هل هذا الأثر يستدل به على جواز القراءة يالمقامات الموسيقة أو استعمال أدواتها؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هل هذا الأثر يستدل به على جواز القراءة يالمقامات الموسيقة أو استعمال أدواتها؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,734

    افتراضي هل هذا الأثر يستدل به على جواز القراءة يالمقامات الموسيقة أو استعمال أدواتها؟

    سأل أحد متابعي هذه الصفحة هذا السؤال :
    اغتناما لسعة صدر فضيلتكم لم أفهم هذا الأثر وهل يستدل به على جواز القراءة يالمقامات الموسيقة أو استعمال أدواتها أيضا في المصنف (عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْقِرَاءَةُ عَلَى الْغِنَاءِ؟ قَالَ: مَا بَأْسَ بِذَلِكَ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: «كَانَ دَاوُدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ الْمِعْزَفَةَ فَيَعْزِفُ بِهَا عَلَيْهِ، يُرَدِّدُ عَلَيْهِ صَوْتَهُ، يُرِيدُ أَنْ يَبْكِيَ بِذَلِكَ وَيُبْكِي»)
    فقلت له :
    سألني أحد فضلاء الطلبة عن هذا الأثر سابقا : على ماذا يدل ؟
    فقلت له مجيبا :
    ((يدل على أن استعمال المعازف في تلاوة الزبور كانت مشروعة لبني إسرائيل ، عند عطاء ، ولا يرى مانعا من أن تكون مشروعة لهم )) .
    فقال : وعطاء يرى جواز ذلك ألا يدل على رأيه في جواز المعازف ؟!
    فقلت :
    فيه إشارة إلى جواز المعازف ؛ لكن يمكن أن يقال جاء في شرعنا ما يدل على التحريم ، خاصة في تلاوة القرآن وفي التعبد بالمعازف ، مما يدل على نسخه بشرعنا .
    لكن هذا يدل على أنه ليس هناك تنافر حقيقي بين المعازف وكلام الله ، خلافا لابن القيم في دعواه أنهما لا يجتمعان :
    (( حب الكتاب وحب ألحان الغنا *** في قلب عبد ليس يجتمعان)) .
    ويجب أن يكون تحريم من يقول بالتحريم لا لعلة هذه المنافرة المزعومة ، وإنما لعلة أخرى ، أو أنه يقرر يرى التحريم تعبدا ، وهو أولى ما قيل فيه .
    فأعاد سائلا : كنت أقصد أنه حتى لو لم يكن الاستدلال صحيحا
    لكنه يدل على رأي عطاء في المعازف
    كإثبات للخلاف عن عطاء ؟!
    هل يصح ؟؟
    فقلت مجيبا :
    لا ؛ لأنه قد يقال : رواه على أنه شرع منسوخ بشرعنا .
    أو رواه غير مثبت ، لأنه من الإسرائليات . فذكره على الاحتمال في ثبوته ، ومثله لا يكون للاستدلال ، وإنما للاعتبار .
    ولذلك أرى أن إيراده على احتمال الثبوت يفيد في قبوله لفكرة أن المعازف لا تعارض تلاوة الزبور .
    فعاد سائلا : عذرا ياشيخنا !
    ما أفهمه كالتالي:
    هو سئل عن حكم القراءة على الغناء فقال: ما بأس بذلك.
    فهذه رأي له أنه لا بأس به.
    ثم بعد ذلك استدل على رأيه بأثر من الاسرائيليات
    وسواء صح استدلاله أم لم يصح فيبقى رأيه أنه لا بأس به وبالتالي فهو يرى جواز المعازف ؟
    فقلت له :
    السؤال (فيما يظهر) كان عن قراءة القرآن بالتغني ، لا عن قراءة القرآن بالمعازف ، فهذه هي المسألة المطروحة في الساحة العلمية ( من لم يتغن بالقرآن فليس منا ) ، وما هو المقصود بالتغني ؟ فهذا هو الخلاف المنقول .
    فهذا هو ما أجاب عنه عطاء بالجواز ، واستدل لذلك بما هو أشد ، وهو تلاوة داود الزبور بالمعازف . وكأنه يقول : إذا لم تناف المعازف خشوع التلاوة ، فمن باب أولى أن لا ينافيها التغني .
    أما لو جعلناه استدلالا على جواز المعازف ، فإتمام الفهم سيكون : جواز قراءة القرآن بالمعازف ، وهذا ثقيل جدا ، ولا فعله أحد ، ولا جرؤ أحد على القول به ، مما يدل على أنه ليس مرادا لعطاء ، ولا للسائل .
    فانتهى السؤال بقول السائل :
    جميل جداً جداً .
    هذا المعنى بالفعل هو الأليق.

    د. حاتم العوني.
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,734

    افتراضي رد: هل هذا الأثر يستدل به على جواز القراءة يالمقامات الموسيقة أو استعمال أدواتها؟

    وسألني السائل نفسه في المنشور السابق :
    عما أورده عبد الرزاق في مصنفه ، في باب ( هل يُستحلف المسلمون على زكاتهم ) ، : ((سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ قَالَ: «خُنْهُمْ وَاحْلِفْ لَهُمْ، وَاكْذِبُهُمْ، وَامْكُرْ بِهِمْ، وَلَا تُعْطِهِمْ شَيْئًا إِذَا لَمْ يَضَعُوهَا فِي مَوَاضِعِهَا»،
    قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَلَمْ يَصِحَّ هَذَا الْحدِيثِ )) .
    قال السائل : كيف ( لم يصح ) ، وهو من سمعه يقول ذلك ؟!
    فقلت له ، يقصد أن إطلاق فقهه لا يصح .
    وأضيف على جوابي توضيحا :
    فالثوري يقصد الولاة الظلمة وجباتهم .
    وعبد الرزاق يخالفه في هذا الإطلاق ، ويرى فقه إطلاقه هذا غير صحيح !!
    كان الثوري ثائرا متمردا بمعنى الكلمة ، وعاش عامة حياته متخفيا هاربا من الولاة ، وكان شديدا جدا على متولي المناصب من العلماء !!
    فهل سيكون سفيان الثوري من الخوارج عند غلاة التبديع ( الجامية ) ؟!


    د. حاتم العوني.
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    1,257

    افتراضي رد: هل هذا الأثر يستدل به على جواز القراءة يالمقامات الموسيقة أو استعمال أدواتها؟

    العلامة صالح الفوزان ورأيه في المقامات الموسيقية وقراءة القرآن بها




    إيضاح الدكتور أيمن سويد لعلة تحريم قراءة القرآن بالمقامات


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •