هل إبليس مخير ؟ ولماذا يحرص على إغواء الناس ؟
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: هل إبليس مخير ؟ ولماذا يحرص على إغواء الناس ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    799

    افتراضي هل إبليس مخير ؟ ولماذا يحرص على إغواء الناس ؟

    بسم الله الرحمان الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    هل إبليس مخير ؟ ولماذا يحرص على إغواء الناس ؟
    فتوى رقم: 20105
    منقول من موقع الإسلام سؤال وجواب



    السؤال: بعد الكثير من التفكير بدأت أفكر بشخصية الشيطان ، إذا كان يعلم بأن مصيره جهنم فلماذا يجتهد في فعل الشر ؟ الشيطان يوسوس للإنس ليفعوا الشر ولكن من يوسوس للشيطان ليفعل الشر ؟ ولماذا ؟ ألا يعلم بأنه سيكون وقوداً للنار ؟ هل هو يكره الإنس ؟ أليس له الخيار في المعصية والإحسان ؟.

    الجواب:
    الحمد لله

    إبليس وغيره من الجن والإنس لهم مشيئة واختيار ، في فعل الطاعة أو المعصية ، كما قال سبحانه : {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُر} الكهف / 29 ، وقال : {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً} الإنسان/3.

    وقد أمر الله تعالى إبليس بالسجود لآدم ، فأبى واستكبر وكان من الكافرين . فطرده الله من رحمته ، وجعل عليه لعنته إلى يوم الدين.

    قال الله عز وجل : {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} البقرة / 34.

    وقال : {فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ. إِلا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ . قَالَ يَا إِبلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ . قَالَ لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ. قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ . وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ}الحجر / 30-35.

    وهنا طلب إبليس النظرة والتأخير إلى يوم البعث ، فأعطاه الله ذلك.


    قال سبحانه : {قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ . إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ} الحجر /36-38.
    فلما أيقن إبليس أنه من الهالكين ، مع استكباره وكفره بربه ، عزم على إغواء من استطاع من عباد الله ، ليكونوا شركاءه في الجحيم.


    {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّه ُمْ أَجْمَعِينَ . إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ } الحجر / 39-40.

    فهو حريص على إلإغواء والإفساد، ليكثر أتباعه وعبّاده من الهالكين الذين يصلون مصيره.

    فإبليس يعلم أن مصيره إلى النار، ويطمع أن يأخذ الجميع معه إلى جهنم حسدا وبغيا، وكفرا وعنادا.


    وهو يكره الإنس الذين هم ذرية آدم عليه السلام ، ويعاديهم لأنه لُعِن وطُرد من رحمة الله بسبب رفضه السجود لأبيهم آدم.


    ولهذا حَذَّر الله تعالى عباده منه فقال :

    {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} فاطر / 6.

    وإبليس لا يحتاج إلى من يوسوس له ، فهو رأس الشر كله.


    والمؤمن ينجو من كيده وشره، بطاعته لربه، واستقامته على دينه، فإن الشيطان ليس له سلطان على الذين آمنوا، كما قال سبحانه:
    {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} النحل / 98-100

    والله أعلم.
    *****
    نحبكم في الله
    والله من وراء القصد و هو حسبنا و نعم الوكيل
    والحمد لله


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الدولة
    الولايات المتحدة الأمريكية
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: هل إبليس مخير ؟ ولماذا يحرص على إغواء الناس ؟

    السؤال الذي يسأله كثير من الناس عند سماع جواب أن ابليس كان مخيرا هو: هل كان ابليس قادرا على التوبة فامتنع أم أنه صرف عنها؟ وعليه فما معنى أنه مخير؟ وهل هو مخير ابتداء وانتهاء أم أنه مخير ابتداء ومسير انتهاء؟ إذا كان الله قد خلق آدم لجعله خليفة في الأرض أصلا فلماذا أدخل الجنة ابتداء وجعل إغواء الشيطان له عقوبة فأنزل إلى الأرض ليشقى؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الجبل مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمان الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    هل إبليس مخير ؟ ولماذا يحرص على إغواء الناس ؟
    فتوى رقم: 20105
    منقول من موقع الإسلام سؤال وجواب



    السؤال: بعد الكثير من التفكير بدأت أفكر بشخصية الشيطان ، إذا كان يعلم بأن مصيره جهنم فلماذا يجتهد في فعل الشر ؟ الشيطان يوسوس للإنس ليفعوا الشر ولكن من يوسوس للشيطان ليفعل الشر ؟ ولماذا ؟ ألا يعلم بأنه سيكون وقوداً للنار ؟ هل هو يكره الإنس ؟ أليس له الخيار في المعصية والإحسان ؟.

    الجواب:
    الحمد لله

    إبليس وغيره من الجن والإنس لهم مشيئة واختيار ، في فعل الطاعة أو المعصية ، كما قال سبحانه : {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُر} الكهف / 29 ، وقال : {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً} الإنسان/3.

    وقد أمر الله تعالى إبليس بالسجود لآدم ، فأبى واستكبر وكان من الكافرين . فطرده الله من رحمته ، وجعل عليه لعنته إلى يوم الدين.

    قال الله عز وجل : {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} البقرة / 34.

    وقال : {فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ. إِلا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ . قَالَ يَا إِبلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ . قَالَ لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ. قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ . وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ}الحجر / 30-35.

    وهنا طلب إبليس النظرة والتأخير إلى يوم البعث ، فأعطاه الله ذلك.


    قال سبحانه : {قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ . إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ} الحجر /36-38.
    فلما أيقن إبليس أنه من الهالكين ، مع استكباره وكفره بربه ، عزم على إغواء من استطاع من عباد الله ، ليكونوا شركاءه في الجحيم.


    {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّه ُمْ أَجْمَعِينَ . إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ } الحجر / 39-40.

    فهو حريص على إلإغواء والإفساد، ليكثر أتباعه وعبّاده من الهالكين الذين يصلون مصيره.

    فإبليس يعلم أن مصيره إلى النار، ويطمع أن يأخذ الجميع معه إلى جهنم حسدا وبغيا، وكفرا وعنادا.


    وهو يكره الإنس الذين هم ذرية آدم عليه السلام ، ويعاديهم لأنه لُعِن وطُرد من رحمة الله بسبب رفضه السجود لأبيهم آدم.


    ولهذا حَذَّر الله تعالى عباده منه فقال :

    {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} فاطر / 6.

    وإبليس لا يحتاج إلى من يوسوس له ، فهو رأس الشر كله.


    والمؤمن ينجو من كيده وشره، بطاعته لربه، واستقامته على دينه، فإن الشيطان ليس له سلطان على الذين آمنوا، كما قال سبحانه:
    {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} النحل / 98-100

    والله أعلم.
    *****
    نحبكم في الله
    والله من وراء القصد و هو حسبنا و نعم الوكيل
    والحمد لله


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    72

    افتراضي رد: هل إبليس مخير ؟ ولماذا يحرص على إغواء الناس ؟

    والله أعلم أنه أستكبر عن أمر الله لما يرى في نفسه مخالفا لقول النبي * الكبرياء رداءي والعظمة أزاري فمن نازعني واحدا منهما عذبته * أي حقت كلمة العذاب فور المعصيه مع حضور أصرار على الذنب وبالتالي تحدد حاله وكتب أنه من الكافرين فالحياة التاليه على شاكلة ما كتب وتحدد بذلك ختام حياته ومصيره في الآخره مطابقا لتعريف القرآن للكافر كما بينته في موضوع التكفير في الرياضيات المحذوف ... وأقصد بكتب عند الله على شاكلة* مازال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم* و(حتى يكتب) نرى وضوح مقصدها في قوله صلى الله عليه وسلم* مازال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا * فالحياة التاليه كما كتب لذلك نرى قول النبي لعل الله أطلع على أهل بدر فقال أعملوا ما شئتم فأني قد غفرت لكم .. وهم صالح المؤمنين الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا أي تحدد ختام حياتهم ومصيرهم في الآخره .. وآدم لم يدخل الجنه التي عرضها السموات والارض ولاعين رأت ولا أذن سمعت بل هي جنة أرضيه في نفس الارض لقضاء الله الذي حمل الانسان الامانه..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,028

    افتراضي رد: هل إبليس مخير ؟ ولماذا يحرص على إغواء الناس ؟



    " لعن الله إبليس أي : طرده من رحمته بسبب كفره واستكباره عن أمر الله حينما أمره أن يسجد لآدم ، قال إبليس : { رب بما أغويتني } ولم يقل أني غويت فاغفر لي فاحتج بالقدر على المعصية ، ولم يتب من الذنب كما تاب آدم عليه السلام ثم قال : { لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين } توعد أن ينتقم من بني آدم ، إلا أنه استثنى بعضهم فقال : { إلا عبادك منهم المخلصين} ... ". *

    " ... فقد احتج إبليس بالقدر فقال : { رب بما أغويتني } فنسب الإغواء إلى الله ولم يقل : غويت ولذلك فآدم لم يحتج بالقضاء والقدر على آكله من الشجرة ومعصيته لله ، بل اعترف بذنبه وتاب إلى الله : { قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين }.
    فالمؤمن لا يحتج بالقضاء والقدر على المعصية ويعتذر لنفسه ، بل يتوب إلى الله ويستغفر ويندم ، هذا هو الفرق بين إبليس وآدم ، فآدم تاب الله عليه وغفر الله له ، وأما إبليس فاحتج بالقدر ولم يتب فلعنه وطرده .
    " .*

    " وقوله : ( ولو كان هذا عذرا لكان عذرا لإبليس وقوم نوح وقوم هود وكل كافر ). وكذا كل مشرك يقول:{ لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا} ، لو كان القضاء والقدر حجة على المعصية لصار حجة للأمم السابقة من إبليس وأتباعه ، ولم يرسل الله الرسل بالأوامر والنواهي .
    " .*


    ______________________________ ______________________________
    * شرح كتاب العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله شرحه الشيخ صالح الفوزان حفظه الله
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •