بسم الله الرحمن الرحيم
فضل الجهاد يتم بلزوم السمع والطاعة

قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون".
وعن أبي هريرة "رضي الله عنه" قال: سمعت رسول الله "صلى الله عليه وسلم" يقول: "موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود" رواه ابن حبان والبيهقي وغيرهما.
وعن معاذ بن جبل "رضي الله عنه" قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "الغزو غزوان فأما من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام وأنفق الكريمة، وياسر الشريك، واجتنب الفساد في الأرض فإن نومه ونبهه أجر كله، وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض لم يرجع بالكفاف". رواه أبو داود والنسائي ومالك في الموطأ وغيرهم.
قال الشيخ الشهيد أبو عمر السيف "رحمه الله": -
أنفق الكريمة: أي أنفق النفيسة من كل شيء.
وياسر الشريك: أي ساهل الرفيق وعامله باليسر.
لم يرجع بالكفاف: أي لم يرجع لا له ولا عليه من ثواب تلك الغزوة وعقابها بل يرجع وقد لزمه الإثم. "أخلاق المجاهد-صـ27"
وقال الزرقاني: "بل عليه الوزر العظيم". شرح الزرقاني على الموطأ ج3، صـ60
وقال صاحب عون المعبود: "بل يرجع وقد لزمه الإثم" ج7صـ137
وقال الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم"
عن ابن عباس في قوله تعالى "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم"
قال: نزلت في عبد الله بن حذافة إذ بعثه النبي "صلى الله عليه وسلم" على سرية. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
قال النووي: "المراد بأولي الأمر من أوجب الله طاعته من الولاة والأمراء، هذا قول جماهير السلف والخلف من المفسرين والفقهاء وغيرهم" شرح النووي ج12صـ176
وعن ابن عمر "رضي الله عنهما" عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال:" على المرء المسلم السمع والطاعة. فيما أحب وكره. إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة". رواه البخاري ومسلم واللفظ له.
قال النووي:" أجمع العلماء على وجوبها-أي الطاعة-في غير معصية وعلى تحريمها في المعصية. نقل الإجماع على هذا القاضي عياض وآخرون". شرح النووي ج12صـ176
قال الشيخ على بن خضر الخضير"فك الله أسره":" الطاعة: هي الموافقة والتنفيذ للأمر" الوجازة صـ24.
قال البخاري: "باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية " ج4صـ464.
قال ابن حجر: "في أحاديث الباب الأمر بالطاعة لكل أمير ولو لم يكن إماما". فتح الباري ج13صـ122.
قال محمد بن رشد:" الطاعة للإمام من فرائض الغزو فواجب على الرجل طاعة الإمام فيما أحب أو كره وإن كان غير عدل مالم يأمر بمعصية". التاج والإكليل لمختصر خليل ج3صـ359.
قال الماوردي:" "انفروا خفافا وثقالا" فيها سبعة تأويلات ثم ذكر منها خفافا إلى الطاعة ثقالا عن المخالفة"ج14صـ110.
وعن أبي هريرة "رضي الله عنه" قال: قال رسول الله "صلى الله عليه": "من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصيني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني". رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وجمعه الغزي أبو عبادة