مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..
صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 107

الموضوع: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    Lightbulb مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للوجوب مالم يصرفه صارف..صيغة افعل ليست خاصة بالأمر
    وهي لا تدل على وجوب ولا غيره إلا ببينة.

    وهذا من الآثار الأصولية لباب المجاز وإثباته ...ولو تابع معنا إخواننا لعلموا أن المسألة ليست باب الصفات الإلهية وفقط...بل فساد عم وطم..
    وهذا الباب من الأبواب التي لم يُطرد فيها نفاة المجاز قولهم...فتجدهم ينفون أن يكون للفظ معنى أصيل وضع له لا يخرج عنه إلا بقرينة...ثم تجدهم رغم هذا يقولون: الأمر للوجوب مالم يصرفه صارف..
    ومحل البحث هنا ليس في الأمر الذي هو(( ألف ولام وميم)) فلهذا بحث آخر...وإنما محل البحث هنا هو صيغة الأمر –كما أسموها- ((إفعل)) ...
    فتجد نفاة المجاز وغيرهم قد استقر أمرهم اليوم على أن هذه الصيغة الأصل فيها أنها تفيد الإيجاب مالم يقم صارف يصرفها إلى معانيها الأخرى التي تُستعمل فيها كالندب والإباحة وغيرها...
    وقولنا الذي نراه : إن صيغة إفعل تستعمل للدلالة على الأمر المقتضي للإيجاب وتستعمل للدلالة على الندب وتستعمل في غير ذلك من المعاني...ولا يوجد لمعانيها معنى هو حقيقي والآخر مجازي...بل تستعمل في هذه المعاني جميعاً وتلك الصيغة وحدها ليست حجَّة على الوجوب ولا غيره , ولابد أن يكون معها في نفس الكلام أو غيره ما يبين ما أريد بها ؛ فلا يقال إنها تدل على وجوب غيره إلا ببينة .
    وتلك الصيغة افعل بلسان أولئك العرب قد تدل على الوجوب , وقد تدل على الندب والإباحة وغيرها , ولابد أن يكون معها ما يدل على ما أريد بها
    قال الشوكاني في حديثه عن صيغة الأمر في ((إرشاد الفحول)) : فذهب الجمهور إلى أنها حقيقةٌ في الوجوب فقط , وصححه ابنُ الحاجب , والبيضاوي , قال الرازي : وهو الحقُّ , وذكر الجويني أنه مذهب الشافعي , قيل : وهو الذي أملاه الأشعري على أصحابه ( ) اهـ .
    قلت: وهذا كلام لا أدري أي أوابد الخطأ فيه أصيد أولاً...وقد اخترتُ هذا النقل عن الشوكاني لا لنفسه وإنما كأنموذج لهذه المقالة التي استقرت عليها كتب الأصول وصار وسار عليها عمل الناس اليوم وهي خطأ كلها.
    فالذي ينسبه الشوكاني للجمهور واستقر عليه الناس اليوم =أنها حقيقة في الوجوب ولا تصرف عنه إلا بقرينة صارفة..
    والذي نقوله:
    أنَّ ذلك القول الذي نسبه الشوكاني للجمهور هو قولٌ محدثٌ , ظهر في المائة الرابعة من الهجرة مع الكلام في الحقيقة والمجاز , ولم يكن ذلك القول قول أكثر المعتزلة , ولا كان قول الأشعرية , ولا روي شيء من ذلك عن الشافعي , ولا عن غيره من أئمة الفقهاء , فكيف يقال إنه قول الجمهور ؟ وإنَّما هو أحد قوليِّ أبي علي الجبائي , واتبعه عليه الكرخي , والجصاص , وأبو الحسين البصري , وأصحابهم من المعتزلة , ثم اتبعهم الجويني ودلَّسه بذكر الشافعي , ثم الرازي وأصحابه , فشاع ذلك القول في المتأخرين , وأولئك الذين ذكرهم الشوكاني : ابن الحاجب , والبيضاوي , والرازي , والجويني ليسوا هم جمهور الأصوليين ولا الفقهاء ؛ وقول الجويني : إنه مذهب الشافعي ليس حجَّة على أن الشافعي كان يقول به , ولم يروه الجويني عن الشافعي بإسناد لا يوثق به , ولا أتى بحجة من كلام الشافعي تدل عليه ؛ وخالفه الباقلاني وحكى عن كثير من أصحاب الشافعي إنه إنما وضع للندب إلى الفعل , ودلالة على حسنه , وأنه مرادٌ للآمر به فإن اقترن به ما يدل على كراهية تركه من ذمٍّ وعقاب كان واجباً...فلا يُقطع بنسبة قول معين من هذين القولين للشافعي.. وقال الزركشي في ((البحر المحيط)) : والذي يقتضيه كلام الشافعي أن له في الأمر قولين , أرجحهما أنه مشترك بين الثلاثة , الإباحة , والندب , والوجوب , والثاني أنه للوجوب))وهذا قول ثالث..
    ولا حجَّة على أن الشافعي كان يقول بشيء من تلك الأقوال , ولا ذكر الشافعي في كتبه شيئاً منها , وأصحاب كل قول من تلك الأقوال أخذوا بقول الشافعي في بعض الآيات والأحاديث , وأعرضوا عن قوله في أمثالها , وكلام الشافعي في الآيات والأحاديث التي ذكرت فيها تلك الصيغة يدل على أنه كان لا يقول فيها بوجوب , ولا ندبٍ , ولا إباحة , ولا غيرها إلا بحجة .
    وقول الشوكاني: وقيل هو الذي أملاه الأشعري على أصحابه , خطأ وتصحيف , دخل على الشوكاني لاعتياده النقل عن البحر المحيط للزركشي-والإرشاد تبع للبحر مسلوخ منه لا يزيد عليه سوى باختيارات الشوكاني- وتلك الكلمة ذكرها الزركشي في ((البحر المحيط)) , وابن السبكي في ((الإبهاج)) : ((قال الشيخ أبو إسحاق : وهو الذي أملاه الشيخ أبو الحسن على أصحاب الشيخ أبي إسحاق المروزي ببغداد)) ( ) . اهـ والشيخ أبو إسحاق هو أبو إسحاق الشيرازي , وكلام الزركشي يدل على أنه قال تلك الكلمة في كتابه ((شرح اللمع)) , وأبو إسحاق المروزي توفي سنة أربعين وثلاثمائة (340 هـ) ( ) بعد أبي الحسن الأشعري فأصحابه لم يدركوا أبا الحسن الأشعري ؛فأتى الشوكاني فظن أن أبا الحسن هذا هو الأشعري ،والذي عندي أن أبا الحسن في هذا النص لعله الذي هو أبو الحسن الباهلي البصري صاحب الأشعري ( ) ؛ فقول الشوكاني إنه قول الجمهور , خطأ باطلٌ , وإنما هو قولي أبي عليِّ الجبائي , والكرخي , والجصاص , وأبي الحسين البصري , وأصحابهم من المعتزلة , واتبعهم الجويني , والرازي , وأولئك ليسوا جمهور المعتزلة , ولا جمهور الفقهاء ولا المتكلمين .
    وقال أبو بكر الجصاص في أصوله : وقول القائل افعل يستعمل على سبعة أوجه : على جهة إيجاب الفعل وإلزامه ؛ وعلى الندب ؛ وعلى الإرشاد إلى الأوثق والأحوط لنا , وعلى الإباحة , وعلى التقريع والتعجيز , وعلى الوعيد والتهديد , وعلى وجه المسألة والطلب , وذكر الشواهد على ذلك ( )اهـ وجعلها الغزالي في ((المستصفى)) خمسة عشر وجهاً , وقال : وهذه الأوجه عدَّها الأصوليون شغفاً منهم بالتكبير وبعضها كالمتداخل ( ) اهـ , ونقلها عنه الرازي في ((المحصول)) ؛ والآمدي في : ((الإحكام)) , وغيرهما , وجعلها الزركشي في ((البحر المحيط)) ثلاثة وثلاثين معنى( ) وقولهم : الصيغة ووزن اللفظ كل ذلك محدث من كلام النحاة وليس من كلام العرب , ولا حجَّة على أن تلك الصيغة أو ذلك الوزن افعل كانت العرب تتكلم به للوجوب وحده , أو للوجوب والندب وحدهما , ثم نقلوه بعد ذلك إلى غيرها , وما كانت تدل عليه تلك الصيغة بلسان العرب القديم الأول , فلا سبيل إلى علمه , ولا حاجة إليه , والله تعالى لم ينزل كتابه ولا بعث نبيه صلى الله عليه وسلم بذلك اللسان القديم الأول وإنما أنزل كتابه وبعث نبيه صلى الله عليه وسلم بلسان العرب قوم النبي صلى الله عليه وسلم وتلك الصيغة افعل بلسان أولئك العرب قد تدل على الوجوب , وقد تدل على الندب والإباحة وغيرها , ولابد أن يكون معها ما يدل على ما أريد بها , والآيات والأحاديث التي ذكرت فيها تلك الصيغة منها ما يدل على الوجوب , ومنها ما يدل على الإباحة والندب وغيرها ؛ فلا يقال لآية أو حديث منها أريد بها وجوبٌ ولا غيره إلا ببيِّنة , وعمل السلف من الصحابة والتابعين وأئمة الفقهاء من بعدهم يدل على ذلك , فقد قالوا في بعض تلك الآيات والأحاديث : إنها تدل على الوجوب , وقالوا في بعضها إنها تدل على الندب أو الإباحة أو غيرها , وتلك الكلمة المحدثة : الأمر حقيقة في الوجوب فلا يصرف إلى غيره إلا بقرينة جعلت كثيراً من الفقهاء المتأخرين يقولون بوجوب أشياء ما قال أحد من السلف فيها , وتلك الصيغة وحدها ليست حجَّة على الوجوب ولا غيره , ولابد أن يكون معها في نفس الكلام أو غيره ما يبين ما أريد بها ؛ فلا يقال إنها تدل على وجوب غيره إلا ببينة .
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  2. #2
    ابن رجب غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    2,107

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    أحسنت ابا فهر

    قل للذي لايخلص لايُتعب نفسهُ


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    أحسن الله إليك...
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    أحسن الله إليك ، ولكن بالمثال يتضح المقال ، وجزاك الله خيرا .
    وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    33

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    ومحل البحث هنا ليس في الأمر الذي هو(( ألف ولام وميم))
    لعل الصواب: (( ألف وميم وراء ))
    الله المستعان

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    بحث مركز دال على طول تتبع وبحث و بذل جهد ووقت...متتبع لسلسلتكم و مستمتع بتنوعها ...أعانكم الله شيخنا على مواصلة المسير...

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    417

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    بارك الله فيك؛ أخي الكريم :
    أولا : هناك فرق: بين : أن يُثبت بأنّه يُمكنُ لغة و يَصحٌ أََن يُخرَجَ أيٌ لفظ عن معناه الأصيل الذي وُضعَ لَهُ إلى معنى آخر لم يُوضَع له إن وٌجدت القرينة (يعني إثبات صحّة المجاز في كٌلّ المصطلحات العربية عند العرب المعتّد بكلاهم في إثبات الألفاظ العربية) و بين : الكلام عن مسألة جزئية في هل الأمر في العرف الشرعي يفيد من حيث الأصل الوجوب أم لا (كما هو متناول في علم أصول الفقه).
    ثانيا : أيضا بَعضُ من يٌطلقُ : بأنّ الأصل في الأمر الوجوب ما لم توجد القرينة الصارفة مٌرَادٌهُ الأمرُ الشَرعي و ليس الأمرُ اللغوي فاليتنّبه لذلك.
    ثالثا : لنأخذ مثال : أنتَ تقول بأنّ إعفاء اللحية واجب كما في مشاركة لك سابقة :
    1 - فإن قُلتَ : قول النّبي صلى الله عليه و سلّم : "أعفوا اللحى"، قُلتُ لَكَ لا يَصحُ الإستدلال بهذا إلا إن كُنتَ تُثبت بأنّ الأصل في هذا الأمر الوجوب ؟
    2- إن قُلتَ : لأنّ في عدم إعفاء اللحية تغيير لخلق الله فسأقٌولُ لك : على حسب ما أفهمه من مذهبك فإنّه لا ينبغي أن يَصحُ عندك في النهّي الوارد في قول الله تعالى : "فطرة الله التي فَطَرَ النّاس عليها لا تبديل لخلق الله" أن يُطلَقَ فيه بأنّ الأصل فيه التحريم إلا بقرينة إذ إنّ النّهي مثلما يُستعمَلٌ للتحريم فهو الآخر يُستعمَل للكراهة ؟ (على طريقة مذهبك)
    3- إذن أين القرينة التي تُفيدُ وجوب إعفاء اللحية و حرمة حلقها في (الأمر الذي جاء في إعفاء اللحية أو النهي عن تغيير خلق الله)؟

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    يا أستاذ سراج...

    المسألة من أولها مسألة لغوية ...تُعنى ببحث لفظين عربيين يردان في نصين عربيين(الكتاب والسنة)فهي إلى آخرها مسألة لغوية...ولا يخرج استعمال الشارع عن استعمال أهل اللساغن نفسه إلا ببيان واضح يقول فيه: إذا قلت : افعلوا فإنما مرادي الأمر المقتضي للإيجاب...وكل ذلك لم يكن.....

    وتأكيد موافقة لسان الشرع للسان أهل زمانه من العرب ظاهر...فالعرب استعملت صيغة إفعل للدلالة على الإيجاب وغيره...وكذلك النبي وقبله القرآن...فأين مفارقة الشرع لأهل اللسان(؟؟؟)

    وإن سلمنا أن صيغة إفعل تكثر في النصوص الشرعية للدلالة على الإيجاب=فهذا رغم تعذر ثبوته لا يكفي للدلالة على القاعدة المذكورة...

    أما مناقشة الفروع الفقهية المبنية على القاعدة فليس هذا وقته...واللحية عندي واجبة كما كانت واجبة عند من لم يقولوا بهذه القاعدة الفاسدة...ومناقش هذا سيُخرجنا عن محل البحث...فالشأن في القاعدة وإثبات فسادها...لا في شيء آخر
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    417

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    بارك الله فيك
    هو معلوم بأنّ الشارع استعمل ألفاظا لغوية على معاني أخص فمثلا لفظ الصيام لغة هو الإمساك إلا أنّه في عرف الشارع استعمل في معنى أخص : يعني إمساك عن شيء مخصوص في وقت مخصوص.
    فإذا لم نتمكن من معرف هل الأصل في الأمر اللغوي الإلزام أم لا فهذا لا يعني بأنّ الأمر الشرعي لا نعرف ما الأصل فيه.
    و من الأدلّة على أنّ الأمر الشرعي هو للوجوب ما لم توجد قرينة ما يلي :
    1 - قول الله تعالى: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ"
    2 -
    قول الله تعالى " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم "، قال " فليحذر الذين يخالفون عن أمره " لو لم يكن للوجوب ما كان هذا الوعيد الشديد الأكيد، قال " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة " و الفتنة الشرك و الزيغ عن الطريق المستقيم الإلحاد لأنه خالف أمر النبي صلى الله عليه و سلم فهذه دلالة شديدة جدا واضحة على الوجوب " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم "
    3 -
    قول النبي صلى الله عليه و سلم " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة " و في رواية " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء "، وجه الشاهد: لأمرتهم، وجه الدلالة أنه لو كان واجبا لأمرهم شق عليهم أو لم يشق، فإن كان هذا من الواجبات التي أوجبها الله تعالى لأمرهم به شق عليهم أو لم يشق، و فيه دلالة على أن النبي صلى الله عليه و سلم لو قال أمرتكم لوجب أن يفعلوا لكنه خشي أن يشق على أمته فلم يأمرهم فبالمفهوم أنه لو أمرهم لوجب عليهم أن يستعملوا السواك في عند صلاة و أيضا يستعملون السواك عند كل وضوء لكن هذا شاق على الأمة قال " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء " و الرواية الثانية " عند كل صلاة "، فهي تدل على أن الأصل في الأمر الوجوب و هذا هو الصحيح
    سبب ذكر اللحية كمثال هو أني لم أجد قرينة تدل على إما على وجوب أو استحباب إعفاء اللحية إن لم يقال : "أنّ الأصل في الأوامر الشرعية الوجوب" و كأنّ هذا تعليق على قولك التالي : "وتلك الصيغة وحدها ليست حجَّة على الوجوب ولا غيره , ولابد أن يكون معها في نفس الكلام أو غيره ما يبين ما أريد بها ". فأين مثلا هنا هذه القرينة و إلا فهناك من يقرّر بأنّه يمكن أن نجد أوامر متجرّدة عن القرينة (غير ما يدلّ على أنّ الأمر الشرعي في الأصل الوجوب) كمثل ما يوجد في هذا الرابط :
    http://www.islamtoday.net/questions/....cfm?id=127027
    و في الحقيقة أخي الكريم فإنّ تقرير أنّ الأصل في الأمر الشرعي الوجوب ليس بالضرورة ناتج عن التأثر بموضوع المجاز.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    يا سيدنا كل ذلك منك ذهول عن محل النزاع...

    فنحن لا ننازع الآن في أن الأمر الذي هو (أ،م،ر) لم تستعمله العرب إلا في الوجوب...

    ولا ننازع في أن صيغة (إفعل) تستعمل في الأمر الذي هو للوجوب..

    وأنت لا تنازع في أن العرب تستعمل صيغة إفعل في غير الأمر..

    الآن محل النزاع: من قال إن الأصل في صيغة الأمر الوجوب فلا تُصرف عنه إلا بقرينة(؟؟؟)

    أقول لك أنا...

    الذين قالوا ذلك هم مثبتة المجاز الزاعمين أن لكل لفظ أصل وضع له في اللغة فلا يُخرج عنه إلا بقرينة...ولا سبيل إلى إثبات قولهم وتحقيق حصوله ...وهذا من صلب نقضنا لنظرية المجاز..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    417

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    يا سيدنا كل ذلك منك ذهول عن محل النزاع...
    فنحن لا ننازع الآن في أن الأمر الذي هو (أ،م،ر) لم تستعمله العرب إلا في الوجوب...
    ولا ننازع في أن صيغة (إفعل) تستعمل في الأمر الذي هو للوجوب..
    لا أحد أخي العزيز قد قال بأنّك تنازع الآن في أنّ الأمر لم تستعمله العرب في الوجوب و لا أنّ صيغة إفعل لا تستعمل في الوجوب!
    و كلامنا واضح صريح في أنّنا نقرّر صحّة القاعدة الأصولية : "الأصل في صيغة الأمر الوجوب فلا تُصرف عنه إلا بقرينة" و لسنا بمثبتة للمجاز.
    و مقصودنا بالأصل أي عندما لا توجد قرينة و من أدلّة هذا بالإضافة لما سبق ما قاله شيخنا عبد الله بن جبرين :
    ومن الدليل على ذلك أن الله لما قال للملائكة: اسْجُدُوا لِآدَمَ كانت اسْجُدُوا صيغة افعل فلما امتنع إبليس وبخه وحكم عليه بالعصيان وقال: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ؛ موبخا له؛ فدل على أن عدم امتثال صيغة الأمر أنه معصية.
    ويؤيد ذلك أن نبي الله موسى قال لأخيه هارون لما أراد السفر إلى الميقات -قال لأخيه: هارون اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وهذه صيغة أمر؛ فلما ظن أنه لم يتبعها قال: أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي وصرح بأن مخالفة صيغة افعل معصية .
    ومن الأدلة على ذلك أن الله يقول: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وقد قال جل وعلا: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ وفي القراءة الأخرى أن يكون لهم الخيرة من أنفسهم.
    ومن قضائه للأمر هو أن يقول: افعل كذا. فدلت آية الأحزاب هذه على أن أمره تعالى قاطع للاختيار موجب للامتثال والأدلة في هذا كثيرة.
    http://www.ibn-jebreen.com/book.php?...49&subid=32223

    فمثلا أين القرينة التي صرفت أمر الله تعالى إلى الوجوب حتى استحق إبليس التوبيخ لعدم امتثاله
    أمر الله تعالى؟!

    فدلّ كل هذا أنّ مجرد إطلاق صيغة الأمر في حالة عدم وجود أي قرينة يدل على الوجوب في عرف الشارع

    وفقك الله

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    260

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    بارك الله فيكم.

    صحيح البخاري (9/ 112) :
    بَابُ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّحْرِيمِ إِلَّا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ
    نَحْوَ قَوْلِهِ حِينَ أَحَلُّوا أَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ وَقَالَ جَابِرٌ وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا
    7367 - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ عَطَاءٌ قَالَ جَابِرٌ قَالَ أَبُو عَبْد اللهِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البُرْسَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ قَالَ أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ قَالَ عَطَاءٌ قَالَ جَابِرٌ فَقَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَحِلَّ وَقَالَ أَحِلُّوا وَأَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ قَالَ عَطَاءٌ قَالَ جَابِرٌ وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ فَبَلَغَهُ أَنَّا نَقُولُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا فَنَأْتِي عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَذْيَ (الْمَنِيَّ) قَالَ وَيَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَحَرَّكَهَا فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ فَحِلُّوا فَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا
    7368 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ الْمُزَنِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً.اهـ

    والله أعلم.

    "هذا الشأن شأن من ليس له شأن سوى هذا الشأن"
    شيخ الإسلام الأنصاري

  13. #13
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,594

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    جزاكم الله خيرا

    ينبغي هنا التنبيه على عدم التلازم بين المعنى اللغوي والشرعي لنقل الشارع المعنى اللغوي إلى الشرعي في أكثر من موضع كالصلاة وغيرها
    وقد نبه الأخ سراج على ذلك
    لا ينبغي إغفال فهم الصحابة لمقتضى صيغة الأمر كما تقدم في مشاركة الأبياري ويضاف عليه حديث أم عطية في اتباع الجنائز
    قد يقال كونه صادر من الله ورسوله قرينة على اقتضاء الوجوب لقوله (فليحذر الذين يخالفون..) وغيرها من الأدلة المذكورة في كتب الأصوليين
    فلا ثمرة
    ما هو الأصل في صيغة الأمر المجرد عن القرينة؟؟ إن قلتم الأصل أنها تحمل على الوجوب أحيانا وعلى الندب أحيانا وعلى الإباحة أحيانا
    قيل ما الدليل على ذلك؟ ومن نقله عن العرب؟ وأين ما يدل عليه؟
    لاحظ قلتُ ما الأصل؟ نحن لا ننكر أنها تأتي أحيانا للوجوب وأحيانا للندب لكن السؤال من قال أن الأصل هو ذلك؟؟
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    57

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    إني أرى الفاضل أبا فهرٍ قد بدأ يتكلم فيما لا يحسن بعد أن كان لا يتكلم إلا فيما يحسن .
    ..... ( بطالةُ ساعة تهدم رياضة سنة ) .....

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    417

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهام الأبياري مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم.
    صحيح البخاري (9/ 112) :
    بَابُ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّحْرِيمِ إِلَّا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ
    نَحْوَ قَوْلِهِ حِينَ أَحَلُّوا أَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ وَقَالَ جَابِرٌ وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا
    7367 - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ عَطَاءٌ قَالَ جَابِرٌ قَالَ أَبُو عَبْد اللهِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البُرْسَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ قَالَ أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ قَالَ عَطَاءٌ قَالَ جَابِرٌ فَقَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَحِلَّ وَقَالَ أَحِلُّوا وَأَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ قَالَ عَطَاءٌ قَالَ جَابِرٌ وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ فَبَلَغَهُ أَنَّا نَقُولُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا فَنَأْتِي عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَذْيَ (الْمَنِيَّ) قَالَ وَيَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَحَرَّكَهَا فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ فَحِلُّوا فَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا
    7368 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ الْمُزَنِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً.اهـ
    والله أعلم.
    هنا ينبغي التنبه على أنّه قد ذٌكر في كتب أصول الفقه بأنّ من القرائن التي تَصرفٌ الأمر من الوجوب إلى غيره ما يلي : "الأمر الوارد بعد الخظر يدلّ على رجوع الأمر إلى ما كان عليه قبل الحظ"
    يقول الشيخ عبد المحسن بن عبد الله الزامل :
    مثل ما لو جاء في الأخبار الصحيحة أنه: نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن اتباع الجنائز دلالة على أن المرأة لا تتبع الجنازة، كما أنها لا تزور القبر.
    وذهب كثير من الفقهاء إلى أنه مكروه؛ لقولها: ولم يعزم علينا والصواب: المنع، والتحريم؛ أول شيء: لظاهر النهي، الأمر الثاني: أن قولها: "لا يعزم علينا" لا يشترط في النهي أن يكون مؤكدا.
    فالإنسان: لو جاءك نهي من الشارع؛ لا تقل: جيب لي نهيا مؤكدا، ولو جاءك أمر من الشارع؛ لا يجوز الإنسان يقول: ما أعمل حتى تجيب لي أمرا مؤكدا، لا! أقول: أوامر الشرع يعمل بها أمرا ونهيا، وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا يسمع ويطيع في جانب الإقدام والإحجام، في الأمر والنهي، هذا هو الأصل.
    http://www.taimiah.org/Display.asp?f=1blm00117.htm

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    417

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمجد الفلسطينى مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا
    ينبغي هنا التنبيه على عدم التلازم بين المعنى اللغوي والشرعي لنقل الشارع المعنى اللغوي إلى الشرعي في أكثر من موضع كالصلاة وغيرها
    وقد نبه الأخ سراج على ذلك
    لا ينبغي إغفال فهم الصحابة لمقتضى صيغة الأمر كما تقدم في مشاركة الأبياري ويضاف عليه حديث أم عطية في اتباع الجنائز
    قد يقال كونه صادر من الله ورسوله قرينة على اقتضاء الوجوب لقوله (فليحذر الذين يخالفون..) وغيرها من الأدلة المذكورة في كتب الأصوليين
    فلا ثمرة
    ما هو الأصل في صيغة الأمر المجرد عن القرينة؟؟ إن قلتم الأصل أنها تحمل على الوجوب أحيانا وعلى الندب أحيانا وعلى الإباحة أحيانا
    قيل ما الدليل على ذلك؟ ومن نقله عن العرب؟ وأين ما يدل عليه؟
    لاحظ قلتُ ما الأصل؟ نحن لا ننكر أنها تأتي أحيانا للوجوب وأحيانا للندب لكن السؤال من قال أن الأصل هو ذلك؟؟
    و جزاك الله خيرا
    لا ينبغي إغفال فهم الصحابة لمقتضى صيغة الأمر كما تقدم في مشاركة الأبياري ويضاف عليه حديث أم عطية في اتباع الجنائز
    ما ذكره الأبياري -بارك الله فيه- فيه ما يفيد : بأنّ الأمر بفعل شيء (كان محظورا في إطار ما و مباحا قبل الدخول في ذلك الإطار) أنّه لا يٌحمَلٌ على الوجوب.
    و بالنسبة لحديث النهي عن اتباع القبور بالنسبة للنساء:
    مثل ما لو جاء في الأخبار الصحيحة أنه: نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن اتباع الجنائز دلالة على أن المرأة لا تتبع الجنازة، كما أنها لا تزور القبر.
    وذهب كثير من الفقهاء إلى أنه مكروه؛ لقولها: ولم يعزم علينا والصواب: المنع، والتحريم؛ أول شيء: لظاهر النهي، الأمر الثاني: أن قولها: "لا يعزم علينا" لا يشترط في النهي أن يكون مؤكدا.
    http://www.taimiah.org/Display.asp?f=1blm00117.htm
    و أنا أوافقك على أنّ فهم الصحابة للأوامر يساعد على معرفة القرائن التي فيها بيان هل الأمر للوجوب أم لا فشكرا على التنبيه.
    قد يقال كونه صادر من الله ورسوله قرينة على اقتضاء الوجوب لقوله (فليحذر الذين يخالفون..) وغيرها من الأدلة المذكورة في كتب الأصوليين فلا ثمرة
    الإختلاف الحقيقي هو مع من يقرّر : "بأنّ الأمر المجرد عن القرائن الصادر من الشارع لا يحمل على الوجوب" ر ليس الخلاف مع من يختلف معنا لفظيا؛ فهذا الذي اعتبرتَهٌ قرينة نحن نوافقك عليه و لكن التعليق هو مع من لا يطّردٌ هذه القرينة في كل الأوامر الواردة من الشارع المجرّدة عن القرينة (غير القرينة التي نحن بصدد الكلام عنها) و لا يعتبرونها من القرائن الدّالة على الوجوب.
    ما هو الأصل في صيغة الأمر المجرد عن القرينة؟؟ إن قلتم الأصل أنها تحمل على الوجوب أحيانا وعلى الندب أحيانا وعلى الإباحة أحيانا
    قيل ما الدليل على ذلك؟ ومن نقله عن العرب؟ وأين ما يدل عليه؟
    لاحظ قلتُ ما الأصل؟ نحن لا ننكر أنها تأتي أحيانا للوجوب وأحيانا للندب لكن السؤال من قال أن الأصل هو ذلك؟؟
    أما في لسان العرب فلا أدري
    و أما في كلام الله تبارك و تعالى و كلام رسوله عليه الصلاة و السلام فقولنا : "الأصل في الأمر الصادر من الشارع الوجوب" هو إصطلاح حادث بيّنا ما المقصود به و لا مشاحة في الإصطلاح.
    وفقكم الله

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    Lightbulb رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    الحمد لله وحده...
    ما زال المشايخ في تغريدة متصلة خارج السرب...
    وأبدأ بمشاركة الأخ أمجد ؛لأن فيها كلاماً جديداً...
    قال أمجد: ينبغي هنا التنبيه على عدم التلازم بين المعنى اللغوي والشرعي لنقل الشارع المعنى اللغوي إلى الشرعي في أكثر من موضع كالصلاة وغيرها
    قال أبو فهر: ذلك النقل المزعوم باطل وكذب لم يحدث وإنما هو اختلاف ألسنة كما بينا من قبل..
    قال أمجد: لا ينبغي إغفال فهم الصحابة لمقتضى صيغة الأمر كما تقدم في مشاركة الأبياري ويضاف عليه حديث أم عطية في اتباع الجنائز
    قال أبو فهر: أي فهم هذا (؟؟!!) وهل في هذه الأخبار إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ونهى أو تكلم بصيغة (إفعل) و(لا تفعل) ففهم الصحابة بالقرائن المحيطة بمواقع التنزيل =أن المراد بها الإيجاب....(؟؟!!)
    وهل نازعنا نحن في أن ذلك يقع ويكون(؟؟)
    محل نزاعنا: مادام الأمر يستعمل في ذلك وذلك من الذي جعل له أصلاً لا يصرف عنه إلا بقرينة (؟؟!!)
    قال أمجد: ما هو الأصل في صيغة الأمر المجرد عن القرينة؟؟ إن قلتم الأصل أنها تحمل على الوجوب أحيانا وعلى الندب أحيانا وعلى الإباحة أحيانا
    قيل ما الدليل على ذلك؟ ومن نقله عن العرب؟ وأين ما يدل عليه؟

    قال أبو فهر:
    وهذا كلام غريب جداً ..خاصة العبارة الملونة بالأحمر فهي كلام لا معنى له...لأن العرب استعملت الأمر في هذه المعاني وكذلك الشارع..وهذا لا نكير عليه بالاتفاق...ونحن نمنع حملها على أحد المعاني بغير قرينة...
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    260

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    تبويب الإمام البخاري.

    "هذا الشأن شأن من ليس له شأن سوى هذا الشأن"
    شيخ الإسلام الأنصاري

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    417

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    الأخ إبراهام الأبياري لم أفهم ماذا تقصد ؟
    الأخ أبو فهر السلفي
    وتلك الكلمة المحدثة : الأمر حقيقة في الوجوب فلا يصرف إلى غيره إلا بقرينة جعلت كثيراً من الفقهاء المتأخرين يقولون بوجوب أشياء ما قال أحد من السلف فيها
    - أرجو أن تقدّم مثال على هذا ؟
    - إذ الذي أفهمه منك أنّك لا تعترض فقط على مقولة : "الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف" و إنّما تعترض أيضا على تطبيقها.
    - و نحن و إن كنا نوافقك على ما يلي : "إن صيغة إفعل تستعمل للدلالة على الأمر المقتضي للإيجاب وتستعمل للدلالة على الندب وتستعمل في غير ذلك من المعاني...ولا يوجد لمعانيها معنى هو حقيقي والآخر مجازي"
    - إلا أنّ هذا نعتبره في هذه القاعدة اختلاف أقرب منه إلى اللفظي منه إلى الحقيقي بيننا و بيننا مثبتة المجاز
    - و تقررينا لهذه القاعدة بهذه الصيغة هو من باب الإصطلاح الذي شاع و ليس انطلاقا من تقرير : "أنّ صيغة الأمر حقيقة في الوجوب مجاز في غيره"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو بكر السعيد مشاهدة المشاركة
    أحسن الله إليك ، ولكن بالمثال يتضح المقال ، وجزاك الله خيرا .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    Lightbulb رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سراج بن عبد الله الجزائري مشاهدة المشاركة
    - و تقررينا لهذه القاعدة بهذه الصيغة هو من باب الإصطلاح الذي شاع و ليس انطلاقا من تقرير : "أنّ صيغة الأمر حقيقة في الوجوب مجاز في غيره"
    ولو قلتَ بالمجاز=لكان خيراً لك...
    لأن القول بالمجاز وجه من الاستدلال قال به بعض أهل العلم وإن نقضناه وهددناه ورفضناه...أما الركون إلى الاصطلاح الذي شاع =فهو من القول على الله ورسوله بغير علم...ولا سابق قال به..
    أي اصطلاح هذا(؟؟؟)
    ومنذ متى كان شيوع الاصطلاح دليلاً على صحته(؟؟!!)
    يا أيها الذين آمنوا أجيبونا:
    1-هل قال الله أو رسوله إن الأصل في صيغة الأمر الوجوب مالم يصرفها صارف.
    2-هل قال أحد من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم إن الأصل في صيغة الأمر الوجوب مالم يصرفها صارف.
    3-هل قال أحد من التابعين وأتباعهم إن الأصل في صيغة الأمر الوجوب مالم يصرفها صارف.
    4-هل قال أحد من الأيمة الأربعة إن الأصل في صيغة الأمر الوجوب مالم يصرفها صارف.
    5-نعم قال من بعدهم شيئاً من ذلك لما شاعت فكرة المجاز...طيب...ما الدليل على قولهم هذا من الكتاب أو السنة أو أقوال الصحابة أو الإجماع أو استقراء كلام العرب...
    إلى العلم وأصول الاستدلال أدعوكم فعلامَ تدعونني لبنيات الطريق (؟؟؟!!!)
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •