الطبيب التابعي : عبد الملك بن أبجر الكناني رحمه الله


كان طبيبًا عالمًا ماهراً، وكان في أول أمره مقيمًا في الإسكندرية لأنه كان المتولي في التدريس بها وذلك عندما كانت البلاد في ذلك الوقت لملوك النصارى، ثم إن المسلمين لما استولوا على البلاد وملكوا الإسكندرية، أسلم ابن أبجر على يد عمر بن عبد العزيز وصحبه، وكان حينئذ أميرًا قبل أن تصل إليه الخلافة.


فلما أفضت الخلافة إلى عمر، وذلك في صفر سنة تسع وتسعين للهجرة، نقل التدريس إلى إنطاكية وحران وتفرق في البلاد، وكان عمر بن عبد العزيز يستطب ابن أبجر، ويعتمد عليه في صناعة الطب.

روى الأعمش عن ابن أبجر أنه قال دع الدواء ما احتمل بدنك الداء، وهذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم «سر بدائك ما حملك»، وروى سفيان عن ابن أبجر أنه قال "المعدة حوض الجسد والعروق تشرع فيه، فما ورد فيها بصحة صدر بصحة، وما ورد فيها بسقم صدر بسقم".


كتاب: عيون الأنباء في طبقات الأطباء (نسخة منقحة) لابن أبي أصيبعة الطبيب المؤرخ صفحة 18