قال الشيخ بكر أبو زيد في الحلية الفصل الثاني كيفية الطلب والتلقي.
النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: قال الشيخ بكر أبو زيد في الحلية الفصل الثاني كيفية الطلب والتلقي.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي قال الشيخ بكر أبو زيد في الحلية الفصل الثاني كيفية الطلب والتلقي.

    قال الشيخ بكر أبو زيد في الحلية

    الفصل الثاني كيفية الطلب والتلقي

    التلقي عن المبتدع:
    احذر ”أبا الجهل” المبتدع، الذي مسه زيغ العقيدة، وغشيته سحب الخرافة، يحكم الهوى ويسميه العقل، ويعدل عن النص،وهل العقل إلا في النص؟! ويستمسك بالضعيف ويبعد عن الصحيح، ويقال لهم أيضاً: ”أهل الشبهات”[1]، و ”أهل الأهواء”، ولذا كان ابن المبارك[2] رحمه الله تعالى يسمى المبتدعة: ”الأصاغر”.
    وقال الذهبي رحمه الله تعالى[3]:
    “إذا رأيت المتكلم المبتدع يقول: دعنا من الكتاب والأحاديث، وهات (العقل)، فاعلم أنه أبو جهل، وإذا رأيت السالك التوحيدي يقول: دعنا من النقل ومن العقل، وهات الذوق والوجد، فاعلم أنه إبليس قد ظهر بصورة بشر، أو قد حل فيه، إن جبنت منه فاهرب، وإلا، فاصرعه، وابرك على صدره، واقرأ عليه آية الكرسي، واخنقه” اهـ.
    وقال أيضا رحمه الله تعالى[4]:
    “وقرأت بخط الشيخ الموفق قال: سمعنا درسه –أي ابن أبى عصرون – مع أخي أبى عمر وانقطعنا، فسمعت أخي يقول: دخلت عليه بعد، فقال: لم انقطعتم عنى ؟ قلت: إن أناساً يقولون: إنك أشعري، فقال: والله ما أنا أشعري. هذا معنى الحكاية” اهـ.
    وعن مالك رحمه الله تعالى قال[5]:
    “لا يؤخذ العلم عن أربعة: سفيه يعلن السفه وإن كان أروى الناس، وصاحب بدعة يدعو إلى هواه، ومن يكذب في حديث الناس، وإن كنت لا أتهمه في الحديث، وصالح عابد فاضل إذا كان لا يحفظ ما يحدث به”.
    فيا أيها الطلب! إذا كنت في السعة والاختيار؛ فلا تأخذ عن مبتدع: رافضي، أو خارجي، أو مرجئ، أو قدري، أو قبوري، 000 وهكذا، فإنك لن تبلغ مبلغ الرجال – صحيح العقد في الدين، متين الاتصال بالله، صحيح النظر، تقفو الأثر – إلا بهجر المبتدعة وبدعهم.
    وكتب السير والاعتصام بالسنة حافلة بإجهاز أهل السنة على البدعة، ومنابذة المبتدعة، والابتعاد عنهم، كما يبتعد السليم عن الأجرب المريض، ولهم قصص وواقعيات يطول شرحها[6]، لكن يطيب لي الإشارة إلى رؤوس المقيدات فيها:
    فقد كان السلف رحمهم الله تعالى يحتسبون الاستخفاف بهم، وتحقيرهم ورفض المبتدع وبدعته،ويحذرون من مخالطتهم، ومشاورتهم، ومؤاكلتهم، فلا تتوارى نار سني ومبتدع. (قلت أبو خزيمة فكيف تجعله شيخا )
    وكان من السلف من لا يصلى على جنازة مبتدع، فينصرف وقد شوهد من العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم (م سنة 1389 هـ) رحمه الله تعالى، انصرافه عن الصلاة على مبتدع.
    وكان من السلف من ينهى عن الصلاة خلفهم، وينهى عن حكاية بدعهم، لأن القلوب ضعيفة، والشبه خطافة.
    وكان سهل بن عبد الله التستري لا يرى إباحة الأكل من الميتة.. للمبتدع عند الاضطرار، لأنه باغ، لقول الله تعالى: (فمن اضطر غير باغ 00) الآية، فهو باغ ببدعته[7].
    وكانوا يطردونهم من مجالسهم، كما في قصة الإمام مالك رحمه الله تعالى مع من سأله عن كيفية الاستواء، وفيه بعد جوابه المشهور:”أظنك صاحب بدعة”، وأمر به، فأخرج.
    وأخبار السلف متكاثرة في النفرة من المبتدعة وهجرهم، حذراً من شرهم، وتحجيما لانتشار بدعهم، وكسرا لنفوسهم حتى تضعف عن نشر البدع، ولأن في معاشرة السني للمبتدع تزكية له لدى المبتدئ والعامي – والعامي: مشتق من العمى، فهو بيد من يقوده غالباً.
    ونرى في كتب المصطلح، وآداب الطلب، وأحكام الجرح والتعديل: الأخبار في هذا [8].
    فيا أيها الطالب ! كن سلفيا على الجادة، واحذر المبتدعة أن يفتنوك، فإنهم يوظفون للاقتناص والمخاتلة سبلا، يفتعلون تعبيدها بالكلام المعسول – وهو: (عسل) مقلوب – وهطول الدمعة، وحسن البزة،والإغراء الخيالات، والإدهاش بالكرامات، ولحس الأيدي، وتقبيل الأكتاف 00 وما وراء ذلك إلا وحم البدعة، ورهج الفتنة، يغرسها في فؤادك، ويعتملك في شراكه، فوالله لا يصلح الأعمى لقيادة العميان وإرشادهم.
    أما الأخذ عن علماء السنة، فالعق العسل ولا تسل.
    وفقك الله لرشدك، لتنهل من ميراث النبوة صافياً، وإلا، فليبك على الدين من كان باكياً.
    وما ذكرته لك هو في حالة السعة والاختيار، أما إن كنت في دراسة نظامية لا خيار لك، فاحذر منه، مع الاستعاذة من شره، باليقظة من دسائسه على حد قولهم:”اجن الثمار وألق الخشبة في النار”، ولا تتخاذل عن الطلب، فأخشى أن يكون هذا من التولي يوم الزحف، فما عليك إلا أن تتبين أمره وتتقى شره وتكشف ستره.
    ومن النتف الطريفة أن أبا عبد الرحمن المقرئ حدث عن مرجئ، فقيل له: لم تحدث عن مرجئ ؟ فقال:”أبيعكم اللحم بالعظام”[9].
    فالمقرئ رحمه الله تعالى حدث بلا غرر ولا جهالة إذ بين فقال:”وكان مرجئاً”.
    وما سطرته لك هنا هو من قواعد معتقدك، عقيدة أهل السنة والجماعة، ومنه ما في ”العقيدة السلفية” لشيخ الإسلام أبى عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني (م سنة 449 هـ)، قال رحمه الله تعالى[10]:
    ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه، ولا يحبونهم ولا يصحبونهم، ولا يسمعون كلامهم، ولا يجالسونهم، ولا يجادلونهم في الدين، ولا يناظرونهم، ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم التي إذا مرت بالأذان وقرت في القلوب، ضرت وجرت إليها من الوساوس والخطرات الفاسدة ما جرت وفيه أنزل الله عز وجل قوله:”وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره” أ هـ.
    وعن سليمان بن يسار أن رجلا يقال له: صبيغ، قدم المدينة، فجعل يسأل عن متشابه القرآن؟ فأرسل إليه عمر رضى الله عنه وقد أعد له عراجين النخل، فقال: من أنت؟ قال أنا عبد الله صبيغ، فأخذ عرجوناً من تلك العراجين، فضربه حتى دمى رأسه، ثم تركه حتى برأ ثم عاد ثم تركه حتى برأ، فدعي به ليعود، فقال: إن كنت تريد قتلى فاقتلني قتلاً جميلاً فأذن له إلى أرضه، وكتب إلى أبى موسى الأشعري باليمن: لا يجالسه أحد من المسلمين. [رواه الدارمي].
    وقيل: كان متهماً برأي الخوارج.
    والنووي رحمه الله تعالى قال في كتاب ”الأذكار”:
    “باب: التبري من أهل البدع والمعاصي”.
    وذكر حديث أبى موسى رضى الله عنه:”أن رسول الله صلي الله عليه وسلم برئ من الصالقة، والحالقة، والشاقة”. متفق عليه.
    وعن ابن عمر براءته من القدرية. رواه مسلم[11].
    والأمر في هجر المبتدع ينبني على مراعاة المصالح وتكثيرها ودفع المفاسد وتقليلها، وعلى هذا تتنزل المشروعية من عدمها، كما حرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مواضع[12].
    والمبتدعة إنما يكثرون ويظهرون، إذا قل العلم، وفشا الجهل. وفيهم يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
    “فإن هذا الصنف يكثرون ويظهرون إذا كثرت الجاهلية وأهلها، ولم يكن هناك من أهل العلم بالنبوة والمتابعة لها من يظهر أنوارها الماحية لظلمة الضلال، ويكشف ما في خلافها من الإفك والشرك والمحال” أ هـ.
    فإذا اشتد ساعدك في العلم، فاقمع المبتدع وبدعته بلسان الحجة والبيان، والسلام.


    [1] -”الجامع”(1 / 137).

    [2] - في ”الزهد”(61) له، وانظر:”السلسلة الصحيحة (رقم 695).

    [3] -”السير”(4 / 472).

    [4] -”السير”(21/129).

    [5] - كما في ”السير”(8 / 61) ,

    [6] - وفي رسالة ”هجر المبتدع" لرقمه أصول مهمة في هذه المسألة.

    [7] - “الفتاوى”(28/218)، انظرها، فهو مهم.

    [8] - منها في:”الجامع للخطيب”(باب: تخير الشيوخ إذا تباينت أوصافهم) (10 / 127، وفي كتاب:”مناهج العلماء في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ”للسامرائى (ص 215 – 255)، وهو مهم، وفي التحول المذهبي) من ”الإسفار” لرقمه أمثلة من آثار مخالطتهم.

    [9] - الخطيب في ”جامعة”(1/224).

    [10] - (ص100)

    [11] - وانظر أبحاثا مهمة في:”مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ”رحمه الله تعالى (2/132، 5/119،14/459-460،36/118).

    [12] - منها في:”مجموع الفتاوى”(28/213،216-218).




  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي رد: قال الشيخ بكر أبو زيد في الحلية الفصل الثاني كيفية الطلب والتلقي.

    وها هي النقولات عن السلف بالبعد عن مجالسة أهل البدع لا طلب العلم عليهم
    ومن ذا يحسن النقد من الصغار إلا إذا تأصل فإن تأصل على مبتدع شرب بدعه ولم يره مبتدعا إذا كان الكبار يفرون منهم نسمع لهم نحن

    (1)عن عاصم الأحول قال: جلست إلى قتادة فذكر عمرو بن عبيد فوقع فيه فقلت: لا أرى العلماء يقع بعضهم في بعض! فقال: "يا أحول أو لا تدري أن الرجل إذا ابتدع فينبغي أن يذكر حتى يُحذَرَ"["ميزان الاعتدال"للإمام الذهبي ( 3/273 ) ط: دار الفكر، تحقيق: علي البجاوي]


    (2) قال أبو صالح الفراء: حكيت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئاً من أمر الفتن فقال:ذاك يشبه أستاذه - يعني: الحسن بن حي-.فقلت ليوسف: ما تخاف أن تكون هذه غيبة ؟ فقال: "لم يا أحمق! أنا خير لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم، أنا أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوافتتبعهم أوزارهم، ومن أطراهم كان أضر عليهم".[سير أعلام النبلاء ( 7/364 ) ط: الرسالة، وتهذيب الكمال (6/182) ط: الرسالة].


    (3) قال أبو داود السجستاني: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: أرى رجلاً من أهـل البيت مع رجل من أهل البدع، أترك كلامه؟ قال: "لا، أوَ تُعْلِمه أن الذي رأيته معه صاحب بدعة،
    فإن ترك كلامه وإلا فألحقه به"، قال ابن مسعود:"المرء بخدنه".[طبقات الحنابلة ( 1/158 ) ط: دار المعرفة، تحقيق: محمد حامد الفقي].


    (4) وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي ـ أي الإمام أحمد ـ: ما تقول في أصحاب الحديث يأتون الشيخ لعله أن يكون مرجئاً، أو شيعياً، أو فيه شيء من خلاف السنة، أيسعني أن أسكت عنه، أم أحذِّرَ منه؟ فقال:
    "إن كان يدعو إلى بدعة، وهو إمام فيها، ويدعو إليها، نعم؛ تحذِّرُ عنه"[الكفاية للخطيب البغدادي ص(46) ط: العلمية].


    (5) عن سلام بن أبي مطيع، أنَّ رجلاً من أصحاب الأهواء قال لأيّوب السختِياني: "يا أبا بكر أسألُك عن كلمة، قال: فولّى أيّوب، وجعل يشير بإصبعه؛
    ولا نصف كلمة، ولا نصف كلمة"[أخرجه الآجُرّيُّ في "الشريعة" (120)، والدارميُّ في "سننه"(404)، وابن بطة في "الإبانة"(402)].


    (6) قال عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما
    -:"لا تجالس أهل الأهواء فإنَّ مجالستهم مُمْرِضةٌ للقلوب"[الإبانة لابن بطة(1/136) رقم (371) ط:العلمية].

    (7) قال أحمد بن حنبل:
    "أهل البدع لا ينبغي لأحد أن يجالسهم، ولا يخالطهم، ولا يأنس بهم". [الإبانة لابن بطة (1/158) رقم(495) ط: العلمية، ولوامع الأنوار البهية للسفاريني (1/109) ط: مكتبة الخافقين دمشق].

    (8) وقال ـ أيضاً ـ في رسالته إلى مسدد:
    لا تشاور صاحب بدعة في دينك، ولا ترافقه في سفرك".[الآداب الشرعية:3/578].


    (9) قال مسلم بن يسار:
    "لا تمكّن صاحب بدعة من سمعك، فيصب فيهما لا تقدر أن تخرجه من قلبك".[الإبانة لابن بطة (1/148) رقم (436) ط: العلمية].


    (10) قال إبراهيم النَخعي:
    "لا تجالسوا أهل الأهواء، فإنَّ مجالستهم تذهب بنور الإيمان، وتسلب محاسن الوجوه، وتورث البغيضة في قلوب المؤمنين"[الإبانة (1/137) رقم (375)].


    (11) قال عبد الله بن مسعود
    :"إنما يماشي الرجل ويصاحب من يحبه ومن هو مثله".


    (12) وقال أيضا: "
    اعتبروا الناس بأخدانهم, فإنَّ الرجل لا يخادن إلا من يعجبه نحوُه".

    (13) قال ابن عون:
    "من يجالس أهل البدع أشدّ علينا من أهل البدع".

    (14) قال الأوزاعي:
    "من ستر عنا بدعتَه لم تخْفَ علينا أُلفتُه".


    (
    15) وقال يحيى بن سعيد القطَّان: "لما قدم سفيان الثوري البصرة, جعل ينظر إلى أمر الربيع بن صبيح, وقدره عند الناس, سأل أي شيء مذهبه؟ قالوا: ما مذهبه إلا السنة! قال: من بطانته؟ قالوا: أهل القدر,قال: هو قَدَري".


    (16) قال هشام بن حسان الأزدي: "إن أيوب السختياني دُعي إلى غسل ميت, فخرج مع القوم, فلما كشف عن وجه الميت عرفه, فقال: أقبلوا قبل صاحبكم فلست أغسله؛ رأيته يماشي صاحب بدعة".


    (17) وقال أبو حاتم: قدم موسى بن عقبة الصوري بغداد؛ فذُكِر لأحمد بن حنبل؛ فقال:
    "انظروا على من نزل, وإلى من يأوي". [الآثار(11ـ17) من "لم الدر المنثور"ص (174 ـ 180) لجمال بن فريحان]


    (18) قال الفضيل بن عياض:"
    من عظّم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، ومن تبسم في وجه مبتدع فقد استخف بما أنزل الله عز وجل على محمد ، ومن زوّج كريمته من مبتدع فقد قطـع رحمهـا، ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله حتى يرجع".[شرح السنّة للإمام البربهاري ص(139 )]

    وقال أيضاً: "الأرواح جنود مجندة؛ فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف،
    ولا يمكن أن يكون صاحب سنة يمالئ صاحب بدعة إلا من النفاق".
    قال الإمام ابن بطة – معلقاً على قول الفضيل - : "صدق الفضيل : فإنا نرى ذلك عياناً". [الإبانة لابن بطة (1/ 146) رقم (429) ط: العلمية].


    (19) وعن عقبة بن علقمة قال: "كنت عند أرطأة بن المنذر فقال بعض أهل المجلس: ما تقولون في الرجل يجالس أهل السنّة ويخالطهم، فإذا ذكر أهل البدع قال: دعونا من ذكرهم لا تذكروهم؟
    قال أرطأة: هو منهم لا يُلبّس عليكم أمره.
    قال: فأنكرت ذلك من قول أرطأة !قال: فقدمت على الأوزاعي، وكان كشّافاً لهذه الأشياء إذا بلغته،
    فقال: صدق أرطأة والقول ما قال؛ هذا يَنهى عن ذكرهم، ومتى يحذروا إذا لم يُشد بذكرهم"[تاريخ دمشق ( 8/15 )]


    (20) قال الشاطبي في "الاعتصام":
    "فإن توقير صاحب البدعة مظنّة لمفسدتين تعودان على الإسلام بالهدم: إحداهما: التفات الجهال والعامة إلى ذلك التوقير؛ فيعتقدون في المبتدع أنّه أفضل الناس، وأن ما هو عليه خير مما عليه غيره، فيؤدي ذلك إلى اتباعه على بدعته دون اتباع أهل السنّة على سنّتهم.
    والثانية:
    أنّه إذا وُقِّرَ من أجل بدعته صار ذلك كالحادي المحرض له على إنشاء الابتداع في كل شيء. وعلى كل حال فتحيا البدع وتموت السنن، وهو هدم الإسلام بعينه"[الاعتصام ص(86) ط: دار الحديث، تحقيق: سيد إبراهيم]



    منقول شبكة الدفاع عن السنة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي رد: قال الشيخ بكر أبو زيد في الحلية الفصل الثاني كيفية الطلب والتلقي.

    وهذا الرابط فيه نفس الأمر للفائدة

    https://ar-ar.facebook.com/notes/%D8...47790555263516

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    1,302

    افتراضي رد: قال الشيخ بكر أبو زيد في الحلية الفصل الثاني كيفية الطلب والتلقي.

    لازلت أسأل كيف نوازن بين ذلك وبين تلقي الأحناف العلم من كتاب حاشية ابن عابدين الكاره للدعوة الإصلاحية والشافعية من كتب ابن حجر الهيتمي والمالكية من كتب الدردير ؟؟
    ما هو المعيار الذي به نترك المتبدع ولا نتعلم منه حتى فيما لا يتعلق ببدعته أو المعيار الذي به لا نترك المبتدع ونستفيد من علمه فيما لا يتعلق ببدعته ؟ أرجو ممن يحرص أن ينقل لنا الكلام عن المبتدعة من أهل العلم أن يهتم بمعرفة الرد على هذا السؤال كي لا يكون كمن ينقل نصف الحق
    والله لا أقصد بهذا القول ذم أحد لكن أقصد كل خير والبحث عن الحق لأني تعبت من هذا الكلام الذي لا يستطيع الطالب التوفيق بينه

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي رد: قال الشيخ بكر أبو زيد في الحلية الفصل الثاني كيفية الطلب والتلقي.

    إني لأشكو مما منه تشكو
    وغير ذلك كثير
    كنقل العلماء عن المعتزلة والأشاعرة وغيرهم

    في التفسير والأصول والتزكية وغير ذلك عن أرباب البدع
    فياليت أحد إخواننا الذين ضبطوا المسألة أو قريبين من علمائنا من أهل السنة الخلص أن يسألوا ويجيبونا مشكورين

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    رفعا للفائدة وسأجيب عن هذا الاشكال قريبا إن شاء الله

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    قال العلامة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- عند شرحه للكلام التالي في كتاب "حلية طالب العلم" لبكر أبي زيد:
    (عن مالك -رحمه الله تعالى- قال: "لا يؤخذ العلم عن أربعة:
    سفيه يعلن السفه وإن كان أروى الناس،
    وصاحب بدعة يدعو إلى هواه،
    ومن يكذب في حديث الناس، وإن كنتُ لا أتهمه في الحديث،
    وصالح عابد فاضل إذا كان لا يحفظ ما يحدث به".
    فيا أيها الطالب إذا كنت في السعة والاختيار، فلا تأخذ عن مبتدع: رافضي، أو خارجي، أو مرجئ، أو قدري، أو قبوري، ...
    وهكذا، فإنك لن تبلغ مبلغ الرجال، صحيح العقد في الدين، متين الاتصال بالله، صحيح النظر، تقفو الأثر، إلا بهجر المبتدعة وبدعهم.) انتهى كلام بكر أبي زيد.

    فقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين شارحاً الكلام:
    (وظاهر كلام الشيخ -وفقه الله - أنه لا يؤخذ عن صاحب البدعة شيء حتى فيما لا يتعلق ببدعته. فمثلاً إذا وجدنا رجلاً مبتدعاً، لكنه جيد في اللغة العربية: البلاغة والنحو والصرف. فهل نجلس إليه ونأخذ منه هذ العلم الذي هو جيد فيه أم نهجره؟ ظاهر كلام الشيخ أننا لا نجلس إليه لأن ذلك يوجب مفسدتين:
    المفسدة الأولى: اغتراره بنفسه ، فيحسب أنه على حق.
    المفسدة الثانية: اغترار الناس به ، حيث يتوارد عليه الناس وطلبة العلم ويتلقون منه، والعامي لا يفرق بين علم النحو وعلم العقيدة.
    لهذا نرى أن الإنسان لا يجلس إلى أهل البدع والأهواء مطلقاً ، حتى إن كان لا يجد علم العربية والبلاغة والصرف إلا فيهم، فسيجعل الله له خيراً منه، لأنا كوننا نأتي لهؤلاء ونتردد إليهم لا شك أنه يوجب غرورهم واغترار الناس بهم.
    وقال رحمه الله : حذر المؤلف من أهل البدع هذا التحذير البليغ وهم جديرون بذلك ولا سيما إذا المبتدع سليط اللسان فصيح البيان لإن شره يكون أكبر .
    ثم قال رحمه الله : وقد مر علينا في الدرس الماضي أنه وإن كان المبتدع عنده علوم لا توجد عند أهل السنة و لا تعلق بالعقيدة كمسائل النحو والبلاغة وماأشبهها فلا تأخذ منه لأنه يتولد من ذلك مفسدتان
    الأولى : اغتراره بنفسه والثاني اغترار الناس به لأن الناس لا يعلمون ، لذلك يجب الحذر .) اهـ

    المصدر: الشريط الخامس من شرح كتاب "حلية طالب العلم"

    وقال رحمه الله:
    (فإذا وجدنا مبتدعا عنده طلاقة في اللسان وسحر في البيان فإن لا يجوز أن يجلس إليه لأنه مبتدع لأننا نخشى من شره لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن من البيان لسحرا ، قد يسحر عقولنا حتى نوافقه على بدعته ، الثانية أن فيه تشجيعا لهذا المبتدع ثالثا : إساءة الظن بهذا الذي اجتمع إلى صاحب البدعة وقد لا يتبين هذا إلا بعد حين ولهذا يجب على طالب العلم أن يتجنب الجلوس إلى أهل البدع ، فإن قال قائل : إذا كنت أجلس إليه أتلقى عنده علما لا علاقة له بالبدعة كعلم النحو أو علم البلاغة فماذا نقول ؟ نقول وعلم النحو وعلم البلاغة قد يكون فيه بلاء.
    ثم قال: احذر أن تجلس إلى صاحب بدعة ولو في الفنون التي لا علاقة لها ببدعته لأنه لابد أن يدس السم في العسل.) اهـ

    المصدر: الشريط الثاني عشر من شرح حلية طالب العلم.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    1,302

    افتراضي

    رفع الله قدرك زدنا

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    آمين وإياك
    أزيدك نعم أفعل إن شاء الله .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عمر المصري مشاهدة المشاركة
    لازلت أسأل كيف نوازن بين ذلك وبين تلقي الأحناف العلم من كتاب حاشية ابن عابدين الكاره للدعوة الإصلاحية والشافعية من كتب ابن حجر الهيتمي والمالكية من كتب الدردير ؟؟
    ما هو المعيار الذي به نترك المتبدع ولا نتعلم منه حتى فيما لا يتعلق ببدعته أو المعيار الذي به لا نترك المبتدع ونستفيد من علمه فيما لا يتعلق ببدعته ؟ أرجو ممن يحرص أن ينقل لنا الكلام عن المبتدعة من أهل العلم أن يهتم بمعرفة الرد على هذا السؤال كي لا يكون كمن ينقل نصف الحق
    والله لا أقصد بهذا القول ذم أحد لكن أقصد كل خير والبحث عن الحق لأني تعبت من هذا الكلام الذي لا يستطيع الطالب التوفيق بينه
    سألت الشيخ عبدالعزيز البرعي حفظه الله من علماء اليمن ومن تلامذة العلامة مقبل رحمه الله-سألته في الحج الفائت بمسجد الخيف
    عن هذا الاشكال فقال
    النقل عن من عرف ببدعة أو أكثر من السابقين . لا بأس لطالما أن العلماء ردوا عليه وبينوا بدعه وعلم أمرهم القاصي والداني وهذا طبعا بشروط لمن لا تضره القراءة في كتبهم ممن هم على دراية بالعقيدة الصحيحة .
    أما المعاصرين فلا لأنه قد يستحسن طريقهم وتعجبه نحلتهم فالأولى والسلامة ترك النقل عنهم والسماع لهم لأن حال كثير منهم خفي لا يعلمه إلا العلماء وطلبة العلم الكبار وليس كل طالب علم يعرف حال هذا الحزبي المبتدع
    هذا كلام بتصرف لبعد العهد
    والسلام

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,218

    افتراضي

    السؤال الأهم: من الذي يبدع؟
    وهل كل من وقع في بدعة مبتدع؟
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    الذي يبدع أهل العلم .
    وليس كل من وقع في بدعة صار مبتدعا .
    بل له أصول وضوابط تجدها على هذا الرابط
    البربهاري رحمه الله :ومن زل عن الطريق اجتهادا ومن ترك الطريق عنادا .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •