بَابُ صَوْنِ النِّسَاءِ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: بَابُ صَوْنِ النِّسَاءِ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,102

    افتراضي بَابُ صَوْنِ النِّسَاءِ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ

    قال الإمام النسائي رحمه الله تعالى في سننه الصغرى :

    بَابُ صَوْنِ النِّسَاءِ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ


    5410 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَحَدُهُمَا: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَالَ الْآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ إِلَيْكَ، وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً، وَغَرَّبَهُ عَامًا»، وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ، فَارْجُمْهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَرَجَمَهَا .

    والحديث متفق عليه ، وبالله التوفيق .
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,102

    افتراضي رد: بَابُ صَوْنِ النِّسَاءِ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ

    لمعرفة العلة في ذلك أرجو الدخول إلى هذا الموضوع :

    كفى سبًّا للسلف يا أدعياء تحرير المرأة للشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري حفظه الله
    بسم الله الرحمن الرحيم



    كفى سبًّا للسلف يا أدعياء تحرير المرأة



    الواقع أنه بمجرد أن يقول أهل العلم الشرعي كلمة الحق التي أوجب الله عليهم أن يجهروا بها , مما فيه صيانة للمرأة عن الامتهان , ينهال عليهم وابل من الألفاظ السافلة من أدعياء تحرير المرأة , كوصفهم بـ (رجال الكهنوت) و(الظلاميين) و (المتزمتين) , إلى غير ذلك من قاموس سبِّهم الطويل الذي ينم عن شخصيات غير سويّة , ترمي المخالِف بألفاظ مقذعة لا تستوعب من يدخل في نطاقها , ولا ما يترتب عليها من نتائج .

    واعتبِرْ ذلك عند كلام أهل العلم بما لا يحلو لهؤلاء المتهوِّرين , مِن تحريم اختلاط الرجال بالنساء الأجنبيات , ومنع المرأة من السفر بلا محرم , ونحو ذلك من الأحكام المتسمدَّة من نصوص الشرع المطهر , فإن كل ما وُجِّه لأهل العلم من هذه الألفاظ الشنيعة ينال سلف الأمة من الصحابة والتابعين ,شاء أدعياء التحرير أو أَبَوا .

    ورغم سعي هؤلاء إلى حصر معركتهم مع حملة العلم الشرعي اليوم وتجنبهم إدخال السلف في نطاق هذه المعركة إلا أن السلف داخلون فيها ولا بدّ , لأنهم رضي الله عنهم كانوا على جانب من الاحتياط العظيم في صيانة المرأة عن كل ما يمثِّل خطراً على إعفافها , ولا عجب , فإن الشرع الحكيم الذي حملوه إلى الدنيا قد جعل حفظ (العِرْض) ضرورة من الضرورات الخمس , جنباً إلى جنب مع ضرورة حفظ (الدِّين) و (النفس) فما كان احتياط السلف في شأن المرأة قط إلا نهجاً مستمداً من نصوص الكتاب والسنة , لا من رأي عَنَّ لأصحابه فاستحسنوه وألزموا به إماء الله .

    وبالتالي فإن كل عبارة مُقذِعة تُوجَّه لأهل العلم الشرعي اليوم لصدعهم بالحق في شأن أحكام المرأة فإنها تنصرف أول ما تنصرف إلى سلف الأمة ,لأن بهم اقتدى أهل العلم فيما بينوه من تلك الأحكام .

    ومعلوم أن النساء إنما تنبل وترتفع أقدارهن في أعين شقائقهن الرجال بقدر ما يَكُنّ بعيدات عن مواضع الريبة , وذلك ما حققته بحمد الله تلك الأحكام الشرعية الحكيمة التي جعلت من المرأة المسلمة جوهرة ثمينة يُضرَب بها المثل في نزاهة العرض وكمال الشرف .

    والواقف على ما كان عليه سلف الأمة من الاحتياط الكريم في شأن النساء يدرك أن أدعياء تحرير المرأة لا يمكن إلا أن يكونوا في مقدمة خصوم السلف ,وإن تحاشى هؤلاء الأدعياء التعرضَ للسلف صراحة , لأن تصريحهم من أسرع ما يوضح للأمة حقيقة ماهم عليه من توجهات زائغة , هدفُها قلبُ وضع المرأة المسلمة إلى صورة مطابقة لما عليه مَن يرونهن في قمة الكمال الإنساني من نساء الغرب , حيث التِّيه وانتكاس الفِطَر .

    وقد اعتاد أدعياء تحرير المرأة ستر مقاصدهم بعبارات مضلِّلة يرومون من ورائها إخفاء حقيقة ماهم عليه من المكر الكبَّار , كدعواهم أنهم إنما يقصدون بتحرير المرأة تحريرها في ضوء الضوابط الشرعية , مصورين للناس أنهم إنما يسيرون حسبما تقتضيه الشريعة الإسلامية !! مظهرين للأغمار أنهم لا يخالفون نصاًّ شرعياًّ ، ولا يخرجون عن إجماع الأمة منذ زمن السلف , وذلك من أظهر ما يبين لك بطلان تلك الضوابط التي يدّعون , إذ لم يكتشفها سواهم , مع كونهم في جانب معرفة النصوص الشرعية أَبْلَد من عامّي بالكاد يحسن قراءة النص .

    وحتى تستبين سبل الصادقين من الكاذبين أنقل عن سلف الأمة شيئًا مما كانوا عليه من الاحتياط في شأن النساء , لأصِلَ بالقارئ الكريم إلى ما عنونتُ به هذا الموضوع من مسبة أدعياء التحرير لسلف الأمة في واقع الحال .

    فمن نبيل احتياط السلف في أمر الاختلاط ما رواه البخاري(3700) في خبر طعن أبي لؤلؤة المجوسي لعمر رضي الله عنه , حيث اجتمع الرجال عند هذا الخطب الجسيم في بيت عمر , فلما أقبلت بنته حفصة ومعها النساء بادر الرجال بمغادرة المكان ليُخْلُوه للنساء , ولا يجتمعوا معهن في مكان واحد , فبقيت حفصة عند أبيها ساعة لم يدخل فيها الرجال , فلما أرادوا الدخول استأذنوا , فعند ذلك قامت حفصة والنساء وأَخْلَينَ المكان , ليدخل الرجال ,فهل هذا الصنيع الواقع بين يدي عمر رضي الله عنه وبإقراره من صنيع الظلاميين الكهنوتيين ؟

    وحيث إن مجال التعليم من أكثر ما يسعى أدعياء التحرير إلى جعله مختلطا , بدعوى ترفُّع المعلِّم و المتعلِّم عن أي مقصد سوء! فإنا ننقل عن السلف ما يبين واقع التعليم في زمنهم , فلقد علَّموا ألوف النساء , وتعلموا منهن الكثير , لكن واقع تعليمهم كما قال الذهبي في (السير7/38): "سمعنا من عدة نسوة وما رأيتهن , وكذلك روى عدة من التابعين عن عائشة وما رأوا لها صورة أبدًا" وما ذاك إلا لوجود الحاجز الذي يمنع الاختلاط بين الرجال والنساء أثناء التعليم , كما هو الحال في دراسة الطالبات الجامعيات في بلادنا حرسها الله منذ عقود , دون أن يؤثّر ذلك على مستوى تحصيل الطالبات , بل إن مِن الطالبات من تميَّزن على أقرانهن من على الطلاب الذين درَّسناهم تميُّزاً يصل إلى حدّ عدم المقارنة ,ولذا تمكنت بنات هذه البلاد الكريمة من الحصول على الشهادات العليا في الماجستير والدكتوراه , دون أن نراهن ـ نحن المعلِّمين ـ لحظة من اللحظات .

    وأما دعوى البعض بأن مجال التعليم أرفع من أن يتسبب نشر الاختلاط فيه في أي إشكال فمِن أبرد الكذب وأسمجه , ومن أحسن ما يدحضه من كلام السلف ما قاله التابعي الجليل ميمون بن مهران: "ثلاث لا تبلُوَنَّ نفسك بهن" وذكر منها "ولا تدخل على امرأة وإن قلتَ : أعلّمها كتاب الله!" (رواه ابن سعد 4/85) فإذا كان الحذر من الاختلاط عندهم موجوداً حتى في تعليم كتابٍ لو أنزل على جبل لرأيته خاشعا متصدعاً من خشية الله , فكيف بغيره من العلوم !

    ولم تقتصر صيانة المرأة عند السلف على حال الحياة , بل جاوزوه إلى حال الوفاة , فقد استحب عدد من أهل العلم أن يُجعل للمرأة إذا ماتت نَعْشٌ يُسمَّى (المكبّة) وسماه بعضهم (الخيمة)ليكون كالقُبَّة على جسدها , لما فيه من سترها عن الرجال , وقد نقل النووي أن أول من حُمل على هذا النعش زينب أم المؤمنين رضي الله عنها , وتعقَّبه بأن البيهقي روى أن فاطمة رضي الله عنها بنت النبي صلى الله عليه وسلم أوصت قبل ذلك أن يُتخذ لها هذا النعش فأُنفِذت وصيتها (المجموع 5/271 , وانظر سنن البيهقي 4/34) .

    كل هذا الاحتياط حتى لا يراها الرجال حال الموت , مع أن الرجال الأسوياء أبعد ما يكونون عن الفتنة بالمرأة في مثل هذه الحال المقتضية للعبرة بالموت , أيًّا كان جنس الميت .

    وقريب منه حال العزاء الذي يسود الناسَ فيه الحزن على فقيدهم ,فقد نصَّ الإمام الشافعي على أن للرجل أن يعزي المرأة , ثم استثنى فقال: إلا أن تكون امرأة شابة , ولا أحب مخاطبتها إلا لذي مَحْرَم (الأم 1/278), فتأمل كيف احتاط في أمر المرأة الشابة , فلم ير للرجل أن يعزِّيها , وإن كانا في حال من الحزن والمصيبة , فكيف بغيره من الأحوال !

    وقد روى (ابن سعد 3/241)أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حضرت الوفاةُ صاحِبَه أبا سلمة حضره النبي صلى الله عليه وسلم وبينه وبين النساء "سِتْر مَسْتُور" ,ومعلوم أن الغرض من هذا الحاجز الفاصل بين الرجال والنساء , ـ المعبَّر عنه بالستر المستورـ هو منع الاختلاط , حتى في هذا الموقف الصعب , فلا عجب أن يحتاط سلف الأمة إذاً في أمر النساء , اقتداءً بنبيهم صلى الله عليه وسلم , وهو الذي راعى أمر الاحتياط للنساء حتى في المسجد : مكان العبادة ,وأحب البقاع إلى الله .

    فقد روى أبو داود الطيالسي (1938) أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بنى مسجده جعل باباً للنساء وقال: " لا يلِجَنَّ من هذا الباب من الرجال أحد" أي لايدخل أحد من الرجال من هذا الباب المخصص للنساء , وذلك أصل عظيم لجعل مداخل الرجال مغايِرةً لمداخل النساء , وهو مما يُكثِر أدعياء تحرير المرأة وعدد من كتاب الصحف من نقده والتهكم به , والنيل من أهل العلم بسببه , مع كون دليله موجوداً في السنَّة , وكما احتاط صلى الله عليه وسلم للنساء بجعل هذا الباب الخاص بهن عند دخول المسجد, فقد كان يراعي عند فراغه من الصلاة أمراً فيه مزيد احتياط لصيانتهن , إذ كان كما في البخاري (850) "يُسلِّم فينصرف النساء فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم" .

    وكانت النساء كما في البخاري أيضاً (866) إذا سلم النبي صلى الله عليه وسلم قُمْن , وثَبَتَ النبي صلى الله عليه وسلم ومن صلى معه من الرجال ما شاء الله , فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال .

    والغرض من هذا كما نصَّ جمع كبير من أهل العلم أن لا يختلط الرجال بالنساء , فإن بقاء الرجال بالمسجد حتى تدخل النساء بيوتهن قبل قيام الرجال يجعل اختلاط الجنسين أمراً غير ممكن أبداً (انظر كتاب صيانة المرأة عن الامتهان14ـ 18) وتأمل ما استنبطه الإمام النسائي من خبر إرسال النبي صلى الله عليه وسلم صاحبه أُنَيسا الأسلمي لرجم امرأة زنت في الموضع الذي كانت فيه , حيث قال صلى الله عليه وسلم : "واغْدُ يا أنيس على امرأة هذا , فإن اعترفت فارجمها" (السنن 8/240) فترجم عليه النسائي بقوله: "صون النساء عن مجلس الحُكْم"

    فعدَّ إقامة الحد على المرأة في مكانها الذي هي فيه نوعًا من صيانتها .

    صيانتها عمّاذا ؟

    عن مجلس الحكم , لأنه مجلس يشهده الرجال عادة , فكان من صيانة تلك المرأة أن لا يؤتى بها إلى هذا المجلس .


    والأمثلة على احتياط السلف في أمر المرأة كثيرة جدًّا , وهي كما تقدم مستمدة من نصوص الكتاب والسنة التي بلغ من عنايتها بالمرأة أن قال الله موجِّهًا المؤمنات (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) (النور:31) وذلك أن المرأة في الجاهلية إذا كان في رجلها خلخال ضربت الأرض برجلها , ليعلم الرجال ما عليها من حُليّ , فنهى الله المؤمنات عن هذا الفعل , وكذلك إذا كان شيء من زينة المرأة مستورًا فتحركت لتُظهر ماهو خَفِيّ دخل في هذا النهي , كما أوضحه ابن كثير في (التفسير 3/285) فإذا كان هذا التوجيه الرباني الحكيم لهذه الجوهرة المَصُونة بالغاً هذا الحد في أمر الزينة الخفية فما بالك بالزينة الظاهرة ؟

    وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "ما تركت بعدي فتنة , هي أضرّ على الرجال من النساء"

    (رواه مسلم 2740)

    فدل هذا الحديث الصحيح على أن المقام مقام فتنة , وما دام الأمر كذلك فالواجب الحذر من العبث بحدود الشرع فيما بيَّن بشأنه من أحكام التعامل بين الرجال والنساء , لأن اقتحام هذه الحدود هو اقتحام للفتن , التي إذا لم تُراعَ فيها توجيهات الشرع أضرَّتْ بالبلاد والعباد , ولكن مفهوم الفتنة عند كثير من الناس محدود قاصر , إذ لا يفهم للفتنة معنى سوى زعزعة الأمن ونشر الخوف , وهذا وإن كان داخلاً في الفتنة بلا ريب إلا أن حصر الفتنة فيه من القصور البيِّن , فإن الفتنة تكون حال الأمن كما تكون حال الخوف , وصِلتُها بالحالين قوية , لأنه إذا لم يُسلك طريق الشرع في التعامل مع الفتنة حال الأمن انتقل الناس بسبب ذلك إلى حال الخوف , كما هي سنة الله الماضية في عباده .

    وكما أن الفتن تقع على يد الخوارج الغلاة الذين ينشرون المخافة والرعب في الأمة بسبب تعمُّقهم وتشدُّدهم فإن الفتنة تقع أيضًا على يد الجفاة المستخِفّين بحدود الشرع , المتسوِّرين على أحكامه بانتهاكها والمجاهرة بتخطيها , كما هو الحال في تخطيهم حدود الله في شأن النساء اللاتي تقدم في الحديث أن فتنتهن أضر الفتن على الرجال , وبه يُعلم أن كل تغيير لوضع المرأة عما شرعه الله لها من الستر والصيانة والبعد عن الاختلاط بالرجال فإنه تحريك لفتنة حذرت النصوص من وقوعها , واجتهد السلف كل الاجتهاد في درئها , ولهذا قلنا : إن أدعياء تحرير المرأة حين يصوِّبون سهامهم نحو علماء الأمة اليوم , وينأون بحملتهم عن النيل من السلف يقعون في تناقض مكشوف , إذ بالسلف المتقدمين اقتدى العلماء العاملون , ولن يكون بمقدور أحد توجيه حملته لأحد الفريقين دون الآخر , فما نال طرفاً لا بد أن ينال الطرف الثاني , لوِحدة الطريق الذي سلكوه جميعًا .

    فواعجباً لأدعياء التحرير هؤلاء ! هل كان سلف الأمة في تعاملهم مع المرأة موافقين لهم فيما يَدْعون إليه أم كان السلف في نظرهم متعصبين وظلاميين .... الخ , ولكن منزلة السلف السامقة تحول بينهم وبين التصريح بما يعتقدون ؟

    ألا رحم الله الإمام مالكاً حيث قال: "لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أوّلها" ..



    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

    الرابط :
    http://www.al-angarie.com/news-32.html
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,102

    افتراضي رد: بَابُ صَوْنِ النِّسَاءِ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ

    منقول من أبي محمد الغامدي

    قلت هذا كغيره من الادلة الكثيرة في الشريعة التي تمنع من اختلاط المراة بالرجال الاجانب حتى ولوكان لها قضية عند القاضي واليوم ير يدونها قاضية ومحامية ووزيرة وعضوا في مجلس الشورى
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •