تذليل العقبات بإعراب الورقات - الصفحة 8
صفحة 8 من 8 الأولىالأولى 12345678
النتائج 141 إلى 146 من 146
12اعجابات

الموضوع: تذليل العقبات بإعراب الورقات

  1. #141
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    قلت: الشرط في الاستثناء المنقطع: أن يكون بين المستثنى والمستثنى منه ملابسة كما في المثال: (قام القوم إلا حمارا) وهذه الملابسة لا توجد في (الثعبان والأسد ...الخ)
    قال: لم أفهم هذا، لماذا صحت الملابسة مع (الحمار)، ما وجْهُ صحة هذه الملابسة؟ ولماذا تصح مع (الثعبان والأسد ...الخ)؟ في الحقيقة لم أفهم شيئا
    قلت: هوِّن على نفسك؛ سأنبئك بالسر في ذلك
    قال: عَجِّلْ؛ فإني إلى جوابه بالأشواق
    قلت: اعلم أن بين (القوم) و(الحمار) ملابسة من جهة كونه مركوبَهم ويحملون عليه ونحو ذلك بخلاف (الأسد والثعبان ونحوهما) فإنه لا ملابسة بينها وبين (القوم) بل بينهما غاية المنافرة[1].

    ______________________________ _____
    [1] حاشية السوسي على قرة العين 104.

  2. #142
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    (2) الشرط
    قال المصنف رحمه الله تعالى:

    وَالشَّرْطُ يَجُوزُ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنِ الْمَشْرُوطِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى الْمَشْرُوطِ.

    ______________________________ __________________

    (وَ): حرف عطف
    (الشَّرْطُ): مبتدأ
    (يَجُوزُ): فعل مضارع
    (أَنْ): حرف مصدري ونصب
    (يَتَأَخَّرَ): فعل مضارع منصوب بـ (أن) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) يعود على (الشرط)،
    وجملة (يتأخر هو) من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب صلة (أَنْ)
    و(أنْ) وما دخلت عليه في تأويل مصدر تقديره (تأَخُّرُهُ) يقع فاعلا للفعل (يجوز)
    وجملة (يجوز أن يتأخر) من الفعل والفاعل وما تعلق بهما في محل رفع خبر للمبتدأِ (الشرط)
    وجملة (الشرط يجوز ...الخ) من المبتدإ والخبر لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة (والاستثناء إخراج ...الخ)
    (عَنِ الْمَشْرُوطِ): ظرف لغو متعلق بـ (يتأخر)
    (وَ): عاطفة
    (يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى الْمَشْرُوطِ): يعرف إعرابه مما سبق، والجملة في محل رفع معطوفة على جملة الخبر (يجوز أن يتأخر ...الخ)

  3. #143
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    المعنى

    هذا النوع الثاني من المخصص المتصل، وهو الشرط اللغوي، وهو: تعليق شيء بشيء بـ (إِنْ) الشرطية أو إحدى أخواتها نحو: إن جاء زيد أكرمته.
    والشرط المخَصِّص يجوز أن يتأخر عن المشروط نحو: أَكْرِمْ زيدًا إنْ جاءك
    ويجوز أن يتقدم الشرط على المشروط نحو: إِنْ جاء زيد فأكرمْه

  4. #144
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    قال صاحبي

    قال: ذكر المصنفُ أن الشرط من أنواع المخصصات للعموم
    قلت: نعم
    قال: أليست الطهارةُ شرطا لصحة الصلاة ؟
    قلت: بلى
    قال: هل يمكن أن يوصف أحد بأنه عالم إذا لم يكن حيًّا ؟
    قلت: لا
    قال: فأنت تُقِرُّ بأن الحياة شرط للعلم
    قلت: نعم، وأي شيء في هذا ؟!
    قال: أردت أن أقول: إذا كانت الطهارة شرطا للصلاة، والحياةُ شرطا للعلم فأيُّ تخصيص في كون الطهارة شرطا للصلاة والحياةُ شرطا للعلم
    قلت: اعلم أن الشرط أنواع منها:
    - الشرط اللغوي: وهو ما تقدم ذِكْرُه
    - الشرط الشرعي: نحو اشتراط الطهارة للصلاة وقد تقدم في الأحكام الوضعية
    - الشرط العقلي: وهو ما لا يمكن وجود المشروط إلا به كاشتراط الحياة للعلم

    قال: فكان ماذا ؟
    قلت: كان أن تعلم أن الشرط المُخَصِّصَ هو الشرط اللغوي فقط وأما الشرط الشرعي والشرط العقلي فلا دخل لهما هنا
    قال: ذكرتَ أن الشرط اللغويَّ هو التعليق بـ (إِنْ) أو إحدى أخواتها
    قلت: نعم
    قال: فمَنْ أخواتها ؟
    قلت: أتظن أن أخواتها عقلاء ؟!
    قال: لا، ولِمَ ؟
    قلت: لقولك: ومَنْ أخواتها ؟
    قال: وأي شيء في هذا ؟
    قلت: ألا تعلم أن (مَنْ) للعاقل ؟
    قال: بلى
    قلت: إذن فلا تقلْ: فمَنْ أخواتها ؟
    قال: فكيف أقول ؟
    قلت: قل: فما أخواتها ؟
    قال: فما أخواتها ؟
    قلت: (إِنْ) الشرطية هي أُمُّ الباب
    وأما أخواتها فـ : (إذا)، و(ما) الشرطية، و(مَنْ)، و(أَيّ)، و(متى)، و(أيان)، و(أَنَّى)، و(مهما)، و(حيثما)، و(أينما)، و(إذما)

    و(إِنْ) حرف، وأخواتها أسماء إلا (إذما) فهي حرف عند سيبويه وظرف عند المبرد وابن السراج والفارسي.
    قال: فاضرب مثالا على كل أداة
    قلت:
    - (إِنْ) نحو قوله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة: 284]


    - و(إذا) كقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة: 11]


    - و(ما) نحو قوله تعالى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} [البقرة: 197]


    - و(مَنْ) نحو قوله تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } [النساء: 123]


    و(أي) نحو قوله تعالى: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110]


    - و(متى) كقول الشاعر:
    متى تأْتِهِ تَعْشُو إلى ضَوْءِ نارِهِ *** تَجِدْ خيرَ نارٍ عندها خيرُ مَوقِدِ

    - و(أيان) كقول الشاعر:
    أيان نُؤَمِّنْكَ تَأْمَنْ غيرنا *** وإذا لم تُدْرِكِ الأَمْنَ مِنَّا لم تَزَلْ حَذِرَا

    - و(أنى) كقول الشاعر:
    خليلَيَّ أنَّى تأتياني تأتِيا *** أخا غيرَ ما يرضيكما لا يحاول



    - و(مهما) نحو: قوله تعالى: {وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 132]
    - و(حيثما) كقول الشاعر:
    حيثما تستقِمْ يُقَدِّرْ لك الله *** نجاحا في غابر الأزمان

    - و(أينما) كقول الشاعر:
    *** أينما الريح تُمَيِّلْها تَمِلْ ***

    - و(إذما) كقول الشاعر:
    وإنك إذما تأْتِ ما أنت آمِرٌ *** به تُلْفِ مَنْ إياه تأمُرُ آتيا

  5. #145
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    (3) التقييد بالصفة
    قال المصنف رحمه الله تعالى:

    وَالْمُقَيَّدُ بِالصِّفَةِ يُحْمَلُ عليه الْمُطْلَقُ: كَالرَّقَبَةِ قُيِّدَتْ بِالْإِيمَانِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ، وَأُطْلِقَتْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ؛ فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ.

    ______________________________ ________________
    (وَ): عاطفة
    (الْمُقَيَّدُ): مبتدأ
    (بِالصِّفَةِ): متعلق بـ (المقيد)، أو بمحذوف حال منه والتقدير: والمقيد حالة كون التقييد كائنا بالصفة
    (يُحْمَلُ): فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
    (عليه): متعلق بـ (يحمل)
    (الْمُطْلَقُ): نائب فاعل
    والجملة من الفعل ونائب الفاعل وما تعلق بهما في محل رفع خبر
    وجملة المبتدإ وخبره لا محل لها من الأعراب معطوفة على جملة (الاستثناء إخراج ... )
    (كَالرَّقَبَةِ): متعلق بمحذوف خبر لمبتدإ محذوف والتقدير: وذلك كائن كالرقبة، فـ (ذلك) مبتدأ، و(كائن) خبر وهو الذي تعلق به الظرف (كالرقبة)
    (قُيِّدَتْ): فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، وتاء التأنيث الساكنة حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب
    ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره (هي) يعود على الرقبة
    والجملة من الفعل ونائب الفاعل وما تعلق بهما في محل جر صفة لـ (الرقبة)
    (بِالْإِيمَانِ): متعلق بـ (قيدت)
    (فِي بَعْضِ): متعلق بمحذوف حال والتقدير: حالة كون التقييد بالإيمان كائنا في بعض المواضع، و(بعض) مضاف
    (الْمَوَاضِعِ): مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة
    (وَأُطْلِقَتْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ): يعرف إعرابه مما سبق، والجملة في محل جر معطوفة على جملة (قيدت بالإيمان في بعض المواضع)
    (فَـ): فاء السببية
    (يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ): يعرف إعرابه مما سبق

  6. #146
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    المعنى

    هذا المخصص الثالث من المخصصات المتصلة التي تأتي مع العموم في خطاب واحد
    الأول- الاستثناء
    الثاني- الشرط
    وهذا الثالث- وهو التقييد بالصفة، وهو بحث المطلق والمقيد فإذا ورد اللفظ مطلقا من غير تقييد ثم ورد مقيدا حُمِلَ المطلق على المقيد في أحوال ستعرفها
    ______________________________ _
    [قال صاحبي]

    قال: أرأيت قوله: "التقييد بالصفة" ما المراد بالصفة؟
    قلت: المراد: ما أشعر بمعنى تتصف به أفراد العامّ[1].
    فنظرَ إليَّ كأنه لم يسمع شيئا، فعلمتُ أنه لم يفهم شيئا وأنه منتظر للجواب
    فقلت: المراد قَصْرُ الصفة على بعض أفراد العامّ
    قال: مثل ماذا ؟
    قلت: مثل قولك: (أكرم بني تميم العلماء)[2]. فـ (بني تميم) جمع مضاف (بني مضاف، وتميم مضاف إليه) فيعُمّ بني تميم كلهم فلما قال: (العلماء) قَصَرَ عموم هذا الجمع على بعض أفراده وهم (العلماء).
    قال: فهذا في التقييد بالصفة
    قلت: نعم
    قال: ولكني أجد التقييد بغير الصفة أيضا
    قلت: مثل ماذا ؟
    قال: مثل قوله صلى الله عليه وسلم : "في سائمة الغنم الزكاة".
    فسكتُّ قليلا ثم قلت: نعم، نعم، فهمت ما تريد، تريد أن تقول: إن (سائمة) هنا ليست صفة للغنم وإنما هي مضاف و(الغنم) مضاف إليه
    قال: نعم، هو ذاك
    قلت: ولكني لم أقف على الحديث بهذا اللفظ، ولكني ربما لم أراجع ألفاظه جيدا
    قال: فما لفظه الذي وقفتَ عليه
    قلت: لفظه: " ... وفي صدقة الغنم في سائمتها"[3].
    قال: فما إعراب: "في سائمتها"
    قلت: متعلق بمحذوف صفة لـ (صدقة) أي: صدقة الغنم الكائنة في سائمتها
    قال: فهي هنا صفة
    قلت: نعم
    قال: فأذكر لك مثالا آخر وقع التقييد فيه بغير الصفة
    قلت: هاتِ
    قال: قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } [آل عمران: 97]
    قلت: فأين التقييد بغير الصفة ؟
    قال: {الناس} لفظ عام يشمل الكبير والصغير والمستطيع وغير المستطيع، فلما قال بعد ذلك: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} خصَّصْنا هذا الحكم وقلنا: المراد المستطيع فقط
    قلت له: فهذا تقييد بماذا ؟
    فسكتَ، ثم قال: لا أدري ولكنه ليس تقييدا بالصفة
    قلت له: أين موضع الشاهد من الآية ؟
    فسكتَ مُرَدّدًا[4] وقال حائرا: {الناس}؟
    قلت له: أحسنت ...
    لو أكملتَ
    فسكتَ وقال: لا أدري
    قلت: {الناس ... مَنِ استطاع} فـ {مَنْ} بدل من {النَّاس} بدل بعض من كل
    قال: نعم، صحيح ... ولكن
    قلت: (ولكن) ماذا ؟
    قال: ولكن أين الرابط ؟
    قلت: مقدر تقديره: (منهم)
    قال: نعم، وهذا يدل على أن التقييد هنا ليس بالصفة بل بالبدل
    قلت: نعم، هو ما تقول
    قال: فالمصنف لم يذكر التقييد بالبدل مراعاة لحال المبتدئ المقصود بهذا الكتاب
    قلت: لا
    فتعجب ثم قال: فلماذا لم يذكر التقييد بالبدل ؟
    قلت: ومَنْ زعم أن المصنف لم يذكر ذلك ؟
    قال: أنت تمزح طبعا
    قلت: لا
    فقال متعجبا: أفتزعم أن المصنف ذكر التقييد بالبدل ؟
    قلت: نعم، أزعم ذلك
    قال: فأين ذَكَرَه ؟



    ______________________________ _______
    [1] غاية المأمول في شرح ورقات الأصول للرملي 168.
    [2] شرح الورقات لابن إمام الكاملية 138.
    [3] صحيح: رواه البخاري في مواضع منها (1454) وأطرافه تجدها في (1448)
    [4] مُرَدَّدًا: أي حائرا

صفحة 8 من 8 الأولىالأولى 12345678

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •