اصول نقد الجماعات الاسلامية بين الانصاف والغلو
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: اصول نقد الجماعات الاسلامية بين الانصاف والغلو

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    349

    Lightbulb اصول نقد الجماعات الاسلامية بين الانصاف والغلو

    اصول نقد الجماعات الاسلامية بين الانصاف والغلو

    هذا مختصر ورقة بحثية للاخ المحدث / احمد المنسي حفظه الله ,
    احاول اختصارها بدون اختصار مخل او اسهاب ممل ...
    بسم الله الرحمن الرحيم

    وقفت على عشرات البحوث التي تنتقد جماعة الاخوان والجماعات الاسلامية عموما
    لكن الغريب انه على الرغم من انه يبدو عليها منهجية شكلية الا انها قد خلت من اصول النقد الحقيقية للجماعات والمؤسسات الاسلامية ولهذا اضع بين ايديكم مجموعة من الامور التي يجب مراعاتها عند تكوين نقد حقيقي لهذه الجماعات
    حتى لا يفقد البحث قيمته لان الانصاف عزيز في زماننا هذا
    وقبل اي شئ ينبغي علي ان انبه الى قاعدة مهمة وقد اشار اليها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله حين قال :
    "الردّ على أهل البدع إن لم يَقصِد فيه بيانَ الحق ، وهدى الخلق ، ورحمتُهم، والإحسانُ إليهم لم يكن عملُه صالحاً "
    فالنقد لهؤلاء والرد عليهم يكون بتلك النية وليس بنية استعراض العضلات والالسنة !

    الأصل الأول : لا تحتج بقول ثبت تراجع قائله عنه

    - يعني مثلا اجد عدد من الباحثين حين يتكلموا عن سيد قطب يقولون انه كان يشتم الصحابة ويعتدي عليهم بالفاظ لا تليق , بينما يظهر جليا للمتتبع لكتابات سيد قطب انه تراجع عن افكاره هذه واعتذر عنها !
    - ومثال هذا من يقولون على حسن البنا رحمه الله انه صوفي قبوري بينما نقل عدد من الثقات عنه انه تراجع عن هذا في اواخر عمره وتاب منه
    - ومثال هذا : ما قاله الدكتور محمد مرسي بخصوص ان الخلاف مع النصارى ليس في صلب العقيدة وثبت تراجعه عنه !
    - ومسألة تهنئة اهل الكتاب باعيادهم !
    فهل من النقد ان ننتقد على شخص موقف تراجع عنه او ذنب تاب منه ؟

    الأصل الثاني : لا تحتج بنقل غير صحيح
    هناك عدد من الصحف السوداء والتي تفبرك التصريحات عن بعض المنتسبين للجماعات الاسلامية ,
    بل والطريف ان هذه الصحف في عداء صريح معهم وتلفق لهم الاكاذيب فعند التعامل مع هؤلاء ينبغي عدم التعويل على كلامهم خاصة اذا صدر تكذيب من صاحب الشأن
    بل انه من الطريف انه قد تكون هناك دار نشر تؤلف كتب وتنسبها لاحد الاشخاص ! وهو لم يكتب بها اي شئ اصلا !
    يحضرني انتقاد الاخ المحدث علي رضا للشيخ الشعراوي حين قال في احد بحوثه : الشعراوي الصوفي القبوري الجاهل بالحديث !
    العجيب انه انتقد عليه نقولات من كتاب منسوب اليه زورا من دار نشر تجارية تتخذ العلماء ستارا لنشر بدعها وقد تبرأ الشعراوي منه وكذلك ابنه بعد وفاته !! فكان ماذا ؟
    ولا ازيد على هذا باحتجاج الكثير من الشباب بتصريحات منسوبة لمرشد الاخوان مهدي عاكف لجريدة كويتية شهيرة في مسائل متعلقة بالتقريب مع الروافض والنصارى وانه لا يرى بها بأساً !
    على الرغم من انه صدر تكذيباً منه لما ورد بها !
    وهذا الاصل مستنبط من قول الله عزوجل :
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)
    اخواني : تبينوا ثم تبينوا ثم تبينوا ...

    الأصل الثالث : لا يجوز لفقيه حمل الناس على مذهبه في مسألة فرعية
    قال الامام أحمد بن حنبل : لا يجوز لفقيه ان يحمل الناس على مذهبه
    هناك عشرات المسائل الفرعية الفقهية ويكون الخلاف فيها سائغاً حسب ما هو متقرر في اصول الفقه !
    فتجد شخصاً ينتقد احد الجماعات الاسلامية اعتمادا على مخالفاتهم لمذهبه الفقهي ! فيبدأ ويهاجمهم بكل ما اوتي من قوة !
    مع انه نسى ان المسألة فيها خلاف سائغ الى يومنا هذا !
    فان كان الفقيه المجتهد لا يجوز له حمل غيره على اعتناق مذهبه فكيف بطالب علم مقلد !
    أقصاه انه يحفظ أقوال شيخه دون ان يعلم الخلاف القائم بين مذاهب الائمة في المسالة وحتى دون ان يعلم الدليل ؟ او القول الراجح في المسالة
    فماهكذا تورد الابل يا سعد

    الأصل الرابع : لا يجوز الاحتجاج بسياق مبتور

    من يحتج بنص مبتور كمن يحتج بالاية ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ ) وغفل عن تكملتها
    وهذا من الكذب والتلبيس على قائله

    الأصل الخامس : لا تزر وازرة وزر أخرى

    وفحوى هذا الاصل قائمة على عدم جواز "التعميم" في الحكم على الجماعات
    فاذا اخطأ شخص منتسب اليهم في امر ما سواء في قضية اصولية او فرعية !
    فهل لنا ان ننتقدهم كلهم بسبب خطأ شخص منهم !
    بالطبع لا يجوز التعميم على الجميع لان هذا ليس من الانصاف في شئ فانه لا ينسب قول لساكت

    الأصل السادس : العذر بالجهل في حدود مايسمح به الشرع
    قلت في صلب عقيدتنا باب العذر بالجهل متأصل ويجب مراعاته في هذه الامور

    الأصل السابع : المصيب في اجتهاده له اجران والمخطئ في اجتهاده له اجر
    مثل قول حسن البنا رحمه الله : "فمن حُسنِ الحظِّ لم نرَ في السنُّة الصحيحة ما يثبت دعوى المهديِّ" أهـ
    واحاديث المهدي صحيحة كما هو معلوم !
    لكنه حسب بحثه المحدود واجتهاده لم ير صحتها فهل ينكر عليه مثل هذا !
    قلت قد تكلم عدد من اهل العلم المتقدمين في احاديث المهدي ...
    وقد جمع ابن خلدون في مقدمته جزءا في بيان عللها حسب اجتهاده هو !
    وقد قال العلامة السلفي محمد رشيد رضا بقول قريب من قوله فقال :
    " وأما التعارض في احاديث المهدي فهو اقوى واظهر والجمع بين الروايات فيه أعسر والمنكرون لها اكثر والشبهة فيها اظهر ولذلك لم يعتد الشيخان البخاري ومسلم بروايتهما في صحيحهما وقد ضعف كثير من ائمة المسلمين احاديث المهدى " أهـ
    فهؤلاء أداهم اجتهادهم الى هذا فهل في هذا انكار عليهم ؟
    طالما ان القول عن اجتهاد وله سلف فيه فكان ماذا ؟
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,502

    افتراضي رد: اصول نقد الجماعات الاسلامية بين الانصاف والغلو

    أحسنتم بارك الله فيكم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •