ثالث الأسباب المؤدية للموت بعد أمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان.. إحصائية للصحة العالمية : إصابة 10 ملايين مصري بالسدة الرئوية

كتب حسين البربري (المصريون): : بتاريخ 23 - 2 - 2008
أظهر تقرير صدر حديثا عن منظمة الصحة العالمية، أن مرض الضيق الشعبي المزمن هو خامس الأسباب التي تؤدي إلى الوفاة على مستوى العالم، وأن هناك حوالي 2.86 مليون شخص توفوا في عام 2007، بينما كان ترتيبه السادس عام 1999 في قائمة الأمراض المؤدية للوفاة.
وحذر التقرير من أنه في ضوء الارتفاعات المتتالية، سيصل ترتيب الضيق الشعبي أو "السدة الرئوية"، ليصبح ثالث الأسباب المؤدية للوفاة بعد أمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان.
والانسداد الرئوي الشعبي الهوائي المزمن هو مرض يصيب الرئتين فيحدث ضيقا في مسار الهواء في الشعب الهوائية، وهو مرض غير قابل للارتجاع الكامل ومتزايد، ويصحب هذا الضيق الشعبي رد فعل التهابي غير طبيعي للرئة نتيجة لتعرضه للجزئيات المهيجة.
ويعتبر التدخين لفترات طويلة السبب الرئيس للإصابة بهذا المرض، إضافة إلى استنشاق الملوثات وتكرار النزلات الشعبية المتكررة مع عدم علاجها بصورة صحية. فيما قدر التقرير عدد المصابين في مصر بمرض السدة الرئوية بـ 10 ملايين مصاب.
وأكد الدكتور عبد القادر طلب أستاذ الأمراض الصدرية، أنه لا يزال تقرير عبء الانسداد الرئوي المزمن أقل من الحقيقة، لأن التشخيص لا يكون مبكرا، فهو يُشخص بعد ظهور الأعراض، وبالتالي يترتب عليه عبء اقتصادي ومادي لزيادة عدد المدخنين، وانتشار المرض.
وأشار إلى انتشار عدد المدخنات بين النساء للشيشة مما أدى إلى الزيادة في حالات الوفاة بينهم أكثر من غيرهن من المدخنات.
فيما اعتبر الدكتور ميرفت شداد أن السدة الرئوية أو الـ "co.p.d" هو مرض من أمراض القاتل الصامت، لأنه بحلول 2020 سيصبح ثالث الأسباب المؤدية للوفاة، وهو من الأمراض القليلة التي تقارن بأمراض السرطان والشريان التاجي، التي تتحسن نسبتها كل عام نتيجة للتقدم الطبي. وتؤكد الدكتورة ميرفت أن 90 % من المصابين بالسدة الرئوية من المدخنين وفي مصر من 10 إلى 15 % من السكان، لكن المكتشف هو أنهم لا يعانون من أعراضها وهي الكحة والبلغم والنهجان مع المجهود ويزداد تدريجيا مع الوقت.
وحذرت من أن تدخين الشيشة يتسبب في السدة الرئوية وهي ليست آمنة أو خفيفة عن السجائر كما يعتقد البعض؛ فالإصابة بالسرطان بسبب الشيشة أقل حدوثا، بينما تكون أكبر حدوثا في حالة الإصابة بالانسداد الرئوي، وأكثر الناس عرضة للإصابة هم المرضى الذين يدخنون الشيشة والسجائر معا.
من ناحيته، أكد الدكتور فرغل أحمد العابد، أن معدلات التدخين ارتفعت في الشرق الأوسط إلى 24 % من عام 1990 وحتى 1997، بينما يعد الشرق الأوسط وآسيا هما الإقليمان الوحيدان في العالم اللذان زاد فيهما معجل مبيعات السجائر خلا هذه الفترة.
وأشار إلى أن مصر بها أعلى نسبة استهلاك للسجائر في العالم العربي، حيث ارتفعت من 12 مليون سيجارة في السبعينات إلى 52 مليون سيجارة عام 1997، وعلى مدى الثلاثين عاما الماضية تضاعفت أعداد المدخنين بسرعة الزيادة السكانية نفسها وهي مستمر في الزيادة بمعدل 8 % سنويا.
وأفاد أن التكلفة السنوية المباشرة لمعالجة الأمراض الناتجة عن استخدام التدخين بحوالي 545.5 مليون دولار، وقد ارتفعت السنة المئوية لوفيات السرطان الناجم عن التدخين بين الرجال من 8.9 % في عام 1974 إلى 14.85 % في عام 1987.
وقال إن التدخين في 90 % من حالات السرطان الرئة في مصر والضيق الشعبي المزمن الذي يصيب الرئتين
http://www.almesryoon.com/ShowDetail...D=45126&Page=1