هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!
صفحة 1 من 7 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 122

الموضوع: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Lightbulb هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

    أرجو من «كل من لديه علم» أن يثرينا بعلمه في هذا الموضوع، وسوف أساهم ريثما أنتهي مما أكتبه حول هذا الموضوع؛ والله المستعان.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    116

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

    الأستاذ أبو رقية الذهبي ذكر شروطا لتلك المناظرة

    1 أن نتخاطب برفق ولين دون رمي بخروج او إرجاء...إلخ.

    2 أن يحدد كل من محل النزاع ونقاط الاتفاق بوضوح شديد أولاً قبل أي نقاش أو ردود. وتحذف أي مشاركة لا تتعلق بمحل النزاع أو تتناول ما اتفق عليه الجميع.

    3- ألا يختلط الكلام المطروح في الحكم الشرعي في (محل النزاع) بالفتوى الواقعية؛ بمعنى إدخال الحكم في الفتوى، كأن يربط أحد الحكم الشرعي في المسألة بواقع الحكام أو تصرفاتهم؛ فإن ذلك لا دخل له بالحكم الشرعي سلبًا وإيجابًا طالما أننا حددنا محل النزاع؛ فقد يرى أحدنا الفعل من الأفعال المكفرة، ثم لا يكفر به من وقع فيه؛ فليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه؛ كما هو معروف. فالحكم الشرعي ثابت، والفتوى (قد تتغير بحسب الحال). كما نقول مثلاً: القيام واجب في الصلاة، ولكنه يسقط عن فلان لعجزه؛ فسقوط الواجب لعجز فلان لم يغير الحكم الشرعي ألا وهو وجوب القيام في الصلاة، وإنما الذي تغير هو الفتوى المعينة، والحكم لا يزال ثابتًا.

    4- أن يبدأ النقاش حول نقطة معينة يحددها مشرفوا المنتدى.

    5- ألا تبرح هذه النقطة المحددة إلا بعدما ينتهي الجميع من طرح كل ما عنده فيها. وهذا يكون بإقرار مكتوب من الجميع أنهم فرغوا مما عندهم وألا مزيد على ذلك، وهذا سواءً وصلنا فيها إلى نتيجة أم لا؛ فالمقصود بالمناقشة تنقيح الأفكار وملاقاة الأذهان ومقارعة الحجة بالحجة ليتضح الحق لكل أحد.

    6- للمشرفين أن يعلنوا بدأ الحوار على النقطة التالية بشرط ألا يتعدى النقاش على النقطة الواحدة يومًا بليلته. وللمشرفين أن يحذفوا مشاركة من تعدى ذلك كالذي شارك برأي يتعلق بنقطة سابقة بعد إعلان الدخول في النقطة الجديدة.

    7- ألا نحتج بأي قول من أقوال المعاصرين؛ فإذا كانوا مستدلين؛ فلينقل دليلهم فقط دون الإشارة إلى قائله، وهذا ليس تقليلاً من أهمية قائلة وإنما تعميقاً لروح الاستدلال بالنصوص الشرعية دون الآراء المجردة، ثم خروجًا من ضرب الأقوال ببعضها البعض؛ فإننا لو ظللنا ندافع عن أقوال كل عالم، ونتلمس لها شتى التأويلات؛ لما انتهينا إلى أن تقوم الساعة! وصدق الله القائل: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا}.

    8- ألا ينسخ أحد أي كتاب -لأي معاصر في هذه المسألة- على صفحات النقاش؛ فإن هذا يشوش ذهن القارئ ويعكر صفو المناقشة ونظامها. فإن كان لابد فاعلاً فليضعه بالمرفقات.

    9- على الإخوة المشرفين أن يتقوا الله ولا يتحيزوا لطائفة دون أخرى -وإن كانوا يميلون لمذهبهم-، وليتذكروا قوله تعالى: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} وقوله تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} ، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}.أرج و من الإخوة ألا يشاركوا بأي مشاركة تتعلق بالموضوع، وأن يؤجلوا ما كانوا سيطرحوه حتى يتفق الجميع على هذه الشروط المقترحة والقابلة لتعديل الاخوة الأفاضل.

    وقال أيضا
    وأنا عن نفسي:

    أوافق على هذه الشروط جميعها، وألتزم بما فيها، ومستعد لقبول حذف مشاركتي إذا ما لم أتقيد بهذه الشروط



    فأقول بعون الله
    وأنا أيضا أوافق على هذه الشروط جميعها، وألتزم بما فيها، ومستعد لقبول حذف مشاركتي إذا ما لم أتقيد بهذه الشروط

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم اما بعد:

    فبداية قبل تحديد نقاط الاتفاق ومحل النزاع، يجب أن يُعْلَم أن هذا الموضوع قد حُدِّدَ ليكون جوابًا على سؤال سميناه به؛ ألا وهو "هَلْ تَسْقُطُ وِلايَةُ الإِمَامِ بِحُكْمِهِ بِالْقَوَانِينِ الْوَضْعِيَِّة ؟!". ومن هذا العنوان يتبين لكل أحد ابتداءً أننا لا يمكننا أن نخوض في مثل هذا الموضوع إلا بمعرفة ما يرتكز عليه؛ و(السؤال) ظاهر في أن هذا الموضوع يرتكز على (أصل) و(فرع) :

    * الأصل:
    معرفة الحكم الشرعي للحكم بالقوانين الوضعية:
    1- هل هو كفر أكبر.
    2- أم هو كفر اصغر.
    * الفرع:
    أثر ذلك (=الأصل) على الولاية إيجابًا وسلبًا.


    * فأما بالنسبة للأصل؛ ألا وهو معرفة الحكم الشرعي للحكم بالقوانين الوضعية:

    فإن مسألة الحكم بالقوانين الوضعية تعد من المسائل الكبيرة الشائكة التي اشتد نزاع أهل العلم فيها في هذا العصر-وإن كنت لا أرى أنها من مسائل الخلاف المعتبر-؛ حيث ذهب فريق من أهل العلم -كالأخوين شاكر، وابن إبراهيم (على قول)، وابن عثيمين (في القديم)، والفوزان، والشيخ بكر أبي زيد- إلى أن تحكيم القوانين الوضعية كفر أكبر يخرج من ملة الإسلام، وذهب آخرون -كابن باز، والألباني، وابن عثيمين (في الأخير)، والعبَّاد، والسدلان- إلى أن تحكيم القوانين الوضعية كفر أصغر لا يخرج من ملة الإسلام.

    وحسمًا لمادة الخلاف في هذه المناقشة -حتى لا نثير جدلاً سبق بالأمس القريب- أرى أن يطاوعني إخواني -بارك الله فيهم وسددهم- في أن نُوَحِّدَ هذا الخلاف ولو ((بصفة مؤقتة))؛ وذلك باعتبار أن تحكيم القوانين ((كفر أكبر)) = ((كفر مخرج من ملة الإسلام)). فإن الاتفاق بقطع الخلاف في هذا (الأصل) -ولو بصفة مؤقتة- ؛ هو الحل ((الوحيد)) للخوض في هذا الموضوع الذي نحن بصدد النقاش حوله.

    وأنا ما اقترحت هذا الاقتراح إلا لتركيز الكلام على الموضوع المحدد؛ هذا أولاً، وثانيًا: لتقليص حجم المداخلات التي ليس لها صلة بمحل البحث مما سبق طرحه في غير هذا المكان. لذا أرجو من (كل) مشارك في هذا الموضوع أن يوافقني على اقتراحي هذا حتى يتسنى لنا بدء النقاش.

    * تنبيه حول الشروط التي ذكرها -ههنا- أخونا أبو موسى -حفظه الله-:

    أما بخصوص الشروط التي اشترطُتها مسبقًا في إحدى مشاركاتي:

    (فأرجو) من كل أخ ينوي المشاركة معنا في هذا الموضوع أن يلتزم بهذه الشروط قبلما يبدأ في أي مشاركة؛ وذلك بأن يقر بها كما فعل أخونا أبو موسى -حفظه الله-:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو موسى مشاهدة المشاركة
    فأقول بعون الله
    وأنا أيضا أوافق على هذه الشروط جميعها، وألتزم بما فيها، ومستعد لقبول حذف مشاركتي إذا ما لم أتقيد بهذه الشروط
    أولاً: نقاط الاتفاق

    (ملحوظة: هذه النقاط قابلة -من حيث المناقشة!- لتكون إحدى نقاط النزاع التي يبدأ بها النقاش)


    1- الأصل فيمن وُلِدَ لأبَوَينِ مُسْلِمَينِ أو من أظهر إسلامه: الإسلام. حتى يتبين العكس.
    2- ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه. (أصل أهل السنة في التفريق بين النوع والعين).
    3- من ثبت إسلامه بيقين -كما في النقطة (1)- لم يزل عنه بالشك، ولم يزل عنه أيضًا بوجود إحدى موانع
    التكفير المعروفة؛ كالخطأ، والتأويل، والجهل، وعدم قيام الحجة {بشروطها} (أصول أهل السنة في تكفير الاعيان).
    4- لا تنعقد الولاية لكافر ابتداءً؛ لقوله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} (141) سورة النساء.
    5- لا تسقط الولاية بوقوع الإمام في (المعاصي) مهما عظمت لحديث: «إلا أن تروا كفرًا بواحًا».
    6- تسقط الولاية إذا طرأ الكفر ((العيني)) على الإمام. (وهذه النقطة من لوازم قاعدة اهل السنة في الأعيان).

    ثانيًا: محل النزاع


    * إذا حصل من المشاركين إتفاق على النقاط السابقة؛ فتكون الإجابة على السؤال: أن ولاية الإمام لا تسقط بحكمه بالقوانين
    الوضعية (إلا) بعد كفر (عينه) بإقامة الحجة عليه.
    * وإذا لم يحصل إتفاق؛ فيكون محل النزاع في إحدى النقاط السابقة كما ذكرتُ.

    وتفضلوا بالمشاركة بارك الله فيكم وسدد خطاكم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    31

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    الحمد لله وحده..
    _قال النبي _صلى الله عليه وسلم_ "يا أيها الناس اتقوا الله وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا وأطيعوا ما أقام لكم كتاب الله"
    _قال الإمام النووي "قال القاضي : فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك ، فإن لم يقع ذلك إلا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر ، ولا يجب في المبتدع إلا إذا ظنوا القدرة عليه فإن تحققوا العجز لم يجب القيام ، وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها ويفر بدينه .
    _ العمدة في هذه المسألة هي قوله (صلى الله عليه وسلم) "إلا أن تروا كفرا بواحا".هذا الحديث يتعارض تماما مع قولك بأن ولاية الإمام لا تسقط إلا بكفر عينه.!
    فالنبي (صلى الله عليه وسلم) قال كفرا ،ولم يقل كافرا.
    _ أظنك تتفق معي أن الحاكم المبدل لشرع الرحمن يجب الخروج عليه إن وُجدت القدرة على ذلك ولم يؤدي الخروج إلى مفسدة أكبر.إذا وافقتني فإني سائلك :
    قولك بأن مبدل الشرع هو إمام شرعي لم تسقط عنه الإمامة وله حقوق عليك يلزمك بأمر:
    إذا أتيحت لك القدرة على الخروج عليه وخلعه لم يحل لك فعل ذلك ،إذ كيف تخرج على ولي أمرك الشرعي؟ فأنت بذلك تخالف عقيدة أهل السنة في عدم الخروج على الحاكم ؛ وأيضًا فأنت تناقض نفسك ومنهجك . فما قولك؟ أتخرج عليه مع المقدرة ،أم تلتزم منهجك؟

    _ إيرادك لقاعدة أهل السنة في الحكم على الأعيان لا يلزمنا في هذه المسألة ،لأن الحاكم الذي لا يحكم بشرع الله ضيع مقاصد الإمامة (والتي من أهمها تحكيم شرع الله عزّ وجلّ في أرضه) ولا يلزمنا الحكم على المعين بكفره حتى نسقط ولايته ، إذ أنّ ضرره هنا ليس كضرر غيره ممن وقع في الكفر ،فغيره ضرره لا يتعداه إلى نفسه أما هنا فالضرر يتعدى إلى الأمة كلها حين يلزمهم بالتحاكم إلى غير شرع الله تعالى .

    _ قال عبدالله بن عبدالحميد الأثري في كتاب (الوجيز في عقيدة السلف الصالح،أهل السنة والجماعة) والذي قدم له الشيخ :صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ:
    في الأصل الثامن من أصول أهل السنة والجماعة :
    (....وأما من عطل منهم شرع الله ولم يحكم به وحكم بغيره ؛ فهؤلاء خارجون عن طاعة المسلمين فلا طاعة لهم على الناس ؛ لأنهم ضيعوا مقاصد الإمامة التي من أجلها نُصبوا واستحقوا السمع والطاعة وعدم الخروج ، ولأن الوالي ما استحق أن يكون كذَلك إلا لقيامه بأمور المسلمين ، وحراسة الدين ونشره ، وتنفيذ الأحكام وتحصين الثغور ، وجهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة ، ويوالي المسلمين ويعادي أعداء الدين ؛ فإذا لم يحرس الدين ، أو لم يقم بأمور المسلمين ؛ فقد زال عنه حق الإمامة ووجب على الأُمة- متمثلة بأهل الحل والعقد الذين يرجع إِليهم تقدير الأمر في ذلك- خلعه ونصب أخر ممن يقوم بتحقيق مقاصد الإمامة ؛ فأهل السنة عندما لا يجوزون الخروج على الأئمة بمجرد الظلم والفسوق- لأن الفجور والظلم لا يعني تضييعهم للدين- فيقصدون الإمام الذي يحكم بشرع الله ؛ لأن السلف الصالح لم يعرفوا إمارة لا تحافظ على الدين فهذه عندهم ليست إمارة ، و( إنما الإمارة هي ما أقامت الدين ثم بعد ذلك قد تكون إمارة بَرة ، أو إِمارة فاجرة . قال علي بن أَبي طالب رضي الله عنه : « لا بد للناس ؛ من إِمارة برة كانت أو فاجرة ، قيل له : هذه البرة عرفناها فما بال الفاجرة ؟! قال : يُؤمن بها السبُل وتُقام بها الحدود ويُجاهد بها العدو ويُقسم بها الفيء) » منهاج السنة ، لابن تيمية : ج ا ص146 .

    _ما قولك فيمن كفر شخصا بعينه ولم يقم الحجة عليه ؟سواء كانت علة التكفير عدم حكمه بالشرع أو غير ذلك .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,873

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    تنبيهات يجب أخذها في الاعتبار :

    أولًا : أننا نقبل الموضوع المطروح على سبيل النقاش والمدارسة وليست المناظرة ، إذ في المناظرة لابد من تحديد الأطراف المتناظرة ووجود من يحكم بينهم على سبيل التفرغ، وهذا غير ممكن في المنتدى وغير متوفر ، ومهمة الإشراف تقتصر على ضبط الموضوع .
    فأقول الموضوع مقبول على سبيل البحث ، أمَّا المناظرات فلا مكان لها في المجلس هنا حتى لا يظلم أحد .

    ثانيًا : الشروط المطلوبة هي الالتزام بأدب الحوار والإنصاف مع المخالف وعدم تغليب الهوى على العلم والدليل ، وأما الشروط التي وضعها صاحب الموضوع ففيها شروط زائدة لا حاجة لنا بها ، مثل التأخر في الرد ، فهذا لا يضير ، وهذا موضع بحث ومدارسة وليس موضع مناظرة، فالمناظرات لها مكان آخر .
    ثالثًا : أن صاحب الموضوع وضع شرطًا وهو أن يقبل المخالف على سبيل التنزل أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر أكبر مخرج من الملة ، وعلى من لم يوافق على هذا التنزل أن لا يقحم نفسه في الموضوع ، وموضوع مناقشة الحكم بغير ما أنزل الله ليس هذا موضعه.

    أرى أن لا يبدأ النقاش في الموضوع إلا بعد الاتفاق على نقاط النقاش ، ثم بعد ذلك يقوم صاحب الموضوع بطرح فكرته بالدليل ثم تتم مناقشته والإيراد عليه .

    وأنصح إخواني بالتزام الهدوء وعدم التعجل فإن عدم الإبانة إو الإخفاق من أحد الإخوة في بيان ما لديه من الحجة لا يحيل الحق إلى باطل ولا الباطل إلى حق ، حتى ولو كان الموضوع على سبيل المناظرة وليس المدارسة ، فيجب أن يكون الهدف هو الوصول إلى الحق إرضاء لله تعالى وطمعًا في الأجرو والثواب وليس للمجاراة والمباهاة ، وليقول كل شخص هأنذا أحسن الكلام في العلم.

    فأرجو التأني وعدم العجلة والتسرع بارك الله فيكم .
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,873

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    أرى أن يبدأ الأخ أبو رقية بعرض فكرته وما لديه في الموضوع بصورة واضحة ومختصرة على سبيل الإجمال ،
    ثم تناقش الفكرة جزء جزء .

    بارك الله فيكم .
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Lightbulb رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    جزى الله خيرًا الإخوة المشرفين على استجابتهم لرسائلي بضبط النقاش ليتسم بموضوعية وجدية؛ فكم أنا سعيد جدًا والله باستجابة إخواني لذلك، وأرجو من الأخ أبي موسى أن يغفر لي ما بدر مني من شدة بخصوص مشاركته المحذوفة؛ فما أردت بذلك -والله- إلا وجه الله؛ حتى يستفاد من الحوار وتبادل الآراء بعيدًا عن الجدال والمراء دون فائدة.

    وأشكر على وجه الخصوص الأخ ابن عبد الباقي على مشاركته؛ فهي تتسم بالجد، كما أن فيها إشارات حسان لم تكن في الحسبان؛ وهذا طبعًا لجهلي بنظم المنتديات ودور المشرفين فيها، وعلى أية حال جزاك الله أخي خيرًا على نصائحكم الغالية.
    فقولك:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي أحمد عبد الباقي مشاهدة المشاركة
    أولًا : أننا نقبل الموضوع المطروح على سبيل النقاش والمدارسة وليست المناظرة ، إذ في المناظرة لابد من تحديد الأطراف المتناظرة ووجود من يحكم بينهم على سبيل التفرغ، وهذا غير ممكن في المنتدى وغير متوفر ، ومهمة الإشراف تقتصر على ضبط الموضوع . فأقول الموضوع مقبول على سبيل البحث ، أمَّا المناظرات فلا مكان لها في المجلس هنا حتى لا يظلم أحد. ...وأما الشروط التي وضعها صاحب الموضوع ففيها شروط زائدة لا حاجة لنا بها ، مثل التأخر في الرد ، فهذا لا يضير
    فأنا أعتذر لجهلي بذلك، ونحن في حل من الشرط الذي أشرت إليه؛ وهو أن يتم الرد دون التقيد بفترة، ولكني أرى أن نحتفظ بباقي الشروط -قدر المستطاع ودون تشديد- للإبقاء على موضوعية النقاش.

    أما قولك:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي أحمد عبد الباقي مشاهدة المشاركة
    ثالثًا : أن صاحب الموضوع وضع شرطًا وهو أن يقبل المخالف على سبيل التنزل أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر أكبر مخرج من الملة ، وعلى من لم يوافق على هذا التنزل أن لا يقحم نفسه في الموضوع ، وموضوع مناقشة الحكم بغير ما أنزل الله ليس هذا موضعه.
    فحق؛ فإنه لن تتم المناقشة في هذا الموضوع إلا بعد تعدي هذه النقطة بقبول هذا الشرط.

    وأما عن قولك:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي أحمد عبد الباقي مشاهدة المشاركة
    وأنصح إخواني بالتزام الهدوء وعدم التعجل فإن عدم الإبانة إو الإخفاق من أحد الإخوة في بيان ما لديه من الحجة لا يحيل الحق إلى باطل ولا الباطل إلى حق ، حتى ولو كان الموضوع على سبيل المناظرة وليس المدارسة ، فيجب أن يكون الهدف هو الوصول إلى الحق إرضاء لله تعالى وطمعًا في الأجرو والثواب وليس للمجاراة والمباهاة ، وليقول كل شخص هأنذا أحسن الكلام في العلم.
    فلا فض الله فاك أخي الحبيب؛ فينبغي أن يكون هدفنا الأول والأخير هو إرضاء الله تبارك وتعالى؛ آخذين في الاعتبار أن عدم الإبانة إو الإخفاق من أحد الإخوة في بيان ما لديه من الحجة لا يحيل الحق إلى باطل ولا الباطل إلى حق ، حتى ولو كان الموضوع على سبيل المناظرة وليس المدارسة.

    أما قولك:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي أحمد عبد الباقي مشاهدة المشاركة
    أرى أن لا يبدأ النقاش في الموضوع إلا بعد الاتفاق على نقاط النقاش ، ثم بعد ذلك يقوم صاحب الموضوع بطرح فكرته بالدليل ثم تتم مناقشته والإيراد عليه .
    أرى أنني سُبقت لذلك؛ فمن خلال مشاركة أخينا أبي عبد الرحمن المصري؛ أرى أن النقاط المتفق عليها هي:
    1- الأصل فيمن وُلِدَ لأبَوَينِ مُسْلِمَينِ أو من أظهر إسلامه: الإسلام. حتى يتبين العكس.
    2- ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه. (أصل أهل السنة في التفريق بين النوع والعين).
    3- من ثبت إسلامه بيقين -كما في النقطة (1)- لم يزل عنه بالشك، ولم يزل عنه أيضًا بوجود إحدى موانع
    التكفير المعروفة؛ كالخطأ، والتأويل، والجهل، وعدم قيام الحجة {بشروطها} (أصول أهل السنة في تكفير الاعيان).
    4- لا تنعقد الولاية لكافر ابتداءً؛ لقوله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}.
    5- لا تسقط الولاية بوقوع الإمام في (المعاصي) مهما عظمت لحديث: «إلا أن تروا كفرًا بواحًا».
    وأضيف إلى ذلك نقطة جديدة:
    6- وهي أن الحاكم الذي يحكم بالقوانين الوضعية ترد في حقه موانع التكفير كغيره ممن واقع سائر أنواع الكفر.

    * ثم إنه تبين من مشاركته أيضًا نقاطًا تعد من محل النزاع؛ وهي كالتالي:
    1- هل تسقط الولاية إذا طرأ الكفر ((العيني)) على الإمام. أم أنها تسقط بمجرد وقوعه في الكفر ولو لم تكفر عينه؟!؛ وسبب النزاع أن النبي قال "إلا أن تروا كفرا بواحًا" ولم يقل: "إلا أن يكفر كفرًا بواحًا فيصير كافرًا" - كما فهمت وكما ذكر أخونا في مشاركته-.
    2- هل (يجب) الخروج على الحاكم المبدل لشرع الرحمن إن وُجدت القدرة على ذلك ولم يؤدي الخروج إلى مفسدة أكبر دون أو قبل إقامة الحجة عليه؟!. وبمعنى آخر هل إيراد قاعدة أهل السنة في الحكم على الأعيان لا يلزمنا في هذه المسألة أم يلزمنا؟!
    3- هل تسقط الإمامة بتضييع (بعض) مقاصدها كالحكم بغير ما أنزل الله ؟!. وما معنى قوله : "يا أيها الناس اتقوا الله وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا وأطيعوا ما أقام لكم كتاب الله" في ضوء هذا السؤال؟!

    أرجو من الإخوة ألا يبدأو في الردود أو المناقشات قبلما نحدد جميعًا النقاط المتفق عليها النقاط المتنازع فيها؛ فمن أراد أن يضيف نقطة اتفاق فليخبرنا بذلك، ومن يريد ان يلغي نقطة اتفاق فليخبرنا حتى نضعها في نقاط النزاع، ثم بعد الانتهاء من تحديد نقاط الاتفاق والنزاع نتناول نقاط النزاع واحدة تلو الاخرى، وكل يخرج ما في كيسه، والله المسدد والهادي إلى الحق.


    بالمناسبة: سؤال أخينا أبي عبد الرحمن:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن المصري مشاهدة المشاركة
    ما قولك فيمن كفر شخصا بعينه ولم يقم الحجة عليه ؟سواء كانت علة التكفير عدم حكمه بالشرع أو غير ذلك .
    لم أفهمه جيدًا؛ فيا حبذا لو أوضحه لي. وجزاكم الله خيرًا

    تنبيه
    سوف أتأخر قليلاً على المشاركة التالية!؛ فلا تستأخرون (أنتم الذين حللتم القيد أولاً وأنا أول المستفيدين)
    (ابتسامة)


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Exclamation رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    ملحوظة أخيرة قبل أن أنسى!

    بخصوص هذا الشرط:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو موسى مشاهدة المشاركة
    7- ألا نحتج بأي قول من أقوال المعاصرين؛ فإذا كانوا مستدلين؛ فلينقل دليلهم فقط دون الإشارة إلى قائله، وهذا ليس تقليلاً من أهمية قائلة وإنما تعميقاً لروح الاستدلال بالنصوص الشرعية دون الآراء المجردة، ثم خروجًا من ضرب الأقوال ببعضها البعض؛ فإننا لو ظللنا ندافع عن أقوال كل عالم، ونتلمس لها شتى التأويلات؛ لما انتهينا إلى أن تقوم الساعة! وصدق الله القائل: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا}.
    فالمقصد منه تعظيمُ الدليل الشرعي وتصديرُهُ قبل نقل أي قول؛ فإنك تجد كثيرًا من الإخوة -إلا من رحم ربك- إذا تناقشوا في مسألة علمية؛ تجدهم يتناقلون أقوال العلماء وكأنها الوحي المعصوم والشرع المرسوم!، وكما قلت قبل: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا}.
    فلا بأس أن يُصَدِّرَ الإخوة الدليل على أي ادعاء (أولاً) ثم يردفوا ذلك بأقوال أهل العلم -في أي زمن- التي تؤيد ذلك الدليل (ثانيًا)، وبهذا القيد الأخير تكون الشروط المقترحة في هذه المناقشة مقبولة عند الجميع دون تشديد، والله أعلم.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Exclamation رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    وبعد طول صمت ! من الجميع؛ يبدو أننا متفقون على الآتي:
    النقاط التي اتفق عليها الجميع

    1- الأصل فيمن وُلِدَ لأبَوَينِ مُسْلِمَينِ أو من أظهر إسلامه: الإسلام. حتى يتبين العكس.
    2- ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه. (أصل أهل السنة في التفريق بين النوع والعين).
    3- من ثبت إسلامه بيقين -كما في النقطة (1)- لم يزل عنه بالشك، ولم يزل عنه أيضًا بوجود إحدى موانع التكفير المعروفة؛ كالخطأ، والتأويل، والجهل، وعدم قيام الحجة {بشروطها} (أصول أهل السنة في تكفير الاعيان).
    4- لا تنعقد الولاية لكافر ابتداءً؛ لقوله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}.
    5- لا تسقط الولاية بوقوع الإمام في (المعاصي) مهما عظمت لحديث: «إلا أن تروا كفرًا بواحًا».
    6- الحاكم الذي يحكم بالقوانين الوضعية ترد في حقه موانع التكفير كغيره ممن واقع سائر أنواع الكفر.
    النقاط المتنازع فيها

    1- هل تسقط الولاية إذا طرأ الكفر ((العيني)) على الإمام. أم أنها تسقط بمجرد وقوعه في الكفر ولو لم تكفر عينه؟!؛ وسبب النزاع أن النبي قال "إلا أن تروا كفرا بواحًا" ولم يقل: "إلا أن يكفر كفرًا بواحًا فيصير كافرًا" - كما ذكر أخونا المصري في مشاركته-.
    2- هل (يجب) الخروج على الحاكم المبدل لشرع الرحمن إن وُجدت القدرة على ذلك ولم يؤدي الخروج إلى مفسدة أكبر دون أو قبل إقامة الحجة عليه؟!. وبمعنى آخر هل إيراد قاعدة أهل السنة في الحكم على الأعيان لا يلزمنا في هذه المسألة أم يلزمنا للخروج؟!
    3- هل تسقط الإمامة بتضييع (بعض) مقاصدها كالحكم بغير ما أنزل الله ؟!. وما معنى قوله : "يا أيها الناس اتقوا الله وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا وأطيعوا ما أقام لكم كتاب الله" في ضوء هذا السؤال؟!

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    فلنبدأ إذًا النقاش حول النقطة الأولى من النقاط المتنازع عليها؛ ألا وهي:
    هل تسقط الولاية إذا طرأ الكفر ((العيني)) على الإمام. أم أنها تسقط بمجرد وقوعه في الكفر ولو لم تكفر عينه؟!

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    487

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    هل يجوز لي أن أشارك_بما أعلم _هنا؟

    ولكم الشكر والتقدير

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Lightbulb رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن رشد مشاهدة المشاركة
    هل يجوز لي أن أشارك_بما أعلم _هنا؟

    أخي الكريم؛ لا مجال للاستئذان!؛ فمن يستطيع منعك من المشاركة ؟! اللهم إلا سلطان التقوى ولجامها، فإن كان لديك علم في المسألة؛ فتكلم، ولا تَحْرِم إخوانك من الاستفادة، وتَحْرِم نفسك من الأجر ولكن تذكر ما كتبتُه في أول مشاركة لي في هذا الموضوع:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي مشاهدة المشاركة

    أرجو من «كل من لديه علم» أن يثرينا بعلمه في هذا الموضوع
    فإن كان عندك علم في المسألة؛ فانطلق، وإلا فتذكر قوله تعالى: "{وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الأَوْفَى}. فأي كلمة تكتبها هنا هي مكتوبة في صحيفتك قبل ذلك ضمن كتاب {لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا} {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ (ذَرَّةٍ) خَيْرًا يَرَهُ} {وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ (ذَرَّةٍ) شَرًّا يَرَهُ}.
    والله أسألُ لي ولك ولكل إخواننا السداد والتوفيق
    انتظروا مشاركتي الليلة إن شاء الله

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    487

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    فإن كان عندك علم في المسألة؛ فانطلق، وإلا فتذكر قوله تعالى: "{وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الأَوْفَى}. فأي كلمة تكتبها هنا هي مكتوبة في صحيفتك قبل ذلك ضمن كتاب {لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا} {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ (ذَرَّةٍ) خَيْرًا يَرَهُ} {وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ (ذَرَّةٍ) شَرًّا يَرَهُ}.
    أستفيد منكم أحسن لي ,,
    شكرا لك أخي أبو رقية الذهبي

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    442

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    سلامٌ عليكم،
    فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
    أما بعد،

    فقد قال الإمام البخاري في كتاب المناقب، باب 25
    3603 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « سَتَكُونُ أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا » . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ « تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِى عَلَيْكُمْ ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِى لَكُمْ » . طرفه 7052 - تحفة 9229 - 242/4

    وقال، في كتاب الفتن، باب 2
    7052 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِى أَثَرَةً وَأُمُوراً تُنْكِرُونَهَا . قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ وَسَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ » . طرفه 3603 - تحفة 9229


    وقال مسلم، في كتاب الإمارة، باب 10:
    4881 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ وَوَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنِى أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِىُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالاَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ ح وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِى أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا » . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ قَالَ « تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِى عَلَيْكُمْ وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِى لَكُمْ » . تحفة 9229 - 1843/45

    والله تعالى أعلم
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    للربط

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Arrow رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد؛ فحول هذه النقطة أقول
    :


    النصوص الواردة في المسألة


    1- عن عبادة بن الصامت ررر قال: "دَعَانَا النَّبِيُّ فَبَايَعْنَاهُ فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا وَأَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ (إِلا) أَنْ (تَرَوْا) (كُفْرًا) (بَوَاحًا) عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ (فِيهِ بُرْهَانٌ)" متفق عليه.
    2- وعن عوف بن مالك الأشجعي ررر أن النبي قال: "خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ: الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُم ْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ: الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُ مْ، وَتَلْعَنُونَهُ مْ وَيَلْعَنُونَكُ مْ!. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ؟!. فَقَالَ: لا مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلاةَ ... الحديث" أخرجه مسلم.

    (بعض) أقوال أهل العلم في هذه الأحاديث (باختصار)


    قال الحافظ في "الفتح" (13/37):
    "أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه .. ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها"اهـ.

    وقد ذكر مثل قول الحافظ جمع من أهل العلم كابن بطال في "شرحه على البخاري" (5/126)، والقاضي عياض فيما نقله النووي في "المنهاج" (12/229) وعنه نقل أخونا المصري، والشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ كما في "مجموعة الرسائل والمسائل النجدية" (3/168).

    التعليق على ما سبق


    إن النصوص والإجماعات السابقة يجب حملها على ما إذا كفر الإمام بعينه (=الكفر العيني) لا بمجرد وقوعه في الكفر (=الكفر النوعي)؛ وهذا (للأدلة) الآتية:

    أولاً


    لأن قاعدة (أهل السنة) في التفريق بين النوع والعين إنما بنيت على أدلة (عامة) من الكتاب والسنة؛ فهي تنطبق على كل مسلم سواءً كان حاكمًا أو محكومًا، ومن فرق بين الحاكم والمحكوم في اندراجه تحت هذه القاعدة المأخوذة من الكتاب والسنة؛ فعليه بدليل التفريق.

    فإذا كان المسلم (العادي) قد يعتذر له من الوقوع في الكفر لمانع –من موانع التكفير- منع من ذلك كالجهل؛ فلا تسقط حقوقه كمسلم –من أخوة ونصرة وتوريث ودفن في مقابر المسلمين..إلخ- حتى لو وقع في الكفر الصريح طالما أن الكفر لم يقع على عينه؛ فمن باب أولى أن يعتذر عن إمام المسلمين وحاكمهم لاسيما وغالبهم جُهَّال! –وهذا أقل ما يقال فيهم- كما قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله –في فتوى له (قديمة)-:

    "وغالب الحكام الموجودين الآن جهلة!، لا يعرفون شيئاً، فإذا جاء إنسان كبير العمامة طويل الأذيال واسع الأكمام وقال له: هذا أمر يرجع إلى المصالح، والمصالح تختلف بحسب الزمان والمكان والأحوال، والنبي قال: (أنتم أعلم بأمور دنياكم)، ولا بأس أن تغيروا القوانين التي كانت مقننة في عهد الصحابة وفي وقت مناسب إلى قوانين توافق ما عليه الناس في هذا الوقت؛ فيحللون ما حرم الله، ... ثم يقولون: اكتب هذه المادة!؛ فيكون هذا جاهلاً" اهـ. من "لقاءات الباب المفتوح" رقم (87) الوجه (ب) الدقيقة (00:28:24).


    وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية -في "فتاواه" (12/500-501)- على عموم هذه القاعدة على (كل المسلمين) بلا استثناء؛ فقال: "فتكفير (المعيّن)- من هؤلاء الجهّال وأمثالهم- بحيث يحكم عليه أنه من الكفار- لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبين بها أنهم مخالفون للرسل، وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر. وهكذا الكلام في تكفير (جميع المعيّنين). ... فليس لأحد أن يكفّر (أحدًا) من المسلمين-وإن أخطأ وغلط- حتى تُقَامَ عليه الحجة، وتُبَيَّنَ له المحجة. ومن ثبت إيمانه بيقين، لم يزل ذلك عنه بالشك؛ بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة"اهـ.

    ثانيـًا


    أن قول بعض أهل العلم -كالقاضي عياض فيما نقله أخونا المصري- في مسألتنا: "فلو طرأ عليه كفر.. خرج عن حكم الولاية.." هو من قبيل التنظير العام، وليس أن هذا حكمهم في (كل حاكم بعينه) ممن طرأ عليه الكفر. وهذا نظير قول أهل السنة في بعض المكفرات: "من فعل كذا فهو كافر".

    فالذين توهموا غير ذلك مخطئين؛ فإن حقيقة الأمر –كما يقول شيخ الإسلام في"المجموع" (12/487-488) مبينا وجه توهم هؤلاء-: "أنهم أصابهم في ألفاظ العموم في كلام الأئمة ما أصاب الأولين في ألفاظ العموم في نصوص الشارع، [فَـ]ـكُلَّمَا رأوهم قالوا: (من قال كذا فهو كافر)؛ اعتقد المستمع أن هذا اللفظ (شامل لكل من قاله)!، ولم يتدبروا أن التكفير له شروط وموانع قد تنتقي في حق المعين وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع. يبين هذا أن الإمام أحمد وعامة الأئمة: الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه. فإن الإمام أحمد -مثلاً- قد باشر "الجهمية" الذين دعوه إلى خلق القرآن ونفي الصفات وامتحنوه وسائر علماء وقته وفتنوا المؤمنين والمؤمنات الذين لم يوافقوهم على التجهم بالضرب والحبس والقتل والعزل عن الولايات وقطع الأرزاق ورد الشهادة وترك تخليصهم من أيدي العدو ... ومعلوم أن هذا من أغلظ التجهم فإن الدعاء إلى المقالة أعظم من قولها ... ثم إن الإمام أحمد دعا للخليفة وغيره ممن ضربه وحبسه واستغفر لهم ... ولو كانوا مرتدين عن الإسلام لم يجز الاستغفار لهم ؛ فإن الاستغفار للكفار لا يجوز بالكتاب والسنة والإجماع وهذه الأقوال والأعمال منه ومن غيره من الأئمة صريحة في أنهم لم يكفروا المعينين من الجهمية الذين كانوا يقولون: (القرآن مخلوق)... والدليل على هذا الأصل : الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار..." اهـ باختصار، وانظر قوله أيضًا في "الفتاوى" (23/345)؛ حيث ذكر أن هذا القول هو: "الذي عليه أصحاب النبي وجماهير أئمة الإسلام"اهـ.

    ثالثـًا


    لأن الإجماع العملي (المتواتر) عن السلف الصالح يؤكد بطلان هذا التفريق السابق ذكره، ويؤكد أن قاعدة (أهل السنة) في (تكفير الأعيان) تنطبق على (كل أحد) بِغَضِّ النظر عن كونه حاكمًا أو محكومًا. وقد سبق الإشارة إلى ذلك من قول شيخ الإسلام ابن تيمية، وأزيد ههنا فأقول: أنه في زمن (المحنة)؛ قد دعا ثلاثة من الخلفاء -وهم المأمون والمعتصم والواثق- إلى الكفر الصريح!؛ وهو القول بخلق القرآن؛ قال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيين: "أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم... [أن] من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرا ينقل عن الملة ومن شك في كفره ممن يفهم فهو كافر"اهـ. أخرجه اللالكائي في "الاعتقاد".

    فألزم هؤلاء الخلفاء الناس بذلك الكفر، مع أن قولهم كذب على الله وافتراء عليه، بل وحكم بغير ما انزل الله في التشريع العام –على اصطلاح البعض!-، فهل هناك تبديل للشرع أكبر من ذلك؟!؛ فإن لم يكن هذا تبديل للشرائع وتغيير للأحكام؛ فليس هناك تبديل ألبتة!؛ بل إن هذا أشد أنواع التبديل على الإطلاق كما قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} وقال: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكَافِرِينَ}.

    فهؤلاء الخلفاء عاقبوا من خالفهم من العلماء بالقتل والضرب والحبس والعزل عن الولايات وأنواع الإهانة!، وقطعوا أرزاق من يخالفهم من بيت المال!، وبرغم كل ذلك؛ لم يقل أحد –من أهل السنة- بسقوط ولايتهم أو الخروج عليهم. بل ثبت عنهم خلاف ذلك كله؛ فكان فعلهم هذا منقبة من أهم مناقبهم التي يرويها عنهم أهل العلم في كتب الاعتقاد وغيرها.

    قال حنبل : "اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواثق إلي أبي عبد الله [يعني: الإمام أحمد] وقالوا له: إن الأمر قد تفاقم وفشا -يعنون: إظهار القول بخلق القرآن وغير ذلك-، ولا نرضي بإمرته ولا سلطانه!؛ فناظرهم في ذلك، وقال: عليكم بالإنكار في قلوبكم ولا تخلعوا يداً من طاعة، ولا تشقوا عصا المسلمين، ولا تسفكوا دمائكم ودماء المسلمين معكم وانظروا في عاقبة أمركم، واصبروا حتى يستريحَ بَرٌ، ويُسْتَراحَ من فاجر. وقال ليس هذا [يعني: نزع أيديهم من طاعته] بصواب، هذا خلاف الآثار" اهـ عن "الآداب الشرعية" لابن مفلح (1/196)، وانظر "السنة" للخلال (1/133-134).

    قال الشيخ ابن برجس في "معاملة الحكام" ص (9): "فهذه صورة من أروع الصور التي نقلها الناقلون، تبين مدي اهتمام السلف بهذا الباب، وتشرح –صراحة- (التطبيق العملي) لمذهب أهل السنة والجماعة فيه" أهـ.

    وفي ذلك يقول شيخ الإسلام -في "مجموع الفتاوى" (7/507-508)-: "مع أن أحمد لم يكفر أعيان الجهمية، ولا كل من قال إنه جهمي كفره، ولا كل من وافق الجهمية في بعض بدعهم؛ بل صلى خلف الجهمية الذين دعوا إلى قولهم وامتحنوا الناس وعاقبوا من لم يوافقهم بالعقوبات الغليظة. لم يكفرهم أحمد وأمثاله بل كان يعتقد إيمانهم (((وإمامتهم))) ويدعو لهم ويرى الإئتمام بهم في الصلوات خلفهم والحج والغزو معهم والمنع من الخروج عليهم ((ما يراه لأمثالهم من الأئمة)) وينكر ما أحدثوا من القول الباطل الذي هو كفر عظيم وإن لم يعلموا هم أنه كفر وكان ينكره ويجاهدهم على رده بحسب الإمكان فيجمع بين طاعة الله ورسوله في إظهار السنة والدين وإنكار بدع الجهمية الملحدين وبين رعاية حقوق المؤمنين من الأئمة والأمة وإن كانوا ((جهالاً مبتدعين)) وظلمة فاسقين" أهـ.

    تنبيه هام: قد بتر بعض من ينتسب للعلم كلمة ((وإمامتهم)) من كلام شيخ الإسلام كما فعل صاحب كتاب: "قراءة نقدية! لظاهرة الإرجاء" وانظر هذا البتر ص (240) الطبعة الأولى - الدار السلفية(!). ثم وقفت عليه مجددًا في طبعته الثانية الجديدة (!) ص (330). والله المستعان.

    * وقد نقل ((الإجـمـاع)) -على هذا الفهم- كل من العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، والعلامة القرآني محمد الأمين الشنقيطي:

    1- فقال الشيخ عبد اللطيف - كما في "الدرر السنية" (8/378-388)-:
    " ... ولم يَدْرِ هؤلاء المفتونون أن أكثر ولاة أهل الإسلام من عهد يزيد بن مُعَاوِيَة -حاشا عُمَر بن عبد العزيز ومن شاء الله من بني أمية- قد وقع منهم من الجرأة والحوادث العظام والخروج والفساد في ولاية أهل الإسلام، ومع ذلك فسيرة الأئمة الأعلام والسادة العظام معهم معروفة مشهورة، لا ينْزعونَ يدًا من طاعة فيما أمر الله به ورسوله من شرائع الإسلام، وواجبات الدين. وأضربُ لك مثلاً ...الطبقة الثانية من أهل العلم، كأحمد بن حنبل، وَمُحَمَّد بن إسْمَاعيل، وَمُحَمَّد بن إدريس، وَأَحْمَد بن نوح، وإسحاق بن راهويه، وإخوانهم... وقع فِي عصرهم من الملوك ما وقع من البدع العظام وإنكارالصفات، ودُعُوا إلى ذَلِكَ، وامتُحِنُوا فيه، وقُتِلَ من قُتِلَ، كمحمد بن نصر، ومع ذَلِكَ، فلا يُعْلَم أنَّ أحدًا منهم نزَعَ يدًا من طاعة ولا رأى الخروج عليهم" اهـ باختصار.


    2- وقال الشيخ الشنقيطي في "تفسيره"/طـ المجمع (1/81-82 باختصار):
    "قال بعض العلماء: إذا صار فاسقا أو داعيا إلى بدعة جاز القيام عليه لخلعه، و(التحقيق) -الذي لا شك فيه- أنه لا يجوز القيام عليه لخلعه إلا إذا ارتكب كفرا بواحًا عليه من الله برهان" ثم نقل بعض الأحاديث الدالة على ذلك، ثم قال: "فهذه النصوص تدل على منع القيام عليه -ولو كان مرتكبا لما لا يجوز- إلا إذا ارتكب الكفر الصريح الذي قام البرهان (الشرعي) -من كتاب الله وسنة رسوله - أنه كفر بواح؛ أي: ظاهر باد لا لبس فيه. وقد دعا المأمون والمعتصم والواثق إلى بدعة القول: بخلق القرآن وعاقبوا العلماء من أجلها بالقتل والضرب والحبس وأنواع الإهانة، ولم يقل أحد بوجوب الخروج عليهم بسبب ذلك، ودام الأمر بضع عشرة سنة حتى ولي المتوكل الخلافة، فأبطل المحنة، وأمر بإظهار السنة"اهـ.


    رابعـًا


    أن هذا المذهب هو مذهب الأئمة في كل عصر، ولا يُعْلَمُ لهم مخالف (من أهل السنة)؛ فواقعنا الذي نعيشه الآن ((واقع مُكَرَّر)) بمعنى الكلمة!، وهذا الواقع قد عايشه جميع أئمة الإسلام وتَكَرَّرَ أمام أعينهم في أزمان عديدة خلال فترة لا تقل عن ستمائة عام سبقت؛ أي منذ دخول التتر بلاد الإسلام، وإليك بعض الأمثلة التاريخية التي تشير إلى وجود مثل حكام زماننا فيما سبق من القرون:

    1- جاء في القاموس الإسلامي -التابع لوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية ص (48) نقلاً عن الموقع الرسمي (http:\www.al-islam.com) بإشراف معالي الوزير الشيخ/صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ- جاء فيه:
    أن "القوانين التي وضعها جنكيز خان ورتب فيها أحكاما وحدد فيها حدودا...كانت هي لب القانون الذي يطبق في الخلافات بين المماليك في عصر سلاطين المماليك.‏..."اهـ باختصار.

    2- وقال المؤرخ الشهير يوسف بن تغري بردي -في "النجوم الزاهرة" (7/182)- :
    (كان الملك الظاهر [بيبرس] رحمه الله يسير على قاعدة ملوك التتار وغالب أحكام جنكزخان من أمر اليسق والتورا..)اهـ.

    3- وقال محمد فريد بك المحامي -في "تاريخ الدولة العثمانية"ص (177-178) نقلاً عن كتاب "التبيين والتفصيل في مسألتي التقنين والتبديل" لأبي عمر العتيبي- قال عند ذكر الترتيبات الداخلية للسلطان (محمد الفاتح):
    "ووضع أول مبادئ القانون المدني وقانون العقوبات فأبدل العقوبات البدنية أي السن بالسن والعين بالعين وجعل عوضها الغرامات النقدية بكيفية واضحة أتمها السلطان سليمان القانوني الآتي ذكره"اهـ.

    أقول: ولم يُعْلَم أن أحدًا من أهل العلم -ممن عاصر هؤلاء الحكام الذين حكموا بالياسق أو بالقوانين- نزَعَ يدًا من طاعة ولا رأى الخروج على هؤلاء الحكام المبدلين لشرع رب العالمين لمجرد أنهم حكموا بغير ما أنزل الله على صورة مكفرة؛ بل قد عُلِمَ منهم نقيض ذلك من الاعتراف بإمامة هؤلاء الحكام، والدعاء لهم، والجهاد معهم، وعدم الخروج عليهم...إلخ.

    وكذلك فهذا هو مذهب كل الأئمة الكبار من (أهل السنة) المعاصرين أيضًا؛ فقد سئل العلامة ابن عثيمين رحمه الله -كما في لقاءات الباب المفتوح رقم (51) الوجه (ب) الدقيقة (00:12:41)/بفهرسة أهل الحديث والأثر-:هل ترد موانع التكفير أو ما اشترطه أهل السنة والجماعة في إقامة الحجة على من حكم بغير ما أنزل الله (تشريعاً عاماً)؟.

    فأجاب:
    "كل إنسان فعل مكفراً [فلابد] أن يوجد فيه مانع التكفير، ولهذا جاء في الحديث الصحيح لما سألوه هل
    ننابذ الحكام؟ قال: (إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان) فلابد من أن يكون الكفر صريحًا معروفًا لا يحتمل التأويل، فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يكفر صاحبه وإن قلنا إنه كفر. فيفرق بين القول والقائل، وبين الفعل والفاعل، قد تكون الفعلة فسقاً ولا يفسق الفاعل لوجود مانع يمنع من تفسيقه، وقدتكون كفراً ولا يكفر الفاعل لوجود مانع يمنع من تكفيره، وما ضر الأمة الإسلامية في خروج الخوارج إلا هذا التأويل الفاسد، تتأول الخوارج مثلاً أن هذا كفر؛ فتخرج، فالخوارج كانوا مع علي بن أبي طالب على جيش أهل الشام ، فلما وقعت المصالحة بين علي بن أبي طالب وأهل الشام خرجت الخوارج الذين كانوا معه عليه حتى قاتلهم وقتلهم والحمد لله، لكن الشاهد أنهم خرجوا وقالوا: أنت حكمت بغير ما أنزل الله؛ لأنك حكمت البشر، فخرجوا عليه.

    فالتأويل الفاسد هو البلاء؛ بلاء الأمة. فقد يكون الشيء غير كفرٍ فيعتقدها هذا الإنسان أنه كفر بواح فيخرج، وقد يكون الشيء كفراً لكن الفاعل ليس بكافر لوجود مانع يمنع من تكفيره، فيعتقد هذا الخارج أنه لا عذر له فيخرج!. ولهذا يجب على الإنسان التحرز من التسرع في تكفير الناس أو تفسيق الناس، ربما يفعل الإنسان فعلاً فسقاً لا إشكال فيه، لكنه لا يدري، فإذا قلت: يا أخي! هذا حرام. قال: جزاك الله خيراً. وانتهى عنه. أليس هذا موجودًا؟!؛ بلى بلا شك إذاً: كيف أحكم على إنسان بأنه فاسق دون أن تقوم عليه الحجة؟.

    فهؤلاء الذين تشير إليهم [يعني ممن يحكمون بالقوانين] مما يجري في الساحة بين حكام العرب والمسلمين قد يكونون معذورين فيه لم تُبَيَّن لهم الحجة، أو بينت لهم وجاءهم من يلبس عليهم ويشبه عليهم مثلاً. فلا بد من التأني في الأمر..." اهـ.

    شبهات حول ما سبق تحريره

    أولاً

    الاستدلال بقول النبي "مَا قَادَكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ"


    وأما الاستدلال بحديث "يَقُودُكُم بِكِتَابِ اللَّهِ" أو "مَا قَادَكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ" وزعمه أن الإمام إذا لم يكن يقودنا بكتاب الله فلا ولاية له؛ فمردود من وجوه:

    الأول: أن الحديث ليس في الإمامة العظمى أو ما يقوم مقامها من إمامة الأقطار والبلدان المتفق على اعتبارها كالإمامة العظمى عند غياب الخلافة؛ وإنما فيما دونها؛ بدليل قوله : "لَوْ اسْتُعْمِلَ" أي أنه أحد العمال، وليس الإمام أو ما يقوم مقامه عند غياب الخلافة.

    الثاني: أن الحديث سواء كان في الإمامة العظمى أو فيما دونها؛ فإن الأخذ بمفهوم المخالفة من النصوص الشرعية ليس على إطلاقه؛خصوصًا إذا كان هذا المفهوم سوف يثبت به أحكام شرعية. فهل يَفْهَمُ عاقلٌ! من قوله تعالى: {وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} أنهن إن لم يردن تحصنًا؛ فلنا إكراههن على ذلك؟!!، وهل يُفْهَمُ من قوله تعالى: {لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً} أنه يجوز لنا أكله أضعافًا يسيرة؟!!. هذا لا يقوله عاقل؛ فضلاً عن مسلم. فالأخذ بمفهوم المخالفة له ضوابط وقيود تجدها مبسوطة في كتب الأصول، وليس هذا محل الكلام عليها.

    الثالث: أننا على فرض صحة الأخذ بمفهوم المخالفة في هذا الحديث؛ فيكون الكلام تقديره: "لَوْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ لاَ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فلا َتَسْمَعُوا لَهُ وَلاَ تُطِيعُوا". أقول: فهل يُفْهَمُ من هذا أنه تسقط طاعته مطلقًا كما يتوهم البعض من ذلك؟!؛ أم يُفْهَمُ منه أنه إذا لم يقدنا بكتاب الله ((فيما أمر)) فلا نسمع له ولا نطيع ((فيما أمر)) فقط مما خالف فيه كتاب الله؟!. فإن أجيب بالاحتمال الأول المُتَوَهَّم؛ لزم من ذلك أن يستدل بقوله : "فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلا سَمْعَ وَلا طَاعَةَ" على سقوط الولاية والطاعة لأي حاكم مطلقًا لمجرد أنه أمر بالمعصية ولو لمرة واحدة!، ولا يقول بذلك إلا الخوارج!. قال ابن بطال في "شرحه للبخاري" (5/126): "قال الرسول : (..فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلا سَمْعَ وَلا طَاعَةَ) احتج بهذا الحديث الخوارج ورأوا الخروج على أئمة الجور والقيام عليهم عند ظهور جورهم"اهـ.

    تنبيه


    يلي هذه المشاركة الرد على باقي الشُّبَهِ المطروحة في المسألة، وهو يتضمن:

    "الرََّد التفصيلي عَلَى أَخِينَا أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المِصْريِّ –سَدَّدَهُ اللهُ-"

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    أرجو من الإخوة الأفاضل إبداء آراءهم بخصوص ما كتبت هنا قبل مشاركتي التالية
    وسدد الله الجميع بالحق وإلى الحق

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Post الرَّدُّ التَّفْصِيلِيُّ عَلَى مُشارَكَةِ أخِينا أبي عَبدِ الرَّحْمَنِ المِصْريِّ (1)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ثم أما بعد:

    فهذه بعض المؤاخذات على مشاركة أخينا (أبي عبد الرحمن المصري)، وقد سبقت في هذا الموضوع برقم: (4#).
    ولقد كنت أود الرد على كل جزئية أوردها أخونا في مشاركته السابقة، ولكني وجدت أنني سأكرر كلامًا قد سبق وطرحته في مشاركتي. لذا فإني سأكتفي بالرد على بعض النقاط التي لم اتناولها في مشاركتي الآنفة الذكر. ولقد جعلت هذا الرد على (جزأين) متتاليين. والله أسالُ التوفيق والسداد:
    بِـدَايَـةُ الــرَّدِّ
    (الجزء الأول)


    قال أخونا:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبي عبد الرحمن المصري مشاهدة المشاركة
    العمدة في هذه المسألة هي قوله "إلا أن تروا كفرا بواحا". هذا الحديث يتعارض تماما مع قولك بأن ولاية الإمام لا تسقط إلا بكفر عينه!. فالنبي قال: (كفرا)، ولم يقل (كافرا)
    نعم؛ هذا الحديث هو العمدة في المسألة، ولكن ما تدعية من أن: "هذا الحديث يتعارض (تماما)!! مع قولي بأن: (ولاية الإمام لا تسقط إلا بكفر عينه)"؛ فهذا التعارض مزعوم!؛ فليس له وجود في واقع السلف؛ وإنما هو موجود في مخيلتك فقط!.

    فقلد مر معنا فهم السلف (وإجماعهم) على هذا الفهم؛ إذ لم يعترض أحد من أهل العلم على فعل الإمام أحمد مع الخلفاء في زمن الفتنة؛ بل عدوا ذلك من مناقبه، وتوارث العلماء هذا النهج في كل العصور السابقة إلى عصرنا هذا كما سبق بيانه بالامثلة التاريخية.

    فإن كنتَ سلفيًا -على الجادة- فَأَبِنْ لنا سلفك فيما تدعيه!.
    فإن أبيت إلا الاحتاج بإطلاقات بعض أهل العلم كالقاضي عياض أو غيره؛ فالإجماع العملي بل والنقلي المتواتر عن السلف (يقيد) هذه الإطلاقات بأن الولاية لا تسقط إلا بكفر الإمام كفرًا عينيًا. فهذه النصوص المطلقة مقيدة بعمل السلف. والواقع العملي للسلف وأهل العلم -في تعاملهم مع هذا الواقع (المُكَرَّر) على مر الأزمان الغابرة فيما لا يقل عن ستمائة عام سبقت- يُعَدُّ أبلغ دليل، وخير شاهد على ما نقول.



    قال أخونا:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبي عبد الرحمن المصري مشاهدة المشاركة
    أظنك تتفق معي أن الحاكم المبدل لشرع الرحمن يجب الخروج عليه إن وُجدت القدرة على ذلك ولم يؤدي الخروج إلى مفسدة أكبر

    نعم اتفق معك في ذلك (ولكن) مع القيد المذكور آنفًا؛ وهو: ((أن يكفر ذاك المبدل كفرًا عينيًا)). أما دون ذلك؛ فلا اتفاق!، لثبوت نقيض ذلك من (إجماع) السلف.



    قال أخونا:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبي عبد الرحمن المصري مشاهدة المشاركة
    إذا وافقتني فإني سائلك : قولك بأن مبدل الشرع هو إمام شرعي لم تسقط عنه الإمامة وله حقوق عليك يلزمك بأمر: إذا أتيحت لك القدرة على الخروج عليه وخلعه لم يحل لك فعل ذلك ،إذ كيف تخرج على ولي أمرك الشرعي؟

    وأنا ملتزم بذلك اللازم؛ وهو أنه إذا أتيحت لي القدرة على الخروج عليه لم يحل لي فعل ذلك وهذا للاسباب الآتية:

    1- أن هذا (المبدل) إذا لم يكن كافرًا (بعينه)؛ فإن حقوقه محفوظة كحقوق أي مسلم عادي. فالواجب النصح له أولاً قبل مؤاخذته بما وقع فيه؛ فلربما وقع فيه بجهل!، وهذا أقل ما يقال فيهم كما أشرنا من قبل. لذا فإنك بقولك بجواز الخروج عليه دون تكفير عينه يستلزم قتاله ابتداءً ودون أي مقدمات لذلك ولا حتى إعلامه بسبب الخروج عليه؛ وهذا في غاية الظلم والإجحاف؛ فإن الله تبارك وتعالى -كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في "المنهاج" (3/ 391)-: "لم يأمر بقتال كل ظالم وباغ كيفما كان، ولا أمر بقتال الباغين ابتداءً..؛ فكيف يأمر بقتال ولاة الأمر ابتداءً ؟!"أهـ. ثم إن في ذلك القول تحليل لإراقة دماء كثير من الأبرياء الذين يجابهون هذا الخروج معه -بجهل او تاويل!- دون أن يظفروا بأقل حقوقهم كمسلمين؛ ألا وهي تعريفهم بالحق وما هم عليه من الباطل.

    2- أن الحديث لم يقيد الخروج بالقدرة؛ وإنما قيد ذلك بالكفر البواح الذي فيه من الله برهان، فلقد ذكر أصحاب النبي في بيعتهم له: "وَأَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ (((إلا))) أَنْ (تَرَوْا) (كُفْرًا) (بَوَاحًا) عِنْدَكُمْ مِنْ اللهِ (فِيهِ بُرْهَانٌ)". وهذا جد واضح من النفي والاستثناء؛ فالنفي لمطلق المنازعة والاستثناء في حالة الكفر البواح (فقط).

    3- أَنَّ ذِكْرَ الصحابة -رضي الله عنهم- (المنازعة) أو (المنابذة بالسيف) لا يُتَصَوَّر أن يكون إلا عن قدرة، وهذا هو المفهوم من كلامهم؛ وإلا فمنابذةٌ ومنازعةٌ بغير قدرةٍ!؛ لا تؤدي الغرض منها، كما أنها تعتبر حينئذ من باب إلقاء النفس إلى التهلكة. فالقدرة مفهومة من كلامهم -رضي الله عنهم-؛ ومع ذلك فلم يأذن لهم النبي بالخروج إلا برؤية الكفر البواح؛ وهو مقيد (بكفر العين) كما ذكرنا آنفًا.



    قال أخونا:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبي عبد الرحمن المصري مشاهدة المشاركة
    فأنت بذلك تخالف عقيدة أهل السنة في عدم الخروج على الحاكم ؛ وأيضًا فأنت تناقض نفسك ومنهجك . فما قولك؟ أتخرج عليه مع المقدرة ،أم تلتزم منهجك؟


    قد بان بعد كل ما أصَّلْتُهُ مَنْ هُوَ المُخالف -حقيقة!- لعقيدة أهل السنة والجماعة!.
    أما التناقض المزعوم؛ فلم يتبين لي وجهه.
    أما كلامك عن التزام منهجي؛ فليس لي عقيدة ولا منهج (إلا) ما دل عليه الدليل، وفهمه الأولون، وأجمعوا عليه.


    قال أخونا:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن المصري مشاهدة المشاركة
    إيرادك لقاعدة أهل السنة في الحكم على الأعيان لا يلزمنا في هذه المسألة ،لأن الحاكم الذي لا يحكم بشرع الله ضيع مقاصد الإمامة (والتي من أهمها تحكيم شرع الله عزّ وجلّ في أرضه)
    أما أن: "إيرادي لقاعدة أهل السنة في الحكم على الأعيان لا يلزمنا في هذه المسألة"؛ فهو كلام باطل ظاهر البطلانبدليل ما قَدَّمْتُ من إجماع السلف على اعتبار ذلك، كما حصل من الإمام أحمد -بإقرار جميع من في عصره ومن بعدهم- في زمن فتنة القول بخلق القرآن؛ فلتراجع ما ذكرتُهُ هنالك؛ فإن فيه غنية عن تكراره هنا.

    وأما تعليلك ذلك بأن: "الحاكم الذي لا يحكم بشرع الله ضيع مقاصد الإمامة (والتي من أهمها تحكيم شرع الله عزّ وجلّ في أرضه)"؛ فتعليل مردود من وجوه:

    أولاً

    أن قولَكَ "ضيع مقاصد الإمامة": قول فيه غُلُوٌّ وشطط!؛ فهل مقاصد الإمامة -عندك- (تقتصر) على الحكم والقضاء بما انزل الله فقط ؟!؛ {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}!. فلتعلم أخي أن مقاصد الإمامة كثيرة وليست مقتصرة على القضاء بما أنزل الله، ولو طالعتَ بعض كتب السياسة الشرعية كـ "الاحكام السلطانية" للماوردي وأبي يعلى الفراء، وكـ "تحرير الأحكام" لابن جماعة، وغيرها؛ لتبين لك نقيض ما تدعي!. فإن أردنا تصحيح العبارة؛ فلنقل إذًا: "ضيع (بعض) مقاصد الإمامة".

    ثانيًا

    أن ما ذكرتَه من تعليل؛ مردود بنص حديث النبي ؛ فإنه قد نَفَى (مطلق المنازعة) إلا في حالة واحدة؛ وهي الكفر البواح، وقد سبق تقييد ذلك بكفر العين بالإجماع، وقد أثبته آنفًا ووضحته باستفاضة فلا أُعِيد. فلو كان ذلك التعليل صحيحًا؛ لذكره النبي ، ولورد به عمل السلف الصالح؛ فكيف إذا ثبت عنهم خلاف ذلك؛ بل والإجماع على نقيضه؟!.

    ثالثًا

    أننا لو ألزمناك بما تقول من أن الولاية تسقط بتضييع (بعض) مقاصد الإمامة؛ لأسقطنا ولاية (الإمام الظالم) أيضًا؛ فإنه ضيع ركن (العدل)؛ وهو من أكبر مقاصد الإمامة. وكذلك تسقط ولاية (الإمام المبتدع بدعًا غير مكفرة)؛ فإنه يجني على شرائع الدين باستبدالها وطمسها بِبِدَعِهِ هو وبطانته... إلخ.

    رابعًا

    أن القول بأن: "الولاية تسقط بتضييع (بعض) مقاصد الإمامة": قول لا ينضبط بضابط!؛ فمتى تسقط الولاية إذًا ؟؛ أبتضييع مقصد واحد من مقاصد الإمامة؟!، أم بتضييع مقصدين؟!! أم ثلاثة؟!...إلخ. أما القول بسقوطها في حالة الكفر البواح: هو القول الذي ينضبط، لذلك لم يستثن النبي غيره.


    قال أخونا:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن المصري مشاهدة المشاركة
    ولا يلزمنا الحكم على المعين بكفره حتى نسقط ولايته ، إذ أنّ ضرره هنا ليس كضرر غيره ممن وقع في الكفر ،فغيره ضرره لا يتعداه إلى نفسه أما هنا فالضرر يتعدى إلى الأمة كلها حين يلزمهم بالتحاكم إلى غير شرع الله تعالى

    سبحان الله!؛ يقول أخونا: "لا يلزمنا الحكم على المعين بكفره حتى نسقط ولايته"!، وإجماع السلف منعقد على خلاف ذلك!.

    ثم يعلل أخونا كلامه بأن: "ضرر الحاكم الكافر في نفسه غير متعد كضرر من كفر وألزم غيره بالكفر"! والرد على ذلك من وجوه:
    أولاً

    أن العبرة في إسقاط الولاية إذا كانت بتعدي الضرر من عدمه؛ لكانت ولاية الكافر -الذي لم يتعدى ضرره لغيره- ولاية شرعية صحيحة. وهذا منقوض بالكتاب والسنة كما قال تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}.
    ثانيًا

    أن هذا التعليل ليس عليه (أدنى) (أدنى) دليل!، لا من كتاب ولا من سنة؛ بل الأدلة على خلافه وبطلانه.
    فالحاكم الظالم -مثلاً- قد يكون نهابًا لأموال الناس كما قال النبي : "سَتَكُونُ أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا" والأثرة هي الاختصاص بحظوظ الدنيا دون المسلمين، ومع ذلك فلما سأل الصحابة النبي بقولهم: "فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟"؛ قال لهم: "أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ وَسَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ".

    وقد يكون الحاكم من أهل البدع والضلال؛ كهؤلاء الذين قال فيهم النبي : "أَئِمَّةٌ لا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي؛ وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ! فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ" ومع ذلك لما سأل حذيفةُ ررر النبي : "كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ" قال له النبي : "تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ، وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ".

    وقد يكون الحاكم من الدعاة إلى أبواب جهنم
    كما قال عنهم النبي : "دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ" قال النووي: "قال العلماء ...كالخوارج والقرامطة وأصحاب المحنة". ومع ذلك فلما سأل حذيفة ررر النبي : "فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ" فأجابه النبي ببيان أوضح من الشمس: "تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ".

    فهذه الأمثلة كلها قد وردت على لسان المعصوم ، وهي تظهر (مدى الضرر الكبير الواقع من هؤلاء الحكام على الأمة الإسلامية)؛ فضررهم متعدٍ لغيرهم -بلا شك- كما هو ظاهر لكل ذي عينين!. ومع ذلك لم يكن من النبي إلا الأمر بالصبر والسمع والطاعة.

    وعلى هذا سار الأئمة العظام والعلماء الأعلام في كل العصور، ثم خلف من بعدهم خلوف! عطلوا دلالت السنن؛ فأبطلوا العمل بها، وزعموا أنها لا تنطبق على كل العصور؛ وكذبوا ورب الكعبة. والله المستعان.

    ثالثًا

    أن هذا التعليل منقوض بإجماع السلف السابق نقله. وزيادة في التوضيح أقول:

    أَوَلَمْ يُلْزِم خلفاءُ الفتنةِ الناسَ بتبديل شيء من الشريعة ؟!
    أَوَلَمْ يُلْزِم خلفاءُ الفتنةِ الناسَ بالكفر الصريح؟!؛ بل وعاقبوا من خالفهم من العلماء ليقولوا بذلك ويلتزموه!، بل وكَفَّرُوا كُلَّ مَنْ خالفهم في ذلك، وباشروه بالقتل والضرب والحبس والعزل وأنواع الإهانة، وقطعوا أرزاق من يخالفهم من بيت المال ؟!!

    فَأَيُّ ضررٍ أكبرُ مِنْ هَذَا ؟!! وأيُّ تَعَدٍّ على الأمة والدين أكبرُ مِنْ هَذَا ؟!!

    وهل ثمت ضرر وقع على الأمة والدين أكبر من ذاك الضرر الذي وقع وقتذاك -أي في زمن الفتنة-؟!

    ومع ذلك:
    فالإمام أحمد -كما يقول شيخ الإسلام في "الفتاوى" (7/507-508)-: "لم يكفر أعيان الجهمية.. ؛ بل صلى خلف الجهمية الذين دعوا إلى قولهم وامتحنوا الناس وعاقبوا من لم يوافقهم بالعقوبات الغليظة..؛ بل كان يعتقد إيمانهم (((وإمامتهم)))؛ ويدعو لهم؛ ويرى الائتمام بهم في الصلوات خلفهم والحج والغزو معهم (((والمنع من الخروج عليهم ما يراه لأمثالهم من الأئمة))). وَيُنْكِرُ ما أحدثوا مِنْ القولِ الباطلِ الذي هو كُفْرٌ عظيمٌ؛ وإن لم يعلموا هُمْ أنه كُفْر!"اهـ.

    وقد انعقد الإجماع على ذلك من زمن الإمام أحمد وحتى عصرنا هذا كما نقله الشيخ عبداللطيف -كما في "الدرر السنية" (8/378)- بقوله:
    "أن أكثر ولاة أهل الإسلام، من عهد يزيد بن معاوية -حاشا عمر بن عبد العزيز، ومن شاء الله من بني أمية- قد وقع منهم ما وقع من الجراءة، والحوادث العظام، والخروج والفساد في ولاية أهل الإسلام؛ ومع ذلك فسيرة الأئمة الأعلام، والسادة العظام معهم، معروفة مشهورة، لا ينزعون يداً من طاعة، فيما أمر الله به ورسوله، من شرائع الإسلام وواجبات الدين. وأضرب لك مثلاً ... الطبقة الثانية من أهل العلم، كأحمد بن حنبل ومحمد بن إسماعيل، ومحمد بن إدريس، وأحمد بن نصر، وإسحاق بن راهويه، وإخوانهم، وقع في عصرهم من الملوك ما وقع، من البدع العظام، وإنكار الصفات، ودعوا إلى ذلك، وامتحنوا فيه، وقتل من قتل، كأحمد بن نصر؛ ومع ذلك (فلا يعلم) أن أحداً منهم نزع يداً من طاعة، ولا رأى الخروج عليهم"اهـ. وانظر كذلك قول الشنقيطي في "تفسيره" (1/ 81-82) طـ المجمع.

    ولا أعلم مخالفًا لهذا الإجماع -من العلماء المعاصرين
    - إلا (بعض) المغمورين من معطلة العصر!. وأنا أهيب بأخينا المصري -حفظه الله- بل وبسائر إخواننا الفضلاء -الذين يشاركون معنا هنا- أن يكونوا (ضحية سهلة) لأفكار وشبهات هؤلاء المفتونين. أسألُ الله لي ولأخينا ولهم السلامة والسداد.









    يتبع إن شاء الله . . . .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    442

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    سلام عليكم،
    فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
    أما بعد،
    فإني لا أرى الكلام بعد كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وإن النبي صلى الله عليه وسَلَّم لم يأمرنا بالخروج على الحاكم إن رأينا منه الأثرة والأمور التي ننكرها، بل أمرنا بالصبر،

    وينبغي أن يكون أمر النبي صلى الله عليه وسلم أحب إلي من آرائنا وأهوائنا..

    وجزى الله تعالى أبا رقية كل خير .

    وقد جمع مسلم في كتاب الإمارة ما لا ينبغي أن يفوتنا تمامه، فأنا سائقه هنا للفائدة:

    كتاب الإمارة، باب 16: قال أبو الحسين مسلم رحمه الله:
    4906 - حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْدِىُّ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ « سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِىَ وَتَابَعَ » . قَالُوا أَفَلاَ نُقَاتِلُهُمْ قَالَ « لاَ مَا صَلَّوْا » . تحفة 18166 - 1854/62

    4907 - وَحَدَّثَنِى أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ جَمِيعاً عَنْ مُعَاذٍ - وَاللَّفْظُ لأَبِى غَسَّانَ - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ - وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِى ُّ - حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْعَنَزِىِّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ « إِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِىَ وَتَابَعَ » . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نُقَاتِلُهُمْ قَالَ « لاَ مَا صَلَّوْا » . أَىْ مَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ وَأَنْكَرَ بِقَلْبِهِ . تحفة 18166 - 1854/63

    4908 - وَحَدَّثَنِى أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِىُّ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِى ابْنَ زَيْدٍ - حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ وَهِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . بِنَحْوِ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ « فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ » . تحفة 18166 - 1854/64

    4909 - وَحَدَّثَنَاهُ حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْبَجَلِىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلاَّ قَوْلَهُ « وَلَكِنْ مَنْ رَضِىَ وَتَابَعَ » . لَمْ يَذْكُرْهُ . تحفة 18166 - 1854/64

    كتاب الإمارة، باب 17 : قال أبو الحسين مسلم بن الحجاج رحمه الله:

    4910 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِىُّ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ « خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُم ْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُ مْ وَتَلْعَنُونَهُ مْ وَيَلْعَنُونَكُ مْ » . قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ فَقَالَ « لاَ مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاَةَ وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلاَتِكُمْ شَيْئاً تَكْرَهُونَهُ فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ وَلاَ تَنْزِعُوا يَداً مِنْ طَاعَةٍ » . تحفة 10915 - 1855/65

    4911 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ - يَعْنِى ابْنَ مُسْلِمٍ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ أَخْبَرَنِى مَوْلَى بَنِى فَزَارَةَ - وَهُوَ رُزَيْقُ بْنُ حَيَّانَ - أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ قَرَظَةَ ابْنَ عَمِّ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِىِّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الأَشْجَعِىَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُم ْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُ مْ وَتَلْعَنُونَهُ مْ وَيَلْعَنُونَكُ مْ » . قَالُوا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ « لاَ مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاَةَ لاَ مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاَةَ أَلاَ مَنْ وَلِىَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأْتِى شَيْئاً مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِى مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلاَ يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ » . قَالَ ابْنُ جَابِرٍ فَقُلْتُ - يَعْنِى لِرُزَيْقٍ - حِينَ حَدَّثَنِى بِهَذَا الْحَدِيثِ آللَّهِ يَا أَبَا الْمِقْدَامِ لَحَدَّثَكَ بِهَذَا أَوْ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَوْفاً يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ إِى وَاللَّهِ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَسَمِعْتُهُ مِنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . تحفة 10915 - 1855/66

    4912 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ رُزَيْقٌ مَوْلَى بَنِى فَزَارَةَ . تحفة 10915 - 1855/66

    4912 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ رُزَيْقٌ مَوْلَى بَنِى فَزَارَةَ . تحفة 10915 - 1855/66

    والله تعالى أعلم
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    1,710

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    فى جلدة كتاب شرح الطحاويى لابن ابى العز فى مكتبة مسجد شيخنا عبد العظيم بدوى ذكر مظان مسألة أظنها هذه سأنقلها ان شاء الله تعالى

صفحة 1 من 7 1234567 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •