تذليل العقبات بإعراب الورقات - الصفحة 9
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 9 من 11 الأولىالأولى 1234567891011 الأخيرةالأخيرة
النتائج 161 إلى 180 من 215
35اعجابات

الموضوع: تذليل العقبات بإعراب الورقات

  1. #161
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    قلت: لا بأس فلنعُدْ إلى ما كنَّا فيه
    قال: نعم، لِنَعُدْ
    قلت: زعمتَ أن الألفَ في (معنًى) موجودة مع التنوين
    قال: نعم، زعمتُ ذلك قبل أن أسمع الشاب الظريفَ وأما الآن فقد علمتُ أنهما لا يجتمعان
    قلت: فاعلم أن النص هُـ هٌـ هُـ هو، فتتعتعتُ
    وهو يشير إليَّ: حَسْبُك حَسْبُك
    قلت: ماذا؟
    قال: لم تُبَيِّنْ لي لماذا يُحْذَفُ أحدُ الساكنيْن إذا التقيا؟
    قلت: لأنه لم يوجد ذلك في العربية
    قال: فلماذا تُحذَف الألف دون التنوين؟
    قلت: أأأ ...
    فأشار إليّ صبرا صبرا
    قلت: ماذا أيضا؟
    قال: تقول: إذا التقى حرفان ساكنان حُذف أحدُهما
    قلت: نعم، لماذا تعود إلى هذا ثانية؟
    قال: فأين الحرفُ الثاني هنا؟
    قلت: الألِفُ
    قال: الأَلِفُ هو الحرف الأول بل والوحيد فأين الثاني؟
    قلت: التنوين
    فنظر إليَّ متعجبا وقال: ماذا؟ وهل التنوين حرف؟!
    قلت: نعم
    فقال ساخرًا: فهو الحرفُ الثلاثون في اللغة العربية
    قلت: لا
    قال: فأيُّ حرفٍ هو؟
    قلت: النون
    قال: تعني أن التنوين هو النونُ
    قلت: نعم، لا.
    قال: رجعتَ لها ثانية، فماذا تريد أن تقول؟
    قلت: أما (نعم) فمرادي بها أن التنوين نونٌ ساكنةٌ، وأما (لا) فمرادي أن التنوين ليس نونا متحركة
    قال: فالتنوين نصف حرف إذن
    قلت: افهمه كما تشاء ولكن العلماء يقولون التنوين حرف
    قال: قد علمتُ الآن أن التنوين حرفٌ وهو نونٌ ساكنة وأن هذه النون الساكنة قد التقت مع الألِف التي هي لامُ الكلمة (معنى) فلو وضحتَ لي ما حدث فيها من إعلال
    قلت: كلمة (معنىً) تقرأ هكذا (مَعْنَانْ) النون الأخيرة هي نون التنوين الساكنة، قبلها الألف التي هي لام الكلمة وعلى الألف فتحة منع من ظهورها التعذر فالتقى ساكنان
    فقاطعني قائلا: إذا كان على الأَلِفِ فتحةٌ فالألِفُ متحركةٌ فكيف تقول التقى ساكنان؟
    فقلت: ما أَصْبَرِي! يا أُخَيَّ الأَلِفُ ساكنةٌ دائما لا تقبلُ الحركة بحال ولهذا تُقَدَّرُ عليها الحركةُ للتعذر، يعني لتعذر النطق بالحركة على الألِف
    قال: نعم، نعم، أكمل
    قلت: التقى ساكنان (الألف) و(نون التنوين الساكنة) فحذفت الألف
    قال: لماذا حذفت الألِف ولم يحذف التنوين؟
    قلت: لأنها حرف علة
    قال: وماذا في هذا؟
    قلت: فيه أن حرف العلة أضعف من غيره فهو أولى بالحذف من غيره. وأيضا لوجود الفتحة قبله، والفتحة دليل على الألِف.
    قال: نعم، تريد أن تقول: لو حذفنا (الألِف) كان هناك دليل عليها وأما لو حذفنا التنوين فلا يوجد دليل على المحذوف فلا نعلم هل حُذِفَ شيء أو لا؟
    قلت: أحسنت
    قال: فصارت (معنًى) وتقرأ (مَعْنَنْ)
    قلت: ما شاء الله، أحسنت
    ______________________________ __________


    قال: أرأيت قوله: "وهو مشتق من منصة العروس وهو الكرسي" أليس الصواب أن يقول: (وهي الكرسي)
    قلت: ولِمَ؟
    قال: لأن (المِنَصة) مؤنثة والضمير في (وهو الكرسي) يعود عليها
    قلت: فما تقول أنت؟
    قلت: ما شاء الله، جهلٌ وتبجُّح وجرأة
    قال: وكيف ذاك؟
    قلت: أما الجهل فظاهر وذلك أنك لا تعرف القاعدة في مثل هذا
    وأما التبجح والجرأة فبسبب الإقدام على تخطئة الإمام قبل البحث والتقصي
    قال: فأنت ممن لا يؤمن بأن الإمام يخطيء؟ أو أنك ممن يقول بلسانه: (كلٌ يؤخذ من قوله ويُرَدُّ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم) ثم يخالف ذلك بفعله فلا يُقْدِمُ على تخطئةِ إمامه أبدا ولو ظهر له خطؤه؟!
    قلت: كلا، لستُ بذاك والحمد لله، ولكني ممن يعرف للأئمة قدرهم فلا يُقْدِمُ على التخطئة قبل البحث والتقصي والنظر في أقوال الموافقين والمخالفين
    قال: هل أفهم من هذا أنك تزعم أن قوله: "وهو الكرسي" صحيح؟
    قلت: نعم، صحيح
    قال: فما توجيهه؟

  2. #162
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي


    قلت: ضابط هذا (أن كل لفظتين وُضِعَتا لذاتٍ واحدة إحداهما مؤنثة والأخرى مذكرة وتوسطهما ضمير جاز تأنيث الضمير وتذكيره)[1]
    قال: مهلا مهلا، لا أكاد أفهم شيئا، فهلا طبقت ذلك على ما معنا
    قلت: نعم، أفعل إن شاء الله
    قال: هاتِ
    قلت: عندنا هنا لفظتان وُضِعَتا لِذاتٍ واحدة
    قال: ما هما؟
    قلت:
    الأولى – (مِنَصَّة العروس)،
    والثانية – (الكرسي)
    قال: كيف وضعتا لذات واحدة؟
    قلت: يعني أن معناهما واحد؛ فـ:
    - (مِنَصَّةُ العروس) هي (الكرسي)،
    - و(الكرسي) هو (مِنَصَّةُ العروس)
    قال: نعم، هكذا فهمت، أكمل
    قلت: وتوسطهما ضمير
    قال: نعم، (مشتق من مِنصة العروس وهو الكرسي) فالضمير (هو) وقع بينهما
    قلت: فكان حكم هذا الضمير جواز تذكيره وتأنيثه فيجوز أن تقول:
    - (مشتق من مِنصة العروس وهو الكرسي)
    - وأن تقول: (مشتق من مِنصة العروس وهي الكرسي)
    قال: نعم، هكذا وضحت الأمور تماما
    قلت: الحمد لله


    قال: أليس (النصّ) مصدرا؟
    قلت: بلى
    قال: فهل (المنصة) مصدرا أيضا؟
    قلت: لا
    قال: فما هيه؟
    قلت: وما هيه؟
    قال: "المنصة
    قلت: اسم آلة
    قال: فكيف يجوز أن يكون المصدر (النص) مشتقا من اسم الآلة (المِنَصة)؟
    قلت: هذا لا يجوز فعبارة المصنف فيها تسامح، والصحيح العكس وهو أن اسم الآلة مأخوذ من المصدر لأن المصدر أصل المشتقات، واسم الآلة من المشتقات فالصحيح هنا أن (المِنصة) هي المأخوذة من (النص)


    قال: فأخبرني عن (ما) في قوله: "ما لا يحتمل إلا معنى واحدا" وقوله: "ما تأويله تنزيله" على أي شيء تقع؟
    قلت: تقع فيهما على (اللفظ) أي:
    - (اللفظ الذي لا يحتمل إلا معنى واحدا)
    - و(اللفظ الذي تأويله تنزيله)



    ____________________________
    [1] الإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب 1/ 15 ت. د. إبراهيم محمد عبد الله ط. دار سعد الدين

  3. #163
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    الظاهر

    قال المصنف رحمه الله تعالى:
    وَالظَّاهِرُ: مَا احْتَمَلَ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَظْهَرُ مِنَ الْآَخَرِ.

    المؤول

    وَيُؤَوَّلُ الظَّاهِرُ بِالدَّلِيلِ، وَيُسَمَّي ظَاهِرًا بِالدَّلِيلِ.

    ______________________________
    (وَ): عاطفة
    (الظَّاهِرُ): مبتدأ
    (مَا): خبر، والجملة من المبتدإ والخبر وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب معطوفة على قوله: "فأما أقسام الكلام"
    (احْتَمَلَ): فعل ماض، والفاعل مستتر جوازا تقديره هو يعود على (ما) والجملة من الفعل والفاعل وما تعلق بهما في محل رفع صفة لـ(ما)
    (أَمْرَيْنِ): مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى
    (أَحَدُهُمَا): (أحد) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، و(أحد) مضاف و(الهاء) من (هما) ضمير مبني على الضم في محل جر مضاف إليه، و(الميم) حرف عماد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، و(الألف) علامة التثنية
    (أَظْهَرُ): خبر
    (مِنَ الْآَخَرِ): متعلق بـ (أظهر)، والجملة من المبتدإ والخبر وما تعلق بهما في محل جر نعت لـ(أمرين)
    (وَ): للاستئناف النحوي
    (يُؤَوَّلُ): فعل مضارع
    (الظَّاهِرُ): فاعل
    (بِالدَّلِيلِ): متعلق بـ (يؤول)
    (وَ): للاستئناف النحوي أيضا
    (يُسَمَّى): فعل مضارع مبني للمجهول، مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر، ونائب الفاعل مستتر تقديره هو يعود على (الظاهر) ونائب الفاعل هو المفعول الأول.
    (ظَاهِرًا): مفعول ثان
    (بِالدَّلِيلِ): متعلق بـ (يسمى)

  4. #164
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    المعنى

    تكلم هنا عن الظاهر والمؤول بعد أن تكلم عن النص وبيان ذلك: أنه إذا ورد عليك نص من كتاب أو سنة فإما أن يكون:
    1- غير محتمل لأكثر من معنى بل لا يحتمل إلا معنى واحدًا نحو: (محمد رسول الله) فهذا لا يحتمل تأويلا ولا يفهم منه غير معناه الذي يدل عليه وهذا هو النص
    2- وإما أن يحتمل أكثر من معنى وهذا يختلف أيضا:
    أ*- فإن كانت كل المعاني المحتمَلَة متساوية فهو المجمل
    ب*- وإن كان أحد هذه المعاني راجحا والآخر مرجوحا: فإن استعمل في المعنى الراجح فهو (الظاهر) وإن استعمل في المعنى المرجوح فهو (المؤول)

  5. #165
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    قال صاحبي

    قال: ما تفسير (ما) في قوله: "الظاهر ما احتمل ...الخ"؟
    قلت: معناها: (اللفظ) أي أن الظاهر هو اللفظ الذي احتمل أمرين ...الخ
    قال: ما معنى قوله: "يؤول الظاهر بالدليل ويسمى الظاهر بالدليل"؟
    قلت: معناه أن اللفظ الظاهر يصرف عن معناه الراجح إلى معناه المرجوح الخفيّ بسبب دليل يدل على أن المراد به هو المعنى الخفيّ المرجوح لا المعنى الظاهر الراجح
    وحينئذ يكون المعنى المرجوح هو (الظاهر) ويسمى (الظاهر بالدليل) كما يسمى (المؤول)
    وصَرْفُ اللفظ عن المعنى الظاهر إلى المعنى الخفي لدليل يسمى (تأويلا)
    فـ (الظاهر بالدليل) اسمٌ مركَّبٌ؛ كسيبويه، وهو عَلَمٌ على (المؤول)؛ (الظاهر بالدليل) = (المؤول).
    قال: أليس التأويل هو التفسير كما يقول ابن جرير دائما في تفسيره: القول في تأويل كذا...الخ؟
    قلت: (التأويل) له ثلاثة معان:
    الأول – التفسير وهو ما ذكرتَه أنت من قول ابن جرير الطبري وغيره من المفسرين
    الثاني -نفس وقوع المخبَرِ به، وإذا ذكر (التأويل) في القرآن فهذا هو المقصود به ومنه قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} [الأعراف: 53]، يعني: وقوعه، وقوله: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} [يونس: 39]، وقوله: {وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} [يوسف: 100].
    الثالث-صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لدليل وهو المراد هنا
    قال: أرأيت صرف اللفظ عن المعنى الظاهر إلى المعنى الخفيّ لغير دليل؟
    قلت: مثل ماذا؟
    قال: مثل تأويل قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164]، بأن المراد أنه جَرَحَهُ بجروح الحكمة
    قلت: هذا تلاعب وهو تأويل فاسد غير مقبول؛ إذ لا دليل عليه
    واعلم أن (الكلم) يطلق ويراد به (الكلام) الذي هو حرف وصوت، وهو (ظاهر) في هذا المعنى والمتبادر إلى الذهن عند سماع لفظة (الكلام)
    ثم إنه يطلق ويراد به أيضا الجرح الذي يجرح به المرء كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مَكْلُومٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يَدْمَى، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ»[1]. لكنه لا يحمل على هذا المعنى إلا بقرينة ودليل يدل على أن هذا المعنى هو المراد كما في الحديث
    قال: فما القرينة في الحديث؟
    قلت: القرينة قوله: «وَكَلْمُهُ يَدْمَى، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ» فإن الكلام الذي هو حرف وصوت لا يدمَى ولا لون له ولا ريح فعُلِم أن المراد هو المعنى الآخر الخفيّ فحُمِلَ عليه
    قال: فتأويل الكلام في الآية بأنه الجرح تأويل فاسد لعدم الدليل؟
    قلت: نعم، هو ذاك
    قال: فكأن هذا هو حكم التأويل؟
    قلت: نعم، فإن التأويل نوعان:
    ...

    ______________________________
    [1] صحيح: رواه البخاري (5533) ومسلم (1876)

  6. #166
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    قلت: نعم، فإن التأويل نوعان:
    الأول- مقبول: وهو الذي دل عليه دليل


    والآخر- فاسد مردود: وهو ما لا دليل عليه
    قال: فما حكم الظاهر؟
    قلت: يجب العمل به ولا يجوز تركه إلا بدليل

  7. #167
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,552

    افتراضي

    جزاك الله خيرا ونفع بك شيخ إبراهيم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة د:ابراهيم الشناوى
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  8. #168
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضا الحملاوي مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا ونفع بك شيخ إبراهيم
    وجزاك أخي الكريم، ونفع بك

  9. #169
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم

    قال المصنف
    الْأَفْعَالُ
    فِعْلُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ لَا يَخْلُو:
    إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ.
    أَوْ لَا يَكُونُ.
    فَإِنْ دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى الِاخْتِصَاصِ بِهِ يُحْمَلْ عَلَى الِاخْتِصَاصِ.
    وَإِنْ لَمْ يَدُلّْ لَا يَخْتَصّ بِهِ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الْأَحْزَابُ: 21]؛
    فَيُحْمَلُ عَلَى الْوُجُوبِ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،
    وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ،
    وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُتَوَقَّفُ فِيهِ.
    فَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ فَيُحْمَلُ عَلَى الْإِبَاحَةِ.

    ______________________________ ___

    (الْأَفْعَالُ): مبتدأ أول
    (فِعْلُ): مبتدأ ثان، وهو مضاف
    (صَاحِبِ): مضاف إليه، وهو مضاف أيضا
    (الشَّرِيعَةِ): مضاف إليه
    (لَا): نافية
    (يَخْلُو): فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل، والفاعل مستتر تقديره هو يعود على (فعل) من قوله: "فعل صاحب الشريعة"
    والجملة من الفعل والفاعل وما تعلق بهما في محل رفع خبر المبتدإ الثاني
    والمبتدإ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدإ الأول
    (إِمَّا): حرف تفصيل وتوكيد فيه معنى الشرط
    (أَنْ): حرف مصدري ونصب مبني على السكون لا محل له من الإعراب
    (يَكُونَ): فعل مضارع مِنْ (كان) الناقصة، منصوب بـ (أن) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، واسمها ضمير مستتر يعود على (فِعْلِ) من (فِعْلِ صاحب الشريعة)
    (عَلَى وَجْهِ): متعلق بمحذوف خبر يكون
    والجملة من كان واسمها وخبرها لا محل لها من الإعراب صلة (أنْ)
    و(أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب على التوسع على أنه مفعول به للفعل (يخلو) وإلا فالأصل أنه مجرور بحرف جر محذوف والتقدير: (لا يخلو من كونه على وجه القربة ...الخ)
    و(وجه) مضاف
    (الْقُرْبَةِ): مضاف إليه
    (وَ): حرف عطف
    (الطَّاعَةِ): معطوف على (القربة) والمعطوف على المجرور مجرور
    (أَوْ): حرف عطف
    (لَا): نافية
    (يَكُونُ): فعل مضارع من كان الناقصة واسمها ضمير مستتر تقديره هو يعود على (فِعْل) وخبرها محذوف للعلم به ووجود الدليل عليه فيما سبق أي: أو لا يكون على وجه القربة والطاعة
    (فَـ): فاء الفصيحة
    (إِنْ): حرف شرط جازم يجزم فعلين الأول فعل الشرط والثاني جوابه وجزاؤه
    (دَلَّ): فعل ماض (وهو فعل الشرط) مبني على الفتح في محل جزم
    (دَلِيلٌ): فاعل
    (عَلَى الِاخْتِصَاصِ): متعلق بالفعل (دَلَّ)
    (بِهِ): متعلق بـ (الاختصاص)
    (يُحْمَلْ): فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بـ (إِنْ) (وهو جواب الشرط) وعلامة جزمه السكون، ونائب الفاعل مستتر تقديره هو يعود على (فِعْل) أي يحمل فعل صاحب الشريعة على الاختصاص
    (عَلَى الِاخْتِصَاصِ): متعلق بالفعل (يُحْمَلْ)، وحُذِفَ الظرفُ لدلالة ما قبله عليه والتقدير: (يُحْمَلُ على الاختصاص به)
    (وَ): عاطفة
    (إِنْ): شرطية
    (لَمْ): حرف نفي وجزم وقلب
    (يَدُلّ): فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه السكون، والفاعل مستتر جوازا تقديره هو يعود على (دليل)، وحذف المتعلِّق لدلالة ما قبله عليه والتقدير في هذا كله: (وإن لم يدل دليل على الاختصاص به)
    (لَا): نافية، والأصل أن يقول: (فلا) لأن جواب الشرط إذا كان منفيا وجب اقترانه بالفاء
    (يَخْتَصّ): فعل مضارع مجزوم لوقوعه في جواب شرط جازم، والفاعل مستتر تقديره هو يعود على (فِعْل) أي لا يختص الفعل به
    (بِهِ): متعلق بالفعل (يختص)
    (لِأَنَّ): اللام حرف جر يفيد التعليل، و(أنَّ) حرف توكيد ونصب
    (اللهَ): اسم الجلالة منصوب على التعظيم اسم (أنَّ)
    (تَعَالَى): فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره التعذر والفاعل مستتر جوازا تقديره (هو) يعود على اسم الجلالة، والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب اعتراضية
    (يَقُولُ): فعل مضارع والفاعل مستتر جوازا تقديره هو يعود على اسم الجلالة
    والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر (أنّ)
    و(أنَّ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر مجرور باللام والتقدير: لِقَوْلِ اللهِ تعالى
    والجار والمجرور (لِقَوْلِ) متعلق بالفعل (يختص)
    ({لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}): (اللام) موطئة لقسم محذوف حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، (قد) حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب، (كان) فعل ماض، (في رسول) متعلق بمحذوف خبر كان مقدم وجوبا لأن اسمها نكرة و(رسول) مضاف واسم الجلالة (الله) مضاف إليه، (أسوة) خبر كان مؤخر وجوبا، (حسنة) صفة لـ(أسوة) وصفة المرفوع مرفوعة

  10. #170
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    (فَـ): فاء الفصيحة
    (يُحْمَلُ): فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، ونائب الفاعل مستتر جوازا والتقدير: فيُحْمَلُ هو أي، الفعلُ، على الوجوب.
    والجملة من الفعل ونائب الفاعل وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب استئنافية
    (عَلَى الْوُجُوبِ): متعلق بالفعل (يُحْمَلُ)
    (عِنْدَ): ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وهو متعلق بالفعل (يُحْمَلُ)، و(عند) مضاف
    (بَعْضِ): مضاف إليه، و(بعض) مضاف
    (أَصْحَابِنَا): (أصحاب) مضاف إليه، و(أصحاب) مضاف والضمير (نا) مبني على السكون في محل جر مضاف إليه


    (وَ): استئنافية
    (مِنْ): حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب
    (أَصْحَابِنَا): (أصحاب) مجرور بـ (مِنْ) وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم والتقدير: (كائنٌ من أصحابنا) أي: ومَنْ قال يحمل على الندب كائن من أصحابنا، و(أصحاب) مضاف و(نا) مضاف إليه
    (مَنْ): اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدإ مؤخر
    (قَالَ): فعل ماض، والفاعل مستتر يعود على المبتدإ (مَنْ)
    والجملة لا محل لها من الإعراب صلة (مَنْ)
    (يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ): مثل (يحمل على الوجوب) إلا أن جملة (يحمل على الندب في محل نصب مقول القول


    (وَ): عاطفة
    (مِنْهُمْ مَنْ قَالَ): مثل (مِنْ أصحابنا من قال)
    (يُتَوَقَّفُ): فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل مستتر تقديره (هو) يعود على (العالِم) المفهوم من السياق أي يَتَوَقَّفُ فيه العالِمِ، مثلا، أو القاريء أو السامع.
    والجملة من الفعل ونائب الفاعل وما تعلق بهما في محل نصب مقول القول
    (فِيهِ): متعلق بـ (يُتَوَقَّف)


    (فَـ): فاء الفصيحة
    (إِنْ): شرطية
    (كَانَ): فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، واسمها مستتر جوازا تقديره هو يعود على (فِعْل) أي فإنْ كان فِعْلُ صاحب الشريعة على غير ...الخ
    (عَلَى غَيْرِ): متعلق بمحذوف خبر كان، و(غير) مضاف
    (وَجْهِ): مضاف إليه، و(وجه) مضاف
    (الْقُرْبَةِ): مضاف إليه
    (وَ): عاطفة
    (الطَّاعَةِ): معطوف على (القُرْبَة)
    (فَـ): واقعة في جواب الشرط
    (يُحْمَلُ): فعل مضارع مبني للمجهول والفاعل مستتر يعود على مفهومٍ من السياق كما سبق أي فيَحْمِلُه العالِمُ أو القاريء أو السامعُ
    (عَلَى الْإِبَاحَةِ): متعلق بـ (يُحْمَل)

  11. #171
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    المعنى

    فِعْلُ النبي صلى الله عليه وسلم قسم من أقسام السنة لأن السنة هي قول النبي صلى الله عليه وسلم وفِعْلُهُ وتقريرُه فتكلم هنا عن فِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم وتقريرِهِ ثم ذكر الأقوال بعد ذلك في باب الأخبار
    وحاصل ما ذكره المصنف، رحمه الله، هنا أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى قسمين:
    الأول- ما فَعَلَهُ النبي صلى الله عليه وسلم على وجه التعبد لله والقربة والطاعة له
    الثاني- ما فعله على غير وجه القربة والطاعة


    فالأول وهو ما كان على وجه القربة والطاعة لا يخلو من حالين:
    1- أن يدل دليل على الاختصاص به أي أن يدل دليل على أن هذا الفعل من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم
    فحكم هذا الفعل أنه يحمل على الاختصاص به ولا تشاركه فيه أمتُه.
    مثاله: حديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يواصل أي: يصوم يومين فأكثر من غير أن يفطر، ونهيُهُ عن الوصال، ومن ذلك زواجه صلى الله عليه وسلم عن طريق الهبة بأن تهب المرأة نفسها له كما قال تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50]
    ومنه جَمْعُهُ صلى الله عليه وسلم في النكاح بين أكثر من أربع نسوة ...الخ


    2- ألا يدل دليل على الاختصاص به فهذا حُكْمُهُ أن هذا الفعل يكون عاما له صلى الله عليه وسلم ولأمته كما قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21].
    فقد أخبرنا الله عز وجل في هذه الآية أن لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة يعني قدوة حسنة فعلينا أن نقتدي به فهذا يدل على أن الأصل في فِعْلِهُ صلى الله عليه وسلم أنه عامٌّ للأمّة إلا ما دل الدليل على أنه من خصوصياته صلى الله عليه وسلم كما سبق
    ولكن ما حُكْمُ هذا النوع؟
    الجواب: حُكْمُهُ أنه مشروع، ثم اختلف العلماء في نوع هذه المشروعية:
    = فذهب بعضهم إلى أن الفعل هنا واجب
    = وذهب بعضهم إلى أنه مندوب
    = وذهب بعضهم إلى التوقف وعدم الجزم بالوجوب أو الندب حتى يدل الدليل
    والراجح – إن شاء الله تعالى – أنه مندوب
    وهذه الأقوال الثلاثة إذا لم يكن الفعل بيانا لإجمال.


    فإن كان بيانا لإجمال: كبيان كيفية الصلاة والصوم والحج ...الخ فهذا يأخذ حكمُ المجمل:
    - فإن كان المجملُ واجبا فالفعل واجب
    - وإن كان المجملُ مندوبا فالفعل مندوبٌ.
    والله أعلم.
    وأما الثاني – وهو ما فَعَلَهُ صلى الله عليه وسلم على غير وجه القربة والطاعة بل بالطبيعة الجِبِلِّيَّةِ فهذا حُكْمُهُ للأُمَّةِ أنه مباح، وهذا كالأكل والشرب والقيام والقعود والنوم
    وفي الباب تفصيلات أخرى ولكن نكتفي بما سبق ففيه كفاية لغرض المتن، والحمد لله رب العالمين

  12. #172
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم



    وَإِقْرَارُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ عَلَى الْقَوْلِ هُوَ قَوْلُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ، وَإِقْرَارُهُ عَلَى الْفِعْلِ كَفِعْلِهِ.
    وَمَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ، فِي غَيرِ مَجْلِسِهِ، وَعَلِمَ بِهِ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا فُعِلَ فِي مَجْلِسِهِ.

    ______________________________ ________

    (وَ): استئنافية
    (إِقْرَارُ): مبتدأ، ومضاف
    (صَاحِبِ): مضاف إليه، وهو مضاف أيضا
    (الشَّرِيعَةِ): مضاف إليه
    (عَلَى الْقَوْلِ): متعلق بـ (إقرار)
    (هُوَ): ضمير فصل لا محل له من الإعراب
    (قَوْلُ): خبر، ومضاف
    (صَاحِبِ): مضاف إليه، ومضاف
    (الشَّرِيعَةِ): مضاف إليه
    والجملة من المبتدإ والخبر وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب استئنافية
    (وَ): عاطفة أو استئنافية
    (إِقْرَارُهُ): مبتدأ، و(إقرار) مضاف والضمير مضاف إليه
    (عَلَى الْفِعْلِ): متعلق بـ (إقرار)
    (كَفِعْلِهِ): متعلق بمحذوف خبر
    والجملة من المبتدإ والخبر لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة (إقرار صاحب الشريعة ...الخ) الاستئنافية إن جعلت الواو عاطفة، أو لا محل لها من الإعراب استئنافية إن جعلت الواو استئنافية

  13. #173
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    (وَ): عاطفة أو استئنافية
    (مَا): اسم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ أول، وهي معرفة تامة بمعنى الشيء أو الفعل أو القول.
    (فُعِلَ): فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا يعود على (ما)
    وجملة الفعل ونائب الفاعل وما تعلق بهما في محل رفع صفة لـ(ما)
    (فِي وَقْتِهِ): الجار والمجرور متعلقان بـ (فُعِلَ) و(وقت) مضاف و(الهاء) ضمير مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه
    (فِي غَيرِ): متعلق بمحذوف حال من نائب الفاعل، و(غير) مضاف
    (مَجْلِسِهِ): (مجلس) مضاف إليه، و(مجلس) مضاف والضمير مضاف إليه
    (وَ): واو الحال، وعليه فالأفضل تقدير (قد) محذوفة أي: وقد علم به
    (عَلِمَ): فعل ماض، والفاعل مستتر يعود على (صاحب الشريعة) صلى الله عليه وسلم.
    والجملة في محل نصب حال
    (بِهِ): متعلق بـ (علم)
    (وَ): تحتمل أن تكون حالية عند من يجيز تعدد الحال أو عاطفة
    (لَمْ): حرف نفي وجزم وقلب
    (يُنْكِرْهُ): فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه السكون، والفاعل مستتر جوازا تقديره هو يعود على صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم والهاء ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به
    والجملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل نصب حال عند من يجيز تعدد الحال أو في محل نصب معطوفة على جملة (علم به)
    وتقدير ماسبق: وما فُعِلَ في وقته عالما به غيرَ منكِرٍ له
    (فَـ): زائدة لتحسين اللفظ
    (حُكْمُهُ): مبتدأ ثان، و(حكم) مضاف والضمير مضاف إليه
    (حُكْمُ): خبر، والجملة من المبتدإ الثاني وخبره خبر المبتدإ الأول (ما)، و(حكم) مضاف
    (مَا): مضاف إليه
    (فُعِلَ): فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود على (ما)
    (فِي مَجْلِسِهِ): متعلق بـ (فعل)، و(مجلس) مضاف والهاء مضاف إليه
    والجملة من الفعل ونائب الفاعل وما تعلق بهما في محل جر مضاف إليه

  14. #174
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    المعنى

    لما تكلم عن أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ناسب أن يتكلم عن إقراره لأنه من السنة أيضا لأن السنة قول أو فعل أو إقرار، فذكر صورتين للإقرار:
    إحداهما-أن يقول أحد قولا أو يفعل فعلا في حضوره صلى الله عليه وسلم فيسكت النبي صلى الله عليه وسلم مقرا له فحكم هذا القول أو الفعل الإباحة
    الثانية-أن يقول أحد قولا أو يفعل فعلا في غير حضور النبي صلى الله عليه وسلم فيعلمُ به النبي صلى الله عليه وسلم فيسكت عنه ويقره فحكمه أيضا الإباحة.

  15. #175
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    قال صاحبي

    قال: مَنْ صاحب الشريعة؟
    قلت: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم
    قال: أليس صاحب الشريعة هو الله تعالى؟
    قلت: بلى
    قال: فكيف تقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم
    قلت: كلامه هنا وفي الأفعال يدل على أنه يريد به الرسول صلى الله عليه وسلم
    قال: فكيف ذلك؟ أعني كيف جَعَلَه صاحبَ الشريعة؟
    قلت: لأنه صلى الله عليه وسلم هو المبلغ لها عن ربه عز وجل فكل ما جاء عن غير طريقه فليس من الشريعة
    قال: كيف يكون إقراره صلى الله عليه وسلم هو قوله؟ أليس الإقرار هو الموافقة؟
    قلت: بلى، ولكن ...
    فقاطعني قائلا: ثم إن المراد بالقول هنا قولُ شخص آخر غير النبي صلى الله عليه وسلم فكيف يكون قولُ غيرِ النبي هو قولُ النبي صلى الله عليه وسلم؟
    قلت له: حنانيك، هَوِّنْ على نفسِك، فإن الكلام على التشبيه
    قال: وكيف ذلك؟
    قلت: شبه إقراره صلى الله عليه وسلم بقوله
    فنظر إليَّ مُصغيا وقال: ثم ماذا؟
    قلت: ثم حذف الأداة والوجه
    قال: فهو تشبيه بليغ؟
    قلت: نعم
    قال: أَفْهَمُ مِنْ هذا أن معنى كلام المصنف (إقرار صاحب الشريعة ... كقوله)؟
    قلت: نعم، هو ذا
    قال: فما وجه الشبه إذن؟
    قلت: الدلالة على أن هذا القول الذي أقر عليه حق
    قال: وكيف ذلك؟
    قلت: أين المشبه؟
    قال: إقراره صلى الله عليه وسلم على (قول شخص آخر غيره)
    قلت: فأين المشبه به؟
    قال: قوله صلى الله عليه وسلم نفسَ (قولِ الشخص الآخر)
    قلت: فما الجامع بين ما سبق
    قال: الجامع هو ما وضعته بين قوسين وهو (قول الشخص الآخر) غير النبي صلى الله عليه وسلم.
    قلت: حسنا، فهمتَ الآن؟
    قال: لا، بل كنت فاهما فصرت غيرَ فاهم
    فضحكتُ وقلتُ: لا تحزن فقد بقِيَ سؤالان بل ثلاثة وتفهم الأمر على وجهه
    قال: هاتِ
    قلت: ...

  16. #176
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    قلت: أليس إقرارُه صلى الله عليه وسلم لقولِ غيرِه (حقا)؟
    قال: بلى
    قلت: وقوله صلى الله عليه وسلم (حقا)؟
    قال: بلى
    قلت: فما الجامع بينهما؟
    قال: الجامع هو أن كلا من الإقرار والقول (حق)
    قلت: وهذا هو وجه الشبه المراد، وهو الدلالة على أن الَقول الذي أقرَّهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حقٌّ
    قال: نعم، هكذا فهمتُ
    ثم قال: ولكن المصنف صرَّحَ بأداة التشبيه في الموضع الثاني حيث قال: "وإقرارُهُ على الفِعْلِ كفعله"
    قلت: نعم
    قال: فلماذ فعل ذلك؟
    قلت: إما تَفَنُّنًا؛ وهو التنوُّع في القول؛ بأن يذكرَ في موضعٍ فنًّا من القول لا يذكره في الموضع الآخر ويذكرَ في الموضع الآخر ما لا يذكره في الأول.
    قال: نعم
    قلت: أو بيانا
    قال: بيانا لماذا؟
    قلت: بيانا لأنه أراد التشبيه في الموضع الأول الذي تحدثنا عنه
    قال: نعم
    ثم قال: ذكرت أن إقراره صلى الله عليه وسلم على قول أحد أو فعله كقوله هو صلى الله عليه وسلم وكفعله
    قلت: نعم
    قال: فهذا يدل على أن هذا القول أو الفعل الصادر من أحد حق جائزٌ
    قلت: نعم
    قال: وحيث دل على الجواز فهل يدل على الإباحة المجردة أو يحتمل الوجوب والندب؟
    قلت: لا أستحضر فيه نقلا، لكني أميل إلى الإباحة
    قال متعجبا: ماذا؟ ماذا؟
    قلت: لا أستحضر ... أأأ
    فقاطعني قائلا: ما هذا أتظن نفسك السبكي؟!
    قلت متحرجا: وما ذاك؟
    قال: السبكي هو الذي قال: (لا أستحضر فيه نقلا) ثم مال إلى الإباحة
    فضحت وقلت: قاتلك الله! أَوَ تعلمُ ذلك؟
    قال: نعم، أعلمه
    فقلت: أردت أن أمازحك
    قال: بل أردت أن تدلس عليّ
    قلت: لا بأس ولكنك علمته على كل حال
    قال: نعم
    قلت: هيه
    قال: لماذا رجح السبكي الحملَ على الإباحة؟
    قلت: لأنها الأصل
    قال: لماذا كان إقراره صلى الله عليه وسلم على القول كقوله وعلى الفعل كفعله؟

  17. #177
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    قلت: لأنه لو أقر على:
    - قول ليس بحق،
    - أو على فعل ليس بجائز
    كان مُقِرًّا على المنكر؛ لأن غير الحق وغير الجائز منكر،
    وهو صلى الله عليه وسلم معصوم عن أن يقر أحدا على منكر؛ لأن الإقرار على المنكر منكر، وهو معصوم عن المنكر[1].
    قال: أيها أقوى: القول أو الفعل أو الإقرار؟
    يعني لو تعارضت هذه فأيها يُقَدَّم؟
    قلت: الأغلب يميلون إلى:
    - تقديم القول
    - ثم الفعل
    - ثم الإقرار.
    قال: ولِمَ؟
    قلت: لأن القول لا يوجد فيه احتمال خصوصية أبدا
    أما الفعل ففيه احتمال خصوصية
    وأما التقرير فإنه يتطرق إليه احتمال لا يتطرق إلى الفعل:
    - إذ قد يُفْعَلَ فِعْلٌ والرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن منتبها له؛ كأن يكون قد شُغِلَ بشيء آخر، فيأتي الفاعل لهذا الفعل فيقول: "أنا فعلت هذا الفعل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكِرْ عليّ"
    - وأيضا فالفِعْلُ قد باشره النبيُّ صلى الله عليه وسلم بنفسه فيكون التقرير أقل رتبة منه.
    قال: فهذا التفصيل بين القول والفعل والتقرير دائما
    قلت: نعم، إذا لم توجد قرائن
    فإن وجدت قرائن فربما يُقَدَّمُ الفعلُ على القول

  18. #178
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    قال: ذكرت أن جملة (وعلم به) حالية وأن الأفضل تقدير (قد)
    قلت: نعم
    قال: فلماذا كان الأفضل تقديرها
    قلت: لأن الجملة الحالية إذا كانت ماضوية فالأكثر أن تقترن بـ (قد)[1].
    قال: وذكرتَ أن الواو في قوله: "ولم ينكرْهُ" تحتمل أن تكون واو الحال عند من يجيز تعدد الحال، وأن تكون عاطفة، فما معنى هذا الكلام؟
    قلت: إذا سُبِقَتْ الواو التي تحتمل الحالية بجملة حالية، كما هنا، احتملت الواو أن تكون عاطفة فتكون الجملة حالية بالتبعية أو أن تكون الواو حالية فتكون الجملة حالية أصالةً لا تبعا[2].
    قال: أنا لا أوافقك على أن الواو هنا واو الحال
    قلت: فما تقول أنت؟
    قال: أقول: الواو هنا ابتدائية أو استئنافية أو بمعنى (إذْ)
    فعلمتُ أنه كعادتِهِ يريد أن يتفلسف بغير علم
    فقلت له: أصبتَ مُخْطِأً، أو أخطأتَ مصيبًا
    فقال متلعثما: لـِ لـِ لـِ لماذا؟ بل ماذا تقول؟
    فضحكتُ وقلتُ: هو ما سمعتَ
    فسكتَ قليلا ثم قال: ماذا تريد أن تقول؟
    قلت: أريد أن أقول: إنك أصبتَ في قولك إن الواو هنا: ابتدائية أو استئنافية أو بمعنى (إذ)
    قال: ثم ماذا؟
    قلت: ثم أخطأتَ في ظنِّكَ أن هذه الثلاثة مختلفة، بل هي كلها بمعنى واحد
    قال: بل أنت الذي أخطأتَ الآن
    قلت: وكيف ذلك؟
    قال: ألا تعلم أن أبا البقاء العكبري قال في قوله تعالى: {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} [آل عمران: 154]: "وتسمى هذه الواو واو الحال، وقيل بمعنى (إذ) وليس بشيء"[3]، وقبله قال مكي: "وهذه الواو قيل: هي واو الابتداء، وقيل: واو الحال: وقيل: هي بمعنى (إذ)"[4].
    قلت: نعم أعلم ذلك وقد أشرت إلى موضعيهما في كتابيهما في الحاشية
    قال: فأنت تُخَطِّؤهما؟
    قلت: نعم، هذا وهم منهما
    قال: فأنت أعلم منهما
    قلت: لا، ولكن العلماء خطؤوهما فتبعتهم لأن قولهما مخالف لما تقرر في علم العربية
    قال: فاذكر لي قول مَنْ خَطَّأَهما
    قلت: قال ابن هشام: "ووهم أبو البقاء في قوله تعالى: {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} [آل عمران: 154]، فقال: "الواو للحال، وقيل بمعنى إذ"، وسبقه إلى ذلك مكي وزاد عليه فقال: "الواو للابتداء وقيل للحال وقيل بمعنى إذ" انتهى، والثلاثة بمعنى واحد، فإن أراد بالابتداء الاستئناف فقولهما سواء[5].
    قال: إذن فالواو هنا للابتداء أو للحال أو بمعنى (إذ) كله سواء.
    قلت: نعم

    _________________________
    [1] الجنى الداني في حروف المعاني 164.
    [2] مغني اللبيب/ الخطيب 4/ 380 بتصرف.
    [3] التبيان في إعراب القرآن لأبي البقاء العكبري 1/ 303 ت. علي محمد البجاوي ط. عيسى البابي الحلبي.
    [4] مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب 1/ 215 ت. حاتم الضامن ط. دار البشاير.
    [5] مغني اللبيب – الخطيب 4/ 379.

  19. #179
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    النَّسْخ
    قال المصنف
    وَأَمَّا النَّسْخُ فَمَعْنَاهُ: الْإِزَالَةُ؛ يُقَالُ: " نَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ ": إِذَا أَزَالَتْهُ.
    وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: النَّقْلُ؛ مِنْ قَوْلِهِمْ: " نَسَخْتُ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ ": إِذَا نَقَلْتُهُ.
    وَحَدُّهُ: الْخِطَابُ الدَّالُّ عَلَى رَفْعِ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِالْخِطَابِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى وَجْهٍ لَوْلَاهُ لَكَانَ ثَابِتًا، مَعَ تَرَاخِيهِ عَنْهُ.

    ______________________________ ________
    (وَ): استئنافية، أو عاطفة
    (أَمَّا): حرف تفصيل فيه معنى الشرط
    (النَّسْخُ): مبتدأ، وهو من جملة الجواب كما تقدم مرارا
    (فَـ): واقعة في جواب (أمَّا) وهي مزحلقة عن موضعها، والأصل (وأما فالنسخ ...) فزحلقت الفاء عن موضعها من المبتدإ إلى الخبر لضرب من إصلاح اللفظ
    (مَعْنَاهُ): (معنى) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر
    و(معنى) مضاف والضمير مضاف إليه مبني على الضم في محل جر
    (الْإِزَالَةُ): خبر
    والجملة من المبتدإ والخبر في محل رفع خبر المبتدإ (النسخ)
    وجملة (النسخ معناه ...) جواب (أمّا) أو (مهما) أو جوابهما معا كما علمت سابقا
    وجملة (أما النسخ فمعناه ...) لا محل لها من الإعراب استئنافية أو معطوفة على جملة (فأما أقسام الكلام ...) كما تقدم مرارا أيضا.
    (يُقَالُ): فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة،
    " نَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ ": (نسخ) فعل ماض و(التاء) تاء التأنيث الساكنة وحُرِّكَتْ بالكسر لالتقاء الساكنين، و(الشمس) فاعل، و(الظل) مفعول به
    والجملة في محل رفع: نائب فاعل لـ(يقال)
    وجملة (يقال ... الظل) لا محل لها من الإعراب ابتدائية
    (إِذَا): شرطية غير جازمة، ويقال في إعرابها: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه
    (أَزَالَتْهُ): (أزال): فعل ماض، والتاء تاء التأنيث الساكنة، والفاعل مستتر يعود على (الشمس) و(الهاء) ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به
    والجملة في محل جر بإضافة (إذا) إليها
    وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه والتقدير: (إذا أزالت الشمسُ الظلَّ يقال نسخته)

  20. #180
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    879

    افتراضي

    (وَ): عاطفة
    (قِيلَ): فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح لا محل له من الإعراب
    (مَعْنَاهُ): (معنى) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر، و(معنى) مضاف و(الهاء) ضمير مبني على الضم في محل جر مضاف إليه
    (النَّقْلُ): خبر
    والجملة في محل رفع نائب فاعل لـ(قيل)
    وجملة (قيل ... النقل) في محل رفع معطوفة على جملة (معناه الإزالة) الواقعة خبرا لـ(النسخ)
    (مِنْ قَوْلِهِمْ): متعلق بمحذوف نعت لـ(معنى) من قوله: "معناه النقل" أي: (معناه مأخوذ من قولهم: كذا)، و(قول) مضاف و(هم) مضاف إليه، والضمير (هم) يعود على العرب ولم يجر لهم ذكرٌ وثوقا بمعرفة السامع به، وهذا في الكلام كثير: كقوله تعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [ص: 32]، أي الشمس ولم يَجْرِ لها ذِكْرٌ، ومنه قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1]، أي القرآن ولم يجر له ذكر في الكلام.
    ("نَسَخْتُ): (نسخ) فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، و(التاء) تاء المتكلم ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل
    (مَا): اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل نصب مفعول به
    (فِي): حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب
    (هَذَا): اسم إشارة مبني على السكون المقدر في محل جر بـ (في)، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره (استقر) وشبه الجملة (في هذا) صلةُ (ما) لا محل لها من الإعراب
    (الْكِتَابِ"): بدل أو عطف بيان من (هذا) مجرور مثله وعلامة جره الكسرة الظاهرة
    وجملة: (نسختُ ما ... الكتاب) في محل نصب مقول القول (قولهم)
    (إِذَا): ظرف لما يستقبل من الزمان
    (نَقَلْتُهُ): فعل ماض (نقل)، وفاعل (التاء)، ومفعول به (الهاء)، والجملة في محل جر بإضافة (إذا) إليها، والجواب محذوف يدل عليه ما تقدم والتقدير: إذا نقلتُ ما في الكتابِ يقال نسخته.
    (وَ): استئنافية
    (حَدُّهُ): مبتدأ، ومضاف إليه، ويعود الضمير على (النسخ) بمعنى (الناسخ)، أو على (الناسخ) المفهوم من (النسخ) أي: وحَدُّ الناسخِ.
    (الْخِطَابُ): خبر إما للمبتدإ (حَدُّه) أو لمبتدإ محذوف والتقدير: هو الخطابُ، وتكون الجملة في محل رفع خبر المبتدإ (حَدُّه)، وهذا الثاني أقرب؛ للتصريح به في بعض نُسَخِ الورقات فقد ورد هكذا: (وحَدُّهُ هو الخطابُ ...الخ)
    (الدَّالُّ): نعت لـ(الخطاب)
    (عَلَى رَفْعِ): متعلق بـ (الدال)، و(رفْعِ) مضاف
    (الْحُكْمِ): مضاف إليه
    (الثَّابِتِ): نعت لـ(الحكم)
    (بِالْخِطَابِ): متعلق بـ (الثابت)
    (الْمُتَقَدِّمِ) : نعت لـ(الخطاب)
    (عَلَى وَجْهٍ): متعلق بمحذوف حال من فاعل (الدَّالّ) العائد على (الخِطَاب)[1] مِنْ قوله: "الخطاب الدال على رفع الحكم"
    (لَوْلَاهُ): (لولا) حرف جر يجر الضمير خاصة، والهاء ضمير متصل نائب عن الضمير المنفصل إذ الأصل (لولا هو)، مبني على الضم وله محلان:
    الأول–جر بـ (لولا) الامتناعية
    والثاني-رفع على أنه مبتدأ، وهو يعود على (الخطاب الدَّالّ)، والخبر محذوف وجوبا أي: لولا الخطابُ الدَّالُّ موجودٌ.
    (لَكَانَ): اللام واقعة في جواب (لولا)، و(كان) فعل ماض ناقص واسمها مستتر جوازا تقديره (هو) يعود على (الحكم) أي لكان الحُكْمُ الذي نُسِخَ ثابتا.
    (ثَابِتًا): أي مستمرا، وهو خبر كان
    وجملة (كان ثابتا) وما تعلق بها لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم هو (لولا)
    وجملة (لولاه ... ثابتا) في محل جر صفة لـ(وجه) والعائد مقدر أي: معه[2].
    (مَعَ): ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وهو متعلق بمحذوف حال من فاعل (الدَّالّ) أيضا أي في حال كونه مصاحبا لتراخيه عنه[3].
    و(مع) مضاف
    (تَرَاخِيهِ): (تراخي) مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل، و(تراخي) مضاف والهاء مضاف إليه يعود على (الخطاب الثاني)
    (عَنْهُ): متعلق بـ (تراخِي)، والضمير يعود على (الخطاب المتقدم)، أي: مع تراخي الخطاب الثاني عن الخطاب المتقدم.

    ___________________________
    [1] حاشية الدمياطي على شرح الورقات للمحلي 14، والشرح الكبير على الورقات لابن قاسم 312، وحاشية السوسي على قرة العين 120.
    [2] انظر المراجع السابقة.
    [3] السابقة.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •