" لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ "
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: " لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ "

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,044

    افتراضي " لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ "

    " لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ "


    قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه :

    7078 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، - وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ هُوَ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «أَلاَ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ» قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا، أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الحَرَامِ» قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ ، وَأَعْرَاضَكُمْ ، وَأَبْشَارَكُمْ ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلِّغٍ يُبَلِّغُهُ لِمَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ» فَكَانَ كَذَلِكَ، قَالَ: «لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» .
    فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ حُرِّقَ ابْنُ الحَضْرَمِيِّ، حِينَ حَرَّقَهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: أَشْرِفُوا عَلَى أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالُوا: هَذَا أَبُو بَكْرَةَ يَرَاكَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَحَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ .

    __________
    [تعليق الدكتور مصطفى ديب البغا على صحيح البخاري ]
    6667 (6/2593) -[ ش (رجل آخر) هو حميد بن عبد الرحمن بن عوف. (أبشاركم) جمع بشرة وهي ظاهر الجلد من الإنسان. (فكان كذلك) من كلام محمد بن سيرين أي وقع ما قاله صلى الله عليه وسلم فقد بلغ كثيرون غيرهم وكان المبلغون أحفظ وأكثر فهما من المبلغين. (ابن الحضرمي) هو عبد الله بن عمرو بن الحضرمي. وكان معاوية رضي الله عنه أرسل ابن الحضرمي يستنصر أهل البصرة على علي رضي الله عنهم فوجه علي رضي الله عنه جارية بن قدامة فحصره فتحصن ابن الحضرمي في دار فأحرقها عليه. وكان هذا سنة ثمان وثلاثين. [عيني - فتح]. (أشرفوا على أبي بكرة) ليروا هل هو منقاد لعلي رضي الله عنه أم لا وكان أبو بكرة رضي الله عنه يسكن البصرة. (يراك) وما صنعت بابن الحضرمي أي ولم ينكر عليك بكلام ولا بسلاح. (أمي) هالة بنت غليظ العجلية رضي الله عنها. (ما بهشت بقصبة) ما دفعتهم بها قال ذلك حين سمعهم قالوا ما قالوا لأنه رضي الله عنه كان يكره الفتنة بين المسلمين ولا يرى التحرك إليها مع إحدى الطائفتين بل يؤثر العزلة في هذا]


    قال الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير حفظه الله في شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري :

    قال ابن أبي بكرة: "فلما كان يوم حُرِّق ابن الحضرمي" عبد الله بن عمرو "حين حرَّقه جارية بن قدامة" بن مالك بن زهير السعدي، السبب أن ابن الحضرمي وجهه معاوية -رضي الله عنه- يستنفر أهل البصرة إلى قتال علي -رضي الله عنه-، فوجه عليٌ -رضوان الله عليه- جارية ابن قدامة إلى ابن الحضرمي، فتحصن ابن الحضرمي في دار، في دار فحرَّق جاريةُ الدار بمن فيها، وهذه آثار الفتن، الفتن إذا قامت لا بد أن يوجد مثل هذه التصرفات، الفتن نسأل الله -جل وعلا- أن يقي المسلمين من شرها إذا قامت لا بد أن توجد مثل هذه التصرفات، يحصل أمور لا تخطر على البال، حتى على بال من فعلها، تطيش العقول في أوقات الفتن، يعني أمير المؤمنين عثمان -رضي الله عنه- يقتل في المدينة بين الصحابة، وقد قدم ما قدم للإسلام والمسلمين، وشهد له النبي -عليه الصلاة والسلام- بالجنة، كل هذا سببه الفتن، قد يقول قائل: أليس في المسلمين قوة ومنعة أن يمنعوا خلفيتهم من أن يقتل؟ فيهم قوة ومنعة، لكن إذا حصلت هذه الأمور فتلافيها صعبٌ جداً، فعلى كل إنسان أن يساهم بقدرِ ما أُوتي في دفع الفتن وضرها وشرها؛ لأنها إذا بدأت ما انتهت، تأتي على الأخضر على الرطب واليابس، شخص يحرق بدار ومعه ما يقرب من سبعين، شخص من أبناء الصحابة، بل قال بعضهم ممن له صحبة يودع في جوف حمار ويحرق في جوف الحمار! هذا سببه إيش؟ سببه الفتن، كيف يتصرف الناس؟ إذا هاجت الفتن طاشت العقول، وصعبت الحلول، فإذا كان هذا وقع في عصر الصحابة فما شأنكم فيما يقع فيما بعدهم حينما يرفع العلم، ويكثر الجهل، ويقل العمل؟ هذا والصحابة متوافرون تحصل مثل هذه الأمور، إذاً لا بد من أن يقضى على الفتن في مهدها، والله المستعان؛ لئلا تستشري.
    يقول: "فلما كان يوم حرق ابن الحضرمي حين حرقه جارية بن قدامة قال جارية لجيشه: أشرفوا على أبي بكرة" أشرفوا على أبي بكرة، انظروا ماذا سيصنع أبو بكرة صحابي جليل يخشى إيش؟ أن يتدخل أبو بكرة فيحصل له شيءٌ من القتل فيبوء بإثمه من يقتله يقتل صحابي، ماذا صنع أبو بكرة؟ خشي جارية أن يتدخل أبو بكرة لسوء ما صُنع هؤلاء النفر، "فقالوا: هذا أبو بكرة يراك" أمامك، يراك أبو بكرة، لكن ماذا يصنع أبو بكرة؟ "قال عبد الرحمن بن أبي بكرة: فحدثتني أمي -هالة بنت غليظ العجلية- عن أبي بكرة- يعني عن أبيه- أنه قال: لو دخلوا علي ما بهشت بقصبة" يعني ما دافعت عن نفسي، لو دخلوا عليَّ، بيتي، ما دافعت عن نفسي بقصبة، ما يدافع عن نفسه؛ لأنه حفظ من أحاديث الوعيد الشديد في القتل والقتال، قتال المسلمين ومقاتلتهم؛ لئلا يساهم في ما جاء فيه الوعيد الشديد، قال: "لو دخلوا عليَّ ما بهشت بقصبة".
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,044

    افتراضي رد: " لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ "

    أي ما دافعتهم ، فكأنه قال : مامددت يدي إلى قصبة ، ولا تناولتها لأدافع بها عن نفسي .
    وكما قيل : كن عبد الله المقتول ، و لا تكن عبد الله القاتل .
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,044

    افتراضي رد: " لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ "

    منقول من Osama Saber

    ولكن كيف الجمع بين هذا الحديث وبين كلام الإمام النووى على هذا الحديث وجاء في شرح مسلم للإمام النووي: باب دليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم حقه، وإن قتل كان في النار، وأن من قتل دون ماله فهو شهيد؛ فيه: أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت ان جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: فلا تعطه مالك. قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: قاتله. قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد. قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: هو في النار. اهـ

    وحديث من قتل دون ماله ودمه وأهله الحديث واستدلال عبدالله بن عمرو به وقد جهز نفسه وأولاده لخوض الحرب بسبب الإعتداء على أرضه، ألا يقال أن هذا من باب التخيير والأورع وألا يسفك دم إمرء مسلم وإن كان بوجه حق كما فعل عثمان رضى الله عنه وقد كان له الحق فى قتلهم ، أرجوا التوضيح ؟
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    66

    افتراضي رد: " لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ "

    المتتبع لأحاديث النبي لهذه الفتره تجدها عجيبه فهو ينبه عثمان ويحذر عائشه ويحدد الفئه الادنى للحق والتي بغت وعلم ذلك بكيفية مقتل الزبير وعمار وكيفية انتهاءها بالحسن وكل ذلك يتحدد بتغير أحوال الايمان من مستوى لآخر تأثرا بما فتح من دنيا تغير النفوس واظهرتها الفتنه ليتحدد التالي من الأطار الجامع للأمه من خلافه الى ملك يوافق الانفس ليظهر أحسن مافي الامه بمجموعها كونها أمه أخرجت للناس أي وجود قضاء ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    66

    افتراضي رد: " لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ "

    فرق بين حال عثمان كونه يمثل أمه ضمن موعود الله كحسنى للذين آمنوا ليستخلفنهم في الارض كما أستخلف الذين من قبلهم فذلك يتحدد بأجل والكثره المؤمنه لمصلحه عليا للايمان والمؤمنين وقل اللهم مالك الملك .. وبين المستوى الشخصي من مال وأرض

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •