لو كنا نبني معلوماتنا لما ضاعت منا.
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: لو كنا نبني معلوماتنا لما ضاعت منا.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    120

    افتراضي لو كنا نبني معلوماتنا لما ضاعت منا.

    بسم الله الرحمن الرحيم:
    ملف لو كنا نبني معارفنا لما ضاعت منا
    نحو نظرية لبناء المعارف والمعلومات
    لو كنا نبني معارفنا لما ضاعت منا.
    يشتكي الطلبة والتلامذة ومختلف الدارسين من ضعف قدرتهم على استدعاء المعارف والمعلومات التي درسوها في مراحل تعليمية متقدمة. ليس فقط المعارف التفصيلية، بل حتى بعض المحاور الإجمالية. ويعزون السبب إلى ضعف ذاكراتهم. أو يرجعون ذلك إلى عامل النسيان على اعتباره سلوكا طبعيا، أو أن قدرة الذاكرة الاستيعابية لا تتحمل كل ذلك الزخم المعلوماتي الكبير، وكذلك لاختلاف المعطيات والكلمات والأفكار وتعددها، فمنها ذو الأبعاد الاجتماعية؛ والاقتصادية والثقافية والذاتية...
    سبب هذا الضعف أو العجز ليس آيلاً إلى ضعف الذاكرة ولا إلى تداخل الأفكار والمعطيات
    ولا إلى عامل النسيان، ولا غير ذلك من الأسباب، إنما حقيقته هي أننا لا نمتلك منهجية لبناء معارفنا أو بكلمة أخرى: ليست لنا فلسفة تعليمية محكمة تؤهلنا لترتيب المعارف والمعلومات والمعطيات التي ندرسها ونتلقاها، وليس يخفاك أن التنظيم من أسّ الأسس في الحياة.
    فلو أنك وضعت حقائبك في صندوق سيارتك غير آبه بتنظيمها وترتيبها لما تحمها صندوقها. لكن لو نظمتها بذكاء وحرصت على ملء فراغات الصندوق بصغارها...لاستحم ها، بل وزيادة. فهذا مثال يوضح مكاتة التنظيم وفائدته.
    أزيدك شيئا اعلم أن التكنولوجيا أساسها التنظيم وهي نتيجة تنظيم، وكل ما تراه أمامك في هذه اللحظة فهو ناتج عن التنظيم وحسن الترتيب والاستثمار، ولولا هذا التنظيم لما كان للحياة ذوقٌ ونكهة.
    إن المعرفة تبنى ولا تعطى جاهزة. فعندما نساهم في بناء المعارف والمعلومات التي نتلقاها من مختلف الوسائل المكتوبة والمسموعة والمرئية....ونضفي عليها صبغتنا الذاتية، ونضعها في المكان الذي يليق بها في أذهانا يسهل علينا استذكارها متى شئنا. أي يسهل علينا التحكم فيها.
    أما المعارف التي نحشدها حشدا إلى أذهاننا، نستدخلها كما هي في مصدرها ولا نحتك بها احتكاك نقد وتحليل وتفكيك، وإعادة ربط وإدماج... فإنها سَُِرعان ما تذهب مع الرياح فمكانها الذاكرة الدنيا ولا تتجاوزها. أو حتى إن وصلت إلى الذاكرة القصوى بالتكرار، فإنها لا تمكث هنالك. ذلك أنها لم تندمج مع غيرها من المعلومات، التي يحتوي عليها الفكر، فلا تأخذ مكانها المناسب. إن ترابط الأحداث يساعد في تذكرها سواء أكان الترابط وجدانيا عاطفيا أم تلقائيا أم من خلال أحداث خاصة.
    إن الترابط يساعد في استدعاء جميع تفاصيل المادة المتعلمة، كما أن السياق الذي تحدث فيه الخبرة أو التعليم يساعد في استرجاعها، وذلك لاقتران الحدث أو التعلم زمانيا ومكانيا في سياقها العام .
    والذي يبني معارفه يدرك قيمتها ومكانها ويثمنها، إذن كيف تتم وتكمل عملية البناء هذه؟
    نواصل في المقبلة إن شاء الله.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: لو كنا نبني معلوماتنا لما ضاعت منا.

    واصل بارك الله فيك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    778

    افتراضي رد: لو كنا نبني معلوماتنا لما ضاعت منا.

    واصل أحسن الله اليك أخي الفاضل

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    120

    افتراضي لو كنا نبني معلوماتنا لما ضاعت منا. تتمة:..........

    والذي يبني معارفه يدرك قيمتاها ومكانها ويثمنها، إذن كيف تتم عملية البناء هذه؟

    1- الفهم السديد للمعارف والمعلومات قبل استدخالها الذهن. والفهم هو الربط بين مكونات عناصرها، والمقارنة بينها، والتساؤل عنها...والفهم يتوقف على عملية تجزئ المعلومات، والأفكار لتصبح إجرائية ملموسة قابلة للملاحظة. ثم المطلوب تمحيص/ فحص كل جزء على حدته بعد إرجاعه لأصله الأول. وتمَّ أليات لضبط هذا الفهم.

    - الانتباه والتركيز وتجميع الذهن. ويتبع ذلك تجنب الحركات، وكل الشواغل بما فيها التفكير في موضوع آخر مجاور للموضوع المنصب عليه الانتباه.

    - التؤدة والتحلي بالحكمة، وترك العجلة والسرعة، والأحكام القبلية المسبقة. فقد تبادرك فكرة بسهولة الموضوع أو أنك سبق أن درست واطلعت عليه في مكان آخر، فينشغل فكره بهذا عن الانتباه، وسيكون لذلك أثر سالب لفهمك، فحذاريك.
    - الرغبة في تلقي المعرفة والاستفادة، أو التعطش إلى طلب الحقائق للإفادة منها. إن درجة حبك المعرفة والاستفادة لخير دافع إلى اقتناصها، فهذا ضابط خطير يجب التركيز عليه، والتفطن له. فكن قناصا ولا تك حاطب ليل.

    - التسميع والتَّكرار، أي القراءة بصوت مرتفع. وكذا التفكير بصوت مرتفع. فكأني بالمسمع يقرأ أولا؛ وهذا نشاط مهم للفهم، ويسمع ثانيا، وبهذا فقد جمع بين الحسنيين. فلتحرص الحرص.

    - الاستعانة بالقلم لتسجيل الملاحظات وما يراهُ الدارس مهماً في فهم الموضوع. فإن كان كتابا فالأولى أن يخطَّ بقلمه في هوامشه وحواشيه أو يتخذ كراسة خاصة به؛ يدون عليها محاوره وجزئياته الرئيسة. فشارك المؤلفين في التأليف.

    - التساؤل مفتاح أساس من مفاتيح الفهم. فالقدرة على طرح السؤال جزء كبير من الفهم، والمتسائل لا بد أن يجد جواباً. فالذي لا يقدر على السؤال لم يفهم، وإلا فإن فهمه مشوش مضطرب.
    وكذلك دقة السؤال دليل قوي على دقة الفهم. ونحفظ قديما: " السؤال نصف الجواب".
    إن المتسائل واجد الجواب إن عاجلا أو آجلا.

    2- الربط بين أجزاء الموضوع من جانب ومواضيع أخرى درست قبلا.
    فالمعارف تتكامل ويتأسس بعضها على بعض. وفهمها الكامل يكون عندما تستدعى المعلومات والمواضيع الأخرى باعتبارها مكملات للفهم والموضوع.

    فالتفكير السديد هو الذي يتناول الأمور في كليتها: فليس ثمة فواصل/ حواجز بين الحقول؛ بين السياسي والاجتماعي والاقتصادي والنفسي والفني والثقافي... كل ذلك يتلاقح ويؤثر بعضه في الآخر. فلنعلم أن الأصل في الأشياء/ مادية كانت أو معنوية/ التداخل والانسجام والتلاقح، أما التقسيم والتفريع فهو كائن لغايات تربوية تعليمية.
    بين الحفظ / والاجتهاد.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    120

    افتراضي رد: لو كنا نبني معلوماتنا لما ضاعت منا.

    الموضوع المقبل مهم أي أهمية؛ عنوانه في السؤال التالي: الحفظ والإجتهاد؛ أية علاقة؟سنواصل في المقبلة إن شاء الله.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    84

    افتراضي رد: لو كنا نبني معلوماتنا لما ضاعت منا.

    كلام جميل

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •