[ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايفوتك)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 27

الموضوع: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايفوتك)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    مصر - الإسكندرية
    المشاركات
    81

    Arrow [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايفوتك)

    مع الشيخ العلامة المحدث
    أبي محمد أحمد شحاتة السكندري


    ( سؤال وجواب )


    استمع إلى تقديم فضيلة الشيخ أحمد السيسي - حفظه الله - وهو يترجم بعض الشيء لشيخهِ أبي محمد الألفي - حفظه الله - ، ومن بعدها استمع إلى كلمة فضيلة الشيخ المحدث أحمد شحاتة الألفي السكندري - وفقه الله - وهو يسرد الأحاديث سردًا من ذاكرتهِ !! ؛ وكما هو معلوم فالشيخ يحفظ الكتب التسعة بالأسانيد ( كما أخبرني بذلك ) .
    من هُنا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    مصر - الإسكندرية
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    س1 : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، ماذا تقولون للذين يقولون إن الإمام أحمد بن حنبل يقدم الحديث الضعيف على الرأي ، هل المقصود هو الحديث الضعيف عموما أم أن له شروط في ذلك أي نوع معين من الضعيف؟ . أفيدونا في المسألة جزاكم الله خيرًا .
    جـ 1 :
    الحمد لله نسترفده العون والتأييد . ونسأله التوفيق للقول السديد .
    وبعدُ: ...
    فقد اشتهر هذا القول عن الإمام أحمد ، واستفاض ، وشـاع ، حتى قال الحافظ الحجة ابن القيم في (( إعلام الموقعين ))(1/31) : (( الأصل الرابع الذي بنى عليه فتاويه : الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف ، إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه ، وهو الذي رجحه على القياس . وليس المراد بالضعيف عنده الباطل ، ولا المنكر ، ولا ما في روايته متهم ، بحيث لا يسوغ الذهاب إليه ، والعمل به ؛ بل الحديث الضعيف عنده قسيم الصحيح ، وقسم من أقسام الحسن ، ولم يكن يقسم الحديث إلى : صحيح ، وحسن ، وضعيف ؛ بل إلى صحيح وضعيف . وللضعيف عنده مراتب ، فإذا لم يجد في الباب أثراً يدفعه ، ولا قول صاحب ، ولا إجماعا على خلافه ، كان العمل به عنده أولى من القياس )) .
    ثم ذكر موافقيه من الأئمة على العمل بهذا الأصل ، فقال : (( وليس أحد من الأئمة إلا وهو موافقه على هذا الأصل من حيث الجملة ، فإنه ما منهم أحد إلا وقد قدم الحديث الضعيف على القياس . فقدَّم أبو حنيفة حديث (( القهقهة في الصلاة )) على محض القياس ، وأجمع أهل الحديث على ضعفه . وقدَّم حديث (( الوضوء بنبيذ التمر )) على القياس ، وأكثر أهل الحديث يضعِّفه . وقدَّم حديث (( أكثر الحيض عشرة أيام )) ، وهو ضعيف باتفاقهم على محض القياس ، فإن الذي تراه في اليوم الثالث عشر مساو في الحد والحقيقة والصفة لدم اليوم العاشر . وقدَّم حديث (( لا مهر أقل من عشرة دراهم )) ، وأجمعوا على ضعفه ، بل بطلانه ، على محض القياس ، فإنَّ بذل الصداق معاوضة في مقابلة بذل البضع ، فما تراضيا عليه جاز ، قليلا كان أو كثيراً .
    وقدَّم الشافعي خبر (( تحريم صيد وج )) مع ضعفه على القياس . وقدَّم خبر (( جواز الصلاة بمكة في وقت النهي )) مع ضعفه ومخالفته لقياس غيرها من البلاد . وقدَّم في أحد قوليه حديث (( من قاء أو رعف فليتوضأ ، وليبن على صلاته )) على القياس مع ضعف الخبر وإرساله . وأما مالك فإنه يقدم الحديث المرسل ، والمنقطع ، والبلاغات ، وقول الصحابي على القياس )) أهـ .
    وقال شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في (( منهاج السنة )) : (( وأما نحن ، فقولنا : إن الحديث الضعيف خير من الرأي ، ليس المراد به الضعيف المتروك ، لكن المراد به الحسن ، كحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وحديث إبراهيم الهجري وأمثالهما ، ممن يحسن الترمذي أحاديثهم . فالحديث إما صحيح وإما ضعيف ، والضعيف نوعان : ضعيف متروك ، وضعيف ليس بمتروك . فتكلم أئمة الحديث بذلك الاصطلاح ، فجاء من لم يعرف إلا اصطلاح الترمذي ، فسمع قول بعض الأئمة : الحديث الضعيف أحب إلى من القياس ، فظن أنه يحتج بالحديث الذي يضعفه مثل الترمذي ، وأخذ يرجح طريقة من يرى أنه أتبع للحديث الصحيح ، وهو في ذلك من المتناقضين الذين يرجحون الشيء على ما هو أولى بالرجحان منه ، إن لم يكن دونه )) أهـ .
    وهذا الذي ذكره الحافظ ابن القيم – رحمه الله - في غاية البيان والدلالة على المقصود ، وقد دفع الملام عن إمام الأئمة الأعلام ، بذكر موافقيه على هذا الأصل من أصول مذهبه . ثم زاده شيخ الإسلام إيضاحاً بذكر خطأ من ظنَّ أنه أراد بالضعيف ما كان على اصطلاح الترمذي ، ومن نحا نحوه .
    إلا أنه قد يفهم من كلامهما أن المراد بالضعيف الذي قدَّمه على الرأي ؛ هو الحسن لذاتهِ دون ما عداه ، وإنما المراد عند التحقيق ثلاثة أقسام :
    (أولها) الحسن لذاته الذي لا يفتقر إلى جابر ولا عاضد ، وهذا أقوى الثلاث وأمثلها .
    (ثانيها) الحسن لغيره الذي ينجبر بما يشد أزره ويقويه ويعضده .
    (ثالثها) الضعيف الذي لم يشتد ضعفه حتى يطابق الموضوع والمتروك . فإن قيل : فهل جاء عن الإمام أحمد ما يتأيد به إرادته بالضعيف لهذه الأقسام الثلاثة ؟ ، قلنا : فأما الأول والثاني فأظهر من أن يستدل لهما ، سيما وقد وقع التمثيل لهما آنفاً ، لذا فلنقتصر على ذكر الضعيف الذى لم يشتد ضعفه حتى يلتحق بالمتروك ، ولم ينجبر حتى يلتحق بالحسن ، وذلك بما قال أبو عبد الله مهنا بن يحيى : قال أحمد : الناس كلهم أكفاء إلا الحائك والحجام والكساح ، فقيل له : تأخذ بحديث (( كل الناس أكفاء إلا حائكاً أو حجاماً )) وأنت تضعِّفه ؟ ، فقال : إنما نضعِّف إسناده ، ولكن العمل عليه . وبما ذكره الخلال فى (( الجامع )) من حديث ابن عباسٍ في كفارة وطء الحائض ، قال : كأن الإمام أحمد أحبَّ أن لا يترك الحديث ، وإن كان مضطرباً ، لأن مذهبه في الأحاديث إذا كانت مضطربة ، ولم يكن لها مخالف قال بها .
    وفى التمثيل للمراد من قوله (( الضعيف عندنا أحب من الرأي )) على مسائل الفقه مزيد بيان ليس ذا موضعه .والله الموفق للصواب ، والحمد لله أولاً وآخراً
    .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    مصر - الإسكندرية
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    س2 : أين أجد مقولة الإمام أبو حامد الغزالي- رحمه الله - التي قال فيها: " إن بضاعتنا في الحديث مزجاة " و التي تدل على ضعفه في علم الحديث ؟ وجزاك الله خيرًا ونفع بك .
    جـ2 : الحمد لله الهادي من استهداه طلباً لمرضاته . الواقي من اتقاه رَغَبَاً في جناته . والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير رسله ودعاته .
    وبعدُ: ...
    ما نسب إلى أبى حامد الغزالي من قلة المعرفة بعلم الحديث ، فقائل ذلك تلميذه القاضي أبو بكر بن العربي ، فإنه مع تعظيمه لشيخه أبى حامد ، كان يقول : شيخنا أبو حامد دخل في بطن الفلاسفة ، ثم أراد أن يخرج منهم ، فما قدر ، وكان يذكر عنه أنه كان يقول عن نفسه : (( أنا مزجى البضاعة في الحديث )) . فقد كان اعتماد أبى حامد وأكثر أهل طبقته من المتكلمين على كتاب (( فردوس الأخبار بمأثور الخطاب المخرج على كتاب الشهاب )) لأبي شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن فناخسرو الديلمي ، وهو الذي اعتمد عليه في أحاديث كتابه (( إحياء علوم الدين )) ، لهذا كثرت موضوعاته ومناكيره . وقد حكوا : أنه في خاتمة عمره لازم حفظ (( الصحيحين )) ، ومات و (( صحيح البخارى )) على صدره
    .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    مصر - الإسكندرية
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    س3 : أوردوا في فضل شهر رمضان حديث (( سيد الشهور شهر رمضان )) . فما حكم هذا الحديث ؟ .
    جـ3 : هذا الحديث ضعيف جداً . أخرجه البزار كما فى (( مجمع الزوائد ))(3/140) ، والبيهقي (( شعب الإيمان ))(3/355،314/3755،3736) ، وابن عساكر (( تاريخ دمشق ))(26/393:392) جميعاً من طريق خالد بن يزيد العمرى نا يزيد بن عبد الملك النوفلى عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيدٍ الخدرى أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال : (( سيد الشهور شهر رمضان ، وأعظمها حرمةً ذو الحجة )) .
    قـلتُ : وهذا إسناد ضعيف جداً . يزيد بن عبد الملك النوفلى مجمع على ضعفه . قـال البخاري (( التاريخ الكبير ))(8/348/3274) : (( يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ، يعد في أهل المدينة . يروى عن : سعيد المقبري ، ويزيد بن خصيفة روى عنه : عبد العزيز الأويسي ، ومعن . قال أحمد : عنده مناكير )) . وقد ضعَّفه أبو حاتم اللرازى جداً ، قال : ضعيف الحديث منكر الحديث جداً . وقال أبو زرعة : منكر الحديث . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال يحيى بن معين والدارقطني : ضعيف . وقال ابن عدى : عامة ما يرويه غير محفوظ .
    وإنما يصح هذا من قول ابن مسعود . أخرجه الطبراني (( الكبير ))(9/205/9000) قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا المسعودي عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة قال قال عبد الله : سيد الشهور رمضان وسيد الأيام يوم الجمعة .
    قـلتُ : وهذا إسناد ضعيف منقطع ، فإن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه ، ولكنه توبع .
    فقد أخرجه البيهقى (( شعب الإيمان ))(3/314/3638) من طريق سريج بن يونس ثنا ابن علية عن شعبة عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم قال: قال ابن مسعود : ( سيد الشهور شهر رمضان ، وسيد الأيام الجمعة ) .
    قـلتُ : وهذا إسناد صالح في المتابعات ، وهبيرة بن يريم الشيبانى ، قال أبو بكر الأثرم سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل يقول : هبيرة بن يريم لا بأس بحديثه ، هو أحسن استقامة من غيره ممن تفرد بالرواية عنهم أبو إسحاق السبيعى
    .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    مصر - الإسكندرية
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    س4 : أوردوا في ثواب من فطَّر صائما حديث (( من فطر صائما على طعام وشراب من حلالٍ ، صلَّت عليه الملائكة في ساعات شهر رمضان ، وصافحه جبريل عليه السلام ليلة القدر )) ، ويبدو في ألفاظه نكارة وغرابة ، فما حكم هذا الحديث ؟ .

    جـ4 : الحديث بهذا التمام منكر الإسناد والمتن . فقد أخرجه البزار (6/469/2501) ، والطبراني (( الكبير ))(6/261/6162) ، وابن عدى (( الكامل ))(2/306) ، وابن الجوزي (( الموضوعات ))(2/192) جميعاً من طريق الحسن بن أبى جعفر الجفري عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سلمان قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- : (( من فطر صائما على طعام وشراب من حلال صلت عليه الملائكة في ساعات شهر رمضان وصافحه جبريل ليلة القدر وسلم عليه من صافحه جبريل ليلة القدر رزق دموعاً ورقة )) ، قال سلمان : إن كان لا يقدر على قوته ، قال : (( على كسرة خبز أو مذقة لبن أو شربة ماء كان له هذا )) .
    وأخرجه ابن حبان (( المجروحين ))(1/247) ، والطبراني (( الكبير ))(6/261/6161) ، وابن عدى (( الكامل ))(2/220) ، والبيهقي (( شعب الإيمان ))(3/419/3955،3956) و(( فضائل الأوقات ))(72) من طريق حكيم بن خذام البصري عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سلمان قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- : (( من فطر صائما في رمضان من كسب حلال ، صلت عليه الملائكة ليالي رمضان كلها ، وصافحه جـبريل ، ومن يصافحه جـبريل يرق قلبه ، وتكثر دمـوعه )) . قال رجـل : يا رسول الله ، فإن لم يكن ذاك عنده ؟ ، قال : (( قبضة من طعام )) ، قال : أرأيت إن لم يكن ذاك عنده ؟ ، قال : (( ففلقة خبز )) ، قال : أفرأيت إن لم يكن ذاك عنده ؟ ، قال : (( فمذقة من لـبن )) ، قال : أفرأيت إن لم يكن ذاك عنده ؟ ، قال : (( فشربة من ماءٍ )) .
    قـلتُ : وكلا الإسنادين ليس مما تقوم بهما حجة . ففي أولهما : الحسن بن أبى جعفر الجفرى مجمع على ضعفه ، قال يحيى بن معين : ليس بشيء . وضعفه أحمد وتركه . وقال الفلاس والبخاري : منكر الحديث . وقال أبو حاتم الرازي : ليس بقوي في الحديث كان شيخا صالحا في بعض حديثه إنكار . وقال السعدي : واهي الحديث . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال الدار قطني : ليس بالقوي في الحديث . وقال ابن حبان : (( كان من المتعبدين لكنه غفل عن صناعة الحديث وحفظه ، فإذا حدث وهم وقلب الأسانيد ، وهو لا يعلم )) .
    وفي ثانيهما : حكيم بن خذام أبو سمير البصري منكر الحديث جداً ، قال البخاري : منكر الحديث يرى القدر ، وقال أبو حاتم : متروك الحديث . وقال أبو حاتم بن حبان : (( يروي عن عبد الملك بن عمير والأعمش ، وربما روى عن مكحول ولم يره أحاديث مناكير كثيرة ، كأنه ليس من أحاديث الثقات . ضعفه أحمد بن حنبل )) .
    وإنما الصحيح فى هذا المعنى : حديث زيد بن خالد الجهنى . أخـرجه الترمذى (735) قال : حدثنا هـناد ثنا عبد الرحيم عـن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن زيد بن خالد الجهنى قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا )) .
    قال أبو عيسى : (( هذا حديث حسن صحيح )) .
    وأخرجه كذلك أحمد (4/116،114و5/192) ، والدارمى (1702) ، وعبد بن حميد (276) ، والنسائى (( الكبرى ))(2/256/3331) ، وابن ماجه (1746) ، والبزار (9/233/3775) ، وابن حبان (3429) ، والطبراني (( الكبير ))(5/256/5274،5273،5272) ، والبيهقى (( الكبرى ))(4/240) و(( شعب الإيمان ))(3/418/3952) من طرق عن عبد الملك عن عطاء بن أبى رباح عن زيد به .
    قلتُ : وهو مروى عن عطاء بن أبى رباح عن زيد بن خالد من غير وجهٍ
    .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    مصر - الإسكندرية
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    س5 : ما صحة دعاء دخول المنزل ( بسم الله ولجنا ..... ) ؟
    جـ5 : الحمد لله الهادي من استهداه . الواقي من اتقاه . والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على أكرم رسل الله .
    وبعدُ: ...

    حديث أبى مالك الأشعري مرفوعاً: (( إذا ولج الرجل في بيته فليقل : اللهم إني أسألك خير المولج ، وخير المخرج ، بسم الله ولجنا ، وبسم الله خرجنا وعلى الله ربـنا توكلنا ، ثم ليسلِّم على أهـله )) .
    أقولُ : حديث بيِّن الأمر في الضعف ، وإن صحَّحه جمع من فضلاء الوقت ، ونبهاء العصر .
    ومن بينهم الشيخ الألباني في (( صحيحته ))( رقم225) ، وقد علَّق عليه بتنبيهٍ قائلاً : (( وقـد وهـم شيخ الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله ـ حيث جعل الحديث من أوراد الدخول إلى المسجد ، فإنه قال في (( الرد على الأخنائى ))(ص95) : وعن محمد بن سيرين : كان الناس يقولون إذا دخلوا المسجد : صلَّى الله وملائكته على محمد ، السلام عليك أيها النَّبىُّ ورحمة الله وبركاته ، بسم الله دخلنا ، وبسم الله خرجنا ، وعلى الله توكلنا ، وكانوا يقولون إذا خرجوا مثـل ذلك . ثم قال : وفيه حديـث مرفوع في (( سنن أبى داود )) أنه كان يقال عند دخول المسجد )) أهـ .
    قـلتُ : فالشيخ الألباني ـ طيَّب الله ثراه ـ يرد على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتبار الذكر الوارد من أذكار دخول المسجد ، وإن كان هذا الاعتبار جائزاً من جهة تنقيح المناط ، وشيخ الإسلام أمكن وأعلى منزلة في الأصول وتطبيقاتها ، هذه واحدة .
    وأما الثانية ، فإن تصحيح الألباني للحديث مما يُرد عليه ، ولا ينبغي أن يتلقى بالقبول ولا الاستحسان ، وقد أحسن وأجاد إذ تراجع عن الخطأ ، واستدرك ما فاته مما لم يلتفت إليه من ضعف الإسناد .
    فقد قال الشيخ الألباني ، عقب هذا الحديث بالنص : (( أخرجه أبو داود في (( سننه ))(5096) عن إسماعيل حدثني ضمضم عن شريح عن أبى مالك الأشعري قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : فذكره
    قـلتُ : وهذا إسناد صحيح . رجاله كلهم ثقات ، وإسماعيل هو ابن عياش ، وهو صحيح الحديث عن الشاميين ، وهذا منها ، فإن ضمضم وهو ابن زرعة شامي حمصي ، وشريح هو ابن عبيد الحضرمي الحمصي ثقـة ، فالسند كله شامي حمصي )) أهـ .
    وأقـولُ : فهكذا اقتصر الشيخ ـ طيَّب الله ثراه ـ على بعض الطريق إلى الرواية ، ولم يذكر الراوي عن ابن عيَّاش ، وهو ابنه : محمد بن إسماعيل بن عياش ، فهو آفة الرواية على التحقيق ، وعلتها عند التدقيق . وهو بيِّن الأمر في الضعفاء ، ولا يخفى حاله على من له أدنى معرفة بالحديث . والشيخ الألباني ـ طيَّب الله ثراه ـ حين يتراءى لـه ، يذكر فيه قـول أبى حاتم : (( لم يسمع من أبيه شيئاً )) ، وقول أبى داود : (( ليس بذاك )) .
    واعتبره في ذلك ، بما علَّق به على ما أخرجه ابن أبى عاصم في (( كتاب السنة ))(12) قال : ثنا محمد بن عوف ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ثنا أبي عن ضمضم بن زرعة عن شريح عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الرجل إذا رضي هدي الرجل وعمله ، فإنه مثله ))
    فقال في (( ظلال الجنة )) : (( إسناده ضعيف . محمد بن إسماعيل بن عياش ، قال الحافظ في (( التقريب )) : عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع . فقوله في هذا الحديث ثنا أبي كأنه كذب . وقد قال أبو حاتم : لم يسمع من أبيه شيئا ، حملوه على أن يحدث فحدث )) أهـ بنصه .
    ومن التنبيه الواجب : الإعلام بأن محمد بن إسماعيل بن عيَّاش يحدث عن أبيه عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبى مالك الأشعرى ، بنسخة أكثرها ضعاف ومناكير ، وأحاديث هذه النسخة فى (( المعجم الكبير )) (3/298:293) . .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    مصر - الإسكندرية
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    س6 : لماذا قال الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- عن إسناد هذا الحديث من مسند الإمام أحمد بن حنبل بأنه حسن ، مع وجود راوٍ مجهول وهو (نعيم بن يزيد) كما ذكر الذهبي في ميزان الاعتدال وابن حجر في تقريب التهذيب ؟؟
    وهذا نص الحديث : " حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا بكر بن عيسى الراسبي ثنا عمر بن الفضل عن نعيم بن يزيد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن آتيه بطبق يكتب فيه ما لا تضل أمته من بعده قال فخشيت أن تفوتني نفسه قال قلت أنى أحفظ وأعي قال أوصى بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم " . وجزاكم الله خيراً .


    جـ6 : قال الإمام أحمد (1/90) : حدثنا بكر بن عيسى الراسبي حدثنا عمر بن الفضل عن نعيم بن يزيد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ( أَمَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ آتِيَهُ بِطَبَقٍ ، يَكْتُبُ فِيهِ مَا لا تَضِلُّ أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ ، قَالَ : فَخَشِيتُ أَنْ تَفُوتَنِي نَفْسُهُ ، قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي أَحْفَظُ وَأَعِي ، قَالَ : (( أُوصِي بِالصَّلاةِ ، وَالزَّكَاةِ ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ )) .
    وأخرجه بأتمَّ من هذا ، البخاري في (( الأدب المفرد )) (156) فقال : حدثنا حفص بن عمر حدثنا عمر بن الفضل حدثنا نعيم بن يزيد حدثنا علي بن أبي طالب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما ثقل قال : (( يا علىَّ ، ائتنى بِطَبَقٍ أكتبُ فيِه مَا لا تَضِلُّ أمتي )) ، فخشيت أن يسبقني ، فقلت : إني لأحفظُ من ذراعي الصحيفة ، وكان رأسه بين ذراعه وعضدي ، يوصى بالصلاة ، والزكاة ، وما ملكت إيمانكم ، وقال كذاك حتى فاضت نفسه ، وأمره بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، قال : (( من شهد بهما حرم على النار )) .
    وأخرجه كذلك ابن سعد (( الطبقات الكبرى ))(2/243) ، والنسائى (( مسند على )) ، والضياء (( الأحاديث المختارة ))(2/380/762) ، والمزى (( تهذيب الكمال ))(21/482) من طرق عن عمر بن الفضل الحرشي البصري عن نعيم بن يزيد عن على به بنحو حديث أحمد ، إلا ابن سعد والنسائي فبنحو رواية البخاري إلا أنهما قالا (( إني أحفظ ذراعا من الصحيفة )) .
    قلتُ : رجال هذا الإسناد الرباعي عند أحمد والبخاري ثقات كلهم ، خلا نعيم بن يزيد الكوفي . فقد جهله أبو حاتم الرازى .
    وأقرَّه الحافظان الذهبي وابن حجر في (( ميزان الاعتدال ))(7/46) و (( المغنى في الضعفاء ))(2/701) و (( تهذيب التهذيب ))(10/418) و (( لسان الميزان ))(7/413) .
    ونقله الحافظ ابن حجر عنه في (( التقريب ))(1/565/7179 ) فقال : (( نعيم بن يزيد مجهول من الثالثة )) ، يعنى من أوساط التابعين أمثال : حبيب بن أبى ثابت الأسدي ، وزياد بن علاقة بن مالك الثعلبي ، وسالم بن أبى الجعد الغطفاني الأشجعي ، وسعيد بن جبير الوالبي ، وسليم بن أسود أبو الشعثاء المحاربي ، وعامر بن شراحيل الشعبي ، وعبد الله بن معقل بن مقرن المزني ، وعبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي ، وعروة بن المغيرة بن شعبة الثقفي ، وعلى بن ربيعة بن نضلة الوالبي الأسدي ، وعشرتهم من أهل الكوفة مثله .
    ولما كان نعيم بن يزيد من وسطي التابعين ، فقد رضيه الشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر ـ عليه شآبيب الرحمة وسوابغ المغفرة ـ ، وحسَّن حديثه . وذلك لأن من مذهبه : أن حديث المجهول من أهل الطبقات المتقدمة سيما المخضرمين وكبار التابعين وأوساطهم ، متلقى بالقبول ويُحتجّ به ، ما لم يخالف الأصول . وهذا بعينه هو مذهب الحافظ الذهبي القائل في خاتمة (( ديوان الضعفاء )) له : (( وأما المجهولون من الرواة ، فإن كان من كبار التابعين أو أوساطهم ؛ احتمل حديثه وتلقى بحسن الظن ؛ إذا سلم من مخالفة الأصول وركاكة الألفاظ )) . أهـ بنصه.
    وهذا الذي رضيَّاه وعملا به هو المذهب الراجح ، وكان عليه العمل عند المتقدمين ، وقد أطلت بيان الحجة له في كتابي (( الإكليل ببيان احتجاج أكابر الأئمة بروايات المجاهيل )) .
    ومما يناسب هذا المقام أن نذكر أحد عشر راوياً من نظراء نعيم بن يزيد وأشباهه من مجاهيل الطبقة الثالثة ، والذين قال الحافظ الذهبي عن كل منهم (( وثق )) ، مع بيان من خرَّج له :

    (1) رباح الكوفي ، من الموالى . [ د]
    (2) سعيد بن أبى سعيد مولى أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم . [ ت ق ]
    (3) سليمان المنبهى الشامي . [ د ]
    (4) صالح بن رستم أبو عبد السلام الدمشقي . [ د ]
    (5) عبد الله بن يسار ، أبو همام الكوفي . [ د ]
    (6) عمير والد عمران بن عمير الكوفي . [ ق ]
    (7) معقل ويقال : زهير بن معقل الخثعمي . [ د ]
    (8) وهب مولى أبى أحمد بن جحش . [ د ]
    (9) يزيد بن عبد المزني الحجازي . [ ق ]
    (10) أبو ثمامة القماح الحناط . [ د ]
    (11) أبو سعيد الحبراني الحميري الشامي
    .
    [ د ق]

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    مصر - الإسكندرية
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    س7 : هل يصح في إحياء ليلتي العيدين شيء من سنة النبي – صلى الله عليه وسلم - ؟
    جـ7 : الحمد لله ناصر الحق ورافعي لوائِه . والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على أتقى خلقه وأوليائه .
    وبعدُ: ...
    فقد أكثر المصنفون في الرغائب من ذكر الأباطيل والمناكير والموضوعات ، ولما تيقنوا أن الصلاة خير موضوع ، فقد لهجوا بذكر ما ورد فيها من الترغيب ، ولعل أكثرها مما لا يصح ، ولا يثبت ، ولا تنتهض به حجة . وأنكر ذلك الصلوات الحولية والأسبوعية والشهرية والليلية ، كصلاة التسابيح ، وألفية رجب ، وليلة النصف من شعبان ، وآخر جمعة من رمضان ، وليلة عاشوراء ويومها ، وليلتي الفطر والضحى ، وليالي الأسبوع كلها .ومن أنكر ذلك وأبطله ما وضعه الوضاعون في إحياء ليلتي العيدين ، وفيها خمسة أحاديث . ومن اللائق أن نذكر ما قرَّره الحافظ ابن القيم في (( زاد المعاد في هدى خير العباد ))(1/212) من هدى النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة النحر : (( ثم نام حتى أصبح ، ولم يحيى تلك الليلة ، ولا صح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء )) .
    وهاك الأحاديث التي احتجَّ بها المرغبون في إحياء ليلة العيد ، وبيان ما فيها :
    [ الأحاديث الأول والثانى والثالث ] أحاديث عبادة بن الصامت ، وأبي الدرداء ، وأبي أمامة
    قال أبو القاسم الطبراني (( الأوسط ))(159) : حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان ثنا حامد بن يحيى البلخي ثنا جرير بن عبد الحميد عن عُمَرَ بْنِ هَارُونَ البلخي عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عبادة بن الصامت أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : (( مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى ، لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ )) .
    قال أبو القاسم : (( لم يرو هذا الحديث عن ثور إلا عمر بن هارون ، تفرد به جرير )) .
    وأورده الحافظ الهيثمي في (( مجمع الزوائد ))(2/198) ، فقال : (( رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه عمر بن هارون البلخي ، والغالب عليه الضعف . وأثنى عليه ابن مهدي وغيره ، ولكن ضعفه جماعة كثيرة )) .
    وذكره الشيخ الألباني في (( السلسلة الضعيفة )) ( رقم520) ، وقال : موضوع .
    قلت : هو كما قال ، وإسناده واهٍ بمرَّة ، وله ثلاث آفات :
    [ الأولى ] عُمَرَ بْنِ هَارُونَ البلخي أبو حفص الثقفي ، يروى المناكير عن المشاهير ويضع الحديث وضعاً ، رماه بالكذب : عبد الله بن المبارك ، وابن معين ، وصالح جزرة . وعبد الرحمن بن مهدى وإن أثنى عليه مرَّة ، فقد قال في رواية أخرى : ليس له قيمة عندي . وقال ابن حبان : كان ممن يروى عن الثقات المعضلات ، ويدعى شيوخاً لم يرهم .
    [ الثانية ] الاختلاف على رفعه . فقد أخرجه الشافعي (( الأم ))(1/231) ، ومن طريقه البيهقى (( شعب الإيمان ))(3/341/3711) عن إبراهيم بن محمد نا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عن أبي الدرداء قال : (( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْعِيدِ مُحْتَسِبَاً ، لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ )) .
    قلت : هكذا خالفه إبراهيم بن محمد ، فجعله من (( مسند أبى الدرداء )) ، وأوقفه . وإبراهيم بن محمد بن أبى يحيى الأسلمى المدنى تركوا حديثه . قال مالك بن أنس ويحيى بن سعيد وابن معين : هو كذاب . وكان يحيى بن سعيد يقول : ما أشهد على أحد أنه كذاب إلا على إبراهيم بن أبي يحيى ، ومهدي بن هلال ، فإني أشهد أنهما كذابان . وقال مالك بن أنس : ليس بثقة ولا في دينه . وقال أحمد بن حنبل والبخاري : قد ترك الناس حديثه . وقال النسائي وعلي بن الجنيد والأزدي والدارقطني : متروك .
    والشافعي وإن روى عنه إلا أنه جالسه في صباه ، فحفظ عنه ، فلما نزل مصر أودع كتبه أحاديثه من حفظه ، ولم يكن عنده بموضع الثقة ، وقال : كان قدرياً ولم يكن يكذب . وقال ابن حبان : كان قدرياً جهمياً ، وكان يكذب مع ذلك .
    [ الثالثة ] الاضطراب على صحابيه . فمرة (( عن عبادة بن الصامت )) ، وثانية (( عن أبى الدرداء )) موقوفاً ، كما سبق ، وثالثة (( عن أبى أمامة )) .
    فقد أخرجه أبو القاسم الأصبهاني (( الترغيب والترهيب ))(1/248/373) ، وابن الشجرى (( أماليه الخميسية )) كلاهما من طريق عُمَرَ بْنِ هَارُونَ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مرفوعاً به .
    وقال ابن ماجه (1782) : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمَرَّارُ بْنُ حَمُّويَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( مَنْ قَامَ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ مُحْتَسِبًا للهِ ، لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ ))
    قلت : وهذا إسناد تالف . بقية بن الوليد الحمصى ، أبو يحمد الكلاعى مدلِّس سيء التدليس ، فهو يروى عن الكذابين ثم يسوِّى الإسناد فيسقطهم ، ويرويه عن الثقات . ولا يُستبعد أن يكون أخذ الحديث عن عمر بن هارون الكذاب ، ثم أسقطه وسوَّى إسناده ، ودلَّسه عن ثور بن يزيد الثقة . ولهذا قال على بن مسهر : أحاديث بقية ليست نقية ، فكن منها على تقية .
    والحاصل أن الحديث موضوع ، ركَّبه عمر بن هارون البلخى على أسانيد مضطربة ، وألزقه بها ، وإنما هو مما عملته يداه ، وزيَّنه له شيطانه ، فلا يحل روايته إلا على التعجب ! .
    [ الحديث الرابع ] حديث معاذ بن جبل ؛ أخرجه نصر المقدسي (( جزء من الأمالي ))(2/186) ، والديلمى (( مسند الفردوس ))( ق :148) ، والأصبهانى (( الترغيب والترهيب ))(1/348/374) ، وابن الجوزي (( العلل المتناهية ))(934) ، وابن عساكر (( تاريخ دمشق ))(43/93) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن وهب بن منبه عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( من أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة : ليلة التروية ، وليلة عرفة ، وليلة النحر ، وليلة الفطر )) ، وفى رواية الأصبهانى (( الليالى الخمس )) بزيادة (( وليلة النصف من شعبان )) .
    قلت : وهذا حديث موضوع ، وإسناده واهٍ بمرَّة . والمتهم به عبد الرحيم بن زيد العمى ، كذبه يحيى القطان . وقال البخارى وابن معين وأبو حاتم : تركوه . وقال أبو زرعة : واه . وقال النسائى : متروك ليس بثقة . وقال ابن حبان : يروي عن أبيه العجائب ، مما لا يشك من الحديث صناعته أنها معمولة أو موضوعة
    [ الحديث الخامس ] حديث كردوس غير منسوب ، أخرجه ابن الجوزي (( العلل المتناهية )) (924) من طريق المفضل بن فضالة عن عيسى بن إبراهيم القرشي عن سلمة بن سليمان الجزري عن مروان بن سالم عن ابن كردوس عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( مَنْ أَحْيَا لَيْلَتي الْعِيدِ ، وَلَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ فِيهِ الْقُلُوبُ )) .
    وعزاه الحافظ ابن حجر في (( الإصابة )) إلى الحسن بن سفيان ، وعبدان المروزى ، وابن شاهين ، وعلى بن سعيد العسكري جميعاً من طريق مروان بن سالم به .
    قال أبو الفرج : (( هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيه آفات . أما مروان بن سالم ، فقال أحمد : ليس بثقة . وقال النسائي والدارقطني والازدي : متروك . وأما سلمة بن سليمان ، فقال الأزدي : هو ضعيف . وأما عيسى ، فقال يحيى : ليس بشيء )) .
    قلت : وهذا الحديث منكر ، والمتهم به سالم بن مروان الجزرى ، عامة ما يرويه مناكير لا يتابع عليها . وقال أبو حاتم الرازى : منكر الحديث جدًا ضعيف الحديث ليس له حديث قائم . وقال أبو عروبة الحراني : يضع الحديث . وقال الحاكم أبو أحمد : حديثه ليس بالقائم . وقال أبو أحمد بن عدي : عامة حديثه لا يتابعه الثقات عليه . والله الموفق للصواب ، والحمد لله أولاً وآخراً .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    144

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    شكرا لك ... بارك الله فيك ... ما هذه الهمة العالية يا شيخ عمر .... بارك الله فيك ونفعنا الله بعلم الشيخ المحدث الكبير أبي محمد الألفي ..نسأل الله أن يبارك في عمره ....آمين

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    36

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    رائع جدا
    جزاك الله خيرا
    أسأل الله أن يطيل عمر الشيخ المحدث

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    71

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    جزاك الله تعالى خير الجزآء أخى عمر رحال.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    مصر - الإسكندرية
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    س8 : هل صح أن ابن أم مكتوم قاتل في حرب القادسية ؟ ، وجدت بعض الآثار عند ابن سعد في الطبقات 4/212 تفيد بأن عبد الله بن أم مكتوم - رضي الله عنه - قاتل في موقعة القادسية ، قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن انس بن مالك أن عبد الله بن أم مكتوم يوم القادسية كانت معه راية سوداء وعليه درع له .
    أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو هلال الراسبي عن قتادة عن انس بن مالك أن ابن أم مكتوم خرج يوم القادسية عليه درع له حصينة سابغة .
    أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال عن قتادة عن انس أن ابن أم مكتوم شهد القادسية ومعه الراية .


    جـ8 : وبمزيد من تخريجات الحديث على المذكور عاليه ، ربما ترجحت صحة الرواية :قال ابن أبى شيبة (6/555/32772) :حَدَّثَنَا عفان ثنا أبو هلال الراسبى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كان على ابن أم مكتوم يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ دِرْعٌ سَابِغٌ .قال الإمام أحمد (( المسند ))(3/132) :
    حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ مَرَّتَيْنِ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، مَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ .
    وقال البخارى (( التاريخ الصغير )) (1/54) :
    حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ : أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ بِالْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، مَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ .
    قال الحارث بن أبى أسامة (661) :
    حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : رأيت ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، وعليه دِرْعٌ ، وبيده رَايَةٌ
    وقال ابن أبى عاصم (( الآحاد والمثانى ))(2/122) :

    حَدَّثَنَا أزهر بن مروان ثنا عبد الأعلى عن سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ : أنه رأى ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ رضي الله عنه يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ عَلَيْهِ دِرْعٌ ، وبيده رَايَةٌ سَوْدَاءُ
    حَدَّثَنَا ابن عبد الأعلى نا محمد بن ثور عن معمر عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : رأيته يوم القادسية عَلَيْهِ دِرْعٌ ، وَمَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ
    حَدَّثَنَا أبو بكر نا عفان عن أبي هلال عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كان على ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ رضي الله عنه يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ دِرْعٌ سَابِغٌ
    حَدَّثَنَا محمد بن المثنى نا محمد بن عثمان عن سعيد بن بشير عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : رأيت ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ عَلَيْهِ دِرْعٌ ، ومعه لواء أسود .

    وقال أبو جعفر الطحاوى (( مشكل الآثار ))(3/240) :
    حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ثنا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ كَانَتْ مَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ .
    وقال ابن الجارود النيسابورى (( المنتقى ))(310) :
    حَدَّثَنَا يعقوب بن إبراهيم الدورقي حدثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ : أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، مَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ .
    وقال أبو يعلى الموصلي (( مسنده )) :
    (3110) حَدَّثَنَا زهير ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ : أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ على الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، مَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ .
    (3123) حَدَّثَنَا محمد بن مهدي ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ في قوله (( عبس وتولى )) : جاء ابن أم مكتوم إلى النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهو يكلم أبي بن خلف ، فأعرض عنه ، فأنزل الله (( عبس وتولى )) ، فكان النبي بعد ذلك يكرمه ، قال قتادة أخبرني أنس بن مالك قال : رأيته يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ ، ومَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ .
    (3138) حَدَّثَنَا عبيد الله ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عِمْرَانِ الْقَطَّانِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قال : اسْتَخْلَفَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ على الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ ، قال : ولقد رأيته يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، وعليه رَايَةٌ سَوْدَاءُ .

    قال ابن جرير الطبري (( التفسير ))(30/51) :
    حَدَّثَنَا بشر بن معاذ ثنا يزيد يعنى ابن زريع ثنا سعيد عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ : أنه رآه يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ معه راية سوداء ، وعليه درع له .
    حَدَّثَنَا ابن عبد الأعلى ثنا محمد بن ثور عن معمر عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : جاء ابن أم مكتوم إلى النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يكلم أبي بن خلف ، فأعرض عنه ، فأنزل الله عليه (( عبس وتولى )) ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يكرمه ، قال أنس : فرأيته يوم القادسية عليه درع ، ومعه راية سوداء .
    والخلاصة ، فالحديث عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ، يرويه عنه جماعة : سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، ومَعْمَرٌ ، وشَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وعِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، وسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، وأبو هلال الراسبى . ولكن قد يقال : لم يصرِّح قتادة بالسماع من أنس إلا فى رواية معمر عنه ، ومعمر ليس بذاك القوى فى روايته عن قتادة كما قال يحيى بن معين ؟! .

    قلنا : ولكن يتقوى حديثه برواية على بن زيد بن جدعان الآتية :
    قال الحميدي (1202) : حَدَّثَنَا سفيان ثنا ابن جدعان قال قال أنس : رَأَيْتُ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ، ومعه لواء المسلمين في بعض مشاهدهم .
    وقال الطحاوي (( مشكل الآثار )) : حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي بَعْضِ مَشَاهِدِ الْمُسْلِمِينَ فِي يَدِهِ اللِّوَاءُ .


    يُتبع .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    مصر - الإسكندرية
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    س9 : نرجوا تخريج هذا الحديث – حفظكم الله - : (إن الله سيؤيد هذا الدين بقوم لا خلاق لهم ) .
    جـ9 : الحمد لله على آلائه ، وصلواته على محمد خاتم أنبيائه ، وعلى آله وأصحابه وأصفيائه . وبعدُ : ...
    ( الأول ) حديث أنس ، وله طريقان :
    [ الأولى ] أبو قلابة عن أنس ؛ أخرجه النسائي (( الكبرى ))(5/279/8885) ، وابن حبان (4517) ، وابن حزم (( المحلى ))(11/113) ، والضياء (( الأحاديث المختارة ))(6/234/2251) من طريق رباح بن زيد عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لَيؤيِّدنَّ الله ُهَذَا الدِّينَ بِقَوْمٍ لا خَلاقَ لَهُمْ )) .
    وأخرجه الطبراني (( الأوسط ))(2737) من طريق ريحان بن سعيد عن عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس مرفوعاً بمثله
    وقال أبو القاسم : (( لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا عباد بن منصور ومعمر بن راشد . تفرد به عن عباد : ريحان ، وعن معمر : رباح بن زيد ))
    قلت : وأمثل إسناديه عن أيوب ، بل أمثل أسانيده وأصحها (( معمر عن أيوب عن أبى قلابة عن أنس )) ، ورجاله ثقات كلهم على رسم مسلم ، خلا رباح بن زيد الصنعانى ، وهو ثقة ثبت أثنى عليه عبد الله بن المبارك . وكان أحمد بن حنبل يقول : إني أحبّ رباحاً وأحبّ حديثه وأحبّ ذكره . وأكثر من ذكر حديثه في (( مسنده )) من رواية إبراهيم بن خالد بن عبيد الصنعانى عنه .
    وقال أبو حاتم الرازي : ثقة جليل . وناهيك بهذا من أبى حاتم .
    [ الثانية ] الحسن عن أنس ؛ أخرجه الإسماعيلي (( معجم شيوخه ))(1/406) ، والطبراني (( الأوسط ))(1948) و (( الصغير ))(132) ، والضياء (( المختارة ))(5/231/1863) جميعاً من طريق هدبة بن خالد حدثنا حماد بن زيد عن المعلى بن زياد عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (( إنَّ الله يؤَيِّدُ الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لا خَلاقَ لَهُمْ )) .
    وقال أبو القاسم : (( لم يروه عن المعلى إلا حماد بن زيد ، تفرد به هدبة بن خالد )) .
    قلت : ورجال إسناده موثقون كلهم ، وإنما يخشى تدليس الحسن أو إرساله ، وإن كان ذلك غير مؤثرٍ في صحة الحديث لثبوت وصله من حديث أنس بن مالك بالطريق السالفة .
    فقد ذكر البخاري في (( التاريخ الكبير ))(5/94/260) : (( عبد الله بن زيد عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( إنَّ الله تعالى يؤيد الدين بمن لا خلاق له ، والحسد يأكل الحسنات )) . قاله عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش )) .
    كما ذكر مثله ابن أبى حاتم في (( الجرح والتعديل ))(5/59/274) .
    ( الثاني ) حديث أبي بكرة الثقفي. أخرجه أحمد (5/45) ، والطبرانى كلاهما من طريق حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَحُمَيْدٍ فِي آخَرِينَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : (( إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لا خَلاقَ لَهُمْ )) .
    قلت : والحديث بهذا الإسناد عن الحسن البصري أوثق ، فإنه من رواية جمع عنه ، وسماع الحسن من أبى بكرة ثابت .
    ( الثالث ) حديث كعب بن مالك الأنصاري. أخرجه أبو نعيم (( طبقات المحدثين بأصبهان ))(4/144) من طريق سفيان بن حسين عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( ليؤيِّدنَّ الله ُهَذَا الدِّينَ بِقَوْمٍ لا خَلاقَ لَهُمْ )) .
    قلت : والحديث بهذا الإسناد حسن غريب ، لم يروه عن ابن كعب بن مالك عن أبيه غير الزهري ، تفرد به عنه سفيان بن حسين . قال ابن أبى خيثمة سمعت يحيى بن معين يقول : سفيان بن حسين الواسطي ثقة ، وكان يؤدب المهدي ، وحديثه عن الزهري فقط ليس بذاك ، إنما سمع من الزهري بالموسم . وقال العباس بن محمد الدوري سمعت يحيى بن معين يقول : ليس به بأس ، وليس من أكابر أصحاب الزهري .
    والأصل الشاهد لصحة الحديث وثبوته : حديث أبى هريرة عن النبى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( إِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ )) .
    أخرجه البخاري في (( كتاب المغازي ))( 4204) قال : حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال : شهدنا خيبر ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ يَدَّعِي الإِسْلامَ : (( هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ )) ، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ ، حَتَّى كَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحَةُ ، فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحَةِ ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَانَتِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا أَسْهُمًا ، فَنَحَرَ بِهَا نَفْسَهُ ، فَاشْتَدَّ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ! صَدَّقَ اللهُ حَدِيثَكَ ، انْتَحَرَ فُلانٌ ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَقَالَ : (( قُمْ يَا فُلانُ ، فَأَذِّنْ أَنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا مُؤْمِنٌ ، إِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ )) .وأخرجه مسلم في (( كتاب الإيمان ))(111) : حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد جميعا عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال : شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا ... فذكره بنحوه .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    مصر - الإسكندرية
    المشاركات
    81

    Arrow رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    س10 : بحثتُ كثيرًا عن هذا الراوي ولم أقف على ترجمةٍ له ، وهو شيخ للرامهرمزي وقد أكثر عنه ، وهو عبد الله بن أحمد بن معدان الغزاء . أفيدونا بارك الله فيكم .

    جـ10 : الحمد لله المستعان بتأييده على التوفيق . والصلاة والسلام الأتمان الزاكيان على من هدى وأرشد إلى أقوم طريق . وعلى آله وأصحابه أولى المكرمات والفضائل على التحقيق .
    وبعدُ: ...
    عبد الله بن أحمد بن معدان الثغري الغزاء ، بالغين والزاي المعجمتين ، كان يسكن ثغر المصيصة .
    في طبقة النسائي والبرديجى وأبى بكر بن أبى داود ، وقد شارك أولهم في أكثر شيوخه .
    روى عن : إبراهيم بن سعيد الجوهري واختص به ، وإبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ، وأحمد بن حرب الموصلي ، وجعفر بن محمد بن الهذيل القناد ، والحسن بن أبى أمية الأنطاكي ، وسعيد بن رحمة الأصبحي ، وسلمة بن شبيب المروزى ، وعبد الله بن محمد بن تميم المصيصي ، وعبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون الميموني صاحب الإمام أحمد ، ومحمد بن عبد الله بن حميد المكي ، ومحمد بن عثمان الأسلمى ، ومحمد بن غالب الأنطاكي ، ومحمد بن قدامة بن أعين المصيصي ، ومحمد بن يحيى الذهلى ، ويوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي ، وأبى الخصيب أحمد ابن المستنير .
    حدَّث عنه : الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرمهرامزي في كتابيه (( المحدث الفاصل )) و (( الأمثال)) .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    مصر - الإسكندرية
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    س11 : هل وردت أحاديث عن فضل قِراءة هذه السور : ( يس ، السجدة ، الدخان ، الواقعة ، الملك) وما درجة هذه الأحاديث . أفيدونا بالتفصيل أثابكم الله .
    جـ11 : الحمد لله المستعان بتأييده على التوفيق . والصلاة والسلام الأتمان الزاكيان على من هدى وأرشد إلى أقوم طريق . وعلى آله وأصحابه أولى المكرمات والفضائل على التحقيق .
    وبعدُ : ...
    فالجواب عما ورد في فضائل السور المذكورة : يس ، والواقعة ، والدخان إجمالاً ، ما ذكره الحافظ الجهبذ شمس الدين بن القيم ـ عليه سحائب الرحمة وشآبيب الغفران ـ في كتابه البديع المثال (( المنار المنيف )) ، في فصل : جوامع وضوابط لمعرفة الأحاديث الموضوعة .
    فقد قال في ثنايا هذا الفصل الجامع : (( ومنها ـ يعنى الموضوعات ـ أحاديث فضائل السور ـ يعنى إلا ما استثناه بعد ـ ، وثواب (( من قرأ سورة كذا فله أجر كذا )) ، من أول القرآن إلى آخره ، كما ذكر ذلك الثعلبي والواحدي في أول كل سورة ، والزمخشري في آخرها . قال عبد الله ابن المبارك : أظن الزنادقة وضعوها . والذي صحَّ في أحاديث السور :
    حديث (( فاتحة الكتاب )) ـ يعنى (( هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ )) .
    وحديث (( مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَلا فِي الإِنْجِيلِ وَلا فِي الزَّبُورِ وَلا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا )) .
    وحديث (( الْبَقَرَةُ وَآلَ عِمْرَانَ هُمَا الزَّهْرَاوَانِ )) .
    وحديث (( آيَةُ الْكُرْسِيِّ هِيَ سَيِّدَةُ آيِ الْقُرْآنِ )) .
    وحديث (( الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ )) .
    وحديث (( آيَتَانِ مِنْ سُورَةَ الْبَقَرَةِ لا يُقْرَأَانِ فِي دَارٍ ثَلاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ )) .
    وحديث (( مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْف عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ )) .
    وحديث (( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ )) ، ولم يصح في فضائل سورة ما صحَّ فيها .
    وحديث (( أُنْزِلَ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ الْمُعَوِّذَتَي ْنِ )) .
    وحديث أنهما (( أَفْضَلُ مَا تَعَوَّذَ بِهِ الْمُتَعَوِّذُو نَ )) .
    ويلي هذه الأحاديث ، وهو دونها في الصحة :حديث (( إِذَا زُلْزِلَتْ تَعْدِلُ نِصْفَ الْقُرْآنِ )) .
    وحديث (( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ )) .
    وحديث (( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ هِيَ الْمُنْجِيَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ )) .
    ثم سائر الأحاديث بعد ، كقوله (( من قرأ سورة كذا أعطي ثواب كذا )) ، فموضوعة على رسوله صلى الله عليه وسلم ، وقد اعترف بوضعها واضعها ، وقال : قصدت أن أشغل الناس بالقرآن عن غيره ، وقال بعض جهلاء الوضاعين في هذا النوع : نحن نكذب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نكذب عليه . ولم يعلم هذا الجاهل أنه من قال عليه ما لم يقل فقد كذب عليه ، واستحق الوعيد الشديد )) أهـ .
    وقوله (( واعترف بوضعها واضعها )) يعنى : نوح بن أبي مريم المروزي أبو عصمة القرشي قاضي مرو ، ويعرف بنوح الجامع ، وإنما سمي الجامع لأنه أخذ الفقه عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى ، والحديث عن حجاج بن أرطأة وطبقته ، والمغازي عن ابن إسحاق ، والتفسير عن الضحاك ومقاتل ، وكان مع ذلك كله يكذب ويضع الحديث . قال أبو حاتم بن حبان : كان يقلب الأسانيد ، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديث الإثبات ، لا يجوز الاحتجاج به بحال . وقال أيضاً : نوح الجامع جمع كل شيء إلا الصدق . وذكر الحاكم أبو عبد الله أنه الذي وضع حديث فضائل القرآن (( من قرأ سورة كذا أعطي ثواب كذا )) .
    وإنما استثنيت السجدة ، وتبارك الذي بيده الملك لصحَّة ما ورد من بعض فضائلهما .
    فأما الم تنزيل السجدة ، فقد صحَّ في فضل قراءتها فجر الجمعة
    قال أبو عبد الله البخاري في (( كتاب الجمعة )) : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ : الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ ، وَهَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ .
    وقال أبو الحسين مسلم (( كتاب الجمعة )) (1454) : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ ، وَهَلْ أَتَى عَلَى الإنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ .
    وقال (1455) : حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الم تَنْزِيلُ ، وَهَلْ أَتَى .
    وقال (1456) : حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِـ الم تَنْزِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى ، وَفِي الثَّانِيَةِ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا.وأما تبارك الذى بيده الملك ، فمما ورد في فضلها .
    قال الترمذى (2891) : حدثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن قتادة عن عباس الجشمي عن أبي هريرة عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( إِنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثَلاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ ، حَتَّى غُفِرَ لَهُ ، وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ )) .وأخرجه كذلك أحمد (2/321،299) ، وإسحاق بن راهويه (122) ، وأبو داود (1400) ، والنسائي (( الكبرى ))(6/496/11612) و (( اليوم والليلة ))(710) ، وابن ماجه (3786) ، وابن نصر المروزي (( قيام الليل ))(113) ، وابن حبان (788،787) ، والحاكم (1/753) ، والبيهقي (( شعب الإيمان ))(2/493/2506) ، وابن عبد البر (( التمهيد ))(7/262) ، وابن الجوزي (( التحقيق في أحاديث الخلاف ))(449) من طرق عن شعبة به نحوه .
    وقال أبو عيسى : (( هذا حديث حسن )) .
    قلتُ : هو كما قال ، فإنه يروى من غير وجه نحو هذا الحديث ، عن أنس ، وعبد الله بن مسعود . ورجال هذا الإسناد ثقات كلهم رجال الصحيحين ، خلا عباسٍ الجشمى ، وقد وثق .
    ذكره ابن حبان في (( الثقات ))(5/259) وقال : (( عباس بن عبد الله الجشمي . يروى عن : عثمان بن عفان وأبي هريرة . روى عنه : الجريري وقتادة )) .
    ويشهد لحديثه ، ما أخرجه الطبراني (( الصغير ))(490) و (( الأوسط ))(3654) قال : حدثنا سليمان بن داود بن يحيى الطبيب البصري ثنا شيبان بن فروخ ثنا سلام بن مسكين عن ثابت عن أنس قال قال رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ مَا هِى إلا ثَلاثُونَ آيَةً ، خاصمت عن صاحبها ، حتى أدخلته الجنة ، وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ ))
    قلتُ : وهذا إسناد رجاله ثقات كلهم على رسم مسلم ، خلا سليمان بن داود بن يحيى البصري ، وهو صدوق صالح .وأما تفصيل ما أجمله الحافظ ابن القيم ، فيحتاج إلى إطالة وإسهاب .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    مصر - الإسكندرية
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    س12 : هل دخل جعفر الصادق العراق؟
    جـ12 : الذي لا أشك فيه ، وأحلف عليه غير حانث ، ولا مرتاب ، أنَّ الإمام جعفر الصادق نزل العراق ، والتقى به كبراء فقهائها ومحدثوها ، وأخذ عنه الثوري ، وأبو حنيفة ، والحسن بن صالح بن حي وغيرهم من الكبراء الرفعاء ، وناظره أبو حنيفة مراراً . وكان نزوله بالحيرة قريباً من شط الفرات . فلماذا هذا التردد ؟! . وما ذكرته من دخول الإمام جعفر الصادق العراق مذكور في تواريخ الحافظ الذهبي ، ومنها (( سير الأعلام )) و (( تذكرة الحفاظ )) ، وذكره كذلك الحافظ المزي في ترجمته من (( تهذيب الكمال ))(5/79) .

    ومعتمدهما ما أسنده أبو أحمد بن عدى في (( الكامل ))(2/132) قال : حدثنا ابن سعيد ـ يعنى أبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ ـ ثنا جعفر بن محمد بن حسين بن حازم ثنا إبراهيم بن محمد الرماني أبو نجيح قال سمعت حسن بن زياد يقول : سمعت أبا حنيفة ، وسئل من أفقه من رأيت ؟ ، فقال : ما رأيت أحداً أفقه من جعفر بن محمد ـ يعنى الصادق ـ ، لما أقدمه المنصور الحيرة ، بعث إليَّ ، فقال : يا أبا حنيفة إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد ، فهيئ له من مسائلك تلك الصعاب ، فقال : فهيأت له أربعين مسألة ، ثم بعث إلي أبو جعفر ـ يعنى المنصور ـ ، فأتيته بالحيرة ، فدخلت عليه ، وجعفر الصادق جالس عن يمينه ، فلما بصرت بهما ، دخلني لجعفر من الهيبة ما لم يدخلني لأبي جعفر المنصور ، فسلَّمت ، وأذن لي أبو جعفر ، فجلست ، ثم التفتُ إلى جعفر ، فقال : يا أبا عبد الله ـ كنية الصادق ـ تعرف هذا ؟ ، قال : نعم هذا أبو حنيفة ، ثم أتبعها : قد أتانا ، ثم قال أبو جعفر : يا أبا حنيفة ، هاتِ من مسائلك .. سل أبا عبد الله ، فابتدأت أسأله ، قال : فكان يقول في المسألة أنتم تقولون فيها كذا وكذا ، وأهل المدينة يقولون كذا ، ونحن نقول كذا ، فربما تابعنا ، وربما تابع أهل المدينة ، وربما خالفنا جميعا ، حتى أتيت على أربعين مسألة ما أخرج منها مسألة ، ثم قال أبو حنيفة : أليس قد روينا أن أعلم الناس أعلمهم باختلاف ! .
    قلت : ولعل ذلك كان بعد رضا أبى جعفر المنصور عنه ، فقد كان قبل غاضباً عليه . وتحقيق أسانيد وقائع آل البيت الهاشميين مما تطول ، ولكن هذه الأسانيد مما اعتمدها الحافظ الذهبي ، ومشاها وأكثر من ذكرها في تواريخه .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    مصر - الإسكندرية
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    س13 : قال شيخ الإسلام ابن تيمية - عليه رحمة الله - في الفتاوى (الجزء 2/150) ما نصه : ( وقد رواه أبو الحسين بن بشران من طريق الشيخ أبي الفرج بن الجوزي في الوفا بفضائل المصطفى صلى الله عليه وسلم حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح ثنا محمد ابن صالح ثنا محمد بن سنان العوفي ثنا إبراهيم بن طهمان عن يزيد بن ميسرة عن عبد الله بن سفيان عن ميسرة قال قلت يا رسول الله متى كنت نبيا قال لما خلق الله الأرض واستوى إلى السماء فسواهن سبع سموات وخلق العرش كتب على ساق العرش محمد رسول الله خاتم الأنبياء وخلق الله الجنة التي أسكنها آدم وحواء فكتب اسمي على الأبواب والأوراق والقباب والخيام وآدم بين الروح والجسد فلما أحياه الله تعالى نظر إلى العرش فرأى اسمي فأخبره الله انه سيد ولدك فلما غرهما الشيطان تابا واستشفعنا باسمي إليه ) .فما صحة هذه الرواية ؟ لكم الأجر والمثوبة .
    جـ13 : الحمد لله نسترفده الإعانة والتوفيق . ونستهديه الصواب على التحقيق .
    وبعدُ: ...
    الحديث المسئول عنه غلط إسناداً ومتناً ، ومُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ العوقِى ثقة كبير لم يحدِّث بهذا ، ولا حدَّث عنه الثقات من أصحابه به . وإنما رواه مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ العوقِى قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى كُنْتَ نَبِيَّاً ؟ ، قَالَ : (( وآدَمُ عَلَيْهِ السَّلام بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ )) .أخرجه هكذا البخاري (( التاريخ الكبير ))(7/374) ، والطبراني (( الكبير )) (20/353/833) ، وابن قانع (( معجم الصحابة )) (3/129) ، والحاكم (2/665) ، والذهبي (( سير أعلام النبلاء )) (7/384 و13/451) من طرق عن مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ العوقِى بإسناده ومتنه سواء .
    هكذا رواه عن مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ : البخاري ، وأحمد بن إسحاق ، وأحمد بن داود المكي ، وأحمد بن محمد بن سلمة العنزي ، وحفص بن عمر الرقى ، ومحمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس ، ومحمد بن غالب تمتام ، ومحمد بن يونس بن المبارك الأحول .
    وتابعه عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ : مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ الْبَهْرَانِي ، وعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِى ، وشُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ المدائنى .
    قال ابن سعد (( الطبقات )) (7/60) : أخبرنا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ الْبَهْرَانِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ حَدَّثَنَا بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَتَى كُنْتَ نَبِيَّاً ؟ ، قال : (( كُنْتُ نَبِيَّاً وآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ )) .
    وأخرجه كذلك ابن عدى (( الكامل )) عن شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ، والحاكم (2/665) عن عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِى ، والرافعي (( التدوين في أخبار قزوين ))(2/244) عن مُعَاذِ بْنِ هَانِئٍ ، ثلاثتهم عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ به .
    ولم يتفرد إبراهيم بن طهمان عَنْ بُدَيْلٍ ، فقد تابعه : مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ المعروف بصاحب اللؤلؤ .
    قال الإمام أحمد (5/59) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى كُتِبْتَ نَبِيَّاً ؟ ، قَالَ : (( وآدَمُ عَلَيْهِ السَّلام بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ )) .
    وأخرجه كذلك عبد الله بن أحمد (( السنة )) (864) ، وابن أبى عاصم (( السنة )) (410) ، والطبراني (( الكبير ))(20/353/834) ، وابن قانع (( معجم الصحابة )) (3/129/2) ، وأبو طالب القاضي (( علل الترمذي )) (683) ، وأبو نعيم (( حلية الأولياء )) من طرق عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ به .
    قلتُ : وقد خولفا على روايته عن بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، فرواه حماد بن زيد ويزيد بن زريع (( عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قال : قيل لِلنَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَتَى كُنْتَ نَبِيَّاً ؟ )) ، ولم يذكروا (( عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ )) . وخالفهم جميعاً حماد بن سلمة عن خالد الحذاء فقال (( عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَدْعَاءِ قال : قلتُ لِلنَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَتَى كُنْتَ نَبِيَّاً ؟ )) ، رواه عنه هكذا كامل بن طلحة الجحدرى ، وأكثر أصحاب حماد يقولون (( عن رجل )) . وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
    [ إيقاظ وتنبيه ] الصحيح من لفظ الحديث كما أوردناه (( وآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ )) ، وليس كما يتردد على ألسنة العوام (( وآدَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ )) .
    قال شيخ الإسلام بن تيمية في (( الرد على البكري )) ( ص65) : (( وأما ما يرويه كثير من الجهال والاتحادية وغيرهم من أنه قال : (( كُنْتُ نَبِيَّاً وآدَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ )) ، (( وآدَمُ لا مَاءَ وَلا طِينَ )) ، فهذا مما لا أصل له ، لا من نقلٍ ، ولا من عقلٍ ، فإنَّ أحداً من المحدِّثين لم يذكره ، ومعناه باطلٌ ، فإن آدم عليه السلام لم يكن بين الماء والطين قط ، فإن الطين ماء وتراب ، و إنما كان (( بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ )) . ثم هؤلاء الضلال يتوهمون أن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان حينئذ موجوداً ، و أن ذاته خلقت قبل الذوات ، و يستشهدون على ذلك بأحاديث مفتراه ؛ مثل حديث فيه (( أنه كان نورا حول العرش ، فقال : يا جبريل ؛ أنا كنت ذلك النور )) ، و يدعي أحدهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحفظ القرآن قبل أن يأتيه به جبريل .
    والمقصود هنا : أن الله سبحانه وتعالى كتبه نبيَّاً بعد خلق آدم ، وقبل نفخ الروح فيه )) أهـ .
    وأعاده شيخ الإسلام في (( مجموع الفتاوى )) (2/150:147) ، وشنَّع على القائلين بأوليَّة خلق النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأطال في بيان معنى كتابته صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نبياً ، وأنه كان نبياً في التقدير الكتابي لا في الوجود العيني ، إذ المقطوع بصحته أن نبوتـه لم توجد حتى نبَّأه الله تعالى على رأس أربعين سنة من عمره ، وأن الصحيح من معنى الحديث موافق للصحيح من حديث العرباض بن سارية ، الذي أخرجه الإمام أحمد في (( المسند )) (4/127) قال : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلالٍ السُّلَمِيِّ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنِّي عَبْدُ اللهِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَإِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلام لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ )) .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    مصر - الإسكندرية
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    س14 : ما صحة هذا الحديث: " أيما امرأة خرجت من بيت زوجها بدون إذنه لعنتها الملائكة حتى ترجع " ، و هل يثبت وعيد في خروج المرأة من بيتها من غير استئذان زوجها ؟
    جـ14 : الحمد لله وكفى . وسلام على عباده الذين اصطفى .
    وبعدُ : ...
    الاقتصار على الأحاديث المذكورة ، مع القطع بوضع بعضها وضعف بعضها ، يوهم عدم ثبوت أحاديث صحاح في النهى عن خروج المرأة في غيبة زوجها ، وهو المقصود بهذا السؤال .
    وقد صحَّت أحاديث في هذا المعنى ، منها :
    قال الإمام أحمد (6/19) : حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ حدثنا حيوة ـ يعنى بن شريح ـ قال: أخبرني أبو هانئ أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي حدثه فضالة بن عبيد عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : (( ثَلاثَةٌ لا تَسْأَلْ عَنْهُمْ : رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَى إِمَامَهُ وَمَاتَ عَاصِيًا ، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبَقَ فَمَاتَ ، وَامْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، قَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا فَتَبَرَّجَتْ بَعْدَهُ ، فَلا تَسْأَلْ عَنْهُمْ . وَثَلاثَةٌ لا تَسْأَلْ عَنْهُمْ : رَجُلٌ نَازَعَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ رِدَاءَهُ ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرِيَاءُ ، وَإِزَارَهُ الْعِزَّةُ ، وَرَجُلٌ شَكَّ فِي أَمْرِ اللهِ ، وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ )) .
    وأخرجه كذلك البزار (9/204/3749) ، وابن حبان (4559) ، والطبراني (( الكبير )) (18/306/789،788) ، والحاكم (1/206) ، والبيهقي (( شعب الإيمان )) (6/165/7797) جميعاً من طريق أبى عبد الرحمن المقرئ عن حيوة بن شريح به نحوه .
    وتابعه عن أبى هانئ الخولاني : عبد الله بن وهب .
    أخرجه البخاري (( الأدب المفرد )) (590) ، وابن أبى عاصم (( السنة )) (89) ، والطبراني (( الكبير )) (18/307/790) من طرق عن ابن وهب عن أبى هانئ به نحوه .
    قال أبو عبد الله الحاكم : (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، فقد احتجا بجميع رواته ، ولم يخرجاه ، ولا أعرف له علة )) .
    قلت : هو كما قال صحيح رجاله كلهم ثقات ، ولكن لم يحتج الشيخان بأبي على عمرو بن مالك الجنبى المرادى المصري ، وهو ثقة تابعي عداده في كبار تابعي المصريين ، ومن المكثرين في الرواية عن فضالة بن عبيد . قال العباس بن محمد الدوري سمعت يحيى بن معين يقول : عمرو بن مالك الجنبي ثقة . وذكره العجلي في (( معرفة الثقات )) (2/184) ، وابن حبان في (( الثقات )) (5/183) .
    ( إيضاح ) المقصود قوله (( وَامْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، قَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا ، فَتَبَرَّجَتْ بَعْدَهُ )) ، فقوله (( فَتَبَرَّجَتْ بَعْدَهُ )) تضمن معنى خروجها من بيت الزوج ، إذ لا يقال للمرأة متبرجة وهى مخدَّرة في بيتها ، وقوله (( بَعْدَهُ )) تضمن معنى النشوز في غيبة الزوج مع كفايته إيَّاها مؤنة المعايش . ولعل المراد من قوله (( لا تَسْأَلْ عَنْهُمْ )) التنفير منهم ، لتلبسهم بما يوجب غضب الله وعقابه ، ولهذا فسره المناوي في (( فيض القدير )) بقوله : فإنهم من الهالكين .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,510

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    للربط

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: [ سؤال وجواب ]مع شيخ الحديث بالإسكندرية أبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري (لايف

    بارك الله في الشيخ و في الأخ عمر و جزاه عنا خيرا

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •