تلاعب الشيطان بالمسلم ومكائده وتلبيس فتن الشبهات عليه لتضليله لشيخ الإسلام ابن تيمية
النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: تلاعب الشيطان بالمسلم ومكائده وتلبيس فتن الشبهات عليه لتضليله لشيخ الإسلام ابن تيمية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    831

    افتراضي تلاعب الشيطان بالمسلم ومكائده وتلبيس فتن الشبهات عليه لتضليله لشيخ الإسلام ابن تيمية

    تلاعب الشيطان بالمسلم ومكائده وتلبيس فتن الشبهات عليه لتضليله لشيخ الإسلام ا بن تيمية وابن القيم
    ونردف إن يسر الله تعالى بكلام للعلماء فى ه
    ذا الموضوع إن شاء الله...
    كيف تلاعب الشيطان بالأمة حتى فرقها شيعاً وتلاعب بنا نحن أبناء الصحوة الإسلامية؟

    قال الله تعالى إخبارا عن عدوه إبليس : فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين [ الأعراف: 17 ]

    قال طبيب القلوب ابن القيم بتصرف ....
    فى كتابه المتحف إغاثة اللهفان من مكائد الشيطان


    ومن مكايده أنه يسحر العقل دائما حتى يكيده، ولا يسلم من سحره إلا من شاء الله، فيزين له الفعل الذى يضره حتى يخيل إليه أنه من أنفع الأشياء، وينفر من الفعل الذى هو أنفع الأشياء له، حتى يخيل له أنه يضره، فلا إله إلا الله. كم فتن بهذا السحر من إنسان، وكم حال به بين القلب وبين الإسلام والإيمان والإحسان؟ وكم جلا الباطل وأبرزه فى صورة مستحسنة، وشنع الحق وأخرجه فى صورة مستهجنة؟ فهو الذى سحر العقول حتى ألقى أربابها فى الأهواء المختلفة والآراء المتشعبة، وسلك بهم فى سبل الضلال كل مسلك وألقاهم من المهالك فى مهلك بعد مهلك،


    فالأقوال الباطلة مصدرها وعد الشيطان وتمنيه، فإن الشيطان يمنى أصحابها الظفر بالحق وإدراكه، ويعدهم الوصول إليه من غير طريقه، فكل مبطل فله نصيب من قوله: **يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُوراً} [النساء: 120].

    إخراج العبد إما لإفراط أو لتفريط..
    ومن كيده العجيب: أنه قيم النفس، (أى إستشمها) حتى يعلم أى القوتين تغلب عليها: قوة الإقدام والشجاعة، أم قوة الانكفاف والإحجام والمهانة؟.


    فإن رأى الغالب على النفس المهانة والإحجام أخذ فى تثبيطه وإضعاف همته وإرادته عن المأمور به، وثقله عليه، فهون عليه تركه، حتى يتركه جملة، أو يقصر فيه ويتهاون به.
    وإن رأى الغالب عليه قوة الإقدام وعلو الهمة أ
    خذ يقلل عنده المأمور به، ويوهمه أنه لا يكفيه، وأنه يحتاج معه إلى مبالغة وزيادة فيقصر بالأول ويتجاوز بالثانى، كما قال بعض السلف: "ما أمر الله سبحانه بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان: إما إلى تفريط وتقصير، وإما إلى مجاوزة وغلوّ. ولا يبالى بأيهما ظفر".
    وقد اقتطع أكثر الناس إلا أقل القليل فى هذين الواديين: وادى التقصير، ووادى المجاوزة والتعدى. والقليل منهم جدا الثابت على الصراط الذى كان عليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأصحابه.
    فقوم قصر بهم عن الإتيان بواجبات الطهارة، وقوم تجاوز بهم إلى مجاوزة الحد

    وكذلك قصر بقوم فى حق الأنبياء وورثتهم حتى قتلوهم، وتجاوز بآخرين حتى عبدوهم.

    وقصر بقوم فى خلطة الناس حتى اعتزلوهم فى الطاعات، كالجمعة والجماعات والجهاد وتعلم العلم، وتجاوز بقوم حتى خالطوهم فى الظلم والمعاصى والآثام.

    وكذلك قصر بقوم حتى منعهم من الاشتغال بالعلم الذى ينفعهم، وتجاوز بآخرين حتى جعلوا العلم وحده هو غايتهم دون العمل به.

    وقوم قصر بهم عن إخراج الواجب من المال، وقوم تجاوز بهم حتى أخرجوا جميع ما فى أيديهم وقعدوا كَلا على الناس، مستشرفين إلى ما بأيديهم.

    وقوم قصر بهم عن تناول ما يحتاجون إليه من الطعام والشراب واللباس حتى أضروا بأبدانهم وقلوبهم، وقوم تجاوز بهم حتى أخذوا فوق الحاجة فأضروا بقلوبهم وأبدانهم.

    وقصر بآخرين حتى زين لهم ترك سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من النكاح فرغبوا عنه بالكلية، وتجاوز بآخرين حتى ارتكبوا ما وصلوا إليه من الحرام.

    وقصر بقوم حتى أهملوا أعمال القلوب ولم يلتفتوا إليها وعدوها فضلا، أو فضولا، وتجاوز بآخرين حتى قصروا نظرهم وعملهم عليها، ولم يلتفتوا إلى كثير من أعمال الجوارح،
    وهذا
    باب واسع جداً لو تتبعناه لبلغ مبلغا كثيراً، وإنما أشرنا إليه أدنى إشارة.

    ....طفق قلمه السيال رحمه الله ينضح بفصول من تلاعب الشيطان ببنى آدم ...فليراجع فإنه هام جداً

    ... قال...

    (
    إن الشيطان ملحاح بطيء اليأس، وهو يترصد للمؤمن ويقعد له في طريق سيره إلى الله ثم ينصب له فخاخاً وأشراكا، لا يتدلى إلى الأدنى إلا إذا عجز عن الأعلى، فيبدأ له بنصب فخ الشرك والكفر فإن نجا منه، نصب له شَرك البدعة، فإن جاوزه أعد له شَبكة الكبائر، فإن تخطاه أعد له شَرك الصغائر، فإن نجا شغله بالمباح، فإن عجز ترصد وكمن له في عقبة العبادات المفضولة، فشغله بها وحسنها بعينه وزينها له و أراه ما فيها من الفضل والربح ليشغله بها عما هو أفضل منها وأعظم كسباً وربحا، لأنه لمّا عجز عن تخسيره أصل الثواب طمع في تخسيره كماله وفضله ودرجاته العالية، فشغله بالمرضي عن الأرضى له، فيشغله بطلب علم الكفاية عن فرض العين من الجهاد، ويزين له جهاد الدعوة وقد انفتح باب جهاد السيف على مصراعيه).


    ومن كيده للإنسان
    :
    أنه يورده الموارد التى يخيل إليه أن فيها منفعته، ثم يُصْدِرهُ المصادر التى فيها عطبه، ويتخلى عنه ويسلمه ويقف يشمت به،


    بإختصار شديد من كتاب إغاثة اللهفان التى لا غنى لمسلم عنه




    قال شيخ الإسلام مجموع الفتاوى مجلد 14
    بتصرف....

    فالعبد كما أنه فقير إلى اللّه دائماً ـ فى إعانته وإجابة دعوته وإعطاء سؤاله وقضاء حوائجه ـ فهو فقير إليه فى أن يعلم ما يصلحه وما هو الذي يقصده ويريده،.....إلى أن قال ...ولكن هذا المجمل لا يغنيه إن لم يحصل له هدى مفصل فى كل ما يأتيه ويذره من الجزئيات التى يحار فيها أكثر عقول الخلق، ويغلب الهوى والشهوات أكثر عقولهم لغلبة الشهوات والشبهات عليهم .
    والإنسان خلق ظلوما جهولا، فالأصل فيه عدم العلم وميله إلى ما يهواه من الشر، فيحتاج دائماً إلى علم مفصل يزول به جهله، وعدل فى محبته وبغضه ورضاه وغضبه وفعله وتركه وإعطائه ومنعه وأكله وشربه ونومه ويقظته، فكل ما يقوله ويعمله يحتاج فيه إلى علم ينافى جهله، وعدل ينافى ظلمه، فإن لم يمن الله عليه بالعلم المفصل والعدل المفصل وإلا كان فيه من الجهل والظلم ما يخرج به عن الصراط المستقيم،

    فحاجة العبد إلى سؤال هذه الهداية ضرورية فى سعادته ونجاته وفلاحه، بخلاف حاجته إلى الرزق والنصر، فإن الله يرزقه، فإذا انقطع رزقه مات، والموت لابد منه، فإذا كان من أهل الهدى به كان سعيداً قبل الموت وبعده، وكان الموت موصلا إلى السعادة الأبدية، وكذلك النصر إذا قدر أنه غلب حتى قتل فإنه يموت شهيداً، وكان القتل من تمام النعمة، فتبين أن الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق، بل لا نسبة بينهما؛ لأنه إذا هدي كان من المتقين ** وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } [ الطلاق : 2، 3 ] ، وكان ممن ينصر الله ورسوله، ومن نصر الله نصره الله، وكان من جند الله، وهم الغالبون؛ ولهذا كان هذا الدعاء هو المفروض .(أى:: اهدنا الصراط المستقيم)

    ومن موانع قبول العبد الهدى وتمكن الشيطان من إضلاله
    قال..
    ...وسبب عدم هذا العلم والقول عدم أسبابه ،من النظر التام ، والإستماع التام لآيات الحق وإعلامه.


    وسبب عدم النظر والإستماع : إما عدم المقتضى فيكون عدماً محضاً ، وإما وجود مانع من الكبر أو الحسد فى النفس (والله لا يحب كل مختال فخور)....
    رحمهما الله ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    831

    افتراضي رد: تلاعب الشيطان بالمسلم ومكائده وتلبيس فتن الشبهات عليه لتضليله لشيخ الإسلام ابن تي

    [CENTER]بحث طيب جامع للشيخ أ. د عبد الله بن عبد العزيز حمادة الجبرين
    عن تكفير المعين نقلاً عن الأكابر
    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده.
    أما بعدُ:
    فإنَّ منَ الأمورِ المعلومة المسلَّمة في عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة - التفريقَ بين الحكم على الاعتقاد، أو القول، أو الفعل بأنَّه كُفر أو شرك، وبين الحكم على المسلِم المعيَّن الذي اعتقد اعتقادًا كفريًّا، أو فَعَل أمرًا مُكَفِّرًا، أو قال قولاً كُفْريًّا.


    فإنَّ الحكم على القول أو الفعل بأنه كُفْر، متعلِّقٌ ببيان الحكم الشرعي المطلَق، أمَّا الحكم على الشخص المعيَّن إذا اعتقد، أو قال، أو فعل أمرًا كفريًّا مُخْرِجًا منَ الملَّة؛ كأن ينكرَ أمرًا معلومًا منَ الدِّين بالضرورة، وكأن يسُبَّ الله - تعالى - أو يسبَّ دين الإسلام،
    (طبعاً الشيخ لا يقصد الجهل كعذر فى مسألة سب الله تعالى وتقدس ولكن يعتبر السهو والخطأ فى اللفظ مثلاً وإلا فقد نقلب شيخ الإسلام الإجماع على كفره عيناً بدون عذر بالجهل) فإنه لا بُدَّ عند الحكم عليه منَ التَّبَيُّن عن حال هذا الشخص المعيَّن في ذلك
    (يقصد من الجنون مثلاً أو عدم البلوغ أو الخطأ أو النوم )، وذلك بمعرفةِ: هل توفَّرتْ فيه جميعُ شروط الحكم عليه بالكفر أو لا؟ وهلِ انتفَتْ عنه جميع موانع الحكم عليه بالكفر أو لا؟ فإنْ توفَّرتْ فيه جميع شروط التكفير، وانتفتْ عنه جميعُ موانعِه؛ حُكِم بكفْرِه، وإن لم يتوفَّر فيه شرطٌ واحد أو أكثر مِن شروط الحكم عليه بالكفر، أو وُجِد لديه مانع أو أكثر من موانع التكفير؛ لم يُحْكَم بكفرِه[1].


    قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله -: "إنَّ التكفير له شروط وموانعُ، قد تنتفي في حقِّ المعيَّن، وإن تكفير المطلَق لا يستلزم تكفيرَ المُعَيَّن، إلاَّ إذا وُجِدَتِ الشروط، وانتفتِ الموانع، يُبَيِّن هذا أنَّ الإمام أحمدَ وعامَّة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات - أي: مَن قال أو فعل كذا، فقد كفر - لم يُكَفِّروا أكثر مَن تَكَلَّم بهذا الكلام بعينِه.


    فإنَّ الإمام أحمد مثلاً قد باشَرَ الجهميَّة الذين دعَوه إلى خَلْق القرآن، ونفْيِ الصفات، وامتحنوه وسائرَ علماء وقته، وفتنوا المؤمنينَ والمؤمنات الذين لم يوافقوهم على التَّجَهُّم بالضرب، والحبس، والقتل، والعزل عنِ الولايات، وقَطْع الأرزاق، ورَدِّ الشهادة، وترك تخليصهم من أيدي العدو، بحيث كان كثيرٌ مِن أولي الأمر إذ ذاك منَ الجهميَّة - مِنَ الولاة والقضاة وغيرهم - يُكَفِّرُون كلَّ مَن لم يكنْ جَهْمِيًّا موافقًا لهم على نَفْيِ الصفات، مثل القول بِخلْق القرآن، ويحكمون فيه بِحُكْمِهم في الكافر.


    ثم إنَّ الإمام أحمد دعا للخليفة وغيره ممن ضَرَبَه وحبسه، واستغفرَ لهم، وحَلَّلهم مما فعلوه به من الظلمِ والدعاءِ إلى القول الذي هو كُفر، ولو كانوا مرتدينَ عنِ الإسلام، لم يَجُز الاستغفار لهم، فإنَّ الاستغفار للكُفَّار لا يجوز بالكتاب والسُّنَّة والإجماع، وهذه الأقوال والأعمالُ منه ومِن غيره منَ الأئمة صريحةٌ في أنهم لم يُكَفِّروا المُعَيَّنينَ مِنَ الجَهْميَّة الذين كانوا يقولون: إنَّ القرآن مخلوقٌ، وإنَّ الله لا يُرَى في الآخرة، وقد نُقِل عن أحمد ما يدلُّ على أنه كَفَّر به - أي: بقول الجهميَّة وعقيدتهم - قومًا مُعَيَّنِين.


    فيُحمَل الأمر على التفصيل؛ فيقال: مَن كُفِّر بعينه، فَلِقِيام الدليل على أنَّه وُجِدَتْ فيه شروط التكفير، وانتفتْ موانعه، ومَن لم يُكَفَّر بعينه فَلانْتِفاء ذلك في حقِّه، هذا مع إطلاق قوله بالتكفير على سبيل العُمُوم.
    والدَّليل على هذا الأصل: الكتاب، والسُّنَّةُ، والإجماع، والاعتبار، فالتكفير العامُّ كالوعيد العامِّ؛ يجب القول بإطلاقه وعمومه، وأما الحكم على المُعَيَّن بأنه كافر، أو مشهود له بالنار، فهذا يقف على الدليل المُعين، فإنَّ الحكم يقف على ثُبُوت شروطه، وانتفاء موانعه"؛ انتهى كلام شيخ الإسلام - رحمه الله - مختصرًا[2].


    وقال شيخ الإسلام أيضًا: "نُصُوص الوعيد التي في الكتاب والسنة، ونصوص الأئمة بالتكفير والتفسيق ونحو ذلك - لا يستلزم ثبوت موجبها في حق المعيَّن؛ إلاَّ إذا وُجِدَتِ الشروط، وانتفتِ الموانع"[3].


    وقال شيخ الإسلام كذلك فيمَن قال ببعض مقالات الباطنيَّة الكفريَّة: "فهذه المقالات هي كُفر؛ لكن ثبوت التكفير في حقِّ الشخص المعيَّن، موقوفٌ على قيام الحجة التي يَكْفُر تاركها، وإن أطلق القول بتكفير مَن يقول ذلك، فهو مثل إطلاق القول بنُصُوص الوعيد، مع أنَّ ثُبُوت حكم الوعيد في حقِّ الشخص المعيَّن، موقوفٌ على ثبوت شروطه، وانتفاء موانعه؛ ولهذا أطلق الأئمة القول بالتَّكفير، مع أنهم لم يحكموا في عين كلِّ قائلٍ بِحُكم الكفار"[4].


    وقال ابن أبي العِزِّ الحنفي في "شرح الطحاوية"، عند كلامه على تكفير المُعَيَّن: "الشَّخص المعيَّن يمكن أن يكونَ مجتهدًا مخطِئًا مغفورًا له، أو يمكن أن يكونَ ممن لم يبلغْه ما وراء ذلك منَ النصوص، ويمكن أن يكونَ له إيمان عظيم، وحسنات أوجبتْ له رحمة الله... ثمَّ إذا كانَ القول في نفسِه كفرًا، قيل: إنَّه كفر، والقائل له يَكْفُر بشروط، وانتفاء موانع"[5].


    وقال الشيخ عبدالله بن عبداللطيف، وأخوه الشيخ إبراهيم بن عبداللطيف، والشيخ سليمان بن سحمان - رحمهم الله تعالى -: "ومسألة تَكْفِيرِ المُعَيَّن مسألة معروفة، إذا قال قولاً يكون القول به كفرًا، فيقال: مَن قال بهذا القول فهو كافِر؛ ولكن الشخص المُعَيَّن إذا قال ذلك لا يُحْكَم بكفره، حتى تقومَ عليه الحجة التي يكفر تاركُها"[6].
    وقال شيخنا محمد بن عُثَيْمِين - رحمه الله -: "الواجِب قبل الحكم بالتَّكْفير أن يُنْظَر في أمرين: الأمر الأول: دلالة الكتاب والسُّنَّة على أن هذا مُكَفِّر؛ لئِلاَّ يُفْتَرى على الله الكَذِب.


    الثاني: انطباق الحُكم على الشخص المُعَيَّن؛ بحيث تتم شروط التكفير في حَقِّه، وتنتفي الموانع"[7].
    وقال الشيخ سليمان بن ناصر العلوان في آخر رسالة "التبيان شرح نواقِض الإسلام": "إذا عُلِمَ ما تَقَدَّمَ مِنَ النواقض التي تُحبِط الأعمال، وتجعل صاحبها منَ الخالدين في النار، فَلْيُعْلَم أنَّ المسلم قد يقول قولاً، أو يفعل فعلاً قد دَلَّ الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة على أنَّه كُفْر ورِدَّة عنِ الإسلام؛ ولكن لا تلازُم عند أهل العلم بين القول بأنَّ هذا كُفْر، وبين تكفير الرَّجُل بعينه.


    فليس كلُّ مَن فعل مُكَفِّرًا حُكِمَ بِكُفْره؛ إذِ القول أوِ الفعل قد يكون كفرًا؛ لكن لا يُطْلَق الكفر على القائل أو الفاعل إلاَّ بشرطه؛ لأنه لا بُدَّ أن تثبتَ في حقِّه شروط التكفير، وتَنْتفي موانِعُه؛ فالمرءُ قد يكون حديث عهد بإسلام، وقد يفعل مُكَفِّرًا، ولا يعلم أنه مُكَفِّر[8]، فإذا بُيِّنَ له رَجَع، وقد ينكر شيئًا متأولاً أخطأ بتأويله، وغير ذلك منَ الموانع التي تَمْنَعُ منَ التكفير.


    وهذا أصلٌ عظيم يجب تفهُّمه والاعتناء به؛ لأنَّ التكفير ليس حقًّا للمخلوق، يُكفِّر مَن يشاء على وَفْق هواه؛ بل يجب الرُّجوع في ذلك إلى الكتاب والسُّنَّة على فَهْم السَّلَف الصالح، فمَن كَفَّرَهُ الله ورسوله، وقامتْ عليه الحجة، فهو كافر، ومَن لا، فلا".
    ثم ذَكَر الحديث المتَّفق عليه في قِصَّة الرَّجُل الذي أَمَرَ أولاده إذا مات أن يُحَرِّقُوه، ويذرُّوه في الرِّيح؛ لِئلاَّ يبعثه الله، ثم نَقَل عن شيخ الإسلام ابن تيميَّة أنَّ الله - تعالى - عَذَر هذا الرجل؛ لجهله، وخَوْفه مِن ربه، ثم قال: "والحاصِلُ أنَّ مذهب أهل التحقيق التَّفريقُ بين تكفير الفعل، وبين تكفير الفاعل، وكذلك الأمر في التَّبْديع، هناك فرقٌ بين تبديع القول أو الفعل، وبين تبديع القائل أو الفاعل، فليسَ كُلُّ مَن فعل بدعة صار مبتدعًا.


    ومَن نظر في سيرة السَّلَف عَرَفَ حقيقة هذا القول، وعلم أنَّ هذا مذهبهم، وهذه طريقتهم، ورأى ما هم عليه منَ العدل، والإنصاف، وقول الحق، والحِرْص على هداية الخَلْق؛ لِمَا خَصَّهمُ الله به منَ العلم النافع، والعمل الصالح، وهذا هو الواجب على جميع الخَلْق، أن يكونَ قصدهم بيانَ الحق، وإزهاق الباطل، مع العدل والإنصاف؛ ليكونَ الدِّين كلُّه لله، والحمد لله رب العالمين"؛ انتهى كلام الشيخ سليمان العلوان - وَفَّقَهُ الله[9].


    فالمسلِم قد يقع في بعض أنواع الكفر أوِ الشِّرك الأكبر، والتي وردتْ أدلة شرعيَّة تدل على أن الوقوع فيها مُخْرِجٌ منَ الملَّة، وقال أهل العلم: "مَن فَعَلَهَا فقد كَفَر"؛ ولكن قد لا يُحْكَم على هذا المسلم المعيَّن بالكفر، وذلك لِفَقْد شرط مِن شروط الحكم عليه، أو وُجُود مانِع مِن ذلك.


    ومِن شروط الحكم على المسلم المُعَيَّنِ بالكُفْر:
    - أن يكونَ عالمًا بتحريم هذا الشيء المُكَفِّر، وسيأتي مزيد تفصيل لهذا الشرط عند ذِكْر مانع الجهل - الذي هو ضِدُّ العلم - إن شاء الله تعالى.
    - ومنها: أن يكونَ متعمِّدًا لفِعْله[10].


    - ومنها: أن يكونَ مختارًا، وذلك بألاَّ يكونَ مكرَهًا على قولِ أو فعل الأمر المُكَفِّر؛ كما قال - تعالى -: **مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 106]، وهذا مُجمَع عليه بين أهل العلم.
    ولأهل العلم أقوال وتفصيلات يَطُول ذِكْرها في الأمور التي يعذر فيها بالإكْراه، والأمور التي لا يُعْذَر فيها بذلك، وفي صُوَر الإكراه، وهل يدخل فيها الخوف من ضرر مُحَقَّق أو لا؟ وفي شروطِ الإكْرَاه[11].
    ومِنَ الأُمُور التي لا يُحْكَم على المسلم المعين بالكفر بِسَبَبِها - كما سبق - أن يوجدَ لديه مانعٌ من موانع الحكم على المُعَيَّنِ بالكُفْر.


    ومِن موانع تكفير المُعَيَّن:
    الجهل:
    قال الإمام الشافعيُّ عند كلامِه على الأسماءِ والصِّفات الثابتة في القرآن والسُّنة: "فإنْ خالف بعد ذلك بعد ثبوت الحجة عليه، فهو كافر، فأمَّا قبْل ثبوت الحجة عليه، فمعذور بالجهل"[12].
    وقال شيخ الإسلام ابن تيميَّة: "إن تكفير المُعَيَّن وجواز قتله، موقوف على أن تبلغَه الحجة النَّبويَّة، التي يَكْفُر مَن خَالَفَها، وإلاَّ فليس مَن جهل شيئًا مِن الدِّين يَكْفُر"[13].


    وقال شيخ الإسلام أيضًا عند كلامه على بعض المُكَفِّرات: "لكن مِن الناس مَن يكون جاهِلاً ببعض هذه الأحكام جهلاً يُعْذَر به، فلا يُحْكَم بكُفْر أحدٍ، حتى تقومَ عليه الحجة مِن جهة بلاغ الرِّسالة"[14].
    وقال الحافظ ابن القيم بعد ذِكْره كُفرَ مَن هَجَر فريضة من فرائض الإسلام، أو أنكر صفة من صفات الله - تعالى - أو أنكر خبرًا أخبر الله به عمدًا، قال: "وأمَّا جَحْد ذلك جهلاً، أو تأويلاً يُعْذَر فيه صاحبه، فلا يَكْفُر صاحبه به"[15].


    وقال شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب: "وأمَّا ما ذَكَرَه الأعداء عنِّي أنِّي أُكَفِّر بالظن وبالمُوَالاة، أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة؛ فهذا بهتان عظيم"[16].
    وقال الشَّيخان عبدالله وإبراهيم ابنا الشيخ عبداللطيف، والشيخ سليمان بن سحمان: "يكون القول المتضمن لردِّ بعض النصوص كفرًا، ولا يُحْكَم على قائله بالكفر؛ لاحتمال وجود مانع كالجهل، وعدم العلم بنقض النَّصِّ، أو بدلالته، فإنَّ الشَّرائع لا تَلْزم إلاَّ بعد بلوغها، ذَكَر ذلك شيخ الإسلام ابن تيميَّة - قَدَّسَ الله روحه - في كثير من كتبه"[17].


    وجاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة - برئاسة شيخنا عبدالعزيز بن باز، وعضوية كلٍّ مِن نائبه الشيخ عبدالرزاق عفيفي، والشيخ عبدالله بن قَعُود، والشيخ عبدالله بن غديان - جوابًا عن سؤالٍ عن عُبَّاد القبور، وهل يُعْذَرُون بِجهلهم، وعنِ الأمور التي يُعْذَر فيها بالجهل: "يختلف الحُكم على الإنسان بأنْ يُعْذَر بالجهل في المسائل الدِّينية، أو لا يعذر، باختلاف البلاغ وعدمه، واختلاف المسألة نفسها وضوحًا وخفاءً، وتفاوُت مداركِ الناس قوةً وضعفًا"[18].


    وقال شيخنا محمد بن صالح بن عُثيمين - رحمه الله - : "الجهل بالمُكَفِّر على نوعينِ:
    الأول: أن يكونَ مِن شخص يدين بِغَيْر الإسلام، أو لا يدين بشيء، ولو لم يكن يخطر بباله أن دينًا يخالف ما هو عليه، فهذا تَجْرِي عليه أحكام الظاهر في الدنيا - أي أحكام الكُفَّار - وأما في الآخرة فأمْرُه إلى الله - تعالى.


    النوع الثاني: أن يكونَ من شخص يدين بالإسلام؛ ولكنه عاش على هذا المُكَفِّر، ولم يَكُن يخطر ببالِه أنه مخالفٌ للإسلام، ولا نَبَّهه أحدٌ على ذلك، فهذا تجري عليه أحكام الإسلام ظاهرًا، أما في الآخرة فأمْرُه إلى الله - عز وجل - وقد دَلَّ على ذلك الكتاب، والسنة، وأقوال أهل العلم"[19].
    وقال الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عبداللطيف: "مما قد يعتبر مانعًا مِن موانع تكفير المُعَيَّن: العُذر بالجهل، وإنما اقتصرتُ عليه مع تعَدُّد عوارض الأهليَّة؛ لكَثْرة الكلام فيه، ووقوع اللَّبْس فيه، وهذه مسألة خاضَ الناس فيها ما بين غالٍ وجافٍ، فهناك مَن يجعل الجهل عذرًا بإطلاق، وهناك مَن يمنعه بإطلاق، والحق وَسَطٌ بينهما، والعذر بالجهل لا يزال ظاهرًا في عصرنا؛ حيث قلَّ أهل العلم العاملون، وكَثُر الأدعياء الذين يُزَيِّنُون الباطل والكفر للعامَّة ويلبسون عليهم"؛ انتهى كلامه مختصرًا[20].


    ولأهلِ العِلْم أقوال وتفصيلات يَطُول ذِكْرُها في المسائل التي يكون الجَهْل بها مانعًا مِنَ الحكم بكفر المُعَيَّن، والمسائل التي لا يكونُ الجَهْلُ بها مانعًا منَ الحكم بكفره[21].
    وقد ذَكَرَ بعض العلماء من أدلَّة هذا المانع - مانع الجهل - قصَّة الرجل الذي لم يعملْ خيرًا قط، فأمَرَ أولاده إذا مات أن يحرِّقوه، ثم يذرُّوا رمادَه في يوم شديد الرِّيح في البحر، وقال: والله لئن قدر عليَّ ليُعَذِّبَنِّي عذابًا ما عَذَّبَ به أحدًا، فغَفَرَ الله له؛ متفق عليه[22]، قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة بعد ذِكْره لهذا الحديث: "فهذا رجلٌ شَكَّ في قدرة الله، وفي إعادته إذا ذُري؛ بل اعتقد أنه لا يُعاد، وهذا كُفْر باتِّفاق المُسلمينَ؛ ولكن كان جاهِلاً لا يعلم ذلك، وكان مُؤمنًا يخاف الله أنْ يعاقِبه، فغُفِر له بذلك"[23].


    وقال شيخ الإسلام أيضًا: "فهذا اعتقَد أنه إذا فعل ذلك لا يَقدر الله على إعادته، وأنه لا يعيده، أو جوَّز ذلك، وكلاهما كفر، لكن كان جاهلاً لم يتبيّن له الحق، فغفر له"[24].
    وقال الحافظ ابن القيم بعد ذكره لهذا الحديث: "ومع هذا، فقد غفر الله له ورحمه؛ لجهله، إذ كان ذلك الذي فعله مبلغَ علمِه، ولم يجحد قدرة الله على إعادته عنادًا أو تكذيبًا"[25].
    وقد ذكر بعض أهل العلم أدلة أخرى كثيرة لهذا المانع[26].
    ومن موانع التكفير للمعين أيضًا: التأويل: والتأويل هو: أن يرتكب المسلم أمرًا كفريًّا، معتقدًا مشروعيته، أو إباحته له؛ لدليل يرى صحته، أو لأمر يراه عذرًا له في ذلك، وهو مخطئ في ذلك كله.


    فإذا اعتقد المسلم، أو فعل، أو قال أمرًا مخرجًا من الملة، وكان عنده شبهة تأويل في ذلك، وهو ممن يمكن وجودُ هذه الشبهة لديه، وكانت في مسألة يحتمل التأويل فيها، فإنه يُعذر بذلك، ولو كانت هذه الشبهة ضعيفة، وقد حكى بعض العلماء إجماعَ أهل السنة على هذا المانع[27].
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: "إن المتأوِّل الذي قصد متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يكفر؛ بل ولا يفسق، إذا اجتهد فأخطأ، وهذا مشهور عند الناس في المسائل العملية، وأما مسائل العقائد فكثير من الناس كفَّر المخطئين فيها، وهذا القول لا يُعرف عن أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولا عن أحد من أئمة المسلمين، وإنما هو في الأصل من أقوال أهل البدع"[28].


    وقال الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله -: "إن المتأولين من أهل القِبلة الذين ضلوا وأخطؤوا في فَهم ما جاء به الكتاب والسنة، مع إيمانهم بالرسول، واعتقادهم صدقه في كل ما قال، وأن ما قاله كله حق، والتزموا ذلك، لكنهم أخطؤوا في بعض المسائل الخبرية أو العملية، فهؤلاء قد دلَّ الكتاب والسنة على عدم خروجهم من الدِّين، وعدم الحكم لهم بأحكام الكافرين، وأجمع الصحابة - رضي الله عنهم – والتابعون، ومِن بعدهم أئمة السلف على ذلك"[29].


    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا: "هذا مع أني دائمًا - ومَن جالسني يعلم ذلك مني - أني من أعظم الناس نهيًا عن أن يُنسب معيَّنٌ إلى تكفير وتفسيق ومعصية، إلا إذا عُلم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية، التي مَن خالفها كان كافرًا تارة، وفاسقًا أخرى، وعاصيًا أخرى، وإني أقرر أن الله قد غَفَر لهذه الأمة خطأها، وذلك يعمُّ الخطأ في المسائل الخبرية القولية، والمسائل العملية...وكنت أبيِّن لهم أن ما نُقل لهم عن السلف والأئمة من إطلاق القول بتكفير مَن يقول كذا وكذا، فهو أيضًا حق، لكن يجب التفريق بين الإطلاق والتعيين، وهذه أول مسألة تنازعتْ فيها الأمة من مسائل الأصول الكبار، وهي مسألة: (الوعيد)، فإن نصوص القرآن في الوعيد مطلقة؛ كقوله: **إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10]، وكذلك سائر ما ورد: مَن فعل كذا فله كذا، فإن هذه مطلقة عامة... والتكفير هو من الوعيد، فإنه وإن كان القول تكذيبًا لما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم - لكن قد يكون الرجل حديثَ عهد بإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة، ومثلُ هذا لا يكفر بجحد ما يجحده، حتى تقوم عليه الحجة، وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوصَ، أو سمعها ولم تثبُت عنده، أو عارضها عنده معارضٌ آخر أوجب تأويلَها، وإن كان مخطئًا"، ثم ذكر قصة الرجل الذي أمر أولاده إذا مات أن يُحَرِّقُوه؛ لئلا يبعثه الله، ومغفرة الله له، ثم قال: "والمتأول من أهل الاجتهاد، الحريص على متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أولى بالمغفرة مِن مثل هذا"؛ انتهى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية مختصرًا[30].


    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا، بعد ذِكره أن المعيَّن لا يكفر حتى تجتمع فيه شروط التكفير، وتنتفي عنه موانعه: "والدليل على هذا الأصل: الكتاب، والسنة، والإجماع، والاعتبار"، ثم ذَكَر بعض هذه الأدلة، ثم قال: "وإذا ثبت بالكتاب المفسَّر بالسنة، أن الله قد غفر لهذه الأمةِ الخطأَ والنسيان، فهذا عام عمومًا محفوظًا، وليس في الدلالة الشرعية ما يوجب أن الله يعذِّب من هذه الأمة مخطئًا على خطئه... وإذا عُرف هذا، فتكفير المعين من هؤلاء الجهال وأمثالهم - بحيث يحكم عليه بأنه من الكفار - لا يجوز الإقدام عليه، إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجةُ الرسالية التي يتبيَّن بها أنهم مخالفون للرسل، وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر، وهذا الكلام في تكفير جميع المعينين، مع أن بعض هذه البدعة أشد من بعض، وبعض المبتدعة يكون فيه من الإيمان ما ليس في بعض، فليس لأحدٍ أن يكفر أحدًا من المسلمين - وإن أخطأ وغلط - حتى تقام عليه الحجةُ، وتبيَّن له المحجة، ومَن ثبت إيمانه بيقين، لم يَزُل ذلك عنه بالشك؛ بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة، وإزالة الشبهة"؛ انتهى كلامه بحروفه مختصرًا[31].

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    831

    افتراضي رد: تلاعب الشيطان بالمسلم ومكائده وتلبيس فتن الشبهات عليه لتضليله لشيخ الإسلام ابن تي

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية
    من شأن أهل البدع :
    أنهم يبتدعون أقوالا يجعلونها واجبة في الدين،
    بل يجعلونها من الإيمان الذي لا بد منه ،
    ويكفرون من خالفهم فيها،
    ويستحلون دمه كفعل الخوارج والجهمية والرافضة والمعتزلة وغيرهم.

    وأهل السنة لا يبتدعون قولا ،
    ولا يكفرون من اجتهد فأخطأ،
    وإن كان مخالفا لهم مكفرا لهم مستحلا لدمائهم،
    كما لم تكفر الصحابة الخوارج،
    مع تكفيرهم لعثمان وعلي ومن والاهما،
    واستحلالهم لدماء المسلمين المخالفين لهم .


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,408

    افتراضي رد: تلاعب الشيطان بالمسلم ومكائده وتلبيس فتن الشبهات عليه لتضليله لشيخ الإسلام ابن تي

    بورك فيكم


    *************
    قال الشافعي رحمه الله تعالى :

    ( لو أن رجلاً تصوَّف من أول النهار

    لم يأت عليه الظهر إلا وجدته أحمق .)
    رواه البيهقي في مناقب الشافعي (2 / 208)
    *************
    ======================


    داعية الشرك
    محمد علوي مالكي الصوفي

    هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي



    الحمد لله رب العالمين

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    831

    افتراضي رد: تلاعب الشيطان بالمسلم ومكائده وتلبيس فتن الشبهات عليه لتضليله لشيخ الإسلام ابن تي

    اللهم أمين وأنتم أخى الحبيب

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,408

    افتراضي رد: تلاعب الشيطان بالمسلم ومكائده وتلبيس فتن الشبهات عليه لتضليله لشيخ الإسلام ابن تي


    الرد على الشاذلي
    في حزبيه ،
    وما صنفه في آداب الطريق


    شيخ الإسلام ابن تيمية

    رحمه الله تعالى رحمة واسعة

    http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=5108


    *************

    قال الشافعي رحمه الله تعالى :

    ( لو أن رجلاً تصوَّف من أول النهار

    لم يأت عليه الظهر إلا وجدته أحمق .)
    رواه البيهقي في مناقب الشافعي (2 / 208)
    *************







    الحمد لله رب العالمين

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,370

    افتراضي رد: تلاعب الشيطان بالمسلم ومكائده وتلبيس فتن الشبهات عليه لتضليله لشيخ الإسلام ابن تي

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    385

    افتراضي رد: تلاعب الشيطان بالمسلم ومكائده وتلبيس فتن الشبهات عليه لتضليله لشيخ الإسلام ابن تي

    جزاكم الله خيرا

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,408

    افتراضي رد: تلاعب الشيطان بالمسلم ومكائده وتلبيس فتن الشبهات عليه لتضليله لشيخ الإسلام ابن تي

    حقيقة الصوفية وخرافاتهم

    الشيخ ممدوح الحربي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    - صوتي-







    *************
    قال الشافعي رحمه الله تعالى :

    ( لو أن رجلاً تصوَّف من أول النهار

    لم يأت عليه الظهر إلا وجدته أحمق .)
    رواه البيهقي في مناقب الشافعي (2 / 208)
    *************







    الحمد لله رب العالمين

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    831

    افتراضي رد: تلاعب الشيطان بالمسلم ومكائده وتلبيس فتن الشبهات عليه لتضليله لشيخ الإسلام ابن تي

    جزاكم الله خيراً جميعاً وبارك الله فى الفاضل أبا فراس السليمانى

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    831

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    831

    افتراضي

    وقال شيخ الإسلام رحمه الله : " القلوب مفطورة على الإقرار بالله تصديقاً به وديناً له لكن يعرض لها ما يفسدها ومعرفة الحق تقتضي محبته ومعرفة الباطل تقتضي بغضه لما في الفطرة من حب الحق وبغض الباطل لكن قد يعرض لها ما يفسدها إما من الشبهات التي تصدها عن التصديق بالحق وإما من الشهوات التي تصدها عن اتباعه " .
    مجموع الفتاوى 7 / 528 .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    831

    افتراضي

    كلمة رائعة لابن تيمية في بيان سبب من اسباب النجاة من الفتن
    قال رحمه الله

    فلا تزول الفتنــة عن القلب إلا إذا كان دين العبد كله
    لله عز وجل ، فيكون حبه لله ، ولما يحبه الله ، وبغضه
    لله ، ولما يبغضــه لله
    المرجع مجموع الفتاوى : 10 / 601


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •