"الدرر السعدية" فوائد متنوعة من كلام العلامة السعدي رحمه الله - الصفحة 3
صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 70

الموضوع: "الدرر السعدية" فوائد متنوعة من كلام العلامة السعدي رحمه الله

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    155

    افتراضي

    تنبيه : الفائدة السابقة من الحديث الثامن .

    ـــــ
    وقال ـ أجزل الله مثوبته ـ في شرح الحديث التاسع (كل شيء بقدر حتى العجز والكيس) :
    (فمن وجه وجهه وقصده لربه : حبب إليه الإيمان , وزينه في قلبه وكره إليه الكفر والفسوق والعصيان , وجعله من الراشدين , فتمت عليه نعم الله من كل وجه .
    ومن وجه وجهه لغير الله , بل تولى عدوه الشيطان : لم ييسره لهذه الأمور , بل ولاه الله ما تولى , وخذله , ووكله إلى نفسه , فضل وغوى , وليس له على ربه حجة , فإن الله أعطاه جميع الأسباب التي يقدر بها على الهداية , ولكنه اختار الضلالة على الهدى , فلا يلومن إلا نفسه).

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    155

    افتراضي من هو الداعية إلى الله ؟!

    وقال ـ غفر الله له ـ في شرح حديث أبي هريرة ررر قال : قال رسول الله : ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ... الحديث ) رواه مسلم .
    فكل من علم علما أو وجه المتعلمين إلى سلوك طريقة يحصل لهم فيها علم : فهو داع إلى الهدى .
    وكل من دعا إلى عمل صالح يتعلق بحق الله , أو بحقوق الخلق العامة والخاصة : فهو دل إلى الهدى .
    وكل من أبدى نصيحة دينية أو دنيوية يتوسل بها إلى الدين : فهو دل إلى الهدى .
    وكل من اهتدى في علمه أو عمله , فاقتدى به غيره : فهو دل إلى الهدى .
    وكل من تقدم غيره بعمل خيري , أو مشروع عام النفع : فهو داخل في هذا النص .
    وعكس ذلك كله : الداعي إلى الضلالة .
    فالداعون إلى الهدى : هم أئمة المتقين , وخيار المؤمنين .
    والداعون إلى الضلالة : هم الأئمة الذين يدعون إلى النار . .
    وكل من عاون غيره على البر والتقوى : فهو من الداعين إلى الهدى .
    وكل من أعان غيره على الإثم والعدوان : فهو من الداعين إلى الضلالة).

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    155

    افتراضي

    وقال ـ أعلى الله درجته ـ في شرح الحديث (11) وهو حديث معاوية ررر قال : قال رسول الله : ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) متفق عليه .
    ( والفقه في الدين يشمل :
    الفقه في أصول الإيمان ,
    وشرائع الإسلام والأحكام ,
    وحقائق الإحسان ،
    فإن الدين يشمل الثلاثة كلها , كما في حديث جبريل ... ).

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    الشيخ الكريم / عمر المقبل - حفظهُ اللهُ تعالى - :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

    جزاكم اللهُ خيرًا وبارك في جهودكم .


    أخوكم المحب
    سلمان بن عبد القادر أبو زيد

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    155

    افتراضي

    وإياك ـ أخي سلمان ـ .
    إعلان

    إلى جميع الإخوة الكرام

    بأنني قد توقفت عن الكتابة في هذا المنتدى المبارك منذ شهر شوال 1428هـ تقريبا

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    شكر الله لكم ونفع بما قلتم

    في شرح الحديث الثاني عشر من بهجة قلوب الأبرار
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير . احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ولا تعجز . وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت ، كان كذا وكذا ، ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان » رواه مسلم .
    ... ولما فاضل النبي صلى الله عليه وسلم بين المؤمنين قويهم وضعيفهم خشي من توهم القدح في المفضول ، فقال : « وفي كل خير » وفي هذا الاحتراز فائدة نفيسة ، وهي أن على من فاضل بين الأشخاص أو الأجناس أو الأعمال أن يذكر وجه التفضيل ، وجهة التفضيل . ويحترز بذكر الفضل المشترك بين الفاضل والمفضول ، لئلا يتطرق القدح إلى المفضول وكذلك في الجانب الآخر إذا ذكرت مراتب الشر والأشرار ، وذكر التفاوت بينهما . فينبغي بعد ذلك أن يذكر القدر المشترك بينهما من أسباب الخير أو الشر . وهذا كثير في الكتاب والسنة .
    إلى أن قال:
    ... فالأمور النافعة في الدين ترجع إلى أمرين : علم نافع ، وعمل صالح .
    أما العلم النافع : فهو العلم المزكي للقلوب والأرواح ، المثمر لسعادة الدارين . وهو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من حديث وتفسير وفقه ، وما يعين على ذلك من علوم العربية بحسب حالة الوقت والموضع الذي فيه الإنسان ، وتعيين ذلك يختلف باختلاف الأحوال .
    والحالة التقريبية : أن يجتهد طالب العلم في حفظ مختصر من مختصرات الفن الذي يشتغل فيه . فإن تعذر أو تعسر عليه حفظه لفظا ، فليكرره كثيرا ، متدبرا لمعانيه ، حتى ترسخ معانيه في قلبه . ثم تكون باقي كتب هذا الفن كالتفسير والتوضيح والتفريع لذلك الأصل الذي عرفه وأدركه ، فإن الإنسان إذا حفظ الأصول وصار له ملكة تامة في معرفتها هانت عليه كتب الفن كلها : صغارها وكبارها . ومن ضيع الأصول حرم الوصول .
    فمن حرص على هذا الذي ذكرناه ، واستعان بالله : أعانه الله ، وبارك في علمه ، وطريقه الذي سلكه .
    ومن سلك في طلب العلم غير هذه الطريقة النافعة : فاتت عليه الأوقات ، ولم يدرك إلا العناء ، كما هو معروف بالتجربة . والواقع يشهد به ، فإن يسر الله له معلما يحسن طريقة التعليم ، ومسالك التفهيم : تم له السبب الموصل إلى العلم .

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    155

    افتراضي

    قال رحمه الله في شرح الحديث (15) ،وهو حديث عائشة (أنزلوا الناس منازلهم) :

    يا له من حديث حكيم , فيه الحث لأمته على مراعاة الحكمة ،...
    هذا الحديث جامع , إذ أمر أن ننزل الناس منازلهم ، وذلك في جميع المعاملات , وجميع المخاطبات , والتعلم والتعليم .
    فمن ذلك : أن الناس قسمان :
    قسم لهم حق خاص : كالوالدين والأولاد والأقارب , والجيران والأصحاب والعلماء , ... فهذا القسم تنزيلهم منازلهم : القيام بحقوقهم المعروفة شرعا وعرفا , من البر والصلة والإحسان والتوقير والوفاء والمواساة , وجميع ما لهم من الحقوق , فهؤلاء يميزون عن غيرهم بهذه الحقوق الخاصة .
    وقسم ليس لهم مزية اختصاص بحق خاص : وإنما لهم حق الإسلام وحق الإنسانية , فهؤلاء حقهم المشترك : أن تمنع عنهم الأذى والضرر بقول أو فعل , وأن تحب للمسلمين ما تحب لنفسك من الخير وتكره لهم ما تكره لها من الشر , بل يجب منع الأذى عن جميع نوع الإنسان وإيصال ما تقدر عليه لهم من الإحسان ... ثم ذكر صوراً من الإحسان إليهم ثم قال :

    وكذلك من تنزيل الناس منازلهم : أن تجعل الوظائف الدينية والدنيوية والممتزجة منهما للأكفاء المتميزين , الذين يفضلون غيرهم في ولاية تلك الوظيفة ...

    وكذلك يدخل في ذلك معاملة العصاة والمجرمين : فمن رتب الشارع على جرمه عقوبة من حد ونحوه تعين ما عينه الشارع , لأنه هو عين المصلحة العامة الشاملة , ومن لم يعين له عقوبة , عزر بحسب حاله ومقامه ...

    فهذه الأمور وما أشبهها داخلة في هذا الكلام الجامع الذي تواطأ عليه الشرع والعقل . وما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ) انتهى.
    إعلان

    إلى جميع الإخوة الكرام

    بأنني قد توقفت عن الكتابة في هذا المنتدى المبارك منذ شهر شوال 1428هـ تقريبا

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    287

    افتراضي

    بارك الله فيكم ونفع بكم فوائد تليق بقائلها ومنتقيها لا حرمك الله الأجر

    متابع ...

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    155

    افتراضي

    وقال ـ غفر الله لنا وله ـ في شرح حديث أبي هريرة مرفوعاً : ( انظروا إلى من هو أسفل منكم , ولا تنظروا إلى من هو فوقكم , فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم ) متفق عليه :

    (وعلى العبد أن يسعى بكل وسيلة توصله وتعينه على الشكر ،وقد أرشد إلى هذا الدواء العجيب , والسبب القوي لشكر نعم الله :
    وهو أن يلحظ العبد في كل وقت من هو دونه في العقل والنسب والمال وأصناف النعم ،فمتى استدام هذا النظر اضطره إلى كثرة شكر ربه والثناء عليه , فإنه لا يزال يرى خلقا كثيرا دونه بدرجات في هذه الأوصاف , ويتمنى كثير منهم أن يصل إلى قريب مما أوتيه من عافية ومال ورزق , وخلق وخلق , فيحمد الله على ذلك حمدا كثيراً ...
    ينظر إلى خلق كثير ممن سلبوا عقولهم , فيحمد ربه على كمال العقل .
    ويشاهد عالما كثيرا ليس لهم قوت مدخر , ولا مساكن يأوون إليها , وهو مطمئن في مسكنه , موسع عليه رزقه.
    ويرى خلقا كثيرا قد ابتلوا بأنواع الأمراض , وأصناف الأسقام وهو معافى من ذلك , مسربل بالعافية .
    ويشاهد خلقا كثيرا قد ابتلوا ببلاء أفظع من ذلك , بانحراف الدين , والوقوع في قاذورات المعاصي , والله قد حفظه منها أو من كثير منها .
    ويتأمل أناسا كثيرين قد استولى عليهم الهم , وملكهم الحزن والوساوس , وضيق الصدر , ثم ينظر إلى عافيته من هذا الداء , ومنة الله عليه براحة القلب , حتى ربما كان فقيرا يفوق بهذه النعمة - نعمة القناعة وراحة القلب - كثيرا من الأغنياء.
    ثم من ابتلي بشيء من هذه الأمور يجد عالما كثيرا أعظم منه وأشد مصيبة , فيحمد الله على وجود العافية وعلى تخفيف البلاء , فإنه ما من مكروه إلا ويوجد مكروه أعظم منه .
    فمن وُفّق للاهتداء بهذا الهدى الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل شكره في قوة ونمو , ولم تزل نعم الله عليه تترى وتتوالى ،ومن عكس القضية فارتفع نظره وصار ينظر إلى من هو فوقه في العافية والمال والرزق وتوابع ذلك , فإنه لا بد أن يزدري نعمة الله , ويفقد شكره ،ومتى فقد الشكر ترحلت عنه النعم , وتسابقت إليه النقم , وامتحن بالغم الملازم , والحزن الدائم , والتسخط لما هو فيه من الخير , وعدم الرضى بالله ربا ومدبرا ...
    ولما كان على الشكر مدار الخير وعنوانه قال عنه لمعاذ بن جبل : ( إني أحبك , فلا تدعن أن تقول دبر كل صلاة مكتوبة : ( اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) ...
    وقد اعترف أعظم الشاكرين بالعجز عن شكر نعم الله , فقال : ( لا أحصي ثناء عليك , أنت كما أثنيت على نفسك ) انتهى باختصار.
    إعلان

    إلى جميع الإخوة الكرام

    بأنني قد توقفت عن الكتابة في هذا المنتدى المبارك منذ شهر شوال 1428هـ تقريبا

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    155

    افتراضي

    وقال ـ أعلى الله نزله في الجنة ـ في شرح الحديث (20) وهو حديث أبي هريرة المتفق عليه : (لا يقبل الله صلاة أحدكم - إذا أحدث - حتى يتوضأ). :

    (يدل الحديث بمنطوقه : أن من لم يتوضأ إذا أحدث فصلاته غير مقبولة : أي غير صحيحة , ولا مجزئة , وبمفهومه : أن من توضأ قبلت صلاته : أي مع بقية ما يجب ويشترط للصلاة ; لأن الشارع يعلق كثيرا من الأحكام على أمور معينة لا تكفي وحدها لترتب الحكم , حتى ينضم إليها بقية الشروط , وحتى تنتفي الموانع ، وهذا الأصل الشرعي متفق عليه بين أهل العلم ; لأن العبادة التي تحتوي على أمور كثيرة - كالصلاة مثلا - لا يشترط أن تجمع أحكامها في كلام الشارع في موضع واحد , بل يجمع جميع ما ورد فيها من الأحكام , فيؤخذ مجموع أحكامها من نصوص متعددة ،وهذا من أكبر الأسباب لوضع الفقهاء علوم الفقه والأحكام , وترتيبها وتبويبها , وضم الأجناس والأنواع بعضها لبعض للتقريب على غيرهم ...

    وفي هذا دليل على أنه لو صلى ناسيا أو جاهلا حدثه فعليه الإعادة لعموم الحديث , وهو متفق عليه ، فهو وإن كان مثابا على فعله صورة الصلاة وما فيها من العبادات , لكن عليه الإعادة لإبراء ذمته .
    وهذا بخلاف من تطهر ونسي ما على بدنه أو ثوبه من النجاسة , فإنه لا إعادة عليه على الصحيح ; لأن الطهارة من باب فعل الأمور التي لا تبرأ الذمة إلا بفعلها . وأما اجتناب النجاسة فإنه من باب اجتناب المحظور الذي إذا فعل والإنسان معذور , فلا إعادة عليه) انتهى .
    إعلان

    إلى جميع الإخوة الكرام

    بأنني قد توقفت عن الكتابة في هذا المنتدى المبارك منذ شهر شوال 1428هـ تقريبا

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    155

    افتراضي

    وقال ـ رفع الله منزلته ـ في شرح الحديث (21) : [عشر من الفطرة] :
    (والمقصود :
    أن الفطرة هي شاملة لجميع الشريعة باطنها وظاهرها ; لأنها تنقي الباطن من الأخلاق الرذيلة , وتحليه بالأخلاق الجميلة التي ترجع إلى عقائد الإيمان والتوحيد , والإخلاص لله والإنابة إليه وتنقي الظاهر من الأنجاس والأوساخ وأسبابها , وتطهره الطهارة الحسية والطهارة المعنوية , ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : ( الطهور شطر الإيمان ) وقال تعالى : { إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين } [ سورة البقرة : الآية 222 ] فالشريعة كلها طهارة وزكاء وتنمية وتكميل , وحث على معالي الأمور , ونهي عن سفسافها , والله أعلم ).
    إعلان

    إلى جميع الإخوة الكرام

    بأنني قد توقفت عن الكتابة في هذا المنتدى المبارك منذ شهر شوال 1428هـ تقريبا

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    155

    افتراضي

    وقال ، نوّر الله قبره ـ في شرح حديث (23) وهو حديث أبي قتادة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهرة : ( إنها ليست بنجس , إنها من الطوافين عليكم والطوافات ) رواه مالك وأحمد وأهل السنن الأربع).

    [هذا الحديث محتو على أصلين :
    أحدهما : أن المشقة تجلب التيسير , وذلك أصل كبير من أصول الشريعة , من جملته : أن هذه الأشياء التي يشق التحرز منها طاهرة , لا يجب غسل ما باشرت بفيها أو يدها أو رجلها , لأنه علل ذلك بقوله : ( إنها من الطوافين عليكم والطوافات ) ...

    الثاني : أن الهرة وما دونها في الخلقة كالفأرة ونحوها طاهرة في الحياة لا ينجس ما باشرته من طعام وشراب وثياب وغيرها , ولذلك قال أصحابنا :
    الحيوانات أقسام خمسة :
    أولها : نجس حيا وميتا في ذاته وأجزائه وفضلاته , وذلك كالكلاب والسباع كلها , والخنزير ونحوها.

    الثاني : ما كان طاهرا في الحياة نجسا بعد الممات ,وذلك كالهرة وما دونها في الخلقة ,ولا تحله الذكاة ولا غيرها.

    الثالث : ما كان طاهراً في الحياة وبعد الممات , ولكنه لا يحل أكله , وذلك كالحشرات التي لا دم لها سائل.

    الرابع : ما كان طاهراً في الحياة وبعد الذكاة , وذلك كالحيوانات المباح أكلها , كبهيمة الأنعام ونحوها .

    الخامس : ما كان طاهراً في الحياة وبعد الممات , ذكي أو لم يذك وهو حلال , وذلك كحيوانات البحر كلها والجراد.

    واستدل كثير من أهل العلم بقوله صلى الله عليه وسلم : ( إنها من الطوافين عليكم والطوافات ) بطهارة الصبيان , وطهارة أفواههم , ولو بعد ما أصابتها النجاسة , وكذلك طهارة ريق الحمار والبغل وعرقه وشعره . وأين مشقة الهر من مشقة الحمار والبغل ؟
    ويدل عليه : أنه صلى الله عليه وسلم كان يركبها هو وأصحابه , ولم يكونوا يتوقون منها ما ذكرنا , وهذا هو الصواب .
    وأما قوله صلى الله عليه وسلم في لحوم الحمر يوم خيبر : ( إنها رجس ) أي : لحمها رجس نجس حرام أكله , وأما ريقها وعرقها وشعرها : فلم ينه عنه , ولم يتوقه صلى الله عليه وسلم .
    وأما الكلاب : فإنه صلى الله عليه وسلم أمر بغسل ما ولغت فيه سبع مرات إحداهن بالتراب].
    إعلان

    إلى جميع الإخوة الكرام

    بأنني قد توقفت عن الكتابة في هذا المنتدى المبارك منذ شهر شوال 1428هـ تقريبا

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    155

    افتراضي

    وقال ـ جزاه الله عن الإشلام وأهله خيراً ـ في شرح حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الصلوات الخمس , والجمعة إلى الجمعة , ورمضان إلى رمضان , مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ) رواه مسلم :

    [ ... ، فهذه الفرائض الثلاث إذا تجنب العبد كبائر الذنوب غفر الله بها الصغائر والخطيئات , وهي من أعظم ما يدخل في قوله تعالى : { إن الحسنات يذهبن السيئات } [ سورة هود : الآية 114 ] .

    كما أن الله جعل من لطفه تجنب الكبائر سببا لتكفير الصغائر , قال تعالى : { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما } [ سورة النساء : الآية 31 ] أما الكبائر , فلابد لها من توبة .

    وعلم من هذا الحديث : أن كل نص جاء فيه تكفير بعض الأعمال الصالحة للسيئات , فإنما المراد به الصغائر , لأن هذه العبادات الكبار إذا كانت لا تكفر بها الكبائر فكيف بما دونها ؟ .

    والحديث صريح في أن الذنوب قسمان : كبائر , وصغائر .

    وقد كثر كلام الناس في الفرق بين الصغائر والكبائر !
    وأحسن ما قيل : إن الكبيرة ما رتب عليه حد في الدنيا , أو توعد عليه بالآخرة أو لعن صاحبه , أو رتب عليه غضب ونحوه , والصغائر ما عدا ذلك .
    أو يقال : الكبائر : ما كان تحريمه تحريم المقاصد , والصغائر : ما حرم تحريم الوسائل , فالوسائل : كالنظرة المحرمة مع الخلوة بالأجنبية , والكبيرة : نفس الزنا , وكربا الفضل مع ربا النسيئة , ونحو ذلك , والله أعلم].
    إعلان

    إلى جميع الإخوة الكرام

    بأنني قد توقفت عن الكتابة في هذا المنتدى المبارك منذ شهر شوال 1428هـ تقريبا

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    3

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر المقبل مشاهدة المشاركة
    ومما يحسن ذكره في هذا المقام ،أن أخانا الشيخ المفيد : محمد بن إبراهيم الحمد ، قد ترجم للشيخ عبدالرحمن ترجمة موعبة ،لا أعلم ترجمة أوسع منها ، في كتابه (تراجم لتسعة من الأعلام) طبع مؤخراً عن دار ابن خزيمة ، وقد ذُكِرَ في هذه الترجمة من الأخبار والنوادر التي تنشر لأول مرة عن هذا الإمام المتفنن ـ رحمه الله ـ.
    ومع هذا ،فقد وعد الشيخ محمد بأن يفرد ترجمته بكتاب مستقل ،مع أخبار أخرى ما زالت عنده ،وما زال يجمعها من آل بيت الشيخ ـ وأكثرهم في المنطقة الشرقية ـ.
    الشيخ محمد الحمد اخذ ترجمة الشيخ من كتاب مواقف اجتماعية للشيخ عبدالرحمن السعدي تأليف محمد ومساعد السعدي وهذا الكتاب مسودة ويقولون طبعته دار الميمان

    كتاب جميل

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    155

    افتراضي

    علق رحمه الله على حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه ـ المتفق عليه ـ مرفوعاً : ( صلوا كما رأيتموني أصلي , وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم , وليؤمكم أكبركم ) متفق عليه [الحديث رقم 25 من "البهجة"] فقال :

    (هذا الحديث احتوى على ثلاث جمل , أولها أعظمها :
    الجملة الأولى : قوله : (إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ) فيه مشروعية الأذان ووجوبه للأمر به , وكونه بعد دخول الوقت، ويستثنى من ذلك : صلاة الفجر فإنه صلى الله عليه وسلم قال : ( إن بلالا يؤذن بليل , فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه لا ينادي حتى يقال له : أصبحت , أصبحت ).
    وأن الأذان فرض كفاية , لا فرض عين , لأن الأمر من الشارع إن خوطب به كل شخص مكلف وطلب حصوله منه , فهو فرض عين . وإن طلب حصوله فقط , بقطع النظر عن الأعيان , فهو فرض كفاية . وهنا قال : ( فليؤذن لكم أحدكم )
    والحديث يدل على وجوب الأذان في الحضر والسفر , والإقامة من تمام الأذان , لأن الأذان : الإعلام بدخول الوقت للصلاة , والإقامة : الإعلام بالقيام إليها ...

    الجملة الثانية : ( وليؤمكم أكبركم ) فيه : وجوب صلاة الجماعة وأن أقلها إمام ومأموم , وأن الأولى بالإمامة أقومهم بمقصود الإمامة , كما ثبت في الصحيح : ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله , فإن كانوا في القراءة سواء , فأعلمهم بالسنة , فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة أو إسلاما ) فإذا كانوا متقاربين - كما في هذا الحديث - كان الأولى منهما أكبرهما ; فإن تقديم الأكبر مشروع في كل أمر طلب فيه الترتيب , إذا لم يكن للصغير مزيد فضل , لقوله صلى الله عليه وسلم ( كبر كبر ) ...

    الجملة الثالثة : - وهي الأولى في هذا الحديث - قوله : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) وهذا تعليم منه صلى الله عليه وسلم بالقول والفعل , كما فعل ذلك في الحج , حيث كان يقوم بأداء المناسك ويقول للناس : ( خذوا عني مناسككم ) وهذه الجملة تأتي على جميع ما كان يفعله ويقوله ويأمر به في الصلاة , وذلك بأن يستكمل العبد جميع شروط الصلاة , ثم يقوم إلى صلاته ويستقبل القبلة , ناوياًَ الصلاة المعينة بقلبه ...
    فجميع الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة من فعله وقوله وتعليمه وإرشاده داخل في قوله : " صلوا كما رأيتموني أصلي " وهو مأمور به , أمر إيجاب أو استحباب بحسب الدلالة .
    فما كان من أجزائها لا يسقط سهوا ولا جهلا , ولا عمدا قيل له : ركن , كتكبيرة الإحرام , وقراءة الفاتحة , والتشهد الأخير , والسلام , وكالقيام , والركوع , والسجود , والاعتدال عنها .
    وما كان يسقط سهوا ويجبره سجود السهو قيل له : واجب , كالتشهد الأول , والجلوس له , والتكبيرات غير تكبيرة الإحرام , وقول " سمع الله لمن حمده " للإمام والمنفرد , وقول : " ربنا ولك الحمد " لكل مصل , وقول : " سبحان ربي العظيم " مرة في الركوع , و " سبحان ربي الأعلى " مرة في السجود , وقول : " رب اغفر لي " بين السجدتين .
    وما سوى ذلك , فإنه من مكملاتها ومستحباتها , وخصوصا روح الصلاة ولبها , وهو حضور القلب فيها , وتدبر ما يقوله من قراءة , وذكر ودعاء , وما يفعله من قيام وقعود , وركوع وسجود , والخضوع لله , والخشوع فيها لله .
    ومما يدخل في ذلك : تجنب ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم في الصلاة , كالضحك , والكلام , وكثرة الحركة المتابعة لغير ضرورة , فإن الصلاة لا تتم إلا بوجود شروطها وأركانها وواجباتها.
    وانتفاء مبطلاتها التي ترجع إلى أمرين : إما إخلال بلازم , أو فعل ممنوع فيها , كالكلام ونحوه)انتهى.
    إعلان

    إلى جميع الإخوة الكرام

    بأنني قد توقفت عن الكتابة في هذا المنتدى المبارك منذ شهر شوال 1428هـ تقريبا

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    155

    افتراضي

    وقال ـ رفع الله درجته في المهديين ـ في شرح حديث (26) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر , وجعلت لي الأرض كلها مسجدا وطهورا , فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل , وأحلت لي الغنائم , ولم تحل لأحد قبلي , وأعطيت الشفاعة , وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة , وبعثت إلى الناس عامة ) متفق عليه .
    =================
    ( فضل نبينا محمد بفضائل كثيرة فاق بها جميع الأنبياء , فكل خصلة حميدة ترجع إلى العلوم النافعة , والمعارف الصحيحة , والعمل الصالح , فلنبينا منها أعلاها وأفضلها وأكملها , ولهذا لما ذكر الله أعيان الأنبياء الكرام قال لنبيه : { أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده } . [ سورة الأنعام : الآية 90 ]
    وهداهم : هو ما كانوا عليه من الفضائل الظاهرة والباطنة ...)
    ثم تحدث عن ميزة النصر بالرعب فقال :
    (وهذا نصر رباني وجند من السماء يعين الله به رسوله وأمته المتبعين لهديه , فمتى كان عدوه عنه مسافة شهر فأقل , فإنه مرعوب منه , وإذا أراد الله نصر أحد ألقى في قلوب أعدائه الرعب , قال تعالى : { سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا } [ آل عمران : 151 ] وألقى في قلوب المؤمنين من القوة والثبات , والسكينة والطمأنينة ما هو أعظم أسباب النصر , فالله تعالى وعد نبينا وأمته بالنصر , وأن يعينهم بأسباب أرشدهم إليها , كالاجتماع والائتلاف , والصبر والاستعداد للأعداء بكل مستطاع من القوة إلى غير ذلك من الإرشادات الحكيمة , وساعدهم بهذا النصر , وقد فعل تبارك وتعالى , كما هو معروف من حال نبينا صلى الله عليه وسلم والمتبعين له من خلفائه الراشدين والملوك الصالحين , تم لهم من النصر والعز العظيم في أسرع وقت ما لم يتم لغيرهم .

    ثم تحدث عن الميزة الثانية : وهي قوله : ( وجعلت لي الأرض كلها مسجدا وطهورا ) وحقق ذلك بقوله : ( فأينما أدركت أحدا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وطهوره ) فجميع بقاع الأرض مسجد يصلي فيها من غير استثناء إلا ما نص الشارع على المنع منه ... والشارع أناب التراب مناب الماء عند تعذر استعماله , فيدل ذلك على أنه إذا تطهر بالتراب ولم ينتقض وضوءه لم يبطل تيممه بخروج الوقت ولا بدخوله , وأنه إذا نوى التيمم للنفل استباح الفرض كطهارة الماء , وأن حكمه حكم الماء في كل الأحكام في حالة التعذر.

    الثالثة : قوله : ( وأحلت لي الغنائم , ولم تحل لأحد قبلي ) : وذلك لكرامته على ربه , وكرامة أمته وفضلهم , وكمال إخلاصهم , فأحلها لهم , ولم ينقص من أجر جهادهم شيئا , وحصل بها لهذه الأمة من سعة الأرزاق , وكثرة الخيرات , والاستعانة على أمور الدين والدنيا شيء لا يمكن عده , ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : ( وجعل رزقي تحت ظل رمحي ) أما من قبلنا من الأمم , فإن جهادهم قليل بالنسبة لهذه الأمة , وهم دون هذه الأمة بقوة الإيمان والإخلاص , فمن رحمته بهم أنه منعهم من الغنائم ; لئلا يخل بإخلاصهم , والله أعلم.

    الرابعة : قوله : ( وأعطيت الشفاعة ) :وهي الشفاعة العظمى التي يعتذر عنها كبار الرسل , وينتدب لها خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم , فيشفعه الله في الخلق , ويحصل له المقام المحمود الذي يحمده فيه الأولون والآخرون , وأهل السماوات والأرض , وتنال أمته من هذه الشفاعة الحظ الأوفر , والنصيب الأكمل , ويشفع لهم شفاعة خاصة , فيشفعه الله تعالى , وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( لكل نبي دعوة قد تعجلها , وقد خبأت دعوتي شفاعة لأمتي فهي نائلة - إن شاء الله - من مات لا يشرك بالله شيئا ) , وقال : ( أسعد الناس بشفاعتي : من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه ) .

    الخامسة : قوله : ( وكان النبي ) أي : جنس الأنبياء ( يبعث إلى قومه خاصة , وبعثت إلى الناس عامة ) وذلك لكمال شريعته وعمومها وسعتها , واشتمالها على الصلاح المطلق , وأنها صالحة لكل زمان ومكان , ولا يتم الصلاح إلا بها , وقد أسست للبشر أصولا عظيمة , متى اعتبروها صلحت لهم دنياهم كما صلح لهم دينهم .)انتهى .
    إعلان

    إلى جميع الإخوة الكرام

    بأنني قد توقفت عن الكتابة في هذا المنتدى المبارك منذ شهر شوال 1428هـ تقريبا

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    57

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا
    سؤال بسيط جدا : اسم جده هل هو سَعدي أو سِعدي ؟

    وقال العلامة السعدي في تفسير قوله قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء قدير :
    ثم أخبر عن سعة علمه لما في النفوس خصوصا، ولما في السماء والأرض عموما، وعن كمال قدرته، ففيه إرشاد إلى تطهير القلوب واستحضار علم الله كل وقت فيستحي العبد من ربه أن يرى قلبه محلا لكل فكر رديء، بل يشغل أفكاره فيما يقرب إلى الله من تدبر آية من كتاب، أو سنة من أحاديث رسول الله، أو تصور وبحث في علم ينفعه، أو تفكر في مخلوقات الله ونعمه، أو نصح لعباد الله، وفي ضمن أخبار الله عن علمه وقدرته الإخبار بما هو لازم ذلك من المجازاة على الأعمال، ومحل ذلك يوم القيامة، فهو الذي توفى به النفوس بأعمالها فلهذا قال { يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا }

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    155

    افتراضي رد: "الدرر السعدية" فوائد متنوعة من كلام العلامة السعدي رحمه الله

    هو بفتح السين ، نسبة لسعد ـ أحد أجداده ـ .

    والعامة عندنا يكسرون السين ،وهو تحريف ،والله أعلم.
    إعلان

    إلى جميع الإخوة الكرام

    بأنني قد توقفت عن الكتابة في هذا المنتدى المبارك منذ شهر شوال 1428هـ تقريبا

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    155

    افتراضي رد: "الدرر السعدية" فوائد متنوعة من كلام العلامة السعدي رحمه الله

    ولزياد الفائدة في ضبط اسم الشيخ ـ رحمه الله ـ :
    قال السماعني في "الأنساب" 3 /255 :
    السعدي: بفتح السين وسكون العين، وفي آخرها الدال، المهملات.
    هذه النسبة إلى عدة قبائل: إلى سعد بن بكر بن هوزان، وإلى سعد تميم، وإلى سعد الانصار، وإلى سعد جذام، وإلى سعد خولان، وإلى سعد تجيب، وإلى سعد بن أبي وقاص، وإلى سعد من بني عبد شمس، وإلى سعد هذيم بن قضاعة ...
    إلى أن قال :

    وأما سعد تميم، فهو: سعد بن زيد مناة بن تميم، منهم سهم بن منجاب السعدي ...
    إعلان

    إلى جميع الإخوة الكرام

    بأنني قد توقفت عن الكتابة في هذا المنتدى المبارك منذ شهر شوال 1428هـ تقريبا

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    155

    افتراضي رد: "الدرر السعدية" فوائد متنوعة من كلام العلامة السعدي رحمه الله

    وقال ـ غفر الله له ـ في شرح حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث : صيام ثلاثة أيام من كل شهر , وركعتي الضحى , وأن أوتر قبل أن أنام ) متفق عليه ـ وهو ح (27) من البهجة.

    [وصيته صلى الله عليه وسلم وخطابه لواحد من أمته خطاب للأمة كلها , ما لم يدل دليل على الخصوصية...
    وأما صلاة الضحى : فإنه قد تكاثرت الأحاديث الصحيحة في فضلها , واختلف العلماء في استحباب مداومتها , أو أن يغب بها الإنسان , والصحيح : أنه تستحب المداومة عليها لهذا الحديث وغيره إلا لمن له عادة من صلاة الليل , فإذا تركها أحيانا فلا بأس .

    وأما الوتر : فإنه سنة مؤكدة , حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم , وداوم عليه حضرا وسفرا . وأقله ركعة واحدة , وإن شاء بثلاث , أو خمس , أو سبع , أو تسع , أو إحدى عشرة ركعة , وله أن يسردها بسلام واحد , وأن يسلم من كل ركعتين ... ] انتهى المقصود .
    إعلان

    إلى جميع الإخوة الكرام

    بأنني قد توقفت عن الكتابة في هذا المنتدى المبارك منذ شهر شوال 1428هـ تقريبا

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •