لنصرة رسول الله صلى الله عليه و سلم ...........
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: لنصرة رسول الله صلى الله عليه و سلم ...........

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    472

    Question لنصرة رسول الله صلى الله عليه و سلم ...........

    بسم الله الرحمن الرحيم
    و الصلاة و السلام علي أشرف المرسلين أما بعد :
    بعد إسائة الدنمارك لرسولنا العظيم صلى الله عليه و سلم
    نرى المسلمين جميعهم توحدوا على كلمة واحدة و هي نصرة رسول الله صلى الله عليه و سلم
    و كل واحد يجتهد في تقديم ما يستطيع من عمل .
    لكن يبقى السؤال : كيف تجرء الكفار على إسائة رسولنا العظيم صلى الله عليه و سلم ... ؟؟؟
    و ما هي الأسباب الحقيقية التي يجب أن يعرفها كل مسلم ..... ؟؟؟؟؟؟؟
    و جزاكم الله خير الجزاء
    قياس الحياة ليس في طول بقائها و لكن في قوة عطائه

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    472

    افتراضي رد: لنصرة رسول الله صلى الله عليه و سلم ...........

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    و ما هي الأسباب الحقيقية التي يجب أن يعرفها كل مسلم ..... ؟؟؟؟؟؟؟
    أري هذا الجواب لسؤالي هذا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
    إن الحمدَ لله أحمدُه تعالى وأستعينه وأستغفره، وأعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
    من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي
    له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله.
    اللهم صلِّ على محمد وعلى آلِ محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيم إنك حميدٌ مجيد.
    اللهم بارك على محمدٍ وعلى آلِ محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيم إنك حميدٌ مجيد.
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} آل عمران- آية:102.
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ
    وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
    النساء- آية:1.
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
    الأحزاب - آية: (70،71).
    أما بعد
    فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى، وإن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإن شر الأمور محدثاتها،
    وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ثم أما بعد،
    فإخوتي في الله
    والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إني أحبكم في الله، وأسأل الله جل جلاله أن يجمعنا بهذا الحب في ظل عرشه
    يوم لا ظل إلا ظله. (اللهم اجعل عملنا كله صالحًا، واجعله لوجهك خالصًا، ولا تجعل فيه لأحد غيرك شيئًا)
    إخوتي .......

    كيف حال قلوبكم مع الله؟.. كيف حالكم مع الله؟

    (اللهم أصلح قلوبنا)
    أيها الأحبة ....
    أخشى بعد أن بدأنا في شرح السيرة، وتركنا شيئًا من الكلام عن التوبة، الإنابة، الخشوع، الخشية، الصيام، القيام، الزكاة، والأنس،
    والطمأنينة.. أخشى أن تنسوا أو أن قلوبكم تقسو، فهل نعود؟.. ولكن كيف نعود والطامات تنزل كل يوم على الأمة؟
    مرة أخرى شتموا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولقد جلست أتأمل:
    هل هم يقصدون شتم رسول الله؟
    أم أنهم يقصدون الاستهزاء بالإسلام؟
    أم أنهم يريدون السخرية من المسلمين؟

    إنني أريد أن أتساءل معكم، ولكن دعوني أذكر القصة لأن بعض الناس منفعل، و لا يدري مبعث الانفعال.
    القصة أن جريدة مغمورة لا قيمة لها.. ولا وزن لها.. ولا وجود.. ولا اسم.. أجريت مسابقة للرسم الكاريكاتيري
    للسخرية من رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، ورسم الرسامون الرسومات وعرضت، واختير من بين هذه الرسوم اثنا عشر رسمًا،
    وعرضت في الجريدة. هذه الرسوم لما عرضت أثارت الضجة التي تعرفونها. وما أريده الآن هو التساؤل عن سر إعادة نشرها الآن؛
    هل يقصدون بالمسابقة السخرية من سيدنا النبي شخصيًا أم من المسلمين؟
    أحدهم (أسأل الله تعالى أن يهديه ويتوب عليه) أتاني بأسطوانة فيها الرسوم، وعندما شاهدتها أصِبت بالغم،
    وأعيذكم بالله من الغم والكدر. رأيت أنهم يصوّرون سيدنا محمدًا في صورة المسلمين الذين يرونهم اليوم. فلذلك دعوني أتساءل:
    هل يقصدون شتم رسول الله؟
    أم يشتمون المسلمين في شخص يمثل المسلمين ألا وهو الرسول صلى الله عليه وسلم؟
    أم لا يقصدون المسلمين ولا رسول الله، وإنما يقصدون الدين نفسه.. المنهج نفسه.. العقيدة نفسها.. الإسلام الذي يحسون بأنه خطر عليهم؟

    تعالوا إلى مزيد من التأمل:
    هل هي حرب عقدية كما قال المجرم "بوش"؟
    هل هي حرب صليبية جديدة؟
    أم أنها مسألة جس نبض وقياس ردود أفعال المسلمين؟
    أم هو كلام فارغ وسفاهة وتفاهة؟
    أم أن الموضوع لاستفزاز المسلمين ؟

    بمعنى أنهم يعتقدون أنهم عندما سيسخرون من النبي محمد، فنحن بالتالي سنسخر من سيدنا عيسى،
    أو سنسخر من سيدنا موسى، أو سنسخر من السيدة مريم عليهم السلام؟ هل يفكرون بهذه الطريقة؟
    .. هل هو استفزاز ليتطرف البعض داخل الدول الإسلامية ليحاربوا بعضهم البعض شعوبًا وحكومات؟.. يا ترى كيف يفكّر هؤلاء؟؟؟
    إن كل هذه المعاني التي ذكرتها واردة، لهذا أقول إننا لتلافي مثل هذا الحادث مستقبلاً علينا أن نعتمد علاجًا عقديًا. لماذا؟

    أنا قلت في قضية غزة إن إسرائيل تحارب المسلمين بعقيدة، فهم يعرفون أن فلسطين ليست بلدهم،
    ورغم ذلك تجدهم يحضرون يهوديًا من بولندا، ويهوديًا من استراليا، ويهوديًا من الحبشة، ويهوديًا من أمريكا،
    ويهوديًا من انجلترا.. كل هؤلاء يتجمعون في فلسطين استجابة لعقيدة..
    إذ يقولون إن كتابهم التلموذ قال لهم: "هذه الأرض أرض المعاد".
    والفرق كبير بين إنسان ترك بلده، وتخلى عن وظيفته ومكانته الاجتماعية، وأتى يعرض نفسه للخطر ليكون جنديًا
    في جنود الاحتلال الإسرائيلي؛ لأن التلموذ الذي يدين به ويعتقده قال له: "إن هذه أرض المعاد"، وبين شخص آخر يقاتل
    ليعيش وليحافظ على زوجته وأولاده. الفرق كبير بين واحد يقاتل لعقيدة، ويقول: "إن ربنا أخبرنا أن هذه الأرض أرضنا"
    و آخر يقول: "اتركني أعيش"، ولا يقاتل من أجل عقيدة. و الحال أن العقيدة لا تواجه إلا بعقيدة.
    إخوتي ..........
    عندما تكون هناك عقائد تواجه بعضها البعض، فلن ينتصر صاحب الحق ولا العقيدة القوية،
    وإنما سينتصر الأكثر تمسكًا بعقيدته.. وهذه سنة كونية ربانية لابد أن نعرفها؛ الأكثر استمساكًا بعقيدته هو الذي ينتصر في النهاية
    وإن كانت عقيدته باطلة، لذلك لا يصح مواجهة هؤلاء إلا بعد أن نعتقد أننا على دين الحق.. أننا الأعز والأكرم عند الله..
    لابد من مواجهة العقيدة بعقيدة.
    عندما خرج أبو جهل في غزوة بدر قال: "اللهم إننا خرجنا نسألك أقطعنا للرحم، وأتانا بما لا نعرف فأحمه الغداة".
    قال الله جل جلاله: {إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ}
    الأنفال- آية: 19،
    لقد كانت حرب أبي جهل ضد المسلمين حرب عقيدة، فهو كان يعتقد أن الشرك الذي جمعهم هو الحق، فلذلك طلب من الله
    أن ينصر صاحب الحق. وقد قلت لكم قبل ذلك إن أبا جهل ذكر كلمة عجيبة جدًا، قال: "إن كنا نقاتل محمدًا فنحن نكفيكموه،
    وإن كنا نقاتل رب محمد كما يزعم محمد، فما لأحد بالله من طاقة".

    فلذلك يجب في البداية:
    1-أن نبدأ بفهم عقيدة الإسلام وأن نتبنى هذه العقيدة:
    وأن نتعلم كيف نكون موحدين، وكيف نقول: "يا رب" دون أن نشرك بالله شيئًا.. دون أن نشرك برجاء القبور أو الأولياء.. دون أن نشرك باتباع
    أهواء النفوس أو المال أو الشهوات.. دون أن نشرك بعبادة أنفسنا وذواتنا.. دون أن نشرك بعبادة الكبار منا أيا كانوا.
    البداية إذن عقيدة:
    {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ
    وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا}
    النور-آية:55 .. تلكم البداية.
    2- أن يعتقد كل منا أنه هو السبب:
    فتكون المسؤولية شخصية وفردية، أريد أن أقول: أنا السبب، وأنتَ السبب، وأنتِ السبب، لابد أن يتحمل كل واحد منا المسؤولية المباشرة،
    إذ لو كان كل واحد منا له قيمة في هذه الدنيا، لما شتم أحدهم النبي.
    الشيخ علي نصر وهو أحد إخواننا (ربنا يتوب عليه) يقول: (سأل أحدهم سائقًا فقال: "لو أنك تسير في الشارع مع أبيك وأحد المارة شتم أباك. ماذا
    تفعل له؟" قال: "أشعل فيه النار"،
    قال له: "إذا لم تشعل فيه النار وشتمه مرة ثانية ولم تقم بشيء.. ماذا ستكون؟
    " فرد: "أكون ابن حرام").
    فأنا قلت إن كنت لا أستطيع أن أصل إليه لكي أحرقه؛ ماذا أفعل؟
    هذا هو الموضوع.. هذه هي قضيتي وقضيتك؛ سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم أبي، وأحب إلي من أبي، وأقرب إلي من أبي
    ، وأولى عندي من أبي ومن نفسي. قال الله:{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ}الأحزاب-آية:6.
    إذن.. ماذا افعل؟
    كما ذكرت يجب على كل منا أن يعتقد أنه السبب: { ..قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ ..}آل عمران-آية:165.
    والعجب أنهم لما شتموا سيدنا النبي، وثارت الضجة الأولى، قام بعض الغربيين وقالوا:" لماذا العرب يتكلمون؟ ليس من حقهم أن يتكلموا أصلًا؟
    هل أنتم تعترضون؟ من أنتم لكي تتكلموا؟"،هذا ما نشر في الصحف.
    فلذلك السؤال الآن: كيف نستجلب احترامهم لنا؟ كيف نجعلهم يحترمونا؟
    كي تتعرف على صورتنا عندهم انظر إلى مخرجينا ومؤلفينا وسعادة أو تعاسة الممثلين وتفاهة الممثلات..
    انظر إلى أفلام اليوم، وأنا أترفع عن ذكر الأسماء احتراما لكم. تجد هؤلاء الذين يصورون الدعارة، السحاق، السرقة، الرشوة..
    ويقولون إنهم يعرضون الواقع لمعالجته. وكذبوا.. الواقع الحقيقي أن في كل بيت ملتزما، وفي كل بيت فيه ملتزمة، وفي كل بيت تجد القرآن الكريم..
    اليوم نسمع وبمنتهى البساطة عن بيوت يقام فيها الليل بأكمله.. من العشاء إلى الفجر.. نسمع عن بيوت يختم فيها القرآن كل ثلاثة أيام..
    لماذا لم تصور هذا الواقع؟؟
    في الصحيفة رأيت صورة عشوائية للذين يستخرجون البطاقات الوطنية؛ و رأيت ستًّا من عشر نسوة منتقبات.
    إذن أين هو الواقع الذي تصور؟.
    . هذا واقعك أنت، وهو واقع لما انتقل إليهم رأوه بهذا الشكل المخزي، وبالتالي أقدموا على أن يستهزؤوا بنا.وعندما تتمعن في موقفهم
    منا اليوم تجدهم يصوّرون المسلمين اليوم ولا يرسمون النبي.. يرسمون واقع المسلمين اليوم، أو يرسمون المرتدين الذين يشنعون على الدين،
    فيأخذون من قصصهم وحكاياتهم. وقد قال الدكتور محمد عمارة (ربنا يكرمه)عندما كان في مناظرة مع ألماني:
    "أنا أدركت أين هو الخطأ،
    وهو أنك تأخذ تاريخ الإسلام من قصص ألف ليلة وليلة".الكثير من الناس يأخذون تاريخ الإسلام من خرافات.. من أحاديث موضوعة..
    من كتب لا قيمة لها مثل: "بدائع الزهور وعجائب الدهور" للثعالبي، وهو كذب من أوله لآخره أو معظمه.
    كيف نستجلب احترامهم؟
    سنفعل عندما نحترم أنفسنا.. عندما نتوقف عن الأفلام التافهة القذرة والأغاني الفاجرة، ونتوقف عن تقليدهم والإعجاب بهم..
    عندما نتوقف عن جعلهم مَثلا أعلى.. عندما نتوقف عن محاكاة حياتهم.. عندما نتوقف عن أن يكون حلم حياتنا السفر لبلادهم.
    آآآه، تذكرت قصة كلها عجب والله، رأيت أحد الناس الطيبين المغلوب على أمرهم، ذهب إلى صاحب المطعم
    - وقال له: "أعطني ربع جنيه فولا".
    - فرد عليه: "لا يوجد فول بربع جنيه".
    - فقال له: " خمسون قرشا".
    - فرد عليه: "ولا خمسون قرشا"
    - فأجاب الرجل: "ليس معي إلا خمسون قرشا".
    - فرد عليه: "أقل ما نبيع به هو خمس و سبعون قرشا".
    الإخوة الشباب، قالوا: "سنرتب، وسنعدّ كيس فول لكل فقير في الصباح" مشروع بسيط جدًا.. كيس فول بجنيه..
    فالحي فيه عشرة فقراء أو عشرين فقيرًا، وكل يوم سنذهب بٍـعشرين كيسًا للفقراء. فاتفقنا أن نشتري الفول، وذهبنا إلى المتجر،
    فقال لنا التاجر: "هناك فول أسترالي وفول فرنسي.."، لا حول ولا قوة إلا بالله..!، فول استرالي!.. فول فرنسي..!
    ونظرت إلى الفول، ورب العزة شهيد بيني وبينكم، فقلت له: "أهذا فول؟"، قال: "نعم". فقلت له: "احلف"، فهو صغير رديء
    وليس له علاقة بالفول.
    لذلك أقول؛ لماذا نستورد الفول؟ لماذا؟
    ازرع يا بني الفول، فلتزرعوا يا مسلمين الأكلة التي يتناولها الناس كل يوم، ازرعوا الفول، لابد أن نتوقف عن استيراد الفول
    واستيراد العدس واستيراد القمح، نريد أن نأكل من أيدينا، من أرضنا. وبدلا عن إنشاء فيلات وبحيرات صناعية وبط وإوز للمناظر،
    فلنزرع الفول لكي تأكل الفقراء، وهذا من مظاهر الاعتزاز بالعقيدة.
    اليوم، أرى أولادي يلبسون ملابس البيت، و عليها كتابات بالإنجليزية!!.. ما هذا؟
    أين مصمم الأزياء العربي لكي يصمم شيئًا عربيًا، لا بأس بالملابس الرياضية أو ملابس البيت، لكن يجب أن يكون تصميمها عربيا.
    أين صاحب الأحذية العربي؟.. أين أصحاب الكمبيوتر الذين يصممون برامج عربية؟؟.. أين عقول المسلمين؟
    .. أين من يصمم أفلام كارتون تناسب عقليتنا وعقيدتنا؟.. أين الألعاب التي تفتق أذهان أطفالنا؟.. أيـــــــــن؟
    إننا نحتاج إلى رجال يعملون وبحق لنصرة هذا الدين وهذه العقيدة. والسؤال الأهم: "أين نُصرت بالرعب مسيرة شهر"؟
    .. أين ذهبت هذه القاعدة؟

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صلِّ عليه فأنت منذ مدة لا تصلي عليه)
    قال: "يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها" لا تلتفت، ولا تقل لي: "إن هذا الحديث سمعته كثيرًا"
    ، لا.. اسمعه مرة ثانية، وهذه المرة فعلاً، قالوا:"أو من قلة نحن يومئذ يا رسول الله"،قال: "بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غُثاء كغثاء
    السيل"صحيح_صحيح أبي داوود وغيره.
    أتعرفون الزبد الذي يعلو سطح السيل أو الموجة؟
    .. إنك تجده محملا بالمخلفات والقاذورات والأزبال؛ هذا هو الغثاء. نحن الآن ألف وخمسمائة مليون، ولكننا غثاء
    كغثاء السيل: "ولينزعن الله اليوم المهابة من صدور عدوكم" صحيح_صحيح أبي داوود وغيره. و الواقع يؤكد أن الله نزع مهابتنا
    من صدور الأعداء، فصاروا لا يخافون منا، وهم يكيلون بألف مكيال، وليس لنا أي مكيال فيهم.
    ما هو الحـــــــل؟
    كيف نستجلب احترامهم؟
    كيف نجعل هؤلاء الناس يقفون عند حدهم؟
    1-
    * أن يكون كل واحد منا محمدًا:
    يجب أن تضع في قلبك أنك أنت سيدنا النبي، ومسؤوليتك الشخصية أن تأخذ حقه بنفسك، ولذلك لابد أن تكون مثله؛ أنتَ باللحية وأنتِ بالنقاب.
    الشيخ أبو إسحاق الحويني (أسأل الله أن يكرمه، ويحفظه ويشفيه ويرفعه ويعليه ويثبته.. آمين) كان يقول: لو نود أن نكتب العقيدة في عصرنا هذا،
    سنكتب: "ونعتقد أن اللحية فرض وأن النقاب واجب" وإذا قلت لي هذا من ليس مسائل العقيدة، قلت لك إن الإمام الطحاوي كتب في العقيدة: "ونقول
    بالمسح على الخفين، ونصلي خلف كل بار وفاجر". فكلما أردت أن تكتب العقيدة، فإنك تكتب ما يميز أهل السنة، وما يميزنا اليوم هما اللحية والنقاب،
    وهما يخيفان الأعداء، لذلك نريد أن نرى كل الرجال اليوم في الأمة ملتحين وكل النساء منتقبات.
    2- أن نملأ المساجد:
    نريد للمساجد أن تمتلئ بالمصلين، بحيث نجد فيها الكبار والصغار.
    3- القرآن:
    أشد شيء يغيظهم في الدنيا القرآن، قال أحد الغربيين: "لن نستطيع الانتصار على هذه الأمة إلا بنزع الحجاب من فوق رأس المرأة وتغطية المصحف به"؛ لذلك نريد أن يكون المصحف في جيوبنا وفي بيوتنا، وأن يكون القرآن منهجنا و سبيل حياتنا.
    4- الكتاتيب:
    نريد كُتابا في كل حارة، وكُتابًا في كل شارع، وكُتابًا في كل مسجد، وكُتابًا في كل بيت.. لكي ويتأدب ويتربى أولادنا بالقرآن.
    5- قاطعوا الشهوات مقاطعة حقيقية:
    وذلك بألا يكون شغلك الشاغل شهوة البطن وشهوة الفرج وشهوة اللباس.. قاطعوا الشهوات.
    6- لا تنشغل بهذه الترهات:
    لا نريد أن نقرأ أو نسمع شيئًا عن السخرية بالنبي، هذا الكلام قلته قبل الآن عندما ذهبت إلى مؤتمر في السودان لنصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث كان هناك ثمانون عالما من حوالي أربعين دولة. ولقد كانوا يحكون تاريخ الشتم وما قيل عنه. فقلت: لماذا تقولون وتكررون هذا؟.. لماذا تحرقون دمنا بهذا الكلام؟.. لا نريد أن نسمع هذا الكلام.. لا نريد أن يبلغنا شتم النبي ولا الانتقاص منه.. لا نريد أن نسمع.. لا نريد أن نعرف.
    وفي المقابل نريد أن نكون متيقظين، ويتركز عملنا بجد على إيقاظ الأمة وإصلاحها. قال سبحانه وتعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ، الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلـهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} الحجر-آية: (94-96)، وقال جل جلاله: {وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} الأحزاب-آية:48. أحيانًا يكون أمر الاستهزاء لطلب الشهرة، فيكون عرْضنا لترهات البعض سببًا في شهرته، فنحقق له ما يريده من حيث لا نشعر، فلنحذر.
    7- أن يكون شعارنا في المرحلة القادمة "ما أريد برسول الله بدلا":
    هو أستاذي.. هو قدوتي.. هو مثلي الأعلى.. شغلي الشاغل الاقتداء به ومتابعته والعمل بسنته.. أدرس سيرته وأدرّسها.. وأتعلم سنته وأعلّمها.. أتبع هديه وأهدي به أهلي وأولادي.. أُكثِر من الكلام عنه.. وانشغل بنصرته.
    هذا هو الحل المقترح، فانطلقوا إلى العمل.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    موقع الربانية

    http://yaqob.com/site/docs/sharayet....1091&cat_id=15
    قياس الحياة ليس في طول بقائها و لكن في قوة عطائه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    472

    افتراضي رد: لنصرة رسول الله صلى الله عليه و سلم ...........

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله وصلني أخيرا الجواب المنتظر

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وصلنا سؤالكم بعنوان (كيف تجرَّأ الكفَّار على الإساءة لرسولنا؟)، ولقد تمت الإجابة عليه بفضل من الله.
    السؤال:

    بسم الله الرَّحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المُرسلين،،
    أمَّا بعد،،بعد إساءة الدنماركلرسولِنا العظيم - صلى الله عليه وسلَّم -نرى المسلمين جَميعهم توحَّدوا على كلمةٍ واحدةٍ، وهي نُصرة رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - وكلّ واحدٍ يَجتَهد في تقديم ما يَستطيعُ من عمل.
    لكن يَبقى السؤال: كيف تَجرَّأ الكفَّار على إساءةرسولِنا العظيم - صلَّى الله عليه وسلَّم؟

    وما هي الأسبابالحقيقيَّة الَّتي يَجب أن يَعرفها ويَعمل بها كل مسلم؟

    وجزاكم الله خيْرَ الجزاء.

    الإجابة: الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فإنَّ الذي دَفَع عبَّادَ الصليب - عليهم لعائِنُ الله - إلى الطَّعن في نَبيِّ الرحمة، هو الحقدُ الدَّفين، والحسد الذي يملأ قلوبَهم على المسلمين ونبيِّهم الكريم، بالإضافة إلى أهداف أخرى بعيدة الغور، من أهمها:سرعة انتشار الإسلام في بلادهم وفي أقوامهم، وعجزهم عن ردعه، وتكاثر أعداد المسلمين في بلادهم؛ بحيث أصبحوا يشعرون أن الإسلام سيكون له الأغلبية على بلادهم في المستقبل.
    ولا شك أن الغالب على أهل الكفرالسعي للنَّيل من المسلمين، وهذا دأبهم منذ أوَّل أيَّام الدَّعوة الإسلاميَّة، ولو تعرَّضتْ أيّ أمَّة لِمِعشار مِعْشار ما تعرَّض له الإسلام والمسلمون من المَكْرِ والكيد والحرب المُعْلنة والخفيَّة لَماتت في المهد، قال الله تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة: 109]،
    وقال: {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217]،
    وقال سبحانه: {وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [آل عمران: 69]،
    وقال سبحانه: {وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا} [آل عمران: 118-120]، وقال سبحانه: {وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} [الممتحنة: 2].
    حتى إنَّ أخلاقَهم الرَّذيلة، وطبْعَهم الخبيث، وحسدَهم للإسلام والمسلمين، وشدَّة عنادِهم وقلَّة عقولِهم مع كُفْرِهم وسبّهم لربّ العالمين - حَمَلهم على تفضيل عبَّاد الأصنام على المسلمين؛ كما قال تعالى: {هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} [النساء: 51].
    إنَّه موقفُهم دائمًا من الحقّ والباطل، ومن أهل الحقّ وأهل الباطل.... إنَّهم ذَوُو أطماع لا تنتهي، وذَوُو أهواءٍ لا تعتَدِل، وذَوُو أحقادٍ لا تَزول! وهم لا يَجِدُون عند الحقّ وأهلِه عونًا لهم في شيء من أطماعِهِم وأهوائِهِم وأحقادِهم؛ إنّما يَجدون العونَ والنُّصرة - دائمًا - عند الباطل وأهله، ومِنْ ثَمَّ يَشهَدُون للباطل ضدَّ الحق؛ ولأهل الباطل ضدَّ أهل الحق!
    وكان طبيعيًّا منهم أن يقولوا عن الذين كفروا: {هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا} [النساء: 51]... ولكنهم لا يكفّون أبدًا عن تشويه الإسلام.. لأنَّ حقدهم على الإسلام ، وعلى كل شبح من بعيد لأيّ بعث إسلامي أضخمُ من أن يُدارُوه ولو للخداع والتمويه!
    إنَّها جبلَّة واحدة، وخطَّة واحدة، وغاية واحدة .... هي التي من أجلها حكم الله عليهم باللَّعنة والطرْدِ، وفقْدان النصير، والذي يفقد نُصرة الله فما له من ناصرٍ وما له من مُعين، ولو نصره أهل الأرض كلهم : {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً} [النساء: 52].... كما قال صاحب "الظلال".
    بل إنَّ الغربَ الكافر يتسامَحُ مع كلّ المعتَقَدات والمِلَل، حتَّى مع عبدةِ الشَّيطان، ولكنَّه لا يظهر أيَّ تسامُح مع المسلمين، فكلّ شيءٍ مسموحٌ به إلا أن تكونَ مُسلمًا!! كما يقول مراد هوفمان في كتابه "الطريق إلى مكة".
    هذا، وإنْ كنَّا نرى أنَّ من أهمّ أسباب تطاوُل الأصاغِر - المشركين - على سيّد الأوَّلين والآخِرين هو ضعفُ المسلمين وتفرُّقهم وترْكُهم العَمَلَ بِمُوجِب الكِتاب والسُّنَّة، وترْكُهم الجهادَ في سبيلِ اللَّه فإنَّه لا بدَّ للحقّ من قوَّة تَحميه، ولذلك قال سبحانه: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [الأنفال: 60]
    وقال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد: 25].
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فذكر تعالى أنَّه أنزل الكِتاب والميزان، وأنَّه أنزل الحديد لأجل القيام بالقسط؛ ولِيعلمَ الله مَن ينصُرُه ورسُلَه، ولِهذا كان قوام الدّين بِكِتابٍ يَهدي وسيفٍ ينصر، وكفى بربّك هاديًا ونصيرًا، وقال: فكان المقصود الأكبر بذِكْر الحديد هو اتِّخاذ آلات الجِهاد منه؛ كالسَّيف والسّنان والنَّصل، وما أشبه ذلك الذي به يُنْصر اللهُ ورسولُه صلَّى الله عليه وسلَّم".
    وما يَحدُث في أيَّامنا هذه منِ استِهْزاء الكافرين بِرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - سعيًا لِهَزّ صورة رسولِ الله - صلى الله عليه وسلَّم - ليس بالأمر الجديد، بل هو من القديم المتجدّد، فقد سبَّ مشركو قُريش رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - وقالوا عنه إنه ساحرٌ أو كاهنٌ أو مجنون.. إلى غير ذلك من السفالات، فما ضَرَّ ذلك رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وما نَقَص من قدره، فلا يَضُرُّ السحابَ نبحُ الكِلاب، وشتَّان بين الثُّريَّا والثَّرى،وأحمقُ مَن ناطح الصخرة وصدق الشاعر:كَنَاطِحٍ صَخْرَةً يَوْمًا لِيُوهِنَهَا فَلَمْ يَضِرْهَا وَأَوْهَى قَرْنَهُ الْوَعِلُ

    ونحن نعلم أنَّ تطاوُل الرّعاع على سيّد الخلْق شديدٌ وقْعُه على المسلم الحقّ، بل من نَكَدِ الدّنيا على الحرّ أن يرى وضيعًا يتعرَّض لرفيع، وهو غثّ في دينه قذرٌ في دنياه، رثّ في مُروءته سمجٌ في هيئته، منقطع إلى نفسِه، راض عن عقله، لجوجٌ لا ينصِفُ إلا صاغرًا، ولا يعدل إلا راغمًا، ولا يرفع عن منزلة الأذلّ، قليلُ الخير جمُّ الضير، كذوبٌ خؤون ضيّق الصدر، لو أفلتَتْ مخزية لَم تَصِلْ إلا إليه، ولو نزلتْ لعنةٌ لم تكن إلا عليه! له كبدُ مُخنَّث وجسدُ نائحة، وشرَهُ قوَّاد وذلّ قابلة، وبَخْلُ كلْبٍ وحِرْص نبَّاش، ووحْشة قِرْد! ضيّق العطن لئيم الوطَن! كأنَّ ابن الحجَّاج عناه بقوله:
    نَسِيمُ حُشٍّ وَرِيحُ مَقْعَدَةٍ وَنَفْثُ أَفْعَى وَنَتْنُ مَصْلُوبِ

    وقصده الآخَرُ بقوله:وَالأَصْلُ نَذْلٌ وَالدِّينُ ذُو دَخَلٍ وَالأَبُ فَدْمٌ وَالأُمُّ مُتَّهَمَهْ

    وعناه شاعرُنا إذ يقول:شَمَائِلُ تَيَّاسٍ وَخِفَّةُ حَائِكٍ وَتَقْطِيعُ طَبَّالٍ وَطَيْشُ مُخَنَّثِ


    والواجب على المسلم ألا تَمُرَّ عليه هذه الأحداثُ مرورَ الكرام، ولنتعاوَنْ جَميعنا على نُصْرة نبيّنا - صلى الله عليه وسلَّم – والدّفاع عنْه كل على قدر استطاعته، وهو فريضةٌ على المسلمين كافَّة لا يَجوزُ التَّساهُل فيها.

    قال تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الفتح: 8، 9].
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: "التَّعزير اسمٌ جامعٌ لِنَصره وتأيِيده ومَنْعِه من كلّ ما يُؤذيه، والتَّوقير: اسمٌ جامعٌ لكلّ ما فيه سَكينةٌ وطُمأنينة من الإجلال وأن يُعامل من التَّشريف والتَّكريم والتَّعظيم بِما يصونه عن كل ما يُخرجه عن حدّ الوقار".
    وقال أيضًا: "أمَّا انتِهاكُ عرض رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فإنَّه مُنافٍ لدين الله بالكُلِّيَّة، العرض متَى انتُهك سقطَ الاحتِرام والتعظيم، فسقطَ ما جاء به من الرِّسالة، فبطَل الدّين، فقيام المدحة والثَّناء عليه والتَّعظيم والتَّوقير له قيام الدين كله، وسقوط ذلك سقوطُ الدين كله، وإذا كان كذلك وجب عليْنا أن نَنْتَصر له مِمَّنِ انتهك عرضَه" اهـ. من "الصارم المسلول".
    وليعلَمْ كلُّ مُسلمٍ أنَّ مِنْ حقّ نَبيّ الرَّحمة: أن يَكونَ أحبَّ إليه من نَفْسِه وولدِه وجَميع الخَلق؛ كما دلَّ على ذلك قولُه سبحانه: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} الآية [التوبة: 24]، وكما ورد في صحيح البخاري عن عَبْداللهِ بن هِشَامٍ قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وَهوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إلَيَّ منْ كُلِّ شَيْءٍ إلاَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((لا والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ)) فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ واللهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن نَفْسِي. فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((الآنَ يَا عُمَرُ)).
    وما ورد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم -: ((لا يُؤمِنُ أحدُكم حتَّى أكونَ أحبَّ إليْهِ من ولده ووالده والنَّاس أجْمعين))؛ متَّفق عليه.
    ومن الوسائل التي يُمكِنُ لكلّ مُسلمٍ أن يَستعينَ بِها في الذَّبّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلَّم:
    1- نشْر سيرَتِه العطِرة، وإشاعة ما كان عليْهِ من مَكارم الأخلاق، وتزكية الله له والشهادة له بذلك.
    2- تفنيد ما جاء في الصُّحف وغيرها من إساءةٍ وكشف زيف ما اتّهم به صلى الله عليه وسلم.
    3- المقاطعة الاقتصاديَّة للدّول التي تَحمي مَن يَعتدون على النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وذلِك بالامتِناع عن شِراء مُنتجاتِها وعن السياحة في بلدانِها.
    4- بَذْل ما أمكن من الوسائل في دعوة الناس إلى دِين الإسلام، سواءٌ كان ذلك بالاتّصال المباشر أو عن طريق وسائلِ الاتّصال الهاتفيَّة أو الالكترونيَّة.
    5- توحيد كلِمة المسلمين والحذَر من التفرّق؛ قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103]
    وقال سبحانه: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46] وذلك بأن يتمسَّك كلّ مسلم بسنَّة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأن ينقادَ لأوامِرِه ويُظْهِر هدْيَه في الأقوال والأفعال،، والله أعلم.
    إجابة: الشيخ خالد عبد المنعم الرفاعي - مراجعة وإجازة: الشيخ سعد الحميد مع تحيات إخوانك في موقع الألوكة
    قياس الحياة ليس في طول بقائها و لكن في قوة عطائه

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •