تذليل العقبات بإعراب الورقات - الصفحة 3
صفحة 3 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 146
12اعجابات

الموضوع: تذليل العقبات بإعراب الورقات

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    قال المصنف رحمه الله تعالى:
    وَأَبْوَابُ أُصُولِ الْفِقْهِ: أَقْسَامُ الْكَلَامِ، وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ، وَالْعَامُّ وَالْخَاصُّ، وَالْمُجْمَلُ وَالْمُبَيَّنُ، وَالظَّاهِرُ وَالْمُؤَوَّلُ، وَالْأَفْعَالُ، وَالنَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ، وَالْإِجْمَاعُ، وَالْأَخْبَارُ، وَالْقِيَاسُ، وَالْحَظْرُ وَالْإِبَاحَةُ، وَتَرْتِيبُ الْأَدِلَّةِ، وَصِفَةُ الْمُفْتِي وَالْمُسْتَفْتِ ي، وَأَحْكَامُ الْمُجْتَهِدِين َ.
    ______________________________ ______________________

    (وَ): للاستئناف النحوى
    (أَبْوَابُ): مبتدأ، ومضاف
    (أُصُولِ): مضاف إليه، وهو مضاف أيضا
    (الْفِقْهِ): مضاف إليه
    (أَقْسَامُ): خبر، ومضاف
    (الْكَلَامِ): مضاف إليه
    (وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ، وَالْعَامُّ وَالْخَاصُّ، وَالْمُجْمَلُ وَالْمُبَيَّنُ، وَالظَّاهِرُ وَالْمُؤَوَّلُ، وَالْأَفْعَالُ، وَالنَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ، وَالْإِجْمَاعُ، وَالْأَخْبَارُ، وَالْقِيَاسُ، وَالْحَظْرُ وَالْإِبَاحَةُ، وَتَرْتِيبُ الْأَدِلَّةِ، وَصِفَةُ الْمُفْتِي وَالْمُسْتَفْتِ ي، وَأَحْكَامُ الْمُجْتَهِدِين َ): كل واحد منها معطوف على (أقسام الكلام)

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    (( أقسام الكلام من حيث التركيب ))

    قال المصنف رحمه الله تعالى:

    فَأَمَّا أَقْسَامُ الْكَلَامِ: فَأَقَلُّ مَا يَتَرَكَّبُ مِنْهُ الْكَلَامُ:

    اسْمَانِ، أَوِ اسْمٌ وَفِعْلٌ، أَوْ فِعْلٌ وَحَرْفٌ، أَوِ اسْمٌ وَحَرْفٌ.
    ______________________________ ______

    (فَـ): فاء الفصيحة
    (أَمَّا): حرف تفصيل وتوكيد فيه معنى الشرط
    (أَقْسَامُ): مبتدأ، وهو مضاف
    (الْكَلَامِ): مضاف إليه
    (فَـ): فاء الجزاء واقعة فى جواب (أما).
    والخبر محذوف والتقدير: (فنقول: أقل ما يتركب الخ) وحذف القول من الكلام كثير مطرد، ولكن أين الرابط هنا بين المبتدأ والخبر على هذا التقدير؟ الظاهر أن الرابط هو إعادة المبتدإ بلفظه وذلك لفظ (الكلام) ففي المبتدإ (أقسام الكلام) وفي الخبر (يتركب منه الكلام) فليتأمل والله أعلم
    (أَقَلُّ): مبتدأ، وهو مضاف
    (مَا): مضاف إليه وهى معرفة تامة بمعنى (اللفظ)
    (يَتَرَكَّبُ): فعل مضارع
    (مِنْهُ): ظرف لغو متعلق بـ (يتركب)، والضمير (الهاء) يعود على (ما)
    (الْكَلَامُ): فاعل، والجملة من الفعل والفاعل وما تعلق بهما فى محل جر صفة لـ (ما) والرابط الضمير (الهاء) في (مِنْهُ)
    (اسْمَانِ): خبر المبتدإ (أقل) والجملة من المبتدإ والخبر وما تعلق بهما في محل نصب مقول القول المحذوف الذي هو الخبر
    (أَوِ): عاطفة، تفيد التقسيم
    (اسْمٌ): معطوف على (اسمان)
    (وَفِعْلٌ): معطوف على (اسم)
    (أَوْ): عاطفة، تفيد التقسيم
    (فِعْلٌ): معطوف على (اسم)
    (وَحَرْفٌ): معطوف على (فعل)
    (أَوِ اسْمٌ وَحَرْفٌ): يعرف إعرابه مما سبق

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    المعنى: واضح وهو أن أقل ما يتألف منه الكلام- بحيث يكون مفيدا فائدة تامة يحسن السكوت عليها - ما يأتى:
    أ- اسمان وصوره أربعة:
    1- مبتدأ وخبر نحو: زيد كاتب
    2- مبتدأ وفاعل سد مسد الخبر نحو: أقائم الزيدان
    3- مبتدأ ونائب فاعل سد مسد الخبر نحو: أمضروب الزيدان
    4- اسم فعل وفاعله نحو: هيهات العقيقُ.

    ب- اسم وفعل وله صورتان:
    1- فعل وفاعل نحو: كتب زيد.
    2- فعل ونائب فاعل نحو: سُرِقَ المتاعُ.

    ج- فعل وحرف مثل: (ما قام) من قولك: "زيد ما قام" وهذا أثبته بعضهم ولم يَعُــدَّ الضمير فى (قام) الراجع إلى (زيد) كلمةً لعدم ظهوره وتبعهم المصنف لقصد التسهيل على المبتدى فإن الملفوظات أقرب للفهم من المعقولات كما فى حاشية السوسي[1]، لكن الجمهور على عده كلمة.
    ح- اسم وحرف وهذا فى النداء خاصة نحو: (يا زيد) وأكثر النحاة[2] قالوا: إنما كان (يا زيد) كلاما لأن تقديره: (أدعو زيدا أو أنادى) وكل ما فى الأمر أن حرف النداء ناب عن الفعل (أدعو أو أنادى).

    ----------------------------

    [1] حاشية السوسي على قرة العين 54.

    [2] بعض النحاة ذهب إلى ما ذهب إليه المصنف هنا وهو أن (يا زيد) مركب من اسم وحرف وممن ذهب إلى هذا الإمام عبد القاهر الجرجانى. انظر شرح الورقات لابن الفركاح 117، والأنجم الزاهرات 108.

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. ابراهيم المحمدى الشناوى مشاهدة المشاركة
    وصوره أربعة
    الصواب: (وصوره أربعٌ) بإسقاط التاء كما نبه على ذلك أحد الإخوة جزاه الله خيرا

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    أقسام الكلام من حيث المدلول


    قال المصنف رحمه الله تعالى


    وَالْكَلَامُ يَنْقَسِمُ إِلَى: أَمْرٍ وَنَهْيٍ، وَخَبَرٍ وَاسْتِخْبَارٍ.
    وَيَنْقَسِمُ أَيْضًا إِلَى: تَمَنٍّ، وَعَرْضٍ، وَقَسَمٍ.
    ______________________________ ____

    (وَ): استئنافية (نحوى)
    (الْكَلَامُ): مبتدأ
    (يَنْقَسِمُ): فعل مضارع وفاعله مستتر فيه جوازا تقديره (هو) يعود على (الكلام) والجملة من الفعل والفاعل فى محل رفع خبر.
    والجملة من المبتدإ والخبر وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب استئنافية
    (إِلَى أَمْرٍ): ظرف لغو متعلق بـ (ينقسم)
    (وَنَهْيٍ): معطوف على (أمر)
    (وَخَبَرٍ): معطوف على (أمر)
    (وَاسْتِخْبَارٍ): معطوف على (أمر)
    (وَ): عاطفة
    (يَنْقَسِمُ): فعل مضارع وفاعله يعود على (الكلام) والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع معطوفة على جملة الخبر (ينقسم إلى أمر ...الخ)
    (أَيْضًا): مصدر (آضَ أيضا): إذا رجع، أى رجع إلى تقسيم الكلام، فهو مفعول مطلق لفعل محذوف وجوبا تقديره (آض).
    (إِلَى تَمَنٍّ): ظرف لغو متعلق بـ (ينقسم)
    (وَعَرْضٍ، وَقَسَمٍ): معطوفان على (تمن)

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    المعنى: ينقسم الكلام إلى :
    1- أمر: وهو ما يدل على طلب الفعل مثل: (قم)
    2- ونهى: وهو ما يدل على طلب الترك مثل: (لا تقم)
    3- وخبر: وهو ما يحتمل الصدق والكذب مثل: (جاء زيد)
    4- واستخبار: وهو الاستفهام مثل: (هل جاء زيد؟) فيقال فى جوابه: نعم، أو لا.
    5- وإلى تمن: وهو طلب ما لا طمع فيه مثل: (ليت الشباب يعود)، أو طلب ما فيه عسر كقول الفقير: (ليت لى مالًا فأحج)
    6- وعَرْضٍ – بسكون الراء – : وهو الطلب برفق نحو: ألَا تنزل عندنا
    7- وقَسَمٍ: وهو الحلف نحو: والله لأفعلن كذا

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    أقسام الكلام من حيث الاستعمال


    قال المصنف رحمه الله تعالى:


    "وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ يَنْقَسِمُ إِلَى: حَقِيقَةٍ، وَمَجَازٍ.


    تعريف الحقيقة


    فَالْحَقِيقَةُ: مَا بَقِيَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَى مَوْضُوعِهِ، وَقِيلَ: مَا اسْتُعْمِلَ فِيمَا اصْطُلِحَ عَلَيْهِ مِنَ المُخَاطَبَةَ.


    تعريف المجاز


    وَالْمَجَازُ: مَا تُجُوِّزَ بِهِ عَنْ مَوْضُوعِهِ.
    ______________________________ ___________



    (وَ): عاطفة أو استئنافية ( استئناف نحوى).
    (مِنْ وَجْهٍ): ظرف لغو متعلق بـ (ينقسم)
    (آخَرَ): نعت لـ (وجه) مجرور وعلامة جره الفتحة لأنه ممنوع من الصرف للوصفية ووزن الفعل.
    (يَنْقَسِمُ): فعل مضارع والفاعل مستتر جوازا تقديره هو يعود على الكلام، والجملة من الفعل والفاعل وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب إما معطوفة على قوله: "والكلام ينقسم إلى أمر ..." إن جعلت الواو عاطفة أو لا محل لها أيضا استئنافية إن جعلت الواو استئنافية
    (إِلَى حَقِيقَةٍ): ظرف لغو متعلق بـ (ينقسم)
    (وَمَجَازٍ): معطوف على (حقيقة)
    (فَـ): فاء الفصيحة أى إذا أردت أن تعرف ماهى الحقيقة فالحقيقة
    (الْحَقِيقَةُ): مبتدأ، وهى (فعيلة) من الحق الذى هو ضد الباطل، بمعنى (فاعل) من (حَقَّ الشئُ) إذا ثبت[1]، أو بمعنى (مفعول) من (حقَّقْتُ الشئَ) إذا أثبتُّهُ[2]، نُقِلَ إلى الكلمة الثابتة[3] أو المثبَتَة[4] فى مكانهاالأصلى[5]، والتاء فيها للنقل من الوصفية إلى الاسمية، وقيل للتأنيث[6].
    (مَا): معرفة تامة بمعنى (لفظ) وهى اسم مبنى على السكون فى محل رفع خبر
    (بَقِيَ): فعل ماض مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب والفاعل مستتر جوازا يعود على (ما)
    (فِي الِاسْتِعْمَالِ ): ظرف لغو متعلق بـ (بقى)، والكلام على حذف مضاف أى: (ما بقى فى حال الاستعمال)
    (عَلَى مَوْضُوعِهِ): ظرف لغو أيضا متعلق بـ (بقى)، و(موضوع) مضاف و(الهاء) ضمير مبنى على الكسر فى محل جر مضاف إليه.
    ______________________________ _____________________



    [1] فيكون فعله لازما، ومنه قوله تعالى: {حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ}
    [2] فيكون فعله متعديا
    [3] إذا جعلت (الحقيقة) فعيلة بمعنى فاعل
    [4] إذا جعلت (الحقيقة) فعيلة بمعنى مفعول
    [5] يريد بـ (مكانها الأصلى): معناها الأصلى.
    [6] الإيضاح فى علوم البلاغة للخطيب القزوينى 275 ط. دار الكتب العلمية، والشرح الكبير لابن قاسم العبادي 132، وحاشية السوسي على قرة العين 57 وفيهما زيادة بسط وتفصيل، وغاية المرام فى شرح مقدمة الإمام لأبى العباس التلمسانى1/ 391- 392 ت. محند أوإدير مشنان ط. دار التراث ودار ابن حزم.

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    (وَ): عاطفة
    (قِيلَ): فعل ماض مبنى للمجهول
    (مَا): مبتدأ، وهى معرفة بمعنى (اللفظ)
    (اسْتُعْمِلَ): فعل ماض مبنى للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا يعود على (ما) والجملة من الفعل ونائب الفاعل فى محل رفع خبر (ما)، وجملة (ما استعمل) من المبتدإ والخبر فى محل رفع نائب فاعل لـ (قيل)، وجملة (قيل ما الخ) لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة (الحقيقة ما الخ) وفيه عطف الجملة الفعلية على الاسمية وهو جائز على الصحيح خلافا لمن منعه.
    (فِيمَا): الجار والمجرور متعلق بـ (استُعمِل)، و(ما) بمعنى (معنى) أى (لفظ استُعْمِلَ فى معنى)
    (اصْطُلِحَ): فعل ماض مبنى للمجهول
    (عَلَيْهِ): نائب فاعل لـ (اصطلح) أى (لفظ استعمل فى معنى اصطلح عليه أي: اصطلح على أن المعنى لذلك اللفظ) والجملة من الفعل ونائب الفاعل فى محل جر صفة لـ (ما)
    (مِنَ المُخَاطَبَةَ): متعلق بـ (اصطلح) أى اصطُلح عليه اصطلاحا صادرا من المخاطِبة – بكسر الطاء – أى الجماعة المخاطِبة بأن وَضَعَتْ هذا اللفظ إزاء هذا المعنى، أو بفتح الطاء (المخاطَبة) بمعنى التخاطب.
    (وَ): عاطفة
    (الْمَجَازُ): مبتدأ
    (مَا): خبر وهى بمعنى (لفظ)
    (تُجُوِّزَ): فعل ماض مبنى للمجهول ويجوز قراءته بالبناء للمعلوم أى تَجَوَّزَ المتجوِّز.
    (بِهِ): ظرف لغو متعلق بـ (تَجَوَّز) إن جعلته مبنيا للفاعل، وإلا فنائب فاعل والجملة فى محل رفع صفة لـ (ما)
    (عَنْ مَوْضُوعِهِ): متعلق بـ (تجوز) و(موضوع) مضاف والهاء مضاف إليه.

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    المعنى:

    ينقسم الكلام أيضا إلى حقيقة ومجاز عرَّفَهما المصنف وذكر للحقيقة تعريفين :

    الأول – ما بقى فى الاستعمال على موضوعه، وذلك مثل كلمة (أسد) الموضوعة للحيوان المفترس:
    = فإذا قلت: رأيت أسدًا، تريد رأيت الحيوان المفترس المسمى بهذا الاسم فقد استعملت الكلمة (أسد) فيما وضعت له وهذه هى الحقيقة.
    = أما إذا قلت: (رأيت أسدا) تريد به رجلا شجاعا فقد استعملت الكلمة (أسد) فى غير ما وضعت له فى اللغة أي: تجوزت وتعديت بها عن المعنى الذي وضعت له فى اللغة وهذا هو المجاز،
    ويشترط فيه أن يكون التّعَدِّي صحيحا بأن يكون لعلاقة(1) مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلى(2).
    و(الحقيقة) بالمعنى السابق لا تشمل إلا الحقيقة اللغوية فقط، وأما الحقيقة الشرعية والحقيقة العرفية فلا تشملهما مع أنه سيذكرهما بعدها مباشرة، وهذا هو اختياره أعنى: أن الحقيقة تنقسم إلى هذه الأقسام الثلاثة الآتية (اللغوية والشرعية والعرفية) ولهذا ذكر تعريفا آخر للحقيقة يشمل الأقسام الثلاثة وهو الآتي:
    الثاني- أن الحقيقة: "ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة" أى لفظ استعمل فى معنى اصطُلِحَ عليه من الجماعة المخاطِبة أو فى اصطلاح التخاطب، وذلك مثل: كلمة (الصلاة): فأهل اللغة يستعملونها بمعنى الدعاء، وأهل الشرع يستعملونها بمعنى الأقوال والأفعال المفتتحة بالتكبير والمختتمة بالتسليم،
    فإذا استعمل أهل الشرع الصلاة بهذا المعنى المصطلح عليه بينهم فهو حقيقة شرعية
    أما إن استعملوها بمعنى الدعاء فهو مجاز؛ لأنه غير مصطلح عليه بينهم
    وأهل اللغة بالعكس من ذلك،
    ومثال الحقيقة العرفية استعمال لفظ (دابة) فى الفرس أو فى ذوات الأربع وهو فى اللغة لكل ما يدب على الأرض.


    ______________________________ _________________

    1- إن كانت العلاقة المشابهة سمى المجاز (استعارة) وإن كانت غير المشابهة سمى المجاز (مجازا مرسلا)، انظر التلخيص فى علوم البلاغة للخطيب القزوينى 295 شرح عبد الرحمن البرقوقى ط. دار الفكر العربى
    2- حاشية السوسي على قرة العين 61.

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. ابراهيم المحمدى الشناوى مشاهدة المشاركة
    فَالْحَقِيقَةُ: مَا بَقِيَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَى مَوْضُوعِهِ، وَقِيلَ: مَا اسْتُعْمِلَ فِيمَا اصْطُلِحَ عَلَيْهِ مِنَ المُخَاطَبَةَ.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. ابراهيم المحمدى الشناوى مشاهدة المشاركة
    (وَ): عاطفة
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. ابراهيم المحمدى الشناوى مشاهدة المشاركة
    (قِيلَ): فعل ماض مبنى للمجهول
    (مَا): مبتدأ، وهى معرفة بمعنى (اللفظ)
    (اسْتُعْمِلَ): فعل ماض مبنى للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا يعود على (ما) والجملة من الفعل ونائب الفاعل فى محل رفع خبر (ما)، وجملة (ما استعمل) من المبتدإ والخبر فى محل رفع نائب فاعل لـ (قيل)، وجملة (قيل ما الخ) لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة (الحقيقة ما الخ) وفيه عطف الجملة الفعلية على الاسمية وهو جائز على الصحيح خلافا لمن منعه.
    الصواب أن (ما) في قوله: "ما استُعْمِل" خبر لمبتدإ محذوف والتقدير: وقيل: هي (أي الحقيقة) ما استعمل ...الخ، وجملة (ما استعمل) في محل رفع نائب فاعل لـ (قيل) وبهذا تكون جملة (هي ما استعمل ...الخ) موافقة لجملة (الحقيقة ما بقي ...الخ) يعني أن الجملتين اسميتين ولا يلزم عليه عطف الفعلية على الاسمية كما في الإعراب الأول
    وهذا قد نَبَّهَ عليه أحد الإخوة جزاه الله خيرا وهو الصواب إن شاء الله
    والله أعلم

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    [قال صاحبى]

    قال: ذكرتَ أن (عليه) نائب فاعل لـ (اصطُلِحَ)، و(به) نائب فاعل لـ (تُجُوِّزَ) فكيف ينوب المجرور عن الفاعل ؟
    قلت: ينوب المجرور عن الفاعل بشرطين:
    الأول – أن يكون المجرورُ مختصا وذلك بأن يكون معرفة كما هنا فالضمير فى (عليه) و(به) معرفة فتحقق الشرط الأول
    الثانى – أن يكون حرفُ الجر غير ملازم لطريقة واحدة مثل: مذ ومنذ الملازمتين لجر الزمان، وحروف القسم الملازمتين لجر المقسم به، وما هنا (على) و(الباء) كذلك فتحقق الشرط الثانى مع عدم وجود مفعول به فى الكلام ينوب عن الفاعل.
    قال: ذكر المصنف للحقيقة تعريفين فهلا اكتفى بأحدهما لاسيما الثانى لأنه أشملهما
    قلت: الثانى أشملهما كما ذكرت وهو اختياره كما تقدم، لكن الأول يناسب المبتدئ لسهولته.
    قال: وذكر للمجاز تعريف واحد وكان ينبغى أن يذكر له تعريفين كما ذكر لـ (الحقيقة) تعريفين؟
    قلت: نعم ينبغى أن يكون للمجاز تعريفين مقابلين للتعريفين المذكورين للحقيقة هكذا:
    أ*- الحقيقة: اللفظ المستعمل فيما وضع له
    ب*- المجاز: اللفظ المستعمل فى غير ما وضع له
    ت*- الحقيقة: اللفظ المستعمل فيما اصطُلِحَ عليه من المخاطِبَة
    ث*- المجاز: اللفظ المستعمل فى غير ما اصطُلِحَ عليه من المخاطِبَة
    قال: فلم اقتصر على أحد التعريفين للمجاز ؟
    قلت: اقتصر على ذلك – كما قال الماردينى – اكتفاءا بما قَدَّمَ فى تعريف الحقيقة؛ لأن المجاز مقابل للحقيقة[1].
    قال: ما معنى (المجاز) ؟ وما معنى:"تُجُوِّزَ به عن موضوعه" ؟
    قلت: المجاز معناه الجواز والانتقال، مأخوذ من جاز المكانَ يجوزه، ثم نقل إلى (الكلمة الجائزة) أى التى تعدت مكانها الأصلى أى معناها الحقيقى أو (الكلمة المجوز بها) على معنى أنهما جازوا بها وعدوها مكانها الأصلى فـ (المجاز) مصدر بمعنى اسم الفاعل أو اسم المفعول[2]، واستظهر الخطيب القزوينى أنه فى الأصل اسم مكان نقل من اسم المكان إلى الكلمة من قولهم: (جعلت كذا مجازا لحاجتى) أي: طريقا لها؛ لأن الكلمة جُعِلَتْ طريقا لفهم معناها الذى نقلت إليه[3]؛ فمعنى (تُجُوِّزَ به): تُعُدِّيَ به، و(عن موضوعه) أي عن المعنى الذي وضع له هذا اللفظ فى اللغة.
    قال: فما معنى الاصطلاح ؟
    قلت: هو اتفاق طائفة من الناس على استعمال كلمة فى معنى معيَّنٍ خاص بهم كما سبق مثاله بكلمة (الصلاة) عند أهل اللغة وعند أهل الشرع
    قال: فما هو الوضع فى قولهم: (تُجُوِّزَ به عن موضوعه) وقولهم: (وُضِعَ له) ونحوهما ؟
    قلت:الوضع: جَعْلُ اللفظ بإزاء المعنى
    قال: هل تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز عامّ ؟
    قلت: ماذا تعنى بقولك :"عامٌّ " ؟
    قال: أعنى هل كل كلمة لها معنى حقيقى وآخر مجازى ؟
    قلت: لا
    قال: فأيهما أكثر الحقيقة أم المجاز ؟
    قلت:الحقيقة.
    قال: فهل كل حقيقة لها مجاز ؟
    قلت: لا
    قال: فهل كل مجاز له حقيقة ؟
    قلت: فيه خلاف، قيل: إن المجاز يستلزم سبق الحقيقة وقيل: لا[4].
    وقال الإمام الغزالى: "واعلم أن كل مجاز فله حقيقة وليس من ضرورة كل حقيقة أن يكون لها مجاز"[5].
    قال: فهل كل الأسماء صالحة لدخول المجاز فيها ؟
    قلت: إلا ضربان من الأسماء فلا يدخلهما المجاز :
    الأول – أسماء الأعلام نحو: زيد وعمرو لأنها أسماء وُضِعَتْ للفَرْقِ بين الذوات لا للفَرْقِ بين الصفات
    الثانى – الأسماء التى لا أعم منها مثل: (المعلوم) و(المجهول) و(المدلول) و(المذكور)[6].
    ______________________________ ___________

    [1] الأنجم الزاهرات للماردينى 111 ت. د. عبد الكريم النملة. ط. مكتبة الرشد بالرياض
    [2] حاشية السوسي على قرة العين 61، وأسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجانى 351- 352 ت. أبو فهر محمود محمد شاكر ط. دار المدنى بجدة.
    [3] الإيضاح فى علوم البلاغة للقزوينى 275- 276، وحاشية السوسي على قرة العين 61.
    [4] رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب للتاج السبكى 1/ 382 وما بعدها ت. عادل عبد الموجود وعلى معوض ط. عالم الكتب
    [5] المستصفى للإمام الغزالى 3/ 34 ت. د. حمزة بن زهير حافظ
    [6] المستصفى 3/ 34- 35.

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    أقسام الحقيقة
    وَالْحَقِيقَةُ: إِمَّا لُغَوِيَّةٌ، وَإِمَّا شَرْعِيَّةٌ، وَإِمَّا عُرْفِيَّةٌ.
    ______________________________ ____

    (وَ): للاستئناف البيانى فكأن سائلا قال له: وما أقسام الحقيقة فقال: والحقيقة إما لغوية الخ
    (الْحَقِيقَةُ): مبتدأ
    (إِمَّا): حرف تفصيل، و(إما) الأولى هذه غير عاطفة باتفاق
    (لُغَوِيَّةٌ):خبر
    (وَإِمَّا): عاطفة، لكن هل العطف هنا بالواو أو (بإما) فيه خلاف بين العلماء فمنهم من ذهب إلى أن (إما) عاطفة وممن ذهب إلى هذا: سيبويه والمالقى فى رصف المبانى والصيمرى والجزولى والمرادى، ومنهم من ذهب إلى أنها غير عاطفة ومنهم: الفارسى وابن كيسان وابن بَرْهان وابن مالك والرمانى وابن درستويه وابن عصفور وابن السراج والجرجانى ويونس وهؤلاء ذهبوا إلى أن العطف بالواو[1].
    والمختار أن العطف هنا بالواو وأن (إما) غير عاطفة وهى حرف تفصيل كالأولى
    (شَرْعِيَّةٌ): معطوفة على (لغوية)
    (وَإِمَّا عُرْفِيَّةٌ): مثل (وإما شرعية)
    ______________________________ __

    [1] انظر مغنى اللبيب/ عبد اللطيف الخطيب 1/ 382- 383 هامش رقم4.

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    المعنى:

    تنقسم الحقيقة إلى ثلاثة أقسام :
    1- حقيقة لغوية: وهى اللفظ المستعمل فيما وضع له فى اللغة مثل: الصيام فهو فى اللغة الإمساك، والصلاة فهى فى اللغة الدعاء
    2- حقيقة شرعية: وهى اللفظ المستعمل فيما وضع له فى الشرع كالصلاة فهى فى الشرع أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم، وكالصيام فهو فى الشرع: إمساك عن المفطرات من طلوع الشمس إلى غروبها
    3- حقيقة عرفية: وهى اللفظ المستعمل فيما وضع له فى العرف، وهى نوعان:
    أ- عرفية عامة: وعرَّفوا (العرف العام) بأنه: لفظ لا يتعين ناقله أي: لا يكون ناقله جماعة مخصوصة كأهل النحو وأهل الفقه وأهل الطب ونحو ذلك ومثاله: لفظ (الدابة) فهى فى العرف العام تستعمل بمعنى ذات الأربع ولكنها فى وضع اللغة لكل ما يدب على الأرض
    ب- عرفية خاصة: وعرفوا (العرف الخاص): بأنه لفظ يتعين ناقله أى أن يكون بين جماعة خاصة كأهل النحو ومثاله: لفظ (الفاعل) عند النحاة للاسم المرفوع بالفعل وهو فى اللغة لمن صدر منه الفعل
    تنبيه: إذا أطلق العرف فالمراد به العرف العام

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    أقسام المجاز
    قال المصنف رحمه الله تعالى:


    وَالْمَجَازُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ: بِزِيَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ، أَوْ نَقْلٍ، أَوِ اسْتِعَارَةٍ.
    ______________________________ ________________

    (وَ): للاستئناف البيانى أو عاطفة
    (الْمَجَازُ): مبتدأ
    (إِمَّا): حرف تفصيل
    (أَنْ): حرف مصدرى ونصب
    (يَكُونَ): فعل مضارع من كان التامة بمعنى (يوجد) منصوب بـ (أنْ) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره (هو) يعود على (المجاز).
    وجملة (يكون) من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب صلة الموصول الحرفي (أَنْ).
    و(أَنْ) وما دخلت عليه فى تأويل مصدر خبر للمبتدإ (المجاز).
    والجملة من المبتدإ والخبر لا محل لها من الإعراب استئنافية إن جعلت الواو استئنافية أو معطوفة على جملة (والحقيقة إما لغوية الخ) إن جعلتها عاطفة
    (بِزِيَادَةٍ): متعلق بـ (يكون)
    (أَوْ): عاطفة وتفيد التقسيم
    (نُقْصَانٍ): معطوف على (زيادة) والمعطوف على المجرور مجرور
    (أَوْ نَقْلٍ): معطوف على (نقصان)
    (أَوِ اسْتِعَارَةٍ): معطوف على (نقل)

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    قال المصنف رحمه الله تعالى :


    فَالْمَجَازُ بِالزِّيَادَةِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشوري: 11]. وَالْمَجَازُ بِالنُّقْصَانِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82]. وَالْمَجَازُ بِالنَّقْلِ: كَالْغَائِطِ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ. وَالْمَجَازُبِا لِاسْتِعَارَةِ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} [الكهف: 77].
    ______________________________ ______________________________ _

    (فَـ): فاء الفصيحة
    (الْمَجَازُ): مبتدأ
    (بِالزِّيَادَةِ) : متعلق بمحذوف صفة لـ (المجاز) والتقدير: فالمجاز الكائن بالزيادة مثل الخ ويصح أن يكون المتعلَّقُ حالا على رأي سيبويه خلافا للجمهور والتقدير: فالمجاز حالة كونه كائنا بالزيادة
    (مِثْلُ): خبر، والجملة من المبتدإ والخبر وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب ابتداية، و(مثل) مضاف
    (قَوْلِهِ): (قول) مضاف إليه، و (قول) مضاف أيضا و(الهاء) ضمير الغائب مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه.
    (تَعَالَى): فعل ماض مبنى على فتح مقدر على آخره (الألف) منع من ظهوره التعذر، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره (هو)، أي تعالى الله عن النقائص.
    والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب استئنافية.
    ({لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}): (ليس): فعل ماض من أخوات كان، (كمثله): (الكاف) صلة – أي زائدة – و(مثل) خبر ليس مقدم منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد و(مثل) مضاف و(الهاء) ضمير مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه، (شئ): اسم ليس مؤخر.


    (وَالْمَجَازُ بِالنُّقْصَانِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى): يعرف إعرابه مما تقدم، والجملة لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة (المجاز بالزيادة الخ)
    ({وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}): (الواو): عاطفة، (اسأل): فعل أمر مبني على السكون والفاعل مستتر وجوبا تقديره أنت، (القرية): مفعول به وقيل: الكلام على حذف مضاف والتقدير: أهل القرية، والجملة في محل نصب معطوفة على جملة {إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ} التي هي في محل نصب مقول القول في قوله:{فَقُولُواْ إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ}


    (وَالْمَجَازُ بِالنَّقْلِ): مبتدأ، ونعت للمبتدإ أو حال منه كما تقدم.
    (كَالْغَائِطِ): متعلق بمحذوف خبر والجملة لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة (المجازُ بالزيادة مثلُ ...) و(أل) فيه للعهد والمراد به الفضلة المخصوصة التى تخرج من دبر الإنسان.
    (فِيمَا): الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من (الغائط) أى حالة كون لفظ الغائط مستعملا فيما يخرج الخ
    (يَخْرُجُ): الجملة من الفعل والفاعل فى محل جر صفة لـ (ما)
    (مِنَ الْإِنْسَانِ): متعلق بـ (يخرج) وأصل الكلام على تقدير مضاف أى (يخرج من دبر الإنسان) فإنه لا يطلق على ما يخرج من الإنسان مطلقا


    (وَالْمَجَازُ بِالِاسْتِعَارَ ةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى): إعرابه كما تقدم
    ({جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ}): (جدارا): مفعول به فعله {فَوَجَدَا}، (يريد): فعل مضارع وفاعله مستتر جوازا تقديره هو يعود على (جدارا)، (أن): حرف مصدري ونصب، (ينقض): فعل مضارع منصوب بأن وفاعله مستتر يعود على (جدارا)
    وجملة (ينقض) من الفعل والفاعل لا محل لها صلة (أن)
    و(أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به لـ (يريد)
    وجملة (يريد أن ينقض) في محل نصب نعت لـ (جدارا)

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    المعنى: لما ذكر أنواع الحقيقة بعد تعريفها ذكر هنا أنواع المجاز بعد تعريفه وكلامه هنا عن المجاز غير محرر ومحل بحثه – على كل حال – في علم البيان لا الأصول، فذكر للمجاز أربعة أنواع :
    الأول- مجاز بالزيادة: وهو أن تزاد لفظة في الكلام بحيث لو حذفت لصح الكلام بدونها مثل قوله تعالى:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} فلو قيل في غير القرآن: (ليس مثلَه شئٌ) لصح الكلام بدونها، وجه الزيادة: أن الكاف لو لم تكن زائدة لكانت بمعنى (مثل) وهذا باطل لما يلزم عليه من إثبات المثل لله تعالى إذ يصير المعنى: (ليس مثلَ مثلِه شئٌ) فالمنفي هو مثل المثل فيكون المثل ثابتا وهو باطل لأنه لو ثبت لكان له مثل وهو الله تعالى؛ فلهذا قالوا: الكاف زائدة لتوكيد نفي المثل، وفي الآية كلام آخر.
    الثاني- مجاز بالنقص: وهو أن تحذف لفظة من الكلام بحيث لو لم تُقَدَّرْ لَمَا صح الكلامُ بدونها مثل قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} فالكلام على تقدير مضاف– كما قال العلماء – والتقدير: واسأل أهل القرية، ووجه المجاز في هذا النقص أنك لو أجريت الكلام على ظاهره لكان معناه اسأل القرية نفسها وهي لا تُسأَل فصار معناه: اسأل أهل القرية.
    الثالث- المجاز بالنقل: وهو أن تنقل لفظة عن معناها الأصلي إلى معنى آخر، مثل: كلمة (الغائط): فهو فى اللغة يطلق على المكان المنخفض بين مرتفعين، وكان الذى يقضى حاجته يقصد ذلك كثيرا طلبا للستر ثم نقل إلى الخارج المذكور من دبر الإنسان.
    الرابع- المجاز بالاستعارة: وهي استعمال اللفظ في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة بين المعنى المنقول عنه والمعنى المستعمل فيه مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي، مثل قوله تعالى: {جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} شبه (مَيْلَ الجدار إلى السقوط) بـ (إرادة السقوط) التي هي من صفات الحي بجامع (القرب من الفعل في كل) ثم استعير اللفظ الدال على المشبه به (إرادة السقوط) للمشبه (ميله إلى السقوط) ثم اشتق منه (يريد) بمعنى (يميل) على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية[1].
    ______________________________ ______

    [1] حاشية الدمياطي على شرح المحلي 9، وشرح الورقات للفوزان 38، وتفسير التحرير والتنوير 16/ 8 ط. الدار التونسية، وتلخيص البيان في مجازات القرآن للشريف الرضي 166- 167 ت. د. علي محمود مقلد ط. دار مكتبة الحياة

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    [قال صاحبي]

    قال: قلتَ إنَّ (أَنْ) والفعل (يكون) فى قوله: "إما أن يكون بزيادة" في تأويل مصدر خبر، فما معنى (في تأويل مصدر) ؟
    قلت: يعني أن كلمة (أَنْ) إذا دخلت على الفعل المضارع فإنه يُجْعل في تأويل المصدر باعتبار الأحكام اللفظية: كصحة دخول حرف الجر عليه وعطف المفرد عليه، لا أن يُجعل في تأويله باعتبار المعنى بأن يقصد به المعنى المصدري.
    قال: وقلتَ: إن (جملة (يكون) من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب صلة الموصول الحرفي (أَنْ). فهل (أَنْ) من الموصولات مثل (الذي) وتحتاج إلى صلة وعائد؟
    قلت: الموصول نوعان: موصول اسمي: كـ (الذي) و(مَنْ) وهو الذي يحتاج إلى صلة وعائد، وموصول حرفي: وهو كل حرف يؤول مع صلته بمصدر وهذا يحتاج إلى صلة لكن لا يحتاج إلى عائد: مثل: (أَنْ)، وصلتُها هي الفعل المتصرف الذي تدخل عليه ماضيا كان أو مضارعا أو أمرا.

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    الأمـــــــــــ ـــــــــــر

    قال المصنف رحمه الله

    وَالْأَمْرُ: اسْتِدْعَاءُ الْفِعْلِ بِالْقَوْلِ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ.

    ______________________________ ___________________
    اعلم أن باب الأمر والنهي من الأبواب المهمة في أصول الفقه؛ لأن مدار التكليف على الأوامر والنواهي.
    قال السرخسي: "فأحق ما يبدأ به في البيان الأمر والنهي لأن معظم الابتلاء بهما، وبمعرفتهما تتم معرفة الأحكام ويتميز الحلال من الحرام"[1].
    (وَ): إما استئنافية، وإما عاطفة على (أقسام الكلام) في قوله: (فأما أقسام الكلام فأقل)؛ لأنه لما ذكر أبواب أصول الفقه إجمالا عطف (الأمر) وما بعده على (أقسام الكلام) فقال: "وأبواب أصول الفقه: أقسام الكلام والأمر والنهي الخ".
    (الْأَمْرُ): مبتدأ
    (اسْتِدْعَاءُ): خبر، وهو مضاف.
    (الْفِعْلِ): مضاف إليه.
    (بِالْقَوْلِ): متعلق بـ (استدعاء) أو بمحذوف حال منه والتقدير: (الأمر: استدعاء الفعل حال كون ذلك الاستدعاء كائنا بالقول أو مدلولا عليه بالقول)
    (مِمَّنْ): مركبة من كلمتين الأولى (مِنْ) بكسر الميم وهي حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والثانية (مَنْ) بفتح الميم اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل جر بـ (مِنْ) الأولى، ثم أدغمت (نون) الأولى في (ميم) الثانية فصارت (مِمَّن)، والجار والمجرور متعلق بما تعلق به قوله: "بالقول" أي بـ (استدعاء) أو بمحذوف حال منه.
    (هُوَ): ضمير مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.
    (دُونَهُ): (دون) ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وهو متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (هو)، و(دون) مضاف و(الهاء) ضمير مبني على الضم في محل جر مضاف إليه، والجملة من المبتدإ والخبر لا محل لها من الإعراب صلة الموصول (مَنْ) وضمير الغائب في (دونه) هو العائد.
    (عَلَى سَبِيلِ): متعلق بـ (استدعاء)، و(سبيل) مضاف
    (الْوُجُوبِ): مضاف إليه

    ______________________________ __
    [1] أصول السرخسي 1/ 11 ت. أبو الوفا الأفغاني ط. دار الكتب العلمية، وشرح الورقات لعبد الله الفوزان 40.

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    المعنى:

    هذا تعريف الأمر عند المصنف،
    قوله: "استدعاء الفعل" معناه طلب الفعل، خرج به النهي فإنه طلب الترك، وقوله: "بالقول" خرج به الطلب بغير القول كالطلب بالإشارة أو الكتابة وقوله: "ممن هو دونه" خرج به الطلب من المساوي فإنه يسمى (التماسا)، وطلب الأدنى من الأعلى فيسمى (دعاء)، وقوله: "على سبيل الوجوب" أي على سبيل الحتم خرج به ما لم يكن على سبيل الحتم والوجوب بأن جُوِّزَ التركُ فإنه ليس بأمر على ظاهر كلام المصنف فيكون المندوب على هذا ليس بأمر وإليه ذهب أبو بكر الرازي والكرخي، لكن المحققين على خلافه وهو أن المندوب مأمور به[1].

    ______________________________ ________
    [1] حاشية الدمياطي على المحلي 9.

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    621

    افتراضي

    تنبيه

    سأحاول سلوك طريق وسط إن شاء الله تعالى فيما سيأتي بحيث لا أذكر كل الفوائد المتعلقة بالباب أو الفقرة بل أذكر فائدة أو فائدتين أو ما لابد منه، على أن لا أُخِلَّ بشئ من مقصود المتن بقدر ما يُيَسِّرُهُ الله تعالى لي، وذلك حتى أستطيع أن أنتهي من هذا الشرح الذي أسأل الله تعالى أن ينفع به كما نفع بأصوله، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وألا يكون لغيره فيه نصيب


    [قال صاحبي]

    قال: إذا كانت السين للطلب وطبقنا هذا على كلمة (استدعاء) في قوله: "الأمر استدعاء القول بالفعل الخ" لكان المعنى: (الأمر طلب دعاء الفعل بالقول) وهذا لا معنى له.
    قلت: قد سبق في شرح التعريف أن (الاستدعاء) معناه الطلب.
    قال: لا بأس، أليس (الوجوب): هو طلب الفعل طلبا جازما ؟
    قلت: بلى
    قال: فلو جعلت (استدعاء) بمعنى الطلب لكان تكرارا.
    قلت: ولِمَ ؟
    قال: لأنك لو حذفت (الوجوب) ووضعت مكانه معناه وهو: (طلب الفعل طلبا جازما) لصار المعنى: (الأمر طلب الفعل بالقول على سبيل طلب الفعل طلبا جازما)
    قلت: السين هنا للتأكيد وليست للطلب كما قال العلماء[1]
    أو أن المراد بـ (سبيل الوجوب) صفة الوجوب اللازمة له والثابتة له وهي (الجزم) فيكون المعنى: (الأمر: طلب الفعل على صفة الجزم) فتأمل.
    ______________________________ ____________________

    [1] الشرح الكبير للعبادي 165، وحاشية السوسي على قرة العين 74.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو حاتم ابن عاشور

صفحة 3 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •