تذليل العقبات بإعراب الورقات - الصفحة 12
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 12 من 12 الأولىالأولى ... 23456789101112
النتائج 221 إلى 223 من 223
35اعجابات

الموضوع: تذليل العقبات بإعراب الورقات

  1. #221
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    906

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    المعنى


    شرع المصنف هنا في الكلام على الأخبار، والمقصود الأعظم من هذا الباب هو الكلامُ على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن السنة هي المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن.

    فعرَّفَ المصنفُ:
    (الخبر) بأنه: ما يدخله الصدق والكذب

    وهذا التعريف يجري على كلام علماء العربية الذين يقسمون الكلام إلى خبر وإنشاء، فالخبرُ ما ذكره المصنف
    والإنشاء: ما لا يحتمل الصدق ولا الكذب.

    وأما علماء الحديث فإنهم يُعَرِّفُونَ:
    (الخبر) باعتباره مرادفا لـ(الحديث) بأنه: ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من قولٍ أو فعلٍ أو تقرير أو وصفٍ خِلْقِيٍّ أو خُلُقِيٍّ.

    وهذا هو الذي ينقسم إلى متواتر وآحاد.

  2. #222
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    906

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    قال صاحبي


    قال: ذكرتَ أن الخبرَ هو ما يدخله الصدقُ والكذبُ

    قلت: نعم


    قال: وكيف ذلك؟!

    قلت: وما لي أراك متعجبا لا سائلا؟


    قال: كيف يدخل الصدقُ والكذبُ معا في الكلام وهما متنافيان؟!

    قلت: كأنك فهمت أن الصدق والكذب يدخلان جميعا في كلامٍ واحدٍ وفي وقت واحد ومن جهة واحدة.


    قال: نعم، أليس هذا هو المقصود؟

    قلت: نعم، ليس هذا هو المقصود قطعا.


    قال: فما المقصودُ إذن؟

    قلت: المقصودُ أن الكلام يكون محتملا لأن يدخله الصدق كما يكون محتملا لأن يدخله الكذب
    فإذا قلت: (قام زيد) فهذا الكلامُ يَحْتَمِلُ الصدقَ والكذبَ: فإن كان زيد قد قام فعلا فهذا الكلام صِدْقٌ وإلا فهو كذبٌ


    قال: قلتَ: إن الكلام يكون محتملا لهما

    قلت: نعم


    قال: فهل هذا الاحتمال يكون متساويا فيهما أو أن أحدهما أرجح من الآخر

    قلت: هذه تُعْرَفُ بالقرائن:
    - فقد يكون احتماله للصدق والكذبِ متساويا إذا كان القائلُ مجهولا
    - وقد يكون الصدقُ راجحا إذا كان قائلُه عَدْلًا
    - وقد يكون الكذب راجحا إذا كان قائلُهُ فاسقا.


    قال: تقولُ: إن احتمالَهُ للصدق والكذب يكون متساويا إذا كان قائلُه مجهولا!

    قلت:
    نعم


    قال: فإذا كان هذا صحيحا فلماذا لا نقبل روايةَ المجهولِ؟ ولماذا نَرُدُّ الحديثَ المُرْسلَ؟

    قلت: نردهما خوفا من أن يكونا كذابيْنِ


    قال: ولكن قد يكونا صادِقَيْنِ

    قلت: نعم، قد يكون هذا؛
    ولهذا فنحن لا نكذبُهما بل نجعلهما من باب الضعيف الذي يمكن أن يتقوَّى بغيره
    كما في المرسل إذا كان من مراسيل كبار التابعين وجاء من أكثر من طريق إلى آخر شروطه

    وهذه الشروط إنما وضعت لتكون قرائنَ على أن الراوي المجهولَ في المرسَلِ غيرُ كذابٍ
    وكذلك الأمر في رواية المجهولِ الحال وهو المستور
    أما المجهول العين فمن باب الضعف الشديد كما تعلم.


    قال: فلماذا عرَّفَ المصنفُ الخبرَ بتعريف أهل اللغة ولم يُعَرِّفْهُ بتعريف المُحَدِّثينَ إذا كان المقصود هو الكلام على السنة باعتبارها المصدر الثاني للتشريع؟

    قلت: لِيُبَيِّنُ لكَ ما ذكرتُهُ آنفا


    قال: وكيف ذلك؟ لا أفهمُ مرادك

    قلت: اعلم أولا أن من الأخبار ما لا يحتمل إلا الصدقَ كخبر الله تعالى وخبرِ رسولِهِ صلى الله عليه وسلم، ومنه المعلوم بالضرورة كقولنا: السماء فوقنا والأرض تحتنا والنارُ حارة ونحو ذلك


    قال: نعم

    قلت: ومن الأخبار ما لا يحتمل إلا الكذب كما إذا قيل: الواحد نصفُ الخمسة، والنقيضان يجتمعان ونحو ذلك.


    قال: نعم

    قلت: ومن الأخبار ما يكون محتملا لهما إما مساويا أو برجحان أحدهما كما سبق


    قال: نعم


    قلت: فالمصنف يُمَهِّدُ بهذا ليقولَ: إن من الأخبار المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم:
    - ما لا يحتمل إلا الصدق كالخبر المتواتر
    -وما لا يحتمل إلا الكذب كالحديث الموضوع الذي في رواته كذاب
    - والمحتمل للقبولِ والرَّدِ وهو الضعيف الذي ضعفه غيرُ شديد.


    قال: ذكرت أن علماء الحديث يجعلون (الخبر) مرادفا لـ(الحديث)

    قلت: نعم


    قال: فهل هم متفقون على هذا
    قلت: هذا هو الراجح ولكن بعضهم يجعل (الخبر) أعم من (الحديث) فكل (حديثٍ) (خبرٌ) ولا ينعكس.
    وقيل: (الحديث) ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم،
    و(الخبرُ) ما نقل عن غيره؛
    فلهذا يقال لمن يشتغل بالتاريخ: إخباريّ
    ولمن يشتغل بالحديث: مُحَدِّث
    وللمبتديء في طلب الحديث: حديثي.

  3. #223
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    906

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    تقسيم الخبر إلى متواتر وآحاد

    قال المصنف:
    وَالْخَبَرُ يَنْقَسِمُ إِلَى: آحَادٍ وَمُتَوَاتِرٍ.

    ___________________________
    (وَ): استئنافية

    (الْخَبَرُ): مبتدأ

    (يَنْقَسِمُ): فعل مضارع والفاعل مستتر جوازا يعود على (الخبر)
    والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر
    وجملة المبتدإ والخبر لا محل لها من الإعراب استئنافية

    (إِلَى آحَادٍ): متعلق بـ (ينقسم)

    (وَ): عاطفة

    (مُتَوَاتِرٍ): معطوف على (آحاد)

صفحة 12 من 12 الأولىالأولى ... 23456789101112

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •