جواب الشيخ رفاعى سرور على أسئلة منتدى الجامع.
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: جواب الشيخ رفاعى سرور على أسئلة منتدى الجامع.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    62

    افتراضي جواب الشيخ رفاعى سرور على أسئلة منتدى الجامع.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله و الصلاة والسلام على رسوله و مصطفاه محمد بن عبد الله و آله وصحبه و من والاه، وبعد...
    فقد كنت أعلنت عن حوار منتدى الجامع لمقارنة الأديان www.aljame3.net/ib مع فضيلة الشيخ السلفى رفاعى سرور.
    و رأيت أن أنقل جواب الشيخ هنا على أسئلة الإخوة.
    و أبدأ بسؤال أخينا شتا العربى:
    __________________________
    أولا
    الاجابة على سؤال الاخ "شتا العربي"

    السؤال"هل شدة التنصير ونشاطه ترتبط بعقيدة النصارى ورغبتهم الشخصية أكثر أم ترتبط بقوتهم المادية ورغبتهم في احتلال العالم أكثر؟ "



    الاجابة

    بسم الله


    التنصير ليس له عقيدة
    كيف تكون له عقيدة وهم لايملكون أي تصور عقيدي واضح أو ثابت
    ولكن نقل المسلمين عن إسلامهم هو الهدف
    (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً....) (النساء:89)
    وقد تعطي الكثرة النصرانية فهما غير ذلك
    ومن هنا كان لابد من تفسير هذه الكثرة بعيدا عن العقيدة
    حيث إجتمع في واقع النصرانية عدة عوامل يرجع إليها سبب هذه الكثرة
    ـ «توهم الحق» رُوِيَ عن الحسن قال: لما قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام أتاه راهبٌ شيخ كبير متقهل( ) عليه سواد فلما رآه عمر بكى، فقيل له: أمير المؤمنين.. ما يبكيك؟ قال: هذا المسكين طلب أمرًا فلم يصبه، ورجا رجاء فأخطأه، وقرأ قول الله عز وجل: {وجوه يومئذ خاشعة* عاملة ناصبة} [الغاشية: 2، 3] وفي تفسير هاتين الآيتين يقول البخاري: (قال ابن عباس: {عاملة ناصبة}: النصارى) .
    ـ «الكفر والصدِّ» وارتباط الضلال بالصد عن سبيل الله هو أن الصد سبب أساسي في زيادة الضلال، يقول الله سبحانه: {إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا} [النساء: 167].
    وكلمة {ضلالا بعيدا} معناها أن الضال يزداد ضلالاً بصده عن سبيل الله..
    وتحليل محاولات إضلال النصارى لغيرهم هو الذي يضع الأساس العام في مواجهة هذه المحاولات، وأهم عناصر هذا التحليل أن محاولة النصارى إضلال غيرهم يكون تثبيتًا لهم هم أنفسهم على الضلال، كما قال تعالى: {ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون* يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون* يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون* وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون* ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم} [آل عمران: 69-72].
    وهذه الرغبة النصرانية في إضلال المسلمين تفسر ظواهر خطيرة في واقع المواجهة النصرانية مع الإسلام؛ فالحرمان من الثبات العقدي والاطمئنان الوجداني والوضوح الفكري الذي يتمتع به المسلمون- يجعل النصارى لا يطيقون ذلك، فيحاولون إضلال المسلمين عن دينهم دون النظر إلى مآل هذه المحاولات..!
    وهذه الظاهرة تكشف حقيقة الدافع الشيطاني المحرك لهؤلاء الناس..!
    كما تكشف آية آل عمران حقيقة هامة، وهي أن محاولة إضلال المسلمين تجعل النصارى يزدادون تشبثًا بضلالهم، حتى يمكن القول بأن ضلال النصارى راجع في استمراره إلى تلك المحاولات؛ لأنها تتطلب جهدًا في إثبات صحة ما هم عليه من ضلال، وهو في حد ذاته زيادة في الضلال..!
    كما إنها تتطلب جهدًا في إثبات بطلان ما عليه المسلمون من الحق، وهو نوع آخر من الزيادة في الضلال؛ لذلك نستطيع القول بأن النصرانية لا تبقى إلا بمحاربة الإسلام..!
    وبعد أن أثبت سياق آل عمران رغبة أهل الكتاب في إضلال المسلمين عاد ليحدد الأسلوب العملي الذي يسعون من خلاله لتنفيذ هذه الرغبة: {يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون* وقالت طآئفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون}
    وهنا تنشأ ضرورة حماية الإسلام.. من هذا الأسلوب
    {ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحآجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم* يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم} [آل عمران: 73-74].
    وهذه الآية تحدد التفسير القدري لكل الحقائق المتعلقة بأمة الإسلام وطوائف المشركين من أهل الكتاب، فأمة الإسلام: موضع اختصاص برحمة الله.. وجزاؤهم: هبة من فضل عطائه..
    وبالإضافة إلى ما سبق: إن محاولة إضلال أهل الحق ستكون بنفس طريق الضلال الذي ضلوا به: {قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون} [القصص: 63].
    ومن هذا الضلال سيكون تفسير قدرة النصارى على الجدل رغم غموض قضيتهم وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما ضل قومٌ بعد هدى كانوا عليه.. إلا أوتوا الجدل)) ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون} [الزخرف: 58].

    ـ «الكثرة» والحكم القرآني على النصارى بكونهم ضالين له في الواقع شواهد ونتائج دالة عليه، فرغم وثنية العقيدة النصرانية ونفور العقل البشري منها تجد كثرة بشرية تنتمي إليها ، وتحليل ظاهرة الكثرة هو الذي يكشف أسباب هذا الضلال..
    وفي إطار تفسير الكثرة النصرانية تأتي كل عوامل التحريف السابق ذكرها كأسباب مباشرة لهذه الكثرة، وأخطر هذه العوامل: «الأصل الوثني»..
    فقد امتدت النصرانية بامتداد الوثنيات التي كانت قائمة قبلها..
    ومع أن الوثنية تُصادم العقل الإنساني والفطرة التي فُطِرَ الناس عليها فقد استطاعت النصرانية التحايل على هذا التصادم بوضع التثليث في قالب الوحدانية.. بما اشتهر عندهم «باسم الآب، والابن، والروح القدس.. إلهًا واحدًا..» وهو ما أطلقوا عليه: «الوحدانية الجامعة»..!!
    فكانت معالجة النفور العقلي من الوثنية من أهم أسباب كثافة هذا الانتماء الشاذ..
    ويدخل في إطار معالجة النفور العقلي من العقيدة النصرانية المحرفة عوامل التأثير النفسية لإحداث القناعة الوهمية ومن أخطر هذه المؤثرات: «التصاوير» و«الموسيقي» التي تكاد تكون الأسلوب الأساسي في التأثير، وأشهر هذه الصور الصورة المزعومة لمريم وهي تحمل عيسي بما في الصورة من استثارة عاطفية نحو العذراء الأم وهي تحمل «الإله» المولود..!
    وكذلك «الموسيقي» التي تختلف طبيعتها بحسب البيئة، لتكون الموسيقى في الكنائس الغربية مختلفة عنها في الكنائس الشرقية، مما يدل على هدف التأثير النفسي دون النظر إلى الموضوع أو الفكر أو العقيدة.
    وكذلك معالجة الرغبة الطبيعية في التحرر من القيود والتكليف والمسئولية، وهذا ما تعاملت النصرانية باعتباره مع الإنسان فألغت الشريعة الناموس والتكليف والحلال والحرام..
    ومن أخطر عناصر هذه المعالجة بدعة «الاعتراف» وإلغاء المسئولية، وهي من أسرار الكنيسة السبعة.
    لكن أكثر أسباب انسياق الناس بغير عقل وراء النصرانية المحرفة هي تحريم التفكير في العقيدة على عوام النصارى، وقد كشف ابن تيمية في كتاب «درء تعارض العقل مع النقل» وابن حزم في «الملل والنحل» عن هذه الحقيقة بقول واحد: (أن كل من لا يفهم شيئًا.. يقول في نفسه: أنه هو المخطئ، وأن هناك شيء لم يفهمه هو، ولم يبلغه عقله)..!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    28

    افتراضي رد: جواب الشيخ رفاعى سرور على أسئلة منتدى الجامع.

    بارك الله لنا فيك أخي الكريم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •