تطويل الشعر هل هو سنة
النتائج 1 إلى 9 من 9
1اعجابات
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: تطويل الشعر هل هو سنة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    المشاركات
    81

    افتراضي تطويل الشعر هل هو سنة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ما حكم تطويل الشعر هل هو سنة
    كما قال الإمام أحمد رحمه الله هو سنة لو نقوى عليه
    أو هل نقول من قبيل العادة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,144

    افتراضي رد: تطويل الشعر هل هو سنة

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

    العثيمين/ اللقاء المفتوح

    حكم إطالة الشعر

    السؤال
    إطالة شعر الرأس وتوفيره هل هو من السنة أم لا؟

    الجواب
    لا.
    ليس من السنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذه حيث إن الناس في ذلك الوقت يتخذونه، ولهذا لما رأى صبياً قد حَلَقَ بعض رأسه قال: ( احلقه كله أو اتركه كله ) ولو كان الشعر مما ينبغي اتخاذه لقال: أبقه.
    وعلى هذا فنقول: اتخاذ الشعر ليس من السنة، لكن إن كان الناس يعتادون ذلك فافعل، وإلاَّ فافعل ما يعتاده الناس؛ لأن السنة -يا إخواني- قد تكون سنة بعينها، وقد تكون سنة بجنسها: فمثلاً: الألبسة إذا لم تكن محرمة، والهيئات إذا لم تكن محرمة السنة فيها: اتباع ما عليه الناس؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها اتباعاً لعادة الناس.
    فنقول الآن: جرت عادة الناس ألا يُتَخَّذ الشعر؛ ولذلك علماؤنا الكبار أول من نذكر من العلماء الكبار شيخنا عبد الرحمن بن السعدي وكذلك شيخنا عبد العزيز بن باز وكذلك المشايخ الآخرون كالشيخ محمد بن إبراهيم وإخوانه وغيرهم من كبار العلماء لا يتخذون الشعر؛ لأنهم لا يرون أن هذا سنة، ونحن نعلم أنهم لو رأوا أن هذا سنة لكانوا من أشد الناس تحرِّياً لاتباع السنة.
    فالصواب: أنه تَبَعٌ لعادة الناس، إن كنت في مكان يعتاد الناس فيه اتخاذ فاتخذه وإلا فلا.

    وفي موضع آخر :

    س: وهذا يقول: فضيلة الشيخ، هل يثاب المرء على ما يقتدي به من أفعال الرسول التي فعلها على وجه العادة، كلبس الخاتم، وتطويل الشعر، وغيرها؟
    ج: يجب أن تعلم أن ما فعله النبي بمقتضى العادة فإن السنة أن تتبع عادة بلدك إذا لم تكن محرمة، وليست السنة في عين ما فعله الرسول، بل السنة في جنس ما فعله، فإذا كان الرسول r فعل ذلك بمقتضى العادة، فإن السنة أن تفعل ما تقتضيه العادة في زمنك، ما لم تخالف النص. وعلى هذا فلباسنا نحن هنا في نجد والجزيرة عامة هو القميص والسروال، والطاقية والغطرة، والمشلة عند بعض الناس، فإذا لبس الإنسان هذا كانت السنية مثل لباس الرسول -عليه الصلاة والسلام- العمامة والإزار والرداء؛ لأن الرسول فعل ذلك بمقتضى العادة، ونحن فعلنا ذلك -أيضا- بمقتضى العادة، ولأننا لو خالفنا عادتنا إلى ما كان الناس يعتادونه في عهد الرسول -عليه الصلاة والسلام- لكان ذلك شهرة، وقد نُهي عن لباس الشهرة.
    وفي موضع آخر :
    السائل : ...وإذا قيل الشعر الطويل حرام للرجال يقولون إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يقص شعره حتى يعمل منه جديلة فهل هذا صحيح وهل تطويل الشعر حرام وهل .. أفيدونا وفقكم الله؟
    فأجاب رحمه الله تعالى : هذا السؤال يتضمن مسألتين الأولى بالنسبة لتطويل الرجال لشعورهم والثانية بالنسبة لتقصير المرأة من رأسها.
    أما الأول فإن إطالة شعر الرأس لا بأس به فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم له شعر يقرب أحيانا إلى منكبيه فهو على الأصل لا بأس به ولكن مع ذلك هو خاضع للعادات والعرف فإذا جرى العرف واستقرت العادة بأنه لا يستعمل هذا الشيء إلا طائفة معينة نازلة في عادات الناس وأعرافهم فلا ينبغي لذوي المروءة أن يستعملوا إطالة الشعر حيث إنه لدى الناس وعاداتهم وأعرافهم لا يكون إلا من ذوي المنزلة السافلة فالمسألة إذن بالنسبة لتطويل الرجل لرأسه من باب الأشياء المباحة التي تخضع لأعراف الناس وعاداتهم فإذا جرى بها العرف وصارت للناس كلهم شريفهم ووضيعهم فلا بأس به أما إذا كانت لا تستعمل إلا عند أهل الضعة فلا ينبغي لذوي الشرف والجاه أن يستعملوها ولا يرد على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشرف الناس وأعظمهم جاها كان يتخذ الشعر لأننا نري في هذه المسألة أن اتخاذ الشعر ليس من باب السنة والتعبد وإنما هو من باب اتباع العرف والعادة .


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,144

    افتراضي رد: تطويل الشعر هل هو سنة

    والعلامة الألباني يرى أنها من قبيل العادات ، واتباعها بدعة ، هكذا قال رحمه الله .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,144

    افتراضي رد: تطويل الشعر هل هو سنة

    وقَالَ ابنُ عبدِ البر رحمه الله في التَّمهيدِ : أَجمعَ العُلماءُ فِي جميعِ الآفاقِ علَى إباحةِ حَبْسِ الشَّعْرِ وعلَى إباحةِ الحِلاقِ وكَفى بهذَا حُجةٌ .

    وَقالَ في موْضِعٍ آخرَ : صار أهلُ عصرِنا لا يَحبسُ الشَّعرَ منهم إلا الجُندُ عندَنا ،لهم الجُممُ والوفراتُ وأَضرَبَ عنها أهلُ الصلاحِ والسِّتر والعلمِ حتى صار ذلك علامةٌ من علاماتهِم وصارتِ الجممُ اليومَ عندنا تكاد تكونُ علامةَ السفهاءِ وقد رُوي عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال "مَن تشبهَ بقومٍ فهو منهم أو حُشر معهم" فقيلَ من تشَبهَ بهم في أفعالِهم، وقيل من تشَبه بهم في هيئاتِهم وحسبُك بهذا فهو مُجملٌ في الإقتداء بهدي من الصالحين على أيِّ حالٍ كانوا ، والشعرُ والحلْقُ لا يُغنيانِ يومَ القيامة شيئا وإنما المُجازاةُ على النياتِ والأعمالِ فَرُبَّ مَحلوقٍ خيرٌ من ذي شعْرٍ وربَّ ذي شعر رجلاً صالحا ، وقد كان التختمُ في اليمين مباحاً حسَنا لأنه قد تختمَ به جماعةٌ من السلف في اليمين كما تختَّم منهم جماعةٌ في الشمالِ وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم الوجهان جميعا. فلما غَلبتِ الروافضُ على التختم في اليمينِ ولم يَخلِطوا به غيرَه كرهَه العلماءُ مُنابَذةً لهم وكراهيةً للتشبه بهم لا أنه حرامٌ ولا أنه مكروهٌ ، وبالله التوفيقِ .أهـ

    وكلامه رحمه الله على أنها ليست سنة تعبدية ـ بل عادة من عادات العرب ـ إذ لو كانت كذلك ، لما قال ما قال .


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,144

    افتراضي رد: تطويل الشعر هل هو سنة

    وقد قابلت بعض الشباب في أحد المساجد في إحدى الصلوات ، وهو يطيل شعره ، وشكله ملفت للنظر ، فسألته ، فقال : سنة . فقلت له : هل تحافظ على الصلاة في جماعة وصلاة الفجر ؟ فقال : لا ؟! فقلت : تحافظ على هذا وتترك الأهم . فسكت ، وكأنه يقول : فعلت ذلك للمنظر والشكل .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ماجد مسفر العتيبي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,144

    افتراضي رد: تطويل الشعر هل هو سنة

    لكن يبقى أمر : من فعلها على أنها عادة ، ولم يخالف عرفا ، هل يؤجر عليها ، وهو ينوي أنه يفعل ما فعله الرسول ؟
    حديث أنس الذي رواه البخاري ، ربما يردُّ علينا ، وهو : عن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غُلَامٍ لَهُ خَيَّاطٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ قَالَ : وَأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ قَالَ : فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ قَالَ : فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ فَأَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ : فَمَا زِلْتُ بَعْدُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,144

    افتراضي رد: تطويل الشعر هل هو سنة

    قال شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم : وقد تنازع العلماء فيما إذا فعل فعلا من المباحات لسبب ، وفعلناه نحن تشبها به ، مع انتفاء ذلك السبب ، فمنهم من يستحب ذلك ، ومنهم من لا يستحبه ...

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,144

    افتراضي

    هل يجوز للرجل تطويل شعره وتضفيره ؟ وهل يؤجر عليه ؟


    طلب زوجي أن أضفر شعر رأسه ، وسألته عن حكم ذلك في الإسلام ، فأورد أقوالا لبعض العلماء حول تضفير شعر الرجال ، فهل ذلك صحيح ؟ أنا أسأل عن ذلك ليس لأني لا أصدقه ، لكني أريد أن أعرف هل هناك رأي آخر ؟ لأن الأمر غريب بالنسبة لي .

    الحمد لله
    تطويل الشعر ليس من السنة التي يؤجر عليها المسلم ؛ إذ هو من أمور العادات ، وقد أطال النبي صلى الله عليه وسلم شَعره وحَلَقَه ، ولم يجعل في تطويله أجراً ، ولا في حلقه إثماً ، إلا أنه أمر بإكرامه .
    فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن كان له شعر فليكرمه ) . رواه أبو داود (4163) وحسَّنه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (10/368) .
    وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أرجِّل رأسَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض . رواه البخاري (291) .
    والترجيل هو تسريح الشعر .
    وكان شعره صلى الله عليه وسلم يصل إلى شحمة أذنيه ، وإلى ما بين أذنيه وعاتقه ، وكان يضرب منكبيه ، وكان – إذا طال شعره - يجعله أربع ضفائر .
    فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب شعرُه منكبيه . رواه البخاري (5563) ومسلم (2338) .
    وقال أنس بن مالك رضي الله عنه : كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أذنيه وعاتقه . رواه البخاري (5565) ومسلم (2338) .
    وفي رواية عند مسلم : ( كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أنصاف أذنيه ) .
    وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الوفرة ودون الجمة . رواه الترمذي (1755) وأبو داود (4187) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" .
    الوفرة : شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن .
    الجُمَّة : شعر الرأس إذا سقط على المنكبين .
    وعن أم هانئ رضي الله عنها قالت : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع غدائر . رواه الترمذي (1781) وأبو داود (4191) وابن ماجه (3631) . والحديث : حسَّنه ابن حجر في "فتح الباري" ، وصححه الألباني في "مختصر الشمائل" (23) .
    والغدائر هي الضفائر .
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
    " وما دل عليه الحديث من كون شعره صلى الله عليه وسلم كان إلى قرب منكبيه كان غالب أحواله ، وكان ربما طال حتى يصير ذؤابة ويتخذ منه عقائص وضفائر كما أخرج أبو داود والترمذي بسند حسن من حديث أم هانئ قالت‏ :‏ ( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع غدائر ) وفي لفظ : ( أربع ضفائر ) وفي رواية ابن ماجه : ( أربع غدائر يعني ضفائر )‏ وهذا محمول على الحال التي يبعد عهده بتعهده شعره فيها وهي حالة الشغل بالسفر ونحوه " انتهى باختصار . "فتح الباري" (10/360) .
    وهذا الأمر كان في عرف ذلك الزمان مقبولاً ومتعارفاً عليه ، فإذا اختلف العرف وكان المسلم في مكان لم يعتد أهله عليه ، أو نظروا إلى فاعله على أنه متشبه بأهل الفسق ؛ ، فلا ينبغي فعله .
    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
    " إطالة شعر الرأس لا بأس به ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم له شعر يقرب أحيانا إلى منكبيه ، فهو على الأصل ، لا بأس به ، ولكن مع ذلك هو خاضع للعادات والعرف ، فإذا جرى العرف واستقرت العادة بأنه لا يستعمل هذا الشيء إلا طائفة معينة نازلة في عادات الناس وأعرافهم ؛ فلا ينبغي لذوي المروءة أن يستعملوا إطالة الشعر حيث إنه لدى الناس وعاداتهم وأعرافهم لا يكون إلا من ذوي المنزلة السافلة ! فالمسألة إذاً بالنسبة لتطويل الرجل لرأسه من باب الأشياء المباحة التي تخضع لأعراف الناس وعاداتهم فإذا جرى بها العرف وصارت للناس كلهم شريفهم ووضيعهم ؛ فلا بأس به ، أما إذا كانت لا تستعمل إلا عند أهل الضعة ؛ فلا ينبغي لذوي الشرف والجاه أن يستعملوها ، ولا يرِد على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم - وهو أشرف الناس وأعظمهم جاها - كان يتخذ الشعر لأننا نرى في هذه المسألة أن اتخاذ الشعر ليس من باب السنة والتعبد ، وإنما هو من باب اتباع العرف والعادة .
    "فتاوى نور على الدرب" .
    فما قاله زوجكِ من كون النبي صلى الله عليه وسلم كان له أربع ضفائر : صحيح ، ولكن لا يعني ذلك أنه سنة يثاب الإنسان عليها ، بل يراعي في ذلك عادات الناس ، وما تعارفوا عليه ، وقد اختلف العرف الآن في أكثر البلاد عما كان عليه الأمر قديماً .
    قال ابن عبد البر رحمه الله :
    صار أهل عصرنا لا يحبس الشعر منهم إلا الجند عندنا لهم الجمم والوفرات – جمع جمة ووفرة وسبق بيان معانيها - ، وأضْربَ عنها أهل الصلاح والستر والعلم ، حتى صار ذلك علامة من علاماتهم ، وصارت الجمم اليوم عندنا تكاد تكون علامة السفهاء ! وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من تشبه بقوم فهو منهم - أو حشر معهم – ) فقيل : مَن تشبه بهم في أفعالهم ، وقيل : من تشبه بهم في هيئاتهم ، وحسبك بهذا ، فهو مجمل في الاقتداء بهدي الصالحين على أي حال كانوا ، والشعر والحلق لا يغنيان يوم القيامة شيئاً ، وإنما المجازاة على النيات والأعمال ، فرب محلوق خيرٌ من ذي شعْرٍ ، وربَّ ذي شعرٍ رجلاً صالحاً . "التمهيد" (6/80) .
    والخلاصة : أنه ينبغي اتباع العرف والعادة في ذلك ، حتى لا يعرض المسلم نفسه للسخرية واغتياب الناس له .
    والله أعلم .

    https://islamqa.info/ar/69822



  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,144

    افتراضي

    حكم ربط الرجل شعر رأسه الطويل


    السؤال : قرأت أن أحد الصحابة كان يربط شعره إلى مؤخرة رأسه ، فجاء صحابي آخر وهو في الصلاة فحل الرباط ، فهل يجوز للرجال أن يربطوا شعورهم إلى الوراء ؟

    الجواب :
    الحمد لله
    أولاًُ :
    الحديث المقصود في السؤال هو ما جاء عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ ، فَقَامَ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : مَا لَكَ وَرَأْسِي ؟! فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ) رواه مسلم (رقم/492) .
    قال المناوي رحمه الله :
    "(معقوص) أي : مجموع شعره عليه (مثل الذي يصلي وهو مكتوف) أي : مشدود اليدين إلى كتفيه في الكراهة ؛ لأن شعره إذا لم يكن منتشرا لا يسقط على الأرض ، فلا يصير في معنى الشاهد بجميع أجزائه ، كما أن يدي المكتوف لا يقعان على الأرض في السجود . قال أبو شامة : وهذا محمول على العقص بعد الضفر كما تفعل النساء" انتهى .
    "فيض القدير" (3/6) .
    وجاء في " الموسوعة الفقهية " (26/109-110):
    "اتفق الفقهاء على كراهة عقص الشعر في الصلاة ، والعقص هو شد ضفيرة الشعر حول الرأس كما تفعله النساء ، أو يجمع الشعر فيعقد في مؤخرة الرأس ، وهو مكروه كراهة تنزيه ، فلو صلى كذلك فصلاته صحيحة ...
    والحكمة في النهي عنه أن الشعر يسجد مع المصلي ، ولهذا مثَّله في الحديث بالذي يصلي وهو مكتوف .
    والجمهور على أن النهي شامل لكل مَن صلى كذلك , سواء تعمده للصلاة أم كان كذلك قبل الصلاة وفعلها لمعنى آخر وصلى على حاله بغير ضرورة ، ويدل له إطلاق الأحاديث الصحيحة وهو ظاهر المنقول عن الصحابة .
    وقال مالك : النهي مختص بمن فعل ذلك للصلاة" انتهى .
    ثانياً :
    أما عن حكم تطويل الشعر وعقصه – أي : ربطه إلى الخلف – فقد سبق الكلام عليه بالتفصيل في جواب السؤال رقم : (69822) .
    وذكرنا فيه كلام ابن عبد البر رحمه الله أن إطالة الشعر في عصره صارت من علامات السفهاء، وأعرض عنها أهل العلم والصلاح . وهذا هو ما تعارف عليه الناس في عامة البلاد الإسلامية .
    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    "ليس من السنة – إطالة الشعر - ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذه حيث إن الناس في ذلك الوقت يتخذونه ، ولهذا لما رأى صبياً قد حَلَقَ بعض رأسه قال : (احلقه كله أو اتركه كله) ، ولو كان الشعر مما ينبغي اتخاذه لقال : أبقه .
    وعلى هذا فنقول : اتخاذ الشعر ليس من السنة ، لكن إن كان الناس يعتادون ذلك فافعل ، وإلاَّ فافعل ما يعتاده الناس ؛ لأن السنة قد تكون سنة بعينها ، وقد تكون سنة بجنسها : فمثلاً : الألبسة إذا لم تكن محرمة ، والهيئات إذا لم تكن محرمة ، السنة فيها اتباع ما عليه الناس ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها اتباعاً لعادة الناس ، فنقول الآن : جرت عادة الناس ألا يُتَخَّذ الشعر ؛ ولذلك علماؤنا الكبار أول من نذكر من العلماء الكبار شيخنا عبد الرحمن بن السعدي وكذلك شيخنا عبد العزيز بن باز وكذلك المشايخ الآخرون كالشيخ محمد بن إبراهيم وإخوانه وغيرهم من كبار العلماء لا يتخذون الشعر ؛ لأنهم لا يرون أن هذا سنة ، ونحن نعلم أنهم لو رأوا أن هذا سنة لكانوا من أشد الناس تحرِّياً لاتباع السنة . فالصواب : أنه تَبَعٌ لعادة الناس ، إن كنت في مكان يعتاد الناس فيه اتخاذ الشعر فاتخذه وإلا فلا " انتهى.
    " لقاءات الباب المفتوح " (لقاء رقم/126، سؤال رقم/16).
    وعلى هذا ، فيرجع في إطالة الرجل شعره إلى ما تعارف عليه الناس ، ففي المجتمعات التي لا يطيل فيها الرجال شعورهم لا ينبغي إطالته ، وعقده من الخلف أشد قبحاً ، إذ فيه تشبه بالنساء والفساق .

    والله أعلم

    https://islamqa.info/ar/128184


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •