في ذكرى استشهاد الإمام البنا
النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: في ذكرى استشهاد الإمام البنا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    8

    افتراضي في ذكرى استشهاد الإمام البنا

    في ذكرى استشهاد الإمام البنا
    السيد سليمان نور الله


    الحمد لله الذي أكمل لنا ديننا، وأتمم علينا نعمته، ورضي لنا الإسلام دينا، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، سيدنا محمد وآله وصحبه الغر الميامين، أما بعد؛

    فإن الله تعالى مَنَّ على خلقه بوجوب معرفته، وجبلهم على عبادته، وحسن طاعته، وهداهم إلى سواء السبيل، وأرسل إليهم الرسل، وأنزل عليهم الكتب، ليأخذوا بأيديهم من الضلال إلى الهدى، وليخرجوهم من الظلمات إلى النور " بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد " وكلما احتاج الناس إلى من يهديهم أرسل إليهم من أنفسهم الأنبياء والرسل تترى " وإن من أمة إلا خلا فيها نذير" ليبقى الناس متذكرين، وليظل الحق واضحا لا لبس فيه ولا غموض " ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حيي عن بينة " حتى أشرقت الدنيا ببعثة خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، سيدنا محمد بن عبد الله الصادق الوعد الأمين صلى الله عليه وسلم؛ فكانت بعثته رحمة للخلق "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" فبلغت دعوته الآفاق، ودكت معاقل الكفر والطغيان، ودخل الناس في دين الله أفواجا، ولم يدع لهم شيئا – صغيرا أو كبيرا – من أمور الدنيا والآخرة إلا أوضحه، ولا حكما يحتاج إليه المسلم إلا بينه، وترك الناس على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها سواء، لا يزيغ عنها إلا هالك.
    لكن تباعُد الزمان، وتوالي الأحداث، جعل كثيرا من الناس يتناسون أمر دينهم، ويغفلون عن طبيعة دعوتهم " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر " وتركوا سنة نبيهم –صلى الله عليه وسلم– واتبعوا كل ناعق؛ عن أبي سعيد رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لتتبعن سنن من قبلكم شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ". قلنا: يا رسول الله! اليهود والنصارى؟ قال: " فمن " . فاستهان الأعداء بأمتنا، وتجرؤا عليها ، وجعلوا بلاد الإسلام – على مدى التاريخ - مسرحا لتنفيذ مخططاتهم، وبؤرة لتصدير نفاياتهم الفكرية والثقافية والاجتماعية، مما آذن بخطر شديد، ضرب بفساده كل مجال، وجعل الناس في حيرة من أمرهم ينتظرون من يأخذ بأيديهم، ويعيدهم إلى حظيرة الإسلام العظيم.

    غير أنه لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم ، سوى ما أخبر هو به أن العلماء " ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر " فالعلماء هم أساس الهداية ، ونور البصيرة الذي يزيل الغشاوة، ويوضح معالم الدين، ويفرق بين الخير والشر، ومع العلماء :" لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين عدوهم، لا يضرهم من خالفهم، حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك " ليكونوا شهودا على الناس، وعونا لطالبي الحق، وقوة تحفظ بيضة الإسلام.
    بيد أن الأمة في عصورها المختلفة احتاجت إلى قادة نبلاء، وأئمة أجلاء، من الرجال العدول الحكماء، الذين ينفون عن هذا الدين تحريف الغالين، وانتحال المبطلين يقومون مقام الأنبياء، يبذلون جهدهم ودماءهم في سبيل الله، وينصحون للأمة، ويجددون لها أمر دينها، فيسوسون الناس نحو السعادة في الدنيا والنعيم في الآخرة، وهذا لا يتحقق إلا لقلة نادرة، اختصها الله تعالى بمهمة الأنبياء، وجبلها لطاعته، ووفقها للمضي في سبيله، وأمدها بمدد من عنده، حفظا لأمة الإسلام، وتجديدا لأمر دينها، لا تستوقفها عقبات، ولا يحيد بها هوى، ولا تخنع أمام الطغاة، ولا تركن للدنيا وزهرة الحياة، إنما تقوم مقام الأنبياء؛ قلبا وقالب، فهما وتطبيقا، رحمة وقوة، عبادة وقيادة؛ فهم لا يملكون من أمر أنفسهم إلا القليل، لأنهم مسيرون بأمر الله وقدره، قد صنعهم لمهمة هداية الضالين، والحفاظ على الدين من الجهلاء والمعتدين.
    وتاريخ الإسلام شاهد عيان على أولئك الأفذاذ، يروي لنا كيف أثروا في الأمة أيَّما تأثير، وأخذوا بأيدي الناس من الضلال إلى الهدى، ومن الظلمات إلى النور، بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، فسجل لهم صفحات مشرقة يملؤها اليقين بنصر الله، والرضا بقضائه، والتضحية في سبيله، والحرص على تبليغ دعوته، والعمل على إقامة سنته.
    وكان تجديدهم مناسبا لحاجة كل عصر؛ فكان الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز، إماما في العدل والزهد، في زمن غاب فيه عدل الحكام، وانغمس الناس في ملذات الدنيا، فأعادهم إلى العدل والاعتدال، ولما اتسعت رقعة الإسلام، ودخل الناس في دين الله أفواجا، وجَدَّت مسائل الفقه، قيد الله للأمة مجددين من أئمة الفقه والعلم، كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، حفظوا للأمة دينها، وفي وقت تفرقت فيه الأمة، واستأسد عليها أعداؤها، ومزقوها كل ممزق، جاء صلاح الدين ومن بعده قطز وبيبرس، ليأخذوا بيد الأمة، ويلموا شملها، ويوحدوا رايتها، ويصفوا جيوشها، فجددوا لها النصر والتمكين، وأزالوا عنها الاحتلال والتدنيس، وهكذا كان التجديد على مر القرون.
    كل هذا ولأمة الإسلام خليفةٌ يلتف حوله الناس، وتُرد إليه الأمور، وفي الأمة من العلماء من يحفظ لها عقيدتها من أن تُحرف أو، وثقافتها من أن تُغَرَّب، فكانت متماسكة لا يقضى عليها، جذورها راسخة، وجذوعها باسقة، تصمد أمام العواصف العاتية، لترتد ذليلة خائبة.
    لكن مع استمرار استهداف الأعداء، وتلون مخططاتهم، وشدة تداعيهم علينا، دبَّ الوهنُ إلى قلب الأمة، وبدأ المسلمون يغفلون عن دينهم، وينسون واجب الدفاع عنه، والتصدي لأعدائه، والعمل لنصرته، وتحقق فيهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها" فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: " بل أنتم كثير، ولكنكم كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن " قال قائل: يا رسول الله! وما الوهن؟ قال: " حُبُّ الدنيا و كراهية الموت " .
    فكان أن تحقق وعد الله تعالى؛ بأن بعث في هذه الأمة إماما فذا يقوم بواجب العصر من رد الناس إلى الفهم الصحيح للإسلام، والاجتماع عليه، والعمل له.
    فكان الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله تعالى، وهو ممن يصدق فيهم حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ) .


    عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ) حديث صحيح رواه أبو داود .
    حياة الإمام البنا :
    ولد الشهيد حسن بن أحمد بن عبد الرحمن البنا الساعاتي رحمه الله تعالى بمدينة المحمودية بمحافظة البحيرة في 29 من أكتوبر سنة 1906 م ، وتلقى العلم منذ الصغر على يد والده العالم المُحَدِّث صاحب الفتح الرباني في ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ، وانتقل إلى دار المعلمين بدمنهور عام 1920 م حيث أتم حفظ القرآن الكريم قبل إتمام الرابعة عشرة من عمره ، وتخرج في دار العلوم بالقاهرة عام 1927 م ، وكان ترتيبه الأول ، واشتغل بالتعليم متنقلاً بين مدينة وأخرى ، داعياً أمته إلى العمل بالقرآن الكريم والاستمساك بسنة النبي العظيم، والابتعاد عن مواطن الخلاف التي شغلت المسلمين عن العمل للإسلام، فاهتدى على يديه الألوف من طلبة الجامعات والعمال والمزارعين ، وسواهم من طبقات الشعب .
    ثم استقر فترة من الزمن في مدينة الإسماعيلية ، وأسس فيها أول دار (للإخوان) مع صفوة من إخوانه .
    ثم بادر بإعلان الدعوة بالمحاضرات والنشرات ، وانفرد بعد ذلك بزيارة المدن والقرى ، ولم يلبث أن أصبح له في كل بلد (دار للدعوة) ولم تقتصر دعوته على الرجال ، فأنشا في الإسماعيلية (معهد أمهات المسلمين) لتربية البنات تربية إسلامية . وبعد فترة نُقل إلى "القاهرة" فانتقل معه المركز العام ومقر القيادة ، وبزغت دعوته فيها بزوغ الشمس، وعظم أمر الإخوان وناهز عددهم نصف مليون .
    وخشي رجال السياسة وأذناب الإنجليز الإمام الشهيد فحاولوا إبعاده عن السياسة، ولكن كل ذلك لم يثنه عن عزمه، فقام يُعرّف الإسلام بأنه : نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعا ؛ فهو دولة ووطن ، أو حكومة وأمة ، وهو خُلُق وقوة ، أو رحمة وعدالة ، وهو ثقافة وقانون ، أو علم وقضاء ، وهو مادة وثروة ، أو كسب وغنى ، وهو جهاد ودعوة ، أو جيش وفكرة ، كما هو عقيدة صادقة وعبادة صحيحة ، سواء بسواء .
    ثم أنشأ بالقاهرة (جريدة الإخوان المسلمين) ثم ( مجلة النذير ) فكانتا منبره بالكتابة إلى جانب منابره الخطابية .
    وحدثت كارثة فلسطين فكانت (كتيبة الإخوان) فيها من أنشط الكتائب المتطوعة، ووصلت إلى أبواب تل أبيب، وكادت أن تدخلها لولا خيانة حكام ذلك الزمن وتوقيعهم الهدنة، ثم اعتقالهم لقادة الإخوان والبارزين منهم، ولم يكتف الاستعمار بهذا، بل حرّك أذنابه لاغتيال البنا، فأطلقوا عليه رصاصهم الغادر أمام مركز جمعية (الشبان المسلمين) بالقاهرة، ثم تركوه ينزف حتى الموت ف 12 من فبراير عام 1949 م ولم يجاوز عمره بعد الثانية والأربعين ، رحمه الله تعالى ورضي عنه وأرضاه .
    وقد سئل من قبل لماذا لا تألف الكتب ؟ قال شغلت بتأليف الرجال ، ومع ذلك فقد ترك الإمام الشهيد رحمه الله لنا مؤلفات ومقالات في غاية الروعة والدقة العلمية والأهمية بمكان ، مما يجعله في مصاف المكثرين من التأليف منها مذكرات الدعوة والداعية ومجموعة الرسائل، وقد جُمعت كلها بين دفتي كتاب أطلقَ عليه اسم: (مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا) وله تأليفات في شتى العلوم الشرعية كعلوم القرآن والتفسير، والفتاوى الفقهية، وأصول الفقه، والحديث النبوي الشريف وعلومه،علومه، وقد طبعت هذه المؤلفات حديثا بعناية فضيلة الشيخ الأستاذ جمعة أمين عبد العزيز، كما أنه ترك من بعده جماعة الإخوان المسلمون التي انتشرت بالإسلام في جميع بقاع الأرض، فلم تترك بلدا في العالم إلا ونشرت فيه رسالة الإسلام الشامل دون اجتزاء أو تبديل.

    بعض ما قيل في الإمام الشهيد

    إن الأستاذ "البنا" رجل مسلم غيور على دينه، يفهم الوسط الذي يعيش فيه، ويعرف مواضع الداء في جسم الأمة الإسلامية، ويفقه أسرار الإسلام، وقد اتصل بالناس اتصالاً وثيقًا على اختلاف طبقاتهم، وشغل نفسه بالإصلاح الديني والاجتماعي على الطريقة التي كان يرضاها سلف هذه الأمة.
    الشيخ "محمد مصطفى المراغي" - شيخ الجامع الأزهر
    لك يا إِمامِي يا أعزَّ معلمِ حاملَ المصباحِ في الزمنِ العَمِي
    يا مرشدَ الدنيا لنَهجِ محمــدِ يا نفحةً من جيــلِ دارِ الأرقـــمِِ
    حَسَبوك مِتَّ وأنتَ حيٌّ خالدٌ ما ماتَ غيرُ المستبدِّ المُجــرِمِ
    حسبوكَ غِبتَ وأنتَ فينا شاهدٌ نَجلُو بنهجِكَ كلَّ دربٍ مُعتــِمِ
    شيَّدتَ للإسلامِ صَرحًا لم تكُنْ لَبِناتِهِ غيرُ الشبابِ المُسلـــــمِ
    وكتبـتَ للــدنيا وثيقــةَ صحــوةٍ وأبَيــْتَ إلا أن تُوقّــِعَ بالـدمِ
    من رثاء الدكتور "وسف القرضاوي" للإمام الشهيد
    "هذا الشَّرق لا يستطيع أن يحتفظ طويلاً بالكنز الذي يقع في يده.. إنه رجلٌ لا ضريبَ له في هذا العصر.. لقد مرَّ في تاريخ مصر مرور الطيف العابر الذي لا يتكرر، كان لابد أن يموت هذا الرجل- الذي صنع التاريخ وحوَّل مجرى الطريق- شهيدًا كما مات عُمَرُ وعليٌّ والحسين، كان لابد أن يموتَ باكرًا، فقد كان غريبًا عن طبيعة المجتمع.. يبدو كأنه الكلمة التي سبقت وقتها، أو لم يأت وقتها بعد".
    الكاتب الأمريكي "روبرت جاكسون"

    فاجأت تلك الشخصية مصر، ثم العالم العربي والإسلامي، بدعوتها وتربيتها وجهادها وقوتها الفذة، التي جمع الله فيها مواهب وطاقات، قد تبدو متناقضة في عين كثير من علماء النفس والأخلاق، ومن المؤرخين والناقدين، هي: العقل الهائل النير، والفهم المشرق الواسع، والعاطفة القوية الجياشة، والقلب المبارك الفياض، والروح المشبوبة النضرة، واللسان الذرب البليغ، والزهد والقناعة –دون عنت- في الحياة الفردية، والحرص وبعد الهمة –دونما كلل- في سبيل نشر الدعوة والمبدأ، والنفس الولوعة الطموح، والهمة السامقة الوثابة، والنظر النافذ البعيد، والإباء والغيرة على الدعوة والتواضع في كل ما يخص النفس، تواضعاً يكاد يجمع على الشهادة به عارفوه.
    الأستاذ أبو الحسن الندوي
    إن المسلمين لم يروا مثل حسن البنا منذ مئات السنين، في مجموع الصفات التي تحلى بها، وخفقت أعلامها على رأسه الشريف. إنه كان لله بكليته ، بروحه وجسده ، بقالبه وقلبه ، بتصرفاته وتقلبه ، كان لله فكان الله له ، واجتباه وجعله من سادات الشهداء الأبرار .
    الشيخ محمد الحامد
    لقد قُتل حسن البنا يوم قُتل، والعالم كله أتفه شيء في ناظريه ، ماذا خرقت الرصاصات الأثيمة من بدن هذا الرجل ؟ خرقت جسداً أضنته العبادة الخاشعة ، وبراه طول القيام والسجود، خرقت جسداً غيرته الأسفار المتواصلة في سبيل الله ، لقد عاد القرآن غضاً طرياً على لسانه، وبدت وراثة النبوة ظاهرة في شمائله، ووقف هذا الرجل الفذ صخرة عاتية انحسرت في سفحها أمواج المادية الطاغية، وإلى جانبه طلائع الجيل الجديد الذي أُفعم قلبه حباً للإسلام، واستمساكاً به، وعرفت أوربا أي خطر على بقائها في الشرق إذا بقي هذا الرجل الجليل، فأوحت إلى زبانيتها، فإذا بالإمام الشهيد مضرّج في دمه الزكي، وإذا بجيله الذي رباه في المعتقلات.
    الشيخ محمد الغزالي
    كان حسن البنا إماماً بكل ما تسع الإمامة من معنى، كان مثلاً أعلى في كل شيء : في علمه، في إيمانه ، في إخلاصه، في نشاطه، في حدة ذكائه، في دقة ملاحظته، في قلبه الكبير، وروحه الطاهرة. وفقدت الإنسانية بفقده (إنساناً) قل أن يجود الزمان بمثله، قُتل حسن البنا بعد عشرين عاماً قضاها في جهاد مرير، متصل الأيام والليالي.
    الأستاذ الدكتور سعيد رمضان
    كان حسن البنا فكرة قوية هائلة، والفكرة لا تبغي مالاً، ولا تسعى لعرض زائل، لذا رأيناه يحيا بيننا حياة الطيف الخفيف، يلم الدنيا على هوادة، لا يجمع منها ولا يمنع، ولا يهتم لشيء فيها إلا بمقدار، ولا يصيب منها إلا ما تدعو إليه الضرورة، وكل قرة عينه، وبهجة نفسه، أن ينادي في الناس بكلمة الله، ويعلن إليهم ما في صدره من الأسرار، وأن يرى فضائل فكرته ومثلها العليا حقائق واقعة، وصوراً عملية تسعى في حياة الناس على قدمين.
    الأستاذ البهي الخولي
    والإمام الشهيد حسن البنا أحد أولئك الذين لا يدرك البلى ذكراهم ، ولا يرقى النسيان إلى منازلهم لأنه رحمه الله لم يعش في نفسه بل عاش في الناس، ولم يعمل لصوالحه الخاصة، بل عمل للصالح العام.
    الرئيس المصري / محمد نجيب
    سأل صحفي الإمام الشهيد عن نفسه، وطلب منه أن يفصح بنفسه عن شخصيته للناس، فقال رحمه الله:
    "أنا سائح يطلب الحقيقة، وإنسان يبحث عن مدلول الإنسانية بين الناس، ومواطن ينشد لوطنه الكرامة والحرية والاستقرار والحياة الطيبة في ظل الإسلام الحنيف. أنا متجرد أدرك سر وجوده، فنادى: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. هذا أنا.. فمن أنت؟".
    حسن البنا

    من أقواله المأثورة
    • نحب أن يعلم قومنا أنهم أحب إلينا من أنفسنا، وأنه حبيب إلى هذه النفوس أن تذهب فداء لعزتهم إن كان فيها الفداء، وأن تزهق ثمنا لمجدهم وكرامتهم ودينهم وآمالهم إن كان فيها الغناء ... وإنه عزيز جد عزيز أن نرى ما يحيط بقومنا ثم نستسلم للذل أو نرضى بالهوان أو نستكين لليأس، فنحن نعمل للناس في سبيل الله أكثر مما نعمل لأنفسنا، فنحن لكم لا لغيركم أيها الأحباب، ولن نكون عليكم يوما من الأيام.
    • دعوتنا دعوة أجمع ما توصف به أنها " إسلامية " ولهذه الكلمة معنى واسع غير ذلك المعنى الضيق الذي يفهمه الناس؛ فإنا نعتقد أن الإسلام معنى شامل ينتظم شؤون الحياة جميعا، ويفتي في كل شأن منها ويضع له نظاما محكما دقيقا، ولا يقف مكتوفا أمام المشكلات الحيوية، والنظم التي لا بد منها لإصلاح الناس. ومهمتنا: سيادة الدنيا وإرشاد الإنسانية كلها إلى نظم الإسلام الصالحة وتعاليمه التي لا يمكن بغيرها أن يسعد الناس.
    • نعتقد أن المسلم في عنقه أمانة عليه أن يبذل نفسه ودمه وماله في سبيل أدائها؛ تلك هي هداية البشر بنور الإسلام. أيها المسلمون: عبادة ربكم والجهاد في سبيل التمكين لدينكم وإعزاز شريعتكم هي مهمتكم في الحياة. إن هذه الفريضة تحتاج منكم نفوسا مؤمنة، وقلوبا سليمة، فاعملوا على تقوية إيمانكم وسلامة صدوركم، وتحتاج منكم تضحية بالمال والجهود فاستعدوا لذلك؛ فإن ما عندكم ينفد وما عند الله باق.
    • يا قومنا: إنا نناديكم والقرآن في يميننا، والسنة في شمالنا، وعمل السلف الصالحين من أبناء هذه الأمة قدوتنا، ندعوكم إلى الإسلام وتعاليم الإسلام وأحكام الإسلام وهدي الإسلام، فإن كان هذا من السياسة عندكم فهذه سياستنا، وإن كان من يدعوكم إلى هذه المبادئ سياسيا، فنحن أعرق الناس والحمد لله في السياسة، وإن شئتم أن تسموا ذلك سياسة فقولوا ما شئتم، فلن تضرنا الأسماء متى وضحت المسميات وانكشفت الغايات.
    • إن تكوين الأمم وتربية الشعوب وتحقيق الآمال ومناصرة المبادئ تحتاج من الأمة التي تحاول هذا أو من الفئة التي تدعو إليه على الأقل إلى قوة نفسية عظيمة تتمثل في عدة أمور: إرادة قوية لا يتطرق إليه ضعف، ووفاء ثابت لا يعدو عليه تلون ولا غدر، وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل، ومعرفة بالمبدأ وإيمان به وتقدير له، يعصم من الخطأ فيه والانحراف عنه والمساومة عليه والخديعة بغيره.
    • إنما تنجح الفكرة إذا قوي الإيمان بها، وتوفر الإخلاص في سبيلها، وازدادت الحماسة لها، ووجد الاستعداد الذي يحمل على التضحية والعمل لتحقيقها، وتكاد تكون هذه الأركان الأربعة من خصائص الشباب؛ لأن أساس الإيمان القلب الذكي، وأساس الإخلاص الفؤاد النقي، وأساس الحماسة الشعور القوي، وأساس العمل العزم الفتي، وهذه كلها لا تكون إلا للشباب، ومن هنا كان الشباب قديما وحديث في كل أمة عماد نهضتها، وفي كل نهضة سر قوتها، وفي كل فكرة حامل رايتها " إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ".
    • يخطئ من يظن أن الإخوان المسلمين يعملون لحساب هيئة من الهيئات أو يعتمدون على جماعة من الجماعات، فلإخوان المسلمون يعملون لغايتهم على هدى من ربهم، وهي الإسلام وأبناؤه في كل زمان ومكان، وينفقون مما رزقهم الله ابتغاء مرضاته، ويفخرون بأنهم إلى الآن لم يمدوا يدهم إلى أحد ولم يستعينوا بفرد ولا هيئة ولا جماعة.
    • نحن نريد الفرد المسلم، والبيت المسلم، والشعب المسلم، ولكنا نريد قبل ذلك أن تسود الفكرة الإسلامية، حتى تؤثر في كل هذه الأوضاع وتصبغها بصبغة الإسلام، وبدون ذلك لن نصل إلى شيء، نريد أن نفكر تفكيرا استقلاليا، يعتمد على أسا س الإسلام الحنيف، لا على أساس الفكرة التقليدية التي جعلتنا نتقيد بنظريات الغرب واتجاهاته في كل شيء، نريد أن نتميز بمقوماتنا ومشخصات حياتنا كأمة عظيمة مجيدة تجر وراءها أقدم وأفضل ما عرف التاريخ من دلائل ومظاهر الفخار والمجد.
    • لا تصادموا نواميس الكون؛ فإنها غلابة، ولكن غالبوها، واستخدموها، وحولوا تيارها، واستعينوا ببعضها على بعض، وترقبوا ساعة النصر، وما هي منكم ببعيد.

    الإخوان المسلمين و المشروع الإسلامي للنهضة
    مشروع رباني عالمي
    • جعل الإمام البنا الإسلام والحقيقة الإيمانية مرجعية الدعوة العليا وأساسها الفكري، تحت قاعدة نجتمع على ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا البعض فيما اختلفنا فيه، ووضع الأصول العشرين ( في العقيدة وفهم الفقه وأصوله ) من رسالة التعاليم لتكون ركيزة الانطلاق الإسلامي نحو النهضة، والوحدة الثقافية بين المسلمين.
    • كما جعل رسالة دعوة الإخوان المسلمون تخليص الأمة من قيودها السياسية، وبناؤها من جديد، وإقامة النظام الإسلامي الشامل، والوقوف بوجه مدنية المادة، وسيادة الدنيا وإرشاد البشرية.
    • وتتميز دعوة الإخوان المسلمون عن غيرها من الدعوات بالشمولية، والربانية، والعملية، والعقلانية، والوسطية، والعلمية، والاستقلالية ، والعالمية، وكل من هذه الخصائص لها مدلولها الاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي وغير ذلك مما يتعلق بحياة المجتمع.
    مشروع حضاري
    • الامتداد الحضاري: فنحن ورثة حضارة عزيزة غالية، ونحن مبعث المدنيات ومشرق الحضارات، فيجب إحياء حضارتنا العريقة من جديد، أمام الصراع الحضاري القائم.
    • وجعل غاية الدعوة لمشروع النهضة عبادة الخالق تبارك وتعالى، بهداية البشر إلى الحق، وإرشاد الناس جميعا إلى الخير، وإنارة العالم بنور الإسلام، وجعلها مهمتين؛ الأولى قريبة وتشمل: إصلاح الفرد المسلم ، وبناء الأسرة المسلمة، وإرشاد المجتمع. والثانية بعيدة وتشمل: إصلاح الحكومة، وإعادة الخلافة، وتحقيق السيادة، وأستاذية العالم.
    مراحل ووسائل الدعوة
    • وقسم مراحل الدعوة إلى سبع مراحل: مرحلة الدعاية والتعريف، مرحلة الإعداد والتكوين، مرحلة العمل والتنفيذ، مرحلة الدولة، مرحلة التمهيد للخلافة، مرحلة استعادة الكيان الدولي أو الخلافة، مرحلة الأستاذية وإقامة النموذج.
    • وحدد البنا الوسائل الركنية أو الجذرية لمشروعه في ثلاث: المنهاج الصحيح، العاملون المؤمنون، القيادة الحازمة الموثوق بها. وبصورة أخرى: الإيمان العميق، التكوين الدقيق، العمل المتواصل. كل ذلك تحت شعار: إيمان وعمل، ومحبة وإخاء.
    • فاعتمد بذلك منظومة من وسائل تفصيلية لبلوغ الهدف: فالدعوة والبيان للحجة والبلاغ، والتربية لإعداد الإنسان، والنضال الدستوري لإصلاح الحكومة، والجهاد لتحرير الأوطان.
    سياسات النجاح
    • ووضع سياسات عامة لنجاح مشروعه الحضاري مثل: البعد عن مواطن الخلاف، والبعد عن هيمنة الكبراء والعيان، والبعد عن الهيئات والأحزاب عند البدايات، التدرج في الخطوات واعتماد المرحلية، إيثار الناحية العملية على الدعاية والإعلان، التركيز على الشباب، الاهتمام بالقرى والمدن على حد سواء، التوازن بين العقل والعاطفة وبين الواقع والخيال، توفير الجهود للنافع بلا مغامرة أو مقامرة، عدم تجريح الهيئات أو الأشخاص، عدم الانجرار إلى معارك جانبية، الالتزام بالأصول العشرين.
    • وحدد العقبات التي قد تواجه الدعوة بمشروعها النهضوي: كجهل الناس بحقيقة الدعوة واستغرابهم لها، حقد الرؤساء والزعماء وذوي الجاه والسلطان، وقوف الحكومات في وجوه الدعاة ومشروعهم الحضاري، إثارة الشبهات، وإلصاق التهم الباطلة.
    • ووضع وسائل ومناهج ومواصفات ونظام إداري لإيجاد الفرد الصالح الذي يقوم بأعباء الدعوة تحدوه منظومة من القيم الثابتة القائمة على: الفهم ، الإخلاص، العمل، الجهاد، التضحية، الطاعة، الثبات، التجرد، الأخوة، الثقة.
    أصول الإصلاح الشامل
    • وبين أصول الإصلاح الاجتماعي الشامل القائم على: الربانية، التسامي بالنفس الإنسانية، تقرير عقيدة الجزاء، إعلان الأخوة بين الناس، النهوض بالرجل والمرأة جميعا، تأمين المجتمع بحقوقه المدنية، ضبط غريزتي حفظ النفس وحفظ النوع، الشدة في محاربة الجرائم الأصلية والفساد، تأكيد وحدة الأمة والقضاء على كل مظاهر الفرقة وأسبابها، إلزام الأمة الجهاد في سبيل مبادئ الحق، اعتبار الدولة ممثلة للفكرة وقائمة على حمايتها، ومسؤولة عن تحقيق أهدافها في المجتمع الخاص، وإبلاغها إلى الناس جميعا.
    • كما يحدد الإمام البنا الفرائض التي جعلها سياجا لتركيز تلك المبادئ: كالصلاة والذكر والتوبة والاستغفار، والصيام والعفة والتحذير من الترف، والإنفاق، والحق، والكسب والعمل وتحريم السؤال، والجهاد وتجهيز المقاتلين ورعايتهم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتزود بالعلم والمعرفة، وكمال الأخلاق، والحفاظ على الصحة، والتضامن الاجتماعي.
    لا فصل بين الدين و الدولة
    • وأكد على حقيقة كون المسلم سياسيا من منطلق إسلامه، لأن الإسلام وضع إطارا سياسيا فيه سعادة الدنيا وصلاح الآخرة، فالإسلام لا يفصل بين الدين والدولة، والسياسة والحكم أصلان لا ينفصلان عن أصول الإسلام الثابتة، وعلى الأمة أن تطالب بحقوقها السياسية وجعل الدولة ممثلة للفكرة الإسلامية وتطبيقها، بل الحكومة ركن من أركان الإسلام، وأن الإقناع ونشر الدعوة: بالحكمة والموعظة الحسنة، والاعتدال والعقلانية في منهجية التعامل مع مسألة الحكم، والنضال الدستوري السلمي،هوالوسيل ة الأسلم للمجتمع،كما أن السكوت عن الحكم جريمة، والمطالبة به واجب إسلامي.
    • وقدم مجموعة من المفاهيم الأساسية المحددة لمرتكزات النهضة مثل: العروبة، الوطنية، القومية، العالمية، كل بما له وما عليه، ومدى صلته بالإسلام وانسجامه مع دعوته.
    الإصلاح السياسي
    • ووضع مراحل للعمل السياسي وأساليبه المختلفة، وأوضح مواقف الدعوة من: الحكم، الدستور، القانون، الحزبية، الأقليات، الجانب، مشاركة المرأة في العمل السياسي، الديمقراطية، الوحدة، حقوق الإنسان.
    • كما فصل برنامج الإصلاح السياسي: اجتماعيا، واقتصاديا، وسياسيا، وتعليميا، وعلميا؛ القائم على: الربانية والتدين المجتمعي، والحفاظ على الآداب العامة، وإحياء نظام الحسبة، وإقامة العدالة الاجتماعية والتضامن الاجتماعي، وتوفير العمل والكسب والحفاظ على المال العام، وتطوير التعليم وربطه بأصولنا وقيمنا الحضارية، العناية بالصحة وحماية النفس الإنسانية، وتوجيه الإعلام والصحافة توجيها صالحا، التقريب بين الطبقات للقضاء على الثراء الفاحش والفقر المدقع ومنع الفساد فيهما واستغلال النفوذ، تقرير مسؤولية الدولة في حماية النظام.
    • وأكد على ضرورة الفصل بين سلطات الدولة الثلاث: التشريعية، والتنفيذية، والقضائية، مؤكدا على مكانة الدولة، ونظام الحكم فيها، وشكلها، وقواعدها الأساسية، وخصائصها وواجباتها، وحقوقها، التي لا يكون الحكم صالحا بدونها.
    • وضع المبادئ العامة التي تحكم مؤسسات الدولة وتؤدي إلى إصلاحها وحمايتها، وتبث الاستقرار والطمأنينة لأفراد المجتمع، وترسيخ النهج الشوري الديمقراطي ، والمشاركة في التمثيل النيابي ضمانا لمبدأ التداول السلمي للسلطة ، واحترام إرادة الأمة النيابية، وصون السيادة الوطنية، ووحدة الأمة، والحفاظ على كيان المجتمع الحضاري لتحقيق مشروع النهضة.
    • كما وضح مفهوم السياسة الخارجية، وضرورة العلاقات الدولية، حتى يعود للأمة كيانها الدولي، مع المحافظة على سيادة واستقلال الأمة، ورفض التبعية، وتحديد الصلة بالأمم الأخرى، وتقوية الصلة بالأقطار العربية والإسلامية، كي تعود الخلافة الإسلامية التي هي شعيرة إسلامية كما أنها رمز وحدة المسلمين، ووضع الخطوات العملية لإعادتها، وحذر من النظام العالمي الجديد، وأرجع فكرته إلى خداع الغرب بعدما أفلس الاستعمار و فشل، وأكد على الاستعداد للتدافع الحضاري حتى تتحق أستاذية العالم، ويشع المشروع الحضاري لدعوة الإخوان المسلمين بنوره على العالمين.

    الإخوان المسلمون وثمانون عاما من العطاء

    لقد أوجبت دعوة الإخوان على أصحابها أن يكون جزءا من قلب المجتمع لا ينفصل عنه، يشاركونه في كل أحداثه، ويعيشون معه كل ظروفه، ويعبرون عن آماله وآلامه، ويحفظون شعائره، ويلمسون مشاعره، ومن ذلك أنهم:
    • لم يدعوا حدثا ألم بهم إلا شاركوهم فيه كتوفير الإيواء والطعام للمتضررين من الزلازل والسيول .
    • كفالة آلاف الأسر الفقيرة شهريا: طعاما، وكسوة، وتعليما، وعلاجا، بفضل الله تعالى ورحمته.
    • إقامة المستوصفات، والمدارس، والكتاتيب، لخدمة المواطنين البسطاء.
    • تبنى نوابهم بالبرلمان قضايا الشعب ودافعوا عنها، وتصدوا لقوانين الإفساد ، وشهد لهم العالم بنشاطهم وقدراتهم السياسية والخدمية على السواء.
    • إقامة شعائر الإسلام في المساجد، وعلى المنابر، وبالوعظ والتوجيه والإرشاد.
    • تمثيل فئات الشعب في النقابات المختلفة، حتى حازوا ثقة الشعب في أغلب النقابات المهنية.
    • خاضوا غمار الانتخابات في العصور المختلفة، تحت مبدأ المشاركة لا المغالبة، وفازوا بأكبر عدد من المقاعد الشرعية في البرلمان، والمجالس المحلية، رغم التزوير والتضييق والاعتقالات.
    • وقفوا أمام الظلم والفساد فأعادوا للناس صورة المجاهدين والمناضلين والمقاومين لكثرة ما أصابهم من اعتقال.
    • ناصروا القضايا الوطنية والعربية والإسلامية والعالمية ، بالاستنكار، والتنديد، والتظاهر السلمي، والمؤتمرات، والندوات، وشتى أنواع المؤازرات.
    • جاهدوا اليهود في فلسطين، والقنال، وصمدوا أمام محاولات الاستئصال والتهميش.
    • انتشروا في شتى بقاع الأرض، دعاة للحق والدين، فأشرق نور الإسلام في كل مكان.
    • حفظوا للأمة هويتها، وعقيدتها، بفضل الله تعالى، وأفشلوا محاولات الغرب في تذويبها والقضاء عليها.

    فرحم الله تعالى الإمام الشهيد حسن البنا وأسكنه فسيح جناته لقاء ما بذل في سبيل الله تعالى ليجمع الأمة على كلمة سواء، ويردها إلى هدي نبيها صلى الله عليه وسلم، ويدفع عنها عدوها.

    وكتب السيد سليمان نور الله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,554

    افتراضي رد: في ذكرى استشهاد الإمام البنا

    هداك الرحمن
    وهل البنا توافرت فيه شروط المجدد ، وصفاته حتى تجعله مجددًا ؟
    ولا يصح الجزم بنيله الشهادة لا هو ولا غيره إلا من شهد له الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم بالشهادة .
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  3. #3
    أسامة بن الزهراء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    4,032

    افتراضي رد: في ذكرى استشهاد الإمام البنا

    وكذا إطلاق لفظ الإمامة، لا يصلح بارك الله فيك !
    وإن كنا نحفظ لكل ذي حق حقه ؛؛
    أوردها سعد وسعد مشتمل ...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    70

    افتراضي رد: في ذكرى استشهاد الإمام البنا

    من ظلم الداعية حسن البنا ؟
    أظن أننا نحن أبناء الصحوة الإسلامية من دعاة وأتباع الدعاة هم الذي ظلموا حسن البنا بتشويهه حينا وتهميشه وهضم حقوقه وانكار فضله، وبذل الجهد لتصيد أخطائه وكلنا نعلم كما علمنا رسول الله [ كل ابن لآدم خطّاء وخير الخطّائين التوابون] وحسن البنا رجل ميدان وعمل وحركة دؤوبة لا شك أنه سيقع في اخطاء لكن مقارنة مع حسناته وما أوجده في نفوس الأجيال كفيل باعتباره شيخ الدعوة الإلامية المعاصرة ولما لا مجدد الدين من جوانب محددة وغيره ـ كالألباني في علم السنة ـ ومحمد ابن عبد الوهاب في العقيدة وهكذا ، هذا الرجل يستحق أن يعتنى بفكره المعتدل ويكفيه فخرا كما مدحه الألباني أنه أخرج الشباب من الملاهي إلى الطاعة ومن كلماته العذبة التي صارت حكما وأمثالا( الوقت هو الحياة) ( الواجبات أكبر من الأوقات) ( نفوسكم هي الميدان الأول إن استطعتم كنتم على غيرها أقدر)
    ( كونوا كالشجر يرميهم الناس بالحجر فيرمونهم بأحسن الثمر
    )

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,642

    افتراضي رد: في ذكرى استشهاد الإمام البنا

    اخي الكريم

    منذ متى كانت الأمة تحتفل بذكرى ولادة اوفاة عالم من العلماء هل أصبح الأمر عيدا في كل سنة يكون هناك ذكرى له
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    182

    افتراضي رد: في ذكرى استشهاد الإمام البنا

    الأخ المشرف أبو محمد الغامدي
    اسمحلي,
    من أي جملة في كلام السيد نور الله فهمتَ -حفظك الله- أنه يدعو الأمة أن تحتفل أو تُحيي ذكرى استشهاد الشيخ حسن البنا - رحمه الله - ؟
    الرجل ينتهز (((ذكرى))) التوقيت الذي قُتل فيه البنَّا في مثل هذا اليوم لكي يتكلم بما يعرفه عن الرجل ولم يقل تعالوا نحتفل أو نؤبِّن أونخلد ذكراه!
    فهل مثلا إذا انتهزتُ حلول يوم مقتل الشيخ إحسان إلهي ظهير لأتكلم عن هذا الإمام الفذ أكون مخطئاً؟

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    182

    افتراضي رد: في ذكرى استشهاد الإمام البنا

    غير أني أستدرك على السيد نور الله شيئا, فلانقول الشهيد فلان مهما بلغتْ منزلتُه ولا نشهد إلا لمن شَِهد له الرسول صلى الله عليه وسلم. فإنَّ الاستثناء في الإيمان للمسلم الحيّ هي عقيدة أهل السنة والجماعة فكيف بمن قُتل وانقطع عمله ولا نعرف مصيره! بل نطلب من الله المغفرة له.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,642

    افتراضي رد: في ذكرى استشهاد الإمام البنا

    اخي الكريم تقول من أي جملة في كلام السيد نور الله فهمتَ -حفظك الله أنه يدعو الأمة أن تحتفل في ذكرى استشهاد الإمام البنا
    اقول من عنوان المقال فقد وضعه في وقت الذكرى ولم يترجم له مجرد ترجمة في اي وقت آخر
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    62

    افتراضي رد: في ذكرى استشهاد الإمام البنا

    قد يفهم صاحب الموضوع أو بعض الإخوان من مناقشة ما فى داخل المقالة أن الإخوة يبخسون البنا رحمه الله حقه.
    و لا أحسب أن الإشكال فى نقاط الشهادة و العيد و غيرها أقل من الإشكال فى دعوة المقال للتحزب و الدخول فى سلك الإخوان والله المستعان.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    11

    افتراضي رد: في ذكرى استشهاد الإمام البنا

    عجيب أين عقول أهل السنة ؟
    أيضا قل : أين نقولهم الصحيحة من الكتاب و السنة، و أين هم من منهج خير القرون في فهم دينهم ؟
    حتى يجعلوا من حسن البنا عالما في الشريعة بل إماما مجددا لها ؟

    يكفيه أنه مجدد الحزبية، و أن مدرسته وقفت خصما لمنهج خير القرون

    هزلت حتى بان هزالها

    و الله هذا زمان العجائب

  11. #11
    أسامة بن الزهراء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    4,032

    افتراضي رد: في ذكرى استشهاد الإمام البنا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلقاسمي الجزائري مشاهدة المشاركة
    من ظلم الداعية حسن البنا ؟

    أظن أننا نحن أبناء الصحوة الإسلامية من دعاة وأتباع الدعاة هم الذي ظلموا حسن البنا بتشويهه حينا وتهميشه وهضم حقوقه وانكار فضله، وبذل الجهد لتصيد أخطائه وكلنا نعلم كما علمنا رسول الله [ كل ابن لآدم خطّاء وخير الخطّائين التوابون] وحسن البنا رجل ميدان وعمل وحركة دؤوبة لا شك أنه سيقع في اخطاء لكن مقارنة مع حسناته وما أوجده في نفوس الأجيال كفيل باعتباره شيخ الدعوة الإلامية المعاصرة ولما لا مجدد الدين من جوانب محددة وغيره ـ كالألباني في علم السنة ـ ومحمد ابن عبد الوهاب في العقيدة وهكذا ، هذا الرجل يستحق أن يعتنى بفكره المعتدل ويكفيه فخرا كما مدحه الألباني أنه أخرج الشباب من الملاهي إلى الطاعة ومن كلماته العذبة التي صارت حكما وأمثالا( الوقت هو الحياة) ( الواجبات أكبر من الأوقات) ( نفوسكم هي الميدان الأول إن استطعتم كنتم على غيرها أقدر)
    ( كونوا كالشجر يرميهم الناس بالحجر فيرمونهم بأحسن الثمر )
    هذا كلام سياسي بارك الله فيك !
    ولا يجوز لك اتهام الدعاة أنهم ظلموا الشيخ حسن البنا رحمه الله
    ومنهج الإخوان عليه ملاحظات كثيرة، ليس هنا مجال بيانها، والقصد أننا نقول :
    ما في هذا المقال، وما نسمعه من " أتباع " دعوة الإخوان في الشيخ : غلو شديد وتعصب مقيت ( وهم دعاة الوحدة - زعموا - )،
    ومن ذلك ما تراه هنا : في ذكرى استشهاد الإمام ...
    نسأل الله الثبات على دينه، وأن يعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1,390

    افتراضي رد: في ذكرى استشهاد الإمام البنا

    "ما كنتَ محدثًا قومًا حديثًا إلا كان لبعضهم فتنة"
    هذه الكلمة انقسم المجلس ( العلمي ) سلفيين و إخوانًا !!!
    حسبي الله ونعم الوكيل
    كنتُ أظن أن كل الأعضاء سلفيون !
    هل نظرتم يا إخواني إلى الرجل منذ نشأته الصوفية ، ثم طريقته السلفية ؟
    المنهج يحكم على الرجل وليس نحن ، فهو قد اختار منهجه فأبان عن شخصيته بوضوح ، فلا نتنازع فيما لا ينتطح فيه عنزان.
    نقول : الرجل كان يدعو للإسلام بهمة ونشاط ، أصاب في بعض و أخطأ في البعض الآخر ، له و عليه والله حسيبه.
    غفر الله لنا وله ولا نحكم لـ ( معين ) بالشهادة إلا من حكم له الله و رسوله.
    حسبكم ، أرجو أن لا يكون هذا مدعاة لمزيد من الفرقة .
    غنم جحا : واحدة قايمة وواحدة نايمة.
    أتريدونها واحدة فقط ؟
    ليتكم تغلقون الموضوع ، بارك الله فيكم.

  13. #13
    محمد بن عبدالله غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,518

    افتراضي رد: في ذكرى استشهاد الإمام البنا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يحيى صالح مشاهدة المشاركة
    هذه الكلمة انقسم المجلس ( العلمي ) سلفيين و إخوانًا !!!
    حسبي الله ونعم الوكيل
    كنتُ أظن أن كل الأعضاء سلفيون !
    الجميع هنا -بإذن الله- على منهج السلف الصالح، وأرجو أن ما قلتَهُ -أخي الكريم - مبالغة.
    وإدارة المجلس لا تسمح بالتنابز والتحزيب والتفريق وتوزيع الاتهامات، وليس هذا من منهج المجلس، وإن اتُخذ منهجًا هنا وهناك.
    كما أرجو أن يتقيد الإخوة الكرام بما التزموه على أنفسهم في شروط التسجيل من الالتزام بالأدب في الحوار والنقاش، واحترام النقاشات العلمية وطرائقها وأساليبها، والتحلي بالأخلاق الفاضلة، وترك الشتم والتنقص والتطاول على الآخرين، والبعد عن المهاترات والخلافات الشخصية.
    ولعل للإدارة توجهًا إلى الحزم في هذه القضية، والله الموفق والمعين.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •