فائدة نافعة للمتكلمين عن المنتسبين للسنة والحديث أو غيرهما

قال ابن تيميَّة رحمه الله في شرح العقيدة الأصفهانيَّة:
• ثم هذا الاعتقاد المشروح، مع أنه ليس فيه زيادة على اعتقاد المعتزلة البصريين، فاعتقاد المعتزلة البصريين خير منه، فإن في هذا المعتقد من اعتقاد المتفلسفة في التوحيد ما لا يرضاه المعتزلة؛ كما نبهنا عليه فيما تقدم وبيناه، أن ما ذكره من التوحيد ودليله هو مأخوذ من أصول الفلاسفة، وأنه من أبطل الكلام.
• وهذه الجمل نافعة
فإن كثيرا من الناس ينسب إلى السنة أو الحديث أو اتباع مذهب السلف أو الأئمة أو مذهب الإمام أحمد أو غيره من الأئمة أو قول الأشعري أو غيره ويكون في أقواله ما ليس بموافق لقول من انتسب إليهم، فمعرفة ذلك نافعة جدّا.
• كما تقدم في الظاهرية؛ الذين ينتسبون إلى الحديث والسنة، حتى أنكروا القياس الشرعي المأثور على السلف والأئمة، ودخلوا في الكلام الذي ذمه السلف والأئمة، حتى نفوا حقيقة أسماء الله وصفاته، وصاروا مشابهين للقرامطة الباطنية، بحيث تكون مقالة المعتزلة في أسماء الله أحسن من مقالتهم ، فهم مع دعوى الظاهر يقرمطون في توحيد الله وأسمائه.
خالد بن عمر الفقيه الغامدي
1435/6/29