(اسم الرسول يدافع عنه)

ما زالت عناية الله -سبحانه وتعالى- تحيط بخاتم الأنبياء -صلى الله عليه وسلم- منذ أن سبق إلى الأنام نوره وكان رحمة للعالمين ظهوره ، ومازالت هذه العناية تكلؤه وترعاه، وترعى نبوته والقرآن المنـزل عليه، بالتجليات اللانهائية وغير المحصورة للآيات القرآنية: (وَاللهُ يعصِمُكَ من الناس) و(أليس الله بكافٍ عبده) و(إنا كفيناك المستهزئين) و(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).

ومن تجليات الرعاية أن الله تعالى يصونه في اسمه صلى الله عليه وسلم، وبمعنى اسمه في اللسان العربي خاصة، والألسنة عامة.
إن اسم النبي - صلى الله عليه وسلم- من دلائل نبوته بعدة وجوه منها: تبشير الأنبياء والكتب باسمه كما قال الله تعالى في كتابه الكريم عن لسان عيسى -عليه السلام-: ﴿وَمُبَشِّرً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾(الصف:6).

وقد ذكر العلماء بأن اسمه في المزامير جاء بالوصف، وفي التوراة سمي باسم "محمد" صريحاً، وفي الإنجيل "مُنْحَمَنا" ومعناه "محمد" بالسريانية لغة النبي عيسى -عليه السلام-.

أما في الأناجيل بالرومية فهو "برقليطس" ومعناه "الذي يُحمد كثيراً".(1) وقد بقي هذا في نسخ الأناجيل بلفظ "بارقليط" حتى القرن السابع عشر، حيث بدأ تحريفه في الترجمات العربية إلى "الْمُعَزّي".

إن الروايات العائدة إلى ما قبل البعثة النبوية تصرح بورود اسم العلم "محمد" تصريحاً عند اليهود والنصارى.

وفي تفسير آية سورة الصف جواز وروده بالمعنى، حيث المعنى في "أحمد" و"محمد" واحد. فـ"محمد" هو المثنيّ عليه والممدوح المرة بعد المرة. و"أحمد" هو الذي يُحمد أكثر من غيره، أو أحمد الحامدين لربه. فمؤدى المعنيين واحد. ومهما كان الأمر، فورود اسمه على لسان الأنبياء وفي الكتب تحصين للنبي -صلى الله عليه وسلم- وصيانة من التكذيب ودليل من أدلة النبوة.(2)
ومن وجه آخر: لم يظهر على من سمي محمداً قبل البعثة النبوية علامة من علامات النبوة، أو حتى الكهانة، لا من قريب ولا من بعيد. ولم يزعم أحد منهم بشيء من ذلك أو شبه به مطلقاً. ثم لم يصفهم أحد من الناس بصفة من مثله.(3) وهذا من تجليات الرعاية الإلهية وتصديق للنبوة أيضاً.

وهنا يخطر سؤال: هل سمي أحد باسم "محمد" في الجاهلية؟ وهل سمي قبل الولادة المحمدية أم بعدها وقبل البعثة النبوية؟ الثابت أن اسم "محمد" لم يكن متداولاً في العرب قبل نبينا -صلى الله عليه وسلم- بدلالة الأنساب وعلم الرجال، مع حرص العرب في هذه العلوم وامتيازهم به. فمن عجائب الخصائص في اسمي "محمد" و"أحمد" أن الله حمى أن يسمى بهما أحد قبل زمان النبي.
أما "أحمد" فلم يسم به أحد من الناس.

والاتفاق على أن اسم "محمد" لم يسم به أحد من العرب ولا غيرهم إلى أن شاع قبيل ميلاد النبي أن نبياً يبعث اسمه "محمد"، فسمّى قوم قليل من العرب أبناءهم بذلك رجاء أن يكون أحدهم هو.

إن الظاهر من الروايات في تسمية عبد المطلب لماّ ولد له النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أول من سمي بـ"محمد". فقد عمل عبد المطلب مأدبة بولادة النبي فلما أكلوا سألوه: ما سميته؟ قال: محمداً. قالوا فيمَ رغبت به عن أسماء أهل بيتك؟ وفي رواية أخرى: كيف سميته باسم ليس لأحد من آبائك وقومك؟(4) فلو كان الاسم قد عُرف لما استعجب جمهرة القوم منه في وليمة تقتضي حضوراً جماً.

ولقد ذُكِر رجالٌ سُمّوا محمداً في الجاهلية بلغوا عشرين رجلاً ، ونبه العلماء إلى أن خمسة منهم تكرر اسمه لشبه في الأسماء، فخلصوا إلى خمسة عشر رجلاً. غير أن هؤلاء أيضاً لا تسندهم روايات تبعث الطمأنينة في النقل والعقل. إنما هي أسماء وردت في الأخبار، والأخبار غير محصنة من الشك. وفيهم من سمي محمداً في الجاهلية قبل البعثة النبوية وبعد مولد النبي صلى الله عليه وسلم. فقال السهيلي في الروض الأنف إنه لا يعرف في العرب من سُمي محمداً قبل النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا ثلاثة هم محمد بن أحيحة، ومحمد بن سفيان بن مجاشع، ومحمد بن حمران الجعفي. ويواكبه في رأيه غيره من العلماء مثل الحسن بن خالويه. فمؤداه أن غير هؤلاء الثلاثة يعتريهم الوهن في تسميتهم قبل النبي، أو أن منهم من سُمّي في الجاهلية بعد ولادته -صلى الله عليه وسلم- وقبل البعثة النبوية.

فإذا تجاوزنا تلك الأسماء التي وردت في الأخبار لوهنها أو لثبوت ولادتهم في الجاهلية بعد ولادة النبي -صلى الله عليه وسلم- وقبل البعثة النبوية، ثم توقفنا عند هذه الأسماء الثلاثة، نجد أن العلماء وقعوا في الخلاف في أمرهم. ولا يسمح المقام في هذه المقالة بالخوض في التفاصيل والترجيح بين الأقوال، وقد نعود إليه في مبحث آخر. فنقول إيجازاً واختصاراً إن مدار الخلاف يدور بين المنقول رواية وبين علم الأنساب.

فقد روي عن خليفة بن عبيدة المنقري ما خلاصته أنه قال: سألت محمد بن عدي: كيف سماك أبوك محمداً في الجاهلية؟ قال: أما إني سألت أبي عما سألتني عنه فقال: خرجت رابع أربعة من بني تميم أنا أحدهم، وسفيان بن مجاشع، ويزيد بن عمرو بن ربيعة، وأسامة بن مالك بن جندب، نريد ابن جفنة الغساني (من ملوك العرب) في الشام ، فلما قدمنا الشام نزلنا على غدير فيه شجيرات، وقربه قائم لديراني "قسيس". فأشرف علينا فقال: إن هذه اللغة ما هي لأهل هذا البلد. قال: قلنا نعم ونحن قوم من مضر. فقال: إنه سيبعث وشيكاً نبي فسارعوا إليه وخذوا بحظكم منه ترشدوا، فإنه خاتم النبيين واسمه "محمد". فلما انصرفنا من عند ابن جفنة وصرنا إلى أهلينا، ولد لكل رجل منا غلام فسماه "محمداً" تأميلاً أن يكون ابنه ذلك النبي المبعوث.(5)

وقد أنكر ابن الأثير صحبة محمد بن عدي بن ربيعة، ورد علماء منهم بن حجر عليه إنكاره لصحبته لاقتضاء الرواية ذلك. واختلفوا في محمد بن سفيان بن مجاشع باعتباره أقدم بكثير من زمان النبي -صلى الله عليه وسلم- بناء على العلم بالأنساب. فإن لمحمد بن سفيان ولد اسمه "عقال" وله ولد هو "حابس" وله ولد هو "الأقرع". والأقرع معدود في الصحابة، ولم يُذكر الحابسُ ولا عقالٌ في الصحابة.

وكذلك لم يرد في أسانيد الحديث ولا في الآثار اسم محمد بن يزيد ومحمد بن أسامة. ومن عدهما في الصحابة فقد عدهما بموجب هذه الرواية الآنفة. فذهب بعضهم إلى إنكار صحبة محمد بن عدي والاعتماد على الأنساب في إنكار صحبة محمد بن سفيان ومحمد بن أُحَيحة أيضاً. ولكن في الاعتماد على الأخبار والأنساب هنات ومآخذ.

فإن من الحنفاء الأربعة المشهورين الذين ائتمروا لنبذ الأصنام، زيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل وعبيد الله بن جحش. وقد صح أن زيداً وورقة عاصرا النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد بعثته.أما عبيدالله بن جحش فعهده قريب من البعثة النبوية. وفي الوقت نفسه، هؤلاء الأربعة عاصروا عمرو بن جفنة الغساني (الملك). فإن عثمان بن الحويرث (وهو رابع هؤلاء الحنفاء ويقال له البطريق) مات بالشام مسموماً، سمه عمرو بن جفنة. كذلك سفيان بن مجاشع والثلاثة الآخرون معه من تميم، كما مرّ في الرواية المذكورة.

فهل يبعد أن يكون ابنه محمد بن سفيان بن مجاشع قد ولد في زمان نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- وأبوه سفيان عاصر من لقي النبي بعد البعثة؟ وأن سعيداً، ابن زيد بن عمرو بن نفيل، صحابي صحبته ثابتة؟(6)، وتوجد دلائل أخرى ترجح عندي جانب الرواية أو تشكك في صحة النسب. لاسيما أن عدداً من العلماء أخرجوا محمد بن سفيان في الصحابة، مما يقوي أن تكون ولادته بعد ولادة النبي، وإن لم يثبت ذكره فيمن أسلم. فثبوت صحبته شيء، وولادته قبل البعثة شيء آخر.

والموضوع في حاجة إلى تدقيق المتخصصين في علم الرجال والأنساب وتمحيص الأقوال والأخبار في هذا الشأن.

أما محمد بن أُحَيحة بن الجُلاح الأنصاري، فقد احتسب ممن أدرك الإسلام وأخرجوه في الصحابة وعدوه من أهل المدينة. وقيل إنه أول من سمي محمداً. واختلفوا في سلسلة نسبه وفي زمانه. وفي كل حال، لا يبعد أن يكون قد عاصر النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا يبعد أن يكون قد ولد في الجاهلية قبل البعثة النبوية وبعد ولادة النبي. لكن الإضطراب في شأنه ثابت.(7)

أما محمد بن حمران بن أبي حمران الجعفي المعروف بالشويعر، فقد ذكر أنه هو أول من سُمي محمداً في الجاهلية ، وقد ورد ذكره في الأخبار. وذكره المرزباني في معجم الشعراء. وقال فيه امرؤ القيس شعراً، ولكن لم يذكر فيه اسمه تصريحاً. بل قال له: الشويعر، وابن حمران. وأن النفس لا تطمئن إلى مثل هذه الأخبار عقلاً ونقلاً. ففي كثير من أمثالها نلاحظ الإغراب، أو الرغبة في الشهرة أو الفخر، وفي مجموعها هنا اضطراب واضح. فلا نستبعد الاختلاق فيها.

لكن علماءنا حرصا منهم على العلم لم يتركوا صغيراً أو كبيراً إلا ونقلوه.

الحاصل؛ إنه لا موجب لنفي ظواهر النصوص الدالة على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- هو أول من سمي محمداً ، ولا ينكر أن نفراً قليلاً سُمّوا في الجاهلية بهذا الاسم بعد ولادة النبي وقبل بعثته ، وزيادة على ما ذكرنا من الدلالات والإشارات إلى ذلك، فإن الاسم الذي بشر الرهبان والقسس بقرب بعثته، فسمّى نفر من العرب أبناءهم محمداً، غير مذكور تصريحاً ولفظاً في الإنجيل بالسريانية ولا بالرومية كما مر ، فلعل الأحاديث في هذا الباب مروية بالمعنى وبعد تَعيَّن الاسم النبوي الشريف، لجواز الرواية بالمعنى. لاسيما أنها مروية عن القسس النصارى.

وهذا يقوي احتمال أن النبي هو أول من سمي "محمداً"، ثم سمي غيره استحبابا للاسم بعدما عُرف. ويعضد ذلك، أن أحداً من العرب لم يسمّ (أحمد) مع قرب المعنى، ولم يزعم أحدٌ أن في أجداده أو نسبه من سمي بأحمد في الجاهلية قبل البعثة ولا قبل ولادة النبي وإن كان تفاخراً أو تبجحاً. فهذا باعث لإنعام النظر في المسألة، وفيه إشارة غير مباشرة على أن أولئك النفر سُموا محمداً بعد أن عرفوا بالاسم صريحاً. من جهة أخرى فإن كون النبي أول من سمي محمداً أبلغ في الدلالة على النبوة.

زيادة على ما قلنا من أوجه الدلائل على نبوته في اسمه -صلى الله عليه وسلم-، فإن هذا الاسم في معناه يذب عن النبي ويصونه ويدافع عنه، ويحميه من إلحاق أدنى قدح أو عيب بشخصه (حاشاه). إذ المعاني القائمة في الصدور والمتصورة في الأذهان والمتخلجة في النفوس مستورةٌ خفية. فإذا أُفصح عنها بالكلام تعينت المعاني وصارت مفهومة. فالبيان هو الكشف عن قناع المعنى. وربما كان اسم الجارية "صبية" أو ما أشبه ذلك، فإذا صارت كهلة وعجوزاً وصار بنوها رجالاً، فما أقبح أن تقول حينئذ: يا صَبية كيف أمسيت أو أصبحت؟(8) فكذلك ذكر "محمدٍ" بشينٍ أو عيبٍ لا يستقيم به البيان، بل يقبح في العربية، أو بأي لسان ما دام معنى الاسم معروفاً، وباعتبار أن معنى "محمد" هو الذي يُحمد ويُمدح ويُثنى عليه المرة بعد المرة، وبكل أحواله وصفاته وسجاياه. فلا يحتمل معنى اسمه أن يتخلف عن الثناء والحمد في أي شيء من سجاياه وخُلُقه. وإن من يُسمى شجاعاً قد يكون بضد المعنى جباناً، أو مذموماً بصفة أخرى كأن يكون بخيلاً أو خواناً أو كذاباً. فإن قيل شجاعٌ جبانٌ، تساقط البيان لاجتماع ضدين في المعنى. أما إن قيل: شجاع كذابٌ أو بخيل جاز لعدم التناقض بين المعنيين في نفسه، وإن كان نابياً.

وأما إن أُلحق لفظ مُعيب أو مُشين باسم "محمد"، فإن المعنى يتناقض بأدنى قدح، والبيان يقبح واللسان يتساقط والفصاحة تتهافت. فإن أدنى قدح أو عيب يخل بمعنى "محمد" وهو الممدوح والمثنى عليه المرة بعد المرة.

فلا يتحمل اللسان شيناً أو ذما في هذا الاسم، ولا تتقبله الفصاحة. فمن هذا الوجه، اسم النبي -صلى الله عليه وسلم- يذب ويدافع عنه ويصونه، واللسان يعجز عن القدح فيه، واللغة تتساقط وتتهافت إن ارادت أن تنال منه. وهذا من تجليات العناية الإلهية، ومن خفايا دلائل النبوة في اسمه. وقد أعلمنا رسول الله بذلك إذ قال: "ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؟ يشتمون مذمما، ويلعنون مذمماً، وأنا محمد!!".(9) فقد استعصى على شعراء المشركين وهم أهل البلاغة والفصاحة، أن يقدحوا في نبينا (حاشاه من كل عيب)، وعلموا أن الشعر يهوي ويهبط بذم اسمه، فاضطروا إلى اللمز بشيء اخترعوه حتى يحتالوا على التناقض في المعنى في كذبهم وبهتانهم على النبي. وما علموا أن الكذب ذاته يُسِفّ المعنى ويحطّ من القول أيضاً. فهربوا من عجز إلى عجز. فعصم الله تعالى نبينا باسمه من لسانهم. وكان ذلك زيادةً على أوجه الدلالة على نبوته في اسمه.


ثم إن الله تعالى عصمه بأن التاريخ لم يحفظ بيتاً واحداً من سقطات أولئك الشعراء. وكان آخر بيتين من ذاك السقط عند عالم من العلماء في العهد العباسي، كتمهما ولم ينقلهما إلى حفظ أحدٍ، حرمةً للنبي -صلى الله عليه وسلم-. لكن البردة وقصائد حسان لا زالت تصدح في الأكوان. وفي هذه المعاني قال ابن القيم في قصيدته النونية:
والله يصرف ذاك عن أهل الهدى.........كمحمد ومذمم اسمان
هم يشتمون مذمما، ومحمد.......عن شتمهم في معزل وصيان
صان الإله محمداً عن شتمهم......في اللفظ والمعنى هما صنوان

ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــ
الهوامش :
1 ـ السهيلي، الروض الأنف، وإبن قيم الجوزية ، زاد المعاد، فصل في أسماء النبي.
2 ـ الطبري، تفسير سورة الصف، الآية 6، وفيه الحديث: "اسمي في التوراة أَحْيَدُ لأني أحيد من النار واسمي في الزبور الماحي، محى الله بي عبادة الأوثان، واسمي في الإنجيل أحمد واسمي في القرآن محمد لأني محمود في أهل السماء والأرض". ومقتضى الحديث يفضي إلى أن اسم النبي في التوارة أيضاً بالوصف وليس بالتصريح.
3 ـ ابن كثير، البداية والنهاية، نقلاً عن القاضي عياض في الشفاء.
4 ـ العيني، عمدة القاري، ابن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، السهيلي، الروض الأنف.
5 ـ ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة. ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة، 7798، باب محمد بن عدي بن ربيعة.
6 ـ يُنظر مفصلاً للشواهد والأحاديث الشريفة إلى السهيلي، الروض الأُنف، الجزء الأول.
7 ـ ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، انظر: رقم 8504 محمد بن احيحه بن الجلاح الأنصاري. و 7799 محمد بن عقبة بن أحيحهٌ الأنصاري. يقول بن حجر: ذكره البلاذري فيمن سمي محمداً في الجاهلية وقد ذكر أبو موسى عن بعض الحفاظ أنه عده فيمن سمي قبل البعثة. (يعني بعد ولادته وقبل بعثته) ثم أعقب بن حجر بعد إيضاحٍ وشكٍ واختلاط في اسمه وسلسلة نسبه، فقال: ولا أدري أهو هذا أم عمه؟
8 ـ أبو عثمان عمرو الجاحظ، البيان والتبيين، باب البيان.
9 ـ صحيح البخاري، رقم الحديث 3533، وقريب من هذا اللفظ في صحيح النسائي رقم 3438، وقريب منه أيضاً في مسند أحمد /مسند أبي هريرة: "ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش؟ كيف يلعنون مذمماً، ويشتمون مذمماً وأنا محمد؟" وفيه أيضاً: "ألم تروا كيف يصرف الله لعن قريش وشتمهم؟ يسبون مذمماً وأنا محمد".
المصدر : مجلة حراء التركية