مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف.. - الصفحة 2
صفحة 2 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 107

الموضوع: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    417

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    أخي الكريم لا مشاحة في الإصطلاح،
    و هل وٌجدَ في عصر النّبي عليه الصلاة و السلام و عصر الصحابة و تابع التابعين مصطلح أصول الفقه أصلا ؟
    فهذا التعبير : "الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف" : هو عٌرف نشأ في علم أصول الفقه قد يكون أصل نشأته اللفظية اللغوية خاطىء أو مقتبس من الكلام في المجاز، و لكن وٌجد من نفاة المجاز من العلماء من استعمله على وجه صحيح.

    ما الدليل على قولهم هذا من الكتاب أو السنة أو أقوال الصحابة أو الإجماع أو استقراء كلام العرب...
    الدليل : الأصل في المصطلحات الإباحة

    و الله أعلم

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    Lightbulb رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    يا راجل يا طيب ده كلام(؟؟!!!!)
    أننسب لله ولرسوله أنهما أرادا بأوامرهما شيئاً لم يريداه ثم نقول اصطلاح(؟؟)
    وكمان ..الأصل في المصطلحات الإباحة (؟؟؟!!!)
    ومع ذلك أنت تقول الأصل أن هذا عرف عند الأصوليين...طيب هذا العرف ألم يبنوه هم على أصل فاسد فكيف نعتبره(؟؟؟!!)
    ثم هم لم يُجمعوا على هذا بل الخلاف في المسألة قوي ...بل الصدر الأول من الأصوليين كالباقلاني لم يقولوا بهذا القول أصلاً...فمن أين وكيف جعلته عرفاً في أصول الفقه...ولمخالفك أن يختار أن الأصل في الأمر الندب -وهو القول الذي نسبه كثير من الشافعية للشافعي-ويجعله عرفاً في أصول الفقه واصطلاحاً ...وزي ما انت عارف طبعاً الأصل في المصطلحات الإباحة(!!!!!!!!!)
    يا راجل قول كلام غير ده...
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    417

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    أخي الكريم؛ بصراحة قدّم مثال على ما طلبته منك أولا ؟ و جزاك الله خيرا
    و هل يوجد في النصوص الشرعية و كلام السلف الصالح أنّ الأمر إذا كان مع قرينة كذا فهو يفيد الإستحباب ؟ و إذا وٌجدَ مع قرينة كذا فهو يفيد الوجوب ؟ أصلا مصطلح قرينة هذا الذي تستعمله لا هو موجود في كلام الله عزّوجل و لا في كلام النّبي صلى الله عليه وسلّم و لا في كلام الصحابة؛ فمن أين جاء مصطلح القرينة ؟ أمصطلح القرينة ليس له علاقة و إرتباط و إنطلاقة حسب رأيك لما بدأ الناس يتكلمون في المجاز ؟ أرجو البيان و فقك الله
    يا أخي كلّ يعبّر على ما يرى أنّ الدليل يدلّ عليه بما شاء من المصطلحات المباحة المهم بيان المقصود. و المصطلح قد يقوله شخصان و كل هدفه مختلف و مع البيان يتّضح المقصود.
    الآن مشتهر عند أغلب علماء أصول الفقه الغير مثبتة للمجاز التعبير عن قاعدة افعل في النصوص الشرعية بهذه الصيغة و معروف مقصودهم بها؛ فأين الإنحراف و أين الضرر في هذا ؟

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    Lightbulb رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    1-يا سيدنا الشيخ مثال على ماذا(؟؟؟) أنا أقول إذا جاءت صيغة إفعل في أحد النصوص العربية والشرعية فإنها لا تُحمل على أحد معانيها التي تأتي فيها إلا إذا كان معها من كلام المتكلم ما يُبين المعنى الذي أراده،فلا نحكم نحن على المتكلم أن الأصل أنه أراد كذا إلا ببينة...قم بتنزيل هذا على ما تحفظ وتعرف وستعرف من النصوص...بس خلاص
    2-عرف الصحابة وتابعوهم أن كلام المتكلم يشتمل على تبيين مراده ولم يعرفوا أن الأصل في لفظة كذا أنها لكذا مالم يصرفها صارف..
    3-
    الآن مشتهر عند أغلب علماء أصول الفقه الغير مثبتة للمجاز التعبير عن قاعدة افعل في النصوص الشرعية بهذه الصيغة و معروف مقصودهم بها؛ فأين الإنحراف و أين الضرر في هذا ؟
    الانحراف والضرر كامن في إن غير مثبتة المجاز من علماء الأصول قلة نادرة فلا يتحملون أن يكون منهم أغلبية وأقلية...دعنا نتكلم عن أغلبية علماء الأصول فهم من غلبوك على أمرك بشيوع باطلهم...


    الانحراف والضرر كامن في إن هذه الأغلبية على باطل ومنذ متى كانت دليلاً على الصواب(؟؟؟)
    الانحراف والضرر كامن في إن أول سابق لهذه الأغلبية هم المعتزلة المفسدون..
    الانحراف والضرر كامن في إن القول بإن ظاهر النصوص يؤدي إلى التجسيم والكفر هو مجرد اصطلاح ...فهل منع هذا من فساده(؟؟؟)
    الانحراف والضرر كامن في إن هذا الاصطلاح لادليل عليه وكل اصطلاح وقاعدة لا دليل عليها فهي فاسدة باطلة..
    الانحراف والضرر في إن القول بإن أغلبية علماء الأصول على هذا كامن في إن أغلبية أولئك الأغلبية معتزلة وأشاعرة..
    الانحراف والضرر كامن في إن القول بإن ما اصطلح عليه الأغلبية يكون عرفاً لا ينكر ولو كان فيه نسبة الباطل لله والرسول=ذلك في حد ذاته انحراف وضرر
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    417

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    بارك الله فيك أخي الكريم
    مقصودي بالمثال : حول ما هو مسّطر فيما يلي من كلامك:
    وتلك الكلمة المحدثة : الأمر حقيقة في الوجوب فلا يصرف إلى غيره إلا بقرينة جعلت كثيراً من الفقهاء المتأخرين يقولون بوجوب أشياء ما قال أحد من السلف فيها


    الانحراف والضرر كامن في إن القول بإن ظاهر النصوص يؤدي إلى التجسيم والكفر هو مجرد اصطلاح
    من يقول بأنّ ظاهر النصوص يؤدي إلى التجسيم و الكفر مراده تقرير شيء باطل بخلاف من يصطلح اصطلاحا مباحا و مُراده تقرير كلام صحيح.
    الانحراف والضرر في إن القول بإن أغلبية علماء الأصول على هذا كامن في إن أغلبية أولئك الأغلبية معتزلة وأشاعرة.. الانحراف والضرر كامن في إن القول بإن ما اصطلح عليه الأغلبية يكون عرفاً
    العرف في مسألتنا عرفان :
    * عرف مع مثبة المجاز،
    * و عرف مع نفاة المجاز.
    فإن كان الكلام مع مثبتة المجاز فهؤولاء يبيّن لهم بطلان عرفهم،
    و إن كان الكلام مع نفاة المجاز فهنا لا مشاحة في الإصطلاح.
    أيضا قد يَنشأ عرف مباح عن فعل غير سليم مع تقادم الزمان و تباين الأنظار و اختلاف الأفهام :
    مثلا : قد يكون إرتداء لباس معيّن محرّم في مرحلة من المراحل بعلّة التشبه بالكفار و لكن يفعله العصاة و أيضا من يجهل حكم لبس هذا اللباس ثم ينتشر هذا الفعل بين النّاس لفشو الجهل حتى يصل إلى درجة لا يُعدُ تشبها بالكفار من يفعله.
    و الله أعلم

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    تبويب الإمام البخاري
    الأخ إبراهام الأبياري لم أفهم ماذا تقصد ؟
    4-هل قال أحد من الأيمة الأربعة إن الأصل في صيغة الأمر الوجوب مالم يصرفها صارف.
    5-نعم قال من بعدهم شيئاً من ذلك لما شاعت فكرة المجاز
    بَابُ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّحْرِيمِ إِلَّا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ
    أظن أن مقصوده و الله أعلم أن تبويب الامام البخاري أحد كبار مجتهدي عصر المذاهب الأصولي السلفي ذو الفقه النقي من التأثيرات الهلينية هو تعبير صريح عن قاعدة الأصل في الأمر الوجوب بعبارات مختلفة عن عبارات المتأخرين

  7. #27
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,594

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    قال أمجد: ينبغي هنا التنبيه على عدم التلازم بين المعنى اللغوي والشرعي لنقل الشارع المعنى اللغوي إلى الشرعي في أكثر من موضع كالصلاة وغيرها
    قال أبو فهر: ذلك النقل المزعوم باطل وكذب لم يحدث وإنما هو اختلاف ألسنة كما بينا من قبل..
    بارك الله فيكم
    سمه ما شئت سمه نقلا أو تخصيصا أو إضافة ....
    لكن سؤال؟ هل المعنى اللغوي للصلاة مرادف للشرعي؟
    الصلاة في اللغة الدعاء ؟ هل هي في الشرع كذلك؟
    بمعنى هل قول الأعشى
    عليك مثل الذي صليت فاغتمضي ******** نوما فإن لجنب المرء مضطجعا
    هل المراد بالصلاة هنا أفعال وأقول مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم
    إن كان الجواب نعم فقد حرفت وإن كان الجواب لا فلا مشاحة في الاصطلاح
    وبه يثبت المطلوب

    قال أمجد: لا ينبغي إغفال فهم الصحابة لمقتضى صيغة الأمر كما تقدم في مشاركة الأبياري ويضاف عليه حديث أم عطية في اتباع الجنائز
    قال أبو فهر: أي فهم هذا (؟؟!!) وهل في هذه الأخبار إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ونهى أو تكلم بصيغة (إفعل) و(لا تفعل) ففهم الصحابة بالقرائن المحيطة بمواقع التنزيل =أن المراد بها الإيجاب....(؟؟!!)
    وهل نازعنا نحن في أن ذلك يقع ويكون(؟؟)
    محل نزاعنا: مادام الأمر يستعمل في ذلك وذلك من الذي جعل له أصلاً لا يصرف عنه إلا بقرينة (؟؟!!)
    أجاب الأصوليون عن ذلك
    بأن الصحابة امتثلوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمعوا منه صيغة الأمر من غير أن يشتغلوا بطلب دليل آخر للعمل ولو لم يكن موجب هذه الصيغة معلوما بها لاشتغلوا بطلب دليل آخر للعمل ولا يقال إنما عرفوا ذلك بما شاهدوا من الأحوال لا بصيغة الأمر لأن من كان غائبا منهم عن مجلسه اشتغل به كما بلغه بصيغة الأمر (الخالي من قرائن الحال) حسب ما اشتغل به من كان حاضرا ومشاهدة الحال لا توجد في حق من كان غائبا
    وفي حديث بريرة ومغيث قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم – " لو راجعته " قالت يا رسول الله تأمرني قال " إنما أنا أشفع"
    قالت لا حاجة لى فيه
    فقد عقلت أنه لو كان أمرا لكان واجبا والنبي صلى الله عليه وسلم قررها عليه

    وعن أبى سعيد بن المعلى الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاه وهو يصلى فصلى ثم أتاه فقال ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك قال إنى كنت أصلى فقال ألم يقل الله عز وجل (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم) الآية فاستدل عليه بصيغة الأمر فقط يعني بالأمر المطلق عن القرائن

    وسيأتي مزيد بيان لهذه الجزئية

    قال أمجد: ما هو الأصل في صيغة الأمر المجرد عن القرينة؟؟ إن قلتم الأصل أنها تحمل على الوجوب أحيانا وعلى الندب أحيانا وعلى الإباحة أحيانا
    قيل ما الدليل على ذلك؟ ومن نقله عن العرب؟ وأين ما يدل عليه؟
    قال أبو فهر: وهذا كلام غريب جداً ..خاصة العبارة الملونة بالأحمر فهي كلام لا معنى له...لأن العرب استعملت الأمر في هذه المعاني وكذلك الشارع..وهذا لا نكير عليه بالاتفاق...ونحن نمنع حملها على أحد المعاني بغير قرينة..
    هذا القول معروف عند الأصوليين
    وهو القول بالوقف أو الاشتراك فلا يصار إلى أي معنى من تلك المعاني إلا بقرينة تدل على تعيينه دون غيره
    إذا أنت تقول أن الأصل في صيغة الأمر التوقف حتى تأتي قرينة تعين أحد المعاني
    فما هو الدليل على هذا الأصل؟ ومن نقله عن العرب ؟ وما دليل ذلك من كلامهم
    أنت تقول أن قول العلماء الأصل في صيغة الأمر الوجوب محدث لا دليل عليه ظهر في المائة الرابعة من الهجرة
    ونحن نعكس عليك الدليل
    إذ الكل ينسب قوله إلى العرب فالكل مطالب بالدليل أما العلماء فقد ذكروا أدلتهم كما سيأتي ذكرها
    لاحظ أننا لا ننكر أن صيغة الأمر تأتي على عدة معاني لكن الذي ننكره دعوى التوقف أو الاشتراك في الصيغة المجردة عن القرائن وأن هذا منقول عن العرب وله وضعت هذه الصيغة

    وإن قلتم أننا لا ندري وهو غير معلوم عنهم كما قاله أبو حامد الغزالي وغيره
    قيل لفظ يكثر دورانه على الألسنة كثير التدوار في الحوار لا يجوز في مطرد العادة أن لا يبحث عنه باحث على مر الدهور ومعتقب العصور
    وقد اعتنوا بالألفاظ الشاذة فهذا من باب أولى
    فتبين أنه محال لا سبيل إلى اعتقاده
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  8. #28
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,594

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    أما الدليل على قولنا:
    فهو أن العرب تسمي تارك الأمر عاصيا وبه ورد الكتاب قال الله تعالى: "أفعصيت أمري " " لا يعصون الله ما أمرهم" والمعصية موجبة للعقوبة قال الله تعالى "ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا"
    وقال عمرو بن العاص لمعاوية:
    أمرتك أمرا جازما فعصيتني*******وكان من التوفيق قتل ابن هاشم
    وقال بشر بن سلوة:
    ولقد أمرت أخاك عمراً أمره ... فعصى وضيعه بذات العجرم
    وقال دريد بن الصمة:
    أمرتهم أمري بمنعرج اللوى******** فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد
    فلما عصوني كنت فيهم وقد أرى*******غوايتهم في أنني غير مهتدي
    فعقب الأمر بالعصيان موصولا بحرف الفاء فدل أنه كان ذلك مما سيق من الأمر ومخالفته كما تقول زرتك فأكرمتني أو زرتني فأكرمتك يدلان أن المؤثر في إكرامه كان زيارته كذلك المؤثر في معصيته خلافه لأمره وإذا كان هو المؤثر دل أنه موجب
    فإن قلتم قد يقول القائل لغيره أشرت عليك فعصيتني ولا تدل على أن الإشارة عليه موجبة
    قلنا إنما يقال في الإشارة (فلم يقبل منى) ولا يقال فعصيتني إلا نادرا ولئن قيل فهو على طريق التوسع لا على أنه حقيقة

    وتارك المباح والمندوب إليه لا يكون عاصيا فعرفنا أن الإسم لا يتناوله حقيقة أو في أصل الوضع
    ثم حد الحقيقة في الأسامي ما لا يجوز نفيه عما هو حقيقة فيه ورأينا أن الإنسان لو قال: ما أمرني الله بصوم ستة من شوال كان صادقا
    ولو قال: ما أمرني الله بصوم رمضان كان كاذبا
    ولو قال: ما أمرني الله بصلاة الضحى كان صادقا
    ولو قال: ما أمرني الله بصلاة الظهر كان كاذبا
    ففي تجويز نفي صيغة الأمر عن المندوب دليل ظاهر على أن الإسم يتناوله مجازا لا حقيقة

    يوضحه بطلان القول بالوقف أو الاشتراك:
    وذلك أن عرف الناس كلهم دليل على ما قلنا فإن من أمر من تلزمه طاعته بهذه الصيغة فامتنع كان ملاما معاتبا ولو كان المقصود لا يصير معلوما بها للاحتمال _احتمال غير الوجوب من الندب وغيره_ لم يكن معاتبا

    وكذلك إطباق أهل اللغة على ذم العبد الذي لم يمتثل أمر سيده ووصفُه بالعصيان ولا يذم ويوصف بالعصيان إلا من كان تاركا لواجب عليه
    وتدبر معى قول السمعاني في القواطع حول هذه الجزئية إذ قال:
    وقد استدل المتقدمون في هذه المسألة بأمر السيد عبده بفعل من الأفعال ثم إذا خالف يجوز تاديبه وحسن منه ذلك عند العقلاء كافة
    ولولا أنه افاد الوجوب لم يحسن تاديبه الا بقرينة يصلها بامره ا.هـ
    ولو استفهم من سيده واستعلم هل المراد من صيغة الأمر الوجوب أو غيره لقبح ذلك منه عند العقلاء

    ثم كما أن العبارات لا تقصر عن المعاني فكذلك كل عبارة تكون لمعنى خاص باعتبار أصل الوضع ولا يثبت الاشتراك فيه إلا بعارض لأن الغرض من وضع الكلام إفهام المراد للسامع والاشتراك يخل به فلم يكن أصلا ولكنه قد يقع بعارض

    وصيغة الامر أحد تصاريف الكلام فلا بد من أن يكون لها لمعنى خاص في أصل الوضع ولا يثبت الاشتراك فيه إلا بعارض مغير له بمنزلة دليل الخصوص في العام

    ومن يقول بأن موجب مطلق الأمر الوقف لا يجد بدا من أن يقول موجب مطلق النهي الوقف أيضا للاحتمال فيكون هذا قولا باتحاد موجبهما وهو باطل
    ولأن الأمر ضد النهى ولا معنى لكونه ضدا إلا أن فائدته ضد فائدته وفائدة النهى التحريم

    وفي القول بأن موجب الأمر الوقف إبطال حقائق الأشياء ولا وجه للمصير إليه

    ألا ترى أن من يقول لغيره: إن شئت فافعل كذا وإن شئت فافعل كذا كان موجب كلامه التخيير عند العقلاء
    فكيف تساوي بين صيغة (افعل) هذه المقيدة بما يدل على التخيير ، وبين صيغة (افعل) المطلقة

    وأيضا فإن من أراد أن يطلب عملا من غيره لا يجد لفظا موضوعا لإظهار مقصوده سوى قوله (افعل) وبهذا يثبت أن هذه الصيغة موضوعة لهذا المعنى خاصة كما أن اللفظ الماضي موضوع للمضي والمستقبل للاستقبال وكذلك الحال
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  9. #29
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,594

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    تذييل:
    من الأدلة أيضا على قولنا:
    من الكتاب قوله تعالى: "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم"
    ففي نفي التخيير بيان أن موجب الأمر (والأمر هنا مجرد عن القرائن) الالزام
    ثم قال تعالى : "ومن يعص الله ورسوله" ولا يكون عاصيا بترك الامتثال إلا أن يكون موجبه الالزام
    وقال: "ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك"
    فقد ذمه على الامتناع من الامتثال والذم بترك الواجب وعلقه على صيغة الأمر الخالية من القرائن
    ووصفه بالفسق وعلق الوصف بترك مطلق الأمر ولم يعلقه بشيء آخر فقال "ففسق عن أمر ربه"
    وطرده من رحمته
    ولم يحك لنا في القصة سببا غير مطلق الأمر

    وقال تعالى: "فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة"
    وخوف العقوبة في ترك الواجب لا المندوب وما دونه


    وأيضا قوله صلى الله عليه وسلم "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"
    وهو دليل الوجوب وإلا فلو كان الأمر للندب أو ما دونه لما خيفت المشقة
    ولو كان الأمر للندب فالسواك مندوب لكنه لم يأمر
    وهو دليل على أن الشارع لو قال لأصحابه يوما (تسوكوا عند كل صلاة) هكذا مطلقا عن أي قرينة لوجب عليهم فشق عليهم

    وأيضا لما سأله الأقرع بن حابس أحجنا هذا لعامنا أم للأبد فقال صلى الله عليه وسلم بل للأبد ولو قلت نعم لوجب ولو وجبت لما استطعتم ولو لم تفعلوا لكفرتم
    رواه الزهري عن أبي سنان عن ابن عباس وفي الباب عن علي وأبي أمامة وأبي هريرة
    وذلك دليل على أن أوامره للوجوب وآخر الحديث يدل عليه
    فإن قلت أين صيغة الأمر في الحديث قيل مفهوم من السياق وأيضا الحجة الواجبة مرة في العمر ثبتت بصيغة الأمر

    وأيضا وهو من أقوى الأدلة أن قوله (افعل) طلب للفعل لا محالة لأن قوله افعل قضية الفعل بلا إشكال من غير أن يكون للترك فيه مشاع لأن الترك نقيض الفعل
    وما عدى الوجوب من الندب فما دونه للترك فيه مدخل فتعين الوجوب إلا إذا وجدت قرينة تثبت أن للترك في هذه الصيغة بعينها مشاعا ومدخلا

    ومن الأدلة كونه هو الغالب كما نص عليه ابن عبد السلام وغيره وهذا دليل معتبر وإن قلتم لا يقوى قلنا يقوى بغيره
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    Lightbulb رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    يا مولانا رضي الله عنك وعن أبيك من ناقشك الآن في أن الأمر الذي هو الأمر للوجوب...حتى تسوق هذا الكلام الطويل عن الأمر والعصيان..
    نحن نناقشك في القول بإن صيغة إفعل الأصل فيها أنها للأمر مالم يصرفها صارف....ما الدليل على هذا الباطل(؟؟)
    الكلمة تأتي في كلام العرب ويستعملونها في عدة معاني ونحن لم ننسب للعرب توقفاً ولا غيره بل نحن موقنون أن المتكلم منهم بصيغة الأمر إنما يريد في كل مرة معنى من معانيها...ولكننا نمنع التألي على العرب والقول بإن الأصل أنهم أرادوا الوجوب مالم تقم قرينة على أنهم أرادوا غيره..ونحن نقول: هذا من التألي والادعاء الذي لا دليل عليه...ولا بد من تأمل الحال والسياق ومجموع الوارد عن المتكلم من كلامه وفعله وحاله =لتحديد المعنى المراد...
    ولما كان الشرع ينزل أو النبي يتكلم بصيغة إفعل كان الصحابة يعلمون من مجموع حاله ومواقع التنزيل بل وملامح وجهه صلى الله عليه وسلم وغير ذلك=أي شيء أراد بصيغة إفعل..بس خلاص

    تنبيه مهم: لا وجود لشيء اسمه أصل الوضع إلا في الوهم وأخلاط السمادير...

    .
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  11. #31
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,594

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    أما كون هذا القول محدث فلا يصح ففي المسودة أن أحمد نص عليه وتبويب البخاري ظاهر ومذهب الشافعي يحتاج إلى تحرير أكثر

    وأختم بقول أبي المظفر السمعاني في القواطع وأبي محمد ابن قدامة في الروضة:
    قال السمعاني:
    وأيضا فإن المتعارف من أمر الصحابة رضى الله عنهم أنهم عقلوا عن مجرد أوامر الرسول صلوات الله عليه الوجوب وسارعوا إلى تنفيذها ولم يراجعوه فيها ولم ينتظروا لها قران الوعيد وإرادته إياها بالتوكيد ولو كان كذلك لحكى عنهم ولنقلت القرائن المضافة إلى الأوامر كما نقلت أصولها فلما نقلت أوامره ونقل امتثال الصحابة لها من غير تلبث وانتظار ونقل أيضا احترازهم عن مخالفتها بكل وجه عرفنا أنهم اعتقدوا فيها الوجوب"


    وقال ابن قدامة:
    أما القول بأن الصيغة لا تفيد شيئا فتسفيه لواضع اللغة وإخلاء للوضع عن الفائدة بمجرده وإن توقفوا لمطلق الاحتمال لزمهم التوقف في الظواهر كلها وترك العمل بما لا يفيد القطع واطراح أكثر الشريعة فإن أكثرها إنما ثبت بالظنون "

    تنبيه : أغلب ما نقلته من كتب أهل العلم بتصرف يسير
    والله أعلم
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    Lightbulb رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمجد الفلسطينى مشاهدة المشاركة
    أما كون هذا القول محدث فلا يصح ففي المسودة أن أحمد نص عليه وتبويب البخاري ظاهر ومذهب الشافعي يحتاج إلى تحرير أكثر
    وأختم بقول أبي المظفر السمعاني في القواطع وأبي محمد ابن قدامة في الروضة:
    قال السمعاني:
    وأيضا فإن المتعارف من أمر الصحابة رضى الله عنهم أنهم عقلوا عن مجرد أوامر الرسول صلوات الله عليه الوجوب وسارعوا إلى تنفيذها ولم يراجعوه فيها ولم ينتظروا لها قران الوعيد وإرادته إياها بالتوكيد ولو كان كذلك لحكى عنهم ولنقلت القرائن المضافة إلى الأوامر كما نقلت أصولها فلما نقلت أوامره ونقل امتثال الصحابة لها من غير تلبث وانتظار ونقل أيضا احترازهم عن مخالفتها بكل وجه عرفنا أنهم اعتقدوا فيها الوجوب"
    وقال ابن قدامة:
    أما القول بأن الصيغة لا تفيد شيئا فتسفيه لواضع اللغة وإخلاء للوضع عن الفائدة بمجرده وإن توقفوا لمطلق الاحتمال لزمهم التوقف في الظواهر كلها وترك العمل بما لا يفيد القطع واطراح أكثر الشريعة فإن أكثرها إنما ثبت بالظنون "
    تنبيه : أغلب ما نقلته من كتب أهل العلم بتصرف يسير
    والله أعلم
    تاني...........
    لا يُنسب لأحمد ولا لغيره قول من غير نسب وأنساب الأقوال أسانيدها...ولا يُخرج عن ذلك إلا في حالات ضيقة...
    والشافعي مثله...
    والبخاري والدارمي من أول من تكلم بالمجاز من أهل السنة فدخل عليه ما دخل على غيره...
    واسأل ابن قدامة: من يا تُرى واضع اللغة(؟؟؟)
    تنبيه: لو كنتَ تثبت القول بالمجاز فقد أضعتَ وقتك هاهنا...فهذا مجرد فرع لأصل...والمعني بالدرجة الأولى هنا إنما هو من لم يُطرد قوله من نفاة المجاز الذين ينفونه ثم يقولون بالهراء المسمى: الأصل في الأمر مش عارف إيه(!!!)
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    بارك الله فيكم.

    سلف الإمام البخاري :
    قال الشافعي رحمه الله تعالى :
    أصل النهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كل ما نهى عنه فهو محرم حتى تأتي عنه دلالة تدل على أنه إنما نهى عنه لمعنى غير التحريم = إما أراد به نهيا عن بعض الأمور دون بعض وإما أراد به النهي للتنزيه عن المنهي والأدب والاختيار.اهـ
    جماع العلم ص 58 ، الفقيه والمتفقه (2/ 222 - 223).

    والله أعلم.

    "هذا الشأن شأن من ليس له شأن سوى هذا الشأن"
    شيخ الإسلام الأنصاري

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهام الأبياري مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم.

    سلف الإمام البخاري :
    قال الشافعي رحمه الله تعالى :
    أصل النهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كل ما نهى عنه فهو محرم حتى تأتي عنه دلالة تدل على أنه إنما نهى عنه لمعنى غير التحريم = إما أراد به نهيا عن بعض الأمور دون بعض وإما أراد به النهي للتنزيه عن المنهي والأدب والاختيار.اهـ
    جماع العلم ص 58 ، الفقيه والمتفقه (2/ 222 - 223).

    والله أعلم.
    الآن حمي الوطيس

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    يا إخوان بارك الله فيكم ...

    لا يجمل بطالب العلم أبداً أن يغفل عن محل النزاع رغم كون مناظره قد نبهه عليه مرة بعض مرة،فهذا تضييع للوقت وللجهد...

    تنبيه للأخ الإبياري: قل معي: ألا رحم الله الشافعية وغيرهم ما كان أشد نزاعهم في فهم مذهب الشافعي في صيغة الأمر مع وضووح كلامه...

    نحن لا ننازع في أن الأمر (أ،م،ر) للوجوب ولا أن النهي (ن،ه،ى) للتحريم ...

    ولكنَّ نزاعنا فيما هي الألفاظ الدالة على الأمر والنهي دلالة قطعية (أمر) و(نهى) تدل على ذلك..

    أما صيغة (إفعل) و(لا تفعل) فتستعملان في الأمر والنهي وتستعملان في غيره من المعاني العديدة..

    فجاء مثبتة المجاز كعادتهم في كل لفظ استعملته العرب في معان عدة=فزعموا أن هناك معنى أصلياً وضعت له صيغة إفعل وهو الأمر ،وأن هناك معنى أصلياً وضعت له صيغة لا تفعل وهو النهي...

    ثم قالوا إن فهم كلام أي متكلم بالعربية إذا قال إفعل أو لا تفعل يكون بإجرائه على هذا الأصل وحمل كلامه على تلك القاعدة...فيقال: الأصل في صيغة إفعل(الأمر) الوجوب مالم تصرفها قرينة..


    وكلامنا المبني على نسفنا لطاغوت المجاز والمبني على منع التألي على العرب والشرع وحمل كلامهم على قواعد ما أنزل الله بها من سلطان هو :

    إن صيغة إفعل تستعمل للدلالة على الأمر المقتضي للإيجاب وتستعمل للدلالة على الندب وتستعمل في غير ذلك من المعاني...ولا يوجد لمعانيها معنى هو حقيقي والآخر مجازي...بل تستعمل في هذه المعاني جميعاً وتلك الصيغة وحدها ليست حجَّة على الوجوب ولا غيره , ولابد أن يكون معها في نفس الكلام أو غيره ما يبين ما أريد بها ؛ فلا يقال إنها تدل على وجوب غيره إلا ببينة .
    وتلك الصيغة افعل بلسان أولئك العرب قد تدل على الوجوب , وقد تدل على الندب والإباحة وغيرها , ولابد أن يكون معها ما يدل على ما أريد بها ، وتلك الصيغة وحدها ليست حجَّة على الوجوب ولا غيره , ولابد أن يكون معها في نفس الكلام أو غيره ما يبين ما أريد بها ؛ فلا يقال إنها تدل على وجوب غيره إلا ببينة ..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    الشيخ الفاضل / أبا فهر السلفي
    وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه.

    حرِّرْ مذهب الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى - في صيغة النهي ( لا تفعل ) من خلال هذا النص، مع التركيز على ما هو ملون بحمرة = ما المراد منه ؟

    قال الشافعي - رحمه الله تعالى - :
    - أصل النهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كل ما نهى عنه فهو محرم حتى تأتي عنه دلالة تدل على أنه إنما نهى عنه لمعنى غير التحريم إما أراد به نهيا عن بعض الأمور دون بعض وإما أراد به النهي للتنزيه عن المنهي والأدب والاختيار.
    - ولا نفرق بين نهي النبي صلى الله عليه وسلم إلا بدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر لم يختلف فيه المسلمون فنعلم أن المسلمين كلهم لا يجهلون سنة وقد يمكن أن يجهلها بعضهم.
    - فمما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان على التحريم لم يختلف أكثر العامة فيه أنه نهى عن الذهب بالورق إلا هاء وهاء وعن الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل يدا بيد ونهى عن بيعتين في بيعة.
    - فقلنا والعامة معنا إذا تبايع المتبايعان ذهبا بورق أو ذهبا بذهب فلم يتقابضيا قبل أن يتفرقا فالبيع مفسوخ.
    - وكانت حجتنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عنه صار محرما.
    - وإذا تبايع الرجلان بيعتين في بيعة فالبيعتان جميعا مفسوختان بما انعقدت وهو أن أبيعك على أن تبيعني لأنه إنما انعقدت العقدة على أن ملك كل واحد منهما عن صاحبه شيئا ليس في ملكه.
    - ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر ومنه أن أقول: سلعتي هذه لك بعشرة نقدا أو بخمسة عشر إلى أجل فقد وجب عليه بأحد الثمنين لأن البيع لم ينعقد بشيء معلوم وبيع الغرر فيه أشياء كثيرة نكتفي بهذا منها ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشغار والمتعة.
    - فما انعقدت على شيء محرم علي ليس في ملكي بنهي النبي صلى الله عليه وسلم لأني قد ملكت المحرم بالبيع المحرم فأجرينا النهي مجرى واحدا إذا لم يكن عنه دلالة تفرق بينه ففسخنا هذه الأشياء والمتعة والشغار كما فسخنا البيعتين.
    - ومما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الحالات دون بعض واستدللنا على أنه إنما أراد بالنهي عنه أن يكون منهيا عنه في حال دون حال بسنته صلى الله عليه وسلم وذلك أن أبا هريرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه" .
    - فلولا الدلالة عنه كان النهي في هذا مثل النهي في الأول فحرم إذا خطب الرجل امرأة أن يخطبها غيره.
    - فلما قالت فاطمة بنت قيس: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا حللت فآذنيني" . فلما حلت من عدتها أخبرته أن معاوية وأبا جهم خطباها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ولكن أنكحي أسامة بن زيد" قالت فكرهته فقال: "أنكحي أسامة" فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به استدللنا على أنه لا ينهى عن الخطبة ويخطب على خطبة إلا ونهيه عن الخطبة حين ترضى المرأة فلا يكون بقي إلا العقد فيكون إذا خطب أفسد ذلك على الخاطب المرضي أو عليها أو عليهما معا وقد يمكن أن يفسد ذلك عليهما ثم لا يتم ما بينها وبين الخاطب.
    - ولو أن فاطمة أخبرته أنها رضيت واحدا منهما لم يخطبها إن شاء الله تعالى على أسامة ولكنها أخبرته بالخطبة واستشارته فكان في حديثها دلالة على أنها لم ترض ولم ترد.
    - فإذا كانت المرأة بهذه الحال جاز أن تخطب وإذا رضيت المرأة الرجل وبدا لها وأمرت بأن تنكحه لم يجز أن تخطب في الحال التي لو زوجها فيه الولي جاز نكاحه.اهـ

    "هذا الشأن شأن من ليس له شأن سوى هذا الشأن"
    شيخ الإسلام الأنصاري

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    بارك الله فيك...ليس فيه ما يناقض ما تم ذكره...
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    بارك الله فيكم.

    أريد عبارة على النحو الآتي :
    مذهب الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى - في صيغة النهي ( لا تفعل ) هو :

    "هذا الشأن شأن من ليس له شأن سوى هذا الشأن"
    شيخ الإسلام الأنصاري

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    أجبتُ عن هذا في أصل الموضوع فقلتُ: ولا حجَّة على أن الشافعي كان يقول بشيء من تلك الأقوال , ولا ذكر الشافعي في كتبه شيئاً منها , وأصحاب كل قول من تلك الأقوال أخذوا بقول الشافعي في بعض الآيات والأحاديث , وأعرضوا عن قوله في أمثالها , وكلام الشافعي في الآيات والأحاديث التي ذكرت فيها تلك الصيغة يدل على أنه كان لا يقول فيها بوجوب , ولا ندبٍ , ولا إباحة , ولا غيرها إلا بحجة .
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

    لم تبين شيخنا كيف أن النص المنقول عن الامام الشافعي ليس فيه ما يناقض قولكم ....
    فحين تكلم عن نهي النبي صلى الله عليه و سلم عن بيع الغرر و البيع في البيع و غيره قال أنه اكتفى و العامة بالنهي و لما ذكر النهي عن الخطبة على الخطبة و بصيغة لا تفعل قال أنه لولا الدلالة في حديث فاطمة بنت قيس لاكتفى بالنهي دلالة على التحريم كما في الحالات السابقة و هذا صريح في أنه يقصد صيغة لا تفعل : "لا يخطب"

صفحة 2 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •