت " الصوفية والتصوف ". وقالوا: إنهم مبتدعون خارجون عن السنة ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام. وطائفة غلت فيهم وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء وكلا طرفي هذه الأمور ذميم. و " الصواب " أنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطئ وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب. ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه عاص لربه. وقد انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة؛ ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم: كالحلاج مثلا؛ فإن أكثر مشايخ الطريق أنكروه وأخرجوه عن الطريق. مثل: الجنيد بن محمد سيد الطائفة وغيره. كما ذكر ذلك الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي؛ في " طبقات الصوفية " وذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد. فهذا أصل التصوف. ثم إنه بعد ذلك تشعب وتنوع وصارت الصوفية " ثلاثة أصناف " صوفية الحقائق وصوفية الأرزاق وصوفية الرسم. فأما " صوفية الحقائق ": فهم الذين وصفناهم. وأما " صوفية الأرزاق " فهم الذين وقفت عليهم الوقوف. كالخوانك فلا يشترط في هؤلاء أن يكونوا من أهل الحقائق. فإن هذا عزيز وأكثر أهل الحقائق لا يتصفون بلزوم الخوانك؛ ولكن يشترط فيهم ثلاثة شروط: أحدها العدالة الشرعية بحيث يؤدون الفرائض ويجتنبون المحارم. والثاني التأدب بآداب أهل الطريق وهي الآداب الشرعية في غالب الأوقات وأما الآداب البدعية الوضعية فلا يلتفت إليها.
    والثالث أن لا يكون أحدهم متمسكا بفضول الدنيا فأما من كان جماعا للمال أو كان غير متخلق بالأخلاق المحمودة ولا يتأدب بالآداب الشرعية أو كان فاسقا فإنه لا يستحق ذلك. وأما " صوفية الرسم " فهم المقتصرون على النسبة فهمهم في اللباس والآداب الوضعية ونحو ذلك فهؤلاء في الصوفية بمنزلة الذي يقتصر على زي أهل العلم وأهل الجهاد ونوع ما من أقوالهم وأعمالهم بحيث يظن الجاهل حقيقة أمره أنه منهم وليس منهم ". اهـ


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    803

    افتراضي رد: القول الفصل في كتاب مدارج السالكين لإبن قيم الجوزية ؟

    السلام عليكم
    جزاك الله خيرا على هذا التوضيح أخانا "البربري"
    أنا والحمد لله ليس لي شك في كتاب "مدارج السالكين" ولا في عقيدة مؤلفه ولكن أردت فقط التنبيه وهذه بعض التحذيرات موضوع سؤالنا:

    1- التحذير من كتاب مدارج السالكين للشيخ مصطفي العدوي


    2- هل كتاب (مدارج السالكين) لابن القيم فيه مؤاخذات- الشيخ الألباني -رحمه الله -:
    السائل: شيخ فيما يخص كتاب لابن القيم (مدارج السالكين)، هل عليه بعض المؤاخذات، أم لا؟
    ويقال أنكم سميتموه (مدارج الهالكين)
    هل هذا صحيح؟
    وهل هناك بعض المؤاخذات على هذا الكتاب؟
    الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى-: أما بعض المؤاخذات، فلا يخلو الأمر.
    أما أني سميته بـ(مدارج الهالكيـن)، فهذا زور مبين.
    سمعتني؟
    السائل: نعم
    الشيخ: غيره، هات ما عندك
    السائل: يا شيخ، هل يمكنكم ذكر بعض المؤاخذات؟
    الشيخ: لا، ما يحضرني، إلا أنه فيه المسحة الصوفية
    السائل: شيخ، هل صحيح أن ابن القيم -رحمه الله-، أنه مر بمرحلتين:
    مرحلة التصوف
    ومرحلة السلفية؟
    الشيخ رحمه الله: لا بد من هذا، هو كذلك
    السائل: إذًا يا شيخ ألف كتابه (مدارج السالكين) أثناء المرحلة الأولى
    الشيخ -رحمه الله: إي نعم، هو هكذا، ألف الكتاب قبل أن تتبين له الحقيقة، أو المنهج السلفي.
    (سلسلة الهدى والنور شريط رقم 437)
    سؤال: ما هي أحسن سخة محققة تحقيقا وافيا لمدارج السالكين بارك الله فيكم ؟
    *****
    والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل
    والحمد لله

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    المغرب/الدار البيضاء
    المشاركات
    1,429

    افتراضي رد: القول الفصل في كتاب مدارج السالكين لإبن قيم الجوزية ؟

    أما أصل الكتاب للهروي فقد قال فيه الذهبي/ العلو:
    ليته لم يؤلفه ففيه أشياء مخافة للسف و شمائلهم/ انتهى
    و الهروي لا يأخذ عنه في التصوف و القدر
    و قال عنه شيخ الإسلام عمله خير من علمه
    ما هو سبب تكلم ابن القيم بلغة الصوفية؟
    يظهر من قراءة مدارج السالكين أن ابن القيم أراد أن يروج الكتاب بين الصوفية باستعمال مصطلحاتهم فقد قال:
    ولكن لا بد من مخاطبة أهل الزمان باصطلاحهم إذ لا قوة لهم للتشمير إلى تلقي السلوك عن السلف الأول وكلماتهم وهديهم ولو برز لهم هديهم وحالهم لأنكروه ولعدوه سلوكا عاميا وللخاصة سلوك آخر كما يقال ضلال المتكلمين وجهلتهم إن القوم كانوا أسلم وإن طريقنا أعلم كما يقول من لم يقدر قدرهم من المنتسبين إلى الفقه إنهم لم يتفرغوا لإستنباطه وضبط قواعده وأحكامه اشتغالا منهم بغيره والمتأخرون تفرغوا لذلك فهم أفقه .../ اهـ

    لكن الكتاب لا يخلو من فوائد و مباحث قد لا تجدها في كتاب آخر لكن يجب على من يقرأه أن يكون قويا في عقيدته بصيرا بشبهات الصوفية

    و قد قال الشيخ الخضير في الكتاب منقول من موقعه

    "مدارج السالكين" كتاب مفيد في أدواء القلوب، ولا يسلم من ملاحظات يسيرة لكنه كتاب نافع، علق عليه الشيخ حامد الفقي وشدد في العبارة أحياناً على ابن القيم بكلام لا ينبغي أن يقال في جانبه، المقصود أن ابن القيم ليس بمعصوم، وحاول -رحمه الله- أن يقرب الكتاب الأصل المشروح، ويدنيه لطلاب العلم ويتكلم على ما فيه من ملاحظات ولم يسلم -رحمة الله عليه- والكتاب نفيس، والأشياء التي تلاحظ على هذا الكتاب مغمورة في بحار ما فيه من علم جم. طبعه الشيخ محمد رشيد رضا بمطبعة المنار ثم طبعه الشيخ محمد حامد الفقي بمطبعة أنصار السنة المحمدية

    أما أحسن طبعة
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=201781
    اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    15

    افتراضي رد: القول الفصل في كتاب مدارج السالكين لإبن قيم الجوزية ؟

    أما كون الإمام ابن قيم مر بمرحلتين، فهذا أسمعه لأول مرة، وهو غريب حقا.
    ما العيب في أن يحمل كلام الشيخ لمسات زهدية؟ الزهد (وسمه تصوفا من دون حرج) هو منهج الأئمة من أهل السنة، وفي سيرتهم الكثير والكثير، وما حكاه ابن القيم عن أحوال شيخه ابن تيمية من الأحوال يثبت ذلك.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,347

    افتراضي رد: القول الفصل في كتاب مدارج السالكين لإبن قيم الجوزية ؟

    السؤال: ما هو منهج الإمام ابن القيم في كتابه " مدارج السالكين" ؟ وهل هناك ملاحظات على هذا الكتاب ؟ وبم تنصحون قارئه ؟






    الجواب :
    الحمد لله
    أولاً:
    أصل كتاب " مدارج السالكين " :
    هذا الكتاب شرح وتعليق على كتاب الإمام أبي إسماعيل الهروي – توفي 481 هـ -المسمَّى " منازل السائرين " ، وهو كتاب في أحوال السلوك وطريق السيرإلى الله ، ألفه بعد أن سأله جماعة من أهل " هراة " عن رغبتهم في الوقوف على منازل السائرين إلى الله ، فأجابهم في ذلك ، وجعله مائة مقام مقسومة على عشرة أقسام كل منها يحتوي على عشر مقامات .


    ثانياً:
    لمحات عن منهج المؤلف في الكتاب :
    1. لم يلتزم في شرحه لكتاب الهروي ترتيب الكتاب ، بل يقدم بعض الجمل ، ويؤخر أخرى، كشرحه لكلام الهروي في " القصد " الذي جعله الهروي في الباب الحادي والأربعين ، فجعلها ابن القيم بعد منزلة " البصيرة " أول المنازل التي شرحها ، وكتقديم ابن القيم منزلة " المحاسبة " على منزلة " التوبة" مخالفاً بذلك ترتيب الهروي .
    2. لم يكن ابن القيم في كتابه مجرد شارح لكلام الهروي يتناوله بالتفسير ، بل كانت شخصيته واضحة أثناء شرحه ، وكأنه اتخذ من شرحه لكتاب الهروي مناسبة ملائمة لبيان آرائه هو ، كما فعل في مقدمة كتابه في الكلام على سورة الفاتحة وجعلها بداية منطلقه في الكلام على منازل السائرين إلى الله ، بل إن ابن القيم لم يصرح في كتابه" المدارج " أنه ألفه بقصد شرح كتاب الهروي .
    3. لم يلتزم ابن القيم رحمه الله بشرح جميع جُمَل الكتاب ، وإنما كان يختار بعض الفِقر فيسوقها كاملة ، أو يختصرها ، ثم يقوم بشرحها ، بل أول ما عُني بشرحه من كتاب الهروي هو منزلة " البصيرة " ، تاركاً جملة من الكتاب لم يشرحها .
    4. يتميز كتاب الهروي في بعض مواطنه بالعبارات الغامضة ، وكان ابن القيم مدركاً لذلك فتجده يقول مثلا " كلام فيه قلق وتعقيد ، وهو باللغز أشبه منه بالبيان" ، ومع ذلك فقد شرح كثيراً من عبارات الكتاب الغامضة .
    5. أولى ابن القيم النصوص المجملة من كتاب الهروي عناية خاصة ؛ لما يعلم من تسلط بعض أهل الفلسفة والحلـول على هذه الجمَل وشرْحهم لها بما يوافق مذهبهم .
    6. يمتاز أسلوب ابن القيم بالبسط والإطناب في شرحه لما يريد ، وهذه عادة عند المؤلف في كتبه غالباً .
    7. لم يكن دفاع ابن القيم عن الهروي ضد خصومه يعني الموافقة المطلقة له على آرائه، أو المتابعة الكاملة له ، فقد وجد في آرائه ما تجب مخالفته فيه ، ولكنه كان حريصاً على تقديره وتبجيله ، لما هو معروف عن الهروي من صلابته في السنة ، وشدته على البدع وأهلها . ولذلك عندما علق على خطأ في كلام الهروي فقال " شيخ الإسلام – أي : الهروي – حبيب إلينا ، والحق أحب إلينا منه ، وكل من عدا المعصوم صلى الله عليه وسلم فمأخوذ من قوله ومتروك .... " ، بل إنه في بعض الأحيان يرفض ما يذكره الهروي من أن هذه المنزلة من منازل السائرين إلى الله ، أو أن هذه المنزلة من منازل العامة ، كما فعل الهروي في منزلة " التوبة " ، و" الإنصاف " ، و " الرجاء " ، و " الشكر " .
    8. أكثر ابن القيم في كتابه من ذكر شيخه ابن تيمية رحمه الله ، مما جعل الكتاب مصدراً مهماً لمعرفة كثير من آراء الشيخ واختياراته العلمية ، بل وسيرة حياته .
    9. وقد امتاز الكتاب – وهذه من أهم مزاياه – بكلام هذا الإمام فيما يتعلق بتهذيب النفوس وأعمال القلوب ، وهو كلام من قد خالطت هذه المعاني الإيمانية سويداء قلبه ،فقام بترجمتها في هذا المؤلَّف ، وكان كلام ابن القيم في هذه الجوانب كلاماً عظيماً قلَّ من يأتي بمثله فضلاً عن أفضل منه ، خاصة وقد عرفنا أنه ألَّفه في أواخر حياته بعد أن رسخت قدمه في العلم .


    ثالثاً :
    ملاحظات على كتاب " مدارج السالكين " :
    ممن كتب ملاحظات جيدة ومعتدلة على كتاب المدارج الدكتور عبد الحميد مدكور في مقدمة تحقيقه للجزء الثاني من الكتاب ونذكرها هنا – بتصرف - .
    1. الوقوع في التكرار أحياناً ، ومن أمثلة ذلك حديثه عن الشوق وعلاقته باللقاء ،وهل يزول الشوق عنده أو لا ، وكذا المفاضلة بين التصوف والفقر ، وكان من أهم ماوقع التكرار فيه : ما تحدث به عن " الفناء " ، وقد تكرر في حديثه عند شرحه لنصوص الهروي لأقسام الفناء ودرجاته ، وكان من الممكن الاستغناء بإحدى المرتين عن الأخرى ، لا سيما وقد استمر الحديث صفحات عديدة في كل منهما .
    2. وربما تحدث ابن القيم عن بعض المسائل بإيجاز أحياناً لكنه يعود فيفصلها على نحو أوفى ، ومن ذلك حديثه عن العلاقة بين العلم والمعرفة عند الصوفية ، أو حديثه عن الجمع ومراتبه ، وقد قال في المرة الثانية : " وقد تقدم ذكر الجمع ولم يحصل به الشفاء ونحن – الآن – ذاكرون حقيقته وأقسامه ، والصحيح منه والمعلول " .
    3. وقد يضطرب تقسيمه للشيء ، فيجعله قسمين أحياناً ؛ ويجعله ثلاثة أقسام أحياناً أخرى مع أن مناط التقسيم أو أساسه واحد ، ومن ذلك أنه قسم الفراسة إلى قسمين :فراسة إيمانية ، وفراسة تتعلق بالجوع والسهر والخلوة والرياضات ، وقد عاد فقسمها هي نفسها إلى ثلاثة أقسام أضاف فيها إلى القسمين السابقين ما سماه الفراسة الْخِلْقية التي صنف فيها الأطباء وغيرهم ، وقد أورد الأقسام الثلاثة موجزة ثمشرحها .
    4. وقد يقسم الشيء إلى أقسام يبدأ في الحديث عنها فيتحدث عن بعضها ، وينسى بعضها ،ومن ذلك أنه ذكر أن آراء الناس في إثبات المحبة ونفيها أربعة أقسام ، ولم يذكر من هذه الآراء إلا رأيين .
    5. وقد يقوم ابن القيم ببعض الإحصاءات ثم يتبين عدم الدقة فيها ، ومن ذلك : أنه احتج على رفعة مقام التوكل بأن الله عز وجل قد أمر به رسوله صلى الله عليه وسلم فيأربعة مواضع ، على حين أنها تسعة لا أربعة .
    ومن ذلك : أنه قال – وهو في سياق بيانه لمعنى الفقر وحقيقته – عند الصوفية إن لفظ الفقر وقع في القرآن في ثلاثة مواضع ، وهذا غير صحيح ؛ لأن لفظ " الفقر" لم يرد في القرآن إلا مرة واحدة في الآية ( 268 ) من سورة البقرة ، ويلاحظ أنه أكد كلامه بذكر ثلاث من الآيات التي ورد فيها لفظ الفقراء لا الفقر ، فإن كان مقصده الحديث عن لفظ الفقراء : فقد ورد اللفظ في القرآن سبع مرات لا ثلاثاً كما قال .
    وأخيراً :
    ولئن وقع شيء من هذه الهنات في مثل هذا الكتاب الضخم الكبير : فإن ذلك لا يقلِّل من فضائله ، ولا يضعف من مزاياه ، ولقد سبق ابن القيم إلى الاعتذار عما يمكن أن يكون قد سبق به قلمه ، أو انتهى إليه فهمه ، فقال في أواخر كتابه : " وما وجدتَ فيه من خطأ : فإن قائله لم يأل جهد الإصابة ، ويأبى الله إلا أن ينفرد بالكمال ... " .
    انتهى مختصراً من تقرير أعده موقع " ثمرات المطابع " ، ويمكن الاطلاع عليه كاملاً هنا :
    http://ahlalhdeeth.com/vb/attachment...3&d=1144058898
    سادساً:
    شهادات بعض العلماء في الكتاب :
    ونزيد هنا فنذكر بعض أقوال أهل العلم في كتاب ابن القيم " مدارج السالكين" :
    1. سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :
    هل لكم ملحوظات على كتاب " مدارج السالكين " لابن القيم ؟ .
    فأجاب :
    ابن القيم رحمه الله أكبر من أن يكون لي وأمثالي ملاحظات عليه ، وإن كان غير معصوم، لكن الكتاب - كما تعرف - هو شرح لـ " منازل السائرين " ، وأصل الكتاب المشروح فيه بعض الملاحظات ، ففيه ما يومئ إلى شيء كبير في الدِّين ، وإن كان ابن القيم رحمه الله اعتذر عنه ، وبيَّن أنه بريء مما يتبادر من كلامه .
    وما من إنسان إلا ويؤخذ من قوله ويُترك ، وأنا ما قرأت الكتاب من أوله إلى آخره ،لكن أقرأ بعض المواضع منه ؛ لأن بعض المواضع لا يمكن أن تجدها في كتاب ، وبعض الهفوات لا أحد يسلم منها .
    انتهى من " لقاء الباب المفتوح " ( 132 / السؤال رقم 9 ) .
    2. وقال الشيخ عبد الكريم الخضير – حفظه الله - :
    " مدارج السالكين " كتاب مفيد في أدواء القلوب ، ولا يسلم من ملاحظات يسيرة ، لكنه كتاب نافع ، علَّق عليه الشيخ " حامد الفقي " ، وشدد في العبارة أحياناً على ابن القيم بكلام لا ينبغي أن يقال في جانبه .
    المقصود : أن ابن القيم ليس بمعصوم ، وحاول – رحمه الله - أن يقرب الكتاب الأصل المشروح ويدنيه لطلاب العلم ويتكلم على ما فيه من ملاحظات ، ولم يسلم - رحمة الله عليه - .
    والكتاب نفيس ، والأشياء التي تلاحظ على الكتاب مغمورة في بحار ما فيه من علم جم .
    طبعه الشيخ محمد رشيد رضا بمطبعة المنار ، ثم طبعه الشيخ محمد حامد الفقي بمطبعة أنصار السنة المحمدية .
    انتهى من موقع الشيخ .
    http://www.khudheir.com/****/108


    والله أعلم






    الإسلام سؤال وجواب




    http://islamqa.info/ar/ref/148316
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    803

    افتراضي رد: القول الفصل في كتاب مدارج السالكين لإبن قيم الجوزية ؟

    السلام عليكم
    جزاكم الله خيرا إخواني وأخواتي على هذه الإفادات الهامة ونفع الله بكم جميعا.
    ولقد وفقني الله ووجدت نسخة من طبعة دار العصيمي لمدارج السالكين على مجلسنا العلمي على هذا الرابط:
    http://majles.alukah.net/t123205
    وجزى الله خيرا من أتى لنا بهذه النسخة.
    والحمد لله.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •