20/07/1435هـ،

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله الأمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد، فقبل سنوات قليلة أُنهيت ولاية المشايخ على تعليم البنات وحصل دمجها في وزارة التربية والتعليم، وتوالت بعد ذلك جهود التغريبيين في هذه البلاد السعودية في انفلات النساء في مختلف المجالات، وقد أوضحت أنواع هذا الانفلات في ثلاث وأربعين كلمة قبل هذه الكلمة، أولها بتاريخ 18/2/1430 تحت عنوان: «دعاة تغريب المرأة ومتبعو الأهواء والشهوات هم الذين وراء بدء انفلات بعض النساء أخيراً في بلاد الحرمين»، وقد بلغت مجلداً زادت صفحاته على 400 صفحة، ومن هذه الكلمات كلمة بعنوان: «خطر الأندية الرياضية للفتيات» نشرت في 5/7/1430هـ، وكلمة بعنوان: «صور ونماذج مؤلمة من انفلات النساء أخيراً في بلاد الحرمين» نشرت في 29/7/1430هـ، وكلمة بعنوان: «من آخر المظاهر الجديدة للسفور والاختلاط إقحام النساء في الأندية الأدبية» نشرت في 27/10/1432هـ.

وقبل أيام قليلة نُشر في الصحف أخبار عن توصية مجلس الشورى بإدخال مادة التربية البدنية في مدارس البنات، وقد أحسن بعض المشايخ الناصحين لهذه البلاد حكومة وشعباً بإنكار ذلك جزاهم الله خيراً ونفع بنصحهم، والمأمول من ولاة الأمر حفظهم الله عدم الالتفات إلى هذه التوصية من هذا المجلس الذي يضم في عضويته عدداً من التغريبيين والتغريبيات، وأن يكون الأخذ في ذلك وغيره بنصح الناصحين من أهل العلم.
ومن المؤسف أن يكون في مجلس الشورى الدكتور عيسى الغيث وهو من المشايخ في الاسم ومن التغريبيين في المسمى؛ فقد نشرت له صحيفة «عاجل» الإلكترونية في 16/6/1435هـ كلاماً أبدى فيه ترحيبه بهذه التوصية وأسفه على إنكارها من بعض المشايخ، ومما ذكرته الصحيفة ما يلي:
«رحب الشيخ الدكتور عيسى الغيث القاضي الشرعي عضو مجلس الشورى بمقترح إدخال مادة التربية البدنية في مدارس البنات؛ معتبراً أنه أحد حقوقها التي كفلها لها الإسلام»، «وقال الغيث في حديث خاص لـ«عاجل» إن مسألة إدخال مادة التربية البدنية والصحية إلى مدارس البنات بزي محتشم لم يحرمها علماء الشرع من حيث المبدأ، ولكن يحرمون المآلات حينما يسيئون الظن فيمن ينفذ في مثل هذه الأمور، معتبرًا أن إساءة الظن مخالفة شرعية وتتضمن مزايدة على الآخرين، واستشهد الغيث بفتوى الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز حينما أجاز ممارسة الرياضة للنساء عموما إذا كنَّ في مكان لا يراهن فيه الرجال، وفي هذا لفت إلى انتشار العديد من النوادي الرياضية المخصصة للنساء في المدن الكبرى، ولم يحرم ذلك أحد من العلماء، معتبرًا أنه من باب أولى أن يكون ذلك في مدارس البنات؛ لأنه من حق المرأة أن تمارس الرياضة حتى لو كان للترفيه»، «وعن اهتمام بعض الناس بالفتاوى أكثر من القوانين، ومطالبتهم سلطات الدولة بالعودة لهيئة كبار العلماء فقد اعتبر أن ذلك نوعاً من الكهنوت الذي جاء الإسلام بمحاربته»، «وأشار الغيث إلى أنه من أسباب تخلفنا الوقوف ضد كل جديد فيه تطوير، كما حدث حينما عارض البعض تعليم البنات قبل ٥٠ سنة، بينما يتسابق هؤلاء الآن على تعليم بناتهم في الجامعات، وكذلك الحال حينما عارضوا إدخال مادة اللغة الإنجليزية في المدارس الابتدائية رغم أنها تدرس في المدارس الأهلية منذ سنوات»، «وتأَسّف عضو مجلس الشورى على أن الذين يحملون لواء الوسطية هم قلة رغم كثرة عددهم؛ كون الغالب منهم صامتين؛ لأن الصوت الأعلى هو صوت التشدد الراديكالي الذي يريد أن يفرض رأيه على المجتمع»، «واختتم الغيث حديثه محذرًا من أن الصوت الراديكالي المتشدد أعادنا سنوات للخلف بسبب وقوفهم ضد الكثير من حقوق المرأة، وما يحتاجه العالم للتنمية والتطور في عشر سنوات نحتاج نحن له لخمسين سنة، ليس بسبب الدولة وإنما بسبب المتسيدين من الصوت المتشدد».
هذه جمل من حديث الدكتور عيسى الغيث الذي ذكرته عنه صحيفة «عاجل» الإلكترونية، وأنبه حولها إلى ما يلي:
1ـ إن من يقف على هذا الحديث الذي أثبتُّ هنا بعض جمله يتضح له أنه ليس من أساليب أهل العلم، وهو أشبه بأساليب الصحفيين وغيرهم من التغريبيين.
2ـ ما اعتبره الكاتب من إدخال مادة التربية البدنية في مدارس البنات أحد حقوقها التي كفلها لها الإسلام اعتبار غير مستقيم؛ لأنه من اللعب المنافي للجد في تحصيل ما يعود نفعه من الدروس على البنات، ويكفي ما حصل للبنين من الانهماك في الرياضة الذي هو ليس لعباً فقط بل هو ترف في اللعب يجلب الشحناء والحزازات في النفوس المتنافسة في هذه الألعاب الرياضية، فهل يريد الكاتب أن تحصل هذه المأساة أيضاً للفتيات؟!
3ـ ما زعمه من عدم تحريم العلماء للتربية البدنية للبنات من حيث المبدأ وإنما يحرمون المآلات وانتقاده إياهم على ذلك، جوابه أن الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري نقل نقولاً عديدة عن المشايخ في إنكار هذه الألعاب الرياضية للبنات في كتابه «الرياضة والكشَّافة للبنات في المدارس والجامعات»، وأما ذمه لتحريم العلماء المآلات فهو الذي يدندن عليه التغريبيون في النيل من قاعدة سد الذرائع إلى المحرمات، وقد أورد ابن القيم في كتابه «إعلام الموقعين» (3/149ـ171) تسعة وتسعين دليلاً على اعتبار هذه القاعدة الشرعية، وكتبت في ذلك كلمة بعنوان: «قاعدة سد الذرائع إلى المحرمات ومقاومتُها من هواة الانفلات المتبعين الشهوات» نشرت في 14/11/1431هـ.
وأما استشهاده بفتوى شيخنا الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في ذلك فقد بيَّن مقصوده بقوله كما في «مجموع فتاواه»(9/383): «وإنما أردت بالنوادي النوادي التي تقيمها بعض المدارس للخطب والمذاكرة بين النساء مع المُدرِّسات والطالبات، فكون مديرة المدرسة تقيم نادياً للمحاضرة أو للمناقشة بين الطالبات أو بين المدرسات فهذا هو المقصود»، وقصره رحمه الله مراده على النوادي الأدبية في مدارس البنات يفيد أن التربية البدنية الرياضية في مدارس البنات لا تشملها هذه الفتوى.
وأما زعمه انتشار النوادي الرياضية المخصصة للنساء في المدن الكبرى في المملكة وأنه لم يحرمها أحد من العلماء وأنه من باب أولى أن يكون ذلك في مدارس البنات فإن المشايخ الذين ذكرهم الشيخ الشثري في كتابه المشار إليه آنفاً يحرِّمون ذلك، بل إن من المآلات السيئة لبعض هذه النوادي تصوير بعض الفرق الرياضية النسائية عند ممارستها هذه الألعاب ونشرها في الصحف السيارة كما في صحيفة عكاظ بتاريخ 25/6/1430هـ، وأيضاً سفر عدد منهن إلى الأردن لممارسة هذه الألعاب مع غيرهن ممن سبقن إلى هذا الانفلات كما في صحيفة المدينة ملحق الرسالة بتاريخ 19/6/1430هـ، وقبل ذلك نشرت صحيفة الوطن بتاريخ 25/3/1430هـ صور اثنتي عشرة فتاة سافرات مع الأمير الوليد بن طلال كُتب تحتها: «الأمير الوليد يتوسط إداريات ولاعبات فريق اتحاد الملوك النسائي لكرة القدم»! وأنه وزع بهذه المناسبة جوائز نقدية لقاء النتائج والبطولات التي حققها الفريق في 20 مباراة مع الفرق المحلية بجدة!! وقد أوضحت إنكار هذه الوقائع الثلاث المؤلمة في كلمة «خطر الأندية الرياضية للفتيات» المشار إليها آنفاً، وقد قال الله عز وجل: {وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}، وقال: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} وقال: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}، اللهم سلِّم سلم.
4ـ ما زعمه الكاتب عن اهتمام بعض الناس بالفتاوى أكثر من القوانين والمطالبة بالعودة لهيئة كبار العلماء واعتباره ذلك نوعاً من الكهنوت الذي جاء الإسلام بمحاربته فهي كلمة في غاية الخطورة والقبح، وهي من أولى الكلمات الداخلة تحت المثل المشهور «كم من كلمة قالت لصاحبها: دعني»، وقد أمر الله بالرجوع إلى أهل العلم في قوله: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}، وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}، ولو صدرت هذه الكلمة الشنيعة من بعض الصحفيين لظهر لكل عاقل بشاعتها، فكيف وقد قالها مع الأسف الشديد من تولى القضاء مدة من الزمان؟! نعوذ بالله من الخذلان.
5ـ ما زعمه الكاتب مما اعتبره تخلفاً عند تأسيس مدارس البنات فإن المشايخ الكبار ومن كان على نهجهم توقفوا في إنشائها بسبب التخوف من تغير أحوال النساء في المستقبل، ولهذا جُعلت ولايتها للمشايخ واستمرت على ذلك أكثر من أربعين سنة حتى جاءت الشرارة الأولى لفتنة انفلات النساء في إنهاء ولاية المشايخ عليها ودمجها في وزارة التربية والتعليم، بدأ بعدها كشف النساء وجوههن وتوالت أنواع الانفلات فحصلت المآلات التي تخوف منها المشايخ ومنها جلوس الكاتب عيسى الغيث أمام عدد من التغريبيات السافرات في مجلس الشورى، وقد كتبت كلمة بعنوان: «الآن ظهر انفلات النساء الذي كان يخشاه المشايخ عند تأسيس تعليم البنات»نشرت في 16/7/1434هـ، وبعد التوسع في انفلات النساء في الابتعاث وجلوس بعضهن سافرات في مجلس الشورى أمام الرجال ومزاحمتهن للرجال في وسائل الإعلام واختلاطهن بهم وبيعهن في الأسواق سافرات مع الرجال وغير ذلك من أنواع الانفلات بعد ذلك طمعن في دخولهن الوزارات، وقد كتبت في ذلك كلمة بعنوان: «لم يبق للتغريبيين والتغريبيات ببلاد الحرمين إلا المطالبة بتولي التغريبيات الوزارات» نشرت في 6/3/1435هـ، بل بلغ الانفلات في النساء إلى جعلهن في مناصب قيادية يتولين فيها على الرجال، وكتبت في ذلك كلمة بعنوان: «اهتمام الصحافة بنشر أخبار انفلات النساء وإبرازها تعييناتهن بمناصب قيادية» نشرت في 14/6/1433هـ.
وأما إنحاؤه باللوم على من عارض إدخال تدريس اللغة الانجليزية في مدارس البنين والبنات في المرحلة الابتدائية فإن هذا الإدخال حصل في عهد أمير وزير لا علاقة له بالتربية والتعليم نشرت عنه صحيفة الوطن في 3/5/2011م تمنيه تدريس اللغة الإنجليزية من أول المرحلة الابتدائية، وتمنيه أيضاً أن تدرَّس عدة لغات وليس الانجليزية فقط، ذكرت ذلك في كلمة بعنوان: «أشكال التغريب الطارئ أخيراً على بلاد الحرمين في الوزارات والإدارات الحكومية وغيرها» نشرت في 5/5/1434هـ، وإذا دُرست اللغة الإنجليزية وغيرها من اللغات الأجنبية من أول المرحلة الابتدائية فماذا سيبقى لتدريس اللغة العربية لطلاب وطالبات في بداية تفتح عيونهم؟! وهذا الرأي غير السديد من عجائب الزمان، ومع ذلك جاء في كلام هذا الكاتب إنكار الاعتراض على تعليم اللغة الإنجليزية في المرحلة الابتدائية! وهذا التمني من ذلك الوزير يوضح مدى الهزائم أمام الغرب والإيغال في التبعية للغربيين! فهل سمع أحد بشيء في مقابلة ذلك عند الغربيين من تفكير في تدريس اللغة العربية في مدارسهم حتى فيما بعد المرحلة الابتدائية؟! وهذه القرابين التي قدمها ويقدمها التغريبيون للغربيين في انفلات النساء لا تكفيهم، ولا يرضيهم إلا اتباع ملتهم كما قال الله عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ}.
6ـ وأما تأسف الكاتب عضو مجلس الشورى على كونه وأمثاله ممن وصفهم بحمل لواء الوسطية لا يتكلم منهم إلا القليل رغم كثرتهم، وأن الصوت الأعلى هو صوت التشدد الراديكالي الذي يريد أن يفرض رأيه على المجتمع، فأي وسطية له ولأمثاله من التغريبيين الذين يلهثون وراء الغرب لجلب كل ما فيه مضرة لبلادهم؟! بل هم منحازون للغرب معجبون بهم لا يمتون إلى الوسطية بأي صلة، والتغريبيون في هذه البلاد قلة قليلة، والغالبية العظمى من الشعب السعودي هم أهل المحافظة على الدين والأخلاق الكريمة.
7ـ وأما زعمه أن مَن وصَفهم بالصوت الراديكالي المتشدد أعادنا سنوات للخلف بسبب وقوفهم ضد الكثير من حقوق المرأة، وأن سبب هذا التخلف المزعوم مَن وصَفهم بالمتسيدين من الصوت المتشدد، فأي شيء يريده هذا الكاتب بعد هذا الانفلات الواسع للنساء في السنوات القليلة الماضية الذي حصل بجهود كبار التغريبيين المسوَّدين المكبَّرين وعلى رأسهم رئيس الديوان الملكي خالد بن عبدالعزيز التويجري، ومنهم وزراء العمل والعدل والإعلام والتعليم العالي ورئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عادل فقيه، ومحمد العيسى، وعبدالعزيز خوجة، وخالد العنقري وعبداللطيف آل الشيخ وغيرهم من أصحاب الوزارات التي أشرت إليها في كلمة: «أشكال التغريب الطارئ على بلاد الحرمين» المشار إليها آنفاً، وأسوأ حالاً من وزيري العمل والإعلام الحاليين الوزيران السابقان غازي القصيبي الذي ترك وزارة العمل بالموت، وإياد مدني الذي ترك وزارة الإعلام بالعزل ومع ذلك لم يضيعه كبار التغريبيين لأنه منهم إذ رشحوه لأمانة منظمة التعاون الإسلامي ممثلاً للمملكة مدة خمس سنوات.
وما أعظم جناية هؤلاء المسوَّدين التغريبيين على خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ووفقه لما فيه رضاه؛ وذلك بسعيهم الحثيث لحصول هذا الانفلات من النساء في عهده بل في آخر حياته مما سيبقى في سجل التاريخ! فعلى هؤلاء الجناة على الراعي والرعية من الله ما يستحقون.
وأسأل الله عز وجل أن يوفق دولتنا السعودية للأخذ بالأسباب الحقيقية لنصرها وتأييدها وبقائها، وأن يقيها العواقب الوخيمة لمكر التغريبيين الساعين لميلها العظيم عن الأسس التي قامت عليها، إنه سميع مجيب.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
http://al-abbaad.com/index.php/articles/122-1435-07-20