هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟! - الصفحة 4
صفحة 4 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 122

الموضوع: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:


    الأخوان الفاضلان (عبدالله آل سيف)، و(أبو شعيب) -حفظهما الله تعالى-:

    جزاكم الله خيرًا على حرصكما على المشاركة في موضوعنا المتواضع، وأعتذر لكما -ولكل الإخوة الأفاضل الذين يتابعوننا- عن التأخر في التفاعل بخصوص آخر ما طرحتموه؛ وذلك لانشغالي (جدًا) بأشياء ذات أهمية كبيرة في الآونة الأخيرة.

    وأعدكم -بعون الله وإذنه- أن أشفي غليلكما فيما تفضلتم بالسؤال عنه، أو طرحه، وسيكون ذلك -إن شاء الله- عما قريب؛ فالدعاء الدعاء لي بالبركة والتوفيق.

    أخوكم المحب لكم والحريص عليكم -والله حسيبي-
    أبو رقية الذهبي
    عفا الله عنه، وغفر له، ولكل من قال: «آمين»

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،

    عسى الله أن يعيدك قريباً ، ويهدينا جميعاً إلى الحق .

    أود أن أوضح بعض النقاط في هذه المسألة ..

    أولاً : أنت تتفق معنا (جدلاً) أن الحكم بالقوانين الوضعية كفر أكبر ، ولكن هناك أمر أراك أغفلته ، وهو غاية في الأهمية ، ألا وهو : أن هذا الكفر الصادر عن الحاكم متعد إلى غيره ، بل ويجبر غيره على اتباعه فيه .

    فمن خالف القانون الوضعي وطالب بشرع الله عوقب بالسجن والتعذيب .. فسلطان القانون مقدم على سلطان القرآن .

    فإن كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - كفّ أيدي أصحابه عن الحاكم بشرط إقامة الصلاة فيهم ، بما يدل أنهم لو منعوا إقامة الصلاة في المساجد ، لوجب القيام عليهم ومنابذتهم بالسيف . فكيف بمن منع شعبه من التحاكم إلى ما أنزل الله وتحكيم كتاب الله فيهم وهو شرط من شروط الإيمان ؟؟

    قال الله تعالى : { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً } ..

    وهؤلاء يجبرون شعوبهم على التحاكم إلى الطاغوت والتزام أحكامه .

    وقال تعالى : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً } .. وهؤلاء يجبرون شعوبهم على تحكيم الطاغوت فيهم ، يحكم بينهم .
    فقضية هذه الحكومات تتبلور في مسألتين :

    1- منع الشعب من أحد أصول الإيمان (تحكيم كتاب الله والتحاكم إليه) ، والذي هو أعظم من منع الصلاة في المساجد (حيث إن الصلاة في المساجد من واجبات الدين ، أما التحاكم والتحكيم فمن أصوله ، لذلك كان من تحاكم إلى غير شرع الله كافراً ، أما من لا يصلي في المساجد فآثم) .

    2- إجبار الشعب على التحاكم إلى الطاغوت وتحكيمه والتزام حكمه (والذي هو كفر أكبر) .
    فالحاكم في ذلك معتد على الإيمان ، ناشر للكفر والضلال ..

    ولو استدللت بحادثة فتنة خلق القرآن ، وتعامل الإمام أحمد معها ، لما استقام لك ذلك الاستدلال ، فهو قياس مع الفارق .. ومن الفوارق في هذا القياس :

    1- مسألة خلق القرآن من الأمور التي يعذر فيها المرء بالجهل أو التأويل ، ولا تتعلق بأصل الدين ، أما مسألة تحكيم كتاب الله فهي من أصل الدين ، ودليله قول الله تعالى في المتحاكمين إلى غير شرعه : { وقد أمروا أن يكفروا به } .. فجعل التحاكم إلى الطاغوت إيماناً به ، وهذا ناقض لأصل الدين القائم على الإيمان بالله والكفر بالطاغوت .

    2- مسألة خلق القرآن من المسائل المبهمة الخفية التي يعوزها الاستنباط لإظهارها ، لذلك كان من يعتقدها ديناً لا يكفر ابتداء ، أما تحكيم كتاب الله فهي من المسائل الظاهرة المعلومة عند الصغير والكبير ، وهي من أصل الدين ، ومن لا يعلم ذلك ويرى جواز اتباع وتحكيم غير شريعة الله ، فهذا لا يكون مسلماً .

    3- جميع المسلمين يعلمون أن دولهم تحكم بالقوانين الوضعية المخالفة لشريعة الله تعالى .. فالمسألة ظاهرة وجلية جلاء الشمس في رابعة النهار .. فمثلاً ، يعلم الجميع أن حد الزنى هو الرجم أو الجلد ، ويعلمون يقيناً أن الحكومة مخالفة في ذلك بقانون مستمد إما من هوى الحاكم أو من شرائع المحتلين السابقين ، فهذه المسألة أجلى من أن تخفى . فهم يعلمون يقيناً أن حكم الحاكم مخالف لحكم الله الصريح الذي أنزله في القرآن .

    وليس الحال كذلك في مسألة خلق القرآن ، فإن أكثر الناس كانوا يظنون أن الحق الذي ارتضاه الله في هذه المسألة هو أن القرآن مخلوق ، وكما ذكرت ، فهي مسألة خفية مبهمة تحتاج إلى استنباط ، ولا تتعلق بأصل الدين .

    هذا مع اتفاقك معنا (جدلاً) أن الحكم بالقوانين الوضعية كفر أكبر

    وهذا مع وضع أمور في الاعتبار :

    1 - الإمام أحمد بشر يخطئ ويصيب ، خاصة وأنه من سلف المنهج وليس من سلف القدوة (أي من القرون الثلاثة) ، ومرد التنازع هو إلى القرآن والسنة .

    2- وجود المخالف للإمام أحمد في هذه المسألة من الأئمة الأعلام ، وهو الفقيه العالم أحمد بن نصر الخزاعي ، الذي انقلب على الواثق وسعى في خلعه ، لعلة القول بخلق القرآن .

    =============================

    ثانياً : الحكومة التي تحكم بغير ما أنزل الله ، هي كطائفة ممتنعة عن كثير من شعائر الإسلام الظاهرة والمتواترة يجب قتالها ومنابذتها ، وهذا باتفاق علماء الأمة ، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ، رحمه الله .

    فحتى لو لم نقل بكفر الحاكم ، فلا أظن أن أحداً يجادل في وجوب قتال هذه الحكومات حتى يكون الدين كله لله ، ويقوم شرعه في الأرض .

    =============================

    عندي المزيد لقوله ، ولكنني أرى أن في ذلك كفاية ، حتى تجيب ، إن شاء الله .

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    73

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    السلام عليكم ...
    اعتذر على التأخير ...
    لأني جديد في المنتدى لعل هذا يغفر لي تأخري عنكم
    ولكن عندي استفسار _ أرجو أن يجد سعة في صدوركم _ عن عنوان الموضوع وعن نقاط الاتفاق المذكورة

    عنوان الموضوع يتحدث عن واقع مغيب ... ذهب فيه الولاة والخلفاء ... وجاء في هذا الواقع الطواغيت .. وشتان شتان بين الثرى والثريا ..
    فحكام اليوم طواغيت وجب الكفر بهم وتكفيرهم والبراءة منهم وبغضهم وعداوتهم .. أما الوالي فله منا السمع والطاعة وإن جلد ظهرك وأخذ مالك .. ما لم ترى منه كفراً بواح ..
    هل عنوان الموضوع مرتبط بالواقع الحالي ؟

    واستفساري الآخر ...


    1- الأصل فيمن وُلِدَ لأبَوَينِ مُسْلِمَينِ أو من أظهر إسلامه: الإسلام. حتى يتبين العكس.
    3- من ثبت إسلامه بيقين -كما في النقطة (1)- لم يزل عنه بالشك، ولم يزل عنه أيضًا بوجود إحدى موانع
    التكفير المعروفة؛ كالخطأ، والتأويل، والجهل، وعدم قيام الحجة {بشروطها} (أصول أهل السنة في تكفير الاعيان).


    منذ سقوط الخلافة الاسلامية .. ومجيئ الاحتلال الغربي ومن بعده الطواغيت العرب ... وحتى يومنا هذا .. اشتهر عن الامة تلبسها بالشرك من عبادة الطواغيت .. وعدم الكفر بها ... ومن تحاكمهم للقوانين الوضعية وصولا لجهلهم بأصل الدين
    فأين اليقين على اسلام الآباء والاجداد ينتقلتبعا للأبناء ؟

    كلنا نعيش هذا الواقع ... الناس غارقين في انتخابات طواغيت يحكومنهم ...
    وغارقين في تحاكمهم للقوانين الوضعية ...
    ومتأصل بهم عدم الكفر بالطاغوت ... واشتهر عنهم أنهم يعملون جنداً لهؤلاء الطواغيت ...
    ولم نعلم عنهم براءة ولا كفراً بالطواغيت ...
    وكل ما عُرف عنهم تأديتهم للشعائر المكتوبر ... وديانتهم للشرائع الوضعية ...
    ومن ناحية آخرى ... فالديار اليوم هي ديار كفر ... فمن لا تعلم عنه اسلام يقيناً .. فحكمه تبعا للديار تبعاً ...

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Arrow {وَلَتَعْلَمُنّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} !!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:


    الأخوان الفاضلان (أبو شعيب)، و(أبو عمر) -حفظهما الله تعالى-:

    جزاكم الله خيرًا على حرصكما على المشاركة في موضوعنا المتواضع، وأعتذر لكما -ولكل الإخوة الأفاضل الذين يتابعوننا- عن التأخر في التفاعل بخصوص آخر ما طرحتموه؛ وذلك لانشغالي (جدًا) بأشياء ذات أهمية كبيرة في الآونة الأخيرة.

    ولكن أحب أن أنبه إلى أن كثيرًا مما طرحتموه قد سبق الرد عليه (بالتفصيل)؛ ولكن يبدو أنكما ((لم تقرءا))! مشاركاتي السابقة جيدًا؛ فأرجو منكما أن تعيدا النظر فيما كتبتُه مرة أخرى.

    وأعدكم -إن شاء الله تعالى- أن (أشفي غليلكما) فيما تفضلتم بالسؤال عنه، أو طرحه؛ وذلك بمشاركة ((فاصلة)) -بعون الله-.

    أخوكم المحب لكم والحريص عليكم -والله حسيبي-

    أبو رقية الذهبي

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    أبو رقية الذهبي...تتهم أبا بصير بأنه من دعاة التكفير...أتحداك أن تثبت لي أن له أصلا من الأصول خالف فيها السلفيين...مع تحفظي على بعض فتاوي الشيخ في بعض المسائل....
    اما الخروج على الحاكم الجائر فقد ثبت فعله عن السلف الصالح من الصحابة و التابعين...ووجب خلع أولئك الظلمة, لكن مع مراعاة المصلحة و المفسدة, و قد رأينا في تجارب الخروج في بعض الدول الاسلامية فرأيناها لم تحقق الهدف المطلوب , زيادة على إزهاق الأرواح المحرمة من المسلمين و المستأمنين...أما أن تبديل شرع الله فهو كفر إلا من خالف من المتأخرين مخطئا فيما ذهب إليه...و من أكثر أصحاب الشبه التالفة في هذا الباب الدعي " الحلبي" و الذي حذرت منه " اللجنة الدائمة"...ومن كتبه الساقطة و التي دراهمها أكثر من كلماتها..
    و هناك مسئلة """محيرة""" هي :" أن بعض {العلماء} من المعاصرين تجدهم حين كلامهم عن الغلاة في القبور... و غيرهم ممن يفغلون الشرك , لا يتوقف في وصفهم بالمشركين من باب إلحاق الاسم ـ زعموا ـ و إذا بلغته الدعوة كفر بالله العظيم...فإذا جئنا لمسألة شرك الطاعة و شرك التشريع, ضربوا تلك القواعد على عرض الحائط و لم يرفعوا بها رأسا....
    أما القاعدة الدين تتكلم عنهم... فكل أدبياتهم من كتب " أصحاب الدعوة النجدية" من الدرر السنية إلى الرسائل الشخصية و مجموعة التوحيد النجدية, بل إن صاحب منبر التوحيد أبا محمد المقدسي ـ فك الله أسره ـ كل كتاباته في مسائل الكفر و الايمان هي مستفادة من كتب النحديين...فلم هذا التحامل يا رجل...مع الاعتراف بخطإ الشيخ تبعا للنجديين في مسائل الأسماء و الأحكام...
    أما التفجيرات التي تحصل في بلاد المسلمين ـ وقانا الله منها ـ فهي مثل الحملات التي كان يشنها " إحوان من طاع الله" على المسلمين بحجة أنهم مشركون....و تاريخ ابن غنام الأصلي:" روضة الأفكار و الأفهام.." مليء بهذه الأحداث التي نستنكرها اليوم و كذلك كتاب{جون فيليبي}"محمد بن عبد الوهاب إمام الدعوة السلفية" وهذا الأخير كان من المرافقين للملك عبد العزيز ـ رحمه الله ـ في الحل و الترحال و هو مذكور في الدرر السنية المجلد16 قبل جزء التراجم.
    و الله أعلم

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    نسبة عدم التكفير لابن باز و ابن عثيمين إتباع للمتشابه في كلامهما و ترك للمحكم و يفعله الكثيرون من المرجئة من الذين ردت عليهم اللجنة الدائمة

    انظر نص ابن باز على التكفير في فتاواه في نقد القومية العربية و في فتاوى اللجنة الدائمة ، و نص ابن عثيمين في فتاواه أيضاً

    و إنما الذي لا يكفر عندهم إلا إذا استحل هو الذي الحاكم الممتنع عن الحكم بما أنزل الله لأنه تارك لواجب أو المغير في حكمه هو و ليس حكم الله و حتى ابن إبراهيم يوافقهم على أن الممتنع لا يكفر حتى يستحل

    و إن كنت ترى أن هذه المشاركة تخالف الشرط فما ذكرتها أنا إلا لأنك نسبت لهم غير ذلك و لو لم تنسب لما تكلمت بهذا الكلام

    أما كلامي في المشاركة

    فإذا وجب قتال الممتنع عن الحكم بما أنزل الله أليس معنى ذلك سقوط ولايته و إلا كيف يقاتل و يعتدى على ولايته

    هذا الممتنع فكيف بالمغير لشرع الله ؟

    الأخ المقبلي نحن لا نؤيد الذي يتوقف في مشركي الحكم و الطاعة و لا نؤيد أيضاً الذي يتوقف في مشركي القبور و لا يكفر إلا المشركين في الحكم و الطاعة

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة من صاحب النقب مشاهدة المشاركة
    نسبة عدم التكفير لابن باز و ابن عثيمين إتباع للمتشابه في كلامهما و ترك للمحكم و يفعله الكثيرون من المرجئة من الذين ردت عليهم اللجنة الدائمة
    انظر نص ابن باز على التكفير في فتاواه في نقد القومية العربية و في فتاوى اللجنة الدائمة ، و نص ابن عثيمين في فتاواه أيضاً
    و إنما الذي لا يكفر عندهم إلا إذا استحل هو الذي الحاكم الممتنع عن الحكم بما أنزل الله لأنه تارك لواجب أو المغير في حكمه هو و ليس حكم الله و حتى ابن إبراهيم يوافقهم على أن الممتنع لا يكفر حتى يستحل
    و إن كنت ترى أن هذه المشاركة تخالف الشرط فما ذكرتها أنا إلا لأنك نسبت لهم غير ذلك و لو لم تنسب لما تكلمت بهذا الكلام
    ملاحظة هذه المقدمة ليست للنقاش و إنما هي مجرد مقدمة مثل المقدمة التي وضعتها أنت لنقاشك و ذكرت فيها أن ابن باز يشترط الإستحلال و ابن عثيمين يشترطه في الجديد ، ثم سلمت جدلاً بعدم إشتراطه

    و إنما الذي للنقاش هو ما بعد هذه المقدمة في المشاركة السابقة

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    73

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح المقبلي مشاهدة المشاركة
    أبو رقية الذهبي...تتهم أبا بصير بأنه من دعاة التكفير...أتحداك أن تثبت لي أن له أصلا من الأصول خالف فيها السلفيين...مع تحفظي على بعض فتاوي الشيخ في بعض المسائل....
    ولماذا التحدي فمن قرأ كتابات ابو بصير ظهر له المخالفات .. فلا تتحمس كثيرا ..
    -إن الحق إذا لاح واتضح لم يضره كثرة المخالف ولا قلة الموافق
    -لا تستوحشن من الحق لقلة السالكين ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    86

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    بارك الله فيكم ابو عمر فكان الاجدر بنا العودة الى الماضي و قراءة التاريخ و معرفة من وضع كراسي لهؤلاء الحكام قبل جعلهم ولاة فمن وضعه المستعمر ولي على امة الاسلام لا يعقل ان تكون له شرعية معتبرة لا عند المسلم ولا عند ذي عقل فكيف يكون خادم العدو ولي ؟
    َفقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً (84) ( النساء)

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    76

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    أثبت يا أبا عمر مخالفة أبي بصير لقواعد أهل السنة في باب الأسماء و الأحكام... و الادعاء أسهل شيء, لكن البينة على المدعي...
    مع أني لا أتعصب لا لأبي بصير و لا لغير أبي بصير...و كذلك فعلت مع الذين رموا الأسمري بالقبورية و الأشعرية...و لا شك أنك تعلم الفرق بين منهجي الرجلين...فالدفاع عن الحق لا عن الرجال...لا كما يفعل من أشرب قلبه التحزب و التشرذم...
    في انتظار بيان الغلو في التكفير في كتب أبي بصير....
    " إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق"

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Exclamation تنبيه!، وتحذير!!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

    الإخوة الأفاضل:
    الأخ «صالح المقبلي»......الأخ «أبو عمر».......الأخ «الشريف ابن الوزير اليماني»

    اتقوا الله عز وجل، ولا تخرجوا عن موضوع النقاش


    فإن لهذا الموضوع ((شروطًا)) قد اشترطناها على من يريد المشاركة معنا فيه، و«الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» -كما قال النبي-
    . فلتأخذوا في اعتباركم هذا الشرط من الشروط المذكورة:
    وتحذف أي مشاركة لا تتعلق بمحل النزاع أو تتناول ما اتفق عليه الجميع.
    وكذلك هذا الشرط:
    وللمشرفين أن يحذفوا مشاركة من تعدى ذلك
    وإن الموضوع -بمشاركاتكم هذه!- قد تحول عن وجهته من النقاش حول «صحة الولاية من عدمها» إلى «الدفاع عن بعض الأشخاس كأبي بصير وغيره». وهذه المشاركات لا محل لها ههنا في موضوعنا.

    فمن أراد أن يناقش هذه الأمور الفرعية الجزئية؛ فلينشئ لها موضوعًا خاصًا به؛ وَلْيُشِرْ ههنا إلى رابطه فقط من باب الفائدة.

    أما أن نتعدى موضوع النقاش إلى جزئيات وفرعيات لا تتعلق بأصل موضوع النقاش؛ فلا أرضى بذلك أبدًا؛ فإن الموضوع -بهذه الطريقة في النقاش- سيؤول إلى إغلاق، ولن يستفيد منه أحد.

    وأُذَكِّرُ الذين يدندنون على مسألة التحاكم إلى الشرع، وأقول لهم:
    ___ أين تطبيقكم العملي لمسألة الحاكمية، وتحكيم الشرع في هذا الموضوع؟!
    ___ أليس من حكم الشرع أن تلتزموا بالشروط التي اشترطها عليكم صاحب الموضوع لضبط النقاش؛ ((لأن))
    ______النبي قال: «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ»؟!
    ___ أم أنكم تُنَظِّرُونَ لشيء، ولا تطبقونه على أنفسكم؟!!

    ((أرجو)) من الإخوة المذكورين وغيرهم أن يلتزموا بموضوع النقاش وشروطه، وعدم الخروج عن موضوع النقاش إلى فرعيات لا تتعلق بأصل المسألة؛ وإلا سأضطر -آسفًا- إلى اللجوء للمشرفين ليقوموا باللازم حيال ذلك

    وهدى الله الجميع إلى الحق


  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    76

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    و كذلك لا نجعل الموضوع طريقا لسب و شتم طلبة العلم....دون بينة,,,وقانا الله من التعصب و العصبية..
    " إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق"

  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    الأخ أبا رقية ،

    لم تجب عن الأسئلة الواردة إليك .. لقد قرأت ما كتبت ، ولم أجد جواباً عن أسئلتي أو أسئلة الأخ (عبد الله آل سيف) ..

    فهل هذه الحكومات إسلامية أولاً ؟ .. وثانياً : كونها طائفة ممتنعة عن أصل من أصول الدين ، يجعلها في مصاف الخوارج أو المرتدين .. فكيف تكون لهم علينا ولاية ؟

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Exclamation الاقتباسات تتحدث!!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وأصلي وأسلم على رسوله وآله وصحبه، وكل من اقتفى أثره وسار على دربه. أما بعد:

    قلتم يا أخانا الكريم:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    الأخ أبا رقية، لم تجب عن ... أسئلة الأخ (عبد الله آل سيف)
    وأقول:
    إن كلامي -في المشاركة السابقة لم يكن موجهًا إلى سؤال الأخ (عبد الله سيف)؛ فلقد قلتُ:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي مشاهدة المشاركة
    الأخوان الفاضلان (أبو شعيب)، و(أبو عمر)
    أما بخصوص كلام الأخ (عبد الله آل سيف)؛ فهو بحمد الله لم يغب عني، وجاري تحضير الجواب عليه إن شاء الله؛ فلا تستعجلوا...!.

    ثم إنني لم أقل أن ((كل)) ما طرحتموه قد سبق الرد عليه؛ ولكني قلتُ بالحرف الواحد:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي مشاهدة المشاركة
    أن ((((كثيرًا)))) مما طرحتموه قد سبق الرد عليه (بالتفصيل)؛ ولكن يبدو أنكما ((لم تقرءا))! مشاركاتي السابقة جيدًا
    وهذا يدل على أنكم -حقًا- لا تقرأون ما أكتب جيدًا!، والله المستعان.

    •••••••••••••••••••••••••••••• •••••••••••••••••••••••••••••• ••••••••••


    قلتَ:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    الأخ أبا رقية، ...لقد قرأت ما كتبتَ ، ولم أجد جواباً عن أسئلتي
    لا يبدو لي -في الحقيقة- يا أخانا أنكم قرأتم ما كتبنا (جيدًا)!

    وإلا لو كنتم تقرأون جيدًا؛
    لوجدتم هذا الكلام فيه:



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي مشاهدة المشاركة
    الرَّدُّ عَلَى مُشَارَكَاتِ (!) أَبِي مُوسَى

    (الجزء الثالث)

    ..........
    ..........

    وليعلم أخونا أبو موسى وغيره: أن هناك فرق شاسع بين:
    [1] القتال،
    [2] والتكفير!؛
    فليس الأول مستلزمًا للثاني، ولكن الثاني مستلزم للأول بلا شك.
    أي أن قتال طائفة أو أشخاصًا لا يستلزم تكفيرهم؛ فقتال الممتنعين عن أداء الزكاة -مثلاً-: هو قتال غير مستلزم تكفير المانعين وإن قاتلوا على منعها؛ فإن الزكاة -كما يقول صاحب "المغني"-: «فرع من فروع الدين؛ فلم يكفر تاركه بمجرد تركه -كالحج-. وإذا لم يكفر بتركه؛ لم يكفر بالقتال عليه كأهل البغي»اهـ.

    كما أن قتال الدول التي لا تحكم بما أنزل الله-إن قصدتَ ذلك- إنما يكون بعد الفصل فيما نحن بصدد النقاش حوله؛ فإذا اتفقنا على سقوط الإمامة؛ انتقلنا على القتال بعد ذلك.

    ثم إن القتال -إن صح القول به قبل ذلك-؛ فإنه لا يكون -بحال- من الأفراد؛ وإنما يكون من الدول -كما قال الشيخ ابن باز-؛ وإلا كان ذلك عبثًا، وفتحًا لباب التفجير والتدمير على مصراعيه!.

    ثم إننا لا نعلم طائفة ممتنعة على مر التاريخ قوتلت من قِبَلِ الأفراد!!؛ أو من غير الأئمة سواء الذين كانوا يحكمون الشريعة، أو غيرهم من أصحاب القوانين!.
    ..........
    ..........
    قال [شيخ الإسلام] رحمه الله:
    «وإذا كان الأكراد والأعراب وغيرهم من أهل البوادي الذين لا يلتزمون شريعة الإسلام يجب قتالهم وإن لم يتعد ضررهم إلى أهل الأمصار فكيف بهؤلاء. نعم ((يجب)) أن يسلك في قتالهم المسلك الشرعي من دعائهم إلى التزام شرائع الإسلام إن لم تكن الدعوة إلى الشرائع قد بلغتهم كما كان الكافر الحربي يدعى أولا إلى الشهادتين إن لم تكن الدعوة قد بلغته. فإن اتفق من يقاتلهم على الوجه الكامل فهو الغاية في رضوان الله وإعزاز كلمته وإقامة دينه وطاعة رسوله وإن كان فيهم من فيه فجور وفساد نية بأن يكون يقاتل على الرياسة أو يتعدى عليهم في بعض الأمور وكانت مفسدة ترك قتالهم أعظم على الدين من مفسدة قتالهم على هذا الوجه : كان الواجب أيضا قتالهم دفعا لأعظم المفسدتين بالتزام أدناهما ؛ فإن هذا من أصول الإسلام التي ينبغي مراعاتها.
    ولهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة الغزو مع كل بر وفاجر ؛ فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم لأنه إذا لم يتفق الغزو إلا مع الأمراء الفجار أو مع عسكر كثير الفجور؛ فإنه لا بد من أحد أمرين : إما ترك الغزو معهم فيلزم من ذلك استيلاء الآخرين الذين هم أعظم ضررا في الدين والدنيا وإما الغزو مع الأمير الفاجر فيحصل بذلك دفع الأفجرين وإقامة أكثر شرائع الإسلام ؛ وإن لم يمكن إقامة جميعها . فهذا هو الواجب في هذه الصورة وكل ما أشبهها ؛ بل كثير من الغزو الحاصل بعد الخلفاء الراشدين لم يقع إلا على هذا الوجه»اهـ
    ويستفاد من قول ابن تيمية الآتي:
    1- أن شيخ الإسلام لا يستجيز قتال الطوائف الممتنعة ابتداءً؛ وإنما يوجب دعوتهم أولاً؛ بدليل قوله: «((يجب)) أن يسلك في قتاله المسلك الشرعي من دعائهم إلى التزام شرائع الإسلام إن لم تكن الدعوة إلى الشرائع قد بلغتهم كما كان الكافر الحربي يدعى أولا إلى الشهادتين إن لم تكن الدعوة قد بلغته»اهـ.

    2- أن شيخ الإسلام يرى أن قاعدة الموازنة بين المفاسد والمصالح من أصول الإسلام التي يجب مراعاتها بدليل قوله: «فإن اتفق من يقاتلهم ... وفيه فجور وفساد نية ... وكانت مفسدة ترك قتالهم أعظم على الدين من مفسدة قتالهم على هذا الوجه؛ كان الواجب أيضا دفعا لأعظم المفسدتين بالتزام أدناهما ؛ فإن هذا من أصول الإسلام التي ينبغي مراعاتها»اهـ.

    3- أن قتال الطوائف المنحرفة عن شرائع الإسلام؛ إنما يكون مع ذوي الشوكة من الأمراء بدليل قوله: «اما ترك الغزو معهم فيلزم من ذلك استيلاء الآخرين الذين هم أعظم ضررا في الدين والدنيا»اهـ.

    4- أن من الأمراء الفجار من لا يقومون بكل شرائع الإسلام بدليل؛ قوله: «اما الغزو مع الأمير الفاجر؛فيحصل بذلك دفع الأفجرين وإقامة أكثر شرائع الإسلام؛ وإن لم يمكن إقامة جميعها»اهـ. وهم بذلك يعدون من جملة الممتنعين؛ فلم يقل شيخ الإسلام حتى بالتربص بهم لقتالهم. [ولم يقل ((كل)) شرائع الإسلام؛ فتنبه]
    .................
    ................
    [ثم] هل كان قتال التتار من الأفراد أم من الأئمة والحكام؟؛ وهل يكون القتال للحكام في عصرنا -إن سُلِّمَ به- للأفراد أم للدول؟.

    فإذا أجبت بالجواب الأول (=للأفراد)؛ فقد وافقت في ذلك رؤوس التفجير والعمليات الانتحارية!.

    وإن أجبت بالجواب الأخير؛ فقد أصبت؛ وبهذا القول نقول. فكل طائفة ممتنعة عن أي شعيرة من الشرائع؛ فإنها تقاتل قتال المرتدين -وإن لم يكونوا كذلك- حتى تقوم بها، وهذا بمثابة قتال الصديق لمانعي الزكاة.

    فالقتال يكون من الدول فقط -كما ذكر الشيخ ابن باز في شريط "الدمعة البازية-؛ فإن قتال الحكام من قِبَلِ الرعية يعد منابذة، والمنابذة مشروطة بظهور الكفر البواح فقط [كما سبق وأثبتنا ذلك]؛ فالأحاديث النبوية الخاصة في ذلك تقيد الأحاديث العامة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقتال الطوائف الممتنعة.
    ولو كنتم تقرأون جيدًا؛ لوجدتم هذا الكلام أيضًا:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي مشاهدة المشاركة
    ◄الوجه السادس►

    أنه على فرض التسليم أيضًا بأن الحكم بالقوانين من الكفر (البواح)!؛ فإن واقعنا الذي نعيشه الآن ((واقع مُكَرَّر)) بمعنى الكلمة!، وهذا الواقع قد عايشه جميع أئمة الإسلام وتَكَرَّرَ أمام أعينهم في أزمان عديدة خلال فترة لا تقل عن ستمائة عام سبقت؛ أي منذ دخول التتر بلاد الإسلام، ثم دخول الاحتلال الغربي كذلك، ولن أضرب لأخينا أبي موسى أمثالاً تاريخية مرة أخرى حتى لا يتملص منها كما فعل مع نقلي عن الظاهر بيبرس؛ ولكني سأجمل في القول؛ فأقول له:

    * كم دولة –مذ دخل التتار والغرب الكافر بلاد الإسلام- لم تستبدل شريعة الرحمن ((أو بعضها))؟!
    * الجواب: إن أكثر بلاد الإسلام –إن لم يكن كلها- وقعت في هذا التبديل الكلي أو ((الجزئي)) لشريعة الرحمن، ولا فرق في ذلك عند من يكفر بالحكم بالقوانين –كما هو معلوم!-.

    أقول:
    فهل عُلِمَ أن أحدًا من أهل العلم -ممن عاصر هؤلاء الحكام الذين حكموا بالياسق أو بالقوانين على مدار ستمائة عام!!- نزَعَ يدًا من طاعة أو رأى الخروج على هؤلاء الحكام المبدلين لشرع رب العالمين لمجرد أنهم حكموا بغير ما أنزل الله على صورة مكفرة؟!
    وهل عُلِمَ أن أحدًا من أهل العلم -ممن عاصر هؤلاء الحكام الذين حكموا بالياسق أو بالقوانين على مدار ستمائة عام!!- أسقط ولاية أحد من هؤلاء الأئمة لمجرد أنهم رأوا منهم الكفر البواح –كما زعم أبو موسى!- دون أن يُسْقِطوا الكفر على الأعيان؟! اللهم لا؛ إلا في حالات معينة ودول معينة، -كما نقل! أبو موسى!-؛ وسيأتي الرد عليه في ذلك؛ فترقب!.

    وأزيد: وهل يُعْلَمُ أن أحدًا من أهل العلم (((المعتبرين)))ممن يكفرون بالحكم بالقوانين- في عصرنا يرى سقوط ولاية الحكام الحاليين أو يرى كفرهم بأعينهم لمجرد أنهم حكموا بالقوانين.

    ولو كنتم تقرأون جيدًا؛ لوجدتم هذا الكلام أيضًا:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي مشاهدة المشاركة
    رابعـًا


    أن هذا المذهب هو مذهب الأئمة في كل عصر، ولا يُعْلَمُ لهم مخالف (من أهل السنة)؛ فواقعنا الذي نعيشه الآن ((واقع مُكَرَّر)) بمعنى الكلمة!، وهذا الواقع قد عايشه جميع أئمة الإسلام وتَكَرَّرَ أمام أعينهم في أزمان عديدة خلال فترة لا تقل عن ستمائة عام سبقت؛ أي منذ دخول التتر بلاد الإسلام، وإليك بعض الأمثلة التاريخية التي تشير إلى وجود مثل حكام زماننا فيما سبق من القرون:

    1- جاء في القاموس الإسلامي -التابع لوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية ص (48) نقلاً عن الموقع الرسمي (http:\www.al-islam.com) بإشراف معالي الوزير الشيخ/صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ- جاء فيه:
    أن "القوانين التي وضعها جنكيز خان ورتب فيها أحكاما وحدد فيها حدودا...كانت هي لب القانون الذي يطبق في الخلافات بين المماليك في عصر سلاطين المماليك.‏..."اهـ باختصار.

    2- وقال المؤرخ الشهير يوسف بن تغري بردي -في "النجوم الزاهرة" (7/182)- :
    (كان الملك الظاهر [بيبرس] رحمه الله يسير على قاعدة ملوك التتار وغالب أحكام جنكزخان من أمر اليسق والتورا..)اهـ.

    3- وقال محمد فريد بك المحامي -في "تاريخ الدولة العثمانية"ص (177-178) نقلاً عن كتاب "التبيين والتفصيل في مسألتي التقنين والتبديل" لأبي عمر العتيبي- قال عند ذكر الترتيبات الداخلية للسلطان (محمد الفاتح):
    "ووضع أول مبادئ القانون المدني وقانون العقوبات فأبدل العقوبات البدنية أي السن بالسن والعين بالعين وجعل عوضها الغرامات النقدية بكيفية واضحة أتمها السلطان سليمان القانوني الآتي ذكره"اهـ.

    أقول: ولم يُعْلَم أن أحدًا من أهل العلم -ممن عاصر هؤلاء الحكام الذين حكموا بالياسق أو بالقوانين- نزَعَ يدًا من طاعة ولا رأى الخروج على هؤلاء الحكام المبدلين لشرع رب العالمين لمجرد أنهم حكموا بغير ما أنزل الله على صورة مكفرة؛ بل قد عُلِمَ منهم نقيض ذلك من الاعتراف بإمامة هؤلاء الحكام، والدعاء لهم، والجهاد معهم، وعدم الخروج عليهم...إلخ.

    وكذلك فهذا هو مذهب كل الأئمة الكبار من (أهل السنة) المعاصرين أيضًا؛ فقد سئل العلامة ابن عثيمين رحمه الله -كما في لقاءات الباب المفتوح رقم (51) الوجه (ب) الدقيقة (00:12:41)/بفهرسة أهل الحديث والأثر-:هل ترد موانع التكفير أو ما اشترطه أهل السنة والجماعة في إقامة الحجة على من حكم بغير ما أنزل الله (تشريعاً عاماً)؟.

    فأجاب:
    "كل إنسان فعل مكفراً [فلابد] أن يوجد فيه مانع التكفير، ولهذا جاء في الحديث الصحيح لما سألوه هل
    ننابذ الحكام؟ قال: (إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان) فلابد من أن يكون الكفر صريحًا معروفًا لا يحتمل التأويل، فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يكفر صاحبه وإن قلنا إنه كفر. فيفرق بين القول والقائل، وبين الفعل والفاعل، قد تكون الفعلة فسقاً ولا يفسق الفاعل لوجود مانع يمنع من تفسيقه، وقدتكون كفراً ولا يكفر الفاعل لوجود مانع يمنع من تكفيره، وما ضر الأمة الإسلامية في خروج الخوارج إلا هذا التأويل الفاسد، تتأول الخوارج مثلاً أن هذا كفر؛ فتخرج، فالخوارج كانوا مع علي بن أبي طالب على جيش أهل الشام ، فلما وقعت المصالحة بين علي بن أبي طالب وأهل الشام خرجت الخوارج الذين كانوا معه عليه حتى قاتلهم وقتلهم والحمد لله، لكن الشاهد أنهم خرجوا وقالوا: أنت حكمت بغير ما أنزل الله؛ لأنك حكمت البشر، فخرجوا عليه.

    فالتأويل الفاسد هو البلاء؛ بلاء الأمة. فقد يكون الشيء غير كفرٍ فيعتقدها هذا الإنسان أنه كفر بواح فيخرج، وقد يكون الشيء كفراً لكن الفاعل ليس بكافر لوجود مانع يمنع من تكفيره، فيعتقد هذا الخارج أنه لا عذر له فيخرج!. ولهذا يجب على الإنسان التحرز من التسرع في تكفير الناس أو تفسيق الناس، ربما يفعل الإنسان فعلاً فسقاً لا إشكال فيه، لكنه لا يدري، فإذا قلت: يا أخي! هذا حرام. قال: جزاك الله خيراً. وانتهى عنه. أليس هذا موجودًا؟!؛ بلى بلا شك إذاً: كيف أحكم على إنسان بأنه فاسق دون أن تقوم عليه الحجة؟.

    فهؤلاء الذين تشير إليهم [يعني ممن يحكمون بالقوانين] مما يجري في الساحة بين حكام العرب والمسلمين قد يكونون معذورين فيه لم تُبَيَّن لهم الحجة، أو بينت لهم وجاءهم من يلبس عليهم ويشبه عليهم مثلاً. فلا بد من التأني في الأمر..." اهـ.

    وأحب ههنا أن أزيد الأمر وضوحًا لأخينا أبي شعيب -وغيره!-؛ حتى (يفهم) علاقة كل ما أوردناه بسؤاله المطروح
    !؛ فأقول:

    بما أن واقعنا الذي نعيشه واقع مكرر بمعنى الكلمة، وقد عايشه جميع أئمة الإسلام وتَكَرَّرَ أمام أعينهم في أزمان عديدة خلال فترة لا تقل عن ستمائة عام سبقت؛ وذلك مذ أدخل التتار ياسقهم إلى ديار المسلمين؛

    فأين علماء الأمة من قتال الطوائف الممتنعة -المزعوم!- طوال هذه الستمائة عام السابقة؟!،

    وأين قتال الطوائف الممتنعة من السلطان بيبرس، وسائر حكام المماليك الذين كان لب الحكم عندهم بالياسق -كما ورد في القاموس الإسلامي-؟!

    بل أين قتال الطوائف الممتنعة من السلطان محمد الفاتح؟!!

    أم تقولون أن علماء الأمة -مذ دخول التتار- عجزوا عن قتال الطوائف الممتنعة طوال هذه الستمائة عام؟!؛

    أم تقولون أن علماء الأمة
    عجزوا -حتى- عن مجرد التنظير إلى ذلك كما تنظرون إليه؟!

    ومن سبقكم أصلاً بهذا التنظير وإسقاطه على أرض الواقع من أهل العلم ((المعتبرين)) سلفًا وخلفًا؟!

    فهل يقول بكلامكم وتنظيركم هذا أحدٌ من العلماء ((المعتبرين)) المتفق على إمامتهم من المعاصرين -ممن يكفرون بالقوانين-؟!

    أم أنه تنظير فارغ!؛ لا يمت إلى الواقع بصلة!!؛ بل وليس له جذور عند أهل العلم ((المعتبرين)) سلفًا وخلفًا؟!

    أكتفي بهذا المقدار؛ فاللبيب تكفيه الإشارة...!، ومن لم ينتفع بهذا المقدار؛ فليس بمنتفع بالتطويل والإكثار!.


    أما إن كان هذا القدر لا يكفيكم؛ فأرى أن تنتظرونا لِنُنْجِزَ لكم ما وعدناكم به بقولنا:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي مشاهدة المشاركة
    وأعدكم -إن شاء الله تعالى- أن (أشفي غليلكما) فيما تفضلتم بالسؤال عنه، أو طرحه؛ وذلك بمشاركة ((((فاصلة)))) -بعون الله-.
    فتربصوا.............!!!


    والله المستعان


  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Lightbulb كلمات صادقة؛ فنرجو التأمل!

    أرجو من أخينا «أبي شعيب» -ومن سائر إخواننا- مراجعة هذه الكلمات الصادقة -بحق- قبل أي شيء!؛ لله در أصحابها -والله حسيبهم-:

  16. #76
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    73

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي مشاهدة المشاركة
    بما أن واقعنا الذي نعيشه واقع مكرر بمعنى الكلمة، وقد عايشه جميع أئمة الإسلام وتَكَرَّرَ أمام أعينهم في أزمان عديدة خلال فترة لا تقل عن ستمائة عام سبقت؛ وذلك مذ أدخل التتار ياسقهم إلى ديار المسلمين؛
    فأين علماء الأمة من قتال الطوائف الممتنعة -المزعوم!- طوال هذه الستمائة عام السابقة؟!،
    هناك تشابه لحد بعيد بين واقعنا والحقبة التي ذكرت _ حكم التتار_ وليس تكرار مطلق كما اسلفت .. فهناك فرق كبير بين ذلك الواقع وواقعنا
    أولا دعني أذكرك بنقطة الاتفاق ...
    وهي أن حكام التتار وحكام عصرنا اتفقوا في تبديل شرع الله بالدستور الوضعي ..
    وهنا دعني أذكرك بقول علماء الأمة في حكام التتار خاصة والحكام الذين يبدلون شرع الله
    من الحكام المعتبرين في تلك الفترة ابن تيمية وابن كثير _ رحمها الله _ وأقوالهم واضحة وقد نقلوا لنا الاجماع على كفرهم .. وكفر من يتحاكم الي الياسق (القانون الوضعي) . .
    - قول شيخ الاسلام ابن تيميةرحمه الله في التتار :-( والإنسان متى حَلّل الحرام ــ المُجمع عليه ــ أو حرَّم الحلال ــ المجمع عليه ــ أو بدّل الشرع ــ المجمع عليه ــ كان كافراً باتفاق الفقهاء) (مجموع الفتاوى) 3/ 267.
    وله أقوال كثيرة في هذه الموضوع ..
    -وقول ابن كثير رحمه الله فيهم :-( فمـن تـرك الشـرع المحكـم المنـزل علـى محمـد بن عبداللـه خـاتم الأنبيـاء وتحـاكـم إلـى غيـره مــن الشرائع المنسوخة كَفَر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه؟ من فعل ذلك كَفَر بإجماع المسلمين. قال الله تعالى (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) وقال تعالى (فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما) صدق الله العظيم) (البداية والنهاية) 13/ 119، ضمن أحداث عام 624هـ، عند ترجمته لجنكيز خان.
    ثانيا .. دعنا نفرق بين واقعنا المرير وبين واقع التتار
    عندما حكم التتار بلاد المسلمين ووضعو الياسق وحكموا بموجبه .. لم يلزموا المسلمين بالتحاكم اليه .. وأبقوا على المحاكم الاسلامية التي تحكم بموجب الشرع
    وقد أفتى العلماء المعتبرين في ذلك العصر على كفر التتار وكفر من تحاكم الى محاكمهم
    بينما واقعنا المعاصر فطواغيت العصر أشد كفرا وضلالا لأنهم وضعوا ياسقهم _ القانون الوضعي_ وأجبروا الشعوب على التحاكم اليها ...
    -إن الحق إذا لاح واتضح لم يضره كثرة المخالف ولا قلة الموافق
    -لا تستوحشن من الحق لقلة السالكين ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين

  17. #77
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،

    المشكلة يا أبا رقية أنني قرأت كل ما ذكرت ، ولم أجد حقاً جواباً شافياً لأسئلتي ، فقلت .. لعلّك لم تعن بهذا الجواب عين السؤال الذي سألته ، فإن القبس الذي اقتبسه عن شيخ الإسلام - رحمه الله - وخضبته باللون الأحمر كان كافياً في فهم السؤال الذي لم يكن جوابه عندك .. خاصة وأن أبا موسى لم يتطرق إلى ذلك .

    يقول شيخ الإسلام - رحمه الله - في مجموع الفتاوى :
    فأيما طائفة امتنعت من بعض الصلوات المفروضات ، أو الصيام ، أو الحج ، أو عن التزام تحريم الدماء ، والأموال ، والخمر ، والزنا ، والميسر ، أو عن نكاح ذوات المحارم ، أو عن التزام جهاد الكفار ، أو ضرب الجزية على أهل الكتاب ، وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته ـ التي لا عذر لأحد في جحودها وتركها ـ التي يكفر الجاحد لوجوبها . فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مُقرّة بها . وهذا مما لا أعلم فيه خلافاً بين العلماء .

    وإنما اختلف الفقهاء في الطائفة الممتنعة إذا أصرت على ترك بعض السُنن كركعتي الفجر ، والأذان والإقامة ـ عند من لا يقول بِوجوبها ـ ونحو ذلك من الشعائر . هل تقاتل الطائفة الممتنعة على تركها أم لا ؟ فأما الواجبات والمحرمات المذكورة ونحوها فلا خلاف في القتال عليها .

    وهؤلاء عند المحققين من العلماء ليسوا بمنـزلة البُغاة الخارجين على الإمام ، أو الخارجين عن طاعته ؛ كأهل الشام مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - . فإن أولئك خارجون عن طاعة إمام مُعين ، أو خارجون عليه لإزالة ولايته . وأما المذكورون فهم خارجون عن الإسلام ؛ بمنزلة مانعي الزكاة ، وبمنـزلة الخوارج الذين قاتلهم علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -. ولهذا افترقت سيرة علي - رضي الله عنه - في قتاله لأهل البصرة والشام ، وفي قتاله لأهل النهروان . فكانت سيرته مع أهل البصرة والشاميين سيرة الأخ مع أخيه ، ومع الخوارج بخلاف ذلك . وثبتت النصوص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بما استقر عليه إجماع الصحابة من قتال الصديق وقتال الخوارج ؛ بخلاف الفتنة الواقعة مع أهل الشام والبصرة ؛ فإن النصوص دلت فيها بما دلت ، والصحابة والتابعون اختلفوا فيها
    فإنه جعلهم في منـزلة المرتدين أو الخوارج بمجرد امتناعهم عن هذه الشعائر . (في ذلك خلاف بين أهل العلم بحسب نوع الامتناع)

    فإن أتيت وقلت لا ، بل إنما يعني أنهم كالخوارج أو المرتدين إن قوتلوا على ذلك ، وأما قبل ذلك فهم ليسوا مثلهم .

    والجواب أن يقال : أن هذا كلام باطل .. فمن تأمّل النص علم المراد .. فإنه قال : (وأما المذكورون فهم خارجون عن الإسلام) .. ولم يشترط في خروجهم عن الإسلام القتال .. بل عناهم وهم ممتنعين .

    هذه نقطة أولى .

    النقطة الثانية : على فرض أن حكمهم بالقوانين الوضعية من الأمور التي تحتاج إلى إقامة الحجة حتى يكفروا .. فهل بلغ هؤلاء الحكام الحجة التي يكفرون بموجبها كطائفة ممتنعة ؟

    الجواب : نعم ..

    يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله تعالى - في رسالته إلى بعض تلامذته :
    فإن الذي لم تقم عليه الحجة ، هو الذي حديث عهد بالإسلام ، والذي نشأ ببادية ‏بعيدة ، أو يكون ذلك في مسألة خفية ، مثل الصرف والعطف ، فلا يكفر حتى يُعرَّف ‏‏. وأما أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه ، فإن حُجة الله هي القرآن ، ‏فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحُجة
    ولا يجادل أحد أن الحكم بما أنزل الله هو من أصول الدين ، ومن المسائل الظاهرة الواضحة البينة ، التي تضافرت عليه الأدلة في القرآن والسنة .. فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة .. فضلاً عن كون الدعاة والخطباء دائماً ما يذكرون مسألة تحكيم الشريعة ووجوبها .. فأي عذر بقي لهؤلاء ؟

    هذه مقدمة بسيطة كتبتها قبل الشروع في الرد على كلامك الموجه إلى أبي موسى .

    ولي عودة بإذن الله .

  18. #78
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    بسم الله الرحمن الرحيم ،

    والآن نأتي إلى القول المفصل في الرد على أبي رقية الذهبي ..

    يقول :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    وليعلم أخونا أبو موسى وغيره: أن هناك فرق شاسع بين:
    [1] القتال،
    [2] والتكفير!؛
    فليس الأول مستلزمًا للثاني، ولكن الثاني مستلزم للأول بلا شك.
    أي أن قتال طائفة أو أشخاصًا لا يستلزم تكفيرهم؛ فقتال الممتنعين عن أداء الزكاة -مثلاً-: هو قتال غير مستلزم تكفير المانعين وإن قاتلوا على منعها؛ فإن الزكاة -كما يقول صاحب "المغني"-: «فرع من فروع الدين؛ فلم يكفر تاركه بمجرد تركه -كالحج-. وإذا لم يكفر بتركه؛ لم يكفر بالقتال عليه كأهل البغي»اهـ.
    نعم .. هذا صحيح .. هناك فرق شاسع بين القتال وبين التكفير ، بحسب نوع الامتناع .. وفي ذلك أصلاً خلاف كبير بين العلماء ، جعلته أنت قولاً واحداً فصلاً لا خلاف فيه .

    قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب في (مفيد المستفيد) :
    قال أبو العباس أيضاً في الكلام على كفر مانعي ‏الزكاة والصحابة لم يقولوا هل أنت مقر بوجوبها أو جاحد لها ، وهذا لم يعهد عنه الخلفاء ‏والصحابة ، بل قال الصديق لعمر - رضي الله عنهما - : ( والله لو منعوني عقالاً - أو عناقاً - كانوا ‏يؤودنها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعه ) فجعل المبيح للقتال مجرد المنع لا ‏جحد الوجوب . وقد روي أن طوائف منهم كانوا يقرون بالوجوب لكن بخلوا بها ، ومع هذا ‏فسيرة الخلفاء فيهم جميعهم سيرة واحدة ، وهي مقاتلتهم وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم ، والشهادة ‏على قتلاهم بالنار ، وسموهم جميعهم أهل الردة . وكان من أعظم فضائل الصديق - رضي الله عنه - ‏عندهم أن ثبته الله على قتالهم ، ولم يتوقف كما يتوقف غيره ، فناظرهم حتى رجعوا إلى قوله . وأما ‏قتال المقرين بنبوة مسيلمة ، فهؤلاء لم يقع بينهم نزاع في قتالهم .
    فالمسألة ليست من المسلّمات المجمع عليها ، بل إن أقوال العلماء في ذلك متباينة .. ويكفيك كلام محمد بن عبدالوهاب نقلاً عن ابن تيمية ، رحمهما الله تعالى .

    وقال ابن تيمية - رحمه الله - في مجموع الفتاوى :
    كل من قفز إليهم - يعني إلى التتار - من أمراء العسكر وغير الأمراء فحكمه حكمهم ، وفيهم ‏من الردة عن شرائع الإسلام بقدر ما ارتد عنه من شرائع الإسلام ، وإذا كان السلف قد سموا ‏مانعي الزكاة مرتدين ، مع كونهم يصومون ويصلون ، ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين ، فكيف بمن ‏صار مع أعداء الله ورسوله قاتلاً للمسلمين ؟
    انظر كيف لم يشترط ابن تيمية - رحمه الله - في تسميتهم بالمرتدين أن يقاتلوا على منعهم الزكاة .. بل جعل مجرد امتناعهم عن الزكاة ردة .

    أما ذكرك لكلام شيخ الإسلام - رحمه الله - في قتال الأكراد والعرب ، ثم تعقيبك عليه ، فلي في ذلك ملاحظات .

    أولاً .. شيخ الإسلام - رحمه الله - يجعل قتال هؤلاء الأكراد والعرب واجباً ، فقال :
    وإذا كان الأكراد والأعراب وغيرهم من أهل البوادي الذين لا يلتزمون شريعة الإسلام يجب قتالهم وإن لم يتعد ضررهم إلى أهل الأمصار فكيف بهؤلاء
    ثم جعل قتالهم مقروناً بإقامة الحجة ، وجعله مثل قتال الكافر .. فقال :
    نعم ، يجب أن يسلك في قتالهم المسلك الشرعي ؛ من دعائهم إلى التزام شرائع الإسلام إن لم تكن الدعوة إلى الشرائع قد بلغتهم ، كما كان الكافر الحربي يدعا أولاً إلى الشهادتين إن لم تكن الدعوة قد بلغته .
    فهل الدعوة إلى التزام الشرائع بلغتهم ؟؟ .. وما معنى الدعوة هذه ؟ .. هل هي دعوة الأمير إليهم ؟ أم مجرد معرفتهم حكم الله تعالى فيما يفعلونه ؟ .. بمعنى : أن يبلغهم أمر الله تعالى إليهم في التزام شرائعه ؟

    فإن كان أجهل خلق الله في دولنا المحكومة بالشرائع الطاغوتية يعلم أن هؤلاء الحكام يحكمون بما يخالف القرآن والسنة .. فكيف يصح الجهل في أمثالهم ؟؟ .. هل يجهل هؤلاء وجوب تحكيم شريعة الله تعالى والقرآن بين ظهرانيهم استفاضت فيه الآية في وجوب تحكيم شرع الله ؟؟ ..

    فقولك :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    أن شيخ الإسلام لا يستجيز قتال الطوائف الممتنعة ابتداءً؛ وإنما يوجب دعوتهم أولاً؛
    ما معنى الدعوة أولاً ؟؟ .. هل هي الدعوة من قبل بعض قادة الدول إليهم لتحكيم شريعة الله ؟؟ .. أم معرفة أمر الله تعالى فيما يفعلونه ؟ .. فالله - عز وجل - دعاهم في كتابه إلى التزام الحكم بما أنزل من القرآن ، وهذا من أوضح وأظهر المسائل الشرعية التي تعد من أصول الدين .. فهو أمرهم بتحكيم شريعته بين الناس .. والجميع يعلم أنهم لا يحكمون بالحق ، وأنهم مخالفون له .. فهل بلغتهم الدعوة ؟ ..

    وإذ نقرأ في السيرة ، نجد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أغار على بني المصطلق وهم غارّون .. ويكفي ذلك دليلاً على أن المقصود بالدعوة هو بلوغ شعائر الله وأوامره إليهم .

    وتقول :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    أن شيخ الإسلام يرى أن قاعدة الموازنة بين المفاسد والمصالح من أصول الإسلام التي يجب مراعاتها
    المصالح والمفاسد هذه يراعيها أهل الحرب ومن سينقلب عليهم .. فهم أولى الناس بالنظر في ذلك ..

    وثانياً .. أنت تتفق معنا جدلاً أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر أكبر .. وهؤلاء يلزمون الناس بالتحاكم إلى هذا الكفر واتباعه ، ومن يطلب حكم الله يعاقبونه ويبطشون به .. وعليه ، أذكر قولاً للشيخ سليمان بن سحمان - رحمه الله تعالى - إذ قال :
    المقام الثاني : أن يقال : إذا عرفت أن التحاكم إلى الطاغوت كُفر ، فقد ذكر الله في كتابه : ‏أن الكفر أكبر من القتل ، قال : ﴿ والفتنة أكبر من القتل ﴾ [ البقرة / 217 ] ، وقال : ﴿ والفتنة أشد ‏من القتل ﴾ [ البقرة / 191 ] ، والفتنة هي الكُفر ، فلو اقتتلت البادية والحاضرة حتى يذهبوا ، ‏لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتاً يحكم بخلاف شريعة الإسلام ، التي بعث الله ‏بها رسوله - صلى الله عليه وسلم -‏
    وعلى أي حال .. فأهل الجهاد والشوكة هم من يحدد المصالح والمفاسد ، وهم من يحدد القدرة ويزنها .. وليس القاعدون المتخاذلون عبدة الطواغيت .

    ثم تقول :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    أن قتال الطوائف المنحرفة عن شرائع الإسلام؛ إنما يكون مع ذوي الشوكة من الأمراء بدليل قوله: «اما ترك الغزو معهم فيلزم من ذلك استيلاء الآخرين الذين هم أعظم ضررا في الدين والدنيا»
    جميل .. مع كوني لا أتفق معك في بعض الجزئيات في مسألة قتال الأفراد للطوائف .. ولكنني أتنـزل جدلاً لقولك .. فأسألك حينها : وما يفعله المجاهدون الآن في بلاد المسلمين ، كالعراق والجزائر ومصر (سابقاً) وسوريا (سابقاً) وغيرها ؟؟ .. ألم يكن قتال جماعة لجماعة ؟؟

    نحن لا نقول إن على الأفراد القتال (في أكثر الأحوال وليس جميعها) .. ولكن الواقع يدحض ما تحاول إنكاره ، وهو كون هذه الطوائف المحاربة للحكومات هي جماعات مستقلة ، لها أميرها وقائدها .

    فالمجاهدون في هذه البلدان لهم جماعات ولهم أمراء .. فلا معنى لكلامك حينها إن كنت تتقصدهم به .

    أما قولك :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    أن من الأمراء الفجار من لا يقومون بكل شرائع الإسلام .. إلخ
    فرق بين عدم إقامة بعض شعائر الإسلام ، وبين أن يمنع الناس من إقامة شعائر الإسلام أو يقيم فيهم شريعة غير شريعة الإسلام .. وفرق بين المسائل الظاهرة الواضحة ، وبين المسائل التي يطالها التأويل والجهل ..

    فنحن حديثنا كله منصب على من يحكم بالقوانين الوضعية .. فليس الأمر مجرد امتناع .. بل هو امتناع عن حكم الله .. ومنع الناس عن حكم الله .. وأخيراً فرض أحكام الطاغوت (التي تنازلت جدلاً وعددتا كفراً) على الناس ، وإلزامهم بها والتحاكم إليها .

    فلا يصح الخلط بين هذه الأمور كلها ..

    وقد ذكرت لك إن هناك خلافاً بين العلماء في أحكام الطوائف الممتنعة .. وقد ذكر ابن تيمية القولين .. منهم من يجعلهم كالمرتدين .. ومنهم من يجعلهم كالخوارج .. والصواب أنه بحسب الامتناع يكون الحكم ..

    فإن امتنعوا عن ما يكون الامتناع عنه كفر .. كفرت الطائفة .. وإلا فسقت .. مع الاتفاق على وجوب قتال الطائفتين .

    فإن امتنعت عن ترك الصلاة .. كفرت الطائفة الممتنعة عند من يقول بكفر تارك الصلاة .
    وإن امتنعت عن الزكاة .. كفرت الطائفة الممتنعة عند من يقول بكفر تارك الزكاة .
    وإن امتنعت عن الحكم بالقرآن وحكمت بالقانون .. كفرت الطائفة عند من يقول بكفر الحاكم بالقانون الوضعي .

    هذا من ناحية .. ومن ناحية أخرى .. منع الناس من التحاكم إلى شريعة الله تعالى .. وإلزامهم بقوانين الكفر والشرك .. فكفرهم متعدّ إلى غيرهم وغير مقتصر على أنفسهم .

    فعليه يجب أن يكون أصل الموضوع هو :

    هل تسقط ولاية من يمنع الناس عن أصل من أصول دينهم ، وهو التحاكم إلى شريعة الله تعالى ؟

    وأما قولك :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    هل كان قتال التتار من الأفراد أم من الأئمة والحكام؟؛ وهل يكون القتال للحكام في عصرنا -إن سُلِّمَ به- للأفراد أم للدول؟.

    فإذا أجبت بالجواب الأول (=للأفراد)؛ فقد وافقت في ذلك رؤوس التفجير والعمليات الانتحارية!.
    لقد أجبت عن ذلك وذكرت أن من يقاتلون هذه الحكومات ، والذين تسميهم برؤوس التفجير والعمليات الانتحارية ، هم جماعات لها أميرها .. ومنفصلة عن جماعة الطاغوت ..

    فهذه جماعة لها إمام تقاتل جماعة أخرى لها إمام .. فعلى أي شيء يكون اعتراضك ؟

    وثانياً .. هل يطال هذه المسألة الاجتهاد ؟؟ .. أم أن هذا من الأمور المجمع عليه المقطوع بها ، يضلّ من خالفها ولا يُعذر عند الله ؟؟

    نحن نتفق أن هذه الحكومات تُقاتل .. فهل من يلتبس عليه بعض الأحكام واجتهد في ذلك ، يكون من أهل الضلال ومن الخوارج ؟؟ .. سبحان الله ، ما لكم كيف تحكمون .

    ثم تقول :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    فإن قتال الحكام من قِبَلِ الرعية يعد منابذة، والمنابذة مشروطة بظهور الكفر البواح فقط
    وكيف يتنـزّل هذا الحكم وقد اتفقت معنا جدلاً أن الحكم بالقانون كفر أكبر ؟ .. فهل عندها يجوز منابذة هذه الحكومات من قبل الرعيّة ؟

    لعلك تقول : اتفقت أنه كفر ، ولم أتفق أنه بواح .. مع في ذلك من ركاكة في الطرح ، لكن أتجاوز عن ذلك وأقول ..

    ومن اجتهد ورأى أن هذا الكفر وصل إلى درجة البواح ، كما رأى أحمد بن نصر الخزاعي - رحمه الله - أن الواثق وصل كفره إلى البواح .. فنابذ هذه الحكومة ، فهل يصح لنا الطعن فيه واتهام نوايه ؟؟

    أو كما رأى ابن جبير والشعبي وغيرهم أن كفر الحجاج قد باح ..

    ألا يصح الاجتهاد في هذه المسائل أبداً ؟؟ وهل هي قول واحد لا محيد عنه ؟؟

    وللحديث بقية إن شاء الله ، فإني لم أكمل الردّ لضيق الوقت .

  19. #79
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Exclamation غريق أو أكثر! يتعلقون ((بِقَشٍّ)) لا أقل ولا أكثر!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عـمـر مشاهدة المشاركة
    هناك تشابه لحد بعيد بين واقعنا والحقبة التي ذكرت _ حكم التتار_ وليس تكرار مطلق كما اسلفت .. فهناك فرق كبير بين ذلك الواقع وواقعنا
    أولا دعني أذكرك بنقطة الاتفاق ...
    وهي أن حكام التتار وحكام عصرنا اتفقوا في تبديل شرع الله بالدستور الوضعي ..
    وهنا دعني أذكرك بقول علماء الأمة في حكام التتار خاصة والحكام الذين يبدلون شرع الله
    من الحكام المعتبرين في تلك الفترة ابن تيمية وابن كثير _ رحمها الله _ وأقوالهم واضحة وقد نقلوا لنا الاجماع على كفرهم .. وكفر من يتحاكم الي الياسق (القانون الوضعي) . .
    - قول شيخ الاسلام ابن تيميةرحمه الله في التتار :-( والإنسان متى حَلّل الحرام ــ المُجمع عليه ــ أو حرَّم الحلال ــ المجمع عليه ــ أو بدّل الشرع ــ المجمع عليه ــ كان كافراً باتفاق الفقهاء) (مجموع الفتاوى) 3/ 267.
    وله أقوال كثيرة في هذه الموضوع ..
    -وقول ابن كثير رحمه الله فيهم :-( فمـن تـرك الشـرع المحكـم المنـزل علـى محمـد بن عبداللـه خـاتم الأنبيـاء وتحـاكـم إلـى غيـره مــن الشرائع المنسوخة كَفَر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه؟ من فعل ذلك كَفَر بإجماع المسلمين. قال الله تعالى (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) وقال تعالى (فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما) صدق الله العظيم) (البداية والنهاية) 13/ 119، ضمن أحداث عام 624هـ، عند ترجمته لجنكيز خان.
    كلامك في وادٍ، وما نتكلم فيه في وادٍ آخر!!.
    فنحن قد فرغنا مسبقًا -ولو جدلاً- بالاتفاق على أن الحكم بأي نظام وضعي أنه كفر مخرج من الملة.
    فما حاجتنا إذًا بسردك أقوالاً لأهل العلم نحفظها -والله- كما نحفظ أسماءنا!. ثم إن الآفة ليست في النقل؛ وإنما في الفهم!!، وليس المجال يسع لبيان ذلك.
    فلا داعي لتكثير الكلام دون فائدة!!.
    وربما تنفعك هذه الروابط:
    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=13951&highlig ht=%DA%C8%C7%D3
    وحمل كذلك: «غوث التائق في معرفة حقيقة الياسق»
    http://majles.alukah.net/attachment....6&d=1207714577

    والشاهد من نقد كلامك هذا؛ هو السؤال المفروض:
    هل علماء الأمة المعتبرين الذين أشرتَ إليهم في تلك الفترة المذكورة كابن تيمية وابن كثير وغيرهم، والذين زعمتَ! أن أقوالهم واضحة في تكفيرهم، والذين نقلوا لنا الاجماع على كفرهم؛ هل هؤلاء العلماء -على مدار الأزمنة المديدة!- أسقطوا ولايات هؤلاء الطواغيت الذين حكموا الياسق وسائر القوانين، وبدلوا الشرع المجمع عليه ؟! أم أنهم اعتبروا ولايتهم ومنعوا الخروج عليهم برغم ذلك؟!.
    نرجوا الإجابة بلا حيدة


    أما قولك:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عـمـر مشاهدة المشاركة
    ثانيا .. دعنا نفرق بين واقعنا المرير وبين واقع التتار: عندما حكم التتار بلاد المسلمين ووضعو الياسق وحكموا بموجبه .. لم يلزموا المسلمين بالتحاكم اليه .. وأبقوا على المحاكم الاسلامية التي تحكم بموجب الشرع
    فقولك هذا لا تأثير له إطلاقًا!!
    فكون الحكام السابقين الذين حكموا الياسق لم يلغوا المحاكم الإسلامية؛ فذلك لا يشفع لهم، أو يبرر كفرهم -على مذهبكم!-.

    وأذكرك بآية تحتجون بها -وإن كانت لي فيها وجهة غير وجهتكم!-؛ ألا وهي قوله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ:
    نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ
    وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ
    وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً
    أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا}

    فالمفترض أن الحكام السابقون -على مذهبكم في الاحتجاج بهذه الآية-:
    قالوا: {نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ} = فأبقوا المحاكم الإسلامية
    وقالوا: {وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ} = فحكموا الياسق بين المسلمين.
    فكانوا بذلك ممن = {يُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً}
    فهل حكم الله عليهم -على مذهبكم!- إلا بقوله: {أُوْلَئِكَ هُمُ ((الْكَافِرُونَ حَقًّا)) وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا}

    فكيف تُفَرِّقُ بين السابقين واللاحقين، والكل يحكمون بالزبالات! الوضعية؛ أَكُفَّارُهُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلائِكُمْ؛ أَمْ لَهُمْ بَرَاءةٌ فِي الزُّبُرِ ؟!

    وإلا فهل تقولون بأن إبقاء المحاكم الإسلامية من قِبَلِ الحاكم الذي يحكم بالقوانين؛ مما لا يخرج هذا الحاكم عن ملة الإسلام؟!!

    فإن كانت الإجابة بالسلب؛ فكيف تحتج علينا بهذا الفارق الذي لا تأثير له ألبتة؟!

    أما إن كانت بالإيجاب!!؛ فهذا مقام آخر لا محل له ههنا؛ وأقرانك! في هذه المسألة سيكونون -حينئذٍ- أحوج بالرد عليك مني!.

    وعليه فقولك بأن: «هناك فرق كبير بين ذلك الواقع وواقعنا» قول لا اعتبار به!. فالواقع هو هو ولا فرق من جهة اشتراكهم في الكفر -على مذهبكم!-.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عـمـر مشاهدة المشاركة
    وقد أفتى العلماء المعتبرين في ذلك العصر على كفر التتار وكفر من تحاكم الى محاكمهم
    بينما واقعنا المعاصر فطواغيت العصر أشد كفرا وضلالا لأنهم وضعوا ياسقهم _ القانون الوضعي_ وأجبروا الشعوب على التحاكم اليها ...
    الحكومات الحالية ((لم تلزم أو تجبر الناس على التحاكم إليهم أصلاً))؛ بل إنها تلزم ((فقط))
    بتنفيذ حكمهم؛ وذلك في حق (((مَنْ))) توجه إليهم برغبته؛ فتحاكم إليهم فعلاً.

    أما من لم يتحاكم إليهم (ابتداءً)؛ فإنهم لم يلزموه بذلك، ولا أعتقد أن هناك قانونًا بذلك أصلاً.
    وإلا فوجود المجالس العرفية في كل الدول أشهر من أن يذكر!؛ ولو كانوا يجبرون الناس إلى التحاكم إليهم -كما تزعم!-؛ لمنعوا هذه المجالس العرفية وعاقبوا أهلها عليها.

    فيبدوا أن الأمر اختلط عليك!؛ فأحسبك قصدت أن تقول:
    أن هذه الحكومات لا تمنع التحاكم لغيرها، وإنما تمنع من يقوم ((بتنفيذ)) العقوبات -المترتبة على هذه التحاكمات- من غير طريقها
    فأقول لك:
    إن هذا حق مشروع للإمام في الأصل؛ ولكن هؤلاء استخدموه بصورة كلية؛ قد عدها البعض ظالمة بذلك، وعدها آخرون كافرة.
    المهم أن هذه الصورة؛ -وهي منع إقامة حدود الله في الأرض من غير طريقهم؛ بل وامتناعهم عن ذلك أيضًا-؛ هي الصورة التي نتكلم عليها في نقاشنا حول الطوائف الممتنعة. وقد سبق الجواب عن ذلك، وسيأت بتفصيل أكبر؛ فترقب!.

    ثم لو صح كلامك بأن حكام واقعنا المعاصر أشد كفرا وضلالا ممن سبقهم؛ لأنهم وضعوا ياسقهم -القانون الوضعي-، وأجبروا الشعوب على التحاكم اليها.
    فهل هذا له تأثير على الولاية من جهة صحتها وعدمها؟!
    فالكل كافر! -عندكم-:
    فمن حكم القوانين واعتقد أنها أفضل من الشرع؛ فهو كافر
    ومن حكم القوانين واعتقد أنها مثل الشرع؛ فهو كافر
    ومن لم يعتقد ما سبق، ولكنه اعتقد جواز تحكم القوانين؛ فهو كافر أيضًا.
    (وعلى مذهبكم)؛ فمن حكم القوانين دون معرفة اعتقاده؛ فهو كافر كذلك!.

    فلا فرق بينهم من حيث وقوعهم في الكفر؛ ولكن الفرق بينهم هو أن بعضهم أشد كفرًا من بعض؛ وهذا ليس محل بحثنا.

    فبحثنا ليس فيمن هو أشد كفرًا؛ بل بحثنا فيمن وقع في هذا الكفر -الحكم بالقوانين- بأخف درجاته!؛ فهل هذا مسقط لولايته أم لا؟!

    ومعلوم في مذهبكم أن مجرد التبديل -عندكم- كفر؛ وإن لم يحكم به؛ أليس كذلك؟!

    فلو صح ما تقولونه من اعتبار الفارق بين الأقدمين والآخِرين؛ وهو كون الآخِرين أجبروا غيرهم والأقدمون لم يفعلوا -بزعمكم-؛ لو صح هذا؛ لقلتم حينئذٍ بصحة ولاية الأقدمين برغم تحاكمهم للياسق والقوانين.

    وعليه:
    فلا يصح تفريقكم أصلاً بين حكام زماننا وحكام الأزمنة الغابرة!؛ فما نقوله على الأقدمين؛ نقوله مثلا بمثل على الآخرين ولا فرق. وأظن أن هذا واضح لكل ذي عينين!

    فهذا مختصر تعقيبي عليكم، والله المستعان


    ◄◄ أما بالنسبة لأخينا أبي شعيب:

    فأنا آسف -بحق- لخيبة أملي فيه؛ إذ ظننته سيفهم! وينصف! بعدما أوردت له اقتباساتي السابقة؛ فما زال يقول لي: «أين...؟!، وكيف...؟!!». لذا فسوف أرجئ التعقيب على كلامه إلى حين انتهائي من ردنا الكبير عليه. ولكني لا أحب أن يخلو المقام من شيء!؛ فأقول:

    أما بخصوص نقوله عن ابن تيمية؛ فلا أخوض في فهمه لها حتى لا يطول الموضوع (دون فائدة)؛ ولكني أطالبه -مع التسليم جدلاً بفهمه لها- ((بمثال واحد)) في الستمائة عام السابقة يشهد لفهمه لكلام ابن تيمية، وأن أهل العلم ((أنزلوا)) فقه قتال الطوائف الممتنعة على الحكام المبدلين للشرع بالياسق والقوانين؟!

    وأتحداه أن يفعل؛ لأن تنظيره هذا بإنزال فقه قتال الطوائف الممتنعة على الحكام؛ تنظير لا محل له من الواقع!!؛ فلن يجد مثالاً تاريخيًا واحدًا يشهد لفهمه أو فهم أصحاب التدمير الذين يدافع عنهم؛ وكفى بذلك خذلانًا؛ بل وكفى به إثباتًا لبطلان قوله.

    وأُذَكِّرُ أخانا -وجميع المشاركين- مرة أخرى بأن السلطان محمد الفاتح هو الذي «وضع أول مبادئ القانون المدني وقانون العقوبات ((فأبدل العقوبات البدنية)) أي السن بالسن والعين بالعين ((وجعل عوضها الغرامات النقدية بكيفية واضحة))!!»اهـ. كما جاء في «تاريخ الدولة العثمانية» ص (177-178).

    فهل قاتله أحد على ذلك؟!
    بل هل خرج عليه أحد بذلك؟!
    بل هل نَظَّرَ أحدٌ -لمجرد التنظير- للخروج عليه بذلك؟!
    ولم لا تقولون فيه؛ كما تقولون في حكامنا الحاليين؟!
    ولم تتعامون!! عن واقع الأمة المرير طيلة الستمائة عام السابقة وكيفية تعامل العلماء معه؟!
    ومتى ظهر ((إنزال)) فقه الطوائف الممتنعة على الحكام المبدلين، ومن أول من قال به؟!
    وهل تعلمون عالمًا واحدًا ((أنزل)) هذه النصوص في الطوائف الممتنعة على الحكام المبدلين طيلة هذه الأزمنة المديدة؟!
    أسئلةٌ، ولا مجيب!!
    فأترك الإجابة لهم؛ لعل أحدكم يستجيب!


    أما بخصوص كلامه في (النقطة الثانية)؛ وهي كلامه حول إقامة الحجة، وبلوغ الحجة، والمسائل الخفية، والمسائل الظاهرة، ومسائل الفروع، ومسائل الأصول؛ فلقد رددت على كل ذلك ((بتوسع))؛ ولتنظروا المشاركة رقم (40#)، ورقم (42#). فلا أعيد.


    وأما بخصوص مشاركته الأخيرة!!؛ فهي أكبر دليل أنه لم يقرأ كلامي جيدًا!؛ بل لا أغلو إن قلت: أنه لم يقرأه أصلاً!!!. حيث رددت فيه على كثير مما احتواه رده التفصيلي!!.

    أما الطوائف المقاتلة للحكومات -بل وللشعوب-؛ أصحاب التفجير والتدمير!؛ الذين يدافع عنهم بالباطل؛ فإني لم اقصدهم. فقد ذكرت أن ((الشيخ ابن باز)) قال أن القتال -إن كان-؛ فإنه يكون من الدول لا الأفراد ولا العصابات!؛ فإن خروج هؤلاء مشروط بوقوع الكفر على عين الحاكم؛ وهذا مما لا سبيل لهم إليه.

    ولتقرأ كلامنا في ذلك يا أبا شعيب، وكفاكم تكرارًا للمسائل. ولا تجعلوا الحمية والعصبية تأكل عقولكم!؛ فتعميكم عما كتبناه، وهو يزيد على ((المائة والسبعين صفحة)) من التأصيل العلمي؛ والذي فيه الرد على أكثر مزاعمكم!!. فأنتم بذلك تفعلون كما فعل أخونا أبو موسى؛ فلقد كان يترك كثيرًا من التأصيل الذي يكمل بعضه بعضًا؛ فيمسك بكلمة أو بعبارة فيطول الردود عليها!، وبذلك ينشغل الإخوة عن التأصيل المتين إلى التهويش الفارغ!!.

    فمهما يكن من أمركم؛ فلتأتونا بقول أحد من المعتبرين الذين عليهم مدار الفتوى في النوازل؛ كالجبرين، والفوزان، والعباد، واللجنة الدائمة. فما قول هؤلاء الأكابر في قتال الحكام المعاصرين؟!.
    الكل يعلم قولهم؛ فإنه من الشهرة بمكان، ولقد أعرض عن أقوالهم كل من يخالفنا في هذه المسألة؛ فلم يرفع لهم رأسًا؛ وإنما ينقلون تأصيلات المقدسي وأبي بصير، وغيرهم!.

    ◄◄ أما بخصوص أبي محمد التونسي:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد التونسي مشاهدة المشاركة
    أما أنت أخي الكريم أبا رقية اتق الله في إخوانك المسلمين الأسرى و كفاك طعنا و ثلبا في أعراضهم فالشيخ رفاعي [أحمد] طه -[المسؤول العسكري! للجماعة! الإسلامية!، وأحد مسئولي تنظيم القاعدة!]- أسير
    فالحمد لله الذي كشف لي وللجميع عن وجهه! ووجهته!!؛ حتى نعامله بعد ذلك بما هو أهله!.
    فلقد كان يتستر عنا جميعًا؛ حتى فلتت منه هذه الكلمات ههنا، وما قبلها في آخر مشاركة له هذا الموضوع:
    http://majles.alukah.net/showthread....CA%DF%DD%ED%D1

    فأقول له: اتق الله أنت وغيرك؛ يا من تدافعون عن أصحاب التدمير والتفجير في بلاد المسلمين.
    ولا ترقق قلوبنا على هؤلاء الذئاب في لباس الحُملان!؛ فكم اكتوينا سنينًا بضلالاتهم وفتاواهم المارقة؛ والتي دمرت البلاد و أبادت العباد، وأَرْجَعَتْ تقدم الإسلام قرونًا.

    ولإن أعانني الله تبارك وتعالى وانتهيت مما أنا فيه؛ فلسوف أفرد ردًا -إن شاء الله- أبين عوارهم!! في الاستدلال، وانفرادهم!! بفهم كلام العلماء على هواهم!!؛ والله المستعان.


    فانتظروا سَيْلِيَ الجرار
    الجارف لشبهات الصغار
    !

    والله المستعان

  20. #80
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    224

    افتراضي رد: هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    ما شاء الله أخي الكريم أسلوب راقي في الحوار و أخلاق رفيعة.

    على كل لست مستتر رعاك الله و غفر الله لك و اسأل الله أعضاء المجلس عن مواضيعي التي حذفت لأنني أفضح فيها علماء السلطان و البلاط.

    و اسأل المشرفين عن إيقافي لمدة عشرة ايام و أكثر بسبب نقلي لكلام الشيخ أبو بصير في الجهاد.

    فالحمد لله لا خشى أحدا لا أنت و لا ولاة أمرك.

    أخي الكريم لو كرست جهدك في فضح القواني الوضعية أفضل لك من الدفاع المستميت عن تكفير الحكام.

    يا لها من سلفية
    أنـا مسلم جرمي بأني كــافر بشريعة قـد حكّمت كـفارا
    نقموا علـيّ بأنني لم أنحـرف عن شرع ربٍ يحفظ الأبرارا

صفحة 4 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •